حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430637515
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٤ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470416423/1444
رقم الحكم:4430637515
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470416423 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430637515 التاريخ: ٢٤ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤١٦٤٢٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدوده الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٨ هـ، وفيها حضر المدعي وكالة / (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر لحضوره ممثلة المدعى عليها / (...) بموجب الوكالة رقم (...) وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه طلب المهلة لتحريرها فأمهلته الدائرة لذلك أفهمته بتقديم دعواه شاملة مستنداته عبر النظام خلال سبعة أيام من تاريخه، كما أفهمت وكيل المدعى عليه بأن عليه الإجابة خلال أسبوع لاحق بعد تحرير دعوى المدعي، وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٢٤ هـ، عقدت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر الطرفان والمثبتة بياناتهما في أعلى نسخة الضبط، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعية تقدم بطلب عبر النظام برقم ٤٤١٠٧٠٦٢٠٧ وتاريخ ٢١/٠٦/١٤٤٤ هـ وتضمنت تحريرا لدعواه ونصها " أولا: ان المدعية تعاقدت مع مكتب المحامي (...) للمحاماة والاستشارات القانونية بموجب عقد أتعاب محاماة وتاريخ ١٠/٠٦/٢٠٢٢م وتم توكيله في قضية مطالبة مالية بمبلغ (٢٦٨٦٤٥) مائتان وثمانية وستون ألف وستمائة وخمسة وأربعون ريال ضد شركة (...)، واتفقت المدعية على مبلغ اتعاب محاماة يستحقه مكتب (...) للمحاماة والاستشارات القانونية على مبلغ اتعاب محاماة وقدره (٤٠٠٠٠) أربعون ألف ريال. (مرفق١) ثانيا: حيث أن وكيل المدعية اتخذ كافة الإجراءات النظامية من مرافعة ومدافعة وحضور جلسات وكتابة لوائح ومذكرات في القضية المتفق عليها مما ترتب عليه صدور صك حكم لصالح المدعية بموجب الحكم رقم (٤٤٧٢٦٧٦٩٧) وتاريخ ٠١/٠٢/١٤٤٤ه ومنطوقه: (حكمت الدائرة بالزام المدعى عليها شركة (...) المحدودة، سجل تجاري رقم (...) شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره مائتان وثمانية وستون الف وست مائة وخمسة واربعون ريال (٢٦٨٦٤٥) لما هو موضح في الأسباب والله اعلم واحكم)، وقد اكتسب الحكم الصفة القطعية مما أدى الى حدوث اضرار مادية للمدعية في تحملها اتعاب التقاضي مبلغ (٤٠٠٠٠) أربعون ألف ريال وذلك للحصول على حقها بالطرق النظامية من المدعى عليها. ثالثا: استنادا الى القاعدة الفقهية (لا ضرر ولا ضرار) وقوله تعالى (يا أيها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، وقد ثبت لفضيلتكم استحقاق المدعية للمبلغ الذي في ذمة المدعى عليها، وبناءً على ذلك تطالب المدعية المدعى عليها بالتعويض عن اضرار التقاضي لثبوت استحقاقه. بناء على ما تقدم نطلب من فضيلتكم: أولا: إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ (٤٠٠٠٠) أربعون ألف ريال تعويض عن اضرار التقاضي. "، وبسؤال وكيلة المدعى عليها عما أمهلت لأجله في الجلسة الماضية ؟ أجابت قائلة: تقدم إليكم بالنيابة عن المدعى عليها بالرد على ما جاء في دعوى المدعي، وردنا كما يأتي:أولا/ الدفع الشكلي: ندفع بعدم صفة المدعي في الدعوى؛ لأن المدعي في هذه الدعوى/ (...)، بينما المدعي في الدعوى السابقة التي بنيت عليها هذه المطالبة هو شركة (...) سجل تجاري رقم (...)، ومن المعلوم أن للشركة ذمة وصفة اعتبارية مستقلة عن ملاكها، فلا صفة للمدعي بمطالبته هذه.ثانياً/ الدفع الموضوعي:لا نسلم باستحقاق المدعية للتعويض الذي تطالب به؛ وذلك لأن موكلتي المدعى عليها أقرت للمدعية بحقها مباشرة من أول جلسة في القضية السابقة، وقررت أن سبب عدم دفعها للمبلغ هو ما تمر به من ظروف تمنعها من السداد، وبناء عليه فإن موكلتي لم تماطل ولم تحجب حق المدعية ظلما وعدونا، بل أقرت بالحق مباشرة دون مواربة أو تحايل، وقد استقر العمل قضاء على عدم الحكم للمدعي بأتعاب التقاضي مطلقا وأنه إنما يكون متى ما ظهر ظلم المدعى عليه وتحققت مماطلة من عليه الحق بقصد الكيد والإضرار بالمدعي، ولا يعد من عدا ذلك مماطلا أحوج صاحب الحق للشكاية والمطالبة قضاء، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن مثل ذلك فأجاب: "وإذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء ومطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه للشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إن كان غرمه على الوجه المعتاد" وأما إن لم يكن كذلك فلا وجه بمطالبته بتلك الأتعاب، وهناك سوابق قضائية عدة تتفق على: (أن التغريم بمصاريف الدعوى يكون متى ما ظهر للدائرة ظلم المدعى عليها تجاه المدعي وحجب مستحقاته).وقد صرح بذلك العلماء رحمهم الله ونصوا عليه كما جاء في فتاوى الشيخ ابن إبراهيم رحمه الله إذ نص على: "المدعى عليه لا يلزم بغرم أتعاب التقاضي ونحوها إلا في حالة التحقق من ظلمه وعدوانه وأنه مبطل في دعواه". وعلاوة على عدم استحقاق المدعي للتعويض فإنه قد طالب بأتعاب مرتفعة جدا خالف بها العرف وما عليه العمل؛ مما يجعل مطالبته حرية بالرفض. الطلبات: لذلك نطلب من فضيلتكم: رد دعوى المدعي والحكم بعدم استحقاقه؛ لإقرار موكلتي بحقه وأن عدم سدادها إنما هو لعجزها عن السداد لا ظلما وعدوانا.، هكذا أجابت، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على ملف القضية وما احتوته من مستندات تبين وجود عقد الأتعاب بالإضافة إلى صك الحكم الصادر من هذه الدائرة بموجب الصك رقم ٤٤٧٢٦٧٦٩٧ والمؤرخ في ١٤٤٤/٠٢/٠٩ هـ، وبسؤال طرفي الدعوى هل لديهما مزيد إضافة فقررا الاكتفاء بما تقدم، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة غلق باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: بناء على الوقائع سالفة البيان؛ وحيث إن غاية ما يهدف إليه المدعي من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بتكاليف أتعاب الترافع التي تكبدتها في القضية رقم ٤٣٩٥٢٧٢٧٣ وتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٨ هـ المكتسب القطعية بمضي المدة، وبما أن الأصل كون التعويض ينظر أمام الدائرة التي نظرت الدعوى الأصلية فقها ونظاما، فأما من الفقه؛ تأسيسا على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، وأما نظاما؛ استنادا على المادة (١٦) الفقرة (٩) من نظام المحاكم التجارية، وأما عن موضوع الدعوى فمن المقرر فقها ونظاما أن مصروفات الدعوى من المسائل التي يعنى فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها وأُلجأ إلى شكاية خصمه لاستحصال حقه، وحيث ثبت للدائرة إلجاء المدعى عليه؛ المدعية لرفع دعوى لاستحصال حقها مع ثبوته قبل رفع الدعوى، وبما أن الثابت كون المدعية تكبدت في سبيل ذلك توكيل من يمثلها في الخصومة لاستحصال الحق من المدعى عليه، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوى أن: (من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد لأنه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (٣/٤١٩) وإذ أن هذه الدعاوى يلزم منها ثبوت خسائر لحقت الطرف المتضرر من الخصومة (المدعية) وحيث أبرزت المدعية عقد أتعاب محاماة، وطلب تحميل المدعى عليها مبلغا قدره: (٤٠.٠٠٠) أربعون ألف ريال، والدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن هذا المبلغ محل المطالبة مبالغ فيه، وما يحصل بين الوكيل وموكله لا يُلزم المدعى عليها، لأن ما اشترطه الفقهاء أن يكون التعويض بما يُغرم على وجه العادة، والدائرة في سبيل التصدي للتقدير أخذت بالاعتبار: أولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبة. رابعا: النفع العائد للمدعي، مضافا لذلك ما ورد في اللائحة (١٦٤) من لوائح نظام المحاكم التجارية، لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحددة للأتعاب عرفا، عليه فإن الدائرة ترى أن التقدير المناسب هو مبلغا قدره: (٢٦.٨٦٤) ستة وعشرون ألفا وثمانمائة وأربعة وستون ريالا، وأن هذا المبلغ فيه الكفاية والغنية وتلتفت عما زاد عنه، وترى أن في هذا التقدير موازنة ما بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) المحدودة بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) بموجب هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (٢٦.٨٦٤) ستة وعشرون ألفا وثمانمائة وأربعة وستون ريالا، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.