حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430612155

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٥ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439104426/1443
رقم الحكم:4430612155
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439104426 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430612155 التاريخ: ٢٥ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة عشرة وبناء على القضية رقم 439104426 لعام 1443هـ المدعي: (...) مؤسسة (...) للتجارة المدعى عليه: شركة (...) للتسويق الالكتروني شركة شخص واحد الوقائع: تقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى نصها: "في الوقائع: - سبق أن قامت موكلتي بتسجيل ثلاث علامات تجارية وهي لعبة (...) والمقيدة بسجل العلامات التجارية برقم (...) لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية، والعلامة التجارية للمنشأة وهي (...) والمقيدة بسجل العلامات التجارية برقم (...) لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية. (مرفق1) - قامت المدعى عليها ببيع منتجات ليست لموكلتي وقد وضعت عليها علامة مطابقة موكلتي (مرفق2) - بتاريخ 13 /01/2022م قمنا بإبلاغ المدعى عليها بإقامة دعوى، انفاذا لأحكام المادة التاسعة عشرة من نظام المحكمة التجارية. مرفق 3 في الموضوع: تأسيسا على الفقرة الثانية من المادة السابعة عشر من نظام العلامات التجارية الموحد (لمالك العلامة التجارية المسجلة حق استئثاري في استعمال العلامة وفي منع الغير الذي لم يحصل على موافقة منه، من استعمالها ومن استعمال أية إشارة مماثلة أو مشابهة لها - بما في ذلك أي مؤشر جغرافي - في سياق التجارة لتمييز سلع أو خدمات ذات صلة بتلك التي سجلت عنها العلامة التجارية وذلك إذا كان من المحتمل أن يؤدي هذا الاستعمال إلى إحداث لبس لدى الجمهور، ويفترض حدوث هذا اللبس في حالة استعمال العلامة ذاتها أو علامة مشابهة لها لتمييز سلع أو خدمات مماثلة لتلك التي سجلت عنها العلامة)، ولما كانت المدعى عليها قد قامت عمداً بالتعدي ببيع منتجات تحمل علامة مزورة لعلامة مملوكة لموكلتي مع علمها بذلك، اذ استأثرت بالمنافع التجارية الناتجة عن مبيعات لسلع مقلدة تحمل علامة مزورة لعلامة موكلتي باستغلال القيمة المعنوية لها. ومن خلال استعراض المنتجات التي تحمل العلامة المزورة بالطريقة التي تقوم بها المدعى عليها فقد ضللت المستهلك العادي بشأن اصل المنتج ظاهر عليها العلامة، ويثبت تعمد المدعى عليها بشأن التعدي على العلامة المذكورة من خلال تسجيل موكلتي لدى المدعى عليها كبائع يملك العلامة التجارية بالإضافة الى عدة شكاوى قدمت اليها بشأن التعدي على الملكية الفكرية، وبالنظر لطبيعة الاعتداء من قبل المدعى عليها وذلك بتزوير العلامة المملوكة لموكلتي ووضعها على المنتجات الرديئة الجودة المعروضة والتي تحمل علامات مزورة لعلامة موكلتي باسم المدعى عليها، كما أن اعتداء باستعمال العلامة المزورة، ثابت بكل فعل زورت المدعى عليها بقصد استعمال العلامة المزورة بسوء نية، اذ إن محاكاة العلامة محل الحماية لإدخال اللبس والتضليل على مستهلك هذا المنتج مع العلم بعدم حقها في محاكاة هذه العلامة او استعمالها، في التعويض: وبعد أن بينا فضيلتكم بأن المدعى عليها قد تعمدت القيام بالتزوير المسبب للضرر على موكلتنا فإنه تأسيساً على احكام المادة (1/41) من النظام المذكور – (يجوز لصاحب الحق إذا لحقه ضرر مباشر ناشئ عن التعدي على أي من حقوقه المقررة بموجب أحكام هذا القانون (النظام) أن يرفع دعوى أمام المحكمة المختصة طالبًا الحكم له بتعويض كاف لجبر الأضرار التي لحقت به نتيجة التعدي بما في ذلك الأرباح التي جناها المدعى عليه)، إذ إنه منذ تاريخ الاعتداء 4/2020م فقد انحدرت مبيعات موكلتي بشكل كبير، وقد كان شبه انعدام للتدفقات النقدية للمنشأة، وهو ما نعني به الأثر المباشر للضرر، ولما كانت المدعى عليها تهدف من هذا التزوير الى زيادة مكاسبها المادية بطريقة غير مشروعة، فعليه فإننا نطلب الزام المدعى عليها بأن تدفع فارق قيمة المبيعات ما بين منتج موكلتنا والمنتجات الني تظهر عليها العلامة المزورة، والكميات التي سبق ان تم بيعها. 1- ومع تمسكنا بأن الضرر الواقع على موكلتنا بأنه يتعدى طلب التعويض عن الضرر المباشر، فبناء على احكام المادة (2/41) من ذات النظام (يجوز لصاحب الحق، بدلًا من المطالبة بالتعويض الجابر للضرر بما في ذلك الأرباح التي جناها المتعدي طبقًا لأحكام الفقرة السابقة، أن يطلب في أي وقت وقبل الفصل في الدعوى الحكم له بتعويض مناسب إذا ثبت أن التعدي كان باستعمال العلامة التجارية في تقليد عمدي للسلعة أو كان بأية صورة أخرى) ولما كان الضرر الواقع على موكلتنا يتعدى الضرر المباشر على العلامة المزورة فإننا نستميح فضيلتكم بتبيان الضرر الغير المباشر بالاتي: 1- إن موكلتنا قد سبق لها أن انتجت لعبتي (...) كألعاب ورقية وعلامة (...) كعلامة تجارية للمنشأة، وقد حمت موكلتي كلا العلامات عن طريق تسجيل العلامات التجارية محل الاعتداء، ولما كان عنصر الابتكار هو المعيار الأهم الذي اتفق عليه جميع الفقهاء الملكية الفكرية كأساس للحماية النظامية وهو الحق محل أساس الحماية النظامية. 2- كما أننا قمنا بإشعار المدعى عليها عدة مرات بالامتناع عن فعل التعدي واستمرت بنفس الفعل محل الدعوى. 3- كما أن طلبنا بالتعويض عن التعدي على الملكية الفكرية للعلامات التجارية التي تخص موكلتنا كأصل غير ملموس، ولما كان الأصل الغير الملموس – الملكية الفكرية- واقع في ذاته على أنه حق قانوني محمي بموجب التراخيص المذكورة، وإذ كانت تلك العلامات المذكورة هي عبارة عن ابداع بشري ينتج القيمة الاقتصادية التي وقعت عليها من خلال حفظها من أي اعتداءات من الغير دون أذن مسوغ، ولا يخفى على علم فضيلتكم بأن انشاء وتطوير ملكية فكرية ذات منافع اقتصادية مستقبلية لا يتم من خلال فكرة الابتكار والترخيص فقط، حيث إنها تقوم دائماً على عدة عوامل تجارية أخرى، مثل التسويق لرفع قيمة العلامة بالأساليب المؤثرة مثل استعمال موكلتي لأدوات الإعلانات الموجهة والتي تتم عن طريق المؤثرين بمواقع التواصل الاجتماعي والاستعانة بشركات تسويق محترفة، فإنه يجب النظر الى الجهد التجاري الفني ومدة الزمنية الذي قامت به موكلتي لجعل العلامة التجارية ذات قيمة اقتصادية عالية ومؤثرة والذي جعل كبار الشركات مثل (...) و(...) وغيرها يسعون الى التعاقد معها، وهذا ما ندعي به سبباً لقيام المدعى عليها بالاعتداء من أجل ضمان مبيعات المنتجات الظاهر فيها العلامة المعتدى عليها. 4- كما نود أن نلفت عناية فضيلتكم الى أن التعدي الواقع من قبل المدعى عليها قد منع موكلتي من عرض الفرص الاستثمارية للغير عن طريق الجولات الاستثمارية اذ أنه بهذا الحال لا يمكن قبول الاستثمار من الغير بحقوق غير ثابت حمايتها، 5- ولا يخفى على فضيلتكم بأن الضرر الذي يقع على المنشأت المتناهية الصغر اعظم جسامة من غيرها من المنشأت، حيث إن منشأة موكلتي قائمة على مبيعات المنتجات المعتدى عليها، اذ أن هذا الضرر الواقع المستمر سيؤدي الى اغلاق منشأة موكلتي في حال استمراره. وعليه، وبعد أن بينا لفضيلتكم من أن المدعى عليها قد اعتدت على العلامة التجارية المملوكة لموكلتي بتزوير العلامة، واستغلال جهد موكلتي بابتكار وتطوير العلامة. الطلبات: - الزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي تعويض وقدرة (5,000,000) خمسة ملايين ريال فقط. - الزام المدعى عليها بأن تدفع اتعاب وقدرها (300,000) ثلاث مائة الف ريال" فعقدت الدائرة جلسة سألت فيها وكيل المدعية عن العلامة التجارية محل الدعوى فقرر أنها علامة (...) (باند ستور) ثم سألته الدائرة عن كيفية الاعتداء عليها، وهل المدعى عليها هي المعتدية وهي البائع للمنتجات التي تحمل العلامة محل الدعوى، أم هي مجرد منصة تعرض فيها المنتجات التي تضمنت هذه العلامة؟ وطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها تقديم جوابه عليها وتقديم جميع الدفوع الشكلية والموضوعية. فقدم وكيل المدعية مذكرة قرر فيها حصر الدعوى في العلامة التجارية (...) المسجلة برقم (...)، وأشار إلى أن المدعى عليها قامت بتقليد علامة المدعية حيث جاءت مطابقة لها في اللفظ واللون والشكل والرسم، مما يستحيل على المستهلك العادي التمييز بين المنتجين والعلامتين، وأرفق وكيل المدعية صوراً توضح أن المدعى عليها هي البائع في منصتها (...)، كما أرفق وكيل المدعية صور المنتج الذي يحمل علامة المدعية الأصلية والعلامة المقلدة، وتبين للدائرة التطابق بينهما حد التطابق. فقدم وكيل المدعى عليها جوابه التالي: "مذكرة الرد على الدعوى اولًا: فإنه وقبل الدخول في موضوع الدعوى لابد التأكد من صحة الدعوى من الناحية الشكلية، وبالنظر إلى الناحية الشكلية نجد أن وكيل المدعية يطالب في دعواه بالتعويض عن انتهاك علامتين تجاريتين مختلفتين، كما أنهما مملوكتان لشخصين مختلفين فالعلامة الأولى (...) مملوكة لـ(...) والعلامة الثانية (...) مملوكة لـ (مؤسسة (...) للتجارة) وكما لا يخفى على علم فضيلتكم أن نظام المرافعات الشرعية في مادته الحادية والاربعون في الفقرة الثانية نص على أن " لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها " وهنا نجد أن المدعية تطالب بالتعويض عن علامتين مختلفتين وهي طلبات لا ربط بينهما، وهذا كفيل برد دعوى المدعية. ثانيًا: ذكر وكيل المدعية أن المدعى عليها هي من قامت بتزوير العلامة التجارية وذلك في اللائحة المقدمة من قبله ونص الحاجة منه "وبالنظر الى طبيعة الاعتداء من قبل المدعى عليها وذلك بتزوير العلامة المملوكة لموكلتي ووضعها على المنتجات الرديئة الجودة " فهذا غير صحيح فلم تقم المدعى عليها بالتزوير أو بوضع أي علامة تجارية على المنتجات، وحقيقة الأمر أن المدعى عليها قامت بشراء هذه المنتجات من المصنع الذي يقوم بصناعتها مرفق(1)*، وهذا المرفق عبارة عن فاتورة شراء المنتجات التي تدعي المدعية أن المدعى عليها قامت بتزوير علامتها التجارية وهذا المستند يثبت لفضيلتكم عكس ذلك، كما أن المدعى عليها لم تقدم على عملية الشراء هذه إلا بعد أن أكد لها البائع ملكيته لهذه المنتجات ومقدرته على بيعها في الشرق الأوسط وذلك بواسطة خطاب صادر منه مرفق (2) *، وهذا المرفق يوضح أن المدعى عليها تعاملت مع هذا البائع كونه هو المالك الظاهر امامها لهذه العلامة وعليه تم شراء تلك المنتجات منه. ثالثًا: ذكر وكيل المدعية في لائحة دعواه عن تاريخ الاعتداء ونص الحاجة منه "إذ إنه منذ تاريخ الاعتداء 4/2020 م فقد انحدرت مبيعات موكلتي بشكل كبير " ولو نظرنا إلى هذا التاريخ فأنه يوافق بالهجري شهر8 للعام 1441هـ، وفي هذا التاريخ تحديدًا لم تكن المدعية مالكة للعلامة التجارية التي تطالب التعويض عنها، كما أن فاتورة الشراء المرفقة من المدعية كانت ايضًا قبل تاريخ تسجيلها للعلامة. لذا ولجميع ما سبق فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية." وأرفق وكيل المدعى عليها كتاباً من مصنع (...) تضمن ما يلي: "نحن مصنع (...) للقرطاسية البلاستيكية المالك القانوني للعلامة التجارية "(...)" ونؤكد بموجب هذا أننا قمنا بتعيين شركة (...) للتجارة الدولية المحدودة للعمل كموزع لنا لبيع مجموعة كاملة من المنتجات التي تغطيها هذه العلامة التجارية في الشرق الأوسط.." وقدم وكيل المدعية مذكرة تضمنت أن موكلته من تاريخ (12/2017م) وهي تقوم ببيع وتسويق اللعبة المتضمنة العلامة محل الدعوى، ثم سجلتها بعد ذلك بتاريخ (22/4/1442هـ الموافق 8/12/2020م) وبداية الحماية (29/11/1441هـ الموافق 20/7/2020م) وقد قامت المدعى عليها بطلب المنتج من الصين من مورد مجهول المصدر. فقدم وكيل المدعى عليها مذكرة نصها: "مذكرة الرد على الدعوى اولًا: نود أن نؤكد لفضيلتكم أنه قبل الدخول في موضوع الدعوى لابد التأكد من صحة الدعوى من الناحية الشكلية، حيث أن وكيل المدعية يطالب في دعواه بالتعويض عن انتهاك علامتين تجاريتين مختلفتين، كما أنهما مملوكتان لشخصين مختلفين فالعلامة الأولى (...) مملوكة لـ(...) والعلامة الثانية (...) مملوكة لـ (مؤسسة (...) للتجارة) وكما لا يخفى على علم فضيلتكم أن نظام المرافعات الشرعية في مادته الحادية والاربعون في الفقرة الثانية نص على أن " لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها " وهنا نجد أن المدعية تطالب بالتعويض عن علامتين مختلفتين وهي طلبات لا ربط بينهما، وهذا كفيل برد دعوى المدعية. ثانيًا: أن المدعى عليها شركة (...) للتسويق الالكتروني حين أقدمت على عملية شراء المنتجات التي تحمل العلامة محل النزاع تحرت الدقة اللازمة، ولم تقم بعملية الشراء تلك في تاريخ 06/11/2020 حتى أكد لها المصنع أنه يحق له بيع هذه المنتجات التي تحمل العلامة التجارية بواسطة خطاب سبق وأن تم إرفاقه، وقد أقر المدعي وكالة في لائحته أن علامتة موكلته لم تكن قد تم تسجيلها في تلك الفترة التي يطالب التعويض عنها، وكما يعلم فضيلتكم يجب أن تكون العلامة التجارية مسجلة حتى يتم النظر في طلب التعويض، كما أن فترة شراء المدعى عليها شركة (...) للتسويق الالكتروني للمنتجات التي تحمل العلامة محل النزاع كان في فترة لم تكن العلامة التجارية مسجلة في المملكة العربية السعودية، فالمدعى عليها هنا عوضًا عن أنها تأكدت من مصدر شرائها للعلامة أنه مصدر رسمي ومعتمد فلم تقع في أي محظور كون العلامة لم تكن مسجلة في المملكة العربية السعودية وأنه مثل ما ذكر وكيل المدعية كان هناك العديد من منافذ البيع في المملكة مثل (...) و(...) وغيرهما. ثالثًا: ذكر وكيل المدعية في لائحته عن كوننا تجاهلنا ذكر مصدر المنتج فلعل وكيل المدعية لم ينتبه إلى الرد السابق ومرفقاته فقد تم إرفاق مستندات توضح مصدر المنتج وتاريخ الشراء كما أنه قد تم إرفاق الخطاب الذي يوضح ملكية البائع لهذه المنتجات ومقدرته على بيعها في الشرق الأوسط. فضيلة رئيس الدائرة أن المدعى عليها شركة (...) للتسويق الإلكتروني قد تعاملت بحسن نية خلال شرائها لهذه المنتجات من المصدر الموضح لفضيلتكم، فلم تقدم المدعى عليها على هذه العملية إلا بعد أن أرسل لها البائع جميع المستندات التي تثبت ملكيته لتلك العلامة وقد تعاملت هي مع هذا المصدر كونه هو المالك الظاهر امامها لهذه العلامة، كما أن في حين شرائها لم تكن هذه العلامة قد تم تسجيلها في المملكة العربية السعودية، لذا ولجميع ما سبق فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية." فقدم وكيل المدعية مذكرة كر فيها أن المدعى عليها استعملت صور إعلان المدعية للمنتج في الإعلان عن المنتج مما يدل على سوء نيتها بتجاهلها لملكية المدعية للعلامة وللمصدر الرئيسي للمنتج. في هذه الجلسة تبين حضور الطرفين, وطلبت الدائرة من وكيل المدعية تقديم مذكرة يوضح فيها ما يلي: هل تقدمت المدعية بشكوى للجهات المختصة فيما يتعلق بالسلع محل الدعوى، وهل مازالت المدعى عليها تبيع السلع؟ كما طلبت الدائرة من وكيل المدعية تقديم جدول موضح فيه بداية بيع موكلته للسلع بشكل عام، وبيعها في منصة المدعى عليها باسمها، وبداية بيع المدعى عليها للسلع المقلدة للعلامة حسب الدعوى- عن طريقها، وهل سبق للمدعية التعاقد مع المدعى عليها لتبيع هذه المنتجات باسمها، وبيان تاريخ تسجيل العلامات التجارية، كما طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها بيان ما يلي: هل مازالت المدعى عليها تبيع السلع؟ وهل توقفت المدعى عليها عن بيع السلع محل الدعوى وتاريخ التوقف إن وجد، كما طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها تقديم جدول موضح فيه بداية بيع موكلته للسلع من المدعية مباشرة إن وجد، وبيان تاريخ بداية بيع السلع من المورد الذي أشار إليه في مذكرته. فقدم وكيل المدعية مذكرة أشار فيها إلى أن موكلته لم تتقدم بأي شكوى للجهات المختصة ضد المدعى عليها، وأن المدعى عليها ما زالت تبيع المنتج محل الدعوى، ولم يسبق للمدعية بيع المنتج عن طريقها في منصة المدعى عليها أو التعاقد معها لتبيعه المدعى عليها، قرر وكيل المدعية أن موكلته تبيع المنتج عن طريق متجرها الالكتروني من تاريخ (12/2017م) وتعاقدت مع شركة (...) للتسويق (مكتبة (...)) بتاريخ (3/2018م) وذلك لتوزيع المنتج عن طريقهم، ثم تعاقدت مع شركات أخرى في عام (2019م) و (2020م)، وذكر وكيل المدعية أن بيع المدعى عليها للمنتج كان من تاريخ (11/11/2020م) عندما علمت المدعية بذلك، وقامت بطلب المنتج من المدعية. وقدم وكيل المدعية مذكرة نصها: "بالإشارة إلى الموضوع أعلاه وإلى طلبات فضيلة رئيس الدائرة فإننا نجيب عليها فيما يلي: - اولًا فيما يخص سؤال فضيلتكم عن هل مازالت المدعى عليها تبيع السلع؟ وهل توقفت المدعى عليها عن بيع السلع محل الدعوى وتاريخ التوقف إن وجد؟ فأفيد فضيلتكم أن المدعية توقفت عن بيع السلع في شهر (1) يناير لعام 2022 وذلك عندما اقامت المدعية دعواها، فتم التوقف عن بيع هذه المنتجات من قبل المدعى عليها، حتى يتم الفصل في الدعوى. ثانيًا فيما يخص بيان بيع موكلتي للسلع من المدعية مباشرة إن وجد، وبيان تاريخ بداية بيع السلع من المورد الذي تم الإشارة إليه سابقًا؟ قامت موكلتي بيع السلع من المورد بتاريخ 20/06/2020 م الموافق 28/10/1441 هـ أي قبل تسجيل وامتلاك المدعية للعلامة التجارية، ولم تقم المدعى عليها بالشراء من المدعية مطلقًا وذلك لكونها تتعامل مع موزع قدم لها ما يثبت امتلاكه لهذه العلامة التجارية وصلاحيته الكاملة على بيعها توزيعها في الشرق الأوسط، في حين لم تكن هذه العلامة التجارية تم تسجيلها او امتلاكها من قبل أي شخص في المملكة العربية السعودية. وافيد فضيلتكم أن المدعى عليها لم تقم بتزوير او تقليد المنتجات كما يدعي المدعي وسبق أن قمنا بإرفاق فاتورة شراء المنتجات لفضيلتكم فالمدعى عليها لم تفعل سواء أن قامت بشراء المنتجات من أحد الموزعين الذي اثبت لها ملكيته للعلامة ولم تقم بتزويرها او تقليدها مطلقًا، وأن ذلك لا يلزم منه تحميل المدعى عليها تصرف غيرها لقوله تعالى {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وعليه فأني اطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية." وفي جلسة اليوم حضر وكيل المدعية ووكيل المدعى عليها، ورأت الدائرة صلاحية الفصل في الدعوى ورفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن وكيل المدعية يدعي اعتداء المدعى عليها على علامتي المدعية المسجلتين (...) (...)، وإلحاق أضرار بالمدعية، وحصر وكيل المدعية دعواه أخيراً في العلامة التجارية (...)، وطلب وكيلة المدعية إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية تعويضاً قدره (5,000,000) خمسة ملايين ريال، ودفع أتعاب المحاماة وقدرها (300,000) ثلاث مائة ألف ريال. وبما أن هذه الدعوى من الدعاوى متعلقة بالملكية الفكرية، واستناداً للفقرة السادسة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441هـ، وإلى قرار المجلس الأعلى للقضاء في محضر الجلسة السابعة عشرة برقم (9) بتاريخ 11/06/1441هـ بشأن تخصيص دائرة أو أكثر للنظر في الدعاوى المدنية والجزائية الناشئة عن تطبيق نظام حماية حقوق المؤلف ونظام براءة الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية المتعلقة بالمنازعات المتفرعة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية المبلغ بتعميم رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم (1418/ت) وتاريخ 21/05/1441هـ، واستناداً إلى قرار رئيس المحكمة التجارية بالرياض رقم (137) لعام 1441هـ بشأن تعيين الدائرة التاسعة عشرة للنظر في الدعاوى المدنية والجزائية الناشئة عن تطبيق النظام المبين والذي يسري منذ تاريخ 20/7/1441هـ، وحيث إن هذه الدعوى تتعلق بإلغاء قرار إداري، واستناداً لما قررته دائرة الاستئناف في هذه المحكمة من اختصاص المحاكم التجارية ولائياً بنظر قضايا إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بالملكية الفكرية، فإن هذه الدائرة تختص ولائيًا ونوعياً بنظر هذه الدعوى. وبما أنه فيما يتعلق بطلب وكيلة المدعية إلزام المدعى عليه بتعويض المدعية مقابل اعتدائها على علامة المدعية (...) وبما أن بحث التعويض يجب أن يسبقه ثبوت التعدي، وبما أن وكيل المدعى عليها يدفع بعدة دفوع حاصلها: أن المدعية جمعت بين عدة طلبات لا رابط بينها بجمعها بين العلامتين، وأن المدعى عليها قامت بشراء المنتج -المتضمن العلامة- من المصنع الذي يقوم بصناعتها، وبعد ما أكد البائع ملكيته لها، وأن شراء المدعية للمنتج قبل تسجيل المدعية للعلامة، وبما أنه فيما يتعلق بالدفع الأول فإن المدعية قد حصرت دعواها في علامة واحدة هي علامة (...)، وأما ما يتعلق بشراء المدعى عليها للمنتج من مصنع بعد ما أكد البائع ملكيته لها، فإن الدائرة اطلعت على الكتاب الذي أرفقه وكيل المدعية ونصه: " نحن مصنع (...) للقرطاسية البلاستيكية المالك القانوني للعلامة التجارية (...) ونؤكد بموجب هذا أننا قمنا بتعيين شركة (...) للتجارة الدولية المحدودة للعمل كموزع لنا لبيع مجموعة كاملة من المنتجات التي تغطيها هذه العلامة التجارية في الشرق الأوسط.." فظهر للدائرة أنه متعلق بالعلامة (...) وليس علامة المدعية، وبناء على المادة (17/2) من قانون (نظام) العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /51) وتاريخ 26 /07 /1435هـ نصت على أن: " لمالك العلامة التجارية المسجلة حق استئثاري في استعمال العلامة وفي منع الغير الذي لم يحصل على موافقة منه، من استعمالها ومن استعمال أية إشارة مماثلة أو مشابهة لها - بما في ذلك أي مؤشر جغرافي - في سياق التجارة لتمييز سلع أو خدمات ذات صلة بتلك التي سجلت عنها العلامة التجارية وذلك إذا كان من المحتمل أن يؤدي هذا الاستعمال إلى إحداث لبس لدى الجمهور، ويفترض حدوث هذا اللبس في حالة استعمال العلامة ذاتها أو علامة مشابهة لها لتمييز سلع أو خدمات مماثلة لتلك التي سجلت عنها العلامة." لذا فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت تعدي المدعى عليها على علامة المدعية، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن شراء موكلته للمنتج كان قبل تسجيل المدعية للعلامة، فإن وكيل المدعية قد قرر عدم توقف المدعى عليها عن بيع المنتج المتضمن العلامة إلا في تاريخ (28/5/1443هـ الموافق 1/1/2022م) أي أن المدعى عليها استمرت في بيع المنتج رغم صدور شهادة تسجيل لعلامة المدعية. وبما أنه فيما يتعلق بطلب المدعية التعويض، وبما أن المادة (41/1) من قانون (نظام) العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نصت على أنه: "يجوز لصاحب الحق إذا لحقه ضرر مباشر ناشئ عن التعدي على أي من حقوقه المقررة بموجب أحكام هذا القانون (النظام) أن يرفع دعوى أمام المحكمة المختصة طالبًا الحكم له بتعويض كاف لجبر الأضرار التي لحقت به نتيجة التعدي بما في ذلك الأرباح التي جناها المدعى عليه، وتحدد المحكمة التعويض بالقدر الذي تراه جابرًا للضرر، على أن يكون من بين ما تراعيه المحكمة في هذا الشأن قيمة السلعة أو الخدمة - موضوع التعدي - وفقًا لما يحدده المدعي بشأن سعر التجزئة أو أي معيار آخر مشروع يطلب تطبيقه أو عن طريق الخبرة." وبما أن النظر في التعويض يستوجب النظر في مستندات الطرفين لإثبات الأضرار، وقد يتطلب ندب خبير ودفع أتعاب له، وبما أن المفهوم من المادة أن المطالبة بالتعويض يكون بعد ثبوت التعدي، وبما أن الدائرة وإن انتهت إلى ثبوت التعدي إلا أن حكمها بذلك لم يكتسب القطعية، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى عدم قبول طلب المدعية التعويض عن التعدي لإقامته قبل أوانه، وللمدعية المطالبة بذلك بعد اكتساب الحكم القطعية، ولا ينال من ذلك ما أوردته المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها: "يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية.." فإن المادة (2) من ذات النظام نصت على ما يلي: " دون إخلال بما نصت عليه الأنظمة التجارية والاتفاقيات الدولية التي تكون المملكة طرفا فيها، تسري أحكام النظام واللائحة على المحكمة والدعاوى التي تختص بنظرها." وقد بينت المادة (2) من اللائحة أن تطبيق أحكام المادة الثانية من النظام يكون وفق الترتيب التالي:" أ- النص الوارد في الاتفاقية الدولية التي تكون المملكة طرفاً فيها. ب- النص الإجرائي الخاص الوارد في الأنظمة التجارية واللوائح والقواعد المتصلة بها. ج- النص الوارد في النظام واللائحة." وعليه فإن الدعوى الماثلة ورد فيها النص الإجرائي الخاص الوارد بعاليه، ولكل ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى ما يلي: نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: ثبوت تعدي المدعى عليها شركة (...) للتسويق الالكتروني، سجل تجاري رقم (...)، على علامة المدعية (...) ، هوية وطنية رقم (...)، المسجلة برقم (...) وتاريخ (22/4/1442هـ) وفق ما هو مبين في أسباب الحكم. ثانياً: عدم قبول ما عدا ذلك من طلبات، والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430612155 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الخامسة وبناء على القضية رقم 439104426 لعام 1443هـ المدعي: (...) مؤسسة (...) للتجارة المدعى عليه: شركة (...) للتسويق الالكتروني شركة شخص واحد الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة التاسعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 11/06/1444ه في القضية رقم 439104426 وتاريخ 07/07/1443ه فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعية بالتعويض بمبلغ وقدره (5,000,000) خمسة ملايين ريال عن الاعتداء على العلامة التجارية المملوكة لها (لخمة)، ودفع أتعاب المحاماة وقدرها (300,000) ثلاثمائة ألف ريال وبعد نظر الدعوى أصدرت الدائرة في التاريخ المبين أعلاه حكمها القاضي بما يلي: أولاً: ثبوت تعدي المدعى عليها شركة (...) للتسويق الالكتروني، سجل تجاري رقم (...)، على علامة المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، المسجلة برقم (...) وتاريخ (22/4/1442هـ) وفق ما هو مبين في أسباب الحكم. ثانياً: عدم قبول ما عدا ذلك من طلبات. فتقدمت شركة (...) للتسويق الالكتروني شركة شخص واحد بواسطة محاميها / (...) بلائحة اعتراضية في تاريخ 11/07/1444ه تضمنت: نفيد فضيلتكم بأن المصنع المذكور في المستندات المقدمة موجود في دولة الصين وأن علامة (...) هي ذاتها علامة (...) في دولة شرائها فمن غير المتصور أن يستخدم اسم (...) وهو اسم عربي محلي في دولة (...) ، كما أن المدعى عليها قامت بشراء المنتج من مصدر موثوق، كما أنها قامت بالتأكد من عدم وجود أي تسجيل لهذه العلامة التجارية (لخمة) في المملكة العربية السعودية خلال فترة شرائها للمنتج بتاريخ 11/06/2020م، كما أن التعدي على العلامة التجارية يشترط لقيامه أن يكون هناك تزوير للعلامة التجارية أو تقليد لها وتقوم هذه الجرائم في استعمال علامة تجارية من قبل متهم يعلم بأنها مزورة أو مقلدة استعمالاً القصد منه خداع الغير والاحتيال عليهم وهذا لا ينطبق على هذه الواقعة اطلاقاً، كما أن العلامة أثناء شراءها لم تكن موجودة في الأصل والقاعدة الفقهية نصت على أنه " إذا سقط الأصل سقط الفرع" فكيف للفرع وهو تزوير العلامة التجارية أن يوجد في حال أنه لا يوجد في الأصل علامة تجارية مسجلة باسم (...) عند تاريخ الشراء. وطلب إلغاء الحكم الصادر من الدائرة الابتدائية التاسعة عشرة. وفي جلسة اليوم 17/07/1444ه التي عقدت عن بعد لنظر الاستئناف حضر وكيل المدعية (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...) الموضحة بياناتهما في ملف القضية، وبسؤالهما هل يرغبان في إضافة شيء قررا اكتفاءهما بما قدماه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً واستوفى المتطلبات النظامية الشكلية ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فلم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، وما قدم في الاستئناف لا يخرج عما سبق أن قدم أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي الدائرة معه إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 11/06/1444هـ في القضية رقم 439104426 القاضي ب(أولاً: ثبوت تعدي المدعى عليها شركة (...) للتسويق الالكتروني، سجل تجاري رقم (...)، على علامة المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، المسجلة برقم (...) وتاريخ (22/4/1442هـ) وفق ما هو مبين في أسباب الحكم. ثانياً: عدم قبول ما عدا ذلك من طلبات).وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث