حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430604152
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٢٥ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439333981/1444
رقم الحكم:4430604152
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439333981 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430604152 التاريخ: ٢٥ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٣٣٩٨١ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ٠٩/١٠/١٤٤٣هـ وفيها حضر وكلاء طرفي الدّعوى، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فأحال على ما جاء في صحيفة الدعوى، ونصها بعد الاطلاع عليها ما يلي: [تعاقدت موكلتي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن إنشاء مباني وذلك في بناء عمارة للمدعية، لمدة (٩) تسعة أشهر، ابتداء من تاريخ ٢١/٨/١٤٣٧هـ الموافق ٢٨/٥/٢٠١٦م على أن يُسلم العمل بتاريخ ١/٧/١٤٤١هـ الموافق ٢٥/٢/٢٠٢٠م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١,١٩٢,٧٠٠) مليون ومائة واثنان وتسعون ألفًا وسبع مئة ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٩٠٠,٠٠٠) تسع مئة ألف ريال سعودي، سددت بالكامل، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أنه كان من المفترض ان تسلم العمارة كاملة بتاريخ ١/٧/١٤٤هـ الموافق ٢٥/٢/٢٠٢٠م، وقد توقف العمل بالعقد من تاريخ ١/٧/١٤٤هـ الموافق ٢٥/٢/٢٠٢٠م بسبب عائد للمقاول، حيث أن العقار لم يكتمل حتى الآن، لذلك وبناء على ما تقدم نطلب إلزام المدعى عليه بإكمال تنفيذ أعمال العقار وتسليمه وفق المواصفات والمقاييس المتفق عليها للأسباب التالية: انتهاء المدة المتفق عليها في العقد وتضرر موكلتي من ذلك، هذه دعواي]، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليه عن الدعوى، فأجاب بقوله: لم استطع الاطلاع على مستندات الدعوى لتقديم جوابي عليها كما ان الدعوى غير محررة هكذا أجاب، فأفهمته الدائرة بأن الدعوى محررة واما بخصوص المرفقات فسيتم إرسالها إلى بريده الإلكتروني عن طريق وكيل المدعي ففهم ذلك وطلب مهلة للإجابة إلى حين اطلاعه على مستندات الدعوى، وفي الجلسة التالية: تقدم المدعى عليه مذكرة جوابية عبر النظام ونصها بعد الاطلاع عليها ما يلي: [أولا / ذكرت المدعية انه تم التعاقد مع مؤسسة (...) بتاريخ ٢١/٠٨/١٤٣٧هـ وذلك بناء عمارة على القطعة رقم (...) من المخطط رقم (...) الواقعة في حي (...) بـ(...) على رخصة رقم (...)وعلى ان يقوم المدعي عليها بتنفيذ مقاولة عمارة لمدة تسعة اشهر ومنفذ بها القواعد المسلحة وميدة السور بمعرفة المدعية فذلك صحيح (صورة من عقد الاتفاق: الدفوع: الأول/ فقد ذكرت المعية بان المبلغ المتفق عليه مبلغ وقدره ١.١٩٢,٧٠٠ مليون ومائة واثنان وتسعون ألف وسبعمائة ريال واضف على ذلك العبرة بالقياس النهائي على الطبيعة وضف على ذلك الزيادة على مبلغ تكاليف العقد سيذكر تفصيله لاحقا فصحيح. ولكن ذكرت المدعية بانها دفعت بالالتزام بمبلغ وقدره (٩٠٠,٠٠٠) تسع مئة الف ريال ولكن بالرجوع الى الشيكات المقدمة من قبل المدعية مبلغ وقدره (٧٨٠,٧٨٠) سبع مئة وثمانون الف وسبع مئة وثلاثون ريال وهذا ينافي ما تم الادعاء به، ثانيا / اما ما يخص بان المدعى عليها تم إيقاف العمل في العمارة وبتاريخ ١/٠٧/١٤٤١ هـ غير صحيح جملة وتفصيلا اما الصحيح فقد التزم موكلي ببنود العقد المتفق عليه من تاريخ العقد ٢١/٠٨/١٤٣٧ وان يسلم بتاريخ ٣٠/٠٥/١٤٣٨ وقد تم الانتهاء من بناء العمارة وكان المباشر لهذا العقد الوكيل الشرعي والد (...) وتم مخالفة بند العقد البند السابع (يقوم الطرف الثاني المدعية (...) بإدخال عدادات الكهرباء وايصال التيار الكهربائي وإدخال عدادات الماء وتوصيل الماء بأسرع وقت عند جاهزية المبنى لذلك)، ثالثا / وبحسب نظام المرافعات الشرعية باب الادخال والتداخل اطلب إضافة موكلي مدعى للمطالبة في حقه المالي الذي انجزه في بناء العمارة، رابعا/ ولكم تفاصيل المبالغ المالية التي على المدعية مبلغ وقدره ستمائة ألف ريال (٦٠٠,٠٠٠) عبارة عن مستحقات متبقية وتعويض عن الضرر الذي لحق موكلي من عملية التوقف من قبل المدعية، وإذ نوكد على جميع ما قدم في اللائحة الدعوى من مواد النظام وتمسكنا بها جميعا، لذلك التمس من فضيلتكم إلزام المدعية بأن تدفع للمدعي مبلغ وقدره (٦٠٠,٠٠٠) (ستمائة ألف ريال)]، وفي الجلسة التالية: حضر طرفا الدّعوى، وتشير الدّائرة إلى أن المدّعي تقدم برده على ما جاء في مذكرة المدعى عليه المرصدة في الجلسة السابقة، ونصها ما يلي: [أولاً: ما ذكره وكيل المدعى عليها " العبرة بالقياس النهائي على الطبيعة.... الخ" ونرد عليه بالآتي: - المتفق كما هو موجود في البند الثالث من العقد مليون ومائة وثمانية عشر ألف ريال وفي البند الثامن الخاص بالدفعات اتفقوا على تسعة مائة الف ريال فقط والمتبقي مائتان وثمانية عشر الف ريال والاتفاق كان على سدادها يقوم الطرف الأول بتأجير المبنى عند تجهيزه على المفتاح بالموعد المحدد حتى يتم استيفاء كامل حقه وكيل موكلتي دفع ٩٠٠,٠٠٠ تسع مائة الف ريال واستناده على الشيكات الموجودة بحوزة موكلتي يوجد شيك عبارة عن الدفعة الرابعة كما هو موجود بالعقد المبرم لا توجد صورته مع موكلتي ولا ينكر المدعى عليه اصالة ذلك فكيف يستلم الدفعة الخامسة والسادسة ولم يستلم الدفعة الرابعة؟ إذا نكر المدعى عليه أصالة ذلك أطلب من فضيلتكم الكتابة للبنك مصدر الشيك لأخذ صورة من الشيك علماً ذهبت للبنك وأفادوني بان الشخص محرر الشيك متوفي وبذلك لا يستطعون إعطاء بيانات لشخص متوفي إلا بأمر من المحكمة، ثانياً: ما ذكره وكيل المدعى عليها " اما الصحيح فقد التزم موكلي ببنود العقد المتفق عليه...الخ" ونرد عليه بالآتي: - الصحيح ما ذكرته موكلتي بأن تم إيقاف العمل ولم يتم إكماله من تاريخ: ١/٧/١٤٤١هـ وأما عن مخالفة موكلتي للبند السابع من العقد المبرم ما يخص إدخال الكهرباء ونقول المدعى عليها لم تنتهي من إجراءات إدخال الكهرباء حتى الان وهو من عملها لابد من تركيب عزل الجدران وعزل السطح وعزل النوافذ ولم يتم تركيب النوافذ حتى الان وهذا من عمل المدعى عليها حتى تبدأ موكلتي في إجراءات دخول الكهرباء لابد من المدعى عليها إكمال عمله سالف الذكر، لذلك وبناء على ما تقدم اطلب: لذا نطلب إلزام المدعى عليه بإكمال تنفيذ أعمال العقار وتسليمه وفق المواصفات والمقاييس المتفق عليها للأسباب التالية: انتهاء المدة المتفق عليها في العقد وتضرر موكلتي من ذلك، هذه دعواي]، ونظرًا لكون النزاع بين الطرفين يتعلق بمسائل فنية، ولما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (العاشرة بعد المائة) من نظام الإثبات من أنه: "للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى"؛ لذا قررت الدائرة ندب خبير عبر منصة الخبرة المعتمدة من قِبل وزارة العدل لإبداء رأيه في المسائل الفنية، والتي سيجري بيانها في قرار ندب الخبير؛ وفقًا للمادة (الحادية عشرة بعد المائة) من نظام الإثبات، وقد جرى إفهام أطراف الدعوى بذلك، وتم وقف السير في الدعوى إلى حين انتهاء الخبير المكلف من إعداد تقريره، وفي جلسة اليوم ٩/٣/١٤٤٤هـ تشير الدائرة إلى أنه وردها تقرير الخبير مكتب (...) للاستشارات الهندسية بتاريخ ٢٩/٠٢/١٤٤٤ مضمونه أن الاعمال سليمة وظهرت العيوب بسبب التوقف الطويل والعوامل الجوية وأن المدعية هي المتسبب في إيقاف العمل وتتحمل إصلاح الضرر ذلك أنها لم تقم بتركيب عدادات الكهرباء رغم جاهزية المبنى وأن اعتراضها على المدعى عليه بأنه لم يكمل اشتراطات إدخال الكهرباء غير صحيح كما انتهى إلى وجود مستحقات لصالح المدعى عليه، وقرر وكيل المدعية بأن موكلته هي التي دفعت الأتعاب، فرفعت الجلسة لإصدار الحكم مبينا على الاتي: الأسباب: تأسيساً على ما تقدم ولما كان النزاع الحاصل بين الطرفين ناشئاً عن عقد المقاولة المبرم بين الطرفين في عام ١٤٣٧هـ بشان إنشاء المدعى عليه عمارة المدعية وقد سملته تسع مئة ألف ريال وتذكر أنه توقف في ١/٧/١٤٤٠هـ بسبب عائد له وتطلب إلزامه بإتمام العقد وفق المواصفات المتفق عليها، وبما أن المدعى عليه يدفع بأن التوقف كان بسبب والد المدعية المباشر للعقد حيث لم يدخل العدادات وأنه نفذ أكثر مما استلم ويطلب ستين ألف ريال تعويض ومستحقات، وبما أن قواعد الشريعة نصت على تحميل المدعي عبء تقديم البينة كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" أخرجه البيهقي والترمذي والدارقطني وصححه الألباني، فأثبت الحديث باللفظ الصريح تحميل المدعي عبء إثبات دعواه من خلال تكليفه الإتيان بالبينة الملاقية لدعواه، وقد قال الإمام ابن القيم:" استقرت قاعدة الشريعة أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" (زاد المعاد ٥/٣٢٣) كما اتفق الفقهاء رحمهم الله على أن المدعي مطالب بالبينة المثبتة لدعواه (الإجماع لابن المنذر ٦٥)، وإذ كان محل النزاع يتمحور حول جملة من الأمور الهندسية وانتهى الخبير المندوب من قبل المحكمة إلى أن الاخلال من المدعية والعيوب بسبب طول التوقف والعوامل الجوية فإن الدائرة تأنس بالنتيجة التي توصل إليها الخبير وتأخذ بمضمونها استناداً للمواد من ١٢٨-١٣٨ من نظام المرافعات الشرعية ولائحتها التنفيذية، وبما أن الطرفين لم يتوصلا إلى نتيجة وتفاهم وكان الثابت إخلال المدعية من خلال التقرير ويتضح ذلك من خلال تاريخ قيد الدعوى فالعقد المؤرخ في ٢١/٨/١٤٣٧هـ مدة تسعة أشهر إلا انه وبإقرارها كان التوقف في عام ١٤٤١هـ ورفع الدعوى في ٩/١٤٤٣هـ وإعمال للقاعدة المفرط أولى بالخسارة الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى. نص الحكم: رفض الدعوى لما هو موضح في الأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430604152 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٣٣٩٨١ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف الأولى تحيل إليه منعًا للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعية إلزام المدعى عليه بإتمام عقد المقاولة وفق المواصفات المتفق عليها. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. ثم قدم المستأنف ـ المدعى عليه ـ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (٤٤١٠٣١٢٩٢٧) وتاريخ ٢٨ /٠٣ /١٤٤٤هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من الناحية الشكلية: حيث قدم الاعتراض خلال المدة النظامية عليه يكون مقبولًا شكلًا. من الناحية الموضوعية: حيث أن الحكم الصادر محل الاستئناف، أغفل طلب موكلي في الإدخال والتدخل، فقد طلبنا إضافته كمدعي للمطالبة بحقه المالي الذي أنجزه في بناء العمارة. فقد نص نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية في المادة (٧٩) على: "للخصـم أن يطلـب مـن المحكمة أن تدخـل في الدعوى مـن كان يصـح اختصامه فيهـا عند رفعها وتتبـع في اختصامـه الإجراءات المعتادة في التكليـف بالحضور، وتحكـم المحكمة في موضـوع طلـب الإدخال والدعـوى الأصلية بحكـم واحد كلما أمكن ذلـك، وإلا فصلت في موضـوع طلب الإدخال بعـد الحكـم في الدعـوى الأصلية". والمادة (٧٩/١): "يقدم طلب الإدخال بمذكرة تقيد لدى إدارة المحكمة، أو أثناء الجلسة كتابة أو مشافهة". (٧٩/٢): "من يصـح اختصامـه في القضيـة عنـد رفعهـا هـو: مـن يصـح كونـه مدعيًـا أو مدعـى عليـه ابتـداءً، ويشترط أن يكون هنـاك ارتبـاط بين طلبـه والدعـوى الأصلية" ومع ذلك لم يتم النظر بطلب موكلي، وتم السير في موضوع الدعوى بدون البت فيه. ولما كان من الثابت في تقرير الخبير أن: الأعمال التي نفذها موكلي كانت مطابقة للمواصفات المتفق عليها، ولكن العيوب ظهرت بسبب توقف الأعمال لفترة طويلة، والسبب في توقف الأعمال لفترة طويلة؛ عدم تركيب المدعية للعدادات ـ رغم جاهزية المبنى ـ وعليه تتحمل قيمة إصلاح الأضرار في الأعمال المنفذة؛ حيث نص عقد الاتفاق المبرم بين موكلي والمدعية في البند السابع منه على: "يقوم الطرف الثاني بإدخال عدادات الكهرباء وإيصال التيار الكهربائي وإدخال عدادات الماء وتوصيل الماء بأسرع وقت عند جاهزية المبنى لذلك". وقد نفذ موكلي عدة أعمال لم يذكرها تقرير الخبير تقدر بمبلغ (٥٩,٤٥٠) تسعة وخمسون ألفًا وأربع مئة وخمسون ريال سعودي، وهي عبارة عن: قيمة سيراميك المدخل حوائط حتى السقف، بئر السلم بالكامل وقيمة الأعمال الجبسية في الأسقف لكامل الشقق، قيمة سلالم البدروم من السور الداخلي، قيمة الرصيف الخارجي). وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: إدخال موكلي كمدعي للمطالبة بحقوقه، وإلزام المدعية بدفع حقوق موكلي المتبقية في ذمتها، وإلغاء العقد بين موكلي والمدعية. ثم قدم المستأنف ـ المدعي ـ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (٤٤١٠٣٧٩٨٦٥) وتاريخ ١٢ /٠٤ /١٤٤٤هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (مخالفة الحكم لأحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة والواقع والقصور في التسبيب: أولًا: جاء في أسباب الحكم: "...انتهى الخبير المندوب من المحكمة إلى الإخلال من المدعية والعيوب بسبب طول التوقف والعوامل الجوية فإن الدائرة تأنس بالنتيجة التي توصل إليها الخبير وتأخذ بمضمونها..." حيث أن المتقرر في العمل القضائي: عدم اعتبار رأي الخبير إذا جاء عاريًا من المستندات. وحيث قرر مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة في القرار رقم (١٢٧/٣) في عام ١٤١٣هـ أن: "عمل هيئة النظر عمل خبرة ولا يقبل في قولها بدون ذكر مستنده، فإذا كان القاضي لا يقبل قوله إلا بدليل فهيئة النظر أولى بذلك" وكما جاء في قراره رقم (١٩/٥) الصادر بتاريخ ١٣ /٠١ /١٤١٠هـ: "قرار الخبرة غير المبرر لا يكفي ليكون مستندًا للحكم". وبالتطبيق على واقع القضية وتقرير الخبرة المبني عليه الحكم فإنه يتضح لأصحاب الفضيلة في التقرير ما يلي: ١- عدم بيان الأسباب الواقعية والمنطقية والفنية للنتيجة المتوصل إليها، لا سيما مع تعارض التقارير. ٢- تجاوز اختصاص الخبير الفني. ٣- اعتماد التقرير على الافتراضات، وعدم تحري الدقة. ٤- استناد التقرير على إفادات وخطابات لا وجود لها مثل خطاب شركة (...). ٥- مخالفة التقرير للأوامر السامية والدليل الاسترشادي للعزل الحراري في المباني، والاشتراطات المطبقة من شركة (...). جاء في التقرير: "بناء على إفادة شركة (...) أن من شروط إطلاق التيار الكهربائي تركيب الشبابيك المعزولة حراريًا، وأن المدعية هي من تسببت في تأخر الاعمال حيث أنها لم تقم بتركيب العدادات ولو قامت المدعية بتركيب العدادات لقام المدعى عليه بتركيب الشبابيك ومن ثم يتم إطلاق التيار الكهربائي". دفع المستأنف: جميع ما ذكر كلام مرسل، ومتناقض، وغير مدروس، إذ ما المانع من عدم تركيب الشبابيك المعزولة حتى حينه؟ وما علاقة عدم تركيبها في عدم تكريب العدادات؟ حيث أن ما ذكر في التقرير من عدم اشتراط تركيب الشبابيك المعزولة لإدخال الكهرباء فنشير إلى الأمر السامي الكريم رقم (٧/٩٠٥/م) بتاريخ ٢٩ /٠٤ /١٤٠٥هـ القاضي بالتأكيد على الجهات بالعمل على استخدام العزل الحراري في مباني الدولة والمباني الخاصة، والذي تم تحديثه بالأمر السامي رقم ٦٩٢٧/م ب بتاريخ ٢٢ /٠٩ /١٤٣١هـ والذي نص على إلزامية تطبيق العزل على جميع المباني الجديدة. وحيث جاء في الصفحة ٢٤ من الدليل الاسترشادي للعزل الحراري في المباني الصادر بناء على الأوامر المشار إليها أعلاه: "تعتبر فتحات النوافذ من نقاط الضعف في المبنى، والتي تسمح بانتقال الحرارة من وإلى المنزل بسهولة أكثر من خلال الحوائط الجانبية، لذا يجب تقليل مسطحات النوافذ إلى الحد الذي لا يشوه جمال المبنى ولا يمنع من الإضاءة الطبيعية من الدخول ... كما يجب أن يجعل يشمل التصميم جعل زجاج النوافذ من النوع المزدوج للمساعدة في تقليل تسرب الحرارة داخل المبنى". كما يظهر جليًا تعارض التقرير الفني مع كل ما سبق ذكره من قرارات وتعليمات، كما يظهر تعارضه مع تقريره السابق، وعدم إسناد الرأي على ثمة مستند رسمي أو نظامي، وعليه يلزم التقرير ١. إرفاق إفادة شركة (...) بعدم لزوم تركيب الشبابيك لإطلاق التيار. ٢. بيان مدى علاقة تأخر تركيب الشبابيك والأبواب بعدادات الكهرباء، والتي تسببت بأضرار المبنى. ثانيًا: جاء في أسباب الحكم " الثابت إخلال المدعية من خلال التقرير ويتضح من خلال تاريخ قيد الدعوى فالعقد المؤرخ في ٢١ /٠٨ /١٤٣٧هـ مدته تسعة أشهر إلا أنه وبإقرارها كان التوقف في عام ١٤٤١هـ ورفع الدعوى في ٠٩ /١٤٤٣هـ وإعمال لقاعدة المفرط أولى بالخسارة...". وحيث أن العقد المبرم بين الطرفين تضمن: "يقوم الطرف الأول بتأجير المبنى بمعرفته حتى استيفاء كامل حقه المتبقي، وبعد ذلك يقوم بتسليم المبنى للطرف الثاني على حالته الراهنة" مما يعني افتراض حيازة المدعى عليه للمبنى، طيلة الفترة السابقة، كما أن المدعى عليه لم يخطر المدعية بانتهاء الأعمال حتى يتسنى لها إكمال اللازم بإدخال التيار الكهربائي، فضلًا عن عدم استكمال الاشتراطات اللازمة المطلوبة من شركة (...) والمشار إليها آنفا. مما يعني تفريط المستأنف ضده وعدم تقيده بالعقد المبرم بين الطرفين، دون مبرر شرعي أو نظامي لا سيما مع استيفاء المستأنف ضده كافة حقوقه المالية المبنية على العقد، مما لا يبرر تحميل المستأنفة خطأ وتقصير المقاول بناء على العقد). وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: أولًا: قبول الاستئناف شكلًا. ثانيًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية والحكم مجددًا بإكمال العقار حسب العقد ووفق المواصفات وتسليمه. وفي الجلسة المنعقدة يوم الثلاثاء الموافق ٢٨ /٠٤ /١٤٤٤هـ طبت الدائرة من الطرفين بأن يقوم كل منهما بالرد على اللائحة الاعتراضية المقدمة من الطرف الآخر وذلك عن طريق الطلبات على القضية خلال أجل أقصاه يوم الأربعاء ١٣ /٠٥ /١٤٤٤هـ فتفهما ذلك واستعدا به. كما أفهمتهم الدائرة بأن عليهما تزويدها بنسخة من قرار الخبير المنتدب في هذه الدعوى، كما تقرر الدائرة الكتابة للخبير للاستيضاح منه عن بعض الأمور المتعلقة بالنزاع، ثم عقب وكيل المدعى عليه بأنه توجد بعض الأعمال لم يقم الخبير بحصرها. بتاريخ ١٢ /٥ /١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المدعية تقرير المكتب الهندسي إجابة لطلب الدائرة مصحوبًا برده على لائحة المدعى عليه الاعتراضية متضمنًا ما نصه: "ردًا على ما قدمه المستأنف ضده في اعتراضه المبين في جلسة يوم ٢٨ /٠٤ /١٤٤٤هـ فإن المدعي يتمسك بكافة ما قدمه من دعوى ودفوع في دعواه ومذكرات الرد واعتراضه الماثل الذي يتمسك به ويطالب بالحكم فيه وإليه يضيف: أولًا: جاء في اعتراض المستأنف ضده (يطالب المدعى عليه إدخاله بالدعوى كمدعي للمطالبة بحقه المالي المزعوم ويستشهد بنص المادة ٧٩ من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية)، الرد: حيث أن المراد بالإدخال: هو إلحاق طرف ثالث بالدعوى بعد قيام الخصومة بأمر المحكمة من تلقاء نفسها، أو بناء على طلب الخصم لمصلحة تقتضي ذلك. وحيث أن المراد بالتدخل هو لحوق طرف ثالث بالدعوى بعد قيام الخصومة بطلبه حماية لمصلحته. ويُقرر الفقهاء: أن الدفع يسمع من غير المدعى عليه، إذا تعدى الحكم إليه على فرض صدوره. وحيث نصت المادة (٨١) من نظام المرافعات الشرعية على أنه: "يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضمًا إلى أحد الخصوم أو طالبًا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى. ويكون التدخل بصحيفة تبلغ للخصوم قبل يوم الجلسة، وفقًا للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، أو بطلب يقدم شفهيًا في الجلسة في حضورهم، ويثبت في محضرها ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة. وحيث أن المراد بالارتباط في الدعوى هو كل مطالبة متصلة بالدعوى الأصلية في الموضوع أو السبب، يقتضي حسن سير الدعوى وإيصال الحقوق إلى أصحابها أن تنظر معها. إذ يتبين للدائرة الموقرة من جملة النصوص النظامية والقواعد الشرعية أن للإدخال والتدخل في الخصومة شروطًا مفترضة منها: ١- وجود خصومة قائمة فلا إدخال أو تدخل دون وجود خصومة قائمة. ٢- أن يكون المتدخل من غير الخصوم فلا يجوز التدخل ممن يعد طرفًا في الخصومة أو ممن يكون ممثلًا فيها بنفسه أو عن طريق غيره...الخ. وعليه فلا وجه شرعي أو نظامي لطلب الإدخال والتدخل هذا المقدم من المدعى عليه إذ إنه خصم في الدعوى فضلًا عن أن ما يطالب به لا رابط له بالدعوى الأصلية سببًا وموضوعًا. ثانيًا: جاء في اعتراض المستأنف ضده (لما كان الثابت من تقرير الخبير أن الأعمال التي نفذها موكلي كانت مطابقة للمواصفات ولكن العيوب ظهرت بسبب توقف الأعمال لفترة طويلة... وأن السبب يعود لعدم تركيب العدادات طبقًا للعقد ـ على حد زعمه ـ وأن ذلك يقع تحت مسؤولية المدعية...) الرد: حيث أن المتقرر في العمل القضائي عدم اعتبار رأي الخبير إذا جاء عاريًا من المستندات. حيث قرر مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة في القرار رقم (١٢٧/٣) في عام ١٤١٣هـ أن: "عمل هيئة النظر عمل خبرة ولا يقبل قولها بدون ذكر مستنده، فإذا كان القاضي لا يقبل قوله إلا بدليل، فهيئة النظر أولى بذلك". كما جاء في قراره رقم (٥/١٩) الصادر بتاريخ ١٣ /٠١ /١٤١٠هـ "قرار الخبرة غير المبرر لا يكفي ليكون مستندًا للحكم". وبالتطبيق على واقع القضية وتقرير الخبرة المبني عليه الحكم فإنه يتضح لأصحاب الفضيلة في التقرير ما يلي: ١. عدم بيان الأسباب الواقعية والمنطقية والفنية للنتيجة المتوصل إليها، لا سيما مع تضارب التقرير الأول مع التقرير الثاني. ٢. تجاوز الخبير اختصاصه الفني إلى الاختصاص النظامي والقضائي. ٣. اعتماد التقرير على الافتراضات وعدم تحري الدقة. ٤. استناد التقرير على إفادات وخطابات لا وجود لها مثل خطاب شركة (...). ٥. مخالفة التقرير للأوامر السامية والدليل الاسترشادي للعزل الحراري في المباني والاشتراطات المطبقة من شركة (...). جاء في التقرير: "بناء على إفادة شركة (...) أن من شروط إطلاق التيار الكهربائي تركيب الشبابيك المعزولة حراريًا، وأن المدعية من تسببت في تأخر الأعمال حيث أنها لم تقم بتركيب العدادات ولو قامت المدعية بتركيب العدادات لقام المدعى عليه بتركيب الشبابيك ومن ثم يتم إطلاق التيار الكهربائي". دفع المستأنف: جميع ما ذكر كلام مرسل، ومتناقض، وغير مدروس، إذ ما المانع من عدم تركيب الشبابيك المعزولة حتى حينه؟ وما علاقة عدم تركيبها في عدم تكريب العدادات؟ كما أن ما ذكر في التقرير من عدم اشتراط تركيب الشبابيك المعزولة لإدخال الكهرباء فنشير إلى الأمر السامي الكريم رقم ٧/٩٠٥/م بتاريخ ٢٩ /٠٤ /١٤٠٥هـ القاضي بالتأكيد على الجهات بالعمل على استخدام العزل الحراري في مباني الدولة والمباني الخاصة، والذي تم تحديثه بالأمر السامي رقم ٦٩٢٧/م ب بتاريخ ٢٢ /٠٩ /١٤٣١هـ والذي نص على إلزامية تطبيق العزل على جميع المباني الجديدة. وحيث جاء في الصفحة ٢٤ من الدليل الاسترشادي للعزل الحراري في المباني الصادر بناء على الأوامر المشار إليها أعلاه: "تعتبر فتحات النوافذ من نقاط الضعف في المبنى والتي تسمح بانتقال الحرارة من وإلى المنزل بسهولة أكثر من خلال الحوائط الجانبية لذا يجب تقليل مسطحات النوافذ إلى الحد الذي لا يشوه جمال المبنى ولا يمنع من الإضاءة الطبيعية من الدخول... كما يجب أن يجعل يشمل التصميم جعل زجاج النوافذ من النوع المزدوج للمساعدة في تقليل تسرب الحرارة داخل المبنى". كما يظهر جليًا تعارض التقرير الفني مع كل ما سبق ذكره من قرارات وتعليمات، كما يظهر تعارضه مع تقريره السابق، وعدم إسناد الرأي على ثمة مستند رسمي أو نظامي، وعليه يلزم التقرير ١. إرفاق إفادة شركة (...) بعدم لزوم تركيب الشبابيك لإطلاق التيار. ٢. بيان مدى علاقة تأخر تركيب الشبابيك والأبواب بعدادات الكهرباء، والتي تسببت بأضرار المبنى. كما أن ما جاء في أسباب الحكم لا يستقيم مع ما نص عليه العقد والنظام والواقع إذ نص الحكم "الثابت إخلال المدعية من خلال التقرير ويتضح من خلال تاريخ قيد الدعوى فالعقد المؤرخ في ٢١ /٠٨ /١٤٣٧هـ مدته تسعة أشهر إلا أنه وبإقرارها كان التوقف في عام ١٤٤١هـ ورفع الدعوى في ٠٩/١٤٤٣هـ وإعمال لقاعدة المفرط أولى بالخسارة...". وحيث أن العقد المبرم بين الطرفين تضمن "يقوم الطرف الأول بتأجير المبنى بمعرفته حتى استيفاء كامل حقه المتبقي، وبعد ذلك يقوم بتسليم المبنى للطرف الثاني على حالته الراهنة" مما يعني افتراض حيازة المدعى عليه للمبنى طيلة الفترة السابقة، كما أن المدعى عليه لم يخطر المدعية بانتهاء الأعمال حتى يتسنى لها إكمال اللازم بإدخال التيار الكهربائي، فضلًا عن عدم استكمال الاشتراطات اللازمة المطلوبة من شركة (...) والمشار إليها آنفا. مما يعني تفريط المستأنف ضده وعدم تقيده بالعقد المبرم بين الطرفين دون مبرر شرعي أو نظامي لا سيما مع استيفاء المستأنف ضده كافة حقوقه المالية المبنية على العقد مما لا يبرر تحميل المستأنفة خطأ وتقصير المقاول بناء على العقد. وعليه وحيث يتبين للدائرة الموقرة أن كافة تصرفات المدعية كانت بناء لأحكام الشرع والنظام والعقد. ولهذا كله نطلب من فضيلتكم الآتي: أولًا: قبول الاستئناف شكلًا. ثانيًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية والحكم مجددًا بالطلبات الآتية: ١. إلزام المدعى عليه بتسليم المفتاح حالًا وإلغاء العقد. ٢. إلزام المدعى عليه بدفع قيمة المتبقي من المبنى وقيمة الإصلاحات الموجودة في تقرير المكتب الهندسي. ٣. إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ وقدره خمسة وعشرون ألف ريال للشقة الواحدة في السنة الواحدة عن كامل المدة الماضية وهي خمس سنوات. ٤. إلزام المدعى عليه بدفع قيمة تكاليف المكتب الهندسي مبلغ وقدره تسعة آلاف ريال وتسعمائة وسبعون ريال وخمسون هللة. ٥. إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره أربعون ألف ريال". وبذات التاريخ ورد للدائرة عبر البريد الإلكتروني رد الخبير على ملاحظات محامي المدعية وذلك بما نصه: "١- نحن نتحدث عن العقد ومحامي المدعية يتحدث بعيدًا عنه: محامي المدعية مع الأسف يتحدث بعيدًا عن بنود العقد وما حصل في المشروع: أ- خلط المحامي الأوراق لعدم فهم ما ورد في تقريرنا ويظن أننا خالفنا الأمر السامي الكريم وهذا غير صحيح لأننا أوضحنا أن إفادة شركة الكهرباء عند مراجعتنا لهم أن متطلبات تركيب العدادات هي تشطيب الواجهات الخارجية للمبنى وتشطيب السور الأرضي والرصيف وهذا ما تم تنفيذه فعلًا. أما إطلاق التيار الكهربائي فلا يتم إلا بعد تركيب الشبابيك المعزولة للمبنى. أي أنه يوجد فرق بين تركيب العدادات وإطلاق التيار الكهربائي، وهذا ما لا يريد أن يتقبله المحامي مع الأسف. ب- نحن أيضًا نتحدث عن عدم التزام المدعية بالعقد، وهو ما سنشرحه أدناه للمرة الثالثة. والأمر منطقي لو رغب الإنسان في فهم ما جرى في هذا العقد. ٢- طلب في العقد من قبل المدعى عليه: السيدة المدعية (...)، وقد أشار إلى ذلك العقد في مقدمته بأن المدعية هي (...)، ويمثلها في العقد وتسليم الدفعات والدها (...). بدل أن تدفع قيمة العقد على دفعات كما هو معروف في السوق، فقد طلبت المدعية أن تدفع دفعات معينة، ثم يحصل المقاول على بقية حقوقه من خلال تأجير العمارة بعد الانتهاء منها ـ انظر آخر البند ۸ في العقد ـ ٣- حماية المدعى عليه لنفسه من هذا الطلب الذي اتفقا عليه: لكي يحمي المدعى عليه نفسه من هذا الطلب، فقد قرر حسب إفادته أن يكتب في العقد أن تقوم المدعية بتركيب العدادات وإيصال التيار الكهربائي وإدخال عدادات الماء وتوصيل الماء بأسرع وقت عند جاهزية المبنى لذلك ـ البند ٧ في العقد ـ ولأنه جهز المبنى لتركيب العدادات وليس إطلاق التيار الكهربائي (حسب العقد وحسب اشتراطات شركة (...))، وقامت هي برفض تركيب العدادات لأنها ستتكلف بدفع ثمن العدادات لشركة (...)، فقد امتلأ قلبه خوفًا أنها لن تسمح له بتأجير المبنى حسب بنود العقد، وهذا كلامه. وقال أنه في حالة انتهى من المبنى ولا يوجد كهرباء ولا ماء فيه، فكيف سوف أؤجره؟ لذلك توقف عن الصرف على المبنى من جيبه حسب إفادته. ٤- تصرف المدعية لم يوضح حسن النية، وبالتالي تتحمل ما حصل بعد ذلك: المدعية بدل أن تطمئن المدعى عليه بأن حقه مضمون حسب ممارسات السوق والتفاهم المنطقي بين البشر وحسب العقد، وتحل الإشكالية بالإسراع في تركيب عدادات الكهرباء. والنية الطيبة تتضح من خلال أعمال الإنسان لقوله صلى الله عليه وسلم (اتقوا مواطن الشبهات)، فقد قررت المدعية التصعيد وأهملت المبنى وتركته عرضة للزمن والأجواء الحارة والباردة، فحصل فيه ما حصل من عيوب لا تخفى على أي مهندس خريج جديد في الهندسة. ثم جاءت المدعية تشتكي في المحكمة بعد أن لم تلتزم هي ببنود العقد الذي يحكم تصرفات الطرفين، وتدعي أن المقاول لم يقم بما هو مطلوب منه، وأن المبنى في حيازته، وبالتالي هو يتحمل التكاليف. وهذا الأمر لا يمكن أن يكون صحيحًا حسب العقد، كما هو مشروح بعاليه (أي أن كلامها كان سيكون صحيحًا لو أنها قامت بتركيب العدادات حتى بدون إيصال الكهرباء، والذي سيتم لاحقًا حسب ممارسات شركة (...) والسوق. أصحاب الفضيلة: كلام المحامي مع الأسف أوضح عدم فهم العقد ومخالفة موكلته لبنوده، ونحن نؤكد أننا نقف على مسافة واحدة من الطرفين والمحكمة الموقرة تستطيع أن ترى من خلال عشرات التقارير الفنية السابقة أننا نحمل المسؤولية على من لا يلتزم بالعقد المتفق عليه بين الطرفين. في بعض الأحيان نحمل المقاول المسؤولية إذا خالف العقد، وفي أحيان أخرى نحمل المالك المسؤولية إذا خالف العقد. والعقود وضعت لكي يحترمها الطرفان، وفي هذه الحالة نرى من واقع خبرتنا أن المدعية لم تلتزم بالعقد، وبالتالي تتحمل تبعات ما حصل بعد ذلك". وفي الجلسة المنعقدة يوم الأربعاء الموافق ٢٧ /٠٥ /١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية المستأنفة بالوكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليه المستأنف بالوكالة رقم (...) وتشير الدائرة إلى أن الطرفين قد تبادلا المذكرات فيمها بينهم وقد تأخرت وكيلة المستأنف المدعى عليه في إيداع مذكرتها حيث أرفقتها قبل يومين وتعذر الاطلاع عليها بسبب فشل التحميل، كما تشير الدائرة إلى أنها خاطبت مكتب (...) للرد على ما أثاره وكيل المدعية بموجب خطاب فضيلة رئيس المحكمة رقم ٤٤٦٦٧٥٨٧٦ وتاريخ ١١ /٠٥ /١٤٤٤هـ المتضمن جوابه على ما أثاره وكيل المدعية ثم سألت الدائرة وكيلة المدعى عليها هل هي محامية؟ فأجابت أنها متدربة. فقررت الدائرة عدم قبولها للترافع فأفهمتها بإبلاغ المدعى عليها بالحضور شخصيًا في الجلسة القادمة أو توكيل محامي مرخص. وبذات التاريخ وعبر البريد الإلكتروني أرفق وكيل المدعى عليه مذكرته الجوابية ردًا على ما جاء بلائحة المدعية، وذلك بما نصه: " أولًا: ما تم ذكره بأن التقرير كلام مرسل، ومتناقض، وغير مدروس إذ ما المانع من عدم تركيب الشبابيك المعزولة حتى حينه؟ وما علاقة عدم تركيبها في عدم تركيب العدادات؟ ذكر وكيل المدعية بدايةً في اللائحة أن التقرير تجاوز اختصاص الخبير الفني، فكيف يطعن في التقرير آنفًا، وفحوى التقرير ليس من ضمن اختصاصه وفقهه؟ ونذكر في هذا الصدد أيضًا رد موكلنا على ذلك "أن جميع الملاحظات الناتجة للتشطيب النهائي، حيث كان المبنى في مرحلة التشطيب النهائي، ولا تمنع من تركيب العدادات؛ حيث كان السور مشطب بالكامل التشطيب النهائي، ومن ثم الكشف من قبل شركة (...) بعد تركيب العدادات لإطلاق التيار الكهربائي، حسب نظام شركة الكهرباء وامتنع المرحوم من دفع قيمة العدادات لتركيب العدادات، مما تسبب في إيقافنا عن التشطيب النهائي وطول المدة، مما تسبب في أضرار بالمبنى نتيجة طول مدة التوقف، ونطالب نتيجة الأضرار والتعويض عن التوقف طول هذه المدة وباقي حقوقنا لديها". حيث امتنع والد المدعية ومبرم العقد وكالةً ونيابةً عنها عن دفع قيمة العدادات. ننوه أيضًا أن تركيب الشبابيك هو إجراء لازم لإطلاق التيار الكهربائي، ولا يستلزم وجود الشبابيك لتركيب العدادات، وذلك بناءً على ما ذُكر في تقرير الخبير. وأيضًا منطقيًا ما السبب الذي يدفع موكلي في المماطلة وعدم تركيب الشبابيك والإسراع في عملية الانتهاء من البناء، حيث أنه سيقوم في النهاية بتأجيره لصالحه لتكملة مستحقاته؟ ثانيًا: ما تم ذكره من افتراض حيازة المدعى عليه للمبنى، طيلة الفترة السابقة، كما أن المدعى عليه لم يخطر المدعية بانتهاء الأعمال حتى يتسنى لها إكمال اللازم بإدخال التيار الكهربائي، وتفريط المدعى عليه وعدم تقيده بالعقد المبرم بين الطرفين، دون مبرر لا سيما استيفاء المستأنف ضده كافة حقوقه المالية المبنية على العقد، مما لا يبرر تحميل المستأنفة خطأ وتقصير المقاول بناءً على العقد. غير صحيح ما ذُكر أن موكلي لم يُخطر المدعية، حيث تم إخبار وكيل المدعية ومبرم العقد بالنيابة عنها بضرورة تركيب العدادات، وحتى لو لم يخطر موكلي المدعية شخصيًا، فهل يُعقل عدم سؤالها عن الأعمال طيلة هذه المدة. وغير صحيح أن موكلي استوفى كافة حقوقه المالية المبنية على العقد؛ حيث وبناءً على البند الثامن من العقد "اتفق الطرفان على أن يقوم الطرف الأول بتأجير المبنى بمعرفته، حتى استيفائه كامل حقه المتبقي وبعد ذلك يقوم بتسليم المبنى للطرف الثاني على حالته الراهنة عند التسليم". وقد نفذ موكلي عدة أعمال لم يذكرها تقرير الخبير تقدر بمبلغ (٥٩.٤٥٠) تسعة وخمسون ألفًا وأربع مئة وخمسون ريال سعودي، وهي عبارة عن: قيمة سيراميك المدخل حوائط حتى السقف، بئر السلم بالكامل وقيمة الأعمال الجبسية في الأسقف لكامل الشقق، قيمة سلالم البدروم من السور الداخلي، قيمة الرصيف الخارجي. وعليه لا يعد موكلي مقصرًا في التزاماته، لما كان من الثابت في تقرير الخبير أن: الأعمال التي نفذها موكلي كانت مطابقة للمواصفات المتفق عليها، ولكن العيوب ظهرت بسبب توقف الأعمال لفترة طويلة. السبب في توقف الأعمال لفترة طويلة؛ عدم تركيب المدعية للعدادات -رغم جاهزية المبنى-، وعليه تتحمل قيمة إصلاح الأضرار في الأعمال المنفذة؛ حيث نص عقد الاتفاق المبرم بين موكلي والمدعية في البند السابع منه على "يقوم الطرف الثاني بإدخال عدادات الكهرباء وإيصال التيار الكهربائي وإدخال عدادات الماء وتوصيل الماء بأسرع وقت عند جاهزية المبنى لذلك". وبناءً على ما تم ذكره آنفًا، نطلب من فضيلتكم: إدخال موكلي كمدعي للمطالبة بحقوقه، وإلزام المدعية بدفع حقوق موكلي المتبقية في ذمتها، وإلغاء العقد بين موكلي والمدعية". وفي الجلسة المنعقدة يوم الأربعاء الموافق ٢٥ /٦ /١٤٤٤هـ حضر الطرفان السابق حضورهم وتشير الدائرة إلى أنه بتاريخ ١٢ /٥ /١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المدعية رده على لائحة المدعى عليه الاعتراضية وبرفقه تقرير المكتب الهندسي إجابة لطلب الدائرة، وقد تضمن رده ما نصه: "ردًا على ما قدمه المستأنف ضده في اعتراضه المبين في جلسة يوم ٢٨ /٠٤ /١٤٤٤هـ فإن المدعي يتمسك بكافة ما قدمه من دعوى ودفوع في دعواه ومذكرات الرد واعتراضه الماثل الذي يتمسك به ويطالب بالحكم فيه وإليه يضيف: أولًا: جاء في اعتراض المستأنف ضده (يطالب المدعى عليه إدخاله بالدعوى كمدعي للمطالبة بحقه المالي المزعوم ويستشهد بنص المادة ٧٩ من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية)، الرد: حيث أن المراد بالإدخال: هو إلحاق طرف ثالث بالدعوى بعد قيام الخصومة بأمر المحكمة من تلقاء نفسها، أو بناء على طلب الخصم لمصلحة تقتضي ذلك. وحيث أن المراد بالتدخل هو لحوق طرف ثالث بالدعوى بعد قيام الخصومة بطلبه حماية لمصلحته. ويُقرر الفقهاء: أن الدفع يسمع من غير المدعى عليه، إذا تعدى الحكم إليه على فرض صدوره. وحيث نصت المادة (٨١) من نظام المرافعات الشرعية على أنه: "يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضمًا إلى أحد الخصوم أو طالبًا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى. ويكون التدخل بصحيفة تبلغ للخصوم قبل يوم الجلسة، وفقًا للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، أو بطلب يقدم شفهيًا في الجلسة في حضورهم، ويثبت في محضرها ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة. وحيث أن المراد بالارتباط في الدعوى هو كل مطالبة متصلة بالدعوى الأصلية في الموضوع أو السبب، يقتضي حسن سير الدعوى وإيصال الحقوق إلى أصحابها أن تنظر معها. إذ يتبين للدائرة الموقرة من جملة النصوص النظامية والقواعد الشرعية أن للإدخال والتدخل في الخصومة شروطًا مفترضة منها: ١- وجود خصومة قائمة فلا إدخال أو تدخل دون وجود خصومة قائمة. ٢- أن يكون المتدخل من غير الخصوم فلا يجوز التدخل ممن يعد طرفًا في الخصومة أو ممن يكون ممثلًا فيها بنفسه أو عن طريق غيره...الخ. وعليه فلا وجه شرعي أو نظامي لطلب الإدخال والتدخل هذا المقدم من المدعى عليه إذ إنه خصم في الدعوى فضلًا عن أن ما يطالب به لا رابط له بالدعوى الأصلية سببًا وموضوعًا. ثانيًا: جاء في اعتراض المستأنف ضده (لما كان الثابت من تقرير الخبير أن الأعمال التي نفذها موكلي كانت مطابقة للمواصفات ولكن العيوب ظهرت بسبب توقف الأعمال لفترة طويلة... وأن السبب يعود لعدم تركيب العدادات طبقًا للعقد ـ على حد زعمه ـ وأن ذلك يقع تحت مسؤولية المدعية...) الرد: حيث أن المتقرر في العمل القضائي عدم اعتبار رأي الخبير إذا جاء عاريًا من المستندات. حيث قرر مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة في القرار رقم (١٢٧/٣) في عام ١٤١٣هـ أن: "عمل هيئة النظر عمل خبرة ولا يقبل قولها بدون ذكر مستنده، فإذا كان القاضي لا يقبل قوله إلا بدليل، فهيئة النظر أولى بذلك". كما جاء في قراره رقم (٥/١٩) الصادر بتاريخ ١٣ /٠١ /١٤١٠هـ "قرار الخبرة غير المبرر لا يكفي ليكون مستندًا للحكم". وبالتطبيق على واقع القضية وتقرير الخبرة المبني عليه الحكم فإنه يتضح لأصحاب الفضيلة في التقرير ما يلي: ١. عدم بيان الأسباب الواقعية والمنطقية والفنية للنتيجة المتوصل إليها، لا سيما مع تضارب التقرير الأول مع التقرير الثاني. ٢. تجاوز الخبير اختصاصه الفني إلى الاختصاص النظامي والقضائي. ٣. اعتماد التقرير على الافتراضات وعدم تحري الدقة. ٤. استناد التقرير على إفادات وخطابات لا وجود لها مثل خطاب شركة الكهرباء. ٥. مخالفة التقرير للأوامر السامية والدليل الاسترشادي للعزل الحراري في المباني والاشتراطات المطبقة من شركة الكهرباء. جاء في التقرير: "بناء على إفادة شركة (...) أن من شروط إطلاق التيار الكهربائي تركيب الشبابيك المعزولة حراريًا، وأن المدعية من تسببت في تأخر الأعمال حيث أنها لم تقم بتركيب العدادات ولو قامت المدعية بتركيب العدادات لقام المدعى عليه بتركيب الشبابيك ومن ثم يتم إطلاق التيار الكهربائي". دفع المستأنف: جميع ما ذكر كلام مرسل، ومتناقض، وغير مدروس، إذ ما المانع من عدم تركيب الشبابيك المعزولة حتى حينه؟ وما علاقة عدم تركيبها في عدم تكريب العدادات؟ كما أن ما ذكر في التقرير من عدم اشتراط تركيب الشبابيك المعزولة لإدخال الكهرباء فنشير إلى الأمر السامي الكريم رقم ٧/٩٠٥/م بتاريخ ٢٩ /٠٤ /١٤٠٥هـ القاضي بالتأكيد على الجهات بالعمل على استخدام العزل الحراري في مباني الدولة والمباني الخاصة، والذي تم تحديثه بالأمر السامي رقم ٦٩٢٧/م ب بتاريخ ٢٢ /٠٩ /١٤٣١هـ والذي نص على إلزامية تطبيق العزل على جميع المباني الجديدة. وحيث جاء في الصفحة ٢٤ من الدليل الاسترشادي للعزل الحراري في المباني الصادر بناء على الأوامر المشار إليها أعلاه: "تعتبر فتحات النوافذ من نقاط الضعف في المبنى والتي تسمح بانتقال الحرارة من وإلى المنزل بسهولة أكثر من خلال الحوائط الجانبية لذا يجب تقليل مسطحات النوافذ إلى الحد الذي لا يشوه جمال المبنى ولا يمنع من الإضاءة الطبيعية من الدخول مع التقليل ما أمكن من مواجهة... كما يجب أن يجعل يشمل التصميم جعل زجاج النوافذ من النوع المزدوج للمساعدة في تقليل تسرب الحرارة داخل المبنى". كما يظهر جليًا تعارض التقرير الفني مع كل ما سبق ذكره من قرارات وتعليمات، كما يظهر تعارضه مع تقريره السابق، وعدم إسناد الرأي على ثمة مستند رسمي أو نظامي، وعليه يلزم التقرير ١. إرفاق إفادة شركة الكهرباء بعدم لزوم تركيب الشبابيك لإطلاق التيار. ٢. بيان مدى علاقة تأخر تركيب الشبابيك والأبواب بعدادات الكهرباء، والتي تسببت بأضرار المبنى. كما أن ما جاء في أسباب الحكم لا يستقيم مع ما نص عليه العقد والنظام والواقع إذ نص الحكم "الثابت إخلال المدعية من خلال التقرير ويتضح من خلال تاريخ قيد الدعوى فالعقد المؤرخ في ٢١ /٠٨ /١٤٣٧هـ مدته تسعة أشهر إلا أنه وبإقرارها كان التوقف في عام ١٤٤١هـ ورفع الدعوى في ٠٩/١٤٤٣هـ وإعمال لقاعدة المفرط أولى بالخسارة...". وحيث أن العقد المبرم بين الطرفين تضمن "يقوم الطرف الأول بتأجير المبنى بمعرفته حتى استيفاء كامل حقه المتبقي، وبعد ذلك يقوم بتسليم المبنى للطرف الثاني على حالته الراهنة" مما يعني افتراض حيازة المدعى عليه للمبنى طيلة الفترة السابقة، كما أن المدعى عليه لم يخطر المدعية بانتهاء الأعمال حتى يتسنى لها إكمال اللازم بإدخال التيار الكهربائي، فضلًا عن عدم استكمال الاشتراطات اللازمة المطلوبة من شركة (...) والمشار إليها آنفا. مما يعني تفريط المستأنف ضده وعدم تقيده بالعقد المبرم بين الطرفين دون مبرر شرعي أو نظامي لا سيما مع استيفاء المستأنف ضده كافة حقوقه المالية المبنية على العقد مما لا يبرر تحميل المستأنفة خطأ وتقصير المقاول بناء على العقد. وعليه وحيث يتبين للدائرة الموقرة أن كافة تصرفات المدعية كانت بناء لأحكام الشرع والنظام والعقد. ولهذا كله نطلب من فضيلتكم الآتي: أولًا: قبول الاستئناف شكلًا. ثانيًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية والحكم مجددًا بالطلبات الآتية: ١. إلزام المدعى عليه بتسليم المفتاح حالًا وإلغاء العقد. ٢. إلزام المدعى عليه بدفع قيمة المتبقي من المبنى وقيمة الإصلاحات الموجودة في تقرير المكتب الهندسي. ٣. إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ وقدره خمسة وعشرون ألف ريال للشقة الواحدة في السنة الواحدة عن كامل المدة الماضية وهي خمس سنوات. ٤. إلزام المدعى عليه بدفع قيمة تكاليف المكتب الهندسي مبلغ وقدره تسعة آلاف ريال وتسعمائة وسبعون ريال وخمسون هللة. ٥. إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره أربعون ألف ريال". وفي يوم الأربعاء الموافق ٢٧ /٠٥ /١٤٤٤هـ وعبر البريد الإلكتروني أرفق وكيل المدعى عليه مذكرته الجوابية ردًا على ما جاء بلائحة المدعية، وذلك بما نصه: " أولًا: ما تم ذكره بأن التقرير كلام مرسل، ومتناقض، وغير مدروس إذ ما المانع من عدم تركيب الشبابيك المعزولة حتى حينه؟ وما علاقة عدم تركيبها في عدم تركيب العدادات؟ ذكر وكيل المدعية بدايةً في اللائحة أن التقرير تجاوز اختصاص الخبير الفني، فكيف يطعن في التقرير آنفًا، وفحوى التقرير ليس من ضمن اختصاصه وفقهه؟ ونذكر في هذا الصدد أيضًا رد موكلنا على ذلك "أن جميع الملاحظات الناتجة للتشطيب النهائي، حيث كان المبنى في مرحلة التشطيب النهائي، ولا تمنع من تركيب العدادات؛ حيث كان السور مشطب بالكامل التشطيب النهائي، ومن ثم الكشف من قبل شركة (...) بعد تركيب العدادات لإطلاق التيار الكهربائي، حسب نظام شركة (...) وامتنع المرحوم من دفع قيمة العدادات لتركيب العدادات، مما تسبب في إيقافنا عن التشطيب النهائي وطول المدة، مما تسبب في أضرار بالمبنى نتيجة طول مدة التوقف، ونطالب نتيجة الأضرار والتعويض عن التوقف طول هذه المدة وباقي حقوقنا لديها". حيث امتنع والد المدعية ومبرم العقد وكالةً ونيابةً عنها عن دفع قيمة العدادات. ننوه أيضًا أن تركيب الشبابيك هو إجراء لازم لإطلاق التيار الكهربائي، ولا يستلزم وجود الشبابيك لتركيب العدادات، وذلك بناءً على ما ذُكر في تقرير الخبير. وأيضًا منطقيًا ما السبب الذي يدفع موكلي في المماطلة وعدم تركيب الشبابيك والإسراع في عملية الانتهاء من البناء، حيث أنه سيقوم في النهاية بتأجيره لصالحه لتكملة مستحقاته؟ ثانيًا: ما تم ذكره من افتراض حيازة المدعى عليه للمبنى، طيلة الفترة السابقة، كما أن المدعى عليه لم يخطر المدعية بانتهاء الأعمال حتى يتسنى لها إكمال اللازم بإدخال التيار الكهربائي، وتفريط المدعى عليه وعدم تقيده بالعقد المبرم بين الطرفين، دون مبرر لا سيما استيفاء المستأنف ضده كافة حقوقه المالية المبنية على العقد، مما لا يبرر تحميل المستأنفة خطأ وتقصير المقاول بناءً على العقد. غير صحيح ما ذُكر أن موكلي لم يُخطر المدعية، حيث تم إخبار وكيل المدعية ومبرم العقد بالنيابة عنها بضرورة تركيب العدادات، وحتى لو لم يخطر موكلي المدعية شخصيًا، فهل يُعقل عدم سؤالها عن الأعمال طيلة هذه المدة. وغير صحيح أن موكلي استوفى كافة حقوقه المالية المبنية على العقد؛ حيث وبناءً على البند الثامن من العقد "اتفق الطرفان على أن يقوم الطرف الأول بتأجير المبنى بمعرفته، حتى استيفائه كامل حقه المتبقي وبعد ذلك يقوم بتسليم المبنى للطرف الثاني على حالته الراهنة عند التسليم". وقد نفذ موكلي عدة أعمال لم يذكرها تقرير الخبير تقدر بمبلغ (٥٩.٤٥٠) تسعة وخمسون ألفًا وأربع مئة وخمسون ريال سعودي، وهي عبارة عن: قيمة سيراميك المدخل حوائط حتى السقف، بئر السلم بالكامل وقيمة الأعمال الجبسية في الأسقف لكامل الشقق، قيمة سلالم البدروم من السور الداخلي، قيمة الرصيف الخارجي. وعليه لا يعد موكلي مقصرًا في التزاماته، لما كان من الثابت في تقرير الخبير أن: الأعمال التي نفذها موكلي كانت مطابقة للمواصفات المتفق عليها، ولكن العيوب ظهرت بسبب توقف الأعمال لفترة طويلة. السبب في توقف الأعمال لفترة طويلة؛ عدم تركيب المدعية للعدادات ـ رغم جاهزية المبنى ـ، وعليه تتحمل قيمة إصلاح الأضرار في الأعمال المنفذة؛ حيث نص عقد الاتفاق المبرم بين موكلي والمدعية في البند السابع منه على "يقوم الطرف الثاني بإدخال عدادات الكهرباء وإيصال التيار الكهربائي وإدخال عدادات الماء وتوصيل الماء بأسرع وقت عند جاهزية المبنى لذلك". وبناءً على ما تم ذكره آنفًا، نطلب من فضيلتكم: إدخال موكلي كمدعي للمطالبة بحقوقه، وإلزام المدعية بدفع حقوق موكلي المتبقية في ذمتها، وإلغاء العقد بين موكلي والمدعية". كما تشير الدائرة إلى أنه بتاريخ ١٢ /٥ /١٤٤٤هـ ورد للدائرة عبر البريد الإلكتروني رد الخبير على ملاحظات محامي المدعية وذلك بما نصه: "١- نحن نتحدث عن العقد ومحامي المدعية يتحدث بعيدًا عنه: محامي المدعية مع الأسف يتحدث بعيدًا عن بنود العقد وما حصل في المشروع: أ- خلط المحامي الأوراق لعدم فهم ما ورد في تقريرنا ويظن أننا خالفنا الأمر السامي الكريم وهذا غير صحيح لأننا أوضحنا أن إفادة شركة الكهرباء عند مراجعتنا لهم أن متطلبات تركيب العدادات هي تشطيب الواجهات الخارجية للمبنى وتشطيب السور الأرضي والرصيف وهذا ما تم تنفيذه فعلًا. أما إطلاق التيار الكهربائي فلا يتم إلا بعد تركيب الشبابيك المعزولة للمبنى. أي أنه يوجد فرق بين تركيب العدادات وإطلاق التيار الكهربائي، وهذا ما لا يريد أن يتقبله المحامي مع الأسف. ب- نحن أيضًا نتحدث عن عدم التزام المدعية بالعقد، وهو ما سنشرحه أدناه للمرة الثالثة. والأمر منطقي لو رغب الإنسان في فهم ما جرى في هذا العقد. ٢- طلب في العقد من قبل المدعى عليه: السيدة المدعية (...)، وقد أشار إلى ذلك العقد في مقدمته بأن المدعية هي (...)، ويمثلها في العقد وتسليم الدفعات والدها (...). بدل أن تدفع قيمة العقد على دفعات كما هو معروف في السوق، فقد طلبت المدعية أن تدفع دفعات معينة، ثم يحصل المقاول على بقية حقوقه من خلال تأجير العمارة بعد الانتهاء منها ـ انظر آخر البند ۸ في العقد ـ ٣- حماية المدعى عليه لنفسه من هذا الطلب الذي اتفقا عليه: لكي يحمي المدعى عليه نفسه من هذا الطلب، فقد قرر حسب إفادته أن يكتب في العقد أن تقوم المدعية بتركيب العدادات وإيصال التيار الكهربائي وإدخال عدادات الماء وتوصيل الماء بأسرع وقت عند جاهزية المبنى لذلك ـ البند ٧ في العقد ـ ولأنه جهز المبنى لتركيب العدادات وليس إطلاق التيار الكهربائي (حسب العقد وحسب اشتراطات شركة (...))، وقامت هي برفض تركيب العدادات لأنها ستتكلف بدفع ثمن العدادات لشركة (...)، فقد امتلأ قلبه خوفًا أنها لن تسمح له بتأجير المبنى حسب بنود العقد، وهذا كلامه. وقال أنه في حالة انتهى من المبنى ولا يوجد كهرباء ولا ماء فيه، فكيف سوف أؤجره؟ لذلك توقف عن الصرف على المبنى من جيبه حسب إفادته. ٤- تصرف المدعية لم يوضح حسن النية، وبالتالي تتحمل ما حصل بعد ذلك: المدعية بدل أن تطمئن المدعى عليه بأن حقه مضمون حسب ممارسات السوق والتفاهم المنطقي بين البشر وحسب العقد، وتحل الإشكالية بالإسراع في تركيب عدادات الكهرباء. والنية الطيبة تتضح من خلال أعمال الإنسان لقوله صلى الله عليه وسلم (اتقوا مواطن الشبهات)، فقد قررت المدعية التصعيد وأهملت المبنى وتركته عرضة للزمن والأجواء الحارة والباردة، فحصل فيه ما حصل من عيوب لا تخفى على أي مهندس خريج جديد في الهندسة. ثم جاءت المدعية تشتكي في المحكمة بعد أن لم تلتزم هي ببنود العقد الذي يحكم تصرفات الطرفين، وتدعي أن المقاول لم يقم بما هو مطلوب منه، وأن المبنى في حيازته، وبالتالي هو يتحمل التكاليف. وهذا الأمر لا يمكن أن يكون صحيحًا حسب العقد، كما هو مشروح بعاليه (أي أن كلامها كان سيكون صحيحًا لو أنها قامت بتركيب العدادات حتى بدون إيصال الكهرباء، والذي سيتم لاحقًا حسب ممارسات شركة (...) والسوق. أصحاب الفضيلة: كلام المحامي مع الأسف أوضح عدم فهم العقد ومخالفة موكلته لبنوده، ونحن نؤكد أننا نقف على مسافة واحدة من الطرفين والمحكمة الموقرة تستطيع أن ترى من خلال عشرات التقارير الفنية السابقة أننا نحمل المسؤولية على من لا يلتزم بالعقد المتفق عليه بين الطرفين. في بعض الأحيان نحمل المقاول المسؤولية إذا خالف العقد، وفي أحيان أخرى نحمل المالك المسؤولية إذا خالف العقد. والعقود وضعت لكي يحترمها الطرفان، وفي هذه الحالة نرى من واقع خبرتنا أن المدعية لم تلتزم بالعقد، وبالتالي تتحمل تبعات ما حصل بعد ذلك"، ثم استوضحت الدائرة من وكيل المدعى عليه عن الأعمال المتبقية ولم تنفذ والتي أوضحها الخبير فهل هي صحيحة؟ فقرر بأنها صحيحة ثم استوضحت منه الدائرة عن سبب عدم تنفيذها؟ فأجاب بأن هذه الأعمال لا يمكن تنفيذها لعدم إطلاق التيار ومتوقفة على ذلك إضافة إلى أن المدعية طلبت أعمال إضافية وتم تنفيذها ولم يضفها الخبير الهندسي في تقريره وقدرها تسعة وخمسون ألف ريال ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته؟ فقرر وكيل المدعى عليه بأنه يطلب قيمة الأعمال الإضافية وفسخ العقد وإعطاء موكلي المبالغ المتبقية في حين قرر وكيل المدعية أنه يطلب مهلة للرد على تعقيب الخبير وعلى ما دار في هذه الجلسة فأفهمته الدائرة بأن عليه إرفاق رده خلال أجل أقصاه ٣ /٠٧ /١٤٤٤هـ وإذا أراد أن يعقب وكيل المستأنف ضده فله ذلك خلال أجل أقصاه ١٠ /٧ /١٤٤٤هـ. بتاريخ ٣ /٠٧ /١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المدعية تعقيبه على ما أورده المدعى عليه وعلى رد الخبير، وذلك بما نصه: "ردًا على ما قدمه المستأنف ضده في اعتراضه المبين في جلسة يوم ٢٥ /٠٦ /١٤٤٤هـ وعلى رد الخبير المكتب الهندسي فإن المدعي يتمسك بكافة ما قدمه من دعوى ودفوع في دعواه ومذكرات الرد واعتراضه الماثل الذي يتمسك به ويطالب بالحكم فيه وإليه يضيف: أولًا: جاء في رد المستأنف ضده "يطالب المدعى عليه إدخاله بالدعوى كمدعي للمطالبة بحقه المالي المزعوم ويستشهد بنص المادة ٧٩ من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية"، الرد: نحيل إلى ردنا السابق على طلب الإدخال حفاظًا على وقت الدائرة الموقرة. ثانيًا: جاء في رد المستأنف ضده "فكيف يطعن في التقرير آنفًا وفحوى التقرير ليس من ضمن اختصاصه وفقهه؟ الرد: أن ما تضمنه طعن المستأنف في التقرير، وما أورده في مذكراته حيال رأي الخبير الذي جاء عاريًا من المستندات، إذ تضمن كلام مرسل دون ذكر الأوجه الذي استدل بها على رأيه في اشتراطات شركة (...) من حيث استكمال أعمال العزل الحراري وتفريقه بين تركيب العدادات وإطلاق التيار ومتطلبات كل خدمة الذي خالف رأيه فها المقرر بالأوامر السامية المذكورة في مذكراتنا السابقة، واشتراطات شركة (...) لإدخال خدمة الكهرباء، وزعمه أن ذلك بناء على إفادة شركة (...) دون تضمين ملف التقرير نسخة من تلك الإفادة. وتمسك المستأنف حيال ما جاء برأي الخبير بالقواعد والتعليمات التي تستلزم بأن يبنى رأي الخبير على مبررات وعدم اعتبار رأيه إذا جاء عاريًا من المستندات. ثالثًا: جاء في رد المستأنف ضده: "وامتنع المرحوم من دفع قيمة العدادات لتركيب العدادات، مما تسبب في إيقافنا عن التشطيب النهائي وطول المدة... ننوه أيضًا أن تركيب الشبابيك هو إجراء الزم لإطلاق التيار الكهربائي، ولا يستلزم وجود الشبابيك لتركيب العدادات بناء على ما ذكر في تقرير الخبير... منطقيًا ما السبب الذي يدفع موكلي في المماطلة وعدم تركيب الشبابيك والإسراع في عملية الانتهاء من البناء، حيث أنه سيقوم في النهاية بتأجيره لصالحه لتكملة مستحقاته؟ حيث تم إخبار وكيل المدعية ومبرم العقد بالنيابة عنها بضرورة تركيب العدادات..."، الرد: جميع ما أورده المدعي من ادعاءات ليس له أساس من الصحة، إذ أن موكلي تقيد بالعقد، ونفذ التزاماته المنوطة به بموجب العقد، والثابت لفضيلتكم وبإقرار المدعى عليه عدم إكماله للمشروع محل الدعوى طبقًا للعقد حتى تاريخه، والحجم الكبير للأعمال الغير مكتملة لا سيما مع وفاء موكلي بكافة ما عليه من التزامات عقدية، إلا أن المدعى عليه عجز عن تنفيذ العقد ويحاول التملص من العقد بما يدعيه مرسلًا بامتناع موكلي من تركيب عدادات الكهرباء التي لم يستوف المبنى اشتراطات شركة الكهرباء لإدخالها لعدم اكتمال كامل أعمال العزل بتركيب الشبابيك المعزولة وفق الأوامر والقواعد المنظمة، كما أنه ما المانع من تنفيذ أعمال الدهان، وتركيب الشبابيك والأبواب والأعمال الصحية وغيرها من مثل هذه الأعمال المتبقية في إدخال التيار الكهربائي الذي يزعم تعطله عن إكماله العمل بسببه بالخلاف للحقيقة حيث أن موكلتي لم تمتنع عن تركيب العدادات كما يزعم ومن غير المتصور امتناعها عن ذلك والدليل باستلامه من موكلتي مبلغ العقد كاملًا وآخر ثلاث دفعات استلمها دفعة واحدة قبل حلولها، إلا أن المستأنف ضده لم ينتهِ من أعماله، ومن ضمنها تركيب الشبابيك المعزولة كما هو ثابت. رابعًا: جاء في رد الخبير: "أوضحنا أن إفادة شركة (...) عند مراجعتنا لهم أن متطلبات تركيب العدادات هي تشطيب الواجهات الخارجية أما إطلاق التيار الكهربائي فلا يتم إلا بعد تركيب الشبابيك المعزولة للمبنى. أي أنه يوجد فرق بين تركيب العدادات وإطلاق التيار الكهربائي، وهذا ما لا يريد أن يتقبله المحامي مع الأسف...". الرد: الوجه الأول: تعارض رأي الخبير الحالي مع رأيه السابق مما يؤكد بأن الخبير يبني رأيه على احتمالات، وأقوال لا أساس لها حيث ذكر في رأيه الأول باشتراط تركيب الشبابيك المعزولة لإدخال خدمة الكهرباء ثم ذكر في تقريره الثاني عدم اشتراط ذلك لإدخال التيار بل لإطلاقه. الوجه الثاني: أن ما ذكره الخبير من وجود فرق بين تركيب العدادات وإطلاق التيار لا يعدو أن يكون رأي شخصي له لا سيما مع مخالفته ما نصت عليه الأوامر والتعليمات واشتراطات شركة (...)، مع خلو تقاريره من ثمة إفادة منسوبة إلى شركة (...) تفيد بما يزعمه. ولما كانت الخبرة من أدلة الاثبات، إلا أن تناقض رأي الخبير وعدم استناده فيه لثمة سند نظامي يضاهي ما جاءت به الأوامر والقرارات والتعليمات، وخلو رأيه من الإفادة التي يزعمها من شركة (...)، يجعل رأيه قائمًا على غير أساس ومن المعلوم لأصحاب الفضيلة إن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال. خامسًا: جاء في رد الخبير: "السيدة المدعية (...)... وقامت هي برفض تركيب العدادات لأنها ستتكلف بدفع ثمن العدادات لشركة (...)، فقد امتلأ قلبه خوفًا أنها لن تسمح له بتأجير المبنى حسب بنود العقد... تصرف المدعية لم يوضح حسن النية، وبالتالي تتحمل ما حصل بعد ذلك، المدعية بدل أن تطمئن المدعى عليه بأن حقه مضمون حسب ممارسات السوق والتفاهم المنطقي بين البشر وحسب العقد، وتحل الإشكالية بالإسراع في تركيب عدادات الكهرباء والنية الطيبة تتضح من خلال أعمال الإنسان لقوله صلى الله عليه وسلم "اتقوا مواطن الشبهات"، فقد قررت المدعية التصعيد وأهملت المبنى وتركته عرضة للزمن والأجواء الحارة والباردة" الرد: هذا ما يعنيه المستأنف من تجاوز الخبير لاختصاصه الفني المخول له والمنصوص عليه في طلب الخبرة والمحدد نصًا بـ "المطلوب الوقوف على الموقع مع الطرفين أو من يمثلهما وتقدير الأعمال المنفذة، والأعمال غير المنفذة ومدى مطابقة الأعمال للعقد"، حيث تطرق الخبير لأمور لا صفة له فيها ولا دليل له عليها ولا تمت للحقيقة بصلة مثل قوله: بخوف المستأنف ضده من أن المدعية لن تسمح له بتأجير المبنى وأن ذلك ما حثه على إيقاف العمل لأنه يشعر بعدم ضمان حقوقه، وأن المدعية لم تتقِ مواطن الشبهات، وأنها هي من أهملت المبنى حيث أن جميع ما جاء في رد الخبير السابق عار من الصحة جملة وتفصيلًا، فضلًا عن كونه خارج اختصاصه الفني، ويشعر بعدم حياده. أصحاب الفضيلة، يتضح جليًا لفضيلتكم من خلال العقد التزام موكلتي ببنود العقد وما على عاتقها من التزامات لاسيما مع أدائها كافة الدفعات المالية دون تأخير وقبل حلولها، مما يظهر جليًا حسن نية موكلتي والتزامها بالعقد كما أن الثابت من واقع المشروع، وبإقرار المستأنف ضده عدم إكماله ـ المقاول ـ للمشروع طبقًا لما جاء في العقد، وتذرعه بادعاءات لا صحة ولا مبرر لها من تنفيذه للعقد وفقًا لشروطه، كما أن رأي الخبير جانب الصواب في إسناده المسؤولية على موكلتي لمخالفته للنظام، والعمول فيه، وخلوه من ثمة مستند شرعي أو نظامي معتبر، فضلًا عن تناقض رأيه وتجاوزه لاختصاصه الفني كما سبق بيانه وتفصيله. ولهذا كله نطلب من فضيلتكم الآتي: ١- إلزام المدعى عليه بتسليم المفتاح حالًا وإلغاء العقد. ٢- إلزام المدعى عليه دفع قيمة المتبقي من المبنى وقيمة الإصلاحات الموجودة في تقرير المكتب الهندسي. ٣- إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ وقدره خمسة وعشرون ألف ريال للشقة الواحدة في السنة الواحدة عن كامل المدة الماضية وهي خمس سنوات. ٤- إلزام المدعى عليه بدفع قيمة تكاليف المكتب الهندسي مبلغ وقدره تسعة آلاف وتسعمائة وسبعون ريال وخمسون هللة. ٥- إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره أربعون ألف ريال". بتاريخ ١٠ /٠٧ /١٤٤٤هـ وعبر البريد الإلكتروني أرفق الخبير تقريره النهائي مصحوبًا بالرد على ملاحظات الطرفين، وذلك بما نصه: " توضيح العلاقة بين تركيب العدادات وإكمال الأعمال حسب العقد وممارسات السوق: ١/ يوجد ممارسة في السوق: إذا كان مالك المبنى لا يملك من المال ما يكفي لبناء المبنى، فيدفع جزءًا من المبلغ، وربما لا يدفع شيئًا. ثم يقول المالك للمقاول: قم بتأجير المبنى لفترة كذا حتى تستكمل حقوقك التي بنيت بها المبنى. وهو ما فعلته المدعية في هذه الحالة. منطق العقد: استبدال الدفعات الحالية بدفعات مستقبلية عن طريق تشغيل وتأجير العقار. ٢/ المقاولون لا يثقون بالملاك ثقة مطلقة، فيشترطون ضمانات مختلفة، ومنها أن يتم تركيب العدادات للمبنى قبل إكماله، ضمانًا لحقهم في تأجير المبنى. منطق المقاول: لا يمكن تأجير مبنى بدون تركيب العدادات. منطق المقاول: لماذا أكمل المبنى إذا كنت لن أكون قادرا على تأجيره؟ لماذا أخسر أكثر في مبنى لا يلتزم فيه المالك بتركيب العدادات وحقي في التأجير؟ ٣/ لذلك ينسحب معظم المقاولين من المشروع إذا شعروا أن حقهم في التأجير مهدد بعدم جاهزية المبنى عند اكتماله. وهو ما حصل في هذه الحالة، حيث انسحب المقاول لعدم تركيب العدادات، لقد شعر أن حقه في التأجير مهدد بعدم تركيب العدادات للمبنى. ٤/ ولذلك كان على المالكة ـ حسب ممارسات السوق وبنود العقد ـ أن تطمئن المقاول بتركيب العدادات، لكنها لم تفعل، وبالتالي فلا يمكن منطقيًا وحسب العقد أن يكمل لها المبنى. هي تمسكت بعقد رغم أنها لم تلتزم بأساس العقد وهو تركيب العدادات لكي تضمن الدفعات المستقبلية للمقاول، والتي كان من المفترض أن تدفعها أثناء المشروع. هذه هي ممارسات السوق ومفهوم العقد بين الطرفين المبني على مفهوم (ابن لي وقم بالتأجير)، حيث المقاول لا يكمل العمل دون ضمان القدرة على التأجير، وأي ممارس في السوق يفهم من عدم تركيب العدادات في الوقت المحدد في العقد من قبل المالكة أنها تخطط لشيء والمقاول لن يحصل على حق التأجير مستقبلًا. التقرير النهائي: نفيد أننا قمنا بالوقوف على الموقع بحضور ممثل المدعية وحضور المدعى عليه وقمنا بمعاينة الأعمال المنفذة على الطبيعة: حصر الأعمال المنفذة حسب العقد، حصر الأعمال غير المنفذة والمتفق عليها، مقارنة مواصفات الأعمال المنفذة مع المواصفات في العقد، غرامة التأخير، مستحقات المدعى عليه نظير الأعمال المنفذة. الأعمال المنفذة: ١/ تم تنفيذ العمارة المكونة من بدروم ودورين وملحق علوي (مباني وخرسانات). ٢/ تم تنفيذ الأسوار الأرضية وخزان المياه وبيارتين صرف. ٣/ تم تنفيذ الواجهات والأرصفة الخارجية. ٤/ تم تنفيذ أعمال اللياسة الداخلية والخارجية والدهانات من الخارج وواجهة الحجر الأمامية. ٥/ تم عمل كورنيش جبس ونجوم للغرف والطرقات – وعمل ديكورات جبس في الصالات والمجالس. ٦/ تم تنفيذ ٢ سكينة معجون للدهانات الداخلية. ٧/ تم توريد أبواب ولم يتم تركيبها. ٨/ تأسيس أعمال الكهرباء وتركيب الطبلونات والكيابل وعلب المفاتيح والأسلاك. ٩/ تركيب الأبواب الخارجية على الأسوار وتركيب رخام الدرج. ١٠/ تركيب الخزان العلوي وتمديد مواسير التغذية. ١١/ تركيب بلاط الأرضيات كاملة والحوائط للحمامات والمطابخ. الأعمال المتبقية حسب العقد والمواصفات (الكشف رقم ٢ المرفق): ١/ استكمال الدهانات الداخلية للجدران والحوائط مع معالجة التنميلات. ٢/ توريد وتركيب دربزين السلم الرئيسي وسلالم البدروم. ٣/ تركيب الأبواب الداخلية الموردة بالموقع لكامل العمارة. ٤/ توريد وتركيب الشبابيك كاملة. ٥/ تركيب دينمو غطاس لبيارة الصرف للبدروم. ٦/ استكمال أسلاك الكهرباء وتركيب مفاتيح الكهرباء ووحدات الإضاءة ومفاتيح الطبلونات للمبنى. ٧/ تركيب الأجهزة الصحية والخلاطات وكل ما يلزم للحمامات والمطابخ. ٨/ تركيب أبواب حديد للبدروم والسطوح. العيوب والملاحظات في الأعمال (الكشف رقم ٣ المرفق): ١/ حدوث تنفيخ في بلاط الأرضيات في أغلب الأماكن في كل الأدوار ماعدا السطوح. ٢/ تطبيل في بلاط الجدران للحمامات والمطابخ. ٣/ تساقط في السيكلو في بعض الأماكن. ٤/ تنميلات في بعض الجدران والجبس للأسقف. ٥/ آثار رشح مياه في جدار في الملحق العلوي. ٦/ وجود مخلفات في المبنى وبخاصة في البدروم. مدة التأخير والمتسبب فيها: لا يوجد بند في العقد ينص على توقيع غرامة تأخير على أي طرف، وبالتالي لا يمكن تطبيقها. (الرد على ملاحظة المدعية في الملاحظات: لا يوجد بند في العقد يحدد غرامة التأخير وكم قيمتها لأن هذا البند اختياري بين الطرفين، وكذلك قيمته اختيارية بالتراضي أثناء تحرير العقد. وبالتالي لا يمكن توقيع غرامة تأخير على أحد الأطراف، هذا نظام عالمي). مدى مطابقة الأعمال المنفذة للمواصفات المتفق عليها: الأعمال المنفذة مطابقة للمواصفات المتفق عليها ولكن العيوب والملاحظات في الأعمال ظهرت بسبب توقف الأعمال لفترة طويلة وتعرض الأعمال للعوامل الجوية. من يتحمل قيمة إصلاح العيوب والأضرار التي لحقت بالأعمال: تعترض المدعية في ملاحظاتها أن المدعى عليه لم يكمل اشتراطات شركة (...)، وهذا اعتراض غير صحيح، حيث راجعنا إدارة شركة (...) مرة أخرى، واتضح لنا ما يلي: المرحلة ١: شروط تركيب العدادات: مباني الواجهات الخارجية من الطوب المعزول حراريًا، عزل السطوح عزل حراري. المرحلة ٢: شروط إطلاق التيار: تركيب الشبابيك على الواجهات من الزجاج المعزول حراريًا. وبناءً على إفادة شركة (...) يتضح ما يلي: المالكة المدعية لم تقم بتركيب عدادات الكهرباء رغم جاهزية المبنى. لذلك تكون هي التي تسببت في إيقاف العمل وعليه تتحمل قيمة إصلاح الاضرار في الأعمال المنفذة. ولو قامت المدعية بتركيب العدادات، فإن المقاول المدعى عليه يقوم بتركيب النوافذ، ومن ثم تأتي شركة (...) وتفتح الكهرباء على المبنى. التوصيات: ١/ إلغاء العقد: توصلنا إلى أنه يمكن قبول طلب إلغاء العقد بسبب إيقاف العمل لفترة طويلة مما أدى إلى تعطل المشروع وإلحاق الضرر بالطرفين. ٢/ مقارنة مواصفات الأعمال المنفذة مع المواصفات في العقد: الأعمال المنفذة مطابقة للمواصفات المتفق عليها. ولكن الأضرار في الأعمال ظهرت بسبب توقف الأعمال لفترة طويلة وتعرض الأعمال للعوامل الجوية. ٣/ مسؤولية إصلاح الأضرار: المالكة المدعية لم تقم بتركيب عدادات الكهرباء رغم جاهزية المبنى حسب طلبات شركة (...) حسب ما ذكر بعاليه. لذلك تكون المالكة المدعية هي التي تسببت في إيقاف العمل وعليه تتحمل قيمة إصلاح الأضرار في الأعمال المنفذة، والموجودة في الكشف رقم ٣ المرفق. ٤/ غرامة التأخير: لا يوجد بند في العقد ينص على توقيع غرامة تأخير على أي طرف. وبالتالي لا يمكن تطبيقها. هذا نظام عالمي ومحلي، ولا يمكن تطبيقه بدون كتابته في العقد. ٥/ المستحقات المتبقية للمدعى عليه لإنهاء العقد فورًا بين الطرفين: قيمة الأعمال المنفذة إذا اكتمل المبنى حسب العقد والكشف رقم ١ هي (١٣٠٩٤٤٠) ريال، طرح: قيمة الأعمال المتبقية حسب الكشف رقم ٢ المرفق (- ١٢٢٦١٠) ريال. طرح: مجموع ما استلمه المقاول من مبالغ حسب السندات (- ٩٠٠٠٠٠) ريال. مستحقات المقاول المتبقية لفسخ العقد فورًا = ٢٨٦٨٣٠ مائتان وستة وثمانون ألفًا وثمانمائة وثلاثون ريال سعودي". "إجابات مهمة سابقة على ملاحظات للطرفين: الإجابة على ملاحظات المدعية: ١. المدعية تعترض على الاقتراحين للحل. الرد: راجعنا التقرير ووضعنا حلًا واحدًا لأنه لا يوجد لدى الطرفين على الاستمرار في العمل لإكمال العقد، وهو طلب المدعية. ٢. المدعية تعترض على الأبواب الموردة. الرد: الأبواب الموردة من الخشب السويدي للقوائم والداخلي وهو يعادل المتفق عليه في العقد. ٣. المدعية تقول أن المقاول الأول نفذ ٦٠ متر من السور ولكن المذكور في العقد أنه نفذ الميدات فقط. الرد: بسؤال المدعى عليه عن ذلك قال أنه هو من نفذ السور كاملًا. المقاول الأول لم ينفذ إلا الميدات للسور وقواعد العمارة كما ورد في العقد. ٤. المدعية تعترض على الكميات. الرد: قمنا بمراجعة الكميات على المخطط الذي أحضره وكيل المدعية. ولم نجد فيها خطأ وطريقة الحساب والأسعار حسب ما ورد في العقد بين الطرفين والكميات والأسعار بالكشوف المرفقة. ٥. المدعية لديها تعليق على السباكة. الرد: أعمال السباكة يوجد بند استكمال الأعمال مذكور في الكشوف بقيمة ٣٠٠٠٠ ريال. الإجابة على ملاحظات المدعى عليه: راجعنا شركة الكهرباء، وتم التعديل بناءً على إفادة شركة (...) الموجودة في التقرير". وفي هذه الجلسة المنعقدة في يوم الإثنين الموافق ١٥ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ تشير الدائرة إلى أنها قامت بمخاطبة الخبير بعد الجلسة السابقة بموجب خطاب فضيلة رئيس المحكمة رقم ٤٤٦٩٥١٤٨٨ وتاريخ ٨ / ٧/ ١٤٤٤هـ للاستيضاح عما ورد في التقرير من أن المدعية تسببت بإيقاف العمل لعدم تركيب عدادات الكهرباء وعلاقة ذلك بمطالبة المدعية بإكمال باقي الأعمال التي لم تنفذ إذ لا يظهر علاقة بين تركيب العدادات وبين إكمال تلك الأعمال، وقد ورد رد الخبير المنتهي إلى أنه يوجد ممارسة في السوق وهي إذا كان مالك المبنى لا يملك من المال ما يكفي لبناء المبنى فيدفع جزءًا من المبلغ وربما لا يدفع شيئًا ثم يقول المالك للمقاول قم بتأجير المبنى لفترة كذا حتى تستكمل حقوقك وهو ما فعلته المدعية، ومنطق العقد استبدال الدفعات الحالية بدفعات مستقبلية عن طريق تشغيل وتأجير العقار، والمقاولون لا يثقون بالملاك ثقة مطلقة، فيشترطون ضمانات مختلفة، ومنها أن يتم تركيب العدادات للمبنى قبل إكماله، ضمانًا لحقهم في تأجير المبنى. منطق المقاول: لا يمكن تأجير مبنى بدون تركيب العدادات. منطق المقاول: لماذا أكمل المبنى إذا كنت لن أكون قادرًا على تأجيره؟ لماذا أخسر أكثر في مبنى لا يلتزم فيه المالك بتركيب العدادات وحقي في التأجير؟، ولذلك ينسحب معظم المقاولين من المشروع إذا شعروا أن حقهم في التأجير مهدد بعدم جاهزية المبنى عند اكتماله. وهو ما حصل في هذه الحالة، حيث انسحب المقاول لعدم تركيب العدادات، لقد شعر أن حقه في التأجير مهدد بعدم تركيب العدادات للمبنى، ولذلك كان على المالكة ـ حسب ممارسات السوق وبنود العقد ـ أن تطمئن المقاول بتركيب العدادات، لكنها لم تفعل، وبالتالي فلا يمكن منطقيًا وحسب العقد أن يكمل لها المبنى. هي تمسكت بعقد رغم أنها لم تلتزم بأساس العقد وهو تركيب العدادات لكي تضمن الدفعات المستقبلية للمقاول، والتي كان من المفترض أن تدفعها أثناء المشروع. هذه هي ممارسات السوق ومفهوم العقد بين الطرفين المبني على مفهوم (ابن لي وقم بالتأجير)، حيث المقاول لا يكمل العمل دون ضمان القدرة على التأجير، وأي ممارس في السوق يفهم من عدم تركيب العدادات في الوقت المحدد في العقد من قبل المالكة أنها تخطط لشيء والمقاول لن يحصل على حق التأجير مستقبلًا. ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته فقرر وكيل المدعية أنه لو سلمنا جدلًا أن التأخير من موكلتي لماذا لم يتم إخطارها بأنه حان وقت تركيب العدادات كما أن العبرة في إيصال التيار الكهربائي وليس في تركيب العدادات ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته فقررا التأكيد على ما أورد في الاعتراض وما قدماه من مذكرات ثم قررا الاكفاء وعليه أقفلت الدائرة باب المرافعة. الأسباب: لما كان كلا من الطرفين -وكيل المدعي ووكيل المدعى عليه - قد قدما اعتراضهما على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنهما مقبولان شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه بعد الاطلاع على اللائحتان الاعتراضيتان المقدمتان على الحكم، وبعد الاطلاع على صك الحكم ومرفقات القضية،وبعد إجراء المرافعة بين الطرفين وتبادل المذكرات وبناء على افادة الخبير المنتدب في هذه القضية وما أوضحه في جوابه على أسئلة الدائرة،والرد على ما أورده وكيل المدعي، فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه.ولا ينال من ذلك ما أرده وكيل المدعي من طلبه إلغاء العقد في مذكرته الأخيرة،ذلك أن الدائرة في نظرها للقضية متقيدة بما رُفع إليها في الاستئناف،وذلك وفق المادة الثانية والثمانون فقرة ١ من نظام المحاكم التجارية ونصها:(ينقل الاستئناف الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة إلى ما رُفع عنه الاستئناف فقط، وتنظر المحكمة الاستئناف على أساس ما قدم إلى الدائرة مصدرة الحكم، وما تقبله المحكمة من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة). والمدعي في دعواه طلب اكمال العقد،ثم إن طلب المدعي بإلغاء العقد هو في الحقيقة نتيجة ما انتهى إليه رأي الخبير. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩٣٣٣٩٨١) لعام ١٤٤٣هـ من الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الأربعاء الموافق ٠٩ /٠٣ /١٤٤٤هـ القاضي برفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.