حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في منطقة مكة المكرمة رقم 4430780029
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمنطقة مكة المكرمة٢٧ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470219471/1444
رقم الحكم:4430780029
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470219471 لعام 1444هـ المحكمة العامة المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430780029 التاريخ: ٢٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢١٩٤٧١ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للامدادات مساهمة مقفلة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى -بالقدر اللازم لإصدار صك فيها- وذلك في أن المدعي تقدم بصحيفة دعواه في الجلسة التحضيرية المنعقدة في تاريخ ٢٦/ ٠٤/ ١٤٤٤، مفادها أن المدعي شريك مع المدعى عليها في شركة مقاولات (...) وهي فرع شزكة (...) القابضة مساهمة مقفلة بنسبة ٢٥٪ بموجب عقد شراكة بتاريخ ٠٤/ ٠٥/ ٢٠١٥، ثم في تاريخ ١٥/ ٠٦/ ٢٠٢٠ تم عمل اتفاقية تخارج وفض شراكة ومخالصة نهائية بين المدعي والمدعى عليها مقابل أن تسدد المدعى عليها للمدعي مبلغا وقدره (١.٧٠٠.٠٠٠) مليون وسبعمائة ألف ريال، تم سداد مبلغ وقدره (٨٥٠.٠٠٠) عن توقيع اتفاقية التخارج على أن يتم سداد المتبقي خلال اثني عشر شهرا ابتداء من شهر يوليو (٧) من عام ٢٠٢٠، سددت المدعى عليها أربع دفع متمثلة في: دفعة بشهر يوليو ٢٠٢٠ مبلغ وقدره سبعون ألف ريال ٢_ دفعة بشهر أغسطس ٢٠٢٠ قدرها سبعون ألف ريال ٣_ دفعة بشهر سبتمبر ٢٠٢٠ وقدرها سبعون ألف ريال ٤_ دفعة بشهر نوفمبر وقدرها ثلاثة وسبعون ألفا وثلاثمائة واثنان وثلاثون ريالا. ثم بعد ذلك امتنعت المدعى عليها عن السداد، وقد حل كامل المبلغ في ذمة المدعى عليها وفق الاتفاقية ومتبقي في ذمتها مبلغا وقدره (٥٦٦.٦٦٨) خمسمائة وستة وستون الف وستمائة وثمانية وستون ريال، وقدم في سبيل إثبات مطالبته عقد شراكة المؤرخ ٠٤/ ٠٥/ ٢٠١٥م، واتفاقية التخارج المؤرخة في ٢٣ / ١٠/ ١٤٤١ه الموافق ١٥/ ٠٦/ ٢٠٢٠م واختتم لائحته بطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٥٦٦.٦٦٨) خمسمائة وستة وستون الف وستمائة وثمانية وستون ريالا، ثم باشرت الدائرة نظر القضية على النحو الوارد في ملفها، ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن إجابته عن دعوى المدعي فأجاب بعدة دفوع أولها: أن موكلته ليس لها صفة في إقامة الدعوى عليها؛ معللا بأنه لا توجد شراكة بين موكلته والمدعي، وأجاب عن ما استند إليه المدعي من عقد الشراكة واتفاقية التخارج أن المستبين منها أن الموقع هو المدعو السيد/ (...), والمدعى عليها هي شركة/ مساهمة مقفلة يديرها مجلس إدارة مكون من (٥) خمسة أعضاء ليس من بين أعضائه السيد/ (...)، ولا يوجد أي تفويض أو ترخيص من موكلتي إلى السيد (...) بشأن التوقيع على عقد الشراكة أو اتفاقية التخارج وفض الشراكة، وبذلك يتبين عدم صفة وصلاحية (...)، ثانيها: بطلان عقد إنشاء الشركة واتفاقية التخارج وفض الشراكة، كونها وقعت من غير ذي صفة وصلاحية وذلك لأن المدعو (...) لم يكن عضوا في مجلس الإدارة ومن المعلوم أن صلاحيات وإدارة شركة المساهمة المقفلة منوطة بمجلس إدارتها، كما حدد النظام الأساسي للشركة الحق في إدارة الشركة وتمثيلها وق اشتراك المدعى عليها في شركان أخرى إنما هو فقط لمجلس إدارة الشركة، واختتم مذكرته، بطلب الحكم بعدم قبول الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة، ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة هل الدفع بعدم الصفة بانتفاء صفة موكلته من هذه الدعوى؟ أم انتفاء صفة من وقع عقد الشراكة وعقد التخارج المدعو (...)؟ فأجاب بأن الدفع بعدم الصفة متوجه على أن المدعو (...) ليست له صفة في إبرام عقد الشراكة وإبرام عقد التخارج. ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن الحوالات الصادرة من موكلته للمدعي على دفعات والمبينة في دعوى المدعي؟ فأجاب بأن هذه الحوالات هي قيمة أرباح المدعي من الشركة بصفته مديرا عاما. ثم أصدرت الدائرة حكمها المؤرخ في ٠١/ ٠٦/ ١٤٤٤ه، القاضي بعدم قبول الدعوى محمولا على الأسباب التالية: تأسيسا على ما تقدم، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا وقدره (٥٦٦.٦٦٨) خمسمائة وستة وستون ألف وستمائة وثمانية وستون ريالا متمثلة في قيمة تخارج لشراكة حاصلة بين طرفي النزاع، ولما كانت الدائرة مختصة في نظر النزاع استنادا للفقرة (٤) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، ولما كان مجمل جواب وكيل المدعى عليها إنكار الشراكة مع المدعي، ولما كانت الشراكة محل الدعوى متنازعا في ثبوتها، ولما كان طلب المدعي بهذا الاعتبار متفرع عن ثبوت أصل العقد المختلف في ثبوته وصحته على الوجه المدعى به، ولما كانت المطالبة بقيمة التخارج قبل إثبات الشراكة يعد طلبا سابقا لأوانه إذ هو لازم لثبوت أصل الاستحقاق المختلف في صورته وحقيقته بالقدر المبين في الدعوى، الأمر الذي تستقر معه قناعة الدائرة على استعجال المدعي في التقدم بهذه الدعوى قبل أوانها، و تنتهي معه إلى الحكم الوارد في منطوقه وبه تقضي. ثم أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المؤرخ بـ ٠٧/ ٠٧/ ١٤٤٤هـ القاضي بإلغاء حكم الدائرة المؤرخ في ٠١/ ٠٦/ ١٤٤٤ه محمولا على الأسباب التالية: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (٧٦/٢) من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها أنَّ وكيل المدعي أودع لدى هذه المحكمة صحيفة دعوى؛ يهدف من خلالها إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا وقدره (٥٦٦.٦٦٨) خمسمائة وستة وستون ألف وستمائة وثمانية وستون ريالا قيمة تخارج لشراكة حاصلة بينهما. أحيلت القضية إلى الدائرة الابتدائية، وأصدرت حكمها في النزاع المنتهي إلى عدم قبول الدعوى؛ معللة ذلك بعدم القبول ريثما يثبت الشراكة، ولم يحظ الحكم بقبولٍ من وكيل المدعي المحامي/ (...) فنعى عليها بمذكرة اعتراض؛ حاصلها تمسكها بنظر الدعوى، ذلك أن وقائع هذه الدعوى منصبة في تحصيل مبلغ فض الشراكة واتفاقية التخارج والمخالصة المحررة، ثم كيف للدائرة أن تطلب من موكلي اثبات الشراكة وهي منتهية بطبيعة الحال بموجب اتفاقية فض الشراكة والتخارج منها، إذ كيف لموكلي أن يثبت الشراكة مع وجود ما يثبت فضها، وتم تنفيذ اتفاقية التخارج بنسبة ٧٠ % منها - وإضافة الى ذلك أقر وكيل المدعى عليها بصحة جميع الحوالات الصادر من المدعى عليها تنفيذاً لما جاء باتفاقية التخارج وفض الشراكة...فكيف له أن يدعي بعدم وجود شراكة من الأساس وقد حول لموكلي هذه النسبة من قيمة التخارج وطلب إعادة النظر في الحكم. باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية، وانعقدت جلسة لذلك، وبعد الاطلاع على أوراق القضية من دائرة الاستئناف، رفعتها للمداولة، وأصدرت حكمها الماثل. ثم باشرت الدائرة نظر الدعوى بعد إعادتها من محكمة الاستئناف على النحو الوارد في ملف القضية، وجرى من الدائرة سؤال أطراف الدعوى عما إذا كان لديهم ما يضيفونه فأجاب المدعى عليه وكالة بمذكرة يذكر فيها عدة دفوع أولها: عدم استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة كونه مسؤولا بصفته الشخصية عن الديون والالتزامات التي ترتبت على شركة (...) للمقاولات العامة للغير بمبلغ وقدره (٧,٤٧٧,٠١٠.٧٣) سبعة ملايين وأربعمائة وسبعة وسبعون ألفاً وعشرة ريالات وثلاث وسبعون هللة لم يفصح عنها بخطاب رسمي لموكلته، مستندا على البند الخامس من اتفاقية التخارج وفض الشراكة لمؤرخة في ٢٣/١٠/١٤٤١ه، والذي نص على" يقر الطرف الثاني (المدعي) أنه المسؤول بصفة شخصية عن اية قروض أو ديون أو التزامات على الشركة ((...) للمقاولات العامة) للغير لم يفصح عنها بخطاب رسمي للطرف الأول (المدعى عليه) قبل التوقيع على هذه الاتفاقية"، ثم بين أسباب استحقاق موكلته لهذه المبالغ المتراكمة على المدعي على النحو الوارد في مذكرته والمدونة في محضر الجلسة المؤرخة في ١٦/ ٠٧/ ١٤٤٤هـ، ثانيها: ذكر أن المدعي مدين لشركة (...) للمقاولات العامة نظرا لتسلمه مبلغا وقدره قدره (٢,٥٧٥,٠٠٠) مليونان وخمسمائة وخمسة وسبعون ألف ريال قيمة نسبة المدعي في أرباح عن مشاريع هو مسؤول عنها على أن تخصم تلك المبالغ من أرباحه في المشاريع مستقبلاً إلا أن تلك المشاريع لم تحقق أية أرباح, بالتالي فإن المدعي قد تسلم نصيبه مقدماً في أرباح لم تتحقق، وعليه فإن المدعي قد تسلم خذا المبلغ دون وجه حق ويلزم إعادته لموكلته، ثم بين أسباب عدم استحقاق المدعي لهذا المبلغ وأن اللازم عليه إعادته لموكلته وفقا لمبرارته الواردة في مذكرته والمدونة في محضر الجلسة المؤرخة في ١٦/ ٠٧/ ١٤٤٤هـ، ثالثها المتمثل في أن المدعي مدين لشركة/ (...) للمقاولات العامة بمبلغ قدره (١,٩٧٢,٥٥٣) مليون وتسعمائة واثنان وسبعون ألفاً وخمسمائة وثلاثة وخمسون ريالاً قيمة مبالغ رواتب حصل عليها المدعي دون وجه حق، ثم بين بعد ذلك أسباب عدم استحقاق المدعي لهذا المبلغ على النحو الوارد في مذكرته والمدونة في محضر الجلسة المؤرخة في ١٦/ ٠٧/ ١٤٤٤هـ، واختتم لائحته بطلب الحكم برفض دعوى المدعي لعدم الاستحقاق، وأضاف المدعي وكالة مذكرة لم تخرج عما سبق تقديمه إلا أنه أضاف بأن إجابة المدعى عليه وكالة تثبت صحة دعوى موكله وثبوت الشراكة وصحة قيمة مبلغ التخارج المتفق عليه، وأن ادعاءه بمسؤولية موكلته لا أساس له من الصحة. وأضاف المدعى عليه مذكرة مفادها أن موكلته لا تقر بصحة الشراكة بل قد دفعت مسبقا بعدم صحتها وعدم صفة موكلته بالشراكة، وأما الدفع المتوجه الأن إنما هو دفع موضوعي لعدم استحقاق المبلغ ومسؤولية المدعي كمدير لقسم المقاولات عن ديون وخسائر موكلته. ثم أضاف المدعي وكالة مذكرة مفادها أن المدعى عليه وكالة في بداية جوابه على دعوى موكله نفى صفة موكلته في التعاقد أو الشراكة مع موكله، وعند مواجهته بجميع الحوالات الصادرة من موكلة المدعى عليه لموكله تنفيذا لعقد التخارج من الشراكة أقر بها وادعى أنها من أرباح موكلي لدى الشركة، وبعد إعادة القضية من محكمة الاستئناف قرر تسبب موكل المدعي في خسارة وأضرار للشركة ويتضح بذلك تضارب المدعى عليه وكالة في جوابه، ثم قرر الأطراف الاكتفاء، ولصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة إقفال باب المرافعة للمداولة وإصدار الحكم، وأصدرت الدائرة حكمها مبنيا على الأسباب الآتية: الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا وقدره (٥٦٦.٦٦٨) خمسمائة وستة وستون ألفا وستمائة وثمانية وستون ريالا متمثلة في المتبقي من قيمة اتفاقية التخارج المبرمة بينهما، ولما كان النزاع يحتكم لنظام الشركات مما يجعله مشمولا بحكم الفقرة (٤) المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وتمضي معه الدائرة للنظر في موضوع النزاع، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المذكور في صدر الأسباب، مقدما في سبيل إثبات مطالبته عقد الشراكة المبرم في تاريخ ٠٤/ ٠٥/ ٢٠١٥م واتفاقية التخارج المؤرخة في ٢٣/ ١٠/ ١٤٤١ه الموافق ١٥/ ٠٦/ ٢٠٢٠م والمتضمن في بندها الرابع على "اتفق الطرفان على أنه تسدد مستحقات الطرف الثاني -المدعي- (١.٧٠٠.٠٠٠) مليون وسبعمائة ريال بواقع (٨٥٠.٠٠٠) ثمانمائة وخمسون ألف ريال عند توقيع الاتفاقية، وتقسيط المبلغ المتبقي على اثني عشر شهرا ميلاديا تبدأ من شهر يوليو من عام ٢٠٢٠م.. إلى آخره." ولما كان المدعى عليه وكالة بداءة ينكر شراكة موكلته مع المدعي مؤسسا على عدم صفة من وقع عقد الشراكة واتفاقية التخارج على النحو المبين في ثنايا وقائع هذا الصك، حاشدا عددا من الدفوع الموضوعية والتي يهدف من خلالها إلى عدم استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة على النحو الذي أورده في مذكرات دفاعه، وبعد تأمل الدائرة للقضية وحجج الأطراف ومستمسكاتهم، تبين للدائرة وقوع المدعى عليها في قدر من التناقض، إذ أنكرت عقد الاتفاق على الشراكة بادئ الأمر طاعنة في صفة من وقع عقد الشراكة واتفاقية التخارج اللاحقة لها، عطفا على دفعها بالتقصير الصادر من المدعي في عدد من الجوانب مستندة على ذات العقد والاتفاقية محل الإنكار، وهذا القدر من التناقض كفيل باطراحه وعدم الالتفات له إذ التردد الناتج عنه يفضي إلى الجمع بين أضداد لا يمكن الجمع بينها، وتستحضر الدائرة في هذا المقام حكم الفقرة (٢) من المادة (٢٩) من نظام الإثبات والتي نصت على: "من احتج عليه بمحرر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته.. إلخ" كما تضمنت الفقرة (٢) من المادة (٣٩) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات على اعتبار "المناقشةً لموضوع المحرر: أي دفع شكلي أو موضوعي بشأن المحرر"، ومما يعضد ما استقر في قناعة الدائرة دخول اتفاقية التخارج حيز التنفيذ بتقديم المدعي لعدد من الحوالات البنكية الموافقة للدفعات التي تضمنتها الاتفاقية، وجواب المدعى عليها المثبت للتناقض السابق والذي سألت معه الدائرة عن سبب الحوالات فأجاب بأنها لقاء أرباح للمدعي بصفته مديرا عاما، وإيراد هذا الدفع مع استحضار ما سبق يغني عن تفنيده وبيانه إذ الأرباح لا تكون مستحقة إلا لشريك شراكته ثابتة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول طلب المدعي وإلزام المدعى عليها بمطالبته كما جاء في منطوق حكمها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) للإمدادات مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) إقامة رقم (...) مبلغا وقدره (٥٦٦,٦٦٨) خمسمائة وستة وستون ألفًا وستمائة وثمانية وستون ريالا؛ وذلك لما هو موضح في الأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة العامة المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430780029 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢١٩٤٧١ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للامدادات مساهمة مقفلة الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعي بدعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام والتي حصرها بطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغاً وقدره (٥٦٦.٦٦٨) خمسمائة وستة وستون ألفاً وستمائة وثمانية وستون ريالاً متمثلة في المتبقي من قيمة اتفاقية التخارج المبرمة بينهما. وقد أحيلت القضية إلى الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة، وأصدرت حكمها المؤرخ في في النزاع المنتهي إلى عدم قبول الدعوى؛ معللة ذلك بعدم القبول ريثما يثبت الشراكة، ولم يحظ الحكم بقبولٍ من وكيل المدعي المحامي/ (...)، فنعى عليها بمذكرة اعتراض؛ حاصلها تمسكها بنظر الدعوى، ذلك أن وقائع هذه الدعوى منصبة في تحصيل مبلغ فض الشراكة واتفاقية التخارج والمخالصة المحررة، ثم كيف للدائرة أن تطلب من موكلي اثبات الشراكة وهي منتهية بطبيعة الحال بموجب اتفاقية فض الشراكة والتخارج منها، إذ كيف لموكلي أن يثبت الشراكة مع وجود ما يثبت فضها، وتم تنفيذ اتفاقية التخارج بنسبة ٧٠ % منها - وإضافة الى ذلك أقر وكيل المدعى عليها بصحة جميع الحوالات الصادر من المدعى عليها تنفيذاً لما جاء باتفاقية التخارج وفض الشراكة، فكيف له أن يدعي بعدم وجود شراكة من الأساس وقد حول لموكلي هذه النسبة من قيمة التخارج وطلب إعادة النظر في الحكم. باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية، وانعقدت جلسة لذلك، وبعد الاطلاع على أوراق القضية من دائرة الاستئناف، رفعتها للمداولة، وأصدرت حكمها المؤرخ في ٠٧/٠٧/١٤٤٤هـ بإلغاء الحكم الصادر بالصك رقم (٤٤٣٠٣٩٦٩٤٧) في هذه القضية، وإعادة الأوراق إلى الدائرة ناظرة القضية لاستكمال النظر. وسببت ذلك أن ما قضت به الدائرة لا يستقيم مع واقع الأوراق من خلال عدم إنكار اتفاقية التخارج وإنما الدأب كان في نفي صفة من وقعها، وهذا يدفعه الحوالات البنكية وعلى فرض ثبوت عدم صفة الموقع فهو مسوغ في الرجوع عليه ومؤاخذته على تصرفه، سيما ما أمضته الدائرة الابتدائية من نظرها للنزاع ورصد جواب المدعى عليه في هذا الشأن، ومن ثم فإن طلب الإجابة يتقرر معه جلاء الدعوى أمام ناظريها، الأمر الذي يضحى معه الحكم بعدم القبول لا يحفل بالوجاهة، ويتسنى أن يبسط النظر في خضم النزاع. وبإعادة القضية للدائرة الابتدائية الثالثة نظرت الموضوع، ثم أصدرت حكمها المؤرخ في ٢٥/٠٧/١٤٤٤هـ، والقاضي بإلزام المدعى عليها شركة (...) للإمدادات مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) إقامة رقم (...) مبلغاً وقدره (٥٦٦,٦٦٨) خمسمائة وستة وستون ألفًا وستمائة وثمانية وستون ريالا. وقد سببت الدائرة حكمها بقولها: ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المذكور في صدر الأسباب، مقدما في سبيل إثبات مطالبته عقد الشراكة المبرم في تاريخ ٠٤/ ٠٥/ ٢٠١٥م واتفاقية التخارج المؤرخة في ٢٣/ ١٠/ ١٤٤١ه الموافق ١٥/ ٠٦/ ٢٠٢٠م والمتضمن في بندها الرابع على "اتفق الطرفان على أنه تسدد مستحقات الطرف الثاني -المدعي- (١.٧٠٠.٠٠٠) مليون وسبعمائة ألف ريال بواقع (٨٥٠.٠٠٠) ثمانمائة وخمسون ألف ريال عند توقيع الاتفاقية، وتقسيط المبلغ المتبقي على اثني عشر شهرا ميلاديا تبدأ من شهر يوليو من عام ٢٠٢٠م.. إلى آخره." ولما كان المدعى عليه وكالة بداءة ينكر شراكة موكلته مع المدعي مؤسسا على عدم صفة من وقع عقد الشراكة واتفاقية التخارج على النحو المبين في ثنايا وقائع هذا الصك، حاشدا عددا من الدفوع الموضوعية والتي يهدف من خلالها إلى عدم استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة على النحو الذي أورده في مذكرات دفاعه، وبعد تأمل الدائرة للقضية وحجج الأطراف ومستمسكاتهم، تبين للدائرة وقوع المدعى عليها في قدر من التناقض، إذ أنكرت عقد الاتفاق على الشراكة بادئ الأمر طاعنة في صفة من وقع عقد الشراكة واتفاقية التخارج اللاحقة لها، عطفا على دفعها بالتقصير الصادر من المدعي في عدد من الجوانب مستندة على ذات العقد والاتفاقية محل الإنكار، وهذا القدر من التناقض كفيل باطراحه وعدم الالتفات له إذ التردد الناتج عنه يفضي إلى الجمع بين أضداد لا يمكن الجمع بينها، وتستحضر الدائرة في هذا المقام حكم الفقرة (٢) من المادة (٢٩) من نظام الإثبات والتي نصت على: "من احتج عليه بمحرر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته.. إلخ" كما تضمنت الفقرة (٢) من المادة (٣٩) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات على اعتبار "المناقشةً لموضوع المحرر: أي دفع شكلي أو موضوعي بشأن المحرر"، ومما يعضد ما استقر في قناعة الدائرة دخول اتفاقية التخارج حيز التنفيذ بتقديم المدعي لعدد من الحوالات البنكية الموافقة للدفعات التي تضمنتها الاتفاقية، وجواب المدعى عليها المثبت للتناقض السابق والذي سألت معه الدائرة عن سبب الحوالات فأجاب بأنها لقاء أرباح للمدعي بصفته مديرا عاما، وإيراد هذا الدفع مع استحضار ما سبق يغني عن تفنيده وبيانه إذ الأرباح لا تكون مستحقة إلا لشريك شراكته ثابتة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول طلب المدعي وإلزام المدعى عليها بمطالبته كما جاء في منطوق حكمها وبه تقضي. ثم تقدم وكيل المدعى عليها المحامي/ (...) باعتراضه على الحكم، مسبباً اعتراضه بما يلي: أولاً / إغفال (البند الخامس) من اتفاقية التخارج التي بني عليها الحكم والمقدمة من المدعي حيث التزم المدعي بأنه مسؤول بصفته الشخصية عن الديون والالتزامات التي ترتبت على شركة/ (...) للمقاولات العامة للغير بمبلغ قدره (٧,٤٧٧,٠١٠.٧٣) سبعة ملايين وأربعمائة وسبعة وسبعون ألفاً وعشرة ريالاً وثلاثة وسبعون هللة مما يجعل المدعي مدين وليس دائن. ثانياً / إغفال الحكم أن المدعي قد تسلم مقدماً مبلغ قدره (٢,٥٧٥,٠٠٠) مليونان وخمسمائة وخمسة وسبعون ألف ريال نسبته في أرباح عن مشاريع هو مسؤول عنها ادعى ربحيتها على أن تخصم تلك المبالغ من أرباحه في المشاريع مستقبلاً إلا أن تلك المشاريع نتيجة للأخطاء المشار إليها أعلاه لم تحقق أية أرباح بل عادت بخسائر، بالتالي فإن المدعي قد تسلم نصيبه مقدماً في أرباح لم تتحقق. ثالثاً / التفات الحكم عن أن المدعي مدين بمبلغ قدره (١,٩٧٢,٥٥٣) مليون وتسعمائة واثنان وسبعون ألفاً وخمسمائة وثلاثة وخمسون ريالاً بسبب حصوله على أجرين عن ذات العمل بالجمع بين حصوله على نسبته في الأرباح كشريك وحصوله على راتب شهري دون وجه حق، وختم اللائحة بطلب نقض وإلغاء الحكم رقم:٤٤٣٠٦٠٦٠٣٦ الصادر بتاريخ ٢٥/٠٧/١٤٤٤هـ في القضية رقم: ٤٤٧٠٢١٩٤٧١ وتاريخ ٢٤/٠٣/ ١٤٤٤هـ من الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام والحكم مجدداً بما يلي: أصلياً/ الحكم برفض دعوى المدعي لعدم الاستحقاق مع الاحتفاظ لموكلته بحقها بمطالبتها بجميع حقوقها في دعوى مستقلة. احتياطياً/ انتداب خبرة محاسبية لدراسة موضوع النزاع بين الطرفين استناداً إلى المادة (١١٠) من نظام الإثبات والمادة (١٢٨) من نظام المرافعات الشرعية، وبذلك تتضح حقوق كل طرف لدى الطرف الأخر، مع تعهد موكلته المدعى عليها بدفع كامل أتعاب الخبرة المحاسبية عن ذلك على أن يتحملها الطرف الخاسر في الدعوى إلا إذا كانـــت الخســـارة نســـبية فيتحمـــل كل طرف بقـــدر خســـارته إعمالاً لمقتضى نص المادة (١٢٢) من نظام الإثبات. وبإحالة الدعوى إلى دائرة الاستئناف باشرت نظرها بجلسة اليوم ٠٦/٠٩/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، حضرها الطرفان وكالة المشار إليهما إلكترونياً في المحضر، وتمسك كل طرف بما قدم وعقب ممثل المدعي بإنكار موكله ما ورد في اعتراض الطرف الآخر، وطلب تأييد الحكم الابتدائي، واكتفى بذلك، كما تمسك ممثل المدعى عليها باعتراضه واكتفى بذلك، وعليه باطلاع الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر فيها صحيفة الاستئناف وما قرر الطرفان أمامها واكتفائهما، قررت رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بعد إحالة القضية إلى الدائرة قامت بدراسة أوراقها ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليها فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع: فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلص إليها الحكم الابتدائي، ولم تجد ما يحول دون تأييده، ولا ينال من ذلك ما أثاره المستأنف في اعتراضه من وجود خسائر في المشاريع المشار إليها في مستندات الشراكة، فإن مستند التخارج تضمن مبلغ المطالبة، وللمستأنف وكالة رفع دعوى فيما أثاره من وجود خسائر أو ديون حيال الشراكة محل النزاع، وفق ما ذكره في ثنايا اعتراضه، إذ أن هذه محل الدعوى ما تبقى للمدعي من مستحقات متعلقة بالتخارج وفق اتفاقية التخارج المرفقة، وبحسبان المادة (٢٠٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية عليه تنتهي الدائرة إلى تأييد الحكم الابتدائي محل الاعتراض محمولاً على أسبابه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الابتدائية الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام الصادر في٢٥/٠٧/١٤٤٤ والقاضي بإلزام المدعى عليها شركة (...) للإمدادات مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) إقامة رقم (...) مبلغاً وقدره (٥٦٦,٦٦٨) خمسمائة وستة وستون ألفًا وستمائة وثمانية وستون ريالاً. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.