حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430609257
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢٥ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439448698/1444
رقم الحكم:4430609257
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439448698 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430609257 التاريخ: ٢٥ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٤٨٦٩٨ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى –وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم- في أنه وردت للدائرة لائحة دعوى مقدمة من المدعي وكالة اختصم فيها المدعى عليه، وباطلاع الدائرة عليها حددت موعداً لنظرها بتاريخ ٩/ ١١/ ١٤٤٣هـ حضر فيه أطراف الدعوى، وبسؤال المدعية وكالة عن دعوى موكلها أكدت ما ورد في صحيفة الدعوى المتضمنة طلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (١٧٠.٠٠٠) مائة وسبعون ألفاً، تمثل رأس مال موكلها المدفوع للمدعى عليه للمضاربة به في سوق الأسهم العالمية عام ١٤٢٦هـ، إلا أن موكلها لم يستلم أي من رأس المال أو الأرباح، وقدمت صورة إيداع بنكي بذات رأس المال، وبعرض ذلك على المدعى عليها وكالة دفعت بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى كون أن موكلها لم يستلم مبلغ المطالبة لغرض المضاربة ونفت قيام موكلها بأي من أعمال تشغيل الأموال واستمهلت لبيان طبيعة العلاقة بين الطرفين فأفهمتها الدائرة بإفهام موكلها بحضور الجلسة القادمة أصالة، كما أفهمتها الدائرة بتقديم ما استمهلت عبر تبادل المذكرات وإرفاق كامل بيناتها عليه، فاستعدت بذلك. وفي جلسة ٢٠/ ١٢/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وفيها أشارت وكيلة المدعى عليه أنها قدمت مذكرة جوابية عبر النظام تضمنت أن موكلها ينكر ما ذكر بشأن المضاربة في الأسهم العالمية، والصحيح أن نشاط موكلها التجاري في تجارة المواشي ولديه مؤسسة عقارية، كما أن المضاربة في الأسهم العالمية يتطلب خبرة ودراية وإجادة للغة الإنجليزية وهو مالا يتوفر في موكلها، ثم تمسكت بدفعها بعدم اختصاص المحكمة النوعي بنظر الدعوى؛ إذ أن كون الشراكة بين الطرفين مضاربة أمر غير مسلّم به، وإثبات شراكة المضاربة لا تختص المحكمة به، وأضافت رداً على موضوع الدعوى أن موكلها قد استثمر أمواله مع مؤسسة سعود السبيعي للتعهدات التجاري، ولما علم المدعي عن ذلك رغب في استثمار أموالها أيضاً لدى المؤسسة، وقام بتحويل المبلغ محل المطالبة ليقوم بتحويلها للمؤسسة دون أي مسؤولية من موكلها، وقد كان ذلك بتاريخ ٢/ ٤/ ١٤٢٦هـ، وقام موكلها بتحويل المبلغ المذكور في اليوم التالي ومثبت ذلك في كشف الحساب، ثم قامت المؤسسة بتحويل أرباح استلم المدعي منها مبلغ (٤٠،٠٠٠) أربعون ألفاً، ثم جرى إبلاغه من قبل المؤسسة بخسارة الشركة للأموال، وانتهت إلى أن سكوت المدعي فترة طويلة عن حقه موجب لرد الدعوى. فأفهمت الدائرة وكيلة المدعي بالاطلاع عليه وتقديم الرد وأن على وكيلة المدعى عليه الاطلاع عليها وتقديم ردها فاستعدا بذلك. وفي جلسة ١١/ ١/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال وكيلة المدعية عما استمهلت من أجله فأجابت: بأنها لم تتمكن من الرد إلكترونياً... وأن ردها جاهز عبر المحادثة نصه: (أولاً: جواب المدعي عليه غير ملاق لموضوع الدعوى. ثانياً: الأصل قول رب المال فيما يبذله من ماله: قامت وكيلة المدعى عليه بالدفع بعدم اختصاص المحكمة مستندة على سبب واهِ، ألا وهو عدم وجود مستند للشراكة بين طرفي التداعي المنظور، إلا أن هذا الدفع في غير محله، ومردود عليه بعدم اشتراط وجود عقد محرر لإثبات الشراكة، وحيث أن المدعي قد قام بتحويل المبلغ مدار التداعي المنظور وقدره (١٧٠،٠٠٠) مائة وسبعون ألف ريال، ولم ينكر المدعى عليه ذلك الأمر فيضحي القول عند وقوع الاختلاف في صفة المقبوض قول رب المال. ثالثاً: التناقض الملحوظ بين ما ورد بالصفحة الأولى وما ورد بالصفحة الثانية من المذكرة الجوابية؛ دفع بعدم اختصاص المحكمة لعدم وجود شراكة ثم ذكر أن الشراكة خسرت، وقد ذكر أنه حول للمدعي مبلغ (٤٠،٠٠٠) أربعين ألف ريال وهذا إقرار منه بوجود الشراكة، وذلك يتبين أن المبلغ الثابت في ذمة المدعى عليه (١٣٠،٠٠٠) مائة وثلاثون ألفاً. وأخيراً اختتم المدعى عليه مذكرته الجوابية بخسارته للأموال مدار الدعوى الراهنة، دون تقديم أدنى سند أو بينة أو قرينة تنبئ عن وقوع تلك الخسارة، فما هذا الدفع إلا أقوال مرسلة عارية عن الصحة تماماً فيما ورد بها) وانتهت إلى طلب إلزامه بدفع المتبقي من رأس المال والبالغ (١٣٠،٠٠٠) مائة وثلاثون ألفاً، ثم أمهلت الدائرة وكيلة المدعى عليه للرد عليها عبر النظام فاستعدت بذلك. وفي جلسة ٢٤/ ٢/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى عدم تقديم المدعى عليها وكالة ما استمهلت عن تقديمه وبسؤالها عن ذلك؟ أجابت بأنه تعذر تقديمها عبر تبادل المذكرات فأفهمتها الدائرة بتقديم ذلك عبر بريد الدائرة الإلكتروني، فاستعدت بذلك. ثم تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة عبر بريد الدائرة أكد فيها أن موكله لا يعمل إلا في بيع وشراء الأغنام، وأن سكوت المدعية عن حقها مدة طويلة موجب لرد الدعوى، وأنه قد مضى على الحوالة المذكورة (١٨) سنة، وأن المدعي لم يوضح نسب هذه المشاركة ابتداءً وهي شرط من شروط صحة المضاربة، ثم أشار إلى أن موكله لم يقر بأنه قبض المال بل أقر باستلامه باعتباره وسيطاً لإيصاله دون ضمان. وفي جلسة ٧/ ٤/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وفيها أفهمت الدائرة وكيلة المدعى عليه عن وجود مزيد بينة على كون موكلها مجرد وسيط فطلبت مهلة لذلك، ثم جرى إفهامهما بإحضار موكيلهما في الجلسة القادمة فاستعدا بذلك. وفي جلسة ٥/ ٥/ ١٤٤٤هـ حضر المدعي أصالة ووكيلته (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر المدعى عليه أصالة ووكيلته (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وفيها أفاد المدعي أصالة بأنه قام بتحويل مبلغ للمدعي عليه قدره (١٧٠،٠٠٠) مائة وسبعون ألفاً، من أجل المضاربة فيها في الأسهم المحلية وأن المدعى عليه رد له أرباحاً قدرها (٤٠،٠٠٠) أربعون ألف ريال، وبعرض ذلك على المدعى عليه أصالة تمسك بأنه مجرد وسيط لتسليم المبلغ ل(...) مبيناً بأنه مساهم مع الأخير، وأضاف مبلغ المدعي معه أيضاً وأنه لم يتم تحصيل المبلغ من المدعو (...) حتى تاريخه، وأنه أفاد بأنه هو وسيط أيضاً لمؤسسة أخرى، ثم طلبت وكيلة المدعى عليه توجيه أسئلة للمدعي فسألته عن علمه بأن موكلها يعمل في نشاط الأسهم وعن تاريخ استحقاق المبلغ في عام ١٤٤٠ الوارد في صحيفة الدعوى وما طبيعة الاتفاق والأرباح ولماذا لم يتم تدوين عقد رسمي لذلك؟ فأجاب بأن المدعى عليه هو من أخبره بأنه يعمل في الأسهم واما عن الأرباح فلم يتم الاتفاق على نسبة محددة وأن المدعى عليه لم يقم بتحرير عقد وقام بالتهرب منذ ذلك الحين وأفادت وكيلة المدعية عن تاريخ الاستحقاق فإنها تظهر إلزامية حين تقديم الدعوى، فعقبت وكيلة المدعى عليه بأنه يوجد تناقض في دعوى المدعي حيث ذكر في الدعوى ابتداءً بأن المضاربة في الأسهم الخارجية وفي هذه الجلسة ذكر بأنها في الأسهم المحلية وأن طول مدة سكوت المدعي دليل على عدم صحة دعواه، ثم جرى سؤال المدعي أصالة عن استعداده لأداء اليمين على نفي كون المدعى عليه وسيطاً وعلى عدم علمه بذلك وجرى تذكيره بعظم أداء اليمين وعرض صيغتها عليه فأستعد لأدائها فحلف بالله قائلاً (والله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة بأن المبلغ الذي دفعته للمدعى عليه من أجل أن يشغله بنفسه ولم أأذن أو أعلم بتشغيل المدعى عليه المال لدى شخص آخر والله العظيم)، هكذا حلف وبناء عليه قررت الدائرة رفع القضية للمداولة والنطق بالحكم استنادًا على الأسباب التالية: الأسباب: بناء على ما تقدم ذكره ولما كانت دعوى المدعي ناشئة عن عقد مضاربة، الأمر الذي يجعل الاختصاص بنظر الدعوى منعقد للمحاكم التجارية، ولما ذكرت وكيلة المدعي أن موكلها سلّم المدعى عليها مبلغاً قدره (١٧٠،٠٠٠) مائة وسبعون ألفاً؛ للمضاربة به في الأسهم، ثم أقر وكيلها باستلامها لمبلغ (٤٠،٠٠٠) أربعون ألفاً، وطلب إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي من رأس ماله والبالغ (١٣٠،٠٠٠) مائة وثلاثون ألف ريال، وأرفقت بدعواها صورة إيداع بنكي بذات رأس المال، ولما أقر المدعى عليه باستلامه لرأس المال، إلا أنه ذكر أنه قد دفع المبلغ للمدعو (...) لاستثماره وذلك بعلم المدعي بأنه مجرد وسيط، وأنكر الأخير صحة ذلك، ولم يقدم المدعى عليه ما يثبت صحة دفعه، وأدى المدعي اليمين وفق ما جاءت بالوقائع، وعليه فيكون تسليم المدعى عليه المال لشخص آخر للمضاربة بموجب للضمان للتعدي بتسليم المال لغيره، لما قرره أهل العلم أن المضارب ليس له دفع المال إلى آخر مضاربة، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/(...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (١٣٠،٠٠٠) ريال، لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430609257 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٤٨٦٩٨ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (١٣٠،٠٠٠) مائة وثلاثون ألفاً؛ يمثل المبلغ المتبقي من رأس ماله المسلم للمدعى عليه للمضاربة به في الأسهم، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/(...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (١٣٠،٠٠٠) ريال، لما هو موضح بالأسباب، وبعد أن تسلمت وكيلة المدعى عليه نسخة من الحكم تقدمت باعتراضها المتضمن أن المحاكم التجارية غير مختصة بنظر هذه الدعوى، وأن شروط المضاربة الصحيحة غير متوافرة، وأن المضاربة بين الطرفين غير ثابتة ابتداءً وأنه لا عقد بين موكلها والمدعي، وأن موكلها قام بإرفاق حوالات بنكية تثبت صحة دفوعه، وبإحالة ملف القضية لدائرة الاستئناف الأولى حددت الدائرة جلسة للنظر فيه، حضر فيها الأطراف، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاعتراض المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وقد تمسك المستأنف بما ورد في صحيفة استئنافه، كما تمسك المستأنف ضده بما انتهى إليه الحكم الابتدائي، ثم قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، مما تنتهي دائرة الاستئناف معه إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ ١٤ / ٥ / ١٤٤٤ هـ عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم: (٤٣٩٤٤٨٦٩٨) القاضي: (بإلزام المدعى عليه/ (...)، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/(...)، سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (١٣٠،٠٠٠) مائة وثلاثون ألف ريال)، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.