حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430639654
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٧ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470653054/1444
رقم الحكم:4430639654
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470653054 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430639654 التاريخ: ٢٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٦٥٣٠٥٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: مؤسسة(.....) المدعى عليه: شركة(....) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وحسبما يتبين من أوراقها في أنه تقدم عن المدعية/ مؤسسة(.....) وكيلها (.....) هوية رقم (...)، بموجب وكالة (داخلية) رقم (...) بصحيفة دعوى الكترونية جاء نصّها كالتالي (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في بناء، في عقد غير محدد المدة، ابتداءاً من تاريخ ١٤٣٧/٠٨/٢٥هـ الموافق ٢٠١٦/٠٦/٠١م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٣٩/٠٤/١٣هـ الموافق ٢٠١٧/١٢/٣١م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١,٧٢٨,٨٩٩.٠٠) مليون وسبع مئة وثمانية وعشرون ألفًا وثمان مئة وتسعة وتسعون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (١,٧٢٨,٨٩٩.٠٠) مليون وسبع مئة وثمانية وعشرون ألفًا وثمان مئة وتسعة وتسعون ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٩/٠٤/١٣هـ الموافق ٢٠١٧/١٢/٣١م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (١,٧٢٨,٨٩٩.٠٠) مليون وسبع مئة وثمانية وعشرون ألفًا وثمان مئة وتسعة وتسعون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق (مخالصة) رقم (...) في ١٤٤٢/٠٢/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/١٥م بمبلغ قدره (١,٧٢٨,٨٩٩.٠٠) مليون وسبع مئة وثمانية وعشرون ألفًا وثمان مئة وتسعة وتسعون ريال سعودي). ثم طلب وكيل المدعية التالي: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١,٧٢٨,٨٩٩.٠٠) مليون وسبع مئة وثمانية وعشرون ألفًا وثمان مئة وتسعة وتسعون ريال سعودي. وتم قيد الدعوى بالرقم المشار إليه بعالية وأحيلت إلى هذه الدائرة، فعقدت لنظرها جلسة (تحضيرية) بتاريخ ١٧ /٠٧ /١٤٤٤هـ للتحقق من المسائل الأولية وفي الجلسة في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضر عن المدعية، وكيلها/(.....) بموجب وكالة (داخلية) رقم (....) وتم التحقق من حالة الوكالة الكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (سارية)، كما حضر عن المدعى عليها وكيلها/ (....) بموجب وكالة (داخلية) رقم (.....) وتم التحقق من حالة الوكالة الكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (سارية)،و في سبيل تحقق الدائرة من المسائل الأولية وفقاً للمادة (٩٠) من لائحة نظام المحاكم التجارية، سألت الدائرة وكيل المدعي عن الدعوى فأرسل تحريراً نصياً عبر الدردشة في برنامج التيمز تم رصده كالتالي (أتقدم لفضيلتكم بلائحة تحرير الدعوى مقدمة من مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري: (...)، ضد المدعى عليها شركة (......) سجل تجاري (...)، في الدعوى رقم (٤٤٧٠٦٥٣٠٥٤) في تاريخ(١٠ /٧ /١٤٤٤هـ)، وتحريرها نقدم أدناه: أن موكلتي مؤسسة (....) سجل تجاري: (...) قد اتفقت مع المدعى عليها شركة (....)ىسجل تجاري (...) على إبرام المخالصة نهائية معها وجدولة مستحقات موكلتي الناتجة عن هذه المخالصة النهائية بتاريخ (١٥ /١٠ /٢٠٢٠م) لجميع الأعمال والتعاقدات المبرمة بين موكلتي والمدعى عليها حتى تاريخ المخالصة النهائية والمصادق عليها من قبل المدعى عليها موكلتي. وبلغت قيمة المخالصة النهائية مبلغ وقدره (٢.١٢٨,٢٢٦) ريال (مرفقة في صحيفة الدعوى)، واتفقا على طريقة سدد المبلغ بإن يتم إمهال المدعى عليها سنتين من تاريخ إبرام الاتفاقية الذي كان في (١٥ /١٠ /٢٠٢٠م) ويكون السداد خلالها بأربع دفعات. وقد انتهت مهلة السداد المذكورة في المخالصة النهائية ولم تسدد المدعى عليها كامل المبلغ الذي في ذمتها حتى تاريخه، وعليه نطلب من فضيلتكم: ١-بإلزام المدَّعَى عليها بأن تدفع إلى المدعي المبلغ المستحق في ذمتها مبلغ وقدره (٢.١٢٨,٢٢٦) ريال. ٢- بإلزام المدَّعَى عليها بأن تدفع إلى المدعي أتعاب المحاماة التي تكبدها جراء مُماطلة المدَّعَى عليها؛ مما أحوجه إلى شكايتها ومقداره (١٥%) من قيمة الدعوى بمبلغ وقدره (٣١٩٢٣٣) ريال)، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها أجاب: ذكر بأن المدعى عليها تحتاج للرجوع للإدارة المالية للتحقق من السداد وطلب مهلة لتقديم الجواب وأنه تم إضافته حديثاً، فجرى إنذار وكيل المدعى عليه الحاضر بأن المرفقات متاحة للاطلاع منذ تاريخ قيد الدعوى ولا علاقة للدائرة بما يتم بين المدعى عليها وممثليها، وأن على وكيل المدعى عليها تقديم دفوعه الشكلية المؤقت أو بتأجيل الجلسة ستقط حقوق المدعى عليها في تقديم الدفوع الشكلية،ثم جرى إفهام وكيل المدعي بأن عليه إرفاق جميع أدلة المدعي التي يستند عليها في هذه الدعوى -عبر تبادل المذكرات الإلكتروني- مع بيان صلة الأدلة بالدعوى وبيان أثرها فيها وفق ما نصت عليه المادة السادسة عشر من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات الصادرة بموجب قرار معالي وزير العدل رقم (٩٢١) وتاريخ ١٦ /٣ /١٤٤٤هـ.، ثم أفهمت الدائرة الطرفان بتبادل المذكرات وتقديم الجواب و أمرت الدائرة الطرفان بإضافة أي مذكرة على نظام ناجز عبر خانة (الرد على الدعوى وتبادل المذكرات)، وأن على المدعى عليه الإجابة عن الدعوى تفصيلاً في تاريخ أقصاه ٢١ / ٧ /١٤٤٤ه الساعة (٩) صباحاً ـ وعلى وكيل المدعي تقديم الجواب في تاريخ أقصاه ٢٣ /٧ /١٤٤٤هـ الساعة (٨) صباحاً، وتزويد المدعى عليه بنسخة من رده وللمدعى عليه الرد عليها قبل انعقاد الجلسة وبالله التوفيق. ثم عقدت الدائرة جلسة (مرافعة) مرئية بتاريخ ٢٤ /٠٧ /١٤٤٤هـ وفيها حضر عن المدعية، وكيلها/ (....) بموجب وكالة (داخلية) رقم (....) وتم التحقق من حالة الوكالة الكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (سارية)، كما حضر عن المدعى عليها وكيلها/(....) بموجب وكالة (داخلية) رقم (....) وتم التحقق من حالة الوكالة الكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (سارية)، ثم تشير الدائرة إلى مذكرة جواب المدعى عليها المقيدة في ملف القضية برقم طلب (٤٤١٠٨٤٢٩٤٩) وتاريخ ١٧ /٧ /١٤٤هـ ونص مذكرة الجواب (مذكرة الرد على الدعوى أولا: الدفوع الشكلية ١. عدم وصول الإخطار للمدعى عليها إن الإخطار المرفق من قبل المدعية لم يسبق لنا أن اطلعنا عليه إلا من مرفقات الدعوى، ولا يغير من ذلك كون المدعية أرفقت إخطاراً من صنعها فالعبرة بثبوت استلام المدعى عليها للخطاب وعلمها به، الأمر الذي يخالف ما نص عليه نظام المحاكم التجارية من وجوب الإخطار وكون إقامة الدعوى بعد الإخطار بمدة لا تقل عن (١٥) يوماً بموجب المادة (١٩) من نظام المحاكم التجارية. ٢. عدم إقامة الدعوى من محام بالاطلاع على مرفقات القضية لا نجد من ضمنها ما يثبت كون مقدم طلب قيد القضية محام مرخص وفق ما اشترطه نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية مما يترتب عليه عدم قبول الدعوى وفق المادة (٥٦) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. ثانياً: الدفوع الموضوعية ١. الاتفاقية أن ما ذكره وكيل المدعية عن إبرام الاتفاقية بين المدعية والمدعى عليها بتاريخ (١٥ /١٠ /٢٠٢٠م) فذلك صحيح، واما بشأن مطالبة المدعية بكامل قيمة الاتفاقية بمبلغ وقدره (٢.١٢٨.٢٢٦) ريال فذلك غير صحيح، حيث أنُه يُطالب بأكثر من المستحق، ونوضح لفضيلتكم سبب عدم صحة مطالبة المدعية بكامل قيمة الاتفاقية كالآتي: أ-المبلغ حال الأداء بقيمة (١.٧٢٨.٨٩٩) ريال بعد حلول أجل الدفعات فقط. ب- المبلغ غير حال الأداء بقيمة (٣٩٩.٣٢٧) ريال بسبب أنُه معلق على شرط لم يتحقق حتى الأن وهو عبارة عن التوقيفات الخاضعة لقرارات الحصر النهائي من ملاك المشاريع وتعني ضمان حسن التنفيذ للأعمال المنفذة من قبل المدعية ولم يحن وقتها وذلك لعدم صدور القرارات النهائية من قبل الملاك واستلام المشاريع تسليم نهائي، بناء على المادة الثالثة من الاتفاقية التي تنص: " ومن غير التوقيفات الخاضعة لشروطها العقدية بمبلغ (٣٩٩.٣٢٧) ثلاثمائة وتسعة وتسعون ألفاً وثلاثمائة وسبعة وعشرون ريالاً شاملاً ضريبة القيمة المضافة، هذا المبلغ خاضع لقرارات الحصر النهائي من ملاك المشاريع،" ويتضح لفضيلتكم بأن المدعية تُطالب بأكثر مما هو مستحق حيث أنها جمعت بين مبالغ حال الأداء ومبالغ غير حال الأداء مما يجعل الدعوى محل عدم قبول لرفعها قبل أوانها لعدم حلول الأداء. ٢. عدم استحقاق أتعاب المحاماة مع عدم موافقتنا على صحة الادعاءات في هذه الدعوى وعدم وجاهتها بما يؤدي إلى عدم قبولها أو ردها وبالتالي إلى عدم استحقاق طلب أتعاب المحاماة، إلا أننا ومن باب اكتمال تقديم جوابنا عن كامل الطلبات في الدعوى فإننا نجيب عن هذا الطلب بأن المدعية ما تطالب بأكثر مما هو مستحق لها بحلول أجلها حيث تُطالب بمبلغ قيمة ضمان حسن تنفيذ أعمال لم يحن أجلها، وحلول الأجل يكون بعد التسليم النهائي للمشروع وهذا لم يتم حتى الأن، وثبت لفضيلتكم بموجب هذه المذكرة الجوابية أن المدعية ليست محقة في دعواها حسب ما أظهرناه لفضيلتكم فلم تكن المدعية بحاجة لإقامة هذه الدعوى مع علمها المسبق بعدم وجاهتها، ولو افترضنا حاجة المدعية إلى توكيل محامي – مع تأكدنا من عدم حاجتها لذلك – فإنه من المعروف أن تحديد الأتعاب لا يترك بيد الخصوم وإنما يرجع في تقديره إلى المعقول والمناسب حسب سلطة القاضي التقديرية، فضلاً عن عدم استحقاق المدعية لذلك. كما أن التعويض مرتبط بتحقق أركان الضرر الثلاثة (الفعل والضرر والعلاقة السببية)، وأتعاب المحاماة إن صحت للمدعية فهي شكلٌ من أشكال التعويض التي تحتاج لإثبات تحقق أركانه ويجب أن يثبت فيها المماطلة واللدد في الخصومة التي يثبت بها الخطأ والتعويض، حيث أن المدعية غير محقة فيما تداعيه. وبناءً على ما تقدم، فإننا نطلب من فضيلتكم الآتي: ١. الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل اوانها. ٢. الحكم على سبيل الاحتياط بالمبلغ الحال وقدره (١.٧٢٨.٨٩٩) ريال فقط)، كما تشير الدائرة إلى مذكرة جواب المدعي المقيدة في ملف القضية برقم طلب (٤٤١٠٨٧٤٠٥٤) وتاريخ ٢٣ /٧ /١٤٤هـ ونص مذكرة الجواب (أولاً: ما جاء في جواب المدعى عليها بشأن عدم وصول الاخطار إليها نؤكد لفضيلتكم بإن المدعى عليها تم إخطارها بموضوع الدعوى قبل إقامتها وقد وصل إليها الإخطار والذي تم أرسله عن طريق سبل كما هو مرفق لفضيلتكم في صحيفة الدعوى، ولما جاء في جواب في إن هذه الدعوى لم ترفع عن طريق محامي فإن مرفقات صحيفة الدعوى تحتوي على رخصة المحاماة؟ ثانيا: ما دفع به وكيل المدعى عليها بعدم صدق المدعية في مطالبتها ما هو الا صورة من صور المماطلة تجاه موكلي، حيث إن المبلغ الذي تنكر المدعى عليها استحقاقه لموكلي وقدره (٣٩٩,٣٢٧)ريال تم عمل به مخالصة نهائية وقد انتهى تاريخها والمخالصة لا توجد إلا بعد الاتفاق على مبلغ المديونية المستحق بين الطرفين واستقرار اجمالي المديونية على مبلغ المطالبة والذي هو مبلغ نهائي مستحق لموكلتي إذ أن الاتفاقية عبارة مخالصة نهائية ثم جدولة قيمة المخالصة والتسوية النهائية بين موكلتي والمدعى عليها بعد أن تلاقت إرادة الطرفين من ايجاب وقبول بالمخالصة النهائية كما جاء في تمهيدها كما إن دفع المدعى عليها الا هو أمر خارج عن المنطق والعقل ولا سيما إن التعامل بين التجار إذ لا يمكن أن تتم المخالصة والجدولة على مبلغ غير متفق عليه بينهم وخصوصاً الشركات. ثالثاً: أبرام المخالصة النهائية لم يكن إلا بعد تسليم موكلتي أعمالها وانجازها و إلا لما تمت الخالصة النهائية كما إن المشاريع التي تدفع المدعى عليها بانها لم تستلم من قبل ملاكها فإن موكلتي ليس لها علاقة بذلك فموكلتي نفذت الإعمال لصالح المدعى عليها وليس لصالح الملاك والمدعى عليها خالصت مع موكلتي عن الاعمال المتعاقد عليها والمنفذة من قبل موكلتي، كما إن المشروع قد سلمت تسليم نهائي (مرفق لفضيلتكم محضر التسليم النهائي)،وانقضاء مدة يؤكد صدق ادعاء موكلي بما يطالبه من حق له حال الأداء في ذمة المدعى عليها إذ أن موكلي والمدعى عليها لم يتفق على تحديد دفعات ومدة للمخالصة النهائية بشكل عبثي ما يؤكد أنها مخالصة ولو افترضتنا جدلاً على سبيل المثال مع وكيل المدعى عليها بان الجزء المتبقي لم يحل بعد إذا لماذا تم تحديد مدة للمخالصة النهائية وجدولة الدفعات؟ رابعاً: حيث ماطلت المدعى عليها في سداد حقوق موكلي رغم مطالبات موكلي، كما أحوجت موكلي إلى الشكاية وتوكيل محامي وبذل الجهد والمال للمطالبة بحقها، وقد نصّ شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات على الآتي: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد"، وقال المرداوي في كتاب الإنصاف ما نصه: "ولو مطل غريمه حتى احوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل"، مما يتعين معه والحال كذلك إلزام المدعى عليها بأن تدفع إلى موكلي أتعاب المحاماة التي تكبدتها بمبلغ يعادل (٢١٢,٨٢٢) ريال. الطلبات: ١-بإلزام المدَّعَى عليها بأن تدفع إلى المدعي المبلغ المستحق في ذمتها مبلغ وقدره (٢.١٢٨,٢٢٦) ريال. ٢-بإلزام المدَّعَى عليها بأن تدفع إلى المدعي أتعاب المحاماة التي تكبدها جراء مُماطلة المدَّعَى عليها؛ مما أحوجه إلى شكايتها ومقداره (١٥%) من قيمة الدعوى بمبلغ وقدره (٣١٩٢٣٣) ريال. ثم سألت الدائرة وكيل المدعية هل يحصر الدعوى في المبلغ الحال (١.٧٢٨.٨٩٩) ريال فقط فأجاب: بأن المشروع تم تسليمه تسليم نهائي منذ عام ١٤٣٦هـ وقرارات الحصر تصدر من المقاول الأساس ولا علاقة للمدعية بذلك، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها وسؤاله عن تسليم المشروع؟ هل تم تسليمه تسليماً نهائياً؟ فأجاب: أطلب مهلة للتحقق، فسألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن التوقيفات والقرارات لماذا لم تصدر حتى الآن؟ فأجاب بأنها تصدر من الجهة المالكة ولم تصدر حتى الآن. ثم قرر وكيل المدعية بأنه يحصر دعواه في طلب إلزام المدَّعَى عليها بأن تدفع إلى المدعي المبلغ المستحق في ذمتها مبلغ وقدره (٢.١٢٨,٢٢٦) ريال، ثم قرر وكيل المدعية الاكتفاء كما قرر وكيل المدعى عليها الاكتفاء وعليه قررت الدائرة رفع القضية للمداولة. الأسباب: بما أن أصل النزاع ناشئ بين تاجرين يملكون سجلات تجارية وبشأن عقد مقاولة مبرم بين الطرفين، فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية بناءً على الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ، وبما أن وكيل المدعي حصر الدعوى في طلب إلزام المدَّعَى عليها بأن تدفع للمدعي المبلغ المستحق في ذمتها مبلغ وقدره (٢.١٢٨,٢٢٦ ريال) وقدم في سبيل إثبات صحة الدعوى أصل مخالصة ممهور بختم طرفي الدعوى و مؤرخة في ٢٨ /٢ /١٤٤٢هـ مشار فيها لاستحقاق المدعي مبلغ حال قدره (١.٧٢٨.٨٩٩ ريال) ومبلغ (٣٩٩.٣٢٧ ريال) موقوف وخاضع لقرارات الحصر النهائي من مالك المشروع، ومشار في البند الرابع من المخالصة بأن السداد يكون على أربع دفعات خلال سنتين من تاريخ الاتفاقية، وحيث أجاب وكيل المدعى عليها عن الدعوى بأن المبلغ حال الأداء هو (١.٧٢٨.٨٩٩) ريال بعد حلول أجل الدفعات فقط، و المبلغ غير حال الأداء بقيمة (٣٩٩.٣٢٧) ريال بسبب أنُه معلق على شرط لم يتحقق حتى الأن وهو عبارة عن التوقيفات الخاضعة لقرارات الحصر النهائي من ملاك المشاريع وتعني ضمان حسن التنفيذ للأعمال المنفذة من قبل المدعية ولم يحن وقتها وذلك لعدم صدور القرارات النهائية من قبل الملاك واستلام المشاريع تسليم نهائي، بناء على المادة الثالثة من الاتفاقية التي تنص: " ومن غير التوقيفات الخاضعة لشروطها العقدية بمبلغ (٣٩٩.٣٢٧) ثلاثمائة وتسعة وتسعون ألفاً وثلاثمائة وسبعة وعشرون ريالاً شاملاً ضريبة القيمة المضافة، هذا المبلغ خاضع لقرارات الحصر النهائي من ملاك المشاريع،"، وبما أن المدعية أنجزت كامل أعمالها ومضت كامل مدة الاتفاقية المحددة بسنتين الممهورة بختم طرفي الدعوى، وبما أن ما قدمته المدعية من أصل المخالصة يعد (محرر عادي) بناء على المادة (٢٩ /١) من نظام الإثبات والتي نصها: (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق)، وبما أن وكيل المدعى عليها لم ينكر صحة المحرر وناقش موضوعه، وحيث دفع وكيل المدعى عليها بأن مبلغ (٣٩٩.٣٢٧) لم يحن أوانه، وحيث نازع وكيل المدعي بأن المشروع تم تسليمه تسليماً نهائياً بتاريخ ١٤٣٦هـ ومضت مدة زمنية طويلة على تسليمه، وبما أن وكيل المدعى عليها لم يدفع بوجود عيوب تخص المدعي أو موانع تعود للمدعي وغاية ما دفع به هو عدم صدور قرارات التسوية والحصر النهائي من مالك المشروع، وبما أن مدة الاتفاقية محددة بسنتين وأربع دفعت وانتهت المدة الزمنية وحلت الدفعات الأربعة فالمدعية تستحق المبلغ الحال الأداء، وبما أن مدة الاتفاقية منتهية ورغم ذلك لم تصدر قرارات الحصر والتسوية من الجهة المالكة -حسب دفع وكيل المدعى عليها- ورغم انتهاء أعمال المدعي وتسليمها بموجب المخالصة الموقعة بين طرفي الدعوى، وحيث لم يدفع وكيل المدعى عليها بأية عيوب أو أسباب تخص المدعي تمنع من صرف كامل مستحقاته وحيث انتهت مدة المخالصة المحددة بسنتين دون تسوية مضامينها فالمدعي يستحق كامل مطالبته، ولا يعني ذلك سقوط حق المدعى عليها في الرجوع على المدعي وفقاً لأحكام المخالصة المؤرخة في ٢٨ /٢ / ١٤٤٢هـ إذا صدرت قرارات الجهة المالكة المتعلقة بالحصر النهائي والتسوية في حال تضمنت ما ينقص المستحق للمدعي بشأن المبلغ الموقوف (٣٩٩.٣٢٧ ريال)، سيما وأن مدة المخالصة تضمنت جدولة مستحقات المدعي بمدة سنتين والأصل أن قرارات التسوية والحصر النهائي المتعلقة بالمبلغ الموقوف داخلة ضمن النطاق الزمني للمخالصة وانتهاء مدتها دون صدورها فيه إضرار بالمدعي لكونه أنجز كامل عمله والأجرة تستحق مقابل العمل ولا يسوغ حبسها إلا بمسوغ مشروع وبأسباب واضحة وحيث لم يقدم وكيل المدعى عليه ما يسوغ حبس المبلغ الموقوف ولم يقدم أي دفع ينال من استحقاق المدعي لكامل قيمة المخالصة التي انتهت مدتها دون أن تفي المدعى عليها بسدادها، وعليه فإن الدائرة تقضي بمنطوق حكمها أدناه، وللمدعى عليها حق الاعتراض على الحكم، ومهلة الاعتراض هي ثلاثون يوماً تبدأ من اليوم التالي لتاريخ استلام صك الحكم وفقاً للمادة (٧٩) من نظام المحاكم التجارية، وبالله التوفيق. نص الحكم: حكمت الدائرة:- بإلزام المدعى عليها شركة(.....) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية مؤسسة (....) سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (....) هوية وطنية رقم (...) مبلغاً قدره (٢.١٢٨,٢٢٦ ريال) مليونان ومئة وثمانية وعشرون ألفاً ومئتان وستة وعشرون ريالاً. العضو الأول (....) العضو الثاني (....) رئيس الدائرة القضائية (.....)