حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430872668

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٣ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470094084/1444
رقم الحكم:4430872668
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470094084 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430872668 التاريخ: ٢٣ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الحادية عشرة وبناء على القضية رقم 4470094084 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها لقد تم التعاقد مع المدعى عليه (...)بموجب عقد اتفاق مؤرخ في 22/ 5/ 1435هـ على أن أقوم بتنفيذ أعمال مقاولة إنشاء عمارة لصالح المدعى عليه وذلك في (...) المشمولة بالصك رقم (...)ويتم عرضها للبيع بعد الانتهاء منها بالقيمة التي يوافق عليها المدعى عليه واعطائي مستحقات الاتعاب 20 % من الأرباح كما هو في الاتفاق، وتسليم المبلغ دفعات حتى انتهاء المشروع، ونفذ كامل العمل خلال سنة من تاريخ بداية المشروع وحيث أن المدعى عليه تعنت في بيع العقار ولم يقم بعرضها للبيع منذُ سبع سنوات واخلاله بالاتفاق ولم يتم اعطائي مستحقاتي واحضرت له زبائن للشراء ولم يوافق على البيع، وقصر المدعى عليه في بيع العقار واعطائي نصيبي 20% من الارباح بعد البيع، وجاء في البند الرابع في حالة حدوث أي حالة طارئة أو ظروف خارجة عن الإرادة أو غير متوقعة لا سمح الله أو غير متفق عليها في هذا العقد بحيث لا يتمكن الطرف الأول والطرف الثاني من أخذ اتعابهم المتفق عليها في هذه الحالة يقدر المبنى من ذوي الخبرة والاختصاص ويعطى الطرف الأول اتعابه المتفق عليها من الطرف الثاني ممثلاً في موكله. مما ألجأني إلى القضاء لتسليم مستحقاتي وقد كان معنا في الاتفاق الوكيل عنه وهو (...)وله مستحقات 10% وقد تقدم بطلب دعوى في الدائرة التجارية الثانية بجدة وتم الحكم لصالحه وتم تأييد الحكم لدى دائرة الاستئناف الثانية بمستحقاته وصدر الحكم رقم 4430368978 بتاريخ 18 / 05 / 1444 بإلزام المدعى عليه بأن يسلم للمدعي (...) مبلغ وقدره مائة وثمانية واربعون ألف وثلاثمائة واثنان ريال قيمة 10% بعد ما تمت الكتابة لهيئة الخبراء بمكة المكرمة بتقدير قيمة العقار وورد خطاب هيئة الخبراء كما هو في منطوق الحكم وحيث أن العقار صالح للانتفاع كما هو في تقدير هيئة الخبراء وتمت معاينة العقار وبتقدير قيمة العقار بسعر السوق والبالغ قيمته مليون واربعمائة وثلاثة وثمانون ألف وعشرون ريال وحيث أني أملك نسبة الأرباح 20%، ولهذا فإنني أطالب بأعمال عقد الاتفاق المبرم بيني وبين المدعى عليه، واطلب إلزام المدعى عليه بسداد أتعابي والمقدرة بنسبة 20 % وحيث اني استحق مبلغ وقدره مائتان وسته وتسعون ألف وستمائة وأربعة ريال بناءً على معاينة الخبراء للعقار كما هو في صك الحكم وعقد المحاماة بستون ألف ريال بأجمالي مبلغ ثلاثمائة وستة وخمسون ألف وستمائة وأربعة ريال، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 17/6/1444هـ وفيها حضر وكيل المدعي ووكيل المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال لما ورد بلائحته الإلكترونية وبعرضها على وكيل المدعى عليه طلب مهلة للرد، ولذلك رفعت الجلسة، وبجلسة 10/7/ 1447هـ، تشير الدائرة إلى رد المدعى عليه في خانة تباد المذكرات ونصه" حيث أن العقد محل الدعوى المبرم معه هو عقد مضاربة منصب على الاستثمار في عقار محدد وفقًا لنصوصه الصريحة، وقد مُنيت هذه المضاربة بخسارة، إذ أن مقدار رأس المال المدفوع من موكلي في هذا المشروع مبلغ وقدره (2.251.234) اثنان مليون ومائتين وواحد وخمسون ألف ومائتين وأربعة وثلاثون ريال بموجب حوالات بنكية ثابتة للمدعي (مرفق 1-16)، وحيث أن التقدير الذي يتمسك به المدعي في دعواه الماثلة والصادر من قسم الخبراء بالمحكمة العامة بمكة المكرمة في القضية رقم (401366337) لعام 1440هـ بموجب خطاب رئيس قسم الخبراء رقم (422091109) وتاريخ 20/11/1442هـ هو بمبلغ (1.483.020) مليون وأربعمائة وثلاثة وثمانون ألف وعشرون ريال، وهو ما يعني خسارة المضاربة بمبلغ (768.214) سبعمائة وثمانية وستون ألفًا ومائتين وأربعة عشر ريال "وبسؤال أطراف الدعوى عما يودون اضافته قرروا الاكتفاء والفصل في الدعوى، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة لصلاحية القضية للفصل فيها تمهيدا للنطق بالحكم. الأسباب: بما أن طرفي الدعوى تاجران والمعاملة محل الدعوى بينها من قبيل الأعمال التجارية فإن الدعوى بذلك داخلة ضمن اختصاص المحاكم التجارية وفقًا للمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وحيث حصر المدعي دعواه بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (296,604.00) وأجمل المدعى عليه اجابته في: الدفع بأن العقد محل الدعوى المبرم معه هو عقد مضاربة منصب على الاستثمار في عقار، وقد مُنيت هذه المضاربة بخسارة، ولما قدمه المدعي في سبيل إثبات دعواه عقدا مع المدعى عليه يثبت التعاقد بينهما، وحيث لم ينكر المدعى عليه العقد، وحيث نصت المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات:"1- يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق" ولا يغير من ذلك ما دفع به المدعى عليه حيث إنه دفع لم يقم بينة عليه، ولا يقوى على معارضة المستند الصريح الذي قدمه المدعي، ولجميع ما سبق، فإن الدائرة تنتهي إلى قبول الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره 296,604 مئتان وستة وتسعون ألفًا وست مئة وأربعة ريال سعودي. لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430872668 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470094084 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ لقد تم التعاقد مع المدعى عليه (...) بموجب عقد اتفاق مؤرخ في 22/ 5/ 1435هـ على أن أقوم بتنفيذ أعمال مقاولة إنشاء عمارة لصالح المدعى عليه وذلك في مكة المكرمة بحي العمرة الجديد المشمولة بالصك رقم (...)ويتم عرضها للبيع بعد الانتهاء منها بالقيمة التي يوافق عليها المدعى عليه وإعطائي مستحقات الأتعاب 20 % من الأرباح كما هو في الاتفاق، وتسليم المبلغ دفعات حتى انتهاء المشروع، ونفذ كامل العمل خلال سنة من تاريخ بداية المشروع وحيث إن المدعى عليه تعنت في بيع العقار ولم يقم بعرضها للبيع منذُ سبع سنوات وإخلاله بالاتفاق ولم يتم إعطائي مستحقاتي وأحضرت له زبائن للشراء ولم يوافق على البيع، وقصّر المدعى عليه في بيع العقار وإعطائي نصيبي 20% من الأرباح بعد البيع، وجاء في البند الرابع في حالة حدوث أي حالة طارئة أو ظروف خارجة عن الإرادة أو غير متوقعة لا سمح الله أو غير متفق عليها في هذا العقد بحيث لا يتمكن الطرف الأول والطرف الثاني من أخذ أتعابهم المتفق عليها في هذه الحالة يقدر المبنى من ذوي الخبرة والاختصاص ويعطى الطرف الأول اتعابه المتفق عليها من الطرف الثاني ممثلاً في موكله. مما ألجأني إلى القضاء لتسليم مستحقاتي وقد كان معنا في الاتفاق الوكيل عنه وهو: (...)، وله مستحقات نسبتها: 10% وقد تقدم بطلب دعوى في الدائرة التجارية الثانية بجدة وتم الحكم لصالحه وتم تأييد الحكم لدى دائرة الاستئناف الثانية بمستحقاته وصدر الحكم رقم (...)بتاريخ 18 / 05 / 1444هــ، بإلزام المدعى عليه بأن يسلم للمدعي:(...) مبلغاً قدره: مئة وثمانية وأربعون ألفاً وثلاثمئة واثنان ريال، قيمة 10% بعد ما تمت الكتابة لهيئة الخبراء بمكة المكرمة بتقدير قيمة العقار وورد خطاب هيئة الخبراء كما هو في منطوق الحكم وحيث إن العقار صالح للانتفاع كما هو في تقدير هيئة الخبراء وتمت معاينة العقار وبتقدير قيمة العقار بسعر السوق والبالغ قيمته مليون وأربعمائة وثلاثة وثمانون ألفاً وعشرون ريالاً، وحيث إني أملك نسبة الأرباح 20%، ولهذا فإنني أطالب: بإعمال عقد الاتفاق المبرم بيني وبين المدعى عليه، وأطلب إلزام المدعى عليه بسداد أتعابي والمقدرة بنسبة 20 % وحيث إني أستحق مبلغ وقدره مئتان وستة وتسعون ألفاً وستمئة وأربعة ريالات؛ بناءً على معاينة الخبراء للعقار كما هو في صك الحكم وعقد المحاماة بستون ألف ريال بإجمالي مبلغ ثلاثمئة وستة وخمسون ألفاً وستمئة وأربعة ريالات. وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية الحادية عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 23-07-1444هــ، الـذي قضى (بإلزام المدعى عليه: (...)، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي: (...)، سجل مدني رقم (...) مبلغاً وقدره 296,604 مئتان وستة وتسعون ألفًا وستمئة وأربعة ريالات سعودية). وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه، وحددت جلسة للنظر في تاريخ 18-10-1444هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من المدعى عليه والمتضمن نصها: (من ناحية الموضوع فإنني أوجز لفضيلتكم أسباب اعتراضي فيما يلي: أولاً: الخطأ في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة القانون وتأويله وعدم صحة ما استندت عليه الدائرة من أن المدعى عليه لم يقدم بينه على دفعه. حيث إنه من المتفق عليه أن المحكمة هي الملاذ الأخير بعد الله عز وجل الذي يتعين أن تنظر في الأوراق لتحقيق الواقعة وتقصيها على الوجه الصحيح وبالاستناد إلى القاعدة الشرعية عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو) يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)) حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين، ومما نوضحه لفضيلتكم أن دعوى المستأنف ضده غير مستحق لما يدعي به، والدليل علي ذلك العقد الذي سبق وتقدم به المستأنف واستند فيه علي البند الرابع والذي ينص على: في حالة حدوث أي حالة طارئة أو ظروف خارجه عن الإرادة أو غير متوقعة لا سمح الله أو غير متفق عليها في هذا العقد بحيث لا يتمكن الطرف الأول والطرف الثاني وهو الموكل من أخذ أتعابهم المتفق عليها في هذه الحالة يقدر المبنى من ذوي الخبرة والاختصاص ويعطي الطرف الأول أتعابه المتفق عليها من الطرف الثاني ممثلاً في موكله" وعليه نفيد فضيلتكم بالقصور في الحكم ووجود عيوب يستوجب معها نقض الحكم وعدم تمكينه من الاستقرار وذلك لما جاء في البند الثالث من العقد المقدم من قبل المستأنف ضده والذي يفيد صراحة بأن يلزم صاحب المال وهو المالك بدفع نسبة 20% للسيد محمد حمزة غندوره ونسبة 10% للسيد هاني عمر خليل بعد البيع وتصفية رأس المال وذلك مقابل أتعاب المشروع، ولو نظرنا هنا لهذا البند يتضح لفضيلتكم أن يكون أتعاب المستأنف ضده 20% بعد تصفية رأس المال أي أن الـــــ 20% تحسب من الأرباح وليس من إجمالي المبلغ كاملاً كما جاء في صك الحكم، إضافة إلى إقرار المستأنف ضده في صك الحكم وتحديداً في السطر رقم (5) ما نصه " وقصر المدعى عليه في بيع العقار وإعطائي نصيبي 20% من الأرباح بعد البيع" يعد ذلك حجة قاطعة على المستأنف ضده وإقرار قضائي واضح وصريح وذلك طبقاً للفقرة (1) من المادة الرابعة عشر من نظام الإثبات وكذلك الفقرة (1) من نص المادة السادسة عشر من ذات النظام، على أن النصيب للمستأنف ضده يكون من أرباح ما بعد البيع وليس كما جاء في صك الحكم وهي 20% من إجمالي قيمة العقار. ومن أدلة الخطأ في الاستدلال أيضاً استناد فضيلة مصدر الحكم علي خطاب تقدير للعقار صادر من قسم الخبراء برقم (422091109) وتاريخ 1442/11/20هـ، في قضية أخرى برقم (401366337) لعام 1440هـ، ومما يتضح لفضيلتكم بطلان الاستناد إلى تقرير قسم الخبراء الصادر منذ عامين إضافة إلى أن العقار به عيوب وأضرار واقعة من قبل المقاول وكان على الأرجح تقدير العقار مرة أخرى، وذلك نسبة إلى أن أسواق العقارات متغيرة وليس ثابتة حسب جودة الأعمال المثبتة به، إضافة إلى أن المدة التي تم تقدير العقار فيها ليس بقليلة وهو ما تقارب عامين تقريباً أي أن استناد فضيلة مصدر الحكم لتقرير صادر عام 1442هـ هو استناد مجحف وغير عادل للمدعى عليه، وكان على فضيلته إسناد المعاملة لقسم الخبراء لتقدير العقار في وقتنا هذا وليس منذ عامين، وذلك يدل علي القصور في التسبيب مما يستوجب معه نقض الحكم. ثانياً: وتأسيساً على ما سبق بيانه بالبند أولاً، ولما ثبت من دعوى المدعي فإنه يتضح لفضيلتكم وجود شراكة في عقد مضاربه بين المدعي والمدعي عليه في الاستثمار في عقار محدد، وأن فضيلة مصدر الحكم أخطأ في تكييف الواقعة، حيث إن العقد محل الدعوى المبرم بين الطرفين هو عقد مضاربة وكما يعلم فضيلتكم أن هذه المضاربة قد خسرت والدليل علي ذلك ان مقدار رأس المال المدفوع من المدعى عليه مبلغ وقدره (2.251.020) ريال ومثبتة جميعها بموجب حوالات بنكية ثابته للمدعي في سبيل أن التقدير الذي يتمسك به مبلغ وقدره (1.483.020) ريال وهو ما يدل على خسارة المضاربة بمبلغ وقدره (768.214) ريال. ثالثاً: التزوير والغش الصادر من المدعي. ويتضح خلال ما جاء في العقد المرفق من قبل المدعي، حيث جاء العقد مبهماً وغير صحيح ولم يحدد أي يوم تم التعاقد ولا تاريخ للتعاقد إلا فقط من خلال توقيع المستأنف الذي أوضح أنه لم يوقع علي هذه البنود إضافة وإنما تم إضافتها لاحقاً للإمضاء الخاصة به، إضافة إلى أن اسم المستأنف ضده غير صحيح وهذا دليل على عدم اطلاع المستأنف على هذا العقد وإلا كان قام بتعديل أبسط شيء بالعقد وهو الاسم الخاص به، إضافة إلى ما تم ذكره أعلاه وما نص عليه البند رقم (3) بأن يلتزم المالك بدفع النسب المحددة بالعقد بعد البيع وتصفية رأس المال، وهذا ما لم يتطرق إليه فضيلة مصدر الحكم ولا حتى على سبيل الاستفسار عن هذا البند، فهل تم الحكم للمستأنف ضده بالنسبة المقررة بعد تصفية رأس المال؟؟ ولما كان من الأصول الشرعية القضائية الكبرى المعتبرة قول النبي صلي الله عليه وسلم ((البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر))، كما جاء في خطاب عمر بن الخطاب لأبي موسي الاشعري رضي الله عنهما في القضاء من قوله واجعل لمن ادعي حقاً غائباً أمداً ينتهي اليه; فإن جاء ببينته أخذت له بحقه، وحيث إن المدعى عليه تقدم ببينات موصلة ودامغة بالدعوى إلا أن فضيلة القاضي لم ينظر لها دون مبرر شرعي ولا مسوغ نظامي، وهو ما ترتب عليه تمكين المدعى أكل مال المدعى عليه بالباطل وهو أمر محرم لقوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِنكُمْ)) وقول النبي صلي الله عليه وسلم كلُّ المسلم على المسلم حرام، دمه وماله، وعرضه)). أصحاب الفضيلة إنه إيضاحاً وبياناً لجميع ما ذكر أعلاه من دفوع شرعية ونظامية، وتأكيداً عليه، ولكون القاعدة الشرعية قد نصت على أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ولما ذكر بالإجابة عن الدعوى ولإقرار المدعي بأن يلتزم المدعي عليه بإعطائه نصيبه 20% من الأرباح بعد البيع" وذكر تحديداً أنها من الأرباح وليس إجمالي المبلغ، إضافة إلى أن تقرير تقدير قيمة العقار المستند إليه صادر منذ عامين ولا يصح الاستدلال به في هذه الدعوى لكون سوق العقارات متغير ناهيك عن الأضرار والعيوب التي ظهرت من العقار الذي لم يسكن منذ تم بناؤه وذلك بأسباب ترجع للمقاول (المستأنف ضده)، إضافة إلى العقد الذي جاء مبهماً وغير صحيح ولم يحدد أي يوم تم التعاقد ولا تاريخ للتعاقد إلا فقط من خلال توقيع المستأنف، إضافة إلى أن اسم المستأنف ضده غير صحيح، وعليه فإننا متمسكين بحقنا الشرعي والنظامي في النظر في جميع البينات المرفقة، وإجراء المقتضي الشرعي والنظامي حيال العمل بمقتضاها. الطلبات: أولاً: قبول الاعتراض شكلاً. ثانياً: نلتمس من فضيلتكم نقض الحكم وإعادة النظر في الدعوى). وأكد وكيل المدعى عليه الحاضر في هذه الجلسة بأن الاعتراض مقدّم عبر حساب المدعى عليه أصالة إلا أنه هو من وقّع على لائحة الاعتراض، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه، أجاب قائلاً: بأنه يكتفي بما سبق تقديمه، وبعد أن قرر الأطراف الاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قُـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً. وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. وتضيف هذه الدائرة: وبما أن المثيل يقارن بمثيلاته، وحيث سبق صدور حكم من هذه الدائرة في القضية رقم ((...))، بتاريخ 18-05-1444هــ، والمقامة من: (...)، ضد ذات المدعى عليه في هذه الدعوى، عن ذات العقد، بالنسبة المستحقة لـــ هاني، إلا أن المدعي في (تلك الدعوى) يطلب بمستحقات منفصلة عن المدعي في (هذه الدعوى)، وبما أن البند الرابع من العقد نص على أنه: (في حالة حدوث أي حالة طارئة أو ظروف خارجة عن الإرادة أو غير متوقعة لا سمح الله أو غير متفق عليها في هذا العقد بحيث لا يتمكن الطرف الأول والطرف الثاني من أخذ اتعابهم المتفق عليها في هذه الحالة يقدر المبنى من ذوي الخبرة والاختصاص ويعطى الطرف الأول اتعابه المتفق عليها من الطرف الثاني ممثلاً في موكله)، وبما أنه ــ وفقاً لما سلف ــ أن هاني خليل، كان طرفاً في الاتفاق، وله مستحقات نسبتها 10% وقد تقدم بطلب دعوى أمام الدائرة التجارية الابتدائية الثانية بالمحكمة التجارية بجدة وتم الحكم لصالحه، وتم تأييد الحكم من دائرة الاستئناف الثانية بمستحقاته، بمبلغ قدره مئة وثمانية وأربعون ألفاً وثلاثمئة وريالان، بعد ما تمت الكتابة لهيئة الخبراء بمكة المكرمة بتقدير قيمة العقار وورد خطاب هيئة الخبراء، وحيث ثبت أن العقار صالح للانتفاع كما هو في تقدير هيئة الخبراء وتمت معاينة العقار وبتقدير قيمة العقار بسعر السوق والبالغ قيمته مليون وأربعمئة وثلاثة وثمانون ألفاً وعشرون ريالاً، وبما أن المدعي يملك نسبة من الأرباح قدرها 20%، وحيث إنه -وعطفاً على ماسبق- وتأسيساً على البند الثالث والرابع من العقد والذي تضمن أن للمدعي أتعاب قدرها 20% من قيمة العقار، وعلى أن يُقيّم العقار في حال عدم بيعه، وبما أن الحكم الصادر من الدائرة العامة السادسة في المحكمة العامة بجدة ذي الرقم (431878565) وتاريخ 19-03-1334هــ، في القضية رقم (401366337) والمثبت فيه ندب خبير لمعاينة العقار وانتهائه لتقييم قيمة العقار بمبلغ قدره: (1.483.020) ريال، وحيث إن هذا المستند هو مستند رسمي وهو حجة، بناء على الفقرة الأولى من المادة السادسة والعشرون من نظام الإثبات ونصها: "المحرر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو حدثت من ذوي الشأن في حضوره؛ ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظاماً"، وحيث لم يدعِ المدعى عليه تزويره، الأمر الذي لاتجد معه الدائرة مناصاً من تأييد حكم محكمة أول درجة. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الحادية عشرة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 23-07-1444هــ، في القضية رقم 4470094084 القاضي بــ (إلزام المدعى عليه: (...)، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي: (...)، سجل مدني رقم (...) مبلغاً وقدره 296,604 مئتان وستة وتسعون ألفًا وستمئة وأربعة ريالات سعودية). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث