حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430621828

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٤ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470545008/1444
رقم الحكم:4430621828
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470545008 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430621828 التاريخ: ٢٤ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 4470545008 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أنّ وكيلة المدعي تقدمت بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليهما، وبقيد الدعوى حددت لها الدائرة جلسة بتاريخ 25/ 6/ 1444هـ وفيها حضرت وكيلة المدعي (...) سجلها المدني (...) بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ انتهاء 25/ 5/ 1445هـ، وحضر لحضورها وكيل المدعى عليه (...)سجله المدني رقم (...) أصالة عن نفسه ووكالة عن والده المدعى عليه الآخر بموجب صك وكالة رقم (...) وتاريخ انتهاء 24/ 6/ 1445هـ، وبسؤال المدعي عن دعواه أجاب قائلا: "أنه بتاريخ 5/ 1/ 1442هـ الموافق 24/ 8/ 2020م قام المدعى عليه بدفع مبلغاً قدره (190,000) مائة وتسعون ألف ريال للمدعي مقابل المضاربة بالعملات الإلكترونية، وقد قام المدعي بالعمل بها، وأن الشراكة قد انتهت حيث إن المدعى عليهما قاما ببيع العملات دون علم مالكها مما أدى ذلك إلى فوات الربح المحقق، ولم يدفع المدعي للمدعى عليه شيئاً حتى حينه، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 9/ 11/ 1442هـ الموافق 19/ 6/ 2021هـ، مستنداً في ذلك إلى شهادة الشهود، لذا أطلب إلزام المدعى عليهما بدفع قيمة العملات الإلكترونية الخاصة بالمدعي وقت الشراء بمبلغ قدره (131,310.8) مائة وواحد وثلاثون ألف وثلاثمئة وعشرة ريال وثمان هللات، وإلزامهم أيضا بالتعويض عن الربح الفائت، وإلزامهم أيضا بأتعاب محاماة مبلغاً قدره (50،000) خمسون ألف ريال سعودي"، وقد ورد جواب المدعى عليه المرفق بتاريخ 24/6/1444هـ والمتضمنّ: "أولًا: من الناحية الشكلية: حيث لا يخفى على فضيلتكم أن المسائل الشكلية يجب الفصل فيها قبل الدخول في موضوع الدعوى، وأن الدعوى المنظورة أمام فضيلتكم والمحدد لها موعد جلسة في يوم الأربعاء الموافق 25/06/1444هـ هي في الحقيقة لا تتعلق بتعامل تجاري على الإطلاق، ولا تنطبق عليها الحالات المنصوص عليها في المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية وتحديدًا الفقرة الثالثة منها "منازعات الشركاء في شركة المضاربة" حيث لا وجود من الأصل لهذه الشراكة، مما ينضوي عن ذلك عدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى؛ لتعلقها بتعاملات تمت بين أفراد، وبالتالي فإن ذلك مما يتطلب صرف النظر عن الدعوى؛ استنادًا إلى المادة (76/1) من نظام المرافعات الشرعية ونص الحاجة منها ما يلي: "الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها". ثانيًا: من الناحية الموضوعية: 1- زعم المدعي في صحيفة دعواه المُقدمة لدى المحكمة ابتداءً، نشوء شراكة بينه وبين موكلي (المدعى عليه الأول) كما بيَّن أن نشاطها يتمثل في المضاربة بالعملات الإلكترونية، وذكر بأن بداية هذه الشراكة قد بدأت في تاريخ 05/01/1442 الموافق 24/08/2020 وأن الشركة حاليًا منتهية بسبب استيلاء المدعى عليه على جميع العملات الإلكترونية، وهذا كله غير صحيح فلا صحة لوجود هذه الشراكة من الأساس بين موكلي وبين المدعي حتى تنتهي. 2- ذكر المدعي بأن المستند الذي يثبت الشراكة التي يدعيها بينه وبين موكلي هي شهادة الشهود، وحيث لا يخفى على فضيلتكم بأن نظام الإثبات قد اشترط في مادته السادسة والستين وجوب إثبات التصرفات التي تزيد في قيمتها على مئة ألف ريال عن طريق الإثبات بالكتابة وعدم قبول شهادة الشهود في إثبات وجود أو انقضاء مثل هذه التصرفات، حيث قضى نص الفقرة الأولى على ما يلي "يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على (مائة ألف ريال أو ما يعادلها) أو كان غير محدد القيمة" وقد قضت الفقرة الثانية على الآتي "لا تقبل شهادة الشهود في إثبات وجود أو انقضاء التصرفات الواردة في الفقرة (1) من هذه المادة، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك" وبما أن المدعي لم يبرز مستند كتابي يفيد ويدل على نشوء هذه الشراكة بحيث يوضح فيها التزامات وحدود الشركاء، بيان نصيب كل شريك، كيفية توزيع الربح بين الشركاء.... إلخ وإنما اكتفى باستناده على شهادة الشهود؛ مما يدل على انتفاء هذه الشراكة وعدم وجودها نظامًا، وبالتالي يتبين أن ما قدمه المدعي لا يعدو أن يكون كلامًا مرسلًا لا بينة عليه نظامًا. الطلبات: 1- أساسيًا: أطلب من فضيلتكم صرف النظر عن الدعوى؛ لعدم الاختصاص النوعي. 2- احتياطيًا: أطلب من فضيلتكم رفض الدعوى؛ لعدم أحقية المدعي في طلبه."، وباطلاع وكيلة المدعي عليه طلبت مهلة لتقديم بينات موكلها على دعواه، ثم وردت مذكرة وكيل المدعي تضمّنت: " أولا: من الناحية الشكلية: أن النظام السعودي عرف شركة المضاربة بأنها شركة منعقدة على أن يكون رأس المال من طرف والعمل من الطرف الآخر لاشتراك الجميع في الربح الحاصل، أن الدعوى المنظورة أمام فضيلتكم تعد شركة مضاربة وفقا للنظام، حيث أن المدعى عليه قام بتسليم المدعي مبلغ (9,942) تسعة ألاف وتسعمائة واثنان وأربعون دولار أمريكي، ثم قام بتسليمه مبلغ مالي وقدره (21,221) واحد وعشرون ألف ومائتان وواحد وعشرون دولار أمريكي، في مقابل أن يقوم المدعي بالمضاربة في العملات الالكترونية لحساب المدعى عليه على أن تكون له نسبة 10% من إجمالي الربح. وبناء على ما سبق تعد هذه الدعوى من اختصاص المحاكم التجارية وفقا للمادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية التي تنص على (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: فقرة (3) منازعات الشركاء في شركة المضاربة). ثانيا/ من الناحية الموضوعية: 1/ أنكر المدعى عليهم وجود شراكة بينهم وبين المدعي، كما أنكروا أنهم قاموا بالاستيلاء على العملات الرقمية والمحفظة الخاصة بالمدعي، جميع هذه الادعاءات غير صحيحه، أقدم لكم رسائل المدعى عليهم عن طريق الواتس اب يقروا بالاستيلاء على المحفظة والعملات الرقمية الخاصة بالمدعي: أ‌- طلب المدعى عليه الأول من المدعي أن يسمح للمدعى عليه الاخر(...) بالدخول على محافظ المدعي الثلاثة للاطلاع على العملات الالكترونية الخاصة بالمدعى عليه الأول، وفعلا قام المدعي بتمكين المدعى عليه الدخول الى المحافظ وهذا مثبت عن طريق رسائل الواتس اب بين الطرفين. ب‌- قام المدعى عليه الثاني (...) في يوم 12/07/2021م، بالاستيلاء على محفظة (...)الخاصة بالمدعي بما فيها من عملات رقمية، وقد أقر بذلك عبر رسائله عن طريق الواتس أب مع المدعي وأنه قد اتفق مع رجل تعرف عليه (...) طريق أحد أصدقائه لتغيير البريد الإلكتروني والرقم السري الخاصين بالدخول على المحفظة دون الحصول على أذن من المدعي وقام بتغيير رقم الهاتف إلى رقم زوجته وقام بالاستيلاء على المحفظة بما تحتويها من عملات ووعد المدعي أنه سوف يقوم بإرجاع المحفظة له في اليوم التالي إلا أنه أخذ يتهرب من المدعي ولم يقم بالرد على رسائله. ت‌- في يوم 04/08/2021م، قام المدعى عليه الأول (...) بإنشاء محفظة جديدة للمدعي وقام بإرسال بياناتها للمدعي حتى يتمكن من الدخول عليها وقد قام بشراء عملتين الكترونية للمدعي كتعويض له مرفق (2). ث‌- في يوم 06/08/2021م، قام المدعى عليه الأول (...) بإرسال رسائل واتس أب يقر فيها بأنه قام بسحب 3 أنواع عملات من العملات الرقمية الخاصة بالمدعي وهي: عملتي (...) من محفظة (...)، وعملة (...)من محفظة (...)مرفق رقم (3). ج‌- قام المدعى عليه (...)بإرسال صور من محفظة المدعي المستولى عليها بعد بيع العملات الإلكترونية مرفق (4). ح‌- كما قام كلا من السيد (...) والمحامي (...) بالتوسط للصلح بين الطرفين وقد اطلعوا على موضوع الدعوى وهم مستعدين للشهادة، كما قام المحامي بإعداد محضر صلح وقام بإرساله للطرفين إلا ان المدعى عليه (...) رفض التوقيع مرفق (5). 2/ ادعى المدعى عليهم أن وسيلة الاثبات الوحيدة الموجودة لدى المدعي هي شهادة الشهود وهذا غير صحيح لما ذكر أعلاه. وبناء على ما سبق نحصر دعوانا على الآتي: 1/ إلزام المدعى عليهم بدفع قيمة العملات الإلكترونية الخاصة بالمدعي وقت الشراء بمبلغ مالي وقدره (131,310.8) مائة وواحد وثلاثون ألف وثلاثمائة وعشرة ريال وثمانية هللات. 2/ إلزام المدعى عليها بأتعاب محاماة بمبلغ مالي وقدره (20,000) عشرون ألف ريال سعودي"، وبجلسة 17/ 7/ 1444هـ حضرت وكيلة المدعي المدونة بياناتها أعلاه، كما حضر لحضورها المدعى عليه (...) ووكالة عن والده (...)، وبناءً عليه، أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية. الأسباب: بما أن الاختصاص القضائي من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، استناداً لنص المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية والتي تنص على أن (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441هـ قد حدد اختصاص المحاكم التجارية في المادة السادسة عشرة وليس منها هذه الدعو؛ كون النزاع بين أفراد وليس لهما صفة تجارية وليس بينهما أي عقد تجاري ولا تعد العلاقة بين أطراف النزاع شركة مضاربة، وعليه فإن القضية تخرج عن اختصاص المحاكم التجارية، وتكون المحاكم العامة هي صاحبة الولاية في هذه المنازعة لكونها مختصة بنظر القضايا الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى استنادا لنص المادة (31) من نظام المرافعات الشرعية، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحكمة التجارية بمكة المكرمة نوعيًا بنظر هذه الدعوى رقم: (4470545008)، وأنها من اختصاص المحكمة العامة بمكة المكرمة، لما هو موضح بالأسباب.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث