حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 112

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٣ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:112/1444
رقم الحكم:112
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 112 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 112 التاريخ: ٢٣ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول ﷲ أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناءً على القضية رقم ١١٢ لعام ١٤٤٤ ه المقامة من/ (...) هوية وطنية (...) ضد/ شركة (...) للمقاولات سجل تجاري (...) (الوقائع) تتلخص الوقائع في أنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض (...) بوكالته عن (...) –سجل مدني رقم (...)-، بطلب تضمن: " حيث أن موكلي دائن للمدعى عليها بمبلغ وقدره (٩٤,٥٠٠) أربعة وتسعون ألف وخمسمائة ريال سعودي، وذلك بعد أن صدر حكم لموكلي في الدعوى رقم (٤٢١٠٩١٨٠٤) بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٩٤,٥٠٠) أربعة وتسعون ألف وخمسمائة ريال سعودي من الدائرة الخمسون بالمحكمة العامة بالرياض برقم (٤٣١٧٢٩٨٨١) بتاريخ ٢٣/ ٠١/ ١٤٤٣ه (مرفق١) والمؤيد من الدائرة الحقوقية الثانية بمحكمة الاستئناف بالرياض بالصك رقم (٤٣٧٣١٨٨٢٣) وتاريخ ٢١/٠٤/١٤٤٣هـ (مرفق٢) والذي تضمن إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره(٩٤,٥٠٠) أربعة وتسعون ألف وخمسمائة ريال سعودي لصالح موكلي. وبما أن المدعى عليها متعثرة، ولم تقم بسداد الدين الثابت والمحدد الذي في ذمتها بموجب الحكم القضائي النهائي المشار إليه أعلاه، رغم قيام موكلي بتقديم هذا الحكم للدائرة التنفيذية الرابعة بمحكمة التنفيذ بالرياض بموجب طلب تنفيذ رقم (٤٠١٠٢٤٣٠٠١٧١٠٢٧) وصدر ضد المدعى عليها القرارين (٣٤-٤٦) (مرفق رقم ٣)، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بسداد هذا الدين، وذلك بسبب تعثرها. واستناداً للمادة (٩٢) من نظام الإفلاس والتي أعطت الحق لموكلتي (الدائنة) بالتقدم إلى المحكمة التجارية بطلب افتتاح إجراء التصفية والتي كما جاءت نصاً (دون الإخلال بأحكام الأنظمة ذات العلاقة، للمدين أو الدائن أو الجهة المختصة التقدم إلى المحكمة بطلب افتتاح إجراء التصفية للمدين إذا كان المدين متعثراً أو مفلساً). وبما أنه تم استيفاء كافة الشروط المنصوص عليها في المادة (٩٣) من نظام الإفلاس من قبل موكلتي، والتي كما جاءت نصاً: ١-يشترط لقيد طلب افتتاح إجراء التصفية لدى المحكمة أن يقدم الطلب مرافقاً له المعلومات والوثائق ذات العلاقة، وفقاً لما تحدده اللائحة. ٢-لا يقيد طلب دائن أو أكثر لدى المحكمة إلا بعد استيفاء الشروط الآتية: أ-أن يكون الدين حال الأجل ومحدد المقدار والسبب والضمانات المقررة له (إن وجدت). ب-ألا يقل مقدار الدين -أو مجموع مقدار ديون المتقدمين بالطلب-عن المبلغ الذي تحدده لجنة الإفلاس. ج- أن يكون الدين المطالب بسداده مستحقاً بموجب سند تنفيذي، أو مستحقاً بموجب ورقة عادية، وأن يثبت الدائن أنه طلب من المدين سداده قبل (ثمانية وعشرين) يوماً من تاريخ قيد الطلب ولم يسدد أو ينازع في الدين، وذلك وفقاً لما تبينه اللائحة". فقيد الطلب في المحكمة بالرقم المشار إليه في مستهل الحكم، ثم أحيل إلى هذه الدائرة فتم نظره على النحو الوارد في الضبط، وفي الجلسة الأولى حضر عن مقدم الطلب وكيله / (...) بالوكالة رقم (...) المرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم (...) فيما لم يحضر من يمثل المدين رغم تبلغه بالموعد , وسألت الدائرة وكيل الدائن مقدم الطلب عما يثبت تبلغ المدين بطلب السداد ؟ طلب إمهاله لمراجعة البريد , وعليه رأت الدائرة إمهاله. وفي الجلسة الثانية حضر وكيل الدائن كما حضر مدير المدين حسب السجل التجاري لها وبعرض طلب الدائن عليه أجاب أنه لم يصله أي إشعار بطلب السداد وبعرض ذلك على وكيل الدائن أجاب أنه تم تسليم الشحنة وأرفق على المحادثة صورة من موقع (...) مكتوب فيها أنه تم التسليم وبعرض ذلك على مدير المدين أجاب لم نستلم أي طلب سداد فطلبت الدائرة من وكيل الدائن ما يثبت اسم مستلم الشحنة من البريد خلال خمسة أيام. وفي جلسة اليوم وفي هذه الجلسة حضر وكيل الدائن كما حضر الممثل النظامي للمدين وبسؤاله عما يثبت تسليم طلب السداد فأجاب تم إرساله وهو عبارة عن محاولات تسلم من قبل البيد فجرى سؤاله هل فيه ما يدل على تسليم طلب السداد للمدين فأجاب لا وعليه ونظرا لصلاحية الطلب للفصل فيه فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. (الأسباب) لما كان مقدم هذا الطلب يطلب افتتاح إجراء التصفية للشركة المدينة وفق نظام الإفلاس ولائحته التنفيذية، وبما أن المادة (٩٣/١) من نظام الإفلاس قد نصت على أنه: "يشترط لقيد طلب افتتاح إجراء التصفية لدى المحكمة أن يقدم الطلب مرافقاً له المعلومات والوثائق ذات العلاقة، وفقاً لما تحدده اللائحة"، وبما أن النظام في الفقرة (٢/ج) من المادة ذاتها قد اشترط لقيد طلب افتتاح إجراء التصفية المقدم من دائن: "أن يثبت الدائن أنه طلب من المدين سداده قبل (ثمانية وعشرين) يوماً من تاريخ قيد الطلب ولم يسدد أو ينازع في الدين، وذلك وفقاً لما تبينه اللائحة." وبما أن مقدم الطلب لم يقدم ما يثبت طلبه من المدين السداد قبل ثمانية وعشرين يومًا من تاريخ قيد الطلب واكتفى بتقديم طلب التنفيذ، وبما أن اللائحة التنفيذية للنظام قد بينت في المادة (٤٨) كيفية تقديم طلب السداد فنصت على أنه: "يجب أن يكون طلب سداد الدين الذي يقدمه الدائن إلى المدين بموجب الفقرة (٢/ج) من المادة (٩٣) من النظام مؤرخاً ومحدداً فيه مقدار الدين وسبب نشوئه"، وبما أن نص النظام واللائحة صريح في اشتراط أن يتقدم الدائن للمدين بطلب السداد بكيفية محددة نظاماً ؛ وقد أكدت على ذلك المادة (١١) فقرة (د) من لائحة المعلومات والوثائق والتي تضمنت بياناً لما يجب أن يرافق طلب افتتاح أي من إجراءات الإفلاس المقدم من الدائن, ومن ذلك أن يرفق الدائن مع طلبه ما يثبت أنه طلب من المدين سداد الدين قبل (٢٨) يوما من تاريخ قيد الطلب، أما بشأن طلب السداد المرفق فإن الدائن لم يرفق ما يثبت استلام المدين اخطار الوفاء بل ارفق ورقة إيصال من (...)، كما أن وكيل مقدم الطلب أقر بأن ليس لديه ما يفيد باستلام المدين لطلب السداد، ولما كان مقدم الطلب لم يستوف ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى رفض هذا الطلب بناءً على المادة (٩٩) من نظام الإفلاس: "٢- تحدد المحكمة موعدا للنظر في طلب افتتاح الإجراء وتقضي بأي مما يأتي: ب- رفض الطلب في الحالات الآتية: ١- إذا كان الطلب غير مستوف للمتطلبات النظامية أو غير مكتمل دون مسوغ مقبول". وأما بشأن القرار الصادر من محكمة التنفيذ المرفق بالطلب فإن الدائرة ترى أنه لا يغني عن تقديم طلب السداد المنصوص عليه في المادة (٩٣) من نظام الإفلاس، وذلك لعدة أسباب هي: ١/ أن المنظم في المواد آنفة الذكر ألزم الدائن أن يثبت أنه طلب من المدين سداد الدين بطريقة لها شكل محدد نظاماً – كما سبق بيانه - وهذه المواد وردت بصيغة آمرة , ومن المعلوم أن النص الآمر يوجب على الكافة تطبيقه والعمل به , ولا يسوغ إهدار أحكامه برأي مجرد أو القول بأن هناك ما يغني عنه طالما ورد النص الآمر مطلقاً غير مقيد بحال من الأحوال. ٢/ أن المنظم لو أراد أن طلب التنفيذ يغني عن تقديم طلب السداد لنص على ذلك، يؤكد هذا الفهم ما ورد بشأن الإخطار في الدعاوى التجارية في المادة الحادية والسبعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها: (يعـد فـي حكـم الإخطار تقديم ما يثبت اللجوء إلى التسـوية الودية أو المصالحة أو الوسـاطة قبـل قيـد الدعـوى، بشـرط مضـي المـدة المنصـوص عليهـا فـي الفقـرة (١) مـن المـادة التاسـعة عشرة من النظام)؛ فالمنظم هاهنا نص على ما يكون في حكم الإخطار في الدعاوى التجارية ويكون مسقطاً لوجوب تقديمه , ولو لم ينص المنظم على ذلك لما جاز الاجتهاد بأي رأي في مصادمة هذا النص الآمر. ومن المعلوم أن طلب السداد الوارد في إجراء التصفية وفق نظام الإفلاس لم يرد نص من المنظم على ما يكون مسقطاً له أو ما يكون في حكمه. ٣/ أن المنظم في المادة (٩٣/ج) من نظام الإفلاس رتب على طلب السداد أثراً نظامياًّ يتمثل في حق المدين في المنازعة في الدين، فيما نصت المادة (٩٤) من نظام الإفلاس على أن تقديم الدائن للطلب بعد حصول المنازعة في الدين يعد إساءة استغلال لإجراء التصفية. وعليه فإن القول بأنه يجوز الاستغناء عن تقديم طلب السداد فيه إهدار لهذا الحق المقرر للمدين. ولا يرد على ذلك أن للمدين وفق نظام التنفيذ حق تقديم منازعة تنفيذ وأنها تعد مغنية عن المنازعة في الدين المقررة في نظام الإفلاس ؛ إذ من المعلوم أن منازعات التنفيذ وفق نظام التنفيذ محصورة بحالات محددة وردت تفصيلاً في اللائحة التنفيذية للمادة (٣) من نظام التنفيذ، وهي منازعة في التنفيذ وليست منازعة في الدين , ومن المعلوم أن للمدين المنفذ ضده فضلاً عن حقه في تقديم منازعة تنفيذ أمام محكمة التنفيذ أن ينازع في موضوع الحق لدى قاضي الموضوع كما هو موضح في اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ فقرة (٤) من لائحة المادة (٣). وعليه يتبين أنه لا وجه للقول بأن عدم منازعة المدين أمام محكمة التنفيذ تعني أنه لم ينازع في الدين وفق مفهوم المنازعة الوارد في المادة (٩٣/ج) من نظام الإفلاس ؛ إذ من الواضح أن نظام الإفلاس أعطى للمدين الحق في المنازعة في الدين نفسه دون تقييد المدين بكون تلك المنازعة تتم أمام محكمة التنفيذ ودون أن تتقيد المنازعة بمنازعات التنفيذ فقط , ولا سبيل لإهدار هذا الحق برأي مصادم للنص الصريح. ٤/ أنه بالاطلاع على المواد الواردة في نظام الإفلاس ولائحته بشأن طلب السداد فإنه يتضح بشكل جلي اختلاف طلب السداد عن طلب التنفيذ من حيث وسيلة الإبلاغ , ففي طلب السداد وفق نظام الإفلاس فلا بد أن يتحقق تبلغ المدين بطلب السداد , ولم يجز نظام الإفلاس أو لائحته في المادة (٦) منها الاكتفاء بالإعلان للمدين عن طلب السداد في موقع لجنة الإفلاس كطريق من طرق الإبلاغ حال تعذر إبلاغ المدين لشخصه. إذا تقرر ذلك فإن الحال في طلب التنفيذ مختلف , فقد أجازت المادة (٣٤) من نظام التنفيذ ولائحتها التنفيذية السير في إجراءات التنفيذ في عدة حالات وإن لم يتبلغ المنفذ ضده لشخصه بالطلب، ومن ذلك يتضح أن القول بأن وجود قرار لمحكمة التنفيذ تجاه المدين يعني أنه تبلغ لشخصه بالطلب هو قول غير صحيح على إطلاقه. ومما يؤكد ذلك أنه بالاطلاع على قرار التنفيذ المرفق تبين أنه لا يتضمن ما يفيد تبلغ المدين ولا تاريخ إبلاغه ولا وسيلة إبلاغه. ٥/ أن غاية طلب التنفيذ هو استيفاء الدائن لدينه بالتنفيذ الجبري دون تعرض لباقي أصول المدين ودون النظر في ديون أخرى غير دين طالب التنفيذ، فيما غاية طلب افتتاح إجراء التصفية هو تصفية أموال المدين تصفية جماعية وتوزيع حصيلتها على دائنيه كافة، وبالتالي فلا يصح اعتبار إجراء تم في إجراءات التنفيذ الجبري مغنياً عن إجراء لم يتم في أحد طلبات الإفلاس لاختلافهما في الغرض والغاية والأثر , وذلك يقتضي أيضاً أن على الدائرة ألا تحكم بافتتاح إجراء التصفية للمدين وألا ترتب آثار ذلك الحكم على المدين وعلى وضعه المالي وعلى سائر دائنيه إلا وقد تحققت من انطباق جميع شروط افتتاح الإجراء ومنها طلب الدائن من المدين سداد الدين بالطريقة المحددة نظاماً, وهو ما ترى الدائرة التمسك به في الطلب الماثل. (منطوق الحكم) حكمت الدائرة: برفض هذا الطلب.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث