حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430801534
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٢٤ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470451100/1444
رقم الحكم:4430801534
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470451100 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430801534 التاريخ: ٢٤ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم 4470451100 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للديكورات والمقاولات الوقائع: تتلخص وقائه هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة ممثل المدعي بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها وتضمنت: (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في تشطيب صالون حلاقة، لمدة (90) تسعون يوم، ابتداءاً من تاريخ 1440/04/23هـ الموافق 2018/12/30م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (191,872.00) مائة وواحد وتسعون ألفًا وثمان مئة واثنان وسبعون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (143,028.00) مائة وثلاثة وأربعون ألفًا وثمانية وعشرون ريال سعودي، سددت بالكامل، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1440/04/23هـ الموافق 2018/12/30م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (التوقف عن الأعمال)، وذلك بتاريخ 1440/08/18هـ الموافق 2019/04/23م، مما تسبب بـ(تعطيل العين محل العقد والتوقفعن تنفيذ العقد)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (توقف المدَّعى عليها عن تنفيذ العقد تسبب بفوات منفعة العين على موكلي) ومقدار التعويض المطلوب (256,000.00)مئتان وستة وخمسون ألفًا ريال لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (256,000.00) مئتان وستة وخمسون ألفًا ريال) قيدت القضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسة يوم الثلاثاء 21/04/1444هـ وفيها تشير الدائرة إلى طلب عدم الاختصاص المقدم من فضيلة الرئيس من الدائرة بتاريخ 25/05/1444 وتاريخ 28/05/1444 بأن الدعوى متعلقة بالدعوى رقم 4184262 المحكوم فيها من قبل الدائرة الثانية وعليه تكون الدعوى من اختصاص الدائرة الثانية إلا أنه تم رفض الطلب، وقد حضر وكيل المدعي ووكيل المدعى عليها ورقم وكالته (...) ووافق على نظر الدعوى وأحال وكيل المدعي على لائحة الدعوى المتضمنة طلب التعويض عن فوات المنفعة بسبب عدم قيام المدعى عليها بإنهاء الأعمال خلال المدة وذكر بأنه توجد دعوى سابقة بشأن الشرط الجزائي وتم رفضه من الاستئناف وقرر وكيل المدعى عليها بأن موضوع هذه الدعوى نظر ثلاث مرات وهذه الرابعة وتم الفصل فيها من الاستئناف فأفهمت الدائرة الطرفين بإرفاق الأحكام، وفي جلسة اليوم 23/7/1444 حضر وكيل المدعية ووكيل المدعى عليها وتشير الدائرة بأن الطرفين تبادلا المذكرات، فرفعت الجلسة لإصدار الحكم مبينًا على الآتي من الأسباب. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبما أن المتقرر أن التعويض عن الضرر إنما يكون عن ضرر مادي محقق نتيجة خطأ من المدعى عليها تسبب فيه بإلحاق الضرر بالمدعي ولأن المدعي لم تقدم ما يثبت وقوع الأضرار المادية، كما أن المستقر عليه عدم التعويض على فوات المنفعة غير المنعقدة، ما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض الدعوى. نص الحكم: رفض الدعوى لما هو موضح في الأسباب واله الموفق والهادي، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430801534 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470451100 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للديكورات والمقاولات الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (256,000.00) مئتان وستة وخمسون ألفًا ريال، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بـرفض الدعوى، لما هو موضح بالأسباب، ثم قدم وكيل المدعي اعتراضه على الحكم بطلب رقم (4411016760) وتاريخ 23 / 08 /1444هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من الناحية الشكلية: قُدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. من الناحية الموضوعية: أولاً: أن الدائرة لم تتصور الواقعة تصورًا صحيحاً: فقد ذكرت الدائرة في تسبيبها: أن المتقرر أن التعويض عن الضرر إنما يكون عن ضرر مادي محقق، نتيجة خطأ من المدعى عليها تسبب فيه بإلحاق الضرر بالمدعي وهذا ينطبق على هذه الدعوى إلا أنه تبين من تسبيب الدائرة عدم تصورها للواقعة، فبعد ذكرها لهذا التسبيب لم تنزل القاعدة على الواقعة، وحكمت برفض الدعوى ولا شك أن هذا مخالف للصواب، وبيان ذلك وفقًا للآتي: أ-كون الضرر مادياً محققاً: فالضَّرر الواقع على موكَّلي هو منعه من الانتفاع بالمحل التجاري المعقود على تشطيبه بسبب عدم قيام المدعى عليها بتنفيذ الأعمال المتفق عليها مع بقاء المحل تحت يدها، فقد وضعت المدَّعى عليها يدها على العقار من تاريخ توقيع العقد في ۲۳ / ۰4 / 1440هـ حتى تاريخ الحكم بفسخ العقد في ۱۲ / ۰۲ / 1442هـ بينما كان من الواجب عليها تسليم المعقود عليه خلال (۹۰) يوماً فقط من: تاريخ توقيع العقد، وعليه فإنَّ هذه المدة الزائدة عن العقد والتي كان المحل فيها تحت يد المدعى عليها دون أن تنهي الأعمال المتفق عليها في العقد هي في حقيقتها تفويت لمنفعة المحل المستأجر وما يقابلها من الأجرة، ذلك أنَّ موكلي استأجر ثلاثة محلات من مالك العقار بمبلغ وقدره (۹۰,۰۰۰) تسعون ألف ريالاً سنوياً (مرفق ۱ عقد الإيجار)، والمحلُّ المعقود على تشطيبه تعادل مساحته ضعف مساحة المحلين الاخرين، وعلى ذلك تكون أجرته (45٫۰۰۰) خمسة وأربعون ألف ريالاً سنوياً، أي ما يساوي نصف الأجرة المحددة في العقد، وعليه فقد تسبب تأخر المدعى عليها في تنفيذ الأعمال المنصوص عليها في العقد بحرمان موكلي من الانتفاع بالمحل وخسارة مبلغ الأجرة؛ مما يستوجب تعويض موكلي عن هذا الضَّرر، وليس كما يُفهم من تسبيب الحكم من أنَّ هذا التعويض هو عن ضرر غير مادي. ب-كون الضرر ناتج عن خطأ المدعى عليها: وقد تقدمنا بما يثبت خطأ المدعى عليها، وهو تقرير الخبير في الدعوى السابقة، والتي انتهت بفسخ العقد وإلزام المدعى عليها بدفع ما زاد عن قيمة الأعمال المنجزة. ثانياً: الخطأ في تسبيب الحكم: فقد ذكرت الدائرة ما نصه: كما أن المستقر عليه عدم التعويض على فوات المنفعة غير المنعقدة وهذا لا ينطبق على هذه الواقعة؛ إذ أن المنفعة منعقدة وتفويتها متحقق، فلو التزمت المدعى عليها بما جاء في العقد من إنهاء أعمال التشطيب خلال (۹۰) يوماً لتمكن موكلي من الانتفاع بالمحلِ التِّجاري وممارسة نشاطه، وهو في حقيقته في حكم الغصب لما امتلك موكلي منفعته، كما أن الضرر لا يتوقف على عدم انتفاع موكلي من المحل التجاري وإنما يتجاوز ذلك في ضياع مبلغ أجرة المحل، ومما لا شك فيه أن موكلي قد اجتمع عليه ضرران وهما: دفعه لأجرة المحل طوال فترة إخلال المدعى عليها بتنفيذ التزامها بإنهاء أعمال تشطيب المحل خلال المدة المتفق عليها، وتعطل عمله التجاري وفوات انتفاعه بالمحل التجاري، فكيف تكون العدالة في تجاهل هذا الضَّرر المتحقق على موكلي، وإخلاء سبيل المدعى عليها بعد وضع يدها على العقار لما يقارب العامين وعدم تنفيذها لالتزاماتها العقدية ومن ثم تأخذ مستحقات ما قامت به من أعمال، ويخلى سبيلها من تحمُّل تبعة خطئها وتقصيرها وما تسببت به من ضرر طوال هذان العامان، وأقل الانصاف هو أن يعوّض موكلي بأجرة المثل عن المدَّة التي بقيت فيها المدعى عليها في العقار دون تنفيذ الأعمال المتفق عليها في العقد. ثالثاً: مخالفة الحكم لما نصَّ عليه الفقهاء من مشروعيَّة التَّعويض عن فوات المنفعة: ذلك أنَّ الدائرة رفضت التَّعويض عن فوات المنفعة؛ خلافاً لما قرره الفقهاء، وبيان ذلك في الآتي: 1-قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: إِذَا تَرَكَ الْعَامِلُ الْعَمَلَ حَتَّى فَسَدَ الثَّمَرُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ ضمان نصيب الْمَالِكِ، وَيَنْظُرُ كَمْ يجيء لَوْ عَمِلَ بِطَريقِ الاجتهاد، كَمَا يَضْمَنُ لَوْ يَبِسَ الشَّجَرُ وَهَذَا لِأَنَّ تركه الْعَمَلَ مِنْ غير فَسْخ الْعَقْدِ حرام وَغَرَرٌ وَهُوَ سَبَبٌ فِي عَدَمِ هَذَا الثَّمَرِ... وَاسْتِيلَاؤُهُ عَلَى الشَّجَرِ مَعَ عَدَمِ الْوَفَاءِ بِمَا شَرَطَهُ هَلْ هُوَ يَدٌ عَادِيَةٌ فِيهِ نَظَرْ، لَكِنَّهُ سَبَبٌ فِي الْإِتْلَافِ، وَهَذَا فِي الْفَوَائِدِ نَظِيرُ الْمَنَافِعِ فَإِنَّ الْمَنَافِعَ لَمْ تُوجَدْ وَإِنما الْغَاصِبُ مَنَعَ مِنْ اسْتِيفَائِهَا وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْإِتْلَافَ نَوْعَانِ: إِعْدَامُ مَوْجُودٍ وَتَفْوِيتُ لِمَعْدُومٍ انْعَقَدَ سَبَبُ وُجُودِهِ وَهَذَا تَفْوِيتٌ وَعَلَى هَذَا فَالْعَامِلُ فِي الْمُزَارَعَةِ إِذَا تَرَكَ الْعَمَلَ فَقَدْ اسْتَوْلَى عَلَى الْأَرْضِ وَفَوَّتَ نَفْعَهَا، فَيَنْبَغِي أَيْضًا ضَمَانُ إِتْلَافٍ أَوْ ضَمَانُ إِتْلَافِ ويد، (الفتاوى الكبرى 5/406). 2-قال ابن رجب - رحمه الله -: أن الأجير الخاص إذا سلم نفسه إلى مستأجره فلم يستعمله؛ استقرت له الأجرة لتلف منافعه تحت يده (قواعد ابن رجب ط مشهور 2/326). ويقاس عليه أنَّ منفعة المحل التجاري قد تلفت تحت يد المدعى عليها فاستوجب تضمينها. 3-قال العز بن عبد السَّلام - رحمه الله -: أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مُبَاحَةً متقومة فَتُجْبَرُ فِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ وَالصَّحِيحَةِ وَالْفَوَاتُ تَحْتَ الْأَيْدِي الْمُبْطِلَةِ وَالتَّفْوِيتُ بِالِانْتِفَاعِ، لأَنَّ الشَّرْعَ قَدْ قَوْمَهَا وَنَزَّهَا مَنْزِلَةَ الْأَمْوَالِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ جَبْرِهَا بِالْعُقُودِ وَجَبْرِهَا بِالتَّفْوِيتِ وَالْإِتْلَافِ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ هِيَ الْغَرَضُ الأَظْهَرُ مِنْ جَمِيعِ الْأَمْوَالِ، فَمَنْ غَصَبَ قَرْيَةً أَوْ دَارًا قِيمَتُهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ أَلْفُ دِرْهَم وَبَقِيَتْ فِي يَدِهِ سَبْعِينَ سَنَةٌ يَنْتَفِعُ بِها مَنَافِعَ تُسَاوِي أَضْعَافَ قِيمَتِهَا وَلَمْ تَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا لَكَانَ ذَلِكَ بَعِيدًا مِنْ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ الَّذِي لَمْ تَرِدْ شَرِيعَةٌ بِمِثْلِهِ وَلَا بِمَا يُقَارِبُهُ، وَهَذَا كُلَّهُ فِي مَنَافِعِ الْأَعْيَانِ الْمَمْلُوكَةِ (قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/183). وبقاء العين المعقود عليها في يد المدعى عليها بعد انتهاء مدة العقد زمناً طويلاً في حكم الغصب. 4-أشار قرار هيئة كبار العلماء رقم (25) وتاريخ 31/ 08 / 1394هـ إلى وجوب التعويض عن الربح الفائت، بما نصه: فيجب الرجوع في ذلك إلى العدل والإنصاف على حسب ما فات من منفعة أو الحق من ضرر . 5-قرر مجمع الفقه الإسلامي مشروعيَّة التَّعويض بما نصه: الضَّرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر المالي الفعلي، وما لحق المضرور من خسارة حقيقيَّة، وما فاته من كسب مؤكد . رابعاً: أنَّ إرادة طرفي العقد اتجهت إلى تحديد مبلغ مقدَّر عن كل يوم تفوّت فيه المدعى عليها منفعة المحل التجاري على موكلي: فقد اتفق الطرفان في العقد على أنَّ تقدير التعويض عن الضرر المترتب على تعطيل المدعى عليها لمنفعة العين هو (500) خمسمائة ريال لليوم الواحد؛ ولأنَّ المدعى عليها قد عطّلت منفعة العين المملوكة لموكلي من تاريخ 18 / 08 / 1440هـ وحتى تاريخ 13 / 02 / 1442هـ بعدد (516) يوماً بما يوجب تعويضاً عادلاً عما تكبده موكلي من أجرة العين وعمَّا فاته من منفعة الانتفاع بإجمالي مبلغ قدره (۲5۸,۰۰۰) مائتان وثمانية وخمسون ألف ريالاً، ولأنَّ تقدير طرفي العقد للضَّرر المترتب على تعطل منفعة المعقود عليه معتبر شرعاً؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم ولان فسخ العقد لا يمنع من الاعتداد بتقدير الطَّرفين للضَّرر المترتب على فوات المنفعة؛ بل ويلزم من ذلك إقرارهم بأنَّ هذا التأخر يترتب عليه ضرر متحقِّق؛ إذ لو لم يترتب عليه ذلك لما نُصَّ على هذا الشَّرط في العقد، وعليه فإنَّ تقديرهما لمبلغ التعويض عن هذا الضرر معتبر لما جاء في صحيح البخاري: قَالَ ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ رَجُلٌ لِكَرِيهِ أَدْخِلْ رِكَابَكَ فَإِنْ لَمْ أَرْحَلْ مَعَكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَلَكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَخْرُجْ فَقَالَ شريح مَنْ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهِ فَهُوَ عَلَيْهِ ، ولا ينال من ذلك القول بعدم جواز التّمسك بتقدير التعويض المنصوص عليه في العقد بناء على انفساخ العقد، إذ أنَّه بالرجوع إلى السوابق القضائية المنشورة من مركز البحوث في وزارة العدل فقد وجدت العديد من الأحكام الصادرة بفسخ العقد، مع إعمال الشرط الجزائي، ومن ذلك الحكم الصَّادرة من دائرة الاستئناف التجارية الأولى بالمدينة المنورة والذي انتهى إلى فسخ العقد مع إعمال الشَّرط الجزائي المدون فيه (مرفق ۲) بالإضافة إلى العديد من السوابق القضائية التي حكم فيها بفسخ العقد مع إعمال الشرط الجزائي ومنها: (القضية رقم: ۲6۰ لعام 1440هـ، ورقم: 1040 لعام 1444هـ). لما تقدَّم من بيان وقوع الضرر المتحقق على موكلي نتيجة خطأ المدعى عليها في التَّأخُر في تنفيذ المشروع، ولكون ما أصاب موكلي من ضرر موجبٌ للتَّعويض وفقاً لما سبق بيانه؛ فانتهى في اعتراضه إلى طلب: إلغاء الحكم، والحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلي مبلغاً قدره (۲5۸,۰۰۰) مائتان وثمانية وخمسون ألف ريالاً.) وفي الجلسة المنعقدة بيوم الاثنين الموافق 12 / 09 / 1444هـ حضر وكيل المدعى بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه بالوكالة رقم (...) ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظاما فإنه مقبول شكلا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه لاسيما وأن حقيقة موضوع الدعوى ومحلها هو الشرط الجزائي والمطالبة بتحقيقه بطرق مختلفة حيث قام باحتساب عدد الأيام 518 خمسمائة وثمانية عشر يوماً وضربها في 500 خمسمائة ريال لليوم الواحد، فتبينت له النتيجة بمبلغ المطالبة وبالتالي فإن تغيير المسمى إلى ضرر أو ما شابه لا يغير من الحقيقة والمحل شيء، وحيث سبق الحكم للمدعي بالشرط الجزائي بمبلغ 19.000 ألف ريال وألغي من الاستئناف لأن الشرط الجزائي زال بزوال ومن ناحية أخرى فإنه وعلى فرض صحة الشرط لإزالة الضرر فإن المقرر فقهاً وقضاءاً إهمال العمل بالشرط الجزائي حال كان الغرض منه التهديد والمبالغة، وحيث لم يقدم المستأنف ما يثبت قيمة الإيجار أصلاً ولم يرفق ما يؤيدها وإنما قدرها على نحو ما نص عليه الشرط الجزائي في لائحة الدعوى وصحيفة الاستئناف فذلك ما تنتهي معه الدائرة إلى صحة نتيجة الحكم برفض دعواه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (4470451100) لعام 1444هـ من الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (4430633213) وتاريخ 24 / 07 /1444هـ القاضي بـرفض الدعوى، لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.