حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في منطقة مكة المكرمة رقم 4430607050
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمنطقة مكة المكرمة٢٣ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439074838/1444
رقم الحكم:4430607050
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439074838 لعام 1444 هـ المحكمة العامة المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430607050 التاريخ: ٢٣ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٧٤٨٣٨ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: مصنع (...) للصناعة المدعى عليه: شركه (...) الوقائع: تتــلخص وقائع هذه الدعوى في أنـــه وردت إلى المحكمة التجارية بالرياض صحيفة دعـــوى مقدمـــــة من وكيل المدعي حاصلها: إنه بتاريخ ١٤٤١/٠٢/١٨هـ الموافق ٢٠١٩/١٠/١٧م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعى عليه للمدعي توريد الة ربط وتغليف طوب من المدعى عليه للمدعي وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤١/٠٢/١٨هـ الموافق ٢٠١٩/١٠/١٧م بثمن إجمالي قدره (٢٦٤٨٩٣٥) مليونان وست مئة وثمانية وأربعون ألفًا وتسع مئة وخمسة وثلاثون ريال سعودي سدد كامل، وقد استلم المدعي كامل المبيع، ومدة العقد سنة وآلية التوريد بين الطرفين (بريد الكتروني)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/٠٢/١٨هـ الموافق ٢٠١٩/١٠/١٧م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تسليم كامل من الثمن وقدره (٢٦٤٨٩٣٥) مليونان وست مئة وثمانية وأربعون ألفًا وتسع مئة وخمسة وثلاثون ريال سعودي. لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد الثمن المسلم وقدره (٢٦٤٨٩٣٥) مليونان وست مئة وثمانية وأربعون ألفًا وتسع مئة وخمسة وثلاثون ريال سعودي، هذه دعواي. وبقيـــد القضية في سجلات هذه المحكمة بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وبإحالتها لهذه الدائرة؛ باشرت النظر، وفيها حضر وكيل المدعية (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها (...) بموجب الوكالة رقم: (...)، وتشير الدائرة إلى أن القضية عادت من محكمة الاستئناف بإلغاء حكم الدائرة بعدم القبول وإعادتها للدائرة للفصل في موضوعه استنادًا إلى (٨٥ / ٢) من نظام المحاكم التجارية والمادة (٢٢٤) من لائحته التنفيذية. عليه فقد سألت الدائرة وكيل المدعية عن دعواه وحصر طلبه فقد مذكرة ادعاء هذا نصها " اشترت موكلتي من المدعى عليها ماكينة تجهيز وتربيط وتحميل الطوب بكلفة قدرها ٢.٦٤٨.٩٣٥ريال مليونان وستمائة وثمانية وأربعون ألفاً وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريالاً، وسددت موكلتي كامل المبلغ للمدعى عليها، وقد سبق إبلاغ المدعى عليها أكثر من مرة بأن الماكينة غير مطابقة للمواصفات، وأنه تم رصد ملاحظات تحول دون إنتاجها لكامل الطاقة الإنتاجية المتفق عليها والمحددة في الشروط والمواصفات الفنية التي تم على أساسها توريد الماكينة، إذ أن الشروط والمواصفات الفنية تضمنت أن الطاقة الإنتاجية للماكينة محددة بـ ١٨٠ وحدة إنتاجية في الوردية الواحدة، ولوجود ملاحظات جوهرية في مواصفات تلك الماكينة وقدرتها الإنتاجية وحالتها المصنعية والتشغيلية، ومن أبرزها أن الماكينة معيبة بعدة عيوب تتعلق بالتصنيع والتشغيل، كما أن مواصفات وإمكانيات الماكينة غير مطابقة للشروط والمواصفات المتفق عليها، وحيث أن هذه العيوب والملاحظات تحول دون الاستفادة من الماكينة و إنتاجها للكميات المتفق عليها والمحددة في الشروط والمواصفات الفنية التي تم على أساسها توريد الماكينة، وعليه فإننا نطلب إلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ قدره ٢.٦٤٨.٩٣٥ريال مليونان وستمائة وثمانية وأربعون ألفاً وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريالاً." وبعرضه على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للرد وفي حلسة أخرى حضر وكيل المدعي (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...) بموجب الوكالة رقم (...) وبسؤال وكيل المدعى عليها عما استمهل من أجله ؟ فقدم مذكره نص الحاجة منها:(بيانات العقود سبق أن تعاقد المدعي والمدعى عليها بتاريخ ٢٧ /١١ /٢٠١٩م (وليس كما جاء بلائحة المدعي أنه بتاريخ ١٧ /١٠ /٢٠١٩م) على أن تقوم المدعى عليها بتوريد وتركيب ماكينة تربيط وتحميل الطوب بمبلغ (٣٤٢،٧٦٥.٩٣) ثلاثمائة وإثنان وأربعون ألفاً وسبعمائة وخمسة وستون دولاراً وثلاثة وتسعون سنتاً أمريكي يعادل (١،٢٨٧،٠٣٠.١٣) مليون ومائتان وسبعة وثمانون ألفاً وثلاثون ريالاً سعودياً وثلاث عشرة هللة شامل ٥% ضريبة القيمة المضافة وفق الفاتورة الصادرة من المدعى عليها) ومدة تنفيذ العقد للفترة من ٢٧ /١١/ ٢٠١٩م حتى ٢٦ /٦ /٢٠٢١م وفق بند (صلاحية العقد) كما تم التعاقد بين الطرفين بتاريخ ٢٧ /١١/ ٢٠١٩م (وليس كما جاء بلائحة المدعي أنه بتاريخ ١٧/ ١٠ /٢٠١٩م) على أن تقوم المدعية بتوريد وتركيب طبقة الغطاء القابل للتمدد بمبلغ (٢٤٧،٩٩٥.٤٥) مائتان وسبعة وأربعون ألفاً وتسعمائة وخمسة وتسعون يورو وخمسة وأربعون سنتاً يعادل (١،٠٤٦،٦١٥.٦٧) مليون وستة وأربعون ألفاً وستمائة وخمسة عشر ريالاً وسبع وستون هللة شامل ٥% ضريبة القيمة المضافة وفق الفاتورة الصادرة من المدعى عليها) ومدة تنفيذ العقد للفترة من ٢٧/ ١١/ ٢٠١٩م حتى ٢٦/ ٦/ ٢٠٢١ وفق بند (صلاحية العقد)، وعليه يصبح إجمالي قيمة العقدين مبلغ (٢،٣٣٣،٦٤٥.٨٠) مليونان وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ألفاً وستمائة وخمسة وأربعون ريالاً وثمانون هللة شامل ٥% ضريبة القيمة المضافة. حيث إن المدعي لم يحدد أي عقد نشأ عليه النزاع، فإن دعواه بذلك تصبح غير محررة. بما أن مدة تنفيذ العقدين تنتهي في ٢٦ /٦ /٢٠٢١، وبالاطلاع على تاريخ قيد هذه القضية في ٨/ ٦ /١٤٤٣هـ فإن المدعي قد تقدم بهذه القضية بعد انقضاء العقد بأكثر من ستة أشهر ونصف. الوقائع المتعلقة بتوريد وتركيب محل العقد أن الجهاز محل العقد تم تصميمه وتصنيعه واستيراده من خارج المملكة وفق المواصفات الخاصة بالمدعي. صدرت شهادة قبول المصنع الأولى بتاريخ ١٦ /٠٥ /٢٠٢٠م والخاصة بطلب الشراء رقم ٠١٩-١٩١٠ موقعة ومختومة من المدعي والمدعى عليها، والتي تشير إلى أن المكينة قد تم اختبارها بصورة مرضية وأنها تتماشى مع متطلبات المدعي، وبأن هذه الشهادة ستعتبر مستند لرضا المدعي على المكينة. صدرت شهادة قبول المصنع الثانية بتاريخ ١٨ /١٠ /٢٠٢٠م والخاصة بطلب الشراء رقم ٠١٧-١٩١٠ لنظام تغليف الطابوق، موقعة ومختومة من المدعي والمدعى عليها. والتي تشير إلى أن المكينة قد تم اختبارها بصورة مرضية وأنها تتماشى مع متطلبات المدعي، وبأن هذه الشهادة ستعتبر مستند لرضا المدعي على المكينة تم إكمال تدريب عمال المدعي بتاريخ ٠١/ ٠٢ /٢٠٢١م، وذلك لكون المكينة تتطلب عنصر بشري مدرب على تشغيل المكينة وتصفيف الطوب بطريقة معينة لسهولة تحميله بالسرعة المطلوبة لتتوافق مع كمية الإنتاج المذكورة في العقد، يتمثل في تدريب العمال على تحميل الطوب بسرعة معينة وصفّها بطريقة معينة وأيضاً المعرفة بتشغيل المكينة. تم إصدار شهادة إكمال العمل بتاريخ ٠١/ ٠٢ /٢٠٢١ موقعة ومختومة من المدعي والمدعى عليها. حيث أشارت إلى أنه تم اختبار جميع أحجام الطوب المحددة وتم إجراء عمليات تشغيل ناجحة في وجود المدعي، كما تم برمجتها وفقاً لمواصفات المنتج الخاصة بالمدعي، وأن أي تغييرات مطلوبة فيجب التواصل مع مهندس المدعى عليها لأي تعديل. كما أوصت باتباع التعليمات المتعلقة بتشغيل المكينة التي تمت أثناء التدريب والتثبيت. فيتضح مما سبق أن المدعى عليها قد قامت بتوريد وتركيب محل العقد وتدريب العاملين التابعين للمدعي على استخدامها اللذين سيباشرون العمل على المكينة، وأن المدعي قد وافق عليه ورضا به ووقع على شهادة القبول وشهادة إكمال العمل. مما يعني رضاه وقبوله لمحل العقد المُنفذ. كما أن المكينة كانت خاضعة لفترة الضمان حينها والتي انتهت بتاريخ ٣١/ ٠١/ ٢٠٢٢م باعتبار بدء الضمان من تاريخ شهادة إكمال العمل ولمدة ١٢ شهر. الحيثيات المتعلقة بسرعة الجهاز حيث أشار المدعي بصحيفة دعواه بأن الطاقة الإنتاجية الفعلية للماكينة تبلغ ٨٠ وحدة في الوردية الواحدة، وأن المتفق عليه هو ١٨٠ وحدة. فإن جوابنا على ذلك وفق ما يلي: أنه بعد استلام المدعي لمحل العقد وتدريب العاملين لديه وتوقيعه على الشهادات المذكورة وبدئه بالعمل على المكينة لفترة شهر ونصف، أرسل بريد الكتروني يفيد بوجود مشكلة في سرعة الإنتاج. طلبت موكلتي من المدعي تصوير عملية الإنتاج، وقامت موكلتي مع الشركة المُصنعة (الشركة (...) المُصنعة/ (...)) بتحليل الفيديو والذي خلصت معه إلى أنه بناء على الفيديو فإنه يتم إنشاء ٩ إلى ١٠ منصات خلال ٢٨ دقيقة (أي تقريباً ٢٠ منصة في الساعة، أي تقريباً ١٦٠ منصة في اليوم) وتم إرسال ذلك للمدعي بالبريد الالكتروني ولم ينكر المدعي هذا التحليل أو يعترض عليه. قام فريق فني من المدعى عليها بزيارة مصنع المدعي (لم تتمكن الشركة (...) من إرسال مهندسها نظراً لظروف تعليق السفر بين المملكة و(...) بسبب جائحة كورونا) حيث اتضح أثناء الزيارة ما يلي: ١) تم تغيير العمالة التي تم تدريبها؛ ٢) تم تغيير نمط ترتيب مصفوفة الطوب. وهذه أسباب تؤثر بشكل مباشر على سرعة الإنتاج (وفق ما ذُكر في النقطة (٤) من الفقرة (ب) أعلاه) حيث تم إرسال بريد الكتروني بذلك للمدعي، كما نؤكد لفضيلتكم بأن العرض المقدم للمدعي أشار في البند (٦/ وقت الدورة) بأن (الدورة محسوبة على أساس التحميل غير المنقطع للطوب بواسطة المُشغل) وهذا يرتبط بالعمال الذين تم تدريبهم، وبأنه (سيؤثر أي تأخير في تحميل الأقواس على وقت الدورة الإجمالي) فيتضح أن المدعي على علم قبل التعاقد بضرورة كون العمالة مُدربة على سرعة التحميل وأيضاً على ضرورة التقيد بنمط مصفوفة الطوب كما أن الفريق الفني للمدعى عليها اقترح إضافة تحسينات (قطع إضافية، دون أي تكلفة على المدعي) لأجل أن تتناسب مع المتغيرات لدى المدعي (تغيير العمال وتغيير نمط ترتيب مصفوفة الطوب) حيث طلبت موكلتي من الشركة المُصنعة ((...)) تصنيع هذه القطع وإرسالها. تم التواصل بين المدعى عليها والشركة المُصنعة ب(...) بخصوص معالجة الإشكالية لدى المدعي بموجب الضمان حينها، وتم الرد من الشركة (...) بأن الأمر يتطلب الفحص لأجل الكشف عما إذا كان يوجد فعلاً خلل مصنعي أو أنها تتعلق فقط بعدم التقيد بالاشتراطات الخاصة للوصول لسرعة الإنتاج المطلوبة والمرتبطة بتحميل وصف الطوب بواسطة العمال. وتم تزويد المدعي بهذا الرد. نظراً لحالة الإغلاق العام وحظر التجول في (...) بسبب الجائحة فقد تأخر تصنيع قطع التحسينات المطلوبة وتأخر إرسالها للمملكة تبعاً لذلك. علماً بأنه تم إشعار المدعي عبر البريد الالكتروني بوصول قطع التحسينات وطلبت موكلتي منه تحديد اليوم والوقت المناسب لتوصيلها وتركيبها بمقر المصنع، إلا أنه لم يقم بالرد. اضطرت المدعى عليها لرفع قضية ضد المدعي لأجل إلزامه باستلام قطع التحسينات، حيث صدر الحكم الابتدائي بإلزامه باستلامها، كما إن توقيع المدعي على شهادة قبول المصنع الأولى والثانية وشهادة إكمال العمل وتدريب العمال دليل على تحقق ركن الرضا والقبول. ومن ناحية أخرى، فإن رفضه لاستلام قطع التحسينات يؤكد سوء نيته في هذه القضية على الرغم من كونه المتسبب في الإشكال الحاصل في المكينة وذلك من خلال قيامه ١) تغيير العمالة التي تم تدريبها؛ ٢) تغيير نمط ترتيب مصفوفة الطوب. وهذه أسباب تؤثر بشكل مباشر على سرعة الإنتاج وفق ما تم ايضاحه للمدعي قبل التعاقد وعند توقيع شهادة إكمال العمل. لذا فإن قطع التحسينات ستعالج ذلك، إلا إذا كان هناك سبب آخر خفي لدى المدعي والذي يريد من خلال هذه القضية الحصول على الأموال إما لعدم الجدوى الاقتصادية لمشروعه أو لوجود التزامات مالية عليه، وهو ما يجب أن تتصدى له الدائرة وتنظر له بعين الاعتبار. فيتضح لفضيلتكم بأن المدعى عليها قامت بتنفيذ محل العقد وتم استلامه من المدعي بعد اختباره والتأكد من مطابقته للمواصفات الفنية والتشغيلية الخاصة به وقبوله لها وتشغيلها. إلا أن تصنيع وإرسال قطع التحسينات خلال فترة الضمان تأثرت بجائحة كورونا. كما نشير للمبدأ القضائي الصادر من المحكمة العليا (العقود المبرمة بين الطرفين هي المرجع عند الاختلاف والمتعين على الطرفين تنفيذ ما ورد فيها) ](ك ع): (١٣/٣/٣)، (٢/٣/١٤٣٢)[. الطلبات نطلب من مقام الدائرة الموقرة الحكم برد دعوى المدعي وفقاً لما هو موضح من أسباب) وبعرض ذلك على وكيل المدعي ؟ طلب أجلا للرد، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة لذلك. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ٢٧ /١٢ /١٤٤٣ هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها (...)، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن دعواه؟ وحصر طلبه في التالي: أشترت موكلتي من المدعى عليها ماكينة تجهيز وتربيط وتحميل الطوب بكلفة قدرها (٢،٦٤٨،٩٣٥) مليونان وستمائة وثمانية وأربعون ألفاً وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريالاً، وسددت موكلتي كامل المبلغ للمدعى عليها، وقد سبق إبلاغ المدعى عليها أكثر من مرة بأن الماكينة غير مطابقة للمواصفات، وأنه تم رصد ملاحظات تحول دون إنتاجها لكامل الطاقة الإنتاجية المتفق عليها والمحددة في الشروط والمواصفات الفنية التي تم على أساسها توريد الماكينة، إذ أن الشروط والمواصفات الفنية تضمنت أن الطاقة الإنتاجية للماكينة محددة بـ ١٨٠ وحدة إنتاجية في الوردية الواحدة، ولوجود ملاحظات جوهرية في مواصفات تلك الماكينة وقدرتها الإنتاجية وحالتها المصنعية والتشغيلية، ومن أبرزها أن الماكينة معيبة بعدة عيوب تتعلق بالتصنيع والتشغيل، كما أن مواصفات وإمكانيات الماكينة غير مطابقة للشروط والمواصفات المتفق عليها، وحيث أن هذه العيوب والملاحظات تحول دون الاستفادة من الماكينة و إنتاجها للكميات المتفق عليها والمحددة في الشروط والمواصفات الفنية التي تم على أساسها توريد الماكينة، وعليه فإننا نطلب إلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ قدره (٢،٦٤٨،٩٣٥) مليونان وستمائة وثمانية وأربعون ألفاً وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريالاً، وبعرضه على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للرد فجرى افهامها أنه المهلة الأخيرة لإقرارهم بالأخطار والترافع في الاستئناف ففهمت ذلك وأفهمت الدائرة الطرفين بفتح تبادل المذكرات وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٢/٣٠ هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية كما حضرت وكيلة المدعى عليها وبطلب ما استمهل لأجله وكيل المدعي قدم مذكرة رد هذا نصها "أولاً: ما أشار إليه وكيل المدعى عليها بشأن العقدين؛ فالجواب عليه أن التعاقد ينصب على شيء واحد، وهو الماكينة محل الدعوى، وهو ما جاء بناءً عليه الطلب في الدعوى؛ وهو فسخ البيع الناشئ عن التعاقد بين موكلي وبين المدعى عليها بشأن الماكينة، وبخصوص ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن قيمة التعاقد مبلغ قدره (٢،٣٣٣،٦٤٥.٨٠) مليونان وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ألفاً وستمائة وخمسة وأربعون ريالاً سعودياً وثمانون هللة فهذا غير صحيح، والصحيح أن الإجمالي هو مبلغ قدره (٢،٦٤٨،٩٣٥) مليونان وستمائة وثمانية وأربعون ألفاً وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريالاً سعودياً ونرفق الفواتير التي تكبدها موكلي في شراء الماكينة محل الدعوى. ثانياً: ذكر وكيل المدعى عليها في الفقرة الثانية من البند (ب) من أن شهادة قبول المصنع الأولى صدرت في تاريخ ١٦ /٠٥ /٢٠٢٠م وذكر في الفقرة رقم ٣ من ذات البند أن شهادة قبول المصنع الأخرى صدرت في تاريخ ١٨/ ١٠ /٢٠٢٠م، وهذا مردود عليه بأن الماكينة كانت في بلد المنشأ في ذلك التاريخ، ولم يعلم عنها موكلي إلا من خلال الصور المرسلة إليه من المدعى عليها في ذلك التاريخ، وتم توريدها لاحقاً، ومما يدل على ذلك؛ أن في ضمن المستندات التي أرفقها وكيل المدعى عليها -كما في المرفق رقم (٦)- الإشارة إلى أن تاريخ بدء تشغيل الماكينة لدى مصنع موكلي قد كان في تاريخ ٠١ /٠٢ /٢٠٢١م، أي بعد الشهادتين اللتين أشار إليهما وكيل المدعى عليها بأشهر. ثالثاً: ذكر وكيل المدعى عليها بأن سبب عدم قدره الماكينة الوصول إلى الطاقة الإنتاجية المتفق عليها وهي ١٨٠ طبلية في الدورية الواحدة هو تغيير العمال الذين جرى تدريبهم، بالإضافة إلى أن تغيير مصفوفة الطوب أثرت على سرعة الإنتاجية، وهذا غير صحيح؛ إذ الماكينة معيبة بعدة عيوب مصنعية، ونرفق تقرير خبير من جهة هندسية معتمدة من هيئة المهندسين السعوديين وهو مكتب (...) للاستشارات الهندسية، والذي قام بمعاينة الماكينة محل النزاع وأكد في تقريره الهندسي أن السبب في عدم القدره للوصول إلى الطاقة الإنتاجية المتفق عليها هو خلل في الآلة من الناحية الفنية والتصنيعية حيث أكد تقرير الخبير ثبوت أن العيب مصنعي وليس تشغيلي بل إن التقرير أكد على أن سرعة العمالة في منطقة التغذية للطوب كانت عند المعاينة متوافقة مع السرعة المقترحة من قبل المصنع، ومما يدل على وجود عيوب مصنعية إقرار المهندس التابع للمدعى عليها بوجود عيوب ووجود مشكلة، وأنه توجد فجوة بين الأسطوانات وفجوة أخرى بين الناقلات وهذه العيوب لا علاقة لها بالتشغيل بل بوجود مشكلة في التصنيع. رابعاً: ذكر وكيل المدعى عليها بأن الفريق الفني للمدعى عليها اقترح إضافة ما أسماه "تحسينات" بدون تكلفة وأن موكلته قامت برفع دعوى منفصلة لدى المحكمة التجارية ببريدة بالدعوى رقم (٤٣٩٠١٩٣٠٢) وتاريخ ٠٦ /٠٤ /١٤٤٣هـ، لإلزام موكلتي باستلام تلك القطع، وأنها تكبدت خسائر مالية وفنية وتكاليف شحن القطع وأتعاب محاماة، وزعم وكيل المدعى عليها بأن سبب ذلك مخالفة موكلي التعليمات -حسب ادعاء وكيل المدعى عليها-، فإذا كان موكلي هو السبب في عدم وصول الماكينة إلى طاقتها الإنتاجية المذكورة في العقد فلماذا تقوم موكلته وهي شركة تجارية بتحمل تلك التكاليف المادية -حسب ادعائه- إذا كان السبب هو موكلي وليست موكلته، كما أن وصف القطعة بأنها "تحسينات" هو في الحقيقة مضلل للدائرة لأن وصف القطعة بأنها "تحسينات" يعني أن الماكينة محل النزاع قد طابقت المعايير والشروط الفنية المتفق عليها بين الأطراف، ووصلت لطاقتها الإنتاجية المتفق عليها، وتحتاج القطع إلى تحسينها لتصبح أفضل، وهذا غير صحيح لأن الماكينة لم تصل إلى الطاقة الإنتاجية المتفق عليها لنقوم بتحسينها، وبالتالي: فإذا كانت الماكينة تحتاج إلى تلك القطع التي ذكرها لتصل إلى الطاقة الإنتاجية المتفق عليها، فإنه لا يمكن اعتبار أو تسمية تلك القطع بـ(التحسينات)، وأكرر الإشارة هنا إلى تقرير الخبير الهندسي الذي أكد بأن العيوب التي في الماكينة هي عيوب مصنعية كما ذكرت أعلاه. خامساً: ذكر وكيل المدعى عليها بأن المراسلات معهم بشأن الإشكالات لم تكن إلا بعد شهر ونصف، وهذا غير صحيح، والصحيح أن أول مراسلة تمت في شأن ذلك كانت في تاريخ ٠٨/ ٠٢ /٢٠٢١م، إذ جرى التوضيح إلى أن أول خلل قد واجهه موكلي هو في تاريخ ٠٤ /٠٢ /٢٠٢١م أي بعد ٣ أيام فقط من تركيب الماكينة محل العقد، مما يدل على أن موكلي لم ينتفع بالماكينة محل العقد بل توالت الإشكالات وتوالى اكتشاف العيوب منذ توريدها الواحد تلو الآخر مما تضرر منه موكلي. لذا أطلب إلزام المدعى عليها بإعادة المبالغ التي تكبدها موكلي في شراء الماكينة وقدرها (٢،٦٤٨،٩٣٥) مليونان وستمائة وثمانية وأربعون ألفاً وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريالاً سعودياً، كما أطلب إلزام المدعى عليها بمصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة." وبعرضه على وكيلة المدعى عليها عقبت عليها بمذكرة هذا نصها: أولاً: نتمسك بعدم تحديد المدعي للعقد المرتبط بمطالبته، مبلغ المطالبة يتجاوز قيمة العقدين، والمتمثلة بقيمة تركيب المكينة (وهي مبلغ مستحق لموكلتي مقابل التركيب وهو ما تم إكماله من طرفها)، وأيضاً أجور الشحن والجمارك وهذه المبالغ لا علاقة لموكلتي بها، بل هي مستحقة لأطراف أخرى. مدة تنفيذ العقدين تنتهي في ٢٦ /٠٦ /٢٠٢١م الموافق ١٩/ ٠٦ /١٤٤٢هـ، وتم قيد هذه القضية في ٠٨/ ٠٦ /١٤٤٣هـ أي بعد انقضاء العقد بأكثر من ستة أشهر ونصف، شهادة إكمال العمل صدرت بتاريخ ٠١ /٠٢ /٢٠٢١م الموافق ١٩ /٠٦ /١٤٤٢هـ، وتم قيد هذه القضية في ٠٨/ ٠٦ /١٤٤٣هـ أي بعد انقضاء عام كامل تقريباً على تلك الشهادة، الرد على ثانياً: بشأن إشارة المدعي بأن المكينة كانت في بلد المنشأ عند إصدار شهادَتَي قبول المصنع الأولى والثانية يتناقض مع توقيعه وختمه عليهما، وهو ما يجعل دفعه هذا غير مقبول لوجود محرر مكتوب وموقع ومختوم منه. إن تاريخ ٠١ /٠٢ /٢٠٢١م يخص ١) إكمال تدريب عمال المدعي؛ ٢) إصدار شهادة إكمال العمل. ولا علاقة لكونها بتاريخ لاحق للشهادة قبول المصنع الأولى والثانية. الرد على ثالثاً: أرفق المدعي تقرير يدعي أنه من جهة خبرة، ونحن نطعن بهذا الخبير، ونطعن بصحة ومصداقية التقرير من عدة أوجه: لم يتم الاتفاق مع المدعى عليها على تعيينه (مع تحفظنا من كونه مؤهل للفحص على المكينة).نشاط هذا الخبير وفق السجل التجاري: (أنشطة الاستشارات الهندسية والمعمارية) فيتضح أن لا خبرة لديه في المسائل الصناعية أو الفنية، وهذا أحد عيوبه الجوهرية مما يجعل تقريره محل طعن، الإشارة بأن العيوب مصنعية أمر مرفوض نظراً لعدم تخصص هذا الخبير في المسائل الصناعية أو الفنية، كما إن الطرف المعني بالفحص هي الشركة (...) الـمُصَنِّعَة للمكينة، سبق للمدعي في إشعاره بتاريخ ٢٧ /١٠ /١٤٤٢هـ المرسل للمدعى عليها في القضية السابقة رقم (٧٨١٦) لعام ١٤٤٢هـ بنفس موضوع هذه القضية الإشارة بأن الحد الأقصى للوحدات التي تنتجها المكينة لا تتجاوز (٨٠) وحدة إنتاجية في الوردية الواحدة. بينما ذكر تقرير الخبير - الذي قدمه المدعي - أن الإنتاج الفعلي يبلغ صفر (٠) وفق ما جاء في ثانياً (الدراسة والتحليل) فهذا يشير لارتباك المدعي وتناقض مستنداته ويؤكد محاولته فسخ العقد لأجل استرداد الأموال. ومن ناحية أخرى فإن الفيديو المرسل من المدعي لعملية الإنتاج، تم تحليله من المدعى عليها مع الشركة (...) المُصنعة ونتيجته أنه بناء على الفيديو فإنه يتم إنشاء ٩ إلى ١٠ منصات خلال ٢٨ دقيقة وهو ما يناقض تقرير ذلك الخبير. وبتحليل الفيديو يتضح إنتاج تقريباً ٢٠ منصة في الساعة، أي تقريباً ١٦٠ منصة في اليوم، وتم إرسال هذه النتيجة للمدعي بالايميل في ١٧/ ٠٣ /٢٠٢١م، ولم ينكر التحليل أو يعترض عليه، أشار التقرير في ثالثاً (الملاحظات والنتائج – أسباب أخرى) نقطة رقم ١) أن المكينة لا تُسَلّم تسليماً ابتدائياً إلا بعد اكتمال أعمال التركيب والفحص والاختبار للتأكد من قدره المكينة وكفاءتها حتى تصل إلى الحد المطلوب وتدريب العاملين على ذلك؛ والنقطة رقم ٢) أن المكينة تحت الضمان ولم تُستَلَم استلام نهائي. وهذا يتناقض مع توقيع وختم المدعي على شهادة قبول المصنع الأولى والثانية والمتضمنة (أن المكينة قد تم اختبارها بصورة مرضية وأنها تتماشى مع متطلبات المدعي، وبأن هذه الشهادة ستعتبر مستند لرضا المدعي على المكينة). وأيضاً شهادة إكمال العمل الموقعة والمختومة من المدعي والمتضمنة (إلى أنه تم اختبار جميع أحجام الطوب المحددة وتم إجراء عمليات تشغيل ناجحة في وجود المدعي) وأيضاً شهادة إكمال تدريب عمال المدعي بتاريخ ٠١/ ٠٢ /٢٠٢١. وهو ما يشير لاحتمال إخفاء المدعي هذه المستندات عن خَبيره لأجل أن يتم صياغة التقرير بشكل يخدم موقفه في هذه القضية، بشأن الإشارة لعدم توفر كتيبات التشغيل والصيانة. فهذا يتناقض مع ما جاء في شهادة إكمال العمل من الإشارة بعدم إزعاج المشغل للإعدادات الأولية التي ستؤثر على تشغيل المكينة، وفي حال أي تغييرات مطلوبة فيجب التواصل مع مهندس المدعى عليها لأي تعديل، كما تم توفير قائمة قطع الغيار للمكينة، وهو ما يشير للتناقض في أسانيد المدعي، ولم يشر التقرير ما إذا كانت العمالة القائمة على المكينة هي نفسها التي تم تدريبها، حيث إنه بعد زيارة موكلتي لمقر المدعي اتضح تغيير العمالة المدربة على المكينة، وهذا يؤثر بشكل مباشر على سرعة الإنتاج علماً بأنه سبق إشعار المدعية بشأن تغيير العمالة بتاريخ ٢٧/ ٠٣ /٢٠٢١م، وهو ما يشير لمخالفة المدعية للتعليمات في شهادة إكمال العمل الموقعة والمختومة منها. الرد على رابعاً: لكون المكينة كانت تحت الضمان فهو ما دعى موكلتي لطلب قطع التحسينات لتلافي أي قصور بسبب تغيير العمالة حيث تكبدت للتكاليف المرتبطة بها، أما محاولة المدعي التلميح لتضليلنا على الدائرة فهو أمر نترفع عن الرد عليه، علماً بأن فترة الضمان قد انتهت بتاريخ ٢٦ /٠٦/ ٢٠٢١ بموجب تاريخ تنفيذ العقد المشار له في مقدمة هذه المذكرة. الرد على خامساً: سبق للمدعي فحص واختبار وتجربة المكينة وفق شهادة قبول المصنع الأولى والثانية، والاستلام بموجب شهادة إكمال العمل، وقد طلبت المدعى عليها من المدعي استلام قطع التحسينات دون تجاوب منه، فيتضح أن المدعي قد اختبر المكينة وتسلمها بشكل مُرضٍ نهائي وفق شهادة إكمال العمل بتاريخ ٠١ /٠٢ /٢٠٢١م واستخدامه لها، وبأنها كانت تحت الضمان المنتهي في ٢٦/ ٠٦ /٢٠٢١ ويتحمل المدعي نتائج رفض استلامه للقطع، بالإضافة لعدم مسؤولية المدعى عليها الآن عن المكينة لانتهاء الضمان، وإن تناقض المستندات المقدمة من المدعي بشأن عدد المنصات التي يتم إنتاجها يشير لارتباكه في هذه المسألة، والأمر الذي يشير بوضوح لمحاولته فسخ العقد لأجل استرداد الأموال إما لعدم الجدوى الاقتصادية لمشروعه أو لوجود إلتزامات مالية عليه، وهذا من أكل أموال الناس بالباطل، وإثراء بلا سبب، نظراً لكون المكينة قد تم تصميمها بناء على احتياجاته ومواصفاته، لذا نطلب الحكم برد دعوى المدعي وفقاً لما هو موضح من أسباب، بناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٨ هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها وقرر وكيل المدعية أن لديه مذكرة وهذا نصها أولاً: كررت المدعى عليها القول بأن مدة تنفيذ العقد انتهت في تاريخ ٢٦ /٠٦ /٢٠٢١م الموافق ١٦ /١١/ ١٤٤٢هـ، بينما المقصود بتنفيذ العقد يقتصر على نطاق العمل وليس على ضمان الآلة محل العقد من العيوب، ولأن العرف معتبر وفقاً لأحكام الباب السابع من نظام الإثبات فقد استقر العرف بأن الضمان يمتد لمدة سنة من تاريخ تركيب وتشغيل الماكينة أي من تاريخ ٠١ /٠٢/ ٢٠٢١م الموافق ١٨ /٠٦/ ١٤٤٣هـ، وفضلاً عن وجود دعوى سابقة جرى التقدّم بها قبل اكتمال ستة أشهر من تاريخ تركيب وتشغيل الماكينة، إذ قيّدت الدعوى في ١٢ /١٢ /١٤٤٢هـ الموافق ٢١/ ٠٧/ ٢٠٢١م، فإن هذه الدعوى أيضاً رفعت قبل انقضاء مدة الضمان، علاوةً على ذلك فإن دفع وكيل المدعى عليها غير موصل ولا أثر له في الدعوى لأن ما يطالب به موكلي هو فسخ العقد لثبوت وجود عيوب مصنعية في الماكينة ولعدم قدره الماكينة للوصول إلى الطاقة الإنتاجية المتفق عليها، وفي جميع الأحوال لا زالت الماكينة المعيبة محل النزاع تحت الضمان وما أشار إليه وكيل المدعى عليها من كون الدعوى لم ترفع إلا بعد عام علاوة على أنه غير صحيح، فإنه كانت هناك مراسلات بين الطرفين طيلة الفترة السابقة وأن أول إبلاغ بالمشكلة صدر من موكلتي إلى المدعى عليها كان بتاريخ ٠٤ /٠٢ /٢٠٢١م أي بعد ٣ أيام من تاريخ تركيب الماكينة، واستمرت المراسلات حتى تاريخ رفع الدعوى الأولى رقم (٤٢٨٠٨٧١٦) وتاريخ ١٢ /١٢ /١٤٤٢هـ الموافق ٢١ /٠٧ /٢٠٢١م، ورغم علم وكيل المدعى عليها بالدعوى الأولى، وحضوره فيها إلا أنه يصر على إخفاء ذلك على مقام المحكمة بادعائه أن موكلتي متلاعبة وأنها تأخرت في رفع الدعوى، والخلاصة في ذلك: أن حق موكلتي في استخدام الضمان أو خيار العيب، هو ما لا يفتقر في اثباته تجاه المدعى عليها إلى الدعوى، إذ يكفي الإبلاغ بذلك والاطلاع عليه، وهو ما تم بعد ٣ أيام فقط كما ذكرت. ثانياً: ما ذكرته المدعى عليها من تناقض ادعائنا مع شهادتي القبول الأولى والثانية، والجواب على ذلك من وجهين: أن شهادة القبول الأولى والثانية قد نصت صراحة على أن القبول كان بناءً على الصور والفيديو المرسل من قبل المصنع، وليست معاينة على أرض الواقع أن التاريخ المذكور في الفسح الجمركي للماكينة جاء لاحقاً لتاريخ شهادة القبول الأولى والثانية، إذ أن الشهادتين جرى توقيعهما في تاريخ ١٦ /٠٥ /٢٠٢٠م وتاريخ ١٨ /١٠ /٢٠٢٠م بينما تواريخ الفسح الجمركي كانت في ٢٠/ ٠٧ /٢٠٢٠م و ٢١/ ١٢ /٢٠٢٠م. كما أن المستند المقدم من قبل المدعى عليها يؤكد على أن تاريخ تركيب الماكينة كان في تاريخ ٠١/ ٠٢/ ٢٠٢١م، أي بعد تاريخ شهادتي القبول وتواريخ الفسح الجمركي. ثالثاً: إن تقرير الخبير يؤكد في كل حال على وجود عيب في الماكينة، وعدم وصولها إلى الطاقة الإنتاجية حسب إلتزام المدعى عليها في عرض السعر والعقد، وهو إنتاج (١٨٠) طبلية في الدورية الواحدة والتي مدتها (٨) ساعات، إذ أنه بفحص الخبير لم تنتج هذه الماكينة حتى طبلية واحدة! مما يدل على وجود خلل فعلي في الماكينة محل النزاع، علماً بأنه قد جرى التواصل مع وكيل المدعى عليها وتحديد موعد اللقاء ومكان اللقاء لحضور الخبير إلا أنه لم يستجب للموعد ولم يحضر، مما يدل على تهرب المدعى عليها، وفي الوقت الذي تطعن المدعى عليها في مصداقية الخبير وتقريره فإنها حتى هذه اللحظة لم تطلب ندب خبير وذلك لعلمها أن الماكينة على أرض الواقع معيبة وبعيدة عن إنتاج الكمية المتفق عليها محل التعاقد، وهي (١٨٠) طبلية في الوردية الواحدة والتي مدتها (٨) ساعات. رابعاً: ذكرت المدعى عليها وهي شركة تجارية ربحية أنها قامت بطلب قطع إضافية ليست من ضمن تصميم الآلة في المخططات المقدمة من قبل المدعى عليها لتلافي القصور الذي تسبب به موكلي من تغيير العمالة على حد زعمها، وهذا يناقض الواقع والعرف، إذ لو كان السبب عائد للعمالة لكان ذلك مندرجاً تحت حكم "إساءة الاستخدام" وهو ما كان سيجعله غير مشمول بأحكام الضمان، غير أن الصحيح هو أن تلك القطع بحسب وصف مهندس المدعى عليها، ستضاف كأسطوانات صغيرة بين الأسطوانات الكبيرة، مما يدل على أن تلك القطع التي يدعي وكيل المدعى عليها أنها "تحسينات" هي في حقيقتها قطع تُغير في تصميم الآلة لكونها معيبة، خامساً: ذكرت المدعى عليها أن تغيير العمالة "المدربة من قِبلهم"، كان هو السبب في عدم قدره الماكينة على الوصول للطاقة الإنتاجية وهذا فيه إقرار واضح وصريح من المدعى عليها بعدم قدره الماكينة على الوصول إلى الطاقة الإنتاجية مما يؤكد وجود عيوب بالماكينة، وأما ما ذكرت المدعى عليها من أن السبب في هذا الخلل هو تغيير موكلتي للعمالة المدربة، فعلاوة على أن هذا غير صحيح فإن موكلتي اتفقت مع المدعى عليها على توفير مهندس من الجنسية (...) ومهندس آخر من الجنسية (...) للتدريب إلا أن المدعى عليها أخلّت ولم تلتزم بذلك، واكتفت في هذا الشأن بشخص واحد من الجنسية (...) فلو كان عنصر العمالة جوهرياً كما تزعم المدعى عليها لأعطته الأولوية والعناية الكاملة ولدفعها ذلك إلى أن تكون أكثر حرصاً على أحكام التدريب، سادساً: أقامت المدعى عليها الدعوى رقم: (٤٣٩٠١٩٣٠٢) وتاريخ ٠٦/ ٠٤ /١٤٤٣هـ لدى المحكمة التجارية ببريدة، بطلب إلزام موكلي باستلام ما يدعونه من "قطع تحسينات" وصدر حكم من محكمة الاستئناف ببريدة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها، وذلك بالصك رقم (٤٤٣٠٠٣٦٨٠٥)، وكانت المدعى عليها تطالب في تلك الدعوى بإلزامنا استلام القطع التي وصفتها بالتحسينية، بالرغم من أنها ليست كذلك وقد كانت الدعوى تقتصر على تسليم القطع بلا مقابل مالي بل تكبدت رفع دعوى بلا مقابل في حين أنها تدعي أن الآلة ليست معيبة، مما يتبين من أن ما قاموا بذكره غير صحيح وأن المدعى عليها تحاول جاهدةً التعديل على الماكينة التي يدعون خلوها من العيوب، وبناء على ما سبق أطلب إلزام المدعى عليها بإعادة المبالغ التي تكبدها موكلي في شراء الماكينة وقدرها (٢،٦٤٨،٩٣٥) مليونان وستمائة وثمانية وأربعون ألفاً وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريالاً، كما أطلب إلزام المدعى عليها بمصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة"، وطلب وكيل المدعى عليها مهلة للرد فأجابته الدائرة لطلبه ثم أفهمتهما بتقديم مذكرات ختامية وتقرير الاكتفاء في الجلسة القادمة، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. وردت مذكرة من (...) في تاريخ ١٤٤٤/٠١/١١ وملخصها: وردت من وكيل المدعى عليها: بيانات العقود سبق أن تعاقد المدعي والمدعى عليها بتاريخ ٢٧ /١١ /٢٠١٩م (وليس كما جاء بلائحة المدعي أنه بتاريخ ١٧ /١٠ /٢٠١٩م) على أن تقوم المدعى عليها بتوريد وتركيب ماكينة تربيط وتحميل الطوب بمبلغ (٣٤٢،٧٦٥.٩٣) (ثلاثمائة وإثنان وأربعون ألفاً وسبعمائة وخمسة وستون دولاراً وثلاثة وتسعون سنتاً أمريكي) يعادل(١،٢٨٧،٠٣٠.١٣) (مليون ومائتان وسبعة وثمانون ألفاً وثلاثون ريالاً سعودياً وثلاث عشرة هللة) شامل ٥% ضريبة القيمة المضافة وفق الفاتورة الصادرة من المدعى عليها) ومدة تنفيذ العقد للفترة من ٢٧ /١١/ ٢٠١٩م حتى ٢٦ /٠٦ /٢٠٢١م وفق بند (صلاحية العقد) كما تم التعاقد بين الطرفين بتاريخ ٢٧ /١١/ ٢٠١٩م (وليس كما جاء بلائحة المدعي أنه بتاريخ ١٧/ ١٠ /٢٠١٩م) على أن تقوم المدعية بتوريد وتركيب طبقة الغطاء القابل للتمدد بمبلغ (٢٤٧،٩٩٥.٤٥) (مائتان وسبعة وأربعون ألفاً وتسعمائة وخمسة وتسعون يورو وخمسة وأربعون سنتاً) يعادل (١،٠٤٦،٦١٥.٦٧) (مليون وستة وأربعون ألفاً وستمائة وخمسة عشر ريالاً وسبع وستون هللة) شامل ٥% ضريبة القيمة المضافة وفق الفاتورة الصادرة من المدعى عليها) ومدة تنفيذ العقد للفترة من ٢٧/ ١١/ ٢٠١٩م حتى ٢٦/ ٠٦/ ٢٠٢١ وفق بند (صلاحية العقد)، وعليه يصبح إجمالي قيمة العقدين مبلغ (٢،٣٣٣،٦٤٥.٨٠) (مليونان وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ألفاً وستمائة وخمسة وأربعون ريالاً وثمانون هللة) شامل ٥% ضريبة القيمة المضافة. حيث إن المدعي لم يحدد أي عقد نشأ عليه النزاع، فإن دعواه بذلك تصبح غير محررة. بما أن مدة تنفيذ العقدين تنتهي في ٢٦ /٠٦ /٢٠٢١، وبالاطلاع على تاريخ قيد هذه القضية في ٠٨/ ٠٦ /١٤٤٣هـ فإن المدعي قد تقدم بهذه القضية بعد انقضاء العقد بأكثر من ستة أشهر ونصف. الوقائع المتعلقة بتوريد وتركيب محل العقد أن الجهاز محل العقد تم تصميمه وتصنيعه واستيراده من خارج المملكة وفق المواصفات الخاصة بالمدعي. صدرت شهادة قبول المصنع الأولى بتاريخ ١٦ /٠٥ /٢٠٢٠م والخاصة بطلب الشراء رقم (٠١٩-١٩١٠) موقعة ومختومة من المدعي والمدعى عليها، والتي تشير إلى أن المكينة قد تم اختبارها بصورة مرضية وأنها تتماشى مع متطلبات المدعي، وبأن هذه الشهادة ستعتبر مستند لرضا المدعي على المكينة. صدرت شهادة قبول المصنع الثانية بتاريخ ١٨ /١٠ /٢٠٢٠م والخاصة بطلب الشراء رقم (٠١٧-١٩١٠) لنظام تغليف الطابوق، موقعة ومختومة من المدعي والمدعى عليها. والتي تشير إلى أن المكينة قد تم اختبارها بصورة مرضية وأنها تتماشى مع متطلبات المدعي، وبأن هذه الشهادة ستعتبر مستند لرضا المدعي على المكينة تم إكمال تدريب عمال المدعي بتاريخ ٠١/ ٠٢ /٢٠٢١م، وذلك لكون المكينة تتطلب عنصر بشري مدرب على تشغيل المكينة وتصفيف الطوب بطريقة معينة لسهولة تحميله بالسرعة المطلوبة لتتوافق مع كمية الإنتاج المذكورة في العقد، يتمثل في تدريب العمال على تحميل الطوب بسرعة معينة وصفّها بطريقة معينة وأيضاً المعرفة بتشغيل المكينة. تم إصدار شهادة إكمال العمل بتاريخ ٠١/ ٠٢ /٢٠٢١ موقعة ومختومة من المدعي والمدعى عليها. حيث أشارت إلى أنه تم اختبار جميع أحجام الطوب المحددة وتم إجراء عمليات تشغيل ناجحة في وجود المدعي، كما تم برمجتها وفقاً لمواصفات المنتج الخاصة بالمدعي، وأن أي تغييرات مطلوبة فيجب التواصل مع مهندس المدعى عليها لأي تعديل. كما أوصت باتباع التعليمات المتعلقة بتشغيل المكينة التي تمت أثناء التدريب والتثبيت. فيتضح مما سبق أن المدعى عليها قد قامت بتوريد وتركيب محل العقد وتدريب العاملين التابعين للمدعي على استخدامها اللذين سيباشرون العمل على المكينة، وأن المدعي قد وافق عليه ورضا به ووقع على شهادة القبول وشهادة إكمال العمل. مما يعني رضاه وقبوله لمحل العقد المُنفذ. كما أن المكينة كانت خاضعة لفترة الضمان حينها والتي انتهت بتاريخ ٣١/ ٠١/ ٢٠٢٢م باعتبار بدء الضمان من تاريخ شهادة إكمال العمل ولمدة ١٢ شهر. الحيثيات المتعلقة بسرعة الجهاز حيث أشار المدعي بصحيفة دعواه بأن الطاقة الإنتاجية الفعلية للماكينة تبلغ ٨٠ وحدة في الوردية الواحدة، وأن المتفق عليه هو ١٨٠ وحدة. فإن جوابنا على ذلك وفق ما يلي: أنه بعد استلام المدعي لمحل العقد وتدريب العاملين لديه وتوقيعه على الشهادات المذكورة وبدئه بالعمل على المكينة لفترة شهر ونصف، أرسل بريد الكتروني يفيد بوجود مشكلة في سرعة الإنتاج. طلبت موكلتي من المدعي تصوير عملية الإنتاج، وقامت موكلتي مع الشركة المُصنعة (الشركة (...) المُصنعة/ (...)) بتحليل الفيديو والذي خلصت معه إلى أنه بناء على الفيديو فإنه يتم إنشاء ٩ إلى ١٠ منصات خلال ٢٨ دقيقة (أي تقريباً ٢٠ منصة في الساعة، أي تقريباً ١٦٠ منصة في اليوم) وتم إرسال ذلك للمدعي بالبريد الالكتروني ولم ينكر المدعي هذا التحليل أو يعترض عليه. قام فريق فني من المدعى عليها بزيارة مصنع المدعي (لم تتمكن الشركة (...) من إرسال مهندسها نظراً لظروف تعليق السفر بين المملكة و(...) بسبب جائحة كورونا) حيث اتضح أثناء الزيارة ما يلي: ١) تم تغيير العمالة التي تم تدريبها؛ ٢) تم تغيير نمط ترتيب مصفوفة الطوب. وهذه أسباب تؤثر بشكل مباشر على سرعة الإنتاج (وفق ما ذُكر في النقطة (٤) من الفقرة (ب) أعلاه) حيث تم إرسال بريد الكتروني بذلك للمدعي، كما نؤكد لفضيلتكم بأن العرض المقدم للمدعي أشار في البند (٦/ وقت الدورة) بأن (الدورة محسوبة على أساس التحميل غير المنقطع للطوب بواسطة المُشغل) وهذا يرتبط بالعمال الذين تم تدريبهم، وبأنه (سيؤثر أي تأخير في تحميل الأقواس على وقت الدورة الإجمالي) فيتضح أن المدعي على علم قبل التعاقد بضرورة كون العمالة مُدربة على سرعة التحميل وأيضاً على ضرورة التقيد بنمط مصفوفة الطوب كما أن الفريق الفني للمدعى عليها اقترح إضافة تحسينات (قطع إضافية، دون أي تكلفة على المدعي) لأجل أن تتناسب مع المتغيرات لدى المدعي (تغيير العمال وتغيير نمط ترتيب مصفوفة الطوب) حيث طلبت موكلتي من الشركة المُصنعة ((...)) تصنيع هذه القطع وإرسالها. تم التواصل بين المدعى عليها والشركة المُصنعة ب(...) بخصوص معالجة الإشكالية لدى المدعي بموجب الضمان حينها، وتم الرد من الشركة (...) بأن الأمر يتطلب الفحص لأجل الكشف عما إذا كان يوجد فعلاً خلل مصنعي أو أنها تتعلق فقط بعدم التقيد بالاشتراطات الخاصة للوصول لسرعة الإنتاج المطلوبة والمرتبطة بتحميل وصف الطوب بواسطة العمال. وتم تزويد المدعي بهذا الرد. نظراً لحالة الإغلاق العام وحظر التجول في (...) بسبب الجائحة فقد تأخر تصنيع قطع التحسينات المطلوبة وتأخر إرسالها للمملكة تبعاً لذلك. علماً بأنه تم إشعار المدعي عبر البريد الإلكتروني بوصول قطع التحسينات وطلبت موكلتي منه تحديد اليوم والوقت المناسب لتوصيلها وتركيبها بمقر المصنع، إلا أنه لم يقم بالرد. اضطرت المدعى عليها لرفع قضية ضد المدعي لأجل إلزامه باستلام قطع التحسينات، حيث صدر الحكم الابتدائي بإلزامه باستلامها، كما إن توقيع المدعي على شهادة قبول المصنع الأولى والثانية وشهادة إكمال العمل وتدريب العمال دليل على تحقق ركن الرضا والقبول. ومن ناحية أخرى، فإن رفضه لاستلام قطع التحسينات يؤكد سوء نيته في هذه القضية على الرغم من كونه المتسبب في الإشكال الحاصل في المكينة وذلك من خلال قيامه ١) تغيير العمالة التي تم تدريبها؛ ٢) تغيير نمط ترتيب مصفوفة الطوب. وهذه أسباب تؤثر بشكل مباشر على سرعة الإنتاج وفق ما تم ايضاحه للمدعي قبل التعاقد وعند توقيع شهادة إكمال العمل. لذا فإن قطع التحسينات ستعالج ذلك، إلا إذا كان هناك سبب آخر خفي لدى المدعي والذي يريد من خلال هذه القضية الحصول على الأموال إما لعدم الجدوى الاقتصادية لمشروعه أو لوجود التزامات مالية عليه، وهو ما يجب أن تتصدى له الدائرة وتنظر له بعين الاعتبار. فيتضح لفضيلتكم بأن المدعى عليها قامت بتنفيذ محل العقد وتم استلامه من المدعي بعد اختباره والتأكد من مطابقته للمواصفات الفنية والتشغيلية الخاصة به وقبوله لها وتشغيلها. إلا أن تصنيع وإرسال قطع التحسينات خلال فترة الضمان تأثرت بجائحة كورونا. كما نشير للمبدأ القضائي الصادر من المحكمة العليا (العقود المبرمة بين الطرفين هي المرجع عند الاختلاف والمتعين على الطرفين تنفيذ ما ورد فيها) ](ك ع): (١٣/٣/٣)، (٢/٣/١٤٣٢)[. نطلب من مقام الدائرة الموقرة الحكم برد دعوى المدعي وفقاً لما هو موضح من أسباب. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢١ هـ وملخصها: وفيها حضر المدعي وكالة والمدعى عليها وكالة، وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة ختامية تضمنت:(تم إصدار شهادة إكمال العمل بتاريخ ٠١/٠٢/٢٠٢١ والتي أكدت "بأن الماكينة قد تم تركيبها واختبارها وتشغيلها بشكل مرض بواسطة مهندس شركة (...)/ (...) وفقاً لمواصفات المشروع". والتي تم توقيعها وختمها من المدعى عليها. مما يدل على عدم وجود أي عيب في المكينة عند تسليمها، وإلا لما قام باستلامها والتوقيع على أنه تم اختبارها وتشغيلها بشكل مرض وموافقة لمواصفات المشروع. لقد أوضحنا أن الفريق الفني التابع للمدعى عليها قام بزيارة مصنع المدعي (لم تتمكن الشركة (...) من إرسال مهندسها نظراً لظروف تعليق السفر بين المملكة و(...) بسبب جائحة كورونا) حيث اتضح أثناء الزيارة ما يلي: ١) تم تغيير العمالة التي تم تدريبها؛ ٢) تم تغيير نمط ترتيب مصفوفة الطوب. وهذه أسباب تؤثر بشكل مباشر على سرعة الإنتاج (وفق ما أوضحناه في مذكرتنا المؤرخة في ١١/١/١٤٤٤) كما تم إرسال بريد إلكتروني بذلك للمدعي بتاريخ ٢٧/٣/٢٠٢١ (انظر مرفق٩ في مذكرتنا بتاريخ ١١/١/١٤٤٤). كما نؤكد لفضيلتكم بأن العرض المقدم للمدعي أشار في البند (٦/ وقت الدورة) بأن "الدورة محسوبة على أساس التحميل غير المنقطع للطوب بواسطة المُشغل" وهذا يرتبط بالعمال الذين تم تدريبهم، وبأنه "سيؤثر أي تأخير في تحميل الأقواس على وقت الدورة الإجمالي" فيتضح أن المدعي على علم قبل التعاقد بضرورة كون العمالة مُدربة على سرعة التحميل وأيضاً على ضرورة التقيد بنمط مصفوفة الطوب (انظر مرفق١٠ في مذكرتنا بتاريخ ١١/١/١٤٤٤)، لذا فإن عدم اتباع المدعي لهذه التعليمات على الرغم من إشعاره وعلمه بها يعتبر إهمالاً منه.إن ما يدعيه المدعي من حق موكلته في استخدام الضمان أو خيار العيب بسبب عدم عمل المكينة وفق المطلوب هو كلام مرسل. حيث إن المكينة وفقاً لـ "شهادة إكمال العمل" قد تم تركيبها واختبارها وتشغيلها بشكل مرض وموافق لمواصفات المشروع. لذا فإن العيب لم يكن موجوداً حينها. ومن ناحية أخرى، فإن المدعي هو من تسبب بالعيب الذي يدعي به من خلال ١) تغيير العمالة التي تم تدريبها؛ ٢) تغيير نمط ترتيب مصفوفة الطوب، على الرغم من أن شهادة إكمال العمل قد نصت على "إن أي تغييرات مطلوبة، يرجى الاتصال بمهندس شركة (...) المعني لأي تعديل" لذا فلا يمكن تحميل المدعى عليها نتائج إهمال المدعي وعدم مراعاته للشروط. كما نصت شهادة إكمال العمل بأنه "تم اختبار جميع أحجام الطوب المحددة وتم إجراء عمليات تشغيل ناجحة في وجود العميل". لذا فإن استلام المدعي للمبيع خالياً من العيوب فإنه لا يحق له اللجوء إلى خيار العيب أو يعيد السلعة نظراً لأن السلعة تم تسليمها له سالمة من غير عيوب.ذكر المدعي في مذكرته بتاريخ ٢٤/٣/١٤٤٤ ما نصه "إذ لو كان السبب عائد للعمالة لكان ذلك مندرجاً تحت حكم "إساءة الاستخدام" وهو ما كان سيجعله غير مشمول بأحكام الضمان". وبما أننا أثبتنا لفضيلتكم كون السبب عائد لتغيير العمالة وأيضاً تغيير مصفوفة الطوب، فإن ذلك يؤكد على عدم شمول أحكام الضمان للعيب الذي يدعي به المدعي وفق ما جاء في مذكرته. بشأن إشعار المدعى عليها بموعد زيارة الخبير. فقد اتضح أن المدعي تعمد إرسال الإشعار بنهاية دوام يوم الأربعاء ٠١/٠٩/٢٠٢١ وبأن الفحص سيكون في تمام الساعة الثامنة صباح يوم الخميس ٠٢/٠٩/٢٠٢١ في القصيم، علماً بأن موكلي في الرياض. كما لم يتم تزويد المدعى عليها بالبروفايل الخاص بخبيرها المزعوم (والذي أثبتنا لمقام الدائرة أن نشاطه يتعلق بالاستشارات الهندسية والمعمارية وليس في الاستشارات الفنية والصناعية). لذا ولكل ما ذُكر، فيظهر جلياً طريقة تعامل المدعية مع هذه المسألة بسوء نية مقصود لأجل إظهار المدعى عليها بمظهر المُقصر.بشأن القضية المقامة ضد مصنع (...) لإلزامها باستلام قطع التحسينات، فإن شركة (...) حرصت خلال فترة الضمان على معالجة المتغيرات التي أحدثها مصنع (...) والعائدة إلى تغيير العمالة التي تم تدريبها، وتغيير نمط ترتيب مصفوفة الطوب. فإنه على الرغم من صدور الحكم الابتدائي بإلزام المصنع باستلام تلك القطع إلى أنه قد استأنف الحكم ودفع بعدم رغبته بالاستلام حيث صدر حكم الاستئناف وفق ما تم تقديمه لفضيلتكم. لذا فإن توجه المدعي يؤكد على وجود سبب خفي لديه والذي يريد من خلال هذه القضية الحصول على الأموال إما لعدم الجدوى الاقتصادية لمشروعه أو لوجود التزامات مالية عليه، وهو ما يجب أن تتصدى له الدائرة وتنظر له بعين الاعتبار. نتقدم بطلب الحكم برد دعوى المدعي وفقاً لما هو موضح من أسباب). وقدم وكيل المدعية مذكرة ختامية تضمنت ما يلي: (أولاً: ما ذكرته المدعى عليها في (١) و(٢) فقد جرت الإجابة عليه سابقاً، وأحيل إلى ما سبق منعاً للتكرار، أما ما ذكرته في (٣) و(٤) فإنه لو سلمنا فرضاً بصحة استدلاله؛ فإن تلك الشهادة لو تضمنت إبراءً من العيوب، فإنها بكل حال لا تشمل الإبراء من العيوب الخفية، وفقاً لما هو متقرر شرعاً وقضاءً. ثانياً: ما ذكرته المدعى عليها من أن موكلتي تعمدت تأخير إرسال الإشعار إلى الخبير فإن ذلك غير صحيح، إذ جرى إشعار المدعى عليها مباشرةً بعد تحديد موعد الخبير للخروج لمعاينة الآلة، فقد كان الوقت ضيقاً على موكلتي أساساً لارتباط التقرير بقضية قائمة في ذلك الحين، وكان الموعد فيها قريباً، ثم إنه لما ورد لنا البريد الإلكتروني من الخبير بعرض السعر في تاريخ ٣٠/٨/٢٠٢١م (مرفق١) وجرى إصدار الفاتورة في تاريخ ٣١/٠٨/٢٠٢١م في تمام الساعة ٧:٥٧ مساءً (مرفق٢) وتزويده بالموقع مع حوالة السداد في تاريخ ٠١/٠٩/٢٠٢١م حيث قام الخبير بالتأكيد على الموعد (مرفق٣)، ومن ثم قام موكلي بالتواصل مع المدعى عليها لإبلاغها بموعد المعاينة (مرفق٤) فالتواريخ كانت أساساً متقاربة، إلا أن المدعى عليها لم تحضر بالرغم من حضورنا للموقع، فهي من أسقطت حقها في ذلك، والمفرط أولى بالخسارة. ثالثاً: ذكرت المدعى عليها أن تغيير مصفوفة الطوب قد حال دون الوصول إلى الطاقة الإنتاجية وهذا غير صحيح، وإلحاقاً لما سبق؛ أرفق البريد الإلكتروني الصادر من المدعى عليها والتي ذكرت فيه ما يلي: (تم تغيير نمط الطوب / ترتيب المصفوفة أيضاً من وقت التثبيت، وأنا أفهم أن هذا قد تم لجعل تشكيل الطبلية مستقراً) (مرفق٥)، وهو ما يتناقض مع قول المدعى عليها الأخير وبناء على ما سبق أطلب إلزام المدعى عليها بإعادة المبالغ التي تكبدها موكلي في شراء الماكينة وقدرها (٢،٦٤٨،٩٣٥) (مليونان وستمائة وثمانية وأربعون ألفاً وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريالاً)، كما أطلب إلزام المدعى عليها بمصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة.) وعليه قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٥/١٢ هـ، وملخصها: وفيها حضر وكيل المدعي ووكيل المدعى عليها، وسألت الدائرة وكيل المدعي عن استعمال موكله للمعدة محل الدعوى ومدة ذلك فأجاب: يومين وثلاثة فقط ثم بدأت المشاكل تظهر عليها فجرى سؤاله عن استعمالها بعد ذلك فقال: لا أعلم عن ذلك، واستمهل للتأكد من ذلك ثم أجاب: بأنه تم استعمالها مدة شهرين تقريباً وعقب وكيل المدعى عليها أن المدعية استعملت الآلة أكثر من مدة شهر ونصف وأن المدعية وقعت على شهادة إكمال العمل والمنصوص فيها على اختبار المنتج من قبل المدعي مما ينفي وجود العيب والخلل المصنعي. وبعرضه على وكيل المدعي هل تم اختبار المعدة بعد وصولها لمقر موكلته فقرر: فأجاب بصحة ذلك ولكن لم يذكر أنها وصلت للعدد المطلوب. ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن طلبه أرش النقص حسب دعواه فأجاب: بأنه يتمسك بفسخ العقد، ولصلاحية القضية للفصل فيها خلت الدائرة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد سماع الدعوى والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، ولما كانت العلاقة بين الطرفين تتعلق بعقد توريد بين تاجرين، وحيث حدد نظام المحاكم التجارية ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من مشاكل ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية، أو ما يتعلق بالشراكات، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخلٌ ضمن اختصاص المحاكم التجارية، وعن الموضوع فإنه لما كان وكيل المدعي يطلب فسخ العقد وإلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ قدره ٢.٦٤٨.٩٣٥ريال مليونان وستمائة وثمانية وأربعون ألفاً وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريالا استناداَ منه إلى أن الماكينة الموردة غير مطابقة للمواصفات، وأنه تم رصد ملاحظات تحول دون إنتاجها لكامل الطاقة الإنتاجية المتفق عليها والمحددة في الشروط والمواصفات الفنية التي تم على أساسها توريد الماكينة ولما أنكر وكيل المدعى عليها دعوى المدعية ودفع بتجربتها واختبارها بمقر المدعية وأنها وقعت على ذلك، ولما أقر به وكيل المدعية من استمرار موكلته بالعمل بالماكينة مدة شهرين بعد ظهور ما ذكره عيباً فيها، ولما تمسك وكيل المدعية بالفسخ ولم يطلب أرش النقص حال ثبوته ولما قرره الفقهاء رحمهم الله من أنه إذا " علم المشتري العيب بعد العقد أمسكه بأرشه إن شاء؛ لأن المتبايعين تراضيا على أن العِوَض في مقابلة المبيع، فكل جزءٍ منه يُقابله جزء من الثمن، ومع العيب فات جزء من المبيع فله الرجوع ببدله وهو الأرش..." الروض المربع ص٢٤٨. مما تنتهي الدائرة معه إلى رفض طلب المدعية وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة العامة المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430607050 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٧٤٨٣٨ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: مصنع (...) للصناعة المدعى عليه: شركه (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص مطالبة المدعي بإلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ قدره ٢.٦٤٨.٩٣٥ريال ثمن ماكينة باعتها على المدعي لا تنطبق فيها المواصفات المتفق عليها، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي برفض هذه الدعوى، وبتسليم وكيل المدعي نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه وقد تلخص الاعتراض بما مضمونه أن حكم الدائرة الموقرة غير صحيح من عدة أوجه، حيث أن المكينة عند البدء في استخدامها تبين أنها معيبه بعيوب مصنعية أثبتها الخبير الذي استعان موكله به وتم إبلاغ المدعى عليها بذلك و أن استخدام الماكينة خلال تلك المدة لم يكن لأغراض الإنتاج إنما لمحاولة استصلاحها و الذي يدل على عدم رضى موكله عن الماكينة هو تواصله الدائم مع المدعى عليها منذ اليوم الأول تاريخ ٨/٢/٢٠٢١م بشأن عيوب الماكينة وأنها غير متوافقة مع المواصفات المطلوبة ومبتغى موكله من هذه المراسلات إما استمثال الماكينة لما اتفق عليه أو الفسخ و رد ما استلم من مبالغ بالإضافة إلى أن المدعى عليها أقرت بوجود العيب حين طلبت من المدعية استلام قطع اسمتها بالتحسينات حتى تستمثل المكينة للشروط وهو إقرار صريح بكون الماكينة غير مطابقة للشروط، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض خلال الفترة النظامية وعليه فهو مقبول شكلا. أما من حيث الموضوع فقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم للنظر فيه. وفيها استمعت الدائرة للدعوى والإجابة من الطرفين حيث أحال كل واحد منهما على ما سبق الإدلاء به في ملف القضية واكتفى بذلك ثم اطلعت الدائرة على أوراق القضية وخلت للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن المستأنف يهدف من طلبه الاستئناف إلى إلغاء الحكم الابتدائي على التفصيل الذي أورده في لائحة اعتراضه، وبتحقق هذه الدائرة من استيفائه الشروط الشكلية وأنه قدم خلال المهلة النظامية فيكون مقبولاً شكلاً، وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييده، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنف. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف الثالثة: بتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض في هذه القضية الصادرة بالصك المؤرخ في ٢٠ / ٠٥ / ١٤٤٤هـ القاضي بــرفض هذه الدعوى، محمولاً على أسبابه. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.