حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في أبها رقم 4430639709
أحكام محكمة الاستئنافتجاريأبها٢ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439405082/1444
رقم الحكم:4430639709
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439405082 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: أبها رقم الحكم: 4430639709 التاريخ: ٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٠٥٠٨٢ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى عبر النظام الإلكتروني ذكر فيها ما يلي: (موكلتي دخلت في شراكة محاصة مع المدعى عليها في مجمع (...) لطب الأسنان ب(...) سجل تجاري رقم (...) بموجب عقد الشراكة المبرم بينهما في ٢٢ /٠٥/ ١٤٢٩هـ بنسبة (٥٠%) من رأس المال لكل شريك كما أنها شريكة معها لفرع مجمع (...) لطب الأسنان فرع (...) بموجب عقد الشراكة المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٢ /٠٤ /١٤٣٠هـ بواقع (٦٥%) من رأس المال، وقد استمرت الشراكة بين الطرفين وكانت موكلتي تحصل على نصيبها من الأرباح إلى أن رجعت إلى بلدها (...) في ٢٥ /١٢ /٢٠١٥م وقد انتهزت المدعى عليها فرصة سفر موكلتي وباعت في ٠١ /٠٢ /٢٠٢٢م فرع (...) دون إذن موكلتي ودون تسليمها نصيبها من الثمن، كما امتنعت عن تسليم نصيبها من الأرباح عن مجمع (...) ومجمع (...) منذ عام ٢٠١٦م وعندما سـمحت الدولة مؤخرا بتصحيح الأوضاع طلبت موكلتي من المدعى عليها البدء في إجراءات تصحيح الوضع فرفضت المدعى عليها وجهت إنذارا للمدعى عليها وحيث لم تستجب المدعى عليها لطلب حل الخلاف وديا لذلك أطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا إجماليا قدره (٨.١٥٠.٠٠٠ ريال) ثمانية ملايين ومائة وخمسون ألف ريال، والله يحفظكم ويرعاكم) انتهى ما ورد بصحيفة الدعوى، وبإحالة القضية إلى الدائرة أجرت ما هو لازم لنظرها، وبتاريخ ١٨/ ١٠/ ١٤٤٣هـ افتتحت الدائرة الجلسة التحضيرية إعمالا للمادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وفيها حضر المشار إليهما بمحضر ضبط الجلسة، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته قدم مذكرة جاء فيها ما يلي: (موكلتي دخلت في شراكة محاصة مع المدعى عليها في مجمع (...) لطب الأسنان ب(...) سجل تجاري رقم (...) بموجب عقد الشراكة المبرم بينهما في ٢٢/٠٥/١٤٢٩هـ بنسبة (٥٠%) من رأس المال لكل شريك كما أنها شريكة معها لفرع مجمع (...) لطب الأسنان فرع (...) بموجب عقد الشراكة المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٢/٠٤/١٤٣٠هـ بواقع (٦٥%) من رأس المال وقد استمرت الشراكة بين الطرفين وكانت موكلتي تحصل على نصيبها من الأرباح إلى أن رجعت إلى بلدها (...) في ٢٥/١٢/٢٠١٥م وقد انتهزت المدعى عليها فرصة سفر موكلتي وباعت في ٠١/٠٢/٢٠٢٢م فرع (...) دون إذن موكلتي ودون تسليمها نصيبها من الثمن، كما امتنعت عن تسليم نصيبها من الأرباح عن مجمع (...) ومجمع (...) منذ عام ٢٠١٦م حيث كانت تحول قبل ذلك التاريخ مبالغ كل شهر أو شهرين في حـدود (٨٠٠٠) ريال واستمر ذلك إلى بداية عام ٢٠١٦م وعندما سـمحت الدولة مؤخرا بتصحيح الأوضاع طلبت موكلتي من المدعى عليها البدء في إجراءات تصحيح الوضع فرفضت المدعى عليها تم عرضت موكلتي عليها أن تبيعها نصيبها أو أن تبيعه لأحد من الغير فرفضت المدعى عليها كل ذلك وبتاريخ ١٤/٠٨/١٤٤٣هـ الموافق ١٧/٣/٢٠٢٢م وجهت إنذارا للمدعى عليها بأن تدفع لها ما يلي:١- نصيبها من ثمن بيع مجمع (...) فرع (...) والذي تم بيعه بمبلغ (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة ألف ريال إضافة إلى مبلغ (٢٥.٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال عن أرباحها الشهرية عن ذلك الفرع لمدة (٦) سنوات بإجمالي (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال سنويا اعتبارا من ٠١/٠١/٢٠١٦م أي (١.٨٠٠.٠٠٠) مليون وثمانمائة ألف ريال عن (٦) سنوات. ٢- نصيبها من أرباح مجمع (...) (...) بواقع (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال شهريا ومبلغ (٦٠٠.٠٠٠) ستمائة ألف ريال سنويا وذلك لمدة (٦) سنوات اعتبارا من ٠١/٠١/٢٠١٦م وحتى تاريخ رفع الدعوى أي مبلغ (٣.٦٠٠.٠٠٠) ريال عن (٦) سنوات. ٣- تقييم مجمع (...) ب(...) وتسليم موكلتي نصيبها من الثمن المقدر بمبلغ (٢.٠٠٠.٠٠٠) مليوني ريال. ٤- تحمل أتعاب المحاماة والتكاليف القضائية وأي غرامات نتيجة عدم الموافقة على تصحيح وضع المجمع والتي تقدر بمبلغ (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة ألف ريال. وحيث لم تستجب المدعى عليها لطلب حل الخلاف وديا لذلك أطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ إجمالي (٨.١٥٠.٠٠٠) ثمانية ملايين ومائة وخمسون ألف ريال، والله يحفظكم ويرعاكم). وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب إمهاله لتقديم الرد في الجلسة القادمة، فأجابته الدائرة لذلك، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف، وأفهمت الطرفين بالتواصل ومحاولة حل الخلاف وديا، فطلبا المهلة، وعليه قررت الدائرة تحديد جلسة للمرافعة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٢/ ١١/ ١٤٤٣هـ حضر الطرفان المثبتة بياناتهما، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن الرد الذي أمهلته الدائرة من أجله قدم مذكرة جاء فيها ما يلي: (فإنني أدفع بعدم صحة هذا العقد وهذه الشراكة حيث إن المدعو الدكتور (...) وهو زوج المدعية (...) كان يعمل طبيبا بمجمع موكلتي، وقد حصل على ثقة موكلتي ووكيلها الشرعي حتى جعل له صلاحيات كثيرة وذلك لمصلحة العمل وحسن ظن بالشخص المذكور فقام بناء على هذه الثقة واستغلالها حيث أنشأ هذا العقد وقام بإدخالها من ضمن أوراقه وعلى عجالة تم توقيعها من قبل وكيل موكلتي هي وغيرها من العقود، وبناء على هذا العقد قام بإنشاء عقود بيع لهذه الحصص لأشخاص آخرين وقبض الثمن وذلك بدون علم أو موافقة الطرف الثاني وهذا ما يدل على عدم صحة العقد، وعند اكتشاف هذا الأمر من وكيل موكلتي قام بالاعتذار والترجي والاسترحام لأجل ألا تسلم هذه العقود والأوراق للجهات المختصة وتعاطفا معه ومع الظروف التي كانت تمر بها (...) آنذاك وعليه فقد كتب إقرارا على نفسه بأن هذه العقود مزورة وأنها غير صحيحة " تجدون صورة مرفقة " هذا ولو أننا افترضنا أو سلمنا بصحة العقد المرفق فإن البند ثالثا نص على عدم اختصاص المحكمة إلا بعد اللجوء للتحكيم من قبل شخص يتفق عليه من قبل الطرفين مما يجعل الاختصاص في هذا للتحكيم وإذا تعذر يكون الاختصاص للمحكمة بأبها، علما بأن الشريك لم يكن هناك ما يثبت تحصله على أي أرباح شهرية وأنه لم يحدث أن تم تسليم رابعة أي مبالغ مالية سواء عن طريق الحوالات البنكية أو نقدا بإيصالات أو غير ذلك مما يبين استلامها أي مبالغ، علما بأن هذا الشخص المذكور قد تم ترحيله من قبل أمن الدولة لوجود ملاحظات أمنية عليه، ومنع من دخول المملكة، ثم إن المدعية رابعة ليس بينها وبين موكلتي أي معرفة أو علاقة مطلقا، عليه ومن جماع ما تقدم فإنني أطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعية بناء على ما سبق ذكره. داعيا الله أن يوفقكم لإحقاق الحق وأن يعينكم عليه إنه ولي ذلك والقادر عليه). انتهى ما ورد بمذكرة وكيل المدعى عليها، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها برفع المرفقات كطلب على القضية. ولكون هذا الرد هو أول مذكرة يقدمها وكيل المدعى عليه وقد تضمنت الدفع بوجود شرط تحكيم، وبعد الاطلاع على العقد تبين وجود هذا الشرط، لذا سألت الدائرة وكيل المدعى عليها: هل يتمسك بشرط التحكيم؟ فأجاب بقوله: (لو سلمنا أن هذا العقد صحيح، فإن الاختصاص للتحكيم). فسألت الدائرة وكيل المدعية: هل العقد صحيح؟ فأجاب بقوله: نعم صحيح. وعليه قررت الدائرة إقفال باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة، ثم أصدرت حكمها بعدم جواز نظر الدعوى، وباعتراض وكيل المدعية على الحكم وإحالته إلى دائرة الاستئناف الأولى أصدرت حكمها بإلغاء حكم الدائرة للأسباب الواردة بصك الحكم والمرفق بملف القضية، فحددت الدائرة لها جلسة في هذا اليوم، وفيها حضر وكيل المدعية ووكيل المدعى عليها والمثبت بياناتهما في محضر الجلسة، وقدم وكيل المدعية ردا مكتوبا جاء فيه ما يلي: (إشارة الى اختصاص المحكمة بنظر الدعوى رقم (٤٣٩٤٠٥٠٨٢)، فإنني استأذنكم في التعليق على جواب المدعى عليها بأنه غير صحيح وفيما يلي توضيح ذلك: أولا: لقد أقر وكيل المدعى عليها في جوابه بصحة التوقيع على عقد الشراكة المبرم بين موكلته والمدعية بتاريخ ٢٢ /٠٤ /١٤٣٠هـ (ولاينال من صحة التوقيع ما زعمه من أنه قد تم دون الانتباه إلى أن ماتم التوقيع عليه هو عقد الشراكة المذكور لوجوده ضمن أوراق أخرى) لأنه لا يغيب على فطنة فضيلتكم مثل هذه الوسائل للتهرب من الالتزامات، فالمدعى عليها سيدة أعمال والمفترض توفر جانب الحرص في كل ما توقع عليه من أوراق، كما أنه قد تم تنفيذ ذلك العقد بعد توقيعه وفقا لما سيلي ذكره. ثانيا: فيما يتعلق بعمل زوج موكلتي لدى المدعى عليها فقد حدث ذلك بعد سنوات من تاريخ عقد الشراكة حيث كان يعمل وقت إبرامه بـ (...) كـ(...) بموجب الشهادة الصادرة من (...) في الفترة من ١٥ /٠٤ /١٤٢٤هـ حتى ٢٥ /٠٧/ ١٤٣٣هـ (مستند ١) وإبرام عقد الشراكة موضوع الدعوى أبرم في ٢٢ /٠٤/ ١٤٣٠هـ وحقيقة الأمر أنه لم يتم نقل كفالته إلى المدعى عليها إلا قبل مدة قريبة من مغادرته المملكة بعد انتهاء عمله ب(...). ثالثا: ما ذكره وكيل المدعى عليها من أنه قد تم ترحيل زوج موكلتي لأسباب سياسية فإن ذلك صحيح فقد تم الترحيل بسبب وشاية ممن لهم مصلحة في ترحيله ومع ذلك فإن هذا أمر لا علاقة له من قريب أو بعيد بموضوع القضية لأن الأوراق التي يزعم وكيل المدعى عليها بأنه وقع عليها مقرا بتزوير عقد الشراكة كانت تحت الإكراه، لذلك يكون الإقرار باطلا هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن زوج موكلتي لم يكن مخولا بالتوقيع نيابة عن زوجته وبذلك لا قيمة لتلك الأوراق في مواجهة موكلتي لأنها تمت تحت الإكراه ودون توكيل منها وبغير رضاها. رابعا: إنكار وكيل المدعى عليها تسليم مبالغ إلى موكلتي عن طريق زوجها تحت حساب الأرباح اعتبارا من تاريخ افتتاح المجمع الطبي موضوع الدعوى وحتى بعد رجوع موكلتي إلى بلدها (...) في ٢٥/١٢/٢٠١٥م يوجد عليه شهود، وحيث استمر التحويل بما يقارب (٨٠٠٠) ريال شهريا حتى نهاية عام (٢٠١٦م). خامسا: عقد الشراكة محل الدعوى الماثلة يعتبر مخالفا للنظام مثله مثل عقود الشراكات التي كانت قائمة بين بعض المواطنين والوافدين وذلك في الفترة السابقة على المكرمة الملكية والمبادرة الوطنية لمنح مخالفي نظام مكافة التستر التجاري مهلة لتصحيح أوضاعهم والدخول في نطاق الإعفاء من العقوبات المقررة نظاما وما يترتب عليها من عدم دفع ضريبة الدخل بأثر رجعي وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (٣٨٧) وتاريخ ١١ /٠٧ /١٤٤٢هـ (٢٣ /١١/ ٢٠٢١م)، وقد طلبت موكلتي من المدعى عليها الاستفادة من تلك المكرمة وتصحيح الشراكة بينهما لتصبح نظامية إلا أن المدعى عليها رفضت ذلك وأضاعت فرصة التصحيح وامتنعت عن الاستمرار في دفع نصيب موكلتي من الأرباح بالمخالفة لعقد الشراكة بينهما. سادسا: توجد سوابق قضائية بالفصل في الحقوق بصرف النظر عن كونها مخالفة للأنظمة وقت التقاضي ومن ذلك ماجاء بالقضية رقم (٧٤٦/٢/ق) لعام ١٤١٦هـ من نظر دعوى عامل ضد كفيله لإثبات شراكته في العمل (راجع ص١٩٢ من مجموعة الأحكام والمبادئ التجارية – مجلد ٩) (مستند ٢). لما سبق فإن موكلتي تتمسك بطلبها بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لها حقوقها الواردة بلائحة الدعوى إلى حين تصفية النشاط وذلك من منطلق معاملة المدعى عليها بنقيض مقصودها، والله يحفظكم ويرعاكم) انتهى ما ورد بمذكرة وكيل المدعية، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة تمهيدا لإصدار الحكم في هذه القضية. الأسباب: لما كان بحث القبول في الخصومة شرط من شروط قبول الدعوى وهي من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقا على النظر في موضوع الدعوى وتقضي بها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) بتاريخ ٢٢/٠١/١٤٣٥هـ على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن من الأمور اللازمة قبل الدخول في موضوع الدعوى التحقق من نظامية الطلب في الدعوى، وعدم تعارضه مع الأنظمة التي قررها ولي الأمر، إذ لا يسوغ للدائرة أن تحكم بما يتعارض مع النظام العام، ولا يجوز للأطراف الاتفاق على خلافه وفق ما هو مقرر نظاما، وحيث إن المدعية غير سعودية، وطلبها هو إثبات شراكتها مع المدعى عليه السعودي في المجمع الطبي محل الدعوى، استنادا على أن بينهما اتفاقا على ذلك، والذي أنكره وكيل المدعى عليها، وحيث أقر وكيل المدعية بأن هذا الاتفاق كان بالمخالفة للنظام، وبما أن هذا الاتفاق على افتراض صحته يكون داخلا في مفهوم التستر الذي منعت منه الأنظمة المعمول بها سابقا ولاحقا، وجعلته من الأفعال المجرمة، التي لا يجوز لأي جهة إقرارها فضلا عن إثباتها والإلزام بها، وبما أن طلب المدعية ينحصر في طلب إثبات الشراكة بالمخالفة للنظام، وبما أن الدائرة ليس لها أن تقر وتثبت وتلزم بما يخالف النظام، لاسيما مع صراحة ووضوح ما نص عليه نظام مكافحة التستر الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/٤) وتاريخ ١٤٤٢/١/١هـ حيث نص في المادة الخامسة عشرة منه على ما يلي: (دون إخلال بحقوق الغير (الحسن النية)، يعد باطلا كل عقد أو تصرف يكون محله أو غايته التستر). وقد أوضحت المادة الثانية منه المراد بالتستر، إذ نصت على ما يلي: (يقصد بالتستر اتفاق أو ترتيب يُمكِّن من خلاله شخصٌ شخصا آخر غير سعودي من ممارسة نشاط اقتصادي في المملكة غير مرخص له بممارسته باستخدام الترخيص أو الموافقة الصادرة للمتستر). وهو ما ينطبق على الاتفاق الذي يستند عليه وكيل المدعية. كما نصت المادة الثالثة من النظام على ما يلي: (يعد جريمة يعاقب عليها النظام ارتكاب أي مما يأتي: أ. قيام شخص بتمكين غير السعودي من أن يمارس -لحسابه الخاص- نشاطا اقتصاديّا في المملكة غير مرخص له بممارسته، ويشمل ذلك تمكينه غير السعودي من استعمال: اسمه، أو الترخيص أو الموافقة الصادرة له، أو سجله التجاري، أو اسمه التجاري، أو نحو ذلك. ب. قيام غير السعودي بممارسة نشاط اقتصادي لحسابه الخاص في المملكة غير مرخص له بممارسته، وذلك من خلال الشخص الممكّن له. ج. الاشتراك في ارتكاب أيّ من الجريمتين المنصوص عليهما في الفقرتين (أ) و(ب) من هذه المادة. ويعد شريكا في الجريمة كل من حرض أو ساعد أو قدم المشورة في ارتكابها مع علمه بذلك متى ما تمت الجريمة أو استمرت بناء على هذا التحريض أو المساعدة أو المشورة. د. عرقلة أو منع ممارسة المكلفين بتنفيذ أحكام النظام من أداء واجباتهم بأي وسيلة، بما في ذلك عدم الإفصاح عن المعلومات، أو تقديم معلومات غير صحيحة أو مضللة). الأمر الذي يبين أن ما يطلب وكيل المدعية إثباته –على افتراض صحته-هو أمر مجرم ومخالف للنظام، وبالتالي فإن الدائرة تنتهي إلى عدم قبول هذا الطلب. وللمدعية أن تقيم دعوى أخرى إذا أرادت للمطالبة بحقوقها التي لا تتعارض مع النظام، وأما طلب إثبات الشراكة فإنه لا يتأتى مع ما سبق إيراده من النصوص النظامية السابقة. كما أن قرار مجلس الوزراء رقم (٣٨٧) وتاريخ ١١/٠٧/١٤٤٢هـ بالموافقة على لائحة تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر، بالصيغة المرافقة للقرار قد بين الطريقة النظامية للاستفادة من هذه المهلة، وذلك وفقا للائحة تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر، ووفقا للأنظمة الأخرى، وقد أتاح النظام في حينه لأي من الطرفين السعودي وغير السعودي التقدم بطلب التصحيح وفقا لما نصت عليه اللائحة في البند ثانيا، والبند ثالثا الفقرة (٣)، فكان على المدعية التقدم أمام الجهة المختصة وهي وزارة التجارة بهذا الطلب في حينه، وعدم الاحتجاج بأن المدعى عليها رفضت، إذ قد سوغ النظام للمدعية التقدم بالطلب بانفراد، كما أن هذه اللائحة وغيرها من الأنظمة ذات العلاقة قد اشتملت على عدد من الشروط والضوابط لأجل تصحيح وضع المخالف من قبل الجهة المختصة عند تحقق هذه الشروط، والمعني بالتحقق من كل ذلك هي وزارة التجارة عند تقديم الطلب أمامها في المدة النظامية، وهو ما لم تقم به المدعية، وإنما اتجهت للمحكمة بعد انتهاء مدة التصحيح. وتشير الدائرة إلى أن نظام مكافحة التستر وغيره من الأنظمة هي أنظمة عامة تخاطب بمضمونها جميع الجهات، بل وكل الأشخاص والكيانات في داخل المملكة، ولا يجوز الاتفاق على خلافها، كما تنبه الدائرة على أنها ليست مختصة بالنظر في التحقق من ثبوت جريمة التستر من عدمها، ولا بإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام مكافحة التستر؛ ولذا لم تدخل في هذا الموضوع ولم تبحث ثبوته من عدمه، وإنما بنت الدائرة حكمها على ما ورد في طلب وكيل المدعية، والذي يطالب بإثبات ما يخالف النظام، وبالتالي فإن الدائرة تنتهي إلى عدم قبوله. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى؛ لما هو مبين بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة عسير رقم الحكم: 4430639709 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٠٥٠٨٢ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أنَ الوقائع أوردها حكم الدائرة الابتدائية الموضح بياناته أعلاه فإنَ دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعا للتكرار وطلبا للاختصار، وملخصها أنَ وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى يذكر فيها أنَ موكلتي دخلت في شراكة محاصة مع المدعى عليها في مجمع (...) لطب الأسنان ب(...) بموجب عقد الشراكة المبرم بينهما في ٢٢ /٠٥/ ١٤٢٩هـ بنسبة (٥٠%) من رأس المال لكل شريك كما أنها شريكة معها لفرع مجمع (...) لطب الأسنان فرع (...) بواقع (٦٥%) من رأس المال، وقد استمرت الشراكة بين الطرفين وكانت موكلتي تحصل على نصيبها من الأرباح إلى أن رجعت إلى بلدها (...) وقد انتهزت المدعى عليها فرصة سفر موكلتي وباعت فرع (...) دون إذن موكلتي ودون تسليمها نصيبها من الثمن، كما امتنعت عن تسليم نصيبها من الأرباح عن مجمع (...) ومجمع (...) وعندما سـمحت الدولة مؤخرا بتصحيح الأوضاع طلبت موكلتي من المدعى عليها البدء في إجراءات تصحيح الوضع فرفضت المدعى عليها وجهت إنذارا للمدعى عليها وحيث لم تستجب المدعى عليها لطلب حل الخلاف وديا واختتم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا إجماليا قدره (٨.١٥٠.٠٠٠ ريال) ثمانية ملايين ومائة وخمسون ألف ريال، ثم انتهت الدائرة الى حكمها المستأنف القاضي بعدم قبول هذه الدعوى، فاعترض عليه وكيل المدعية و تقدم بلائحة اعتراضيه تضمنت طلب نقض الحكم المستأنف و القضاء مجددا بإثبات شراكة موكلتي في المجمع الطبي محل الدعوى حتى يتسنى لها المطالبة بحقوقها المالية المترتبة على قيام المدعى عليها بالاستفادة من إيرادات المجمع دون تسليم موكلتي نصيبها من الأرباح حسب عقد الشراكة المبرم بين الطرفين، و باطلاع الدائرة عقدت جلسة استئناف للترافع عبر الاتصال المرئي (عن بعد) حضرها المستأنف وكالة/ (...)، هويته الوطنية برقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ٤ / ٨ / ١٤٤٣هـ، كما حضر المستأنف ضده وكالة/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ٤ / ٨ / ١٤٤٣هـ، وقررت الدائرة نظر القضية مرافعة، وبسؤال وكيل المستأنف عما لديه أحال إلى مذكرة الاعتراض وقرر الاكتفاء بذلك، وبسؤال وكيل المستأنف ضده هل جرى الاطلاع على اللائحة الاعتراضية ؟ فأجاب بأنه لم يطلع ويطلب مهلة للرد على ذلك فأجيب لطلبه، كما جرى سؤال وكيل المستأنف هل لديه مزيد بينة على إثبات الشراكة غير ما ذكر في الدعوى ؟ فأجاب بأنه يطلب مهلة للرجوع لموكلته فأجيب لطلبه، وعليه رفعت الجلسة و في جلسة اخرى حضرها المستأنف وكالة/ (...)، هويته الوطنية برقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ٤ / ٨ / ١٤٤٣هـ، كما حضر المستأنف ضده وكالة/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ٤ / ٨ / ١٤٤٣هـ وبسؤال وكيل المستأنف ضده عن جوابه على اللائحة الاعتراضية بأنه لم يتم إرفاق جوابه عن طريق خانة تبادل المذكرات وان الجواب لديه فقد وجهة الدائرة بإرفاق ذلك عن طريق خانة تبادل المذكرات وبسؤال وكيل المستأنف عن بينته في أثبات الشراكة التي طلبت منه الجلسة السابقة أجاب بأنه لديه شهود ويطلب سماع شهادتهم وهم الشاهد / (...) إقامة رقم (...) الشاهد / (...) إقامة رقم (...) الشاهد / (...) إقامة رقم (...) وللاطلاع على الرد رفعت الجلسة وفي جلسة اخرى حضرها المستأنف وكالة/ (...)، هويته الوطنية برقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ٤ / ٨ / ١٤٤٣هـ، كما أن وكيل المستأنف ضدها/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ٤ / ٨ / ١٤٤٣هـ تم تبليغه وقد قام بتحضير اسمه في النظام إلا انه غير موجود في الاتصال المرئي عبر التيمز، وبسؤال وكيل المستأنف عن بينة الشهود التي وعد بإحضارها في الجلسة السابقة أفاد بأنه احضر كل من / (...) و (...) المذكورة بياناتهما في الجلسة السابقة، وإما الشاهد (...) فقد رفض الإدلاء بشهادته، ثم حضر الشاهد الأول (...)، وبسؤال الدائرة عما لديه أجاب بـ (أشهد بالله العظيم بأن هناك شراكة بين (...) وبين (...) والدة (...) في مجمع طب الأسنان في (...) وأنني مطلع على الشراكة منذ بدايتها هكذا شهد.) كما حضر الشاهد / (...)، وبسؤال الدائرة عما لديه أجاب بـ (أشهد بالله العظيم بأن هناك شراكة بأن هناك شراكة بين (...) وبين (...) والدة (...) في مجمع طب الأسنان في (...) هكذا شهد.) وباطلاع الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر وما استندت عليه الدائرة في حكمها من أسباب الحكم رأت الدائرة ان ذلك وجيه وان سماع الدائرة للشهادة لا يغير من ما حكمت به دائرة الدرجة الأولى لكون أسباب هذا الحكم تمنع اثبات مثل هذه الشراكة وبناء عليه رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلا. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بأبها والصادر في القضية رقم ٤٣٩٤٠٥٠٨٢ لعام١٤٤٣هـ، والمؤرخ في ٠٧/٠٣/١٤٤٤هـ فيما انتهى إليه الحكم من عدم قبول هذه الدعوى؛ لما هو مبين بالأسباب.وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.