حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630118222
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١١ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4630118222
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571415658لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630118222 التاريخ: ١١ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٤١٥٦٥٨لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضحة بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٣٩/٠٨/١٧هـ اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعية للمدعى عليه (مستلزمات طبية) عدد (١٧٦١٠) (عبارة عن مشايات معاقين وشاش يظهر بالأشعة) ،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٩/٠٨/١٧هـ بثمن إجمالي قدره (١٨٢,٧٦٠.٤٠) مائة واثنان وثمانون ألفًا وسبع مئة وستون ريال واربعون هللة سدد منه (١٤٤,٠٦٠) مائة وأربعة واربعون ألفًا وستون ريال، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وآلية التوريد بين الطرفين (المدعى عليه يسحب البضائع من موكلته ويسدد على دفعات متفرقة ، علما بأنه يوجد تعامل سابق بين موكلته والمدعى عليه)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/٠٤/١٣هـ. وطالب بإلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٣٨,٧٠٠) ثمانية وثلاثون ألفًا وسبع مئة ريال. والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥,٨٠٥) خمسة آلاف وثمان مئة وخمسة ريال. وقدم سنداً لطلباته متمثل في محررات عادية عبارة عن كشف حساب وفواتير ممهورة بختم المدعى عليه. وعقدت المحكمة جلسة في ٢٤\١٢\١٤٤٥هـ: وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وجرى سؤال المحكمة المدعي وكالة عن حصر طلبه في هذه الدعوى؟ فأجاب قائلًا: أحصر طلبي في إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٣٨,٧٠٠) ثمانية وثلاثون ألفًا وسبع مئة ريال سعودي والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥,٨٠٥) خمسة آلاف وثمان مئة وخمسة ريال، ثم سألته الدائرة عن بينته التي يستند إليها في طلبه قرر قائلا: كشف الحساب والفواتير المختومة بالاستلام من قبل المدعى عليه، ثم جرى سؤاله عن محل المنازعة؟ فأجاب قائلا: عدم تسليم ثمن مستلزمات طبية، ثم جرى سؤال المدعى عليها وكالة عن الجواب عن دعوى المدعي فأجابت بمذكرة عبر التيمز ونصها ما يلي اتقدم لفضيلتكم بالرد على هذه الدعوى بالاتي: أولاً: نتمسك بالدفع الشكلي ثانياً: تم سداد كافة التعاملات المالية من بين المؤسسة وبين المدعية ونطلب من فضيلتكم الامهال لتقديم البينة على ذلك، وذلك بسبب ان التعاملات قديمة وصاحب المؤسسة خارج المملكة ، وجرى من المحكمة سؤالها عن بينات السداد؟ فأجابت قائلة: أطلب مهلة لتقديم البينات على السداد، فأجابتها المحكمة إلى طلبها وافهمتها بتقديم جوابها من خلال تبادل المذكرات الإلكتروني خلال مدة (٥ أيام) كما طلبت من المدعي وكالة تقديم رده على الجواب بعد ذلك خلال مدة مماثلة، ورفعت الجلسة. ووردت مذكرة من المدعى عليه وكالة بتاريخ ٠١\٠١\١٤٤٦هـ ذكر فيها: من الناحية الشكلية :نتمسك بطلب رد الدعوى شكلا لعدم استيفائها لمتطلبات المادة (١٩) من نظام المحاكم التجارية والتي توجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر (المدعي) (المدعى عليه) كتابة بأداء الحق المدعى به قبل (خمسة عشر) يوما على الأقل من إقامة الدعوى، وذلك استنادا للمادة (٦٩) من اللائحة التنفيذية من ذات النظام ، وحيث إن (المدعين(لم يخطرا موكلي بهذه الدعوى ، فإن نظر الدعوى دون ذلك مخالفا لنص المادة المذكورة و يستوجب ردها شكلاً . من الناحية الموضوعية: بتاريخ ٣٠\٠٩\٢٠١٨ تم سداد مبلغ وقدره (٣٠,٠٠٠ ريال) (مرفق) عن الفاتورة رقم (...) بمبلغ وقدره (٢٨,٣٦٢ ريال) وتبقى لموكلتي مبلغ وقدره (١,٦٣٨ ريال)، وفيما يخص الفاتورة رقم (...) تم سداد مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠ ريال) بتاريخ ٢٣\١٢\٢٠١٨ . ولما كانت موكلتي سددت عن الفواتير محل الدعوى مبلغاً وقدره (٤٠,٠٠٠ ريال) وتبقى لها مبلغ وقدره (٢,٩٠٢ ريال) وحيث أن مطالبة المدعية عن الفواتير قبل أكثر من خمسة أعوام ، وموكلتي على استعداد لسداد المبلغ المتبقي . . ووردت مذكرة من المدعي وكالة بتاريخ ٠٤\٠١\١٤٤٦هـ ذكر فيها: ما دفعت به المدعى عليها أنها دفعت لمكلتي بموجب إشعار التحويل البنكي بقيمة (٣٠٠٠٠) في تاريخ ٣٠\٠٩\٢٠١٨م وسددت دفعه مبلغ (١٠٠٠٠) في تاريخ ٢٣\١٢\٢٠١٨م فموكلتي سبق وان أدرجت ما اشارت إليه في كشف حساب التعامل المرفق وجواب المدعى عليها لا يستقيم محاسبياً ويؤكد خطأها في قراءة كشف الحساب وفق الأصول المحاسبية الصحيحة، فبالنظر في كشف الحساب المرفق نجد ان حركة الرصيد المرحل للمدعى عليها دائن بمبلغ (٤٨٦٠٠) ريال إبتداءا ثم سحبت المدعى عليها من موكلتي بضائع بيانها على النحو التالي : الفاتورة رقم (...) تاريخ ٠٧\٠٥\٢٠١٨م بقيمة (١٤٥٨٠) ريال والفاتورة رقم (...) تاريخ ٢٧\٠٦\٢٠١٨م بقيمة (٣٢٤٠٠) ريال والفاتورة رقم (...) تاريخ ٢٧\٠٦\٢٠١٨م بقيمة (٣٢٤٠٠) ريال والفاتورة رقم (...)بتاريخ ١٤\٠٨\٢٠١٨م بقيمة(٤٦٦١٨)ريال والفاتورة رقم (...) بتاريخ ٠٤\٠٩\٢٠١٨م بقيمة (١٣١٨٥.٩٠) والفاتورة (...) بتاريخ ١٨\٠٩\٢٠١٨م بقيمة (٢٨٣٦٢)ريال والفاتورة رقم (...) تاريخ ٢٠\١٢\٢٠١٨م بقيمة (١٥٢١٤.٥٠) ريال ليصبح إجمالي سحوبات المدعى عليها مبلغ وقدره (١٨٢٧٦٠.٤٠) ريال. أما اجمالي سداد المدعى عليها بيانه على النحو التالي : رصيد مرحل لصالح المدعى عليها بمبلغ (٤٨٦٠٠) ريال ثم سداد مبلغ وقدره (٣٠٠٠٠)ريال في تاريخ ٠٨\٠٨\٢٠١٨م وسداد مبلغ (٣٠٠٠٠) في تاريخ ٠١\١٠\٢٠١٨م وهي الدفعة التي ارفق المدعى عليه إشعار تحويلها ثم سدد مبلغ وقدره (٢٥٠٠٠) ريال في تاريخ ٢٢\١١\٢٠١٨م ثم اضيف لرصيد العميل دائن مبلغ خصم الفاتورة رقم (...)-(...)بمبلغ (٤٦٠) ريال ثم تم سداد مبلغ (١٠٠٠٠)ريال في تاريخ ٢٣\١٢\٢٠١٨م ليصبح إجمالي ما تم سداده من قبل المدعى عليه مبلغ وقدره (١٤٤٠٦٠)ريال. وعليه فأن الرصيد الختامي للمدعى عليه بالنظر في حركة السحب والسداد نجد أن المدعى عليها مدينه لموكلتي بمبلغ وقدره (٣٨٧٠٠.٤٠) ريال وهو محل المطالبة في الدعوى. علماً أن سداد المدعى عليها لم يكن على اساس سداد قيمة كل فاتورة على حده بل ان المدعى عليها تدفع دفعات متفرقة وعلى فترات زمنية متباعدة وحركة السداد في كشف الحساب توضح ذلك. (مرفق كشف الحساب والفواتير). ولما تم توضيحه: أطلب إلزام المدعى عليها بجميع طلبات موكلتي التي أوردتها في دعواها. . وعقدت المحكمة جلسة في ١٠\٠١\١٤٤٦هـ: وأشارت المحكمة إلى الطلب المقدم أخيرًا من المدعية وكالة وبسؤال المدعى عليها وكالة عن الاطلاع عليه؟ أجابت قائلة : لدينا تعقيب على ما ورد فيه وسأقوم بإرساله عبر المحادثة الكتابية، وبسؤالها عن سبب عدم تقديمه خلال المدة المحددة لتبادل المذكرات؟ أجابت قائلة : تعذر ذلك بسبب إقامة موكلي خارج المملكة، فافهمتها المحكمة بأن عليها تقديم ما لديها من عذر وطلب مدة إضافية خلال المدة المحددة لا التخلف إلى موعد الجلسة، ثم أذنت له المحكمة بإرسال تعقيبها فأرسلت ما نصّه: نتمسك بما تم تقديمه سابقاً، وبشأن الفواتير موكلتي تنكر الفواتير التي ارفقتها المدعية والتي لا تحمل اختام موكلتي مرفق لفضيلتكم أرقام الفواتير التي نطعن بها: ١- ١٤٢٧١٢) بمبلغ وقدره: (٣٢,٤٠٠) ألف ريال، ٢- (١٤٢٠٥٩) بمبلغ وقدره:(١٤,٥٨٠) ألف ريال، ٣- (١٤٢٧١١) بمبلغ وقدره: (٣٢,٤٠٠) ألف ريال، ٤- (١٤٣٣٧٦) بمبلغ وقدره: (٤٦,٦١٨) ألف ريال ،ـ وبعرض ذلك على المدعي وكالة أجاب قائلًا: نكتفي بما قدمنا ونؤكد عليه، وعليه قررت المحكمة رفع هذه الجلسة للتأمل. وعقدت المحكمة جلسة في ٠٩\٠٢\١٤٤٦هـ: وقرر المدعي وكالة أن الفواتير المطالب بها التوقيعات المحررة في خانة المستلم هي من المدعى عليها وأن الأختام في الفواتير المختومة عائدة للمدعى عليها وأما الفاتورة رقم (...) فهي مسددة بالدفعة المقدمة بموجب كشف الحساب وليست محل منازعة، وبعرض ذلك على المدعى عليها وكالة قررت أن كشف الحساب قديم فلماذا لم يأت المدعي وكالة بكشف حساب جديد وسداد موكلتي لا يكون على فاتورة معينة، فجرى سؤال المدعي وكالة هل تطلب يمين المدعى عليه على نفي صحة الفاتورة رقم (...) فقرر قائلًا: نعم أطلب يمينه على نفي صحتها، وبعرض ذلك على المدعى عليها وكالة قدمت عبر تيمز ما نصه (موكلي غير مستعد لأداء اليمين، ونود الإشارة إلى أن التعامل امتد إلى بعد عام ٢٠١٨ بمدة طويلة، بالإضافة إلى أن جزء من السدادات كانت باسم شركة (...)كونها مدينة لموكلي آنذاك وقامت بالسداد للمدعية كوفاء لديون موكلي، وحسب كشف حساب موكلي يظهر لنا المتبقي للمدعية مبلغ (٢,٩٠٢) ألفان وتسعمائة ريال وريالين فقط. وموكلي مستعد لسدادها)، عليه فقد عدته المحكمة ناكلًا عن أداء يمين النفي، وبسؤال الطرفين هل لديهما ما يرغبان بتقديمه فقررا الاكتفاء بما سبق تقديمه، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولمّا كانت المنازعة بين الطرفين ناشئة عن توريد بين تاجرين، وحيث نصّ نظام المحاكم التجارية في مادته السادسة عشرة على ما تختص المحكمة بنظره من المنازعات، ومنها المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية، وعليه فيكون النزاع الماثل أمام الدائرة ضمن اختصاص المحاكم التجارية، ولأن المدعي وكالة يذكر أن موكلته وردت للمدعى عليه (مستلزمات طبية) بثمن إجمالي قدره (١٨٢,٧٦٠.٤٠) سدد منه (١٤٤,٠٦٠.٠٠) ويذكر أن المدعى عليه استلم كامل المبيع ولم يسلم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، مستندًا إلى كشف الحساب وفواتير ذكر بأن التوقيعات المحررة في خانة المستلم هي من المدعى عليه وأن الأختام في الفواتير المختومة عائدة للمدعى عليه، وانتهى إلى طلب الحكم بإلزام المدعى عليه بـ: ١-تسليم الثمن وقدره (٣٨,٧٠٠.٠٠) ثمانية وثلاثون ألفًا وسبع مئة ريال. ٢-والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥,٨٠٥.٠٠) خمسة آلاف وثمان مئة وخمسة ريالات، ولأن المدعى عليها وكالة دفعت بسداد كافة التعاملات المالية من بين المؤسسة وبين المدعية وطلبت الامهال لتقديم البينة على ذلك، ولأن الدائرة أمهلتها ولم تقدم بينة على سداد محل المطالبة وبناء على الفقرة الأولى من المادة الثالثة من نظام الإثبات والتي نصها: (البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر)، ولأنها دفعت بعد ذلك بإنكار الفواتير، ولأنه لا يقبل منها إنكار المحرر بعد مناقشتها موضوعه بادعائها السداد، كما أنها لم تنكر صراحة التواقيع المنسوبة لموكلها ولم تبين وجه إنكار الختم، وبناء على الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات والتي نصها: (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق)، والفقرة الثانية من المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات والتي نصها: (من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق)، ولأن الفاتورة رقم ١٤٢٠٥٩ ليس فيها ما هو منسوب للمدعى عليه، ولأن الطرفين قررا أن السدادات لا تكون على فواتير بعينها، ولأن المدعي وكالة طلب يمين المدعى عليه النافية بشأن هذه الفاتورة بناء على الفقرة الثالثة من المادة السابعة والتسعين من نظام الإثبات والتي نصها: (للمدعي طلب يمين خصمه، ما لم يُفصل في الدعوى بحكم نهائي)، ولنكول المدعى عليه عن أدائها، وبناء على المادة الثامنة والتسعين من نظام الإثبات والتي نصها: (كل مـن وجهـت إليـه اليمين فحلفها حُكم لصالحه، أما إذا نكل عنها دون أن يردها على خصمه حكم عليه ..)، ولأن دفع المدعى عليها الشكلي بشأن الإخطار لا يتوجه بعد قيد الدعوى وإحالتها، إذ هو شرط قيد لا شرط نظر، وبشأن طلب المدعية التعويض عن مصاريف التقاضي فإن من المقرر في القواعد العامة استحقاق المضرور التعويض عن أية أضرار ناشئة عن الفعل الضار ، وهو ما قررته المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية ونصها كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض ، ولأن ذلك يستوجب استيفاء عناصر المسؤولية والتحقق منها، ولأن هذا النوع من الأضرار المتعلقة بالتقاضي؛ يستدعي بيان ركن الخطأ، ولا يكفي في هذا الشأن الارتكان على مجرد الحكم على المدعى عليه، إذ التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم في الحق الجلي الظاهر، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي على خصمه في ذلكم الحق، حيث إن التعويض يستلزم تحقق أركانه بثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية، ولأنه تبين أن الحق لم يكن جليًا بادئ الأمر واستلزم الفصل فيه لجهة القضاء، فالدائرة بحثت الدفوع والبينات، وطلب المدعي يمين خصمه، وحكم بجزء من المبلغ لنكوله، والمتقرر في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة؛ أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وبتطبيق هذا المبدأ على هذا الطلب، يتبين للدائرة عدم تحقق ركن الخطأ من المدعى عليه، كما لم تتحقق العلاقة السببية بين الضرر المدعى به والخطأ؛ إذْ لا بد أن يرتبط أي ضرر بالخطأ الذي جرى الادعاء به بما يبين نشوؤه عنه، وبناء على الفقرة الأولى من المادة الثانية من نظام الإثبات ونصها (على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه)، واستنادًا إلى قرار المحكمة العليا رقم ٦٨٦٢٤٥٧ وتاريخ ١٣/٠٣/١٤٤٥هـ، مما تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: فلكل ما قدم، حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه ((...)) بأن يدفع للمدعية (شركة (...)و (...)) مبلغًا قدره ثمانية وثلاثون ألفًا وسبع مئة ريال ورفض ما سوى ذلك من الطلبات؛ لما هو موضح في الأسباب. واستنادًا للفقرة (الأولى) من المادة (الثامنة والسبعين) من نظام المحاكم التجارية عليه فيعدّ هذا الحكم مكتسبًا للصفة النهائية. والله أعلم وأحكم