حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430604634
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢١ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42821978/1442
رقم الحكم:4430604634
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42821978 لعام 1442هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430604634 التاريخ: ٢١ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 42821978 لعام 1442هـ المدعي: المؤسسة الخيرة الوطنية للرعاية الصحية المنزلية نرعاك المدعى عليه: عمر عبد العزيز عمر راضي/مؤسسة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه وبقيد الدعوى وإحالتها إلى الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط حيث حضر طرفا النزاع، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أجاب بأنها على وفق لما ورد بصحيفة الدعوى المتضمنة أن المدعية أبرمت عقداً مع المدعى عليها بتاريخ 05/ 05/ 1439هـ لتقديم خدمة الاستشارات المالية والإدارية بحيث يقوم بتقييم أعمال المؤسسة من منطق إداري ومالي وتوفير منصة استراتيجية للمؤسسة للسنوات الخمسة المقبلة، وذلك بمبلغ إجمالي قدره (285,000) مئتان وخمسة وثمانون ألف ريال، وقد دفعت المدعية منها للمدعى عليه نصف المبلغ وقدره (142,500) ومائة واثنان وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال، وفقاً لنص المادة الرابعة من العقد كما نصت المادة السابعة على أن مدة العقد هي ثلاثة أشهر، وقد انتهت المدة المنصوص عليها والمدعى عليها لم تنجز العمل المتعاقد عليه، ولم ينهي أي مرحلة من مراحل تنفيذ العقد المنصوص عليها في المادة الخامسة، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليها بإعادة المبالغ التي استلمها، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (30,000) ثلاثون ألف ريال، فأصدرت الدائرة حكمها القاضي: بعدم اختصاص المحاكم والدوائر التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى المقامة/ من المؤسسة الخيرة الوطنية للرعاية الصحية المنزلية نرعاك ترخيص وزارة العمل و التنمية الاجتماعية رقم: (2) ضد: عمر عبد العزيز عمر راضي رقم الهوية: (...) لما هو موضح بأسباب ذلك الحكم، وتشير الدائرة إليه منعاً للتكرار، ثم عادت القضية من محكمة الاستئناف لإعادة النظر فيها حسب اختصاص المحاكم التجارية، فحضر طرفا النزاع وذكر المدعى عليه وكاله بأن موكلته تقر باستلامها مبلغا ً قدره (142,500) ومائة واثنان وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال، وأن المدعية هي من أخلت بالتزاماتها ولم تسلم المدعى عليها ميزانيات عام (2016 و 2017 و 2018م)، وأن موكلته قد نفذت التزاماتها وقامت بإعداد ورش عمل لموظفي المدعى عليها لمدة يومين كلفت مبلغاً قدره (65.000) خمسة وستون ألف ريال، وأن المدعى عليها فرغت موظفة للعمل لدى المدعية اسمها/ شروق متدارس وذلك بشكل يومي، وبعرض ذلك على المدعية وطلب البينات ذكر أن بيناته تتمثل في العقد فقط، وطلب من المدعى عليها البينات على ما ادعى به، وذكر أن الميزانيات التي ذكرها لم يستلمها المدعى عليه وكانت جاهزة من قبل المدعي، ثم سألته الدائرة هل قام المدعى عليها بتفريغ موظفة للعمل لدى المدعية؟ فذكر بأن ذلك غير صحيح، فطلبت الدائرة بينات المدعى عليه على دفوعه، فطلب مهلة لذلك، كما طلبت الدائرة من المدعى عليه بيناته على أنه قام بإنجاز كامل الأعمال وفق العقد المبرم بين الطرفين، وبجلسة أخرى حضر طرفا النزاع ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه بيناته على تنفيذ كامل الأعمال حسب المتفق عليه بين الطرفين، فذكر بأن بيناته تتمثل في: 1- تنفيذ ورشة عمل لمدة يومان بمبلغ قدره (65.000) خمسة وستون ألف ريال؛ بناء على فواتير من المدعى عليها غير معتمده من المدعية، 2- انتداب موظفة للعمل مع المدعية ثلاثة أشهر متواصلة بناء على المراسلات، 3- مراسلات من المدعى عليها للمدعية تتضمن طلب المدعى عليها من المدعية تزويدها بالميزانيات عبر البريد الالكتروني، وأن المدعية أرسلت إيميل إلى المدعى عليها بأنه لا يوجد ميزانيات وقد تم تقديم نسخة من الرسالة إلى الدائرة، وبعرض ذلك على المدعي ذكر بأن المدعى عليها أرسلت موظف لمدة ساعة تقريبا، وبجلسة الحكم حضر طرفا النزاع ثم حصر وكيل المدعية طلبه في إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (142,500) ومائة واثنان وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (30,000) ثلاثون ألف ريال، وبناء عليه رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها بتاريخ 14/ 03/ 1443هـ، وفي جلسة اليوم والمنعقدة عن بعد عبر أنظمة الوزارة الإلكترونية تشير الدائرة إلى أنّ ممثل المدعية تقدّم بطلبه رقم (4410549192) وتاريخ 18/05/1444هـ المتضمن طلب تصحيح رقم هوية المؤسسة الخيرية ووضع رقم الترخيص (02) الذي تمارس من خلاله أنشطتها بدلا عن رقم السجل التجاري المذكور في منطوق الحكم حيث أنّ منطوق الحكم المضمّن في نسخة إعلام الحكم كان كالتالي: (حكمت الدائرة: اولا: الزام المدعى عليها مؤسسة/ عمر عبد العزيز عمر راضي سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعية المؤسسة الخيرة الوطنية للرعاية الصحية المنزلية نرعاك سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره مائه واثنان واربعون الفا وخمسمائة ريال .ثانيا: الزام المدعى عليها مؤسسة/ عمر عبد العزيز عمر راضي سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعية المؤسسة الخيرة الوطنية للرعاية الصحية المنزلية نرعاك سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره اربعة عشر الف ريال اتعاب محاماه لما هو موضح بالأسباب). بينما أنّ رقم الترخيص الذي تزاول نشاطها به هو (02) وطلب تصحيح نسخة إعلام الحكم وفق ذلك، ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها، أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي من: الأسباب: لما كانت المدعية قد حصرت دعواها في إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (142,500) ومائة واثنان وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (30,000) ثلاثون ألف ريال، والذي يمثل الدفعة المسلمة للمدعى عليها عن عقد استشارات مالية، ولما كانت المدعية قد قدمت بينة على دعواها العقد المبرم بين الطرفين، بالإضافة إقرار المدعى عليها باستلامها الدفعة المقدمة بمبلغ قدره (142,500) ومائة واثنان وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال، ولما كانت الدائرة قد طلبت من المدعى عليها البينات على أنها قد نفذت العقد حسب المتفق عليها بين الطرفين، فذكرت بأن بيناتها هي ما سبق الإشارة إليه بوقائع الدعوى، ولم تقدم بينة موصلة على أنها نفذت المتفق عليه حسب العقد، إذ إن المطلوب منها حسب الاتفاق أن تقوم بتنفيذ نطاق العمل المفصل والمقسم إلى أربعة مسارات ولكل مسار عدد من البنود كما هو موضح بالعقد المبرم بين الطرفين، ولما كانت المدعى عليها قد عجزت عن تقديم ما يثبت تنفيذها التزاماتها، ولما كانت قد أقرت باستلامها الدفعة الأولى، ولما كانت السندات تعد في حكم الإقرار، ولما كان من المتقرر شرعاً ونظاماً أن الإقرار حجة شرعية للأدلة المستفيضة المتظافرة من الكتاب والسنة، منها قوله تعالى:(وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ) فلو لم يُقبل إقرار الذي عليه الحق لما كان لإملاله فائدة، ولقوله تعالى:(بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ)، أي: شاهد، كما قال ابن عباس – رضي الله عنهما –، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برجم ماعز والغامدية – رضي الله عنهما – لإقرارهما بالزنا؛ فإذا ثبت الحد بالإقرار فثبوت المال به أولى، ومن النظام ما تضمنته المادتان الثامنة والتاسعة بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية، وعن أتعاب المحاماة فإنَّه ولما كانت نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقهاءها من شتى المذاهب وكذلك النقولات القانونية قد تظافرت في تحمل خاسر الدعوى ما تكبده الطرف الآخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة من الأضرار الناشئة عن إلجاء من عليه الحق لصاحب الحق إلى كل ذلك، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، والقاعدة الفقهية: "الضرر يزال" والأصل في أن "الضرر لا يزال بضرر"، قال في الإنصاف:" لَوْ مَطَلَ غَرِيمَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ، فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُمَاطِلَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا."، وعليه فإن الدائرة قدرت بما لها من سلطة التقدير استحقاق المدعي لمبلغ (14،000) أربعة عشر ألف ريال ورأت أن ذلك المبلغ كفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفاً، للموازنة بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم ليستحق التعويض عنه وهو ما نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-، وقد راعت الدائرة في تقديرها عدد الجلسات التي حضرها المحامي وكالةً عن المدعية، وبناءً على ما نصت عليه المادة (66) من نظام المحاكم التجارية والمادة (181) من اللائحة التنفيذية لذات النظام، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: قررت الدائرة: قبول طلب تصحيح الحكم الصادر في هذه الدعوى بتاريخ 1443/03/14هـ، ليكون كالتالي: " حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها مؤسسة/ عمر عبد العزيز عمر راضي سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعية المؤسسة الخيرة الوطنية للرعاية الصحية المنزلية نرعاك ترخيص رقم (02) مبلغا قدره مائة واثنان وأربعون ألفا وخمسمائة ريال .ثانياً: إلزام المدعى عليها مؤسسة/ عمر عبد العزيز عمر راضي سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعية المؤسسة الخيرة الوطنية للرعاية الصحية المنزلية نرعاك ترخيص رقم (02) مبلغا قدره أربعة عشر ألف ريال أتعاب محاماه لما هو موضح بالأسباب" والله الموفق. رئيس الدائرة القضائية عبدالرحمن محمد عبدالله عواف