حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430639997
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٧ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470441600/1444
رقم الحكم:4430639997
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470441600 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430639997 التاريخ: ٧ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470441600 لعام 1444ه المدعي: الشركة السعودية للمباني الجاهزة نيوفاب المدعى عليه: فرع شركة شاينا جيو إنجنيرنج الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر الكافي لإصدار هذا الحكم، حيث تقدم وكيل المدعية/ سليمان محمد سليمان الجربوع، هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (441574574)، بصحيفة يختصم فيها المدعى عليها ملخصها: أن المدعية تعاقدت مع المدعى عليها على أن تقوم بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة تصنيع، وذلك في تنفيذ وحدات بيوت جاهزة، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً من تاريخ ١٤٤٢/٠١/١٣هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٩/٠١م، على أن يُسلّم العمل بتاريخ ١٤٤٢/١٠/٥هـ الموافق ٢٠٢١/٠٥/١٧م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٣٥,٦٥٣,٩٩٥,٠٥) ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٣٥,٦٥٣,٩٩٥,٠٥) ريال، سُدد منها مبلغ قدره (٣٣,٧٢٥,٧٩٥.٨٨) ريال، والمتبقي (١,٩٢٨,١٩٩,١٧) ريال، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، ويطلب إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١,٩٢٨,١٩٩.١٧) مليون وتسع مئة وثمانية وعشرون ألفًا ومائة وتسعة وتسعون ريال سعودي و سبعة عشر هللة. ولنظرها عقدت الدائرة جلسة في 04/06/1444ه، حضر فيها وكيل المدعية، كما حضر فيها وكيل المدعى عليها/ عبدالله بن علي بن رجا اليامي، هوية وطنية رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته, فأحال على على ما ورد في الأعلى، وبعرضها على وكيل المدعى عليها أبرز مذكرة جوابية ملخصها: (أولاً: صحيح أنّ موكلتي قد تعاقدت مع المدعية بموجب اتفاقية بيع واوامر شراء لتنفيذ وحدات بيوت جاهزة، وصحيح أنّ قيمة الأعمال المتفق على تنفيذها (و ليس التي نُفّذت بالفعل) قد بلغت مبلغاً قدره (35،653،995،05) ريال. ثانياً: صحيح أنّ موكلتي كانت قد سددت للمدعية حتى تاريخ 3/2/2022م مبلغاً إجمالياً قدره (32.225.795.88) ريال. ثالثاً: صحيح أنّ موكلتي قد سدّدت للمدعية مبلغ قدره (1.500.000) ريال، في إطار اتفاقية الجدولة الموقعة في تاريخ 3/2/2022م، لكن غير صحيح أنّ المدعية قد تبقى لها بذمة موكلتي مبلغ قدره (1,928,199.17). ريال وذلك للأسباب الآتية:1/ عندما تمّ توقيع اتفاقية الجدولة كان المبلغ المتبقي للمدعية هو بالفعل مبلغاً قدره (3.428.199.17) ريال، لكن هذا المبلغ كان وفقاً للأعمال المشمولة بالعقد وليس وفقاً للأعمال المُنجزة فعلياً، والمدعية تعلم ذلك تمام العلم، فهنالك مبلغاً قدره (21.830) ريال تمّ الاتفاق على خصمه من مبلغ الدفعة الأخيرة من الجدولة، وهي الدفعة التي أصبحت بعد الخصم تُقدر بمبلغ قدره (1.406.369.17 ريال) بدلاً من (1.428.199.17 ريال). 2/ تمّ النص في كل السندات لأمر التي تمّ تسليمها للمدعية بموجب اتفاقية الجدولة ، تمّ النص على العبارة الآتية: (تود فرع شركة شاينا جيو انجنيرنج أن تطمئن الشركة السعودية للمباني الجاهزة (NEWFAB (أنه بعد انتهاء الشركة السعودية للمباني الجاهزة (NEWFAB (من تركيب المبنى المتبقي وبعد قبول فرع شركة شاينا جيو انجنيرنج / أرامكو السعودية) وهذا يعني أنّ سداد المبالغ التي تمت جدولتها مرتبط بإكمال الأعمال. 3/ هناك أعمال لم تلتزم المدعية بإكمالها وهي: أ ــ تركيب إنذار الحريق وهو من الأعمال المشمولة بالاتفاقية، منصوص عليه في البند رقم (18) من العقد الرئيسي، وقد رفضت المدعية تنفيذه رغم مخاطبة موكلتي لها في تاريخ 23/أكتوبر 2022م، مما يعتبر إخلالاً بالعقد من جانبها، وهو الإخلال الذي جعل موكلتي مضطرة للتعاقد مع مقاول آخر من أجل تنفيذ هذا العمل مع (مؤسسة قصور النعمة للمقاولات العامة) مقابل مبلغ إجمالي قدره (164.471.95) ريال . وقد سددت موكلتي فعلياً الدفعة الأولى من هذا المبلغ لصالح المقاول وقدرها (82.235.97) ريال. ب ــ لم تقم المدعية بتسليم موكلتي شهادة الضمان لجميع المباني و الأعمال محل التعاقد حسبما ينص على ذلك العقد الموقع بين الطرفين في القسم رقم (10)، وفقط سلمت المدعية لموكلتي شهادة الضمان لجزء من تلك الأعمال، وفشلت في تسليمها شهادة الضمان المتعلقة بالجزء الآخر من الأعمال حسب الكشوفات المرفقة. رابعاً: يتضح تماماً من خلال ما جاء بهذه المذكرة أنّ موكلتي لم تكن هي التي أخلّت باتفاقية الجدولة؛ بدليل أنّها قامت بسداد الدفعة الأولى وجزء من الدفعة الثانية، وأنّها قد استخدمت حقها بموجب ما تمّ النص عليه داخل تلك الاتفاقية وسندات الأمر الملحقة بها، وتوقفت عن السداد بعد أن رفضت المدعية القيام بتكملة الأعمال التعاقدية، ومن شأن ذلك رد طلب المدعية المتعلق بأتعاب المحاماة. خامساً:الطلبات لكل ما جاء بهذه اللائحة من أسباب فإنّنا نطالب بالآتي:ـــ 1 ــ إلزام المدعية بخصم مبلغ قدره (21.830) وفقاً لما تمّ ذكره بالفقرة (1) من البند (ثالثاً) من هذه اللائحة . 2 ــ إلزام المدعية بخصم مبلغ قدره (164.471.95) ريال، وفقاً لما تمّ ذكره بالفقرة (3 ــ أ) من البند ثالثاً من هذه اللائحة. 3 ــ إلزام المدعية بتسليم موكلتي شهادات الضمان المنصوص عليها في العقد، أو الحكم في مواجهتها بالتعويض الذي تراه الدائرة مناسباَ نظير الإخلال بالعقد في عدم تسليم شهادات الضمان)، وبعرضها على وكيل المدعية استمهل للرد، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات. ثم وردت مذكرة جوابية من وكيل المدعية في تاريخ 12/06/1444ه، ملخصها: (1- أقرت المدعى عليها بصحة اتفاقية البيع وأوامر الشراء المبرمة بين الفريقين استنادا إلى عرض الأسعار رقمNFT-6847A-R5/19 تاريخ 25/7/2019. وبأن قيمة الأعمال تبلغ (35.653,995.05 ريال) وبأنها سددت للمدعية فقط مبلغ (32,225,795.88 ريال) ومن ثم عادت وسددت مبلغ (1,500,000ريال)، بناء عليه فإن المدعى عليها اعترفت بمعرض مذكرتها أنها لم تسدد كامل المبلغ المتوجب بذمتها للمدعية، ما يشكل إقراراً قضائياً واضحاً يتمتع بحجية قاطعة على صاحبه عملاً بأحكام نظام الإثبات. 2- أن زعم المدعى عليها بأن المبلغ المحدد بموجب اتفاقية الجدولة بقيمة (3,428,199.17 ريال) يتعلق بالأعمال المشمولة بالعقد وليس وفقاً للأعمال المنجزة فعلياً متحججاً بأن جميع الاعمال لم تنفذ، هو زعم مرفوض. وما يدحض هذا الزعم مضمون اتفاقية الجدولة نفسها الموقعة من المدعى عليها بتاريخ 3/2/2022، حيث تضمنت الاتفاقية إقرار المدعى عليها بإنجاز موكلته لجميع أعمال العقد موضوع طلب الشراء (137)، وأن المبالغ المذكورة في الاتفاقية هي مستحقة لموكلته، وتأخرت المدعى عليها بسدادها كما هو ثابت في مقدمة الاتفاقية وبند جدول الدفع، وجاء فيها ما حرفيته: حيث إن الطرف الأول أنجز جميع الأعمال المتعلقة بإعداد موقع أبو علي والأعمال المبكرة... كما هو مذكور في أمر الشراء-137 ، كما تم الاتفاق بين الطرفين على إبرام هذه الاتفاقية على النحو التالي: جدول الدفع: تنص على أنه يجب تسوية جميع المدفوعات المتأخرة المتعلقة بالعقد ومتتبعاته (المشار إليها فيما يلي باسم أوامر التغيير ) بالمبلغ المستحق بالريال السعودي (3,428,199.17) ريال سعودي، على النحو التالي. 3- إن التوقيع على الاتفاقية المذكورة من قبل المدعى عليها يدحض وينفي زعمها بأن الأعمال لم تنفذ، ويؤكد على أن المبلغ المذكور هو مستحق وعبارة عن مدفوعات متأخرة لم تسددها المدعى عليها. 4- إن مطالبة المدعى عليها بخصم مبلغ (21.830) ريال ،كونه قد تم الاتفاق على خصمه من الدفعة الأخيرة من اتفاقية الجدولة، توافق عليه موكلتنا ولا تنكره. بناء عليه وعملاً بمضمون اتفاقية الجدولة المؤرخة في 3/2/2022م، فإن المبلغ المستحق لموكلته (1,906,369.18) ريال. 5- فيما يخص السندات لأمر المحررة من قبل المدعى عليها وأنها قد كانت معلقة على شرط إكمال الأعمال، فهذه السندات لا تعني ولا تُلزم موكلته التي لم توقع عليها ولم توافق على أي شروط قد تكون واردة فيها. 6- فيما يخص تركيب جهاز إنذار الحريق فإنها هذا الزعم مرفوض، ولا يمكن الأخذ به، كون الأعمال المذكورة لا تدخل ضمن نطاق عمل المدعية، الأمر الثابت في كل من: أ- العقد المؤرخ في 25/7/2019، المبرم بين المدعية والمدعى عليها بناءً على عرض الأسعار، ب- الفقرة 35 من البند (3) من العقد. 7- فيما يخص شهادة الضمان لكافة الأعمال غير المسلمة، أو التعويض بدلاً عنها، فإن هذا الاعتراض من قبل المدعى عليها مرفوض جملة وتفصيلاً، وفي حال سلمت المدعية بهذا الزعم، فإنها ملتزمة -حسب عرض الأسعار- بضمان أعمالها لمدة (5) سنوات). وفي جلسة 03/07/1444ه، حضر المشار إليهم بعاليه، وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته فذكر وكيل المدعى عليه بأن لديه مذكرة جوابية ملخصها: (1- أنه لا زال يصر على أنّ المدعية لم تقم بتنفيذ كامل للأعمال المتفق عليها، والتي تقع داخل نطاق عملها. 2- تعلم المدعية جيداً أنّه عندما تمّ توقيع إتفاقية الجدولة كان المبلغ المتبقي لها هو بالفعل مبلغاً قدره 3.428.199.17 ريال لكن هذا المبلغ كان وفقاً للاعمال المشمولة بالعقد و ليس وفقاً للأعمال المُنجزة فعلياً وأنّ هذا المبلغ لم يكن مُستحقاً سلفاً للمدعية في وقت توقيع إتفاقية الجدولة بدليل إقرارها بمذكرتها الأخيرة بمبلغ الـــ (21.830) ريال ، أمّا ما اشتملت عليه السندات لأمر التي هي جزءاً لا يتجزأ من إتفاقية الجدولة فالمدعية تعلمه جيداً و وافقت عليه في حينه بدليل أنّها كانت تستلم السند لأمر و لم تكن تعترض على العبارة الواردة فيه و التي تقول الآتي: ــ (تود فرع شركة شاينا جيو انجنيرنج أن تطمئن الشركة السعودية للمباني الجاهزة (NEWFAB (أنه بعد انتهاء الشركة السعودية للمباني الجاهزة (NEWFAB (من تركيب المبنى المتبقي وبعد قبول فرع شركة شاينا جيو انجنيرنج / أرامكو السعودية) ، و لذلك لا يُفيد المدعية إنكار هذه السندات فهي تُلزمها لأنها وافقت على فحواها حينما استلمتها و عملت بمقتضاها وأعادت واحد منها بعد السداد وفقاً لما نص عليه الاتفاق دون أن يتطلب الأمر توقيعها على تلك السندات إذ لا يُشترط توقيع المستفيد من السند كما هو معلوم. 3- فيما يخص تركيب إنذار الحريق ليس مجرد زعم، بل هو حقيقة لا تخطئها العين لأنه من الأعمال المشمولة بالاتفاقية، ومنصوص عليه بالبند رقم (18) من العقد الرئيسي وقد رفضت المدعية تنفيذه رغم مخاطبة موكلته لها في تاريخ 23/أكتوبر 2022م، مما يعتبر إخلالاً بالعقد من جانبها وهي أي المدعية تعلم جيداً أنّه و على الرغم من المبنيان (المستودعات و مبنى الصيانة) لم يكونا مشمولين بالاتفاقية من حيث الإنشاء لكنهما مشمولان من حيث تركيب نظام الإنذار وفقاً لما هو وارد بالبند رقم (18) لأنّها تعلم أنّ نظام الإنذار يجب أن يكون لحزمة المشروع كاملة، وبدون ذلك لا تستطيع موكلتي تسليم المشروع للمالك، وهو الإخلال الذي جعل موكلته مضطرة للتعاقد مع مقاول آخر من أجل تنفيذ هذا العمل. 4- فيما يتعلق بموضوع شهادات الضمان المنصوص عليها في العقد، فإن المدعية لم تقم بتسليم موكلته شهادة الضمان لجميع المباني و الأعمال محل التعاقد، حسبما ينص على ذلك العقد الموقع بين الطرفين في القسم رقم (10)، وفقط سلمت المدعية لموكلته شهادة الضمان لجزء من تلك الأعمال، ولا يعنيه ما ذكره ممثل المدعية من أنّ موكلته ملتزمة بضمان أعمالها لمدة (5) سنوات، بقدر ما يعنيه ضرورة تحمل التزامها العقدي الذي يقضي بحتمية تسليم شهادة الضمان لكافة الأعمال، والتي ستقوم موكلته بدورها بتسليمها للمالك تبرئةً لذمتها من أيّ مطالبات تنشأ مستقبلاً.) وبعرضها على وكيل المدعي قرر أنه لا جديد فيها، واكتفى بما تم تقديمه وذكره مسبقاً، بناء عليه تم قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة .وفي جلسة 24/07/1444ه، حضر المشار إليهم بعاليه، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية، رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن وكيل المدعية بعد حصر مطالبته يطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع المبلغ المتبقي في ذمتها لقاء تنفيذ أعمال المقاولة وقدره (1.906.369.17) ريال، وإلزامها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (200.000) ريال، وبما أن وكيل المدعى عليها لم ينكر تعاقد موكلته مع المدعية بموجب اتفاقية بيع وأوامر شراء لتنفيذ وحدات بيوت جاهزة، وأن قيمة الأعمال المتفق على تنفيذها قد بلغت مبلغاً قدره (35,653,995,05) ريال، وأنّ موكلته قد سددت للمدعية حتى تاريخ 3/2/2022م مبلغاً إجمالياً قدره (32.225.795.88) ريال، وأن موكلته قد سدّدت للمدعية مبلغاً قدره (1.500.000) ريال، في إطار اتفاقية الجدولة الموقعة في تاريخ 3/2/2022م، وأنكر مبلغ المطالبة الذي تدعي به المدعية؛ لأن الأعمال لم تنفذ بالكامل، وأن المدعية لم تنفذ تركيب جهاز إنذار الحريق حسب ما نص عليه العقد، ولم تسلم موكلته شهادة الضمان لكافة الأعمال، وأن موكلته كانت ملتزمة بسداد الدفعات، والمدعية هي من أخلت بتنفيذ الالتزام من قبلها. وحيث أن الدائرة بعد اطلاعها على اتفاقية جدولة الدفعات الأخيرة بين الطرفين والمؤرخة في 3/2/2022م، والذي جاء في مقدمتها: حيث أن الطرف الأول (وهي المدعية) أنجز جميع الأعمال المتعلقة بإعداد موقع أبو علي والأعمال المبكرة... ، وهي موقعة من قبل المدعى عليها، وبما أن وكيل المدعى عليها لم يدفع بسداد الجزء المتبقي من الجدولة، وإنما موكلته قد سدّدت للمدعية مبلغاً قدره (1.500.000) ريال فقط، وبما أن شهادة إنجاز العمل في العرف التجاري تعد دليلاً صريحاً على تنفيذ الأعمال كاملة، الأمر الذي ترى معه الدائرة انشغال ذمة المدعى عليها بمبلغ المطالبة وبه تحكم. أما ما يخص طلب المدعى عليها بإلزام المدعية بمبلغ قدره (164.471.95) ريال، لقاء الإخلال بالعقد نتيجة عدم تنفيذ المدعية أعمال ضمن نطاق العقد (جهاز إنذار حريق) مما دفعها للتعاقد مع مقاول آخر وهو (مؤسسة قصور النعمة للمقاولات العامة)، وبعد اطلاع الدائرة على العقد، تبين خلوه من العمل المشار إليه؛ وبالتالي عدم دخوله ضمن نطاق أعمال المدعية، كما أن شهادة إنجاز العمل المؤرخة في 3/2/2022م تثبت قيام المدعية بكافة أعمالها، أما ما يخص مطالبتها بشهادة الضمان لكافة الأعمال، فإن الدائرة ترى أن هذا الطلب خارج عن موضوع المطالبة، ولها أن ترجع على المدعية، في حال الإخلال، أما ما يتعلق بطلب وكيل المدعية بأتعاب المحاماة، فإن حقيقة هذا الطلب هو المطالبة بأتعاب التقاضي، وأتعاب التقاضي تعتبر من قضايا التعويض، والتعويض يقوم على أركان الثلاث (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، والدائرة بعد تأملها للقضية تبين قيام أركان التعويض؛ وذلك أن المدعى عليها صادقت على استحقاق المدعية لمطالبتها بموجب الاتفاقية المشار إليها سابقًا؛ وعليه فإن الحق المطالب كان ظاهراً، غير أن المدعى عليها أحجمت عن سداده؛ مما يتحقق معه ركن الخطأ؛ وذلك لعدم قيام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة، ودفع ذلك المدعية لإقامة دعوى نتج عنها ضرر بعد استعانته بمحامي، والعلاقة السببية ظاهرة بين ركني الخطأ والضرر؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى مشروعية استحقاق المدعية لأتعاب التقاضي، والدائرة في طور تحديد ما تستحقه المدعية تأملت وقائع القضية فتبين لها أنها عقدت فيها ثلاث جلسات، ولم يقدّم فيها محامي المدعية سوى صحيفة الدعوى ومرفقاتها ومذكرة، مما تذهب معه الدائرة مناسبة تحميل المدعى عليها مبلغاً وقدره (60.000) ريال؛ وذلك بما للدائرة سلطة تقديرية في تقدير أتعاب التقاضي، بحسبان ما نصت عليه المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، لا سيما وأن المدعية لم تقدم ما يثبت تحمل الأتعاب المطالب بها. نص الحكم: حكمت الدائرة أولاً: إلزام فرع شركة شاينا جيو إنجنيرنج، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للشركة السعودية للمباني الجاهزة نيوفاب، سجل تجاري رقم (...)، مبلغًا وقدره (1.906.369.17) ريال، مليون وتسعمائة وستة آلاف وثلاثمائة وتسعة وستون ريالاً وسبعة عشر هللة. ثانياً: إلزام فرع شركة شاينا جيو إنجنيرنج، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للشركة السعودية للمباني الجاهزة نيوفاب، سجل تجاري رقم (...)، مبلغًا وقدره (60.000) ريال، ستون ألف ريال كأتعاب للتقاضي، ورفض ما عدا ذلك، والله الموفق.