حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430753130
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢١ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470544667/1444
رقم الحكم:4430753130
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470544667 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430753130 التاريخ: ٢١ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة والعشرون وبناء على القضية رقم 4470544667 لعام 1444هـ المدعي: شركة ابداعنا يختلف للخدمات التجارية شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة الغذاء النوعي للتجارة شركة مساهمة مقفلة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن المدعية تقدمت بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها ما نصه: " تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بالإعلان عن معارض متخصصة في بيع منتجات ورق العنب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمبلغ قدره (708212.90) ريال سدد منه مبلغ (210700) ريال وتبقى بذمة المدعى عليها مبلغ (497512.90) ريال وطلب إلزام المدعى عليها بما في ذمتها بالإضافة لأتعاب التقاضي وقدرها (50000) ريال". وقد تم قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، وأحيلت لهذه الدائرة فأجرت ما هو لازم لنظرها، وحددت لها عدة جلسات لنظرها. ففي جلسة يوم الأحد 29 / 06 / 1444هـ حضر الطرفان ثم سالت الدائرة وكيل المدعى عليها الجواب على الدعوى طلب مهلة فأفهمته الدائرة بتقديم جواب خلال خمسة أيام وعلى المدعية وكالة تقديم ردها خلال خمسة أيام تاليه، وعليه رفعت الجلسة. وتقدمت المدعى عليها بمذكرة جوابية مؤرخة في 08 / 07 / 1444هـ عبر وكيلها تلخصت: إشارةً إلى ما زعمته المدعية في دعواها المشار لها، وقبل الشروع في الدفع الموضوعي، ندفع ابتداءً بعدم إخطار المدعية للمدعى عليها، وبوجوب المصالحة في مثل هذه الدعوى، وحيث إن المدعية لم تلتزم بذلك؛ فإننا نطلب عدم قبول هذه الدعوى شكلاً. وفيما يخص الجواب على موضوع الدعوى فإننا نرد بما يلي: 1- لا صحة لما ذكرته المدعية في دعواها، حيث إن الشركة لم تقم بتعميدها في تنفيذ الأعمال محل المطالبة. 2- وما قدمته المدعية من فواتير فهي صادرة منها وغير مصادق عليها من المدعى عليها، ولا حجة في استناد المدعية عليها. وعليه نطلب من فضيلتكم رفض دعوى المدعية موضوعاً. وتقدمت المدعية بمذكرة رد مؤرخه في 16 / 07 / 1444هـ عبر وكيلها تلخصت: أولًا: نتمسك بما جاء بلائحة الدعوى المقدمة من قبلنا. ثانيًا: ما ذكرته المدعى عليها من دفوع شكلية بعدم الاخطار وعدم اللجوء للمصالحة فهذا غير صحيح، والصحيح أن موكلتي قامت بإخطار المدعى عليها لأكثر من مرة دون تجاوب من المدعى عليها، حيث قامت موكلتي بإرسال بريد الكتروني بتاريخ 29/11/2021م، مرسل من السيد/ نذير الجندلي بصفته المدير الإداري في شركة المدعية إلى السيد/ عمر الحريري (مدير المبيعات والتسويق في شركة المدعى عليها) يطالبه فيه بسداد المستحقات المتأخرة لموكلتي، كما قامت موكلتي أيضا بإخطار المدعى عليها للمرة الثانية بموجب خطاب مرسل بتاريخ 27/02/2022م ، كما قامت موكلتي أيضًا كخطوة أخيرة باللجوء إلى المصالحة ولم يتم الصلح لدى منصة (تراضي) التابعة لوزارة العدل. ثالثا: ما ذكرته المدعى عليها من دفوع موضوعية لا أساس لها من الصحة، حيث إن الفواتير المرفقة لفضيلتكم معتمدة ومصادق عليها من المدعى عليها وموقعه بتوقيع السيد/ عمر الحريري (مدير المبيعات والتسويق في شركة المدعى عليها). رابعًا: الطلبات:1- إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المستحق لموكلتي (497,512.90) ريال.2- إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (50,000) ريال. وفي جلسة هذا اليوم حضرت المدعية وكالة/ أجوان الشهري ووكيل المدعى عليها/ عبدالرحمن الحبر وبناء على ما تقدم ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: بما أن المدعية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (497,512.90) ريال، قيمة إعلانات بالإضافة لمبلغ (50.000) ريال تعويض عن التقاضي، وعليه فإن هذه الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وعليه تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى استنادا للفقرة (1) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) في 15/8/1441هـ لكون النزاع بين تاجرين بسبب عمل تجاري أصلي، ومن حيث الموضوع فبما أن المدعية تطلب وفقاً لما هو مبين في صدر هذه الأسباب، فعرضت الدائرة مطالبة المدعية على المدعى عليه وكالة فأنكر تعميد موكلته للمدعية في تنفيذ الأعمال التي تطالب بها وأن الفواتير غير مصادق عليها وأنكر المدعي وكالة هذا الجواب مصر على صحة دعواه وحيث قدمت المدعية في سبيل إثبات دعواها عقد اتفاقية تقديم خدمات تسويق رقمي مبرم بين الطرفين ذيل بختم المدعى عليها كما قدم وكيل المدعية مجموعة من الفواتير ذيلة بتوقيع منسوبا للمدعى عليها كما قدم كشف حساب الكتروني والمتضمن طبق ما ذكره المدعي وكالة كما قدم المدعي وكالة بريدا إلكترونيا صادرا من المدعى عليها حمل توقيعا الكترونيا منسوبا للمدعى عليها من عمر الحريري صفته مديرا للمبيعات والتسويق للمدعى عليها وجاء فيه الوعد بدفعة الدفعة الثانية وحيث أنه وباطلاع الدائرة على ردود المدعى عليها وكالة تجد الدائرة أن المدعى عليها أغفلت الجواب عن الختم المذيل في العقد المبرم بين الطرفين وهذا العقد والختم يناقض دفع المدعى عليه وكالة في عدم إسناد موكلته الأعمال للمدعية كما أغفل المدعى عليه وكالة الجواب عن التوقيع الوارد على الفواتير كما أغفل الجواب عن البريد الالكتروني والتوقيع الالكتروني الوارد فيه كما أغلف الجواب عن كشف الحساب الالكتروني واكتفت بنفي تعميد موكلتها للمدعية بتنفيذ الأعمال وإنكار الفواتير بالجملة وهذا جواب غير ملاق وبينات جرى تقديمها من قبل المدعية ولم يقدم المدعى عليه وكالة أي مطعن تجاهها مع إمكانيته على ذلك مما تعده الدائرة قرينة على صحة دعوى المدعية وحيث أن الختم من وسائل الإثبات المعتبرة شرعًا ونظامًا كما نص عليه في المادة (42) من نظام المحاكم التجارية: (تعد الورقة العادية صادرة ممن نسبت إليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه فيها من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة.) وحيث قد نصت المادة الحادية والثلاثون من نظام الاثبات بأن دفاتر التجار الإلزامية المنتظمة حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر. وتسقط هذه الحجية بإثبات عكس ما ورد فيها بكافة طرق الإثبات، بما في ذلك دفاتر الخصم المنتظمة. مما تنتهي معه الدائرة إلى صحة بينة المدعية وتحكم بموجبها وأما طلب المدعية بأتعاب المحاماة فرغم ثبوت أغلب الحق المدعى به للمدعية تعد المدعى عليها مماطلة وإلجاءً للمدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعية في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبة المحكوم فيه والجلسات المنظورة فإن مبلغ الأتعاب لا يزيد عن المعتاد مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقها. فإن مبلغ الأتعاب التي تقدره الدائرة هو (49,751) ريال مما تنتهي معه الدائرة إلى حكمها ورفض ما زاد عن ذلك فرغم ثبوت أغلب الحق المدعى به للمدعية وعدم سداد المدعى عليها لهذا الحق مما يعد المدعى عليها مماطلة قد ألجأت المدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبة المحكوم فيه والجلسات المنظورة وحيث أن تقدير أتعاب التقاضي سلطة تقديرية لناظر القضية، وحيث جرت أغلب الأحكام التجارية على تقدير أتعاب التقاضي بعشر القيمة المحكوم بها كعرف استند في أساسه على متوسط أتعاب المحامين وعليه فإن الدائرة تنحى هذا المنهج وتقدرها بعشر القيمة المحكوم بها وبالنظر في عدد جلسات القضية وأوراق المعاملة والجهد المبذول لا ترى الدائرة حاجة في الزيادة عليها. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ شركة الغذاء النوعي للتجارة شركة مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم: (...) بأن تسلم للمدعية/ شركة ابداعنا يختلف للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) مبلغ قدره (٤٩٧,٥١٢.٩٠) أربع مئة وسبعة وتسعون ألفًا وخمس مئة واثنا عشر ريال و تسعون هللة إضافة لأتعاب تقاضي مبلغ قدره (49,751) تسعة وأربعين ألف وسبعمائة وواحد وخمسين ريالا ورفض ما عداها من طلبات لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. رئيس الدائرة القضائية عبدالرحمن إبراهيم العجيان أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430753130 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم 4470544667 لعام 1444هـ المدعي: شركة ابداعنا يختلف للخدمات التجارية شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة الغذاء النوعي للتجارة شركة مساهمة مقفلة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم ــ محل الاستئناف ــ فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليها [بما يلي/ أولًا: دفع مبلغ قدره (٤٩٧,٥١٢.٩٠) أربعمائة وسبعة وتسعون ألفًا وخمسمائة واثنا عشر ريالًا وتسعون هللةً نظير قيام المدعى عليها بالإعلان عن معارض متخصصة في بيع منتجات ورق العنب عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ثانيًا: مبلغًا قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريالًا نظير أتعاب المحاماة]، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة [الثامنة والعشرين] بالمحكمة التجارية في الرياض ــ ناظرة القضية ــ أصدرت بشأنها حكمها ــ محل الاستئناف ــ المنتهي إلى [إلزام المدعى عليها ــ شركة الغذاء النوعي للتجارة شركة ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ بأن تسلم للمدعية ــ شركة إبداعنا يختلف للخدمات التجارية ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ ما يلي/ أولًا: مبلغًا قدره (٤٩٧,٥١٢.٩٠) أربعمائة وسبعة وتسعون ألفًا وخمسمائة واثنا عشر ريالًا وتسعون هللةً. ثانيًا: مبلغًا قدره (49,751) تسعة وأربعون ألفًا وسبعمائة وواحد وخمسون ريالًا، ورفض ما عداها من طلبات]، وبتسليم المستأنف نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب الاستئناف [ونقض الحكم] ــ المدون نصه سابقًا ــ؛ لأسباب [حاصلها ما يلي/أولًا: رفض الدائرة ــ مصدرة الحكم ــ أي جواب أو إضافة أو طلب من المدعى عليها أثناء الجلسة الثانية. ثانيًا: المدعى عليها تنفي صحة ما زعمته المدعية من أعمال في هذه المطالبة. ثالثًا: المدعى عليها تنكر صحة الفواتير المرفقة من المدعية، حيث إنها لم تصادق أي منها أو تعتمدها، كما تنكر نسبة التوقيع المذيل بها...إلخ]، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، ثم استعرضت الدائرة الدعوى والإجابة حيث أحال كل طرف منهما إلى ما ورد في صك الحكم ــ محل الاستئناف ــ، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما بما قدما من مذكرات سابقة أمام الدرجة الأولى وما جاء تفصيله في طلب الاستئناف، ثم جرى سؤالهما: هل سبق أن تقدم أي منهما بدعوى مماثلة لهذه الدعوى أمام أي محكمة أخرى، وصدر فيها حكم بعد الاختصاص النوعي؟ فأجاب كل واحد منهما بقوله: لا، لم يسبق لنا أن تقدمنا بدعوى مماثلة لهذه الدعوى أمام أي محكمة أخرى، وبالتالي لم يصدر فيها أي حكم بعدم الاختصاص النوعي، هكذا أجابا، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة؛ وكان قد جرى النظر في القضية ودراستها والتأمل فيها؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، لذا فهو مقبولًا شكلًا، وأما فيما يتعلق بالموضوع فقد استبان للدائرة أن ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل نظر؛ لأن من اللازم على الدائرة أن تتصدى للنظر المسائل الأولية ــ التي منها الاختصاص النوعي ــ من تلقاء نفسها سواء أثاره أحد الخصوم أم لم يثره وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية من أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)ا.هـ؛ وبما أن الثابت أن هذه الدعوى منحصرة في المطالبة بمستحقات ناشئة عن [عقد خدمات وتسويق]؛ وبما أن محل التعاقد بين طرفي الدعوى هو من قبيل الأعمال الخدمية وذلك بإعداد الخطط والاستراتيجيات التسويقية وكتابة وتصميم محتوى والتنفيذ والإدارة على مواقع التواصل الاجتماعي وتقديم إعلانات ترويجية وتسويقية مدفوعة ــ حسب ما تضمنته الدعوى والعقد المبرم بين الطرفين ـــ؛ ومثل هذه الأعمال لا تعد من قبيل الأعمال التجارية بل تعد من قبيل الأعمال المهنية؛ إذ ما يتقاضه عاملها تلك الأعمال يعتبر أتعابًا وأجرة ولا يعتبر بحال أرباحًا؛ وعليه فإن هذه الدعوى لا تدخل في مفهوم العقد التجاري بضوابطه المقررة نظامًا، وأكد على ذلك التعميم رقم (3392) وتاريخ 12 /02/ 1439هـ؛ إذ نص على أن (أعمال تقديم الخدمات) لا تعد من قبيل الأعمال التجارية الأصلية؛ وبما أنه قد تخلف عن هذا النزاع في هذه الدعوى هذا الوصف وانتفى أن يـــــكون نزاعًا تجاريًا؛ لكون العقد المبرم بين الطرفين منصبٌ على إعداد الخطط والاستراتيجيات التسويقية وكتابة وتصميم محتوى وتقديم خدمات تسويقية لصالح المدعى عليها، والمدعية تطالب بأجرة هذه الخدمات، وكذلك لقرار المحكمة العليا رقم (4220449) وتاريخ 23 /04 / 1442هـ القاضي بعدم اختصاص المحاكم التجارية بدعاوى الأعمال الخدمية ومطالباتها، ولما كان الأمر كذلك، فإن هذه الدعوى تخرج عن عداد الأعمال التجارية؛ ولأن المحاكم العامـة لـهـا عـمـوم الـولايـة الـقـضـائيـة في نظر الدعاوى والقضايـا الـخـارجـة عن اختصاص المحاكم الأخرى وفقًا لما نصت عليه المادة رقم (31) من نظام المرافعات الشرعية؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر هذه الدعوى، وينعقد الاختصاص فيها للمحاكم العامة بصفتها صاحبة الولاية العامة. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء حكم الدائرة [الثامنة والعشرين] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (4430611137) وتاريخ 21 /07 /1444هـ فيما انتهى إليه من قضاء. ثانيًا: عدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر هذه القضية [نوعيًا]، وذلك لما هو مبين في أسباب هذا الحكم، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.