حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430611199
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٧ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430611199
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439176930لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430611199 التاريخ: ٢٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم٤٣٩١٧٦٩٣٠لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له: جلسة بتاريخ ٢٤ / ٠٨ / ١٤٤٣ هـ، تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر وكيل المدعي: (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وتبين عدم حضور المدعى عليه رغم تبلغه عن طريق منصة أبشر، ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة تحرير دعواه تحريراً مسنداً خلال عشرة أيام، وإرسال التحرير عبر الطلبات على القضية وعبر إيميل الدائرة بصيغتي pdf و word فقرر بأنه أرسل تحرير الدعوى عبر إيميل الدائرة ونصها (أتقدم لفضيلتكم بدعوى موكلي (...) ضد (...) وهي كما يلي: يملك موكلي (...) مؤسسة مصنع (...) لعربات اليد سجل تجاري رقم (...) وتاريخ ٠٣ / ٠٦ / ١٣٩٥ هـ، (مرفق١)، والمشطوبة بتاريخ ٢٥ / ٠٥ / ١٤١٠ هـ، بسبب تحولها لشركة ذات مسؤولية محدودة (مرفق٢)، وكان المدعى عليه -في ذلك الحين- يعمل لدى موكلي في مؤسسته الخاصة به، ولثقة موكلي بالمدعى عليه قام بإصدار وكالة وتفويض للمدعى عليه تخوله القيام بجميع الإجراءات البنكية من سحب الأموال وتوقيع الشيكات الخاصة بالمؤسسة وصرفها (مرفق٣)، إلا أن المدعى قام باستغلال هذه الثقة والصلاحيات التي منحها له موكلي فقام في الفترة من عام ١٣٩٦هـ، وحتى عام ١٤٠٤هـ، بسحب مبالغ من حسابات المؤسسة بمبلغ وقدره (١١٠٠٠٠٠٠) أحد عشر مليون ريال، بموجب شيكات محررة لأمره وبتوقيعه ومبالغ أخرى سحبت بشيكات بتوقيع موكلي وكان المدعى عليه يودع جميع هذه المبالغ في حساب ودائع ربوية خاصة به (مرفق٤)، ويوهم موكلي أنه سيعمل على استثمار هذه المبالغ لصالح موكلي ومؤسسته، إلا أن موكلي بعد مدة اكتشف خداع المدعى عليه وأن هذه المبالغ كان المدعى عليه يودعها في ودائع ربوية خاصة به وطلب منه موكلي بعد ذلك إعادتها لحساب المؤسسة بدون فوائدها الربوية إلا أن المدعى عليه رفض ذلك، وبعد ذلك قام موكلي بإيقافه عن العمل وإلغاء صلاحياته ومطالبته بإعادة كامل المبالغ التي سحبها المدعى عليه من حسابات موكلي (مرفق٥)، ونظراً لكون المدعى عليه والد موكلي ومراعاة لحق القرابة فقد حاول موكلي من عام ١٤٠٥هـ، استعادة أمواله بالطرق الودية ولكن المدعى عليه امتنع عن ردها، وأطلب إلزام المدعي عليه بتسليم موكلي المبالغ التي استلمها من مؤسسة موكلي دون وجه حق وهي مبلغ وقدره أحد عشر مليون ريال (١١٠٠٠٠٠٠)، (مرفق تفصيل بالمبالغ محل الدعوى مع أسانيدها)، علماً أن موكلي تقدم بدعوى لدى المحكمة العامة بالرياض وقيدت برقم (٤١١٤٥١٣٣٣) لدى الدائرة الخامسة عشر وصدر حكم الدائرة برقم (٤٣١٧٣٩٩٤٦) وتاريخ ٢٨ / ٠١ / ١٤٤٣ هـ، بعدم اختصاص المحكمة العامة بنظر الدعوى، وتم تأييد هذا الحكم من دائرة الاستئناف الثانية بمحكمة الاستئناف بالرياض بموجب الصك رقم (٤٣٧٣١٧٠٢٨) وتاريخ ٢٠/٠٤/١٤٤٣هـ) وبعد اطلاع الدائرة على لائحة الدعوى المعدلة ومرفقات القضية المرسلة في هذا اليوم عبر إيميل الدائرة قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة بتاريخ ٠٦ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى وبسؤال وكيل المدعى عليه عن سبب عدم حضور الجلسة الماضية أجاب: بأنه تم الحضور حسب وقت الجلسة في الرسالة المرسلة بينما كان الموعد في ناجز قبل وقت الرسالة، وبسؤاله عن جوابه على الدعوى أجاب قائلا: بأنه اطلع على اللائحة المقدمة من وكيل المدعي في الجلسة التحضيرية وأنه لم يتمكن من تقديم جوابه على الدعوى بسبب عدم قدرته على الاطلاع على مرفقات الدعوى، ويطلب تزويده بالمرفقات، وعليه طلبت الدائرة من وكيل المدعي إرسال كافة مرفقات الدعوى على إيميل وكيل المدعى عليه وعلى إيميل الدائرة خلال هذه الجلسة وعليه قرر وكيل المدعى عليه وصول جميع المستندات واستلامها ويطلب مهلة لتقديم الجواب فأفهمته الدائرة بأن يقدم جوابه إلكترونياً عبر أيقونة الطلبات وعبر إيميل الدائرة ونسخة من الايميل للطرف الآخر خلال عشرة أيام، كما طلبت من وكيل المدعية تقديم جوابه خلال العشرة أيام التالية، فاستعدا بذلك، ثم أقفل المحضر، وبتاريخ ٠٨ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه: الموضوع مذكرة جوابية على الدعوى المقيدة برقم (٤٣٩١٧٦٩٣٠). أولا: الدفع الشكلي: هذه الدعوى مرفوعة من المدعي (...) بصفته الشخصية، ومستندات الدعوى تبين أن الأموال المزعومة محل الدعوى خرجت من مؤسسة (...)، وقد ذكر وكيل المدعي أن المؤسسة مشطوبة ولكنه لم يكمل ويذكر أن المؤسسة انتقلت بكامل حقوقها والتزاماتها إلى الشركة، والشركاء فيها الأخوة الستة وهم: ((...) و(...) و(...) و(...) و(...) و(...))، ويثبت ذلك عقد تأسيس الشركة الذي يوضح تحول المؤسسة إلى شركة وانتقال جميع الحقوق والالتزامات إليها، حيث نص عقد التأسيس في التمهيد على: ... أن جميع الأطراف قد اتفقوا على تحويل كافة حقوق والتزامات المصانع المذكورة أعلاه الى الشركة التي وافق جميع الأطراف على تأسيسها... ، مرفق عقد تأسيس الشركة، لذا فإن انعدام صفة المدعي في هذه الدعوى ظاهر، فقد نصت المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية بأن: (الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر....... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى)، ولانعدام صفة المدعي في هذه الدعوى فإنها تكون حينئذ حرية بعدم القبول، ثانياً: الطلبات: لذا فإن موكلي يطلب الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، إضافة لأتعاب المحاماة ، وبتاريخ ٢٧ / ١٢ / ١٤٤٣ هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: إشارة إلى ما دفع به وكيل المدعى عليه من عدم الصفة وانتقال الحقوق الخاصة بالمؤسسة للشركة محتجاً بالعبارة الواردة في عقد التأسيس التي نصت على أن جميع الأطراف قد اتفقوا على تحويل كافة حقوق والتزامات المصانع المذكورة أعلاه إلى الشركة ، فنجيب عن ذلك بما يلي: أولاً/ الدفع بعدم الصفة سبق مناقشته بشكل مفصل أثناء نظر القضية لدى الدائرة الخامسة عشر بالمحكمة العامة بالرياض، وتبادل الأطراف فيه المذكرات وقررت الدائرة بعد ذلك عدم قبول هذا الدفع وألزمت المدعى عليه بالجواب الموضوعي عن الدعوى (مرفق١)، وعليه فهذا الدفع سبق الفصل فيه أثناء نظر الدعوى لدى المحكمة العامة، وعدم حضور المدعى عليه للجلسة الأولى دون سبب مقبول وعدم تقديمه الجواب في الجلسة الثانية وطلبه مهلة بحجة عدم اطلاعه على المستندات ثم دفعه بعد كل ذلك بهذا الدفع المكرر دون أي جواب على موضوع الدعوى هو مماطلة لإطالة أمد القضية وتعطيل لها، فالمدعى عليه اطلع على الدعوى كاملة وسبق الترافع فيها قرابة السنة والنصف لدى المحاكم العامة وأجاب فيها عن الدعوى وتم مناقشة دفعه بعدم الصفة واستلم كافة مستندات ومرفقات الدعوى ثم اطلع على مضمون الدعوى في المحكمة التجارية دون تقديم أي جواب كل ذلك مماطلة الغرض منها تعطيل القضية. ثانياً/ نفيد فضيلتكم بأن المبلغ محل المطالبة هو عبارة عن دين شخصي بين موكلي والمدعى عليه وليس ديناً أو حقاً للمؤسسة، حيث استلم المدعى عليه هذا المبلغ بغرض الاستثمار لموكلي، وليس له أي علاقة بنشاط المؤسسة، والمؤسسة المشار لها هي مؤسسة فردية مملوكة لموكلي يتصرف فيها تصرف المالك في ملكه، وقد استلم المدعى عليه هذا المبلغ من حساباتها وهي تخص موكلي، وهذا الأمر هو ما جرى به العرف والعادة بأن يتصرف أصحاب المؤسسات الفردية بمنشآتهم تصرف المالك بملكه سواء في مصروفاتهم الشخصية أو استثماراتهم الخاصة أو غيرها من الاستخدامات التي لا علاقة لها بالنشاط التجاري، لاسيما وأن ذمة المؤسسات متحدة مع ذمة أصحابها، وهذا الأمر هو المعمول به قضاءً. ثالثاً/ العبارة المشار لها في عقد التأسيس -عندما تحولت المؤسسة إلى شركة- بانتقال الحقوق إنما يقصد بها الحقوق التي تتعلق بما هو من نشاط المؤسسة؛ ويثبت ذلك الميزانية العمومية المعتمدة من المحاسب القانوني والتي تم تحويل المؤسسة إلى شركة بناءً عليها؛ حيث لم يتم الإشارة فيها للمبلغ محل المطالبة إطلاقاً ولم ينتقل للشركة. (مرفق٢). رابعاً/ نص في عقد تأسيس الشركة على أن رأس مال الشركة هو (١٨،٠٠٠،٠٠٠) ثمانية عشر مليون ريال، وقد بين عقد التأسيس هذا المبلغ بالتفصيل حيث يشمل ثلاثة أمور: ١/ المباني وقيمتها (٩٤١٩٧٢٤) ريال. ٢/ الآلات والمعدات وقيمتها (٦٧٣٢٨٩٤) ريال. ٣/ السيارات وقيمتها (١٨٤٧٤٨٢) ريال، ولم يذكر هذا الدين من ضمن رأس المال، فتفاصيل رأس المال تؤكد أن هذا الدين لم ينتقل للشركة، لا سيما ومبلغ الدين يبلغ أكثر من (٦١%) من رأس مال الشركة وهو مما لا يمكن تجاهله وعدم الإشارة له، مما يؤكد أن هذا الدين لم ينتقل (مرفق٣ – عقد التأسيس)، هذه إجابة موكلي . وفي جلسة بتاريخ ٠٢ / ٠١ / ١٤٤٤ هـ، افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر طرفي الدعوى المشار إليهما بعاليه، وفي هذه الجلسة قررت الدائرة انعقاد صفة المدعي في هذه الدعوى، وطلبت من المدعى عليه وكالة تقديم إجابة موضوعية فطلب مهلة لذلك، وعليه أفهمته الدائرة بأن عليه تقديم إجابته الموضوعية عن الدعوى إلكترونياً عبر أيقونة الطلبات، وفي حال وجود مشكلة تقنية يتم إرسال المذكرة ومرفقاتها عبر إيميل الدائرة ونسخة من الايميل للطرف الآخر خلال عشرة أيام، مع إرفاق مع يوضح وجود المشكلة التقنية، كما طلبت من وكيل المدعي تقديم جوابه خلال العشرة أيام التالية، وأفهمتهما بأن تكون المذكرات موقّعة من مقدمها ومؤرخة، وأن تكون مختصرة وفي صلب النزاع محل الدعوى، فاستعدا بذلك، ثم أقفل المحضر، وبتاريخ ١٠ / ٠١ / ١٤٤٤ هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه: مذكرة جوابية في القضية رقم (٤٣٩١٧٦٩٣٠). أولاً: إن موكلي ينكر دعوى المدعي جملة وتفصيلاً. ثانياً: قررت الدائرة في الجلسة السابقة انعقاد صفة المدعي في هذه الدعوى، إلا أن موكلي يتمسك بعدم صفته بهذه الدعوى، لأنه من خلال الاطلاع على المستندات المقدمة من وكيل المدعي يتضح أنها صادرة من مؤسسة (...) وقد تحولت بما لها وما عليها إلى شركة مصانع (...)، وبالتالي فإن صفة المدعي محل نظر، ولا يزال موكلي يحتفظ بحقه بالتمسك بعدم صفة المدعي في الدعوى، ثالثا: ذكر وكيل المدعي أن المبالغ المزعومة في هذه الدعوى لغرض المضاربة والاستثمار لصالح المؤسسة، ولأن المضاربة بمثل هذه الأموال يحتاج إلى اتفاق بين الطرفين، وعليه فإنه يجب على المدعي أن يبرز ما يثبت هذه المضاربة وما النسبة المتفق عليها بين الطرفين وما هي التجارة التي اتفق عليها لشغيل المال، وكم مدتها، رابعا: الأموال محل الدعوى (مع عدم صحتها) فإنها تعود لسنين طويلة تقارب الخمسين عاماً، ومثل هذه الدعوى التي مضى عليها مدة طويلة دون مطالبة أو تصفية بين الطرفين، يؤكد أنها دعوى كيدية، وهي من الدعاوى التي ينكرها العقل وترفضها العادة، وهذا ما افتى به العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في الفتوى رقم (٤٢٥٢) (في الرد على استفتاء قاضي محكمة الأرطاوية حول الدعوى المقدمة بعد مدة طويلة لثلاثين سنة أو عشرين سنة هل تسمع هذه الدعوى أو لا؟ وكان الرد بأن هذه الدعوى مما يقتضي العرف بكذبها فلا تسمع)، وهذه الدعوى مضى عليها قرابة الخمسين سنة، ولا يتصور أن شخصاً يترك حقه طيلة السنين الطويلة، خاصة أن علاقة الصلة بين المدعي والمدعى عليه هي علاقة أبوه وبنوه، والمدعى عليه والد للمدعي وقد بلغ من العمر ما يقارب الخمس وتسعين عاماً، وما هذه الدعوى إلا مظهر صريح من مظاهر العقوق التي انتهجها المدعي مع والده، والتي يعمد فيها إلى مضايقة والده بكل السبل إمعاناً منه في أذيته وتكدير صفو حياته، وإن والده يرجو أن يعجل الله له العقوبة في الدنيا قبل الآخرة، وتأسيساً على ما سبق بيانه فإنا نطلب من مقام الدائرة: الحكم برفض الدعوى لعدم قيامها على سند صحيح من الشرع والنظام ، وبتاريخ ٢٤ / ٠١ / ١٤٤٤ هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: إشارة إلى جواب المدعى عليه المقدم عبر تبادل المذكرات بتاريخ ١٠ / ٠١ / ١٤٤٤ هـ، فإننا نجيب عما ورد فيه بما يلي: أولاً/ جواب المدعى عليه غير ملاقٍ للدعوى، فالدائرة طلبت من المدعى عليه في الجلسة الماضية (تقديم إجابة موضوعية عن الدعوى) إلا أن المدعى عليه اكتفى في جوابه بالإنكار المجمل وتوجيه بعض الاستفسارات التي هي من صلاحيات الدائرة!، وموكلي لم يتقدم بدعوى مجردة عن البينات بل تقدم بدعوى مؤيدة بالمستندات التي تثبت صحة الدعوى والتي تزيد عن (٣٤) مستنداً، وهي صادرة من جهات معتبرة لا تقبل الطعن فيها، وتشتمل على شيكات بنكية وخطابات صادرة من البنوك وسندات قبض وخطابات وغيرها ولم يجب المدعى عليه عن أي منها بل تجاهلها تماماَ!، رغم أن المدعى عليه امتنع عن الإجابة في أكثر من جلسة وماطل في تقديم جوابه بحجة عدم اطلاعه على المستندات!، وبعد استلامه لهذه المستندات أنكر الدعوى ولم يجب عن أي منها!، وإجابة المدعى عليه بأنه (ينكر الدعوى جملة وتفصيلاً) مع تجاهله لبينات موكلي هي إجابة غير مقبولة وغير ملاقية للدعوى وبيناتها. ثانياً/ الثابت لفضيلتكم من مستندات الدعوى استلام المدعى عليه للمبالغ محل الدعوى وذلك بناء على المستندات المالية المرفقة، وجواب المدعى عليه (بعدم وجود عقد مضاربة) ليس له أي اعتبار مع ثبوت استلامه لهذه المبالغ، والمدعى عليه هو من يجب عليه أن يجيب عن سبب استلامه للمبالغ؟!، والحكم السابق الصادر بعدم الاختصاص أثبت في أسبابه أن المبلغ (استلمه المدعى عليه من المدعي لأجل (المضاربة به واستثماره) حسب ما تصادق عليه الطرفان)، وقد أيدت دائرة الاستئناف هذا الحكم (بناء على ما ورد في التسبيب) وعليه فلا وجه لهذه المناقشة التي أثارها المدعى عليه وليس لها أي أثر!! وموكلي في هذه الدعوى يطلب رد المبالغ التي استلمها المدعى عليه بغير وجه حق، ولم يطالب موكلي بأي أرباح أو غيرها، فإن كان المدعى عليه يطعن بعدم صحة العقد أو عدم وجود عقد فذلك يستوجب رد رأس المال الذي استلمه من موكلي، وإن كان يقر بصحة العقد فإن موكلي يطلب رد رأس المال، فالمدعى عليه استولى على أغلب هذه المبالغ دون علم موكلي، وبعدما علم موكلي بذلك وسأله عن السبب أوهم موكلي أنه يقوم باستثمارها!!، إلا أن المدعى عليه لم يقم بإعادة هذه المبالغ ولا استثمارها وتبين أنه قام بإيداعها في حساب ودائع ربوي باسمه الشخصي!، وطالبه موكلي بإعادتها وامتنع عن ذلك. ثالثاً: ما زعمه المدعى عليه من تأخر موكلي وطول المدد فنوضح لفضيلتكم بأن موكلي لم يسكت عن المطالبة بل طالب المدعى عليه بإعادة هذه المبالغ منذ تاريخ ١٤٠٥هـ، وذلك بموجب خطاب موكلي للمدعى عليه بتاريخ ٢٣ / ٠٣ / ١٤٠٥ هـ، المرفق لفضيلتكم ضمن مرفقات الدعوى، وقد حاول موكلي جاهداً إعادة هذه المبلغ من المدعى عليه بالطرق الودية ودون اللجوء للقضاء نظراً لكون المدعى عليه والد موكلي وقام بمخاطبة المدعى عليه بذلك، إلا أن المدعى عليه لم يستجب لطلبات موكلي وامتنع عن ذلك!، بل وزيادة على ذلك فإن المدعى عليه تقدم بدعوى ضد موكلي وبقية الشركاء في الشركة يزعم فيها أن المؤسسة المملوكة لموكلي (والتي تحولت لشركة بعد ذلك) هي ملك خالص له، وذلك لمنع موكلي من المطالبة بهذه المبالغ!! وللأسف تواطئ معه بعض الشركاء مما تسبب بإطالة أمد التقاضي واستمر الترافع في هذه القضية مدة تتجاوز سبعة وعشرين عاماً حتى ظهر الحق بحمد الله وصدر الحكم برفض الدعوى وأن المؤسسة ملك خالص لموكلي وتم تأييد هذا الحكم من محكمة الاستئناف وذلك في نهاية عام ١٤٤١هـ، واستمر الترافع في هذه القضية منذ عام ١٤١٥هـ وحتى نهاية عام ١٤٤١هـ، ثم تقدم موكلي بعد ذلك مباشرة بهذه الدعوى لدى المحكمة العامة بالرياض، فموكلي لم يسكت عن المطالبة وتأخره كان مبرراً بسبب الدعوى التي تقدم بها المدعى عليه والتي ينازع فيها في ملكية موكلي للمؤسسة التي خرجت منها المبالغ!، رابعاً/ تضمن جواب وكيل المدعى عليه تجاوز وتهجم وطعن في موكلي ودعاء عليه!، بطريقة نتعجب أن يصدر مثلها من أي مترافع أو وكيل فكيف وقد صدر من محامي!، حيث تضمن جوابه الطعن في موكلي واتهامه بتهم باطلة بل وختمها بالدعاء عليه في مذكرة جوابية صادرة من محامي!، وموكلي ليس عاجزاً عن الإجابة عن ذلك، إلا أن ذلك خارج عن صلب الدعوى وقد نصت الدائرة على أن تكون الإجابة (مختصرة وفي صلب النزاع محل الدعوى)، إلا أن ممثل المدعى عليه خرج عن ذلك لم يلتزم بذلك، وهذا التجاوز لا يرضى به موكلي ويطلب تأديب محامي المدعى عليه وتوجيهه بأن يكون جوابه في صلب الدعوى دون أي تجاوز أو اتهام مع الالتزام بتوجيهات الدائرة. خامساً/ المدعى عليه في جوابه يزعم أن موكلي بهذه الدعوى يتعمد مضايقة والده بكل السبل إمعاناً في أذيته!، ورغم استمرار تجاوزات المدعى عليه واتهاماته المتكررة لموكلي وخروجه عن صلب الموضوع إلا أنه يتناسى ويتجاهل أن المدعى عليه هو من أقام الدعوى ضد موكلي ابتداءً!، فأقام الدعوى للاستيلاء على المؤسسة والشركة ومنع موكلي من المطالبة واستمر نظرها طوال سبعة وعشرين عاماً أرهقت موكلي نفسياً ومادياً وتسببت بخسائر الشركة وانهيارها حتى صدر حكم في نهاية المطاف برفض دعواه وعدم صحتها، وماذا يسمي المدعى عليه تلك الدعوى؟! هل هي حق للمدعى عليه؟! ودعوى موكلي إضرار متعمد بزعمه!، هذه إجابة موكلي، وفقكم الله وسددكم . وفي جلسة بتاريخ ٠٨ / ٠٢ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر المدعي وكالة (...) هوية وطنية رقم (...) كما حضر المدعى عليه وكالة (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتشير الدائرة بأن المدعى عليه وكالة قدم مذكرة بتاريخ ١٠ / ٠١ / ١٤٤٤ هــ وبعد ذلك أجاب عنه المدعي وكالة بمذكرة بتاريخ ٢٤ / ٠١ / ١٤٤٤هـ، ورأت الدائرة إعطاء مهلة أخيرة لوكيل المدعى عليه للإجابة عن الدعوى وكذلك الإجابة عما قدمه المدعي من مرفقات قرر المدعى عليه وكالة استلامها في الجلسة التي بتاريخ ٠٦ / ١١ / ١٤٤٣هـ، وذلك في مدة عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة وإن لم يجب عن الدعوى وما وصله من مرفقات عدته الدائرة ناكلا عن الإجابة واتخذت في القضية الإجراء الشرعي والنظامي وللمدعي وكالة تقديم مذكرة جوابية بعد تقديم المدعى عليه الإجابة كما جرى إفهام المدعى عليه وكالة الحاضر بأن عليه تقديم وكالة أخرى في الجلسة القادمة عن المدعى عليه أصالة بإضافة حقه في الإقرار عن موكله ففهم ذلك واستعد به وعليه رفعت الجلسة. وبتاريخ ٠٣ / ٠٣ / ١٤٤٤ هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: إشارة إلى المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليه (...) بتاريخ ١٩ / ٠٢ / ١٤٤٤ هـ، فإن موكلي (...) يجيب عما ورد فيها ما يلي: أولا المدعى عليه، يجب إجابة ملاقية للدعوى حتى الآن، وقد وجهت الدائرة وكيل المدعى عليه الحاضر في الجلسة السابقة بتقديم جواب ملاقي للدعوى بمرفقاتها وأنه إن لم يجب عن الدعوى وما وصله من مرفقات عدته الدائرة ناكلا عن الإجابة، إلا أن وكيل المدعى عليه اكتفى في جوابه عن المستندات المرفقة بأنها (صور شيكات وأن موكله لا يقر بها بهذه الحال) وهذا نكول وتهرب عن الإجابة!! وما ذكره من أن المستندات المرفقة هي (صور) فهذا غير صحيح بل جميع المبالغ محل الدعوى مرفق لها (أصول) تثبتها وليست صور، ويمكن لفضيلتكم الاطلاع عليها والتحقق من ذلك، حيث إن أصل الشيكات قد استلمها المدعى عليه وقام بصرفها وهي بحوزته، وقد قدم موكلي صور مصدقة للشيكات ومختوم عليها بختم الجهات المالية بأن الصورة (طبق الأصل) وهي صادرة من عدد من البنوك (البنك (...)- البنك (...)– البنك (...)- بنك (...)) كما أرفق موكلي أصول خطابات رسمية صادرة عن الجهات المالية تثبت صحة الشيكات وصرفها من قبل المدعى عليه، وهذه الخطابات الأصلية والصور المصدقة الصادرة من البنوك تثبت صحة الشيكات وصرفها من المدعى عليه وهي (محررات رسمية) لا يمكن الطعن فيها إلا بالتزوير، ورغم كفاية البينات السابقة إلا أن موكلي يضيف لما سبق تقديمه عدداً من المستندات الإضافية وهي (أصول) تثبت صحة الشبكات وصرفها من المدعى عليه، وهي كما يلي: ١/ أصل خطابين صادرة من البنك (...)(مرفق١)، تفيد بصحة الشيكات المشار إليها ضمن مستندات الدعوى بالمرفق رقم (۲) و(٣) و(٤) و(٥) و(٩)، وأنه قد تم صرفها من المدعى عليه. ٢/ أصل خطاب من البنك (...)(مرفق٢)، يفيد بصحة الشيك المشار إليه ضمن مستندات الدعوى بالمرفق رقم (٦) وأنه تم صرفه من المدعى عليه. ٣/ أصل خطاب من بنك (...)(مرفق ٣)، يفيد بصحة الشبكات المشار إليها ضمن مستندات الدعوى بالمرفقات رقم (٧) و (١١) وأنه تم صرفها من المدعى عليه، أصل خطاب من البنك(...) (مرفق ٤)، يفيد بصحة الشيكات المشار إليها ضمن مستندات الدعوى بالمرفقات رقم (۸) و (۱۰) وأنه لم صرفها من المدعى عليه. ٥/ إقرار قضائي صادر من المدعى عليه مثبت في صك شرعي صادر من المحكمة الكبرى بالرياض يثبت استلام المدعى عليه للمبلغ المشار إليه بالمرفق رقم (١٣)، وقد تم إرفاقه سابقاً ضمن مستندات الدعوى، وهذه المستندات المرفقة من شبكات مصادق عليه من الجهات المالية وأصول الخطابات الصادرة من الجهات المالية هي (محررات رسمية) وهي بينة لا تقبل الطعن عليها إلا بالتزوير بناء على نص المادة (١/٢٦) من نظام الإثبات، وهي صور وأما بالنسبة للشيكين المشار إليها ضمن مستندات الدعوى بالمرفقين رقم (۱) و (۱۲) فقد أرفق موكلي ضمن مستندات الدعوى ما يثبت صرفها من المدعى عليه وهي صور كشوف حسابات من البنوك بالإضافة لصور الشيكات مستندات صادرة عن الجهات المالية التي قامت بصرف الشيكات، وتعد صورة رسمية محرر رسمي بناء على نص المادة (١/٢٧ و ۲/۲۷) من نظام الإثبات وتكون في حكم (المحررات الرسمية)، حيث نصت للمادة (٢٨) من نظام الإثبات على أنه (إذا لم يوجد أصل المحرر الرسمي فتكون للصورة الرسمية حجية الأصل، متى كان مظهرها الخارجي لا يسمح بالشك في مطابقتها للأصل) ويمكن لفضيلتكم مخاطبة البنك المركزي السعودي للتحقق من صحتها وصرفها من قبل المدعى عليه، ثانيا: المدعى عليه في جوابه يكرر دفعه بعدم الصفة، وقد سبق الإجابة عن هذا الدفع ومناقشته لدى الدائرة الخامسة عشر بالمحكمة العامة بالرياض وقررت عدم قبول هذا الدفع، ثم أعاد تقديمه مرة أخرى أمام الدائرة التجارية الثالثة عشر وقررت الدائرة كذلك عدم قبوله وألزمت المدعى عليه بالجواب على موضوع الدعوى، وعليه فلا حاجة للخوض فيه مرة أخرى وموكلي يحيل على ما سبق تقديمه، كما يؤكد موكلي بأن خروج المبلغ من حساب المؤسسة لم يكن على سبيل ممارسة الأعمال التجارية كما يزعم المدعى عليه في مذكرته، وإنما هو مبلغ شخصي يخص مالك المؤسسة (...) ثم استلمه المدعى عليه لغرض استثماره، ومن المعلوم أن أصحاب المؤسسات يتصرفون في أموال المؤسسة تصرف للمالك في ملكه كما سبق بيانه، المدعى عليه في مذكرته ب(التقادم) وأن موكلي سكت عن حقه طوال هذه المدة، وهذا غير صحيح وموكلي لم يسكت عن المطالبة بحقه ولم يترك المطالبة، بل إن موكلي طالب المدعى عليه في حينه برد المبالغ وكان ذلك في عام ١٤٠٥هـ، وقد تم إرفاق خطاب موكلي للمدعى عليه في ذلك التاريخ، كما استمر موكلي في مطالبة المدعى عليه ودياً دون لجوء للمحاكم نظراً لكون المدعى عليه والد موكلي وأملا في أن يقوم برد المبلغ دون الحاجة للجوء للمحاكم، إلا أن المدعى عليه امتنع عن ردها وأصر على ذلك ومع استمرار موكلي في المطالبة ورغبة من المدعى عليه في منع موكلي من المطالبة فقد قام بتقديم دعوى ضد موكلي في عام ١٤١٥هـ، يزعم فيها أن المؤسسة التي خرجت منها المبالغ- ملك للمدعى عليه وأن ملكية موكلي كانت صورية ليمنع موكلي من المطالبة.. وقد استمر نظر هذه الدعوى ما يقارب سبعة وعشرين عاماً حتى انتهت بحكم قطعي في نهاية عام ١٤٤١ هـ، يرفض دعوى المدعى، وبعد انتهاء الدعوى مباشرة تقدم موكلي هذه الدعوى لدى المحكمة العامة للمطالبة بهذه المبالغ وذلك في شهر ١١ من عام ١٤٤١هـ، لدى المحكمة العامة ثم حكم فيها بعدم الاختصاص وتم تقديم هذه الدعوى لدى المحكمة التجارية، ولم يتمكن موكلي من تقديم هذه الدعوى طوال فترة نظر الدعوى السابقة نظراً لكون الملكية لا تزال محل نظر أمام القضاء ولم تستقر، وسبق أن تقدم موكلي ببعض الدعاوى ضد أطراف آخرين فحكم فيها بإيقاف السير لحين انتهاء دعوى الملكية واستقرار ملكية موكلي على المؤسسة، بل إن موكلي أكد أثناء نظر تلك الدعوى وقبل ما يقارب العشرين عام بأن هذه المبالغ لا تزال في ذمة المدعى عليه لموكلي، وأن المدعى عليه يسعى بإقامة هذه الدعوى لمنع موكلي من المطالبة بما (مرفق ٥ صك الحكم السابق). ومما لا يخفى على فضيلتكم أن (التقادم) بحد ذاته لا يوجب إسقاط الحقوق أو يمنع من نظر الدعوى، وإنما غاية ما يوجبه هو الاستفسار والتحقق من العذر وسبب التأخر فقط، وموكلي قد بين وجه تأخره في تقديم هذه الدعوى كما سبق بيانه، رابعاً: نؤكد لفضيلتكم أن المبالغ عمل الدعوى كانت هي سبب الخلاف بين موكلي والمدعى عليه، حيث اختلف موكلي مع والده (المدعى عليه) بعدما تبين لموكلي أن والده يقوم بأخذ هذه الأموال ويضعها في حساب ودائع ربوية خاصة به فطالبه موكلي بإعادتها وامتنع المدعى عليه عن ذلك، وكان هذا هو سبب الخلاف بين موكلي والمدعى عليه كما هو مدون في الخطابات المرفقة ضمن مستندات الدعوى، وقد شهد بنات المدعى عليه شقيقات موكلي - بذلك في مجلس القضاء وأن سبب الخلاف بين موكلي والمدعى عليه هو وضع المدعى عليه لأموال موكلي في حساب ودائع ربوية، (مرفق ٦ ضبط الشهادة في صك الحكم رقم ۲۱/۳۱۲ وتاريخ ٢٣ / ٠٨ / ١٤٢٠ هـ)، خامسا: المدعى عليه طوال الفترة الماضية مقر باستيلائه على المبالغ وسحبها من حسابات المؤسسة ولم ينكر ذلك، وحجته في ذلك أنه يتصرف تصرف المالك في ملكه، وقد ثبت أمام القضاء بأن المدعى عليه غير محق في دعواه وأن المؤسسة ملك خالص لموكلي، وقد صادق المدعى عليه في الدعوى السابقة وأمام القاضي (...) بالمحكمة الكبرى بالرياض على أخذه المسالة وزعم بأن سبب ذلك أنه يتصرف تصرف المالك في ملكه (مرفق٧)، وكرر نفس إقراره هذا في عدة مجالس قضائية من عام ١٤١٥هـ، وأخرها كان في تاريخ ٠٨ / ٠٦ / ١٤٤٠ هـ، في مذكرته التي قدمها لدائرة الاستئناف التجارية الثانية بمحكمة الاستئناف بالرياض وأقر فيها بسحبه مبالغ من المؤسسة (بالملايين) وأنه كان يقوم بسحب مبالغ من حسابات المؤسسة (مرفق٨)، ومن العجيب أن وكيل المدعى عليه يكرر الاحتجاج في مذكراته بأن المدعى عليه كبير سن ولا يتذكر هذه المبالغ وأنه قد مضى عليها مدة طويلة رغم أن المدعى عليه بنفسه وقبل أقل من أربع سنوات - في منتصف عام ١٤٤٠هـ، المذكرة المشار لها أعلاه لدائرة الاستئناف التجارية الثانية والتي يقر فيها بأخذه للمبالغ!! فكيف يدعي أنه لا يعرف هذه المبالغ أو لا يقر بها لأنها قديمة!، سادساً: يكرر المدعى عليه في جوابه إنكاره لعقد المضاربة وأن موكلي لم يقدم ما يثبت ذلك وأنه يلزم بيان تفاصيل الاتفاق على المضاربة، ورغم أن الحكم الصادر من الدائرة الخامسة عشر من المحكمة العامة بالرياض قرر في أسبابه أن المبلغ محل الدعوى (أستلمه المدعى عليه من المدعي لأجل المضاربة به واستثماره حسب ما تصادق عليه الطرفان) ذلك ولو سلمنا بصحة ذلك وأن العقد غير صحيح فإن ذلك يوجب على المدعى عليه رد رأس المال لعدم صحة العقد، ولا يكون ذلك مجيزاً لأكل أموال موكلي بغير وجه حق!، ونؤكد لفضيلتكم بأن موكلي تقدم بالدعوى على نحو ما أخبره به المدعى عليه من أنه يستثمر هذا المال، وموكلي لم يطلب في هذه الدعوى سوى رد رأس المال الذي أثبت موكلي تسليمه للمدعى عليه دون أي أرباح أو فوائد، ولم يطلب المحاسبة أو التصفية لعقد المضاربة إنما يطالب برد رأس المال، فإن كان المدعى عليه ينكر عقد المضاربة فعليه أن يرد رأس المال، سابعاً: ما زعمه المدعى عليه في جوابه من تناقض موكلي فغير صحيح ومطالبة موكلي واحدة ابتداء من خطابه المسلم للمدعى عليه في عام ١٤٠٥هـ، وحتى إقامة هذه الدعوى وهي إعادة الأموال التي استلمها المدعى عليه (رأس المال دون الفوائد الربوية)، والمدعى عليه هو من أوهم موكلي بأنه كان يقوم باستثمارها لموكلي وتبين أنه يستثمرها لنفسه في ودائع ربوية فطالبه موكلي بإعادتها دون الفوائد الربوية وهو سبب الخلاف كما ذكرته سابقاً، بل إن المحكمة العامة قررت (مصادقة الطرفين) على أن المبلغ لأجل الاستثمار والمضاربة، فإذا كان المدعى عليه ينكر عقد المضاربة فعليه رد المبلغ، ثامنا: المدعى عليه في جوابه يحتج بأن (الأصل أن الشيكات إذا دفعت لشخص تكون مستحقة له إلا إذا قيدها أنها قرض ونحو ذلك) وهذا لا ينطبق على الواقعة محل الدعوى، فالمدعى عليه حتى الآن لم يجب عن سبب استلامه للمبلغ ولم يبين ذلك!، وهي ليست مبالغ بسيرة، إضافة إلى أن المبدأ المشار له هو اجتهاد ينطبق على بعض الوقائع ولا يسلم به، ويعارضه المبدأ والقاعدة المستقرة (وهي الأصل) ان (القول قول باذل المال في سبب بذله مع يمينه) وأن (القول قول رب المال في صفة خروج المال من يده) وما جاء في الحديث من أن (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) وهي قاعدة مستقرة وقد جرى عليها العمل لدى المحاكم وتوجد أحكام متعددة مصدقة، محكمة الاستئناف بنيت على هذه القاعدة، وموكلي هو من بدل المال وقد بين سبب بذله كما ذكرت سابقاً وأنه لأجل المضاربة به واستثماره، والمدعى عليه إن كان ينكر ذلك فعليه أن يبين وجه استحقاقه لهذه الشيكات والمبالغ!، فموكلي قدم هذه الشيكات والتي تثبت استلام المدعى عليه لهذه المبالغ وبين موكلي أن سبب استلام المدعى عليه لهذه المبالغ هو الاستثمار لموكلي، وعليه فإذا كان المدعى عليه ينكر ذلك فإن عليه البينة على ذلك، وأما زعم المدعى عليه بأن الشيكات مستحقة له دون أن يبين وجه الاستحقاق إجابة غير مقبولة، تاسعا: عدم الإشارة للمبلغ في الميزانية عند التحول لشركة يؤكد ما ذكرته سابقاً من أن المبلغ محل الدعوى يخص موكلي شخصياً وليس ديناً داخلاً في حسابات المؤسسة ولم ينتقل عند تحويلها لشركة، ومن المعلوم لفضيلتكم أن أصحاب المؤسسات يتصرفون في أموال المؤسسة كما يتصرفون في أموالهم الخاصة دون تفريق بينها، والمبلغ محل الدعوى يخص موكلي شخصياً، والميزانية المذكورة صدرت في عام ١٤١٠هـ، بينما المبالغ محل الدعوى كان قبل ذلك بست سنوات وكان آخرها في عام ١٤٠٤ هـ، ولم يتم تحويل هذا الدين للشركة فهو يخص موكلي شخصياً وكان الغرض من هذه الميزانية تحويل المؤسسة لشركة ولذا أدرج فيها المبالغ التي تخص المؤسسة دون المبالغ الشخصية صاحب المؤسسة (...)، عاشراً ما احتج به المدعى عليه في جوابه من سداد موكلي للسلفة المذكورة في صك الحكم السابق فإن هذه حجة واهية لا وجه لنظرها، فموكلي في ذلك التاريخ (١٤٠٤هـ) لم يكن يطالب المدعى عليه برد المبالغ حيث كان المدعى عليه يوهمه بأنه يقوم باستثمارها، ولم يطالبه موكلي برد المبالغ إلا في عام (١٤٠٥هـ) بعدما تبين له أنه وضعها في حساب ودائع ربوية يعود للمدعى عليه، وعليه فوجود السلفة أو ردها لا أثر له لاختلاف السبب، علاوة على أن السلفة المذكورة كان لها تفاصيل تختص بما في ردها وليس هذا مقام ذكرها، الحادي عشر / ما ذكره المدعى عليه من أن وكيل موكلي أقر أن المدعى عليه كان هو المتصرف في حسابات المؤسسة فهو غير صحيح ولم يقر بذلك!! والعجيب أن المدعى عليه في مذكرته يطعني في الحكم السابق بقوله (ومنذ أن وضع المدعي يده على المؤسسة وحساباتها قبل حوالي أربعين سنة...)، رغم أن الحكم أثبت أن المدعى عليه غير محق في دعواه وأن المؤسسة ملك خالص لموكلي!! فكيف يضع موكلي يده على ملك خاص به؟!، وموكلي منح المدعى عليه هذه الصلاحيات لثقته به ولأنه والد موكلي، ولا يعني ذلك أنه هو المتصرف الوحيد في حسابات المؤسسة وإنما كان لديه صلاحيات منحها إياه موكلي لتسهيل إجراءات العمل ثم سحب منه هذه الصلاحيات لما تبين وضعه الأموال موكلي في حساب ودائع ربوية تخصه، هذه إجابة موكلي، وفقكم الله وسددكم ، وفي جلسة بتاريخ ٠٦ / ٠٣ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى المثبتة بياناتهم أعلاه وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل لأجله من الجواب أجاب قائلا أني لم أستطع تقديم الجواب عبر نظام ناجز لذا جرى ارساله عن طريق ايميل الدائرة وكذلك تم ارساله للمدعي وكالة هكذا أجاب وقبل موعد هذه الجلسة جرى من الدائرة البحث عن جواب المدعي في المعاملة الالكترونية لكن لم تتمكن الدائرة من الاطلاع عليه فجرى افهام المدعى عليه وكالة بأن عليه تقديمه عبر الطلبات الالكترونية أو التواصل مع أمانة سر الدائرة من أجل ارفاقه الكترونيا ففهم ذلك واستعد به، كما قدم المدعي وكالة جواب عما أرسله المدعى عليه وكالة له عن طريق البريد الإلكتروني عبر الطلبات الالكترونية وذلك بتاريخ ٠٣ / ٠٣ / ١٤٤٤هـ، لذا جرى رفع الجلسة لموعد قريب للاطلاع على جواب المدعى عليه وكالة عن الدعوى والمرفقات التي قدمت من المدعي بتاريخ ٠٦ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، على أن يقدم جوابه خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة وعليه رفعت الجلسة. وبتاريخ ١٤ / ٠٣ / ١٤٤٤ هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه: أولا: يدفع موكلي بعدم قبول الدعوى: لانتفاء صفة المدعي فيها؛ فالمدعي يذكر أن المبالغ سحبت من حسابات مؤسسة (...) لعربات اليد، وقد تحولت هذه المؤسسة إلى شركة بكامل حقوقها والتزاماتها، والشركاء فيها هم الأخوة الستة ((...)و(...)و(...)و(...)و(...)و(...)) وقد نص عقد تأسيس الشركة على تحول جميع حقوق المؤسسة إلى الشركة، حيث جاء فيه: (وحيث إن جميع الأطراف قد اتفقوا على تحويل كافة حقوق والتزامات المصانع المذكورة أعلاه إلى الشركة التي وافق جميع الأطراف على تأسيسها)، (مرفق رقم (١) مقدمة عقد التأسيس)، ويؤيد ذلك الحكم الصادر من الدائرة التجارية الأولى بهذه المحكمة في القضية رقم (٢٦١) وتاريخ ٠٣ / ٠٦ / ١٤٤١ هـ، المؤيد من الاستئناف بالقرار رقم (٦٠٦) وتاريخ ٠٦ / ٠٦ / ١٤٤٢ هـ، وجاء في تسبيبه تقرير الدائرة أنه: (من الراسخ لديها أنه متى ما مارس التاجر عمله عن طريق مؤسسته ثم ترتب له حقوق لدى الغير نتيجة تعامله مع الغير عن طريق تلك المؤسسة ثم اتجهت إرادته إلى تحويل مؤسسته بما لها من حقوق إلى شركة فقد تنازل عن حقه وأسقطه لصالح تلك الشركة)، وحيث نصت المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية على أن: (الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى)، فأطلب الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، ثانياً: مع تمسك موكلي بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة، فإنه يدفع بعدم صحتها للتقادم الذي يمنع سماعها؛ لأن السكوت عن الدعوى رغم مرور خمسين سنة على المبلغ الذي يدعيه يدل دلالة واضحة على عدم استحقاقه، وقد قرر الفقهاء أن كل دعوى يكذبها العرف وتنفيها العادة فإنها مرفوضة غير مسموعة، ينظر: الطرق الحكمية لابن القيم (٢٣٧/١) ولم تجر عادة الناس بسكوتهم حقوقهم كل هذه المدة. وقد سئل الشيخ محمد بن إبراهيم عن إقامة الدعوى بعد مدة طويلة كثلاثين سنة أو عشرين، هل تسمع هذه الدعوى أو لا؟ فأجاب بأن: (هذه مما يقتضي العرف بكذبها فلا تسمع) مجموع فتاوى ابن إبراهيم (١٢/ ٤٤٢)، ثالثاً: مع تمسك موكلي بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة، وتمسكه بعدم صحتها للتقادم، فإنه يجيب في الموضوع بإنكار عقد المضاربة الذي يزعمه المدعي، فلا صحة لما زعمه من أن موكلي استلم منه أي مبالغ مالية للمضاربة بها، ومعلوم أن عقد المضاربة كسائر العقود يحتاج إنشاؤه إلى إرادة من الطرفين وعقد تبين فيه التزامات الشركاء، جاء في قرار المحكمة العليا رقم (٤٣١٤٩٨) وتاريخ ٠٨ / ٠٣ / ١٤٤٣ هـ، (المضاربة عقد له طبيعته ويتضمن بنوداً تتضمن التزامات الشركاء فيه، وهم رب المال والمضارب وذلك يستتبع التحقق من مدى توافر عناصر هذا العقد في العلاقة النظامية محل الدعوى)، والأصل عدم وجود هذا العقد؛ لأن الأصل في الأمور العارضة العدم، ودعوى المدعي فيه دعوى مرسلة خالية من الدليل، ومن الملفت أن المدعي وكالة متناقض في وصفه لسبب استحقاق المبلغ المدعى به، فقد قال في مذكرته المؤرخة في ٢٤ / ٠٨ / ١٤٤٣ هـ، إن موكلي استغل صلاحياته وسحب هذه المبالغ وكان (يودع جميع هذه المبالغ في حساب ودائع ربوية خاصة به) بينما ورد في موضوع دعواه في النظام الإلكتروني: أنها (شركة مضاربة) وأن العلاقة تجارية، وكذلك قال لدى المحكمة إن سبب استلام المبلغ (لأجل المضاربة والاستثمار)، وورد في المستند الذي زعمه رقم (٦٧) أن موكلي حول المبالغ لحساب فرع الاستثمار المسجل باسم موكلي، وهذا التناقض يظهر بجلاء ضعف موقف المدعي وعدم صحة دعواه؛ لما قررته القاعدة الفقهية من أن (التناقض يمنع صحة الدعوى)، رابعاً: بالنسبة للإجابة عن الأسانيد التي قدمها المدعي، فأجيب عنها بما يلي: ١/ أنها صور شيكات، ومعلوم أن قواعد الإثبات القضائي لا تعتد بحجية الصور التي لم يثبت نسبتها للمدعى عليه ولا تسلمه لما جاء فيها، وموكلي لا يقر بها بهذه الحال؛ خاصة أنها قديمة جداً وأخرها له أكثر من أربعين سنة، وموكلي يبلغ من العمر (...) سنة. ٢/ أنه على فرض صحتها - مع عدم التسليم بذلك، فإنها غير موصلة لإثبات السبب الذي يدعيه المدعي، فلم يذكر فيها السبب الذي يزعمه من المضاربة. ٣/ أنه على فرض صحتها - مع عدم التسليم بذلك، فإنها غير منتجة لإثبات المبلغ المدعي به الذي ينكره موكلي؛ ذلك أن المدعي يدعي أنها حررت لصالح موكلي من المؤسسة وأن بعضها بتوقيع المدعي نفسه، والأصل أن من حرر له الشيك فهو الدائن لا المدين؛ فقد جاء في قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة رقم (٦/٥٧٩) في ٢٦ / ١١ / ١٤١٨ هـ، (الأصل أن الشيكات إذا دفعت لشخص تكون مستحقة له، إلا إذا قيدها بأنها فرض ونحو ذلك)، وقد استقرت الأحكام التجارية الصادرة من هذه المحكمة وغيرها على الأخذ بهذا المبدأ، مقررة أن الأصل في الشيك أنه أداة وفاء عن دين مستحق على محرره لمن حرره له، وأن الأصل في الشيكات أنها أداة وفاء تجري مجرى النقود في التعاملات، وأنها عبارة عن دين نقدي للساحب في ذمة المسحوب عليه وقت إنشاء الشيك، مستندة على المادة (١٠٢) من نظام الأوراق التجارية التي نصت على أن: (الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كأن لم يكن...)، فكيف يدعي المدعي باستحقاق المبلغ المدعي به استناداً على صور شيكات يدعي أنها حررت من مؤسسته لموكلي، والنظام قرر أن الشيك أداة وفاء عن دين مستحق على من حرره لمن حرر له؛ مما يدل على أن هذه الشيكات المزعومة لا تصلح مستنداً للمدعي على فرض صحتها مع عدم التسليم بذلك، لأنها غير منتجة في إثبات الدين ومن قواعد الإثبات القضائي أنه يشترط في وسيلة الإثبات أن تكون منتجة. ٤/ أنه على فرض صحتها مع عدم التسليم بذلك- فليست مقبولة لإثبات المبالغ التي يدعيها المدعي؛ لأنه سبق أن قدم موكلي في الصك الصادر من محكمة الاستئناف بالرياض برقم (١/١) وتاريخ ٢٧ / ٠٦ / ١٤٣٢ هـ، صفحة (٤) شيكين أحدهما برقم (١٣١٢٠٤٦) وتاريخ ١٦ / ٠١ / ١٣٩٥ هـ، بمبلغ قدره مليون ومائة ألف ريال، ورد المدعي في الصفحة (٧) بقوله أن الشيك الذي حرره والدي لأمري فقد سلمه لي سلفة حسب زعمه، وقد أعدته إليه بالشيك رقم (٠٨٠٨٩٧٧٦) وتاريخ ١٩ / ٠٣ / ١٤٠٣ هـ، وكذلك ورد في الصك نفسه الصفحة (١٣ -١٧) سطر (١٧) أنه سدد سلفة عليه -حسب زعمه، لموكلي قدرها خمسون ألف ريال بموجب الشيك رقم (٧٤٤٥٠٠١) في ٢٤ / ٠٣ / ١٤٠٤ هـ، وأغلب المبالغ التي يدعي حالياً أنه مدين لموكلي بها مؤرخة قبل هذا التاريخ الذي يزعم أنه سدد فيه السلف التي عليه لموكلي؟! فكيف يسدد سلف لموكلي بمليون ومائة ألف وكذلك خمسين ألف ريال، وهو له مستحقات على موكلي بالملايين؟!، ولماذا لم يحتسب تلك المبالغ التي زعم سدادها من هذه الملايين التي يدعيها؟!، هذا يدل على أن أقوال المدعي تكذب صور مستنداته التي قدمها، ومن شروط البينة ألا تكذبها أقوال من يتمسك بها؛ مما يؤكد أن موكلي لم يكن مديناً للمدعي، (مرفق رقم ٢). ٥/ أنه مما يؤكد عدم قبول هذه الشيكات مستندا لإثبات دعواه -على فرض صحتها- أن المدعي وكالة قرر في الصفحة (٣) من الصك رقم (٤٣١٧٣٩٩٤٦) في ٢٨ / ٠١ / ١٤٤٣ هـ، الصادر من المحكمة العامة بالرياض أن (الميزانية المعتمدة من المحاسب القانوني والتي تم تحويل المؤسسة إلى شركة بناء عليها حيث لم يتم الإشارة فيها للمبلغ محل المطالبة إطلاقا)، ومن المستبعد جدا وجود هذا المبلغ الكبير للمؤسسة دون الإشارة إليه من المحاسب القانوني عند تحولها إلى شركة (إدخالا أو إخراجاً)؛ مما يدل على عدم صحته، وأوراق التاجر حجة عليه، ولو كان مستحقاً على موكلي لأشير إليه في الميزانية، خامساً: الجواب عما جاء في مذكرة المدعي وكالة المؤرخة في ٢٤ / ٠١ / ١٤٤٤ هـ، ١/ قوله في الفقرة (أولا) إن المدعى عليه اكتفى بالإنكار المجمل وتوجيه بعض الاستفسارات التي من صلاحيات الدائرة... إلخ، يجاب عنه بأني أجبت بإنكار انشغال ذمة موكلي بالمبلغ المدعى به؛ لأن الأصل براءة الذمة، ويؤكده التقادم وعدم إثارة الدعوى خلال خمسة عقود ماضية، أما عقد المضاربة الذي يدعيه المدعي والاستفسارات الموجهة منا نحوه، فهي استفسارات منحنا إياها النظام، إذ أجازت المادة (٧٤) من نظام المرافعات الشرعية للخصوم أن يطلبوا توجيه ما يريدون توجيهه من أسئلة متصلة بالدعوى اهـ، والمدعي وكالة لم يجب عن هذه الاستفسارات وهي من لوازم تحرير دعوى عقد المضاربة، فكيف يدعي عقداً دون ذكر تفاصيله وعناصره من إيجاب وقبول وأطراف ومجال العمل ومدة الشركة ومقدار الربح، وقد أوجبت المادة (٦٦) من نظام المرافعات الشرعية تحرير الدعوى قبل استجواب المدعى عليه، وبذلك يجاب عن طلبه الجواب عن المستندات، فكيف تتم الإجابة عنها قبل تحرير الدعوى، ولا زلت أطلب سؤال المدعي عن هذه التفاصيل، ٢/ قوله في الفقرة (ثانية) الثابت لفضيلتكم من مستندات الدعوى استلام المدعى عليه للمبالغ محل الدعوى، وأن على موكلي أن يجيب عن سبب استلامه لهذه المبالغ، فهذا محل استغراب، إذ أن المدعي هو المطالب ببيان سبب المبلغ المدعى به وأن يكون ذلك ببيان محرر؛ لأنه من لوازم تحرير الدعوى، وبه تعرف المحكمة المختصة، ويتحدد من يقع عليه عبء الإثبات وغير ذلك من الأمور المترتبة على بيان سبب الحق، وما أورده المدعي وكالة من أن التسبيب أشار للمضاربة فهذا يتعلق بالدائرة في المحكمة العامة وهي بصدد بحث الاختصاص؛ حيث سألت المدعي وكالة عن سبب استلام المبلغ فأجاب بأنه: (لأجل المضاربة والاستثمار) ودفعنا بعدم اختصاص المحكمة العامة بنظر دعوى المضاربة لا يعني الإقرار بها، فليس في أجوبتنا ولا في مذكراتنا ما يتضمن الإقرار بصحة المضاربة، ٣/ قوله في الفقرة (ثالثاً) أن المدعي لم يسكت عن هذا المبلغ وأنه طالب به الخطاب المؤرخ في ٢٣ / ٠٣ / ١٤٠٥ هـ، فهذا على فرض صحته لا يقطع التقادم؛ لأنه لم يرفع به دعوى، كما أنه لم يذكر في هذا الخطاب مقدار المبالغ، وأما اعتذاره عن رفع الدعوى بوجود الدعوى بينه وبين موكلي في ملكية المصنع فهذا دليل شده وليس له؛ لأنه يثبت بالبرهان أن لا شيء منعه من المطالبة بهذا المبلغ لو كان يستحقه؛ فقد وقف أمام موكلي طيلة هذه السنين ولم يقر له بحقه رغم وضوح الأدلة التي قدمها موكلي وقوتها، فكيف يصدق أنه امتنع عن المطالبة بهذه المبالغ مراعاة لحق الأبوة، وكذلك أين كان في المدة التي سبقت رفع الدعوى في المصنع، سادساً: المدعي أقر بأن موكلي كان المتصرف بجميع الإجراءات البنكية من سحب الأموال وتوقيع الشيكات الخاصة بالمؤسسة، ومنذ أن وضع المدعي يده على المؤسسة وحساباتها قبل حوالي أربعين سنة، لم يثر موضوع المطالبة بهذه المبالغ لدى القضاء إلا في هذه الدعوى الغريبة؛ مما يدل على صحة وسلامة جميع التصرفات التي كان يقوم بها موكلي أثناء قيامه على شؤون المؤسسة، وعدم انشغال ذمته بما يزعمه المدعي، ويوجد في حسابات المؤسسة حساب باسم (جاري صاحب المصنع (...) هذا الحساب مخصص ليسجل فيه كل المبالغ التي تدخل فيه والتي تخرج منه ولذلك فإن توضيحه يتم عن طريق تعيين محاسب قانوني لفحص هذا الحساب وإيضاح حقيقة هذه المبالغ المزعومة، لذلك كله فإننا نطلب من مقام الدائرة الحكم برفض دعوى المدعي . وفي جلسة بتاريخ ٢٧ / ٠٣ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى المثبتة بياناتهم أعلاه، وقد قدم المدعى عليه وكالة ما طلب منه عبر الطلبات الالكترونية بتاريخ ١٤ / ٠٣ / ١٤٤٤هـ، ولم يتبين للدائرة جوابا ملاقيا للمدعى عليه وكالة باستلام موكله للمبالغ محل الدعوى من عدمه فجرى سؤال المدعى عليه وكالة هل استلم موكلك المبالغ محل الدعوى أم لا؟، فأجاب قائلا: لا أستطيع الجواب باستلام موكلي للمبالغ من عدمه لكون موكلي كبير في السن وعمره (...) سنة وحالته الصحية غير جيدة وكثير النسيان وأطلب ندب خبير محاسبي في هذه القضية هكذا أجاب وطلب، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على كامل ما قدمه المدعي من بينات لإثبات استلام المدعى عليه المبالغ المطالب بها من عدمه ورفعت الجلسة لموعد قريب لدراسة ذلك، وفي جلسة بتاريخ ٠٢ / ٠٤ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى المثبتة بياناتهم أعلاه، وقد قدم المدعي وكالة ما طلب منه عبر الطلبات الالكترونية بتاريخ ٢٩ / ٠٣ / ١٤٤٤هـ،... وفي جلسة بتاريخ ١٢ / ٠٤ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي بحضور المدعي أصالة(...) هوية وطنية رقم (...) كما حضر وكيله(...)هوية وطنية رقم (...) كما حضر المدعى عليه وكالة (...)هوية وطنية رقم (...) كما حضر طالب التداخل(...) هوية وطنية رقم (...) وطالب التداخل(...) هوية وطنية رقم (...) وطالب التداخل (...) هوية وطنية رقم (...) وطالب التداخل(...) هوية وطنية رقم (...) ثم جرى سؤال جميع الحاضرين لطلب التداخل وهم (...)و(...)و(...)و(...) أبناء (...)عن سبب طلبهم التداخل ؟ فقدموا عبر المحادثة الجانبية ما نصه (بما أن المدعي في هذه القضية (...) ضد المدعى عليه الوالد (...) يزعم فيها استلام المدعى عليه الوالد لمبالغ ماليه متعددة من مؤسسة (...) لعربات اليد ومهمات النظافة ولأن هذه المؤسسة تحولت بما لها وما عليها لشركة مصنع (...)ونحن الأربعة (...)و(...)و(...)و(...) شركاء في هذه الشركة والحقوق المطالب بها في هذه القضية هي أموال تخص الشركة لذا فإننا نطلب قبول تدخلنا في القضية وتزويدنا بنسخة عن الدعوى وما تم فيها لتقديم ما لدينا بشأنها) ا.هـ، وقرروا جميعا أن هذا هو سبب طلبهم التداخل وليس لديهم سبب آخر وبعد اطلاع الدائرة على كامل ما قدمه الطرفان قررت الدائرة استجواب المدعي أصالة (...)، ثم جرى سؤال المدعي أصالة ما السبب في تأخرك في تقديم هذه الدعوى ؟ فأجاب قائلا: سبق لي مطالبة الوالد بخطاب من مؤسستي له بطلب رأس مالي من غير الفوائد الربوية وكذلك شفهيا، لكن لم أطالب في القضاء لكونه والدي هكذا أجاب، ثم جرى سؤاله هل دفعت جميع هذه الأموال من حر مالك للمدعى عليه (والدك)؟ فأجاب قائلا: نعم دفعت جميع المبالغ من حر مالي هكذا أجاب، ثم جرى سؤاله هل تم بينك وبين المدعى عليه (والدك) اتفاق شفهي على طريقة استثمار المال المسلم له؟ أجاب قائلا: نعم هناك اتفاق شفهي على أن تستثمر جميع الأموال في المساهمات العقارية هكذا أجاب، ثم جرى سؤاله هل استلمت جزء من رأس المال أو الأرباح طوال المدة الماضية من المال المسلم للمدعى عليه (والدك) ؟ أجاب قائلا: أني لم استلم أي مبلغ من رأس المال أو الأرباح من حين تسليمي المبلغ للمدعى عليه هكذا أجاب، ثم قرر المدعى عليه وكالة أن له رغبة في الاستمهال من أجل إحضار بينة وذلك لمخاطبة البنوك لبيان التعاملات المالية بين المدعي والمدعى عليه هكذا قرر، ثم قرر المدعى عليه وكالة رغبته في استجواب المدعي أصالة بسؤاله سؤالين وهما: هل لموكلي الوالد حساب جاري في المؤسسة؟، وهل حساب الوالد مدين أم دائن ؟ وأجاب عنها المدعي وكالة عبر المحادثة الجانبية بما نصه: (وضع موكلي لوالده في المؤسسة حساب للمصاريف الشخصية التي تخص الوالد وبيت العائلة كفواتير الكهرباء والماء ورواتب الخدم وغيرها فكانت تسجل على هذا الحساب وليس فيه مدين أو دائن، ومبالغ الدعوى ليس لها علاقة بالحساب وإنما هي تخص موكلي شخصياً وقد طلبها المدعى عليه منه ليستثمرها كما بينت سابقاً) ا. هـ ثم قرر المدعى عليه وكالة أن جواب المدعي وكالة غير ملاق لما سأل عنه هكذا قرر، ثم جرى سؤال المدعى عليه وكالة هل استلم موكلك الأموال التي يدعي فيها المدعي وما صفة استلام موكلك للمال ؟ فأجاب قائلا إن موكلي لم يستلم المال هكذا أجاب، ولتقوي جانب المدعي بما قدمه من مستندات مثبته للتسليم جرى سؤاله هل أنت مستعد بأداء اليمين على دعواك؟ فأجاب قائلا نعم هكذا أجاب، ثم بينت له الدائرة مغبة اليمين الكاذبة وأثرها في الدنيا والآخرة، فأجاب قائلا: أني مستعد بأداء اليمين لإثبات حقي هكذا أجاب، ثم جرى عرض اليمين على المدعي أصالة ونصها: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض أن جميع المبالغ المحررة بالشيكات المصرفية محل الدعوى وعددها ثلاثة عشر شيكا مصرفيا ومجموع مبالغها (١١٠٠٠٠٠٠) أحدى عشر مليون ريال، قد استلمها المدعى عليه (والدي) وأن جميع المبالغ الواردة فيها هي من حر مالي وأنني سلمت هذه الأموال للمدعى عليه (والدي) من أجل الاستثمار بها في العقار وأنه قد استثمارها في ودائع ربوية خاصة به من غير إذن مني ولا رضى وأنه لم يسلمني أي مبلغ من رأس المال أو الأرباح حتى تاريخ اليوم والله العظيم) ا.هـ فأجاب قائلا: لا مانع لدي من أداء هذه اليمين. ثم حلف قائلاً: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض أن جميع المبالغ المحررة بالشيكات المصرفية محل الدعوى وعددها ثلاثة عشر شيكا مصرفيا ومجموع مبالغها (١١٠٠٠٠٠٠) احدى عشر مليون ريال قد استلمها المدعى عليه (والدي) وأن جميع المبالغ الواردة فيها هي من حر مالي وأنني سلمت هذه الأموال للمدعى عليه (والدي) من أجل الاستثمار بها في العقار وأنه قد استثمارها في ودائع ربوية خاصة به من غير إذن مني ولا رضى وأنه لم يسلمني أي مبلغ من رأس المال أو الأرباح حتى تاريخ اليوم والله العظيم) هكذا حلف ولصلاحية الفصل في القضية جرى رفعها للمداولة. الأسباب: تأسيساً على ما سبق ولما كان المدعي يهدف في دعواه إلى الحكم له بإلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال المسلم إليه وقدره (١١٠٠٠٠٠٠) احدى عشر مليون ريال، ولما كانت هذه المنازعة من قبيل المنازعات الواقعة بين الشركاء في شركة المضاربة؛ فإنها داخلة في مشمول اختصاص القضاء التجاري طبقاً للفقرة (٣) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وسبق للمدعي تقديم قضية للمحكمة العامة بالرياض في ذات الموضوع قيدت برقم (٤١١٤٥١٣٣٣) لدى الدائرة الخامسة عشر وصدر حكم الدائرة برقم (٤٣١٧٣٩٩٤٦) وتاريخ ٢٨/٠١/١٤٤٣هـ بعدم اختصاص المحكمة العامة بنظر الدعوى، وتم تأييد هذا الحكم من دائرة الاستئناف الثانية بمحكمة الاستئناف بالرياض بموجب الصك رقم (٤٣٧٣١٧٠٢٨) وتاريخ ٢٠/٠٤/١٤٤٣هـ، وفي سبيل نظر هذه القضية دفع المدعى عليه وكالة بعدم صفة المدعي في هذ الدعوى لأن الأموال خرجت من مؤسسة (...) لعربات اليد، والمؤسسة انتقلت بكامل حقوقها والتزاماتها إلى الشركة، والشركاء فيها الأخوة الستة وهم: ((...)و(...)و(...)و(...)و(...)و(...))، لكن رأت الدائرة عدم صحة الدفع بعدم صفة المدعي لعدة أمور: أولا/ أن المدعي (...) صاحب مؤسسة (...)لعربات اليد ويتصرف في أموالها تصرف المالك في ملكه. ثانيا/ أن انتقال جميع الحقوق والالتزامات من مؤسسة (...) لعربات اليد إلى شركة مصانع (...) خاص بنشاط المؤسسة ومما يؤيد ذلك؛ عدم ذكر الدين محل الدعوى في الميزانيات رغم كبر قيمته بالمقارنة برأس مال الشركة. ثالثا/ أن جميع الشيكات الصادرة من مؤسسة (...) لعربات اليد كانت قبل عام ١٤٠٥هـ ومؤسسة (...) لعربات اليد لم تنتقل إلى شركة مصانع (...) إلا في تاريخ ١ / ١ / ١٤١٠هـ وبعد ثبوت صفة المدعي لدى الدائرة في هذه الدعوى طلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة الجواب عن الدعوى فأنكر استلام موكله مبلغ الدعوى وقدره (١١٠٠٠٠٠٠) احدى عشر مليون ريال، ولكون استلام رأس المال ثابت للدائرة بما قدمه المدعي من مستندات وهي (شيكات باسم المدعى عليه، خطابات البنوك، سندات إيداع، كشوفات الحسابات) وبما أن اليمين طريق لفصل الخصومات وبما أنها تكون في جانب أقوى المتداعيين، وبما أن المدعي في هذه الدعوى هو أقوى المتداعيين لكونه هو الباذل للمال، مما انتهت معه الدائرة لتوجيه اليمين إليه، ولاستعداده لأداء تلك اليمين وبذله لها على الصيغة الواردة في وقائع الحكم؛ فقد ثبت لدى الدائرة استحقاق المدعي لما يطلب، ولكون طلب التداخل من جميع إخوة المدعي غير مقبول لدى الدائرة لما قررته الدائرة في أسباب هذا الحكم من انعقاد صفة المدعي في هذه القضية وعدم ارتباط هذه الأموال بموضوع شراكتهم في شركة مصانع (...)، وبناء المادة التاسعة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (تحكم المحكمة في موضوع طلب الإدخال والدعوى الأصلية بحكم واحد كلما أمكن ذلك، وإلا فصلت في موضوع طلب الإدخال بعد الحكم في الدعوى الأصلية) وبناء على ما سبق فإن الدائرة تنتهي لما يرد في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بدفع مبلغ وقدره (١١.٠٠٠.٠٠٠) إحدى عشر مليون ريال للمدعي (...) سجل مدني رقم (...). ثانياً: رفض طلبات التداخل في القضية المقدمة من (...)و(...)و(...)و(...) أبناء (...)، لما هو موضح في الأسباب. وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430611199 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم٤٣٩١٧٦٩٣٠لعام١٤٤٣ه المدعي: (...)المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الالتماس الصادر من الدائرة الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (٤٤٣٠٢٦٣٤٤٢) وتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٣٠هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بــإلزام المدعى عليه برد رأس المال مبلغ وقدره (١١.٠٠٠.٠٠٠) ريال، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي. (أولاً: إلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بدفع مبلغ وقدره (١١.٠٠٠.٠٠٠) إحدى عشر مليون ريال للمدعي (...) سجل مدني رقم (...). ثانياً: رفض طلبات التداخل في القضية المقدمة من (...)و(...)و(...)و(...) أبناء (...)) على النحو الوارد في الحكم، وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعى عليه) بلائحة استئناف على الحكم، وبعد إحالة القضية لهذه الدائرة أصدرت فيها الحكم محل الالتماس رقم: (٤٤٣٠٤٧٢٩٥٩) وتاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٥هـ القاضي بـ: (أولاً: قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً، وإلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم ٤٤٣٠٢٦٣٤٤٢ تاريخ ٣٠ /٠٤ /١٤٤٤هـ. ثانياً: رفض الدعوى). ثم تقدم وكيل الملتمس (المدعي) هوية وطنية رقم: (...) بهذا الالتماس رقم: (٤٤١٠٧٨٥٢٣٥) وتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٠٧هـ طالبًا إعادة النظر في القضية والرجوع عن الحكم الصادر من دائرة الاستئناف وتأييد حكم محكمة الدرجة الأولى؛ (لما ذكره في التماسه من أن هذه الدعوى مبنية على الدعوى رقم ٥٦٦٣ لعام ١٤٣٥هـ الصادر بشأنها الحكم المكتسب الصفة النهائية، وأنها نتيجة لها، وأثر من آثارها، وأن الحكم يناقض بعضه بعضاً، وحصوله على أوراق قاطعة في الدعوى تعذر عليه إبرازها قبل الحكم متمثلة في سندات استلام، كما أنه وقع غش من الخصم فقد أنكر المدعى عليه استلامه للمال، وأن الحكم قضى بأكثر مما طلبه الخصوم). وفي الجلسة ١٧ /٧ /١٤٤٤هـ المنعقدة لنظر الالتماس حضر الأطراف المشار إليهم في محضر الضبط، ثم جرى نظر هذه القضية، وبسؤال الملتمس وكالة عن طلبه أحال إلى الالتماس المقدم وأكد على طلب استجواب الملتمس ضده بسؤاله عن سبب الاستحقاق؟ فيما أحال الملتمس ضده وكالة على الحكم وتمسك به، ولصلاحيتها للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبدراسة هذا الالتماس ومرفقاته في ضوء ما سبق وأن صدر في القضية من أحكام، وبما أن الأصل في الأحكام القضائية إذا أصبحت نهائية عدم جواز إعادة النظر فيها إلا وفق الحالات والضوابط الواردة في المادة (٢٠٠) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/١ وتاريخ ٢٢ /٠١ /١٤٣٥هـ، وأن يكون ذلك خلال الفترة النظامية المحددة حصرًا في المادة (٢٠١) وهي ثلاثون يومًا من تاريخ العلم بهذه المبررات. وبتأمل الالتماس محل النظر ومرفقاته يتبين أنه لم يشتمل على أمر جديد من شأنه أن يغير النتيجة التي انتهى إليها الحكم محل الالتماس، إذ لم تنطبق عليه أي من الحالات المنصوص عليها في جواز إعادة النظر في الأحكام النهائية؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبوله. وأما ما أثير في الالتماس من أن هذه الدعوى مبنية على الدعوى رقم ٥٦٦٣ لعام ١٤٣٥هـ الصادر بشأنها الحكم المكتسب الصفة النهائية، وأنها نتيجة لها، وأثر من آثارها؛ فلا وجه له؛ ذلك أن الحكم-المشار إليه-لم ينشئ للمدعي في هذه الدعوى-المدعى عليه في تلك الدعوى-الملكية؛ فملكية المدعي تسجيلا للمؤسسة، ثم حصته فيها بعد تحولها لشركة ثابتة قبل الحكم المنوه عنه، والحكم في تلك القضية كان برفض دعوى والده الحكم بصورية الملكية، والرجوع عن الهبة، بعد أن قصر الدعوى عليه وعلى أخيه الآخر (...)؛ لأن البقية-بحسب دعواه- لا ينازعونه في ذلك، بل إن حكم الاستئناف في ذلك النزاع أضعف موقفه من تلك العلاقة؛ لأن الحكم تضمن في أسبابه تقرير أن باقي الحصص التي تخص أخوته ثابتة ومستقرة ومدفوعة القيمة متداركًا ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية من تقرير أن باقي الحصص لم تستقر ملكيتها لباقي الإخوة، وقد قدم التماسا على ذلكم الحكم يتضمن الاعتراض على تقرير الاستئناف ثبوت واستقرار ملكية الأخوة وحكمت هذه الدائرة بعدم قبوله؛ فيتحصل من كل ذلك عدم صحة افتراض أن هذه الدعوى أثر لتلك الدعوى، ثم إنه لم يكن منزع هذا الحكم عدم ملكية المدعي للمؤسسة حينها؛ فليس هذا موضع بحثه، وإنما تأسس الحكم بالرفض؛ لعدم استحقاق المدعي ما يدعي به، ومثل ذلك يقال عن ما أثير بأن الحكم قضى بشيء لم يطلبه الخصم؛ لأنه منكر للاستلام؛ فالواقع أن منطوق الحكم هو رفض الدعوى؛ لعدم الاستحقاق على الأسباب التي ساقها، ومنها استصحاب أصل أنها إنما بُذلت في استحقاق، وهو مفترض على صحة ما جاء في الدعوى من سحبها؛ كما يظهر جليًا من نص الأسباب؛ فقد جاء فيها: (ولأنه وعلى فرض التسليم بصحة ما ادعاه المدعي بشأن سحب تلك المبالغ على النحو الوارد في دعواه؛ فإن الأصل المستصحب أن هذه الأموال إنما بذلت في سبب مستحق، ولم يقدم المدعي ما يرفع عن هذا الأصل)، فضلاً عن أن جواب المدعى عليه تضمن مناقشة موضوعها؛ ومنه فلم يتضمن الحكم القضاء بشيء لم يطلبه الخصوم، ويؤكد ذلك أن الحكم ومع مراعاة ما انتهى إليه من نتيجة قد حفظ حق الأطراف الآخرين في الخصومة بما جاء في أسبابه من: (وتشير الدائرة بأن ما انتهت إليه مقتصر على طرفي النزاع، ولا يحول دون حق الأطراف الآخرين في الخصومة، والعبرة بعد ذلك بما يتقرر قضاء ويكتسب الصفة النهائية)؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى ما هو وارد في منطوق حكمها الآتي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول الالتماس؛ لما هو مبين في الأسباب. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.