حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430511253
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٠ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470307201/1444
رقم الحكم:4430511253
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470307201 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430511253 التاريخ: ٢٠ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470307201 لعام 1444 هـ المدعي: مجموعة (...) للتجارة المدعى عليه: مؤسسة (...) للتجاره الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (38433)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: اشترى المدعى عليه من موكلتي بصفته صاحب مؤسسة (...) للتجارة ذهبًا مقدار وزنه (7.870.40) سبعة كيلو وثمانمائة وسبعون غرامًا وأربعون ملغ، بقيمة (1.700.000) مليون وسبعمائة ألف ريال، بموجب الفاتورة المرفق صورتها، وقد استلم هذه الكمية من الذهب وسلم لموكلتي شيكًا بهذا المبلغ المطلوب المسحوب على حساب مؤسسته لدى مصرف (...) برقم (633) وتاريخ 02/ 06/ 1443هـ، وبمراجعة البنك أفاد بأن الشيك بدون رصيد، وحيث إن المدعى عليه لبّس على موكلتي بمجال تجارته، كما أنه خالف الوجه الشرعي في التعامل ببيع الذهب، فاستلم الذهب دون أن يدفع قيمته في الحال، وقد حاولت به موكلتي بشتى الطرق للسداد إلا أنه ماطلها؛ مما اضطرها إلى رفع هذه الدعوى. عليه فإني أطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ قدره (1.700.000) مليون وسبعمائة ألف ريال، ودفع الأضرار التي ألحقها بموكلتي بسبب رفع هذه الدعوى من التكاليف القضائية وأتعاب المحاماة. وقد أرفق طي لائحته ما يلي: 1- صرف معدن برقم القيد (56669) وتاريخ 24/ 11/ 1442هـ الموافق 04/ 07/ 2021م، ذهب صافي (24)، العدد (1)، الوزن (7.870.40)، "صرف ذهب عيار (24) مناولة مؤسسة (...) للتجارة، سجل تجاري رقم (...) مناولة (...)، هوية رقم (...) بموجب سند رقم (278)"، على مطبوعات شركة (...) للمجوهرات، ومذيلة بتوقيع (...)، والمعتمد، والعميل (...)، وختم تم الصرف 04/ 07/ 2021م صندوق الذهب (2). 2- الشيك رقم (000633) وتاريخ 02/ 06/ 1443هـ، بمبلغ (1.700.000) ريال، للمستفيد مجموعة (...) للتجارة والصناعة. 3- ورقة اعتراض على شيك بتاريخ 03/ 06/ 1443هـ مذيلة بختم مصرف (...)، "يتعذر علينا قبول الشريك رقم (633) بتاريخ 06/ 01/ 2022م، المبلغ (1.700.000) ريال". وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 29/ 04/ 1444هـ موعدًا لنظرها وفيها وإشارة إلى الأمر الملكي الصادر بتاريخ 28/ 04/ 1444هـ باعتبار يوم الأربعاء 29/ 04/ 1444هـ إجازة رسمية لجميع موظفي الدولة، فقد قررت الدائرة تحديد موعد آخر. وفي جلسة 06/ 05/ 1444هـ حضر وكيل المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه بهذه الدعوى، فسألت الدائرةُ الحاضر: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة أو غيرها لذات النزاع وفُصل فيها شكلًا أو موضوعًا؟ فأجاب المدّعي وكالةً بالنفي، ثم سألت الدائرةُ المدعي وكالة عن دعواه فأحال إلى صحيفة دعواه، وبسؤاله عن بيناته ذكر أنها: "الشيك المرفق بالدعوى، والفاتورة، وورقة الاعتراض من البنك" هكذا أجاب، فسألته الدائرة: ما عمل المدعى عليه؟ فأجاب للأسف تبين أنه مؤسسة قطع غيار سيارات، هكذا قرر، فسألته الدائرة: شراؤه للذهب كان بصفته الشخصيّة أو للمؤسسة؟ فأجاب: كان بصفته الشخصية وقدم السجل التجاري له، هكذا قرر، ثم قرر أنه مكتفٍ ويطلب الفصل في القضية، فرفعت الجلسة للدراسة. وفي جلسة 18/ 05/ 1444هـ حضر المدّعي وكالة، ولم يحضر المدّعى عليه ولا من يمثّله رغم سبقِ تبليغه، فسألت الدّائرةُ المدّعي وكالة عن تحديد وصف السّبائك الذّهبيّة التي باعها؟ فأجاب أنّها وفق الفاتورة فهي سبع سبائك ذهبيّة، والسّبيكة الواردة قطعةُ ذهب صافي خام كيلو عيار (24)، وفيه أحجام أخرى إضافة على السّبائك عبارة عن (870) غرام ذهب صافي من العيار الـ (24)، و(40) ملّ غرام، فسألته الدّائرة: هل عادتكم التّعامل بالذّهب على هذه الصّورة معه؟ فأجاب: الأصل أنّه يدًا بيد، وهو سبق كان يتعامل معنا لكن بالنّقد، لكن لأن هذه الكميّة كبيرة فصرف لنا الشّيك ثمّ تبيّن أنّه بدون رصيد، هكذا قرّر وبعد خلوّ الدّائرة لمداولتها رأت رفعها للدّراسة. وفي جلسة هذا اليوم 18/ 06/ 1444هـ حضر وكيل المدعي (...) المثبتة بياناته والمعرف بها سابقًا، كما حضر (...) يمني الجنسية بموجب الإقامة رقم (...)، وبناء على تغيّر تشكيل الدائرة سألت المدّعي وكالةً الحاضر: أتصادقُ على ما سبق ضبطه بالجلسات السابقة؟ فأجاب: نعم، ثمّ رأت الدّائرة كفاية مرافعات الدّعوى للفصل فيها وأصدرت حكمها التّالي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين تاجرين متعلقة بإعادة بيع ذهب بعد شرائه –والذي يعدّ عملاً تجاريًّا أصليًّا بالنّسبة للمدّعي- وبما أنّ المدّعى عليه اشترى الذّهب المذكور لأغراض تجارته فيما يظهر من وقائع القضيّة ممّا يجعله عملاً تجاريًّا بالتّبعيّة بالنّسبة له –حيث أنّه أبرز في تعاقده مع المدّعي سجله التجاريّ ممّا يحقّق أنّ الشراء كان لأغراض التّجارة ولأغراض مؤسّسته؛ حيث أنّ شراء السّبائك يدلّ على ارتباطها بالتّجارة وتغيّي الرّبح وليست شراءً لحليّ أو لزينة -بناءً على طبيعة المبيع- وحتّى لو كان التّعامل مدنيًّا فإنّ هدف الرّبح يظهر من حجم المبلغ، بالإضافة إلى أنّ المدّعي يقرّر أنّه سبق لموكّلته التّعامل معه في نفس موضوع العقد من بيع وشراء ذهب، ممّا يثبت مع مجموعِ ذلك أنّ التّعامل لأغراض تجارة المدّعى عليه فيكون من الأعمال التّجاريّة بالتبعيّة إذن وعليه فإنها تندرج تحت نص الفقرة الأولى من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441هـ التي تقرّر اختصاص المحكمة التجارية بنظر هذه القضية، ولمّا طلب المدّعي وكالةً الحكمَ بإلزام المدعى عليها بأن تسدّد ثمن الذهب المباع والذي قدره مليون وسبعمائة ألف ريال، مع تحميلها التكاليف القضائية وأتعاب المحاماة، وببحث الدّائرة هذا الطّلب فإنّها تستصحبُ أنّه من لازم الحكم بالدّعوى للمدّعي أن يكون سببُ الاستحقاقِ فيها مشروعًا، ولمّا كان أساس الطّلب هو: سداد الثّمن من عقد البيع المذكور فإنّ من لازم الحكمِ تحقّق مشروعيّة البيع، ولمّا كانت أصول وشروط شراء الذّهب الشّرعيّة من النّظام العامّ الذي تثيره المحكمةُ من تلقائها وممّا لا يجهله التّجار، ولمّا كان العوضُ المسلّم لشراء سبائك الذّهب المذكورة شيكًا ثبت أنّه ليس فيه رصيدٌ، ممّا يتحقّق معه عدم تحقّق قبض محتوى الشّيك إذن، ولمّا كان شرطُ بيع الذّهب بالنّقود المعاصرة أن يحصلَ قبضُ الثّمن في مجلس العقد يدًا بيد؛ وفقًا لحديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "الذّهب بالذّهب... مثلا بمثل سواءً بسواء فإذا اختلفتِ هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" وحيث كان المستقرّ في القضاء والفتوى والمجامع الفقهيّة أنّ النّقود المعاصرةَ أثمانٌ تجري فيها أحكامُ الرّبا، وأنّ المعاوضة عن الذّهب بالشّيكات لا يصحُّ إلّا إن كان الشّيكُ شيكًا مصرفيًّا -أو في حُكمه- وقد تحقّق أنّ الشّيك في هذه القضيّة ليس كذلك؛ كما أنّ هذا هو القول الذي يعملُ به المدّعي في تعاملاته بالذّهب كما قرّره في مرافعات القضيّة، ولمّا كان ثابتًا أنّ المدّعي استلم من المدّعى عليه شيكًا تحقّق أنّه بلا رصيدٍ –وفقًا لورقة الاعتراض المرفقة في القضيّة-، فإنّه لم يتحقّق في التّعاقد شرطُ قبضِ الثّمنِ في مجلس العقد ممّا يقتضي عدم قيام أساس الإلزام بثمن العقد لاختلال أحد شروط صحّته ويعضدُ ذلك أنّ مقصود الشّرع عند اشتراط القبض في مجلس العقد أن ينعقد ناجزًا في حينه وتتمّ الصفقةُ حالاً ولا ينشأ دينٌ في ذمّة أيٍّ من المتعاقدين وإنّما يكون التّعاقد عينًا بعين، ولأنّ المصلحة تتحقّق للمدّعي بالمطالبة بأعيان الذّهب ذاتها بلا إشكال؛ حيث أنّها موصوفةً وصفًا دقيقًا بالجرامات والأوزان وعليها فاتورة موقّعة من المدّعى عليه وليس يفوتُ المدّعي شيئًا من حقّه إن طلب الحكم باسترداد أعيان الذّهب، ولأنّ الحكمَ بأعيان الذّهب ليس محلًّا لطلب المدّعي ولا الحكم بقيمتها كذلك، الأمر الذي تنتهي به الدّائرة إلى الحكم بما يرد في منطوق هذا الصّك. نص الحكم: حكمت الدّائرة برفض دعوى المدّعي، وأفهمته بأنّ له المطالبة بأعيان الذّهب الذي نشأ بسببه الشّيك والذي دوّنت تفاصيله بالفاتورة المذكورة، وعند ثبوت تعذّر ذلك فله المطالبة بقيمته -تأسيسًا على كونه بدلًا منه-، كما أفهمته أنّ هذا الحكم حكمٌ ابتدائيٌّ للمدّعي حقّ الاعتراض عليه ثلاثين يومًا تبدأ من يوم تسليم صكّ الحكم، وبالله التّوفيق وصلّى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.