حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430486263
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٠ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470045595/1444
رقم الحكم:4430486263
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470045595 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430486263 التاريخ: ٢٠ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم 4470045595 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعي ــ أعلاه ــ قدم عبر البوابة الالكترونية صحيفة دعوى جاء فيها: تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد وذلك في تنفيذ وتركيب، لمدة (٣٥) خمسة وثلاثون يوم، ابتداء من تاريخ ١٤٤١/٠٥/٣هـ الموافق ٢٠١٩/١٢/٢٩م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤١/٠٦/١٠هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٢/٠٤م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٨٩,٠٠٠) تسعة وثمانون ألف ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (١٣,٠٥٠) ثلاثة عشر ألفًا وخمسون ريالا سعوديا، سُدد منها مبلغ قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال سعودي، والمتبقي (٥٩,٠٠٠) تسعة وخمسون ألف ريال سعودي، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/٠٥/٣هـ الموافق ٢٠١٩/١٢/٢٩م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- تم دفع دفعة أولى بمبلغ ٣٠٠٠٠ ألف ريال لإنهاء المرحلة الأولى حسب العقد و انتهت مدة تنفيذ المشروع وهي ٣٥ يوما ولم ينجز المرحلة الأولى وبدأ بالمماطلة من بداية المشروع وتم تعثر المشروع وحجب المصلحة عني ودخلت بديون إضافية وتم تقبيل المشروع. ٢- إخلال المدعى عليه ببند الشرط الجزائي المتفق عليه والمتمثل في (حسب العقد المبرم غرامة تأخير ٥٠٠ريال عن كل يوم.)، خلال الفترة من تاريخ ١٤٤١/٠٦/١٠هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٢/٠٤م حتى ١٤٤٤/٠٢/١١هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٩/٠٧م، وطريقة حساب التعويض (٩٤٦ يوم تعثر المشروع×٥٠٠ ريال غرامة +٣٠٠٠٠ريال الدفعة الأولى ٥٠٣٠٠٠) وقدره (٥٠٣,٠٠٠) خمسمائة وثلاثة آلاف ريال سعودي، والعلاقة السببية بين المخالفة والضرر (إهمال وتقصير من المنفذ). لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-إبطال العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب (تخلف أحد أركان العقد) لقاء بطلان عقد المقاولات. ٢-دفع الشرط الجزائي بمبلغ إجمالي قدره (٥٠٣,٠٠٠) خمسمائة وثلاثة آلاف ريال سعودي لقاء شرط جزائي في عقد المقاولات. هذه دعواي إ.هـ وبإحالة الدعوى لهذه الدائرة نظرتها على النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث تم عقد الجلسة الأولى بحضور المدعي فقط وتم رفعها لعدم تبليغ المدعى عليها بها، وفي الجلسة التالية المنعقدة في تاريخ 1444/3/9هـ لم يحضر أحد من الطرفين، وبناء عليه وبعد التحقق من تبليغ المدعي بها تم شطب الدعوى إعمالا للمادة (1/31) من نظام المحاكم التجارية. ثم وعطفا على الطلب المقدم من المدعي برقم (4410223361) وتاريخ 1444/3/9هـ بطلب مواصلة السير في الدعوى واصلت الدائرة نظر الدعوى وفي الجلسة المنعقدة في تاريخ 1444/5/27هـ حضر المدعي فقط وأحال على صحيفة الدعوى ومرفقاتها واكتفى بذلك. ثم عقدت الدائرة جلسة هذا اليوم الأربعاء 1444/6/11هـ وفيها حضر المدعي ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبليغ مالكها الكترونياً عبر نظام (أبشر) بموجب التبليغ الالكتروني رقم (191684878)، ثم سألت الدائرة المدعي متى تم سداد المبلغ المسدد منه للمدعى عليها؟ فأجاب قائلا: تم سداد المبلغ في تاريخ 2020/1/1م هكذا أجاب، وبسؤاله عن طلباته في الدعوى؟ أجاب قائلا: أطلب الحكم بإلزام مالك المدعى عليها: (...) بأن يدفع لي غرامة التأخير بمبلغ قدره (503000) ريال مع إعادة كامل المبلغ المسلم له وقدره (30000) ثلاثون ألف ريال. هكذا قرر، وعليه تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى وعدم حضور المدعى عليه المرافعة رغم تبليغه كما سبق بيانه، ما أوجب السير في نظر الدعوى حضورياً في حقه؛ طبقا لنص المادة (1/30) من نظام المحاكم التجارية، وحيث إن المدعى عليه مع تخلفه عن الحضور لم يرد منه أي جواب على الدعوى ولا أي اعتذار عن ذلك، وبما أن المادة (1/58) من نظام المحاكم التجارية نصَّت على أنه: متى أبدى الأطراف ما لديهم في ختام المرافعة، أو مُكنوا من استيفاء ما لديهم من طلبات ودفوع وفق أحكام النظام، فللمحكمة قفل باب المرافعة في القضية متى كانت صالحة للفصل فيها.. ، وبما أن المدعى عليه قد استوفى حقه في ذلك وفوَّت على نفسه تقديم جوابه على الدعوى والدفاع عن نفسه، وبما أن المادة (68) من نظام المرافعات الشرعية والفقرة الثالثة من لائحتها نصَّتا على عدم إمهال المدعى عليه للجواب أكثر من مهلة، ولأن ذلك من المدعى عليه يعتبر ـــ حكماً ـــ نكولاً منه عن الجواب وقرينةً على عدم وجود أي دفع مقبول لديه، وبما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بإعادة الدفعة المسددة له البالغ قدرها (30000) ثلاثون ألف ريال بالإضافة لغرامة التأخير المذكورة، وبما أن المدعي قدم رفق صحيفة الدعوى مستنداته عليها مشتملة على ما يلي: (1) صورة للسجل التجاري للمدعى عليها تتضمن أنها مملوكة لـ/ (...) (سجل مدني رقم:(...)). (2) نسخة للعقد محل الدعوى تبين أنه وفق ظاهره صادر على مطبوعات مؤسسة المدعى عليه ممهورا بختم باسمها وتوقيع منسوب لها ومضمونه يوافق ما جاء عنه في الدعوى ويتضمن أن تسدد قيمة العقد البالغة (89000) تسعة وثمانون ألف ريال على دفعات، قدر الأولى منها (30000) ثلاثون ألف ريال وتدفع مقدماً عند توقيع العقد مقابل تنفيذ أعمال المرحلة الأولى. (3) صور إيصالي حوالة بنكية بحوالة مبلغ قدره (30000) ثلاثون ألف ريال للمؤسسة المدعى عليها. (4) صورة مستند معنون بـ (مستخلص أعمال تقييم) مؤرخ بـ 1441/6/23هــ صادر من (مركز (...) للاستشارات الهندسية ــ ترخيص رقم: 1925) ممهوراً بختمه ويحمل في ديباجته البيانات التالية (المالك: (...). المقاول: (...) للمقاولات. الموقع: حي (...)) ويتضمن بعد ذلك جدولاً ببيانات الأعمال المنفذة وكمياتها وتقييمها بمبلغ إجمالي قدره (13050) ثلاثة عشر ألفاً وخمسون ريالا. وبناء عليه وحيث إن ظاهر هذه المستندات قد سلم مما يعارضه وتأيَّد بنكول المدعى عليه ــ حكماً ــ عن الجواب، وحيث إن العقد ممهور بختم يعود وفق ظاهره لمؤسسة المدعى عليه، وحيث إن المادة (2/29) من نظام الإثبات قد نصَّت على أنه: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق ، وحيث إن الأصل في حامل ختم الغير تفويضه منه بتمثيله في محل الختم؛ وحيث إن عريضة العقد تثبت وفق ذلك أصل العلاقة التعاقدية المدعى بها، وحيث إن تقرير تقييم الأعمال المذكور الصادر من (مركز (...) للاستشارات الهندسية) يثبت البدءَ في تنفيذ أعمال العقد وتنفيذَ الأعمال المشمولة بالتقرير، وحيث إن إيصالات الحوالة المذكورة تثبت سداد المدعي الدفعة الأولى لمؤسسة المدعى عليه، وحيث إن ما أثبته تقرير تقييم الأعمال من البدء في تنفيذ الأعمال وتنفيذ الأعمال المشمولة به يستلزم ويدل على سداد المدعي للدفعة الأولى للعقد؛ نظرا لأن العقد قد نصَّ على أن تسدد تلك الدفعة مقدماً عند توقيعه، كما نصَّ على أن مدة العقد تبدأ من تاريخ سداد تلك الدفعة، وحيث إن الأمر كذلك وأن التقرير المذكور قد أثبت تنفيذ مؤسسة المدعى عليه للأعمال المشمولة به بقيمة إجمالية قدرها (13050) ثلاثة عشر ألفاً وخمسون ريالاً، وحيث إن الأصل عدم تنفيذ ما عدا تلك الأعمال؛ اعتبارا بأن الأصل في كل عارض هو العدم، وحيث إن الأعمال الواردة في التقرير تعتبر وفق وصفها الوارد في التقرير أعمالاً ذات قيمة، وحيث إن التقرير قيَّمها بما ذكر، وحيث إن العقد قد تضمن أن الدفعة الأولى ــ المذكورة ـــ تقابل تنفيذ أعمال المرحلة الأولى، وبما أن لازم تقييم الأعمال المنفذة بأقل من مبلغ الدفعة الأولى هو أن مؤسسة المدعى عليه لم تنفذ أعمال المرحلة الأولى التي استلمت قيمتها، وحيث إن الأمر كذلك وأن المدعي ذكر أنه تم سداد الدفعة الأولى في تاريخ (2020/1/1م) وهو الموافق لتاريخ 1441/5/5هـ، وحيث إن العقد نصَّ على أن مدته (35) يوماً من تاريخ استلام الدفعة المقدمة، وحيث إن مؤدى ذلك أن تكون مؤسسة المدعى عليه قد أخلَّت بتنفيذ العقد محل الدعوى، وحيث إن المقرر أن المماطلة في تنفيذ العقود اللازمة تجيز للطرف الآخر حق فسخ العقد والرجوع على المماطل بما قبضه منه، وحيث إن ذلك مقتضى ما يطالب به المدعي من طلبه إلزام المدعى عليه بإعادة الدفعة المقدمة له؛ عليه فإن الدائرة وترتيبا على كل ما تقدم يثبت لديها استحقاق المدعي لاستعادة ما زاد من مبلغ الدفعة المقدمة عن قيمة الأعمال المنفذة، وحيث إن مبلغ تلك الدفعة (30000) ثلاثون ألف ريال، وقيمة الأعمال المنفذة (13050) ثلاثة عشر ألفا وخمسون ريالاً؛ لذا فإن المبلغ الذي يستحق المدعي استعادته من مبلغ الدفعة المقدمة هو (16950) ستة عشر ألفاً وخمسون ريالاً فقط دون ما زاد على ذلك؛ وذلك نظرا لكون ما زاد على ذلك يقابل أعمالا منفذة تمثل بذاتها جزء من الأعمال المتفق عليها. هذا وبخصوص طلب المدعي إلزام المدعى عليه سداد غرامة التأخير له بمبلغ قدره (503000) خمسمائة وثلاثة آلاف ريال: فإنه وترتيبا على ما تقدم، وحث إن حاصل ما انتهت إليه الدائرة في تناولها طلب المدعي الأول أن المدعى عليها أخلَّت بتنفيذ العقد في مدته المتفق عليها؛ حيث ثبت أن المنفذ أقل من أعمال المرحلة الأولى، وحيث إن الأمر كذلك وأن العقد نصَّ على فرض غرامة تأخير على مؤسسة المدعى عليه عند إخلالها بتنفيذ العقد خلال المدة المتفق عليها وذلك بمبلغ قدره (500) ريال عن كل يوم تأخير، وحيث إن المدعي يطالب في هذا الصدد بمبلغ إجمالي قدره (503000) خمسمائة وثلاثة آلاف ريال، وحيث إن الأمر كذلك وأن المقرر شرعاً أن الشرط الجزائي عند تحقق موجب فرضه فإنما يكون تطبيقه في حدود ما يقابل الضرر المترتب على التأخير دون أن يتجاوز ذلك إلى حد المبالغة والإضرار بالطرف الآخر، وحيث إن فرض الشرط الجزائي على المدعى عليها بالصيغة المنصوص عليها في العقد يؤدي حتماً إلى تجاوز العدل والإنصاف في ذلك والخروج عن المقتضى الشرعي له، فلذلك ولما جاء في قرار هيئة كبار العلماء رقم (25) وتاريخ 1394/8/31هــ من أنه: وإذا كان الشرط الجزائي كثيرا عرفا، بحيث يراد به التهديد المالي، ويكون بعيدا عن مقتضى القواعد الشرعية- فيجب الرجوع في ذلك إلى العدل والإنصاف، على حسب ما فات من منفعة، أو لحق من مضرة ؛ عليه وبعد مراعاة الدائرة ذلك كله والأخذ بما جرت به العادة في عقود المقاولات عامةً من وضع حد أعلى لفرض غرامة التأخير بما لا يتجاوز (10%) من قيمة العقد؛ فإن الدائرة تقدر الغرامة التي يستحق المدعي فرضها في هذا الصدد بما نسبته (10%) من كامل قيمة العقد البالغ قدره (89000) تسعة وثمانون ألف ريال، ليصبح المبلغ المستحق للمدعي في هذا الصدد مبلغاً قدره (8900) ثمانية آلاف وتسعمائة ريال دون ما زاد عليه، ويصبح إجمالي المبلغ المستحق للمدعي طبقا لما هو وارد في منطوق الحكم الآتي، وعليه ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بأن يدفع لـ:(...) (سجل مدني رقم:(...)) مبلغا قدره (25850) خمسة وعشرون ألفاً وثمانمائة وخمسون ريالاً ورفض ما عدا ذلك. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.