حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630252310
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١١ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571492003/1445
رقم الحكم:4630252310
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571492003 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630252310 التاريخ: ١١ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة السادسة عشرة وبناء على القضية رقم 4571492003 لعام 1445 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) العالمية للتجارة المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي: وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: أتفق المدعي: مع المدعى عليه:ا على توريد مواد غذائية لمؤسسته (مؤسسة (...) التجارية)، على أن يتم التوريد بحسب ما تطلبه المؤسسة من المدعى عليه:ا ويتم الدفع لكل طلب بصورة مستقلة، فطلبت المدعى عليه:ا من المدعي: تحرير سند لأمر(مرفق السند) بمبلغ (300,000) ثلاثمائة ألف ريال ورقم السند (101811212025251) والمُنشئ بتاريخ 13/04/1443هـ، يصرف لأمر شركة (...) العالمية للتجارة المحدودة وذلك لضمان قيمة المواد الغذائية التي سيُطلب توريدها للمؤسسة التي يملكها المدعي:. فلم يتم توريد أي بضاعة من قِبل المدعى عليه:ا، ولم يكن بينها وبين المدعي: أي صورة من صور التعامل منذ تحرير السند لأمر حتى هذه اللحظة، وعدم وجود ما يستلزم الضمان. فقامت المدعى عليه:ا برفع طلب التنفيذ على السند لأمر المحرر لها والموضحة بيانه بعاليه بطلب تنفيذ رقم(401014501568962) وتاريخ 04/02/1445هـ، بمبلغ وقدرة (59. 127334) مائة وسبعة وعشرون ألف وثلاثمائة وأربعة وثلاثون ريالاً وتسعة وخمسون هللة، وتواصل المدعي: لمعرفة أسباب المطالبة بذلك المبلغ وما هي وجه استحقاقها فكانت نتيجة ذلك تجاهل المدعى عليه:ا له. وعليه، فأن عدم قيام المدعى عليه:ا بالتوريد وعدم تنفيذ أي التزام من الالتزامات التي على عاتقها، ورفع طلب التنفيذ يثبت معه سوء نيتها، ورغبتها بتحصيل مبالغ دون وجه حق. حيث تعرض المدعي: لضرر بالغ بسبب قيام المدعى عليه:ا بالتنفيذ على المدعي: بموجب السند المُحرر لها من قِبله، إذ أوقفت خدماته وتعطلت مصالحه الشخصية والتجارية مما دفعه إلى سداد المبلغ الذي قامت برفعه في طلب التنفيذ لتسيير أموره، وعليه فأن ما قامت به المدعى عليه:ا هو أكل مال بالباطل، وتعسفاً في استعمال الحق، واستغلال للسند الذي منحه المدعي: لها على سبيل الضمان مع علمها بعدم تقديمها ما يستحق ضمانه. وطالب بإثبات عدم استحقاق المدعى عليه:ا للسند لأمر رقم (101811212025251). وقدم لطلبه المستندات الآتية: سند لأمر صادر من منصة نافذ برقم (101811212025251)، قرار قضائي يتضمن التنفيذ للسند محل الدعوى بتاريخ 05/02/1445هـ. وقد عقدت المحكمة جلسة في 09/01/1446 هـ وفيها: تبين حضور طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال وكيل المدعي: عن دعوى موكله ذكر أنها وفق ما ورد بلائحته ، وبعرض ذلك على ممثل المدعى عليه:ا طلب أدلا للرد، فأفهمته الدائرة بأنها تمنحه مهلة 5 أيام لتقديم رده عبر النظام. ووردت مذكرة من (المدعى عليه:ا وكالة) في 15/01/1446هـ وفيها: (رداً على دعوى المدعي:، وفيها نبين الآتي: غير صحيح ما جاء في دعوى المدعي: من أنه اتفق مع المدعى عليه:ا على توريد بضائع لمؤسسته، ولا يوجد أي اتفاق معه على ذلك، وأما فيما يتعلق بالسند لأمر محل الدعوى، فقد التزم المدعي: بسداد أي مبالغ مستحقة على مؤسسة والدته (مؤسسة (...)) إذ أن والدته هي من كانت تتعامل مع المدعى عليه:ا، وقد ثبت على مؤسسة والدة المدعي: مبلغاً مستحقاً مقداره (427.334.59) أربعمائة وسبعة وعشرون ألفاً وثلاثمائة وأربعة وثلاثون ريال وتسعة وخمسون هللة بموجب مطابقة الرصيد المختومة بختم المؤسسة (مرفق مطابقة الرصيد)، ولم تتقدم المدعى عليه:ا بالسند محل الدعوى إلا بعد استحقاق المبلغ المشار إليه أعلاه على مؤسسة والدة المدعي:، وقد قامت المدعى عليه:ا بتقديم السند لأمر على المدعي: بمبلغ مقداره (127.334.59) مائة وسبعة وعشرون ألفاً وثلاثمائة وأربعة وثلاثون ريال وتسعة وخمسون هللة، وعلى أخيه المدعو مشعل مبلغ مقداره (300.000) ثلاثمائة ألف ريال، ليكون إجمالي المبالغ المقدمة للتنفيذ مساوية لقيمة المبالغ المستحقة على مؤسسة والدة المدعي: والملتزم بسدادها هو وأخوه للمدعى عليها وهي (427.334) أربعمائة وسبعة وعشرون ألفاً وثلاثمائة وأربعة وثلاثون ريال. ولما كان الثابت عدم وجود اتفاق بين المدعي: والمدعى عليه:ا على توريد البضائع، وكان الثابت التزام المدعي: بسداد أي مبالغ مستحقة على مؤسسة والدته، وكان الثابت استحقاق مبالغ على مؤسسة والدته للمدعى عليها، وحيث إن المبالغ على مؤسسة والدته استحقت بتاريخ11/09/1444هـ، وتم تقديم السند لأمر ضد المدعي: بتاريخ 04/02/1445ه، وهو تاريخ لاحق لاستحقاق المبالغ، ولكون المدعي: ملتزم بالسداد وليس ضامناً لوالدته، فإننا نطلب من فضيلتكم الآتي: رد دعوى المدعي: وإخلاء سبيل المدعى عليه:ا منها.). ووردت مذكرة من (المدعي: وكالة) في 29/01/1446هـ وفيها: (إشارة للمذكرة الجوابية المقدمة من ممثل المدعى عليه:ا، فأننا نوجز الرد على ما تضمنته في النقاط التالية : أولاً: فيما يتعلق بإنكار ممثّل المدعى عليه:ا وجود أي علاقة أو أتفاق مع المدعي: وأن التنفيذ على السند المُحرر لصالح المدعى عليه:ا كان عائد لالتزام المدعي: بالسداد عن والدته، فقد أقر ممثل المدعى عليه:ا بعدم توريد أي بضاعة لصالح المدعي: ، كما أن ممثّل المدعى عليه:ا قد أسهب في مذكرته بشرح العلاقة التعاقدية بين المدعى عليه:ا وبين أطراف أخرى لا صلة لهم بالدعوى واستند على وجود أختام مؤسسة لا يملكها المدعي: وليس مسؤولاً عن ما ينشأ عليها من التزامات مالية أساساً، كما خلت مذكرته ومرفقاتها ممّا يُفيد التزام المدعي: بالسداد وأكتفى بتبرير تنفيذ السند بحجج واهيه غير معتبره نظاماً، فالتنفيذ على السند لأمر لا يكون إلا لما يستدعي الضمان أو الوفاء، فالمدعى عليه:ا لا تستحق السند لعدم قيامها بتوريد أي بضاعه وهذا ما أقرّه ممثل المدعى عليه:ا، وركون المدعى عليه:ا لتنفيذ سند لأمر حرره المدعي: لضمان الوفاء في حال التوريد لمؤسسته وقيام المدعى عليه:ا باستغلال هذا السند لتحصيل ديون والدته بحسب إقرار ممثل المدعى عليه:ا، إخلال بمبدأ استقلال الذمم، فكل مؤسسة لها ذمة مالية مستقلة ومتصلة بمال صاحبها دون غيره، ولا يستقيم نظاماً ومنطقاً مطالبة شخص بما لم يلتزم به. كما لو سلمنا فرضاً بصحة ما دفع به ممثل المدعى عليه:ا بالتزام المدعي: بالسداد وأنه كان قد كفل والدته فأن قيام المدعى عليه:ا بالتنفيذ مخالفاً لما تضمنتنه المادة الحادية والتسعون بعد الخمسمائة في فقرتها (الأولى) من نظام المعاملات المدنية. ثانياً: وأما فيما يتعلق بفارق التاريخ بين استحقاق المدعى عليه:ا للمبالغ على والدة المدعي: وتاريخ تحرير السند لأمر ، فهي حجة عليهم وإثبات بأن التزام المدعي: مستقل تماماً عن العلاقة التعاقدية بعد تحديد والمدعى عليه:ا حيث حل وقت الاستحقاق كما يدّعي على والدة المدعي: بتاريخ (11/09/1444هـ) وقد حرر المدعي: السند لأمر بتاريخ (04/02/1445هـ)، فكيف يكون ملتزماً وضامناً ولم يقدم السند منذ بدء العلاقة التعاقدية!، كما لو كان الاستحقاق فعلي وأن المدعي: ضامناً لوالدته لأصدر سند لأمر بالمبلغ المستحق على والدته كاملاً!، وليس بمبلغ يفوق نصف المبلغ الذي سيضمن به والدته، لا سيّما أنه سيكون قد علم بالمبلغ المطالب به بشكل دقيق كونه حرر السند بعد تحديد المبلغ المستحق على والدته من قِبل المدعى عليه:ا، فأما أن يكون قد حرّره بالمبلغ كلّه أو يحرّره بما عليه من التزام بشكل محدد، وهذا دليل قاطع على وجود علاقة تعاقدية مستقلة بين المدعي: والمدعى عليه:ا. ولكون ممثل المدعى عليه:ا ينكر وجود علاقة تعاقدية بين المدعي: والمدعى عليه:ا، ولأن الأصل براءة الذمة وسلامة المركز القانوني من الالتزام المالي وعدم الإلزام إلا بدليل معتبر يصح الاعتماد عليه، ولكون ممثل المدعى عليه:ا لم يقدم ما يثبت استحقاق المدعى عليه:ا للورقة التجارية، ولكون المدعي: حررّ السند بعد حلول أجل استحقاق المدعى عليه:ا للمبالغ على والدة المدعي: بقرابة 5 أشهر وبمبلغ مختلف كلياً عن ما يدفع به ممثل المدعى عليه:ا بأنه ملتزم بسداده، مما يتضح معه أن السند لم يُحرر للضمان وغير متصل بأي علاقة تعاقدية أخرى، كما أن المدعى عليه:ا نفذّت هذا السند لتحصيل مبلغ متصل بذمة مالية مستقلة مستغلاً بذلك وجود سند المدعي: لديه على وجه غير مشروع فضلاً عن قيامه بإجراء يتعارض مع نص نظام المعاملات المدنية بمطالبة المدعي: على فرض أنه ضامن – في حال صحة ادعاءه أمام والدة موكلي-.). وقد عقدت المحكمة جلسة في 01/02/1446هـ وفيها: تشير الدائرة إلى ما قدمه الطرفان في مرافعتهما من مذكرات في خانة الطلبات، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر المدعي: وكالة طلباته في إثبات عدم استحقاق المدعى عليه:ا للسند لأمر رقم (101811212025251) من جهة كونه ضماناً لعلاقة توريد بين الطرفين وأن المدعى عليه:ا لم تورد شيئاً، وأجمل المدعى عليه: إجابته في نفي وجود علاقة تجارية مع المدعي: وطلب رد دعواه وإخلاء سبيله منها. ولأنه من المقرر شرعاً وقضاء أن المدعي: مكلف في دعواه بإحضار بينته وعرضها أمام القضاء، وأن القضاء يَزِنها وينظر في مدى ثبوت الحق بها، وله حق الاجتهاد في قبولها، أو ردها لسبب شرعي أو نظامي أو عقلي، كما أن للمدعى عليها حق الدفاع عن نفسها في مواجهة هذه البينة، وحيث إن الثابت لدى الدائرة بأن وكيل المدعي: لم يقدم أي مستند لإثبات العلاقة التجارية بين الطرفين، والأصل في الأوراق التجارية أنها أداة وفاء مستحقة بحسب تاريخها، ولما جاء في المادة الثانية في فقرتها الأولى من نظام الإثبات (على المدعي: أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه.)؛ مما تنتهي معه المحكمة لرفض الطلب. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة برفض الدعوى رقم 4571492003؛ لما هو موضح بالأسباب . أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630252310 التاريخ: ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4571492003 لعام 1445 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) العالمية للتجارة المحدودة الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي: وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها إثبات عدم استحقاق المدعى عليه:ا للسند لأمر رقم (101811212025251) كونه ضماناً لعلاقة توريد بين الطرفين وأن المدعى عليه:ا لم تورد شيئاً وبإحالة القضية إلى الدائرة السادسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في 03/02/1446هـ الذي قضى: برفض الدعوى، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، أما عن الموضوع فقد حددت لنظره جلسة 21/03/1446هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من المستأنف، ونصها: (الموضوع: مذكرة اعتراضية على الحكم القضائي الصادر من الدائرة السادسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ (03/02/1446هـ)، في الدعوى رقم (4571492003)، المستأنف: (...) هوية وطنية رقم ( ... ) وعنوانه: مدينة (...)- حي (...)، ويمثله في تقديم طلب الاستئناف المحامي/ (...) هوية وطنية رقم ( ... ) بصفته وكيل بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ (21/12/1445هـ) وترخيص محاماة رقم (...) مرفق الترخيص والوكالة. المستأنف ضدّها: شركة (...) العالمية للتجارة المحدودة، سجل تجاري رقم ( ... ) وعنوانها مدينة (...) مرفق السجل التجاري. أولاً: منطوق الحكم المعترض عليه: - حكمت الدائرة بــ رفض الدعوى رقم 4571492003 مرفق صك حكم الدرجة الأولى. ثانياً: تسبيب الدائرة للحكم محل الاعتراض: أوردت الدائرة تسبيبها للحكم حيث ضمنت ما نصّه وقد حصر المدعي: وكالة طلباته في إثبات عدم استحقاق المدعى عليه:ا للسند لأمر رقم (101811212025251) من جهة كونه ضماناً لعلاقة توريد بين الطرفين وأن المدعى عليه:ا لم تورد شيئاً، وأجمل المدعى عليه: إجابته في نفي وجود علاقة تجارية مع المدعي: وطلب رد دعواه وإخلاء سبيله منها، ولأنه المقرر شرعاً وقضاءً أن المدعي: مكلف في دعواه بإحضار بينته وعرضها أمام القضاء، وأن القضاء يزنها وينظر في مدى ثبوت الحق بها، وله حق الاجتهاد في قبولها، أو ردها لسبب شرعي أو نظامي أو عقلي، كما أن للمدعى عليها حق الدفاع عن نفسها في مواجهة هذه البينة، وحيث إن الثابت لدى الدائرة بأن وكيل المدعي: لم يقدم أي مستند لإثبات العلاقة التجارية بين الطرفين، والأصل في الأوراق التجارية أنها أداة وفاء مستحقة بحسب تاريخها، ولما جاء في المادة الثانية في فقرتها الأولى من نظام الاثبات( على المدعي: أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه) مما تنتهي مع المحكمة لرفض الطلب . ثالثاً: أسباب الاعتراض شكلاً: - قُدّم الاعتراض خلال المدة المحددة نظاماً، مما يجعل الاعتراض قد استوفى الإجراءات الشكلية لقبوله. رابعاً: الأسباب الموضوعية للاعتراض إجمالاً: أخطأت الدائرة مصدرة الحكم في تحديد من يقع عليه عبء الإثبات. أُسس الحكم على نص نظامي غير منطبق على وقائع الدعوى. لم تناقش الدائرة إقرار المدعى عليه:ا بأن تنفيذ السند عائد لعلاقة تجارية بين أطراف لا صلة لموكلي بهم خامساً: الأسباب الموضوعية للاعتراض تفصيلاً: أخطأت الدائرة مصدرة الحكم في تحديد من يقع عليه عبء الإثبات، إذ ان موكلي (المدعي:) قد أقام دعواه مطالباً بعدم استحقاق المدعى عليه:ا للسند لأمر المحرر لصالحها والتي قامت بتنفيذه مرفق طلب التنفيذ، ولا يخفى على فضيلتكم بأن السند لأمر قد عرّفه المنظّم بأنه (أداة) وفاء أو ضمان، ويأتي وصفه بأنه أداة؛ كونه ليس التزاماً بحد ذاته أو انه واقعه مستقلة تلزم محررها الاثبات أمام القضاء، بل هو أداة ضمان في حالات وأداة وفاء متى ما نشأ سبب استحقاق صحيح لذلك السند يلزم محرره بالوفاء، ولا يمنح ذلك الحق لمن حرر له السند بأن يقوم بتنفيذه وتحصيله متى شاء، بل يلزم ان يكون هناك استحقاق صحيح مثبت ومحقق، والأصل براءة ذمة موكلي من الالتزام وهو متمسك بهذا الأصل ، وقيام المدعى عليه:ا بتنفيذ السند خلاف للأصل يلزمها الاثبات؛ كونها تدّعي بأن هناك استحقاق فعلى من يدعي خلاف الأصل أن يثبت ذلك، ولا ينال من ذلك إنكار المدعى عليه:ا وجود علاقة تجارية مع موكلي، وما سببت به الدائرة الحكم بناء على ذلك، إذ كان من الأحرى مناقشة أسباب تنفيذ السند طالما أنها انكرت وجود العلاقة، بل ان وجود العلاقة أو عدمها، وأن أقرت بها المدعى عليه:ا أو انكرتها فعدم الاستحقاق هو محل الدعوى أي كان سببه وعدم البحث عن أسباب التنفيذ قصور في الحكم. أُسس الحكم على نص نظامي غير منطبق على الدعوى كونها لم تطلب من المدعى عليه:ا ما يثبت استحقاقها للمبلغ المرفوع للتنفيذ على السند، بل اكتفت بالنفي المقدم من المدعى عليه:ا مسببة ذلك على ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثانية من نظام الاثبات على المدعي: أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه ، فكيف تقوم المدعى عليه:ا بالنفي وهي في مركز يلزمها بإثبات الاستحقاق!، كما نود أن نشير لفضيلتكم بأن المدعى عليه:ا لم تنفي أو تنكر تنفيذها للسند، وفق ما تضمنته المذكرة الجوابية المقدمة من ممثل المدعى عليه:ا مرفق المذكرة الجوابية المقدمة من المدعى عليه:ا، وهذا ما يجعل الحكم مشوب بالعيب والقصور؛ كون المادة المشار لها لا تنطبق على وقائع الدعوى، ولا يستقيم نظاماً أو قضاءً أن كل من شغلت ذمته المالية مبالغ دون وجه أن يخلى سبيله عند طلبه تقديم البيّنة على استحقاقه بمجرد أنه نفى عن نفسه، والأخذ بهذا تطبيق للنصوص النظامية في غير موضعها وتفسير لغير الغاية التي سُنّت من أجلها. لم تناقش الدائرة إقرار المدعى عليه:ا بأن تنفيذ السند عائد لعلاقة تجارية بين أطراف لا صلة لموكلي بهم، إذ أورد ممثل المدعى عليه:ا بأن موكلي ضامن لوالدته وهذا غير صحيح، والصحيح بأن موكلي مسؤول عن مؤسسته وما ينشأ عليها من التزامات وأن ذمته مستقله عن ذمة والدته المالية، ولا يجوز الخروج عن هذا الأصل الا بدليل قاطع جازم يوجب معه الالزام وصحة الاستحقاق، وأما الاستناد على تنفيذ السند بعد حلول أجل الدين على والدة والاكتفاء بذلك دون تقديم الدليل على ذلك هو ما يثبت معه عدم وجود سبب استحقاق مما جعل المدعى عليه:ا تستغل السند الذي أصدره موكلي لضمان ما ينشأ على مؤسسته. وتأسيساً على ما سبق، ولما أقرت المدعى عليه:ا بعدم قيامها بتوريد أي بضاعة لصالح موكلي مما يثبت عدم وجود ما يستلزم الوفاء، وإقرار المدعى عليه:ا بعدم وجود ما يستلزم الضمان، ولما ثبت بعدم قيام موكلي بكفالة أو ضمان أي شخص، وعدم تقديم المدعى عليه:ا ما يثبت التزام موكلي بالضمان والكفالة عن غيره مع انها المكلفة بإثبات ذلك، مما يثبت معه سوء نيتها واستغلالها للسند المحرر لصالحها من قبل موكلي كأداة ضمان في حال توريد بضائع لصالح مؤسسته ، وعليه فأننا نطلب من فضيلتكم: الطلبات: قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً. إلغاء الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى بالصك رقم (4630093800) وتاريخ (03/02/1446هـ) والحكم بعدم استحقاق المدعى عليه:ا للسند لأمر رقم (101811212025251) وتاريخ (13/04/1443هـ)، ثم عقب وكيل المدعى عليه:ا بأنه يكتفي بما سبق تقديمه أمام الدائرة الابتدائية، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة ما يؤثر على صحة الحكم ، مما تنتهي معه إلى تأييد حكم الدائرة الابتدائية محمولا على أسبابه . وتضيف هذه الدائرة بأن المدعي: لم يقدم ما يثبت التعامل بينه وبين المدعى عليه:ا ، كما أنه لا يمكن توجيه اليمين للمدعى عليها كونها شركة حيث نصت المادة (94) فقرة (2) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات على أنه ( لا توجه اليمين للشخص ذي الصفة الاعتبارية). نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (السادسة عشرة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (03/02/1446) في القضية رقم (4571492003) القاضي: برفض الدعوى رقم 4571492003؛ والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.