حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430587656

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٩ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439355197/1443
رقم الحكم:4430587656
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439355197 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430587656 التاريخ: ١٩ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٥٥١٩٧ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه:" الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١،٧٠٠،٠٠٠) مليون وسبع مئة ألف ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة أنشطة تجارية منوعة ومختلفة وليست نشاطاً واحداً، وقد بدأت الشراكة في ١١ / ٠٣ / ١٤٢٦ هـ، الموافق ٢٠ / ٠٤ / ٢٠٠٥ م، والشركة حالياً منتهية بسبب (عدم قيام المدعى عليه بالعمل)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (صورة الحوالة البنكية)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٥ / ٠٦ / ١٤٤٠ هـ، الموافق ٢٠ / ٠٢ / ٢٠١٩ م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٧،٠٠٠،٠٠٠) سبعة عشر مليون ريال سعودي للأسباب الآتية: (عدم قيام المدعى عليه بالعمل) استنادًا على (نص الفقهاء رحمهم الله على أن من أركان المضاربة العمل فإذا لم يتحقق بطلت المضاربة) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (بيد المدعى عليه)"، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة بتاريخ ٢٠ / ١٠ / ١٤٤٣ هـ، افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر المدعي وكالة (...) المدون بياناته بملف الدعوى، كما حضر لحضوره المدعى عليه وكالة (...) بموجب الوكالة رقم (...) تاريخ ٠٣ / ٠٨ / ١٤٤٣ هـ، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله فأحال إلى لائحة الدعوى، كما جرى الاطلاع على ورقة المصالحة الصادرة من منصة تراضي بتاريخ ٢٤ / ٠٩ / ١٤٤٣ هـ، ومضمونه: أغلق الطلب لعدم إمكانية الصلح، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب بقوله أطلب مهلة للرد وجرى إفهامه بالرد خلال ١٠ أيام ففهم ذلك وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة، وفي جلسة بتاريخ ٠٢ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، افتتحت جلسة الترافع الإلكتروني عن بعد عبر الاتصال المرئي، وفي هذه الجلسة حضر المدعي وكالة/ (...) بوكالة رقم (...) ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه بموجب تبليغ رقم (١٥٧٦٦٥٧٥٥)، وبسؤال المدعي عن تحرير دعواه أجاب قائلا: موكلي دفع مليون وسبعمائة ألف للمدعى عليه للمضاربة بهذا المبلغ بالعمل في أنشطة تجارية منوعة ومختلفة وليست نشاطاً واحداً ولم يقم المدعى عليه بالعمل ولم يرجع المال لموكلي، علما أن تاريخ تحويل موكلي للمبلغ كان في ٢١ / ٠٤ / ٢٠٠٥ م، هذه دعوى موكلي، وبسؤال المدعي وكالة عن البينة وعن سبب تأخر رفع الدعوى أجاب قائلا: أطلب مهلة للرجوع إلى موكلي والتأكد هكذا أجاب، عليه رفعت الجلسة لذلك، وفي جلسة بتاريخ ٢١ / ١٢ / ١٤٤٣ هـ، المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي (...) هوية وطنية رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتشير الدائرة بأن وكيل المدعي قدم عبر الطلبات على القضية ما طلبت منه الدائرة وذلك بالمؤرخ في ٢٠ / ١٢ / ١٤٤٣ هـ، ونصه: (بناء على طلب الدائرة في الجلسة الماضية بتاريخ ٠٢ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، تزويدها بالبينة على دفع موكلي للمبلغ محل المطالبة وتزويدها بصورة رسمية صادرة عن البنك نرفق لمقام الدائرة صورة رسمية من الحوالة الصادرة من حساب موكلي إلى حساب المدعى عليه، وأما عن سبب التأخر في المطالبة فإن نجيب بما يلي: لا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن الحق الثابت لا يسقط بالتأخر في المطالبة به كما هو الحال لدى موكلنا، حيث ثبت تحويل المبلغ بموجب الحوالة البنكية لحساب المدعى عليه ولأن المدعى عليه لم يقم بالعمل فيجب عليه إعادة رأس المال لموكلي. أما سبب سكوت موكلنا طوال تلك الفترة فله أسباب عدة، منها ما يلي: أنه بعد أن صدر الأمر السامي في منتصف عام ١٤٢٦هـ، باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإيقاف المساهمات المشبوهة، وطوال تلك الفترة لم تكن كامل المستندات الخاصة بالمساهمة لدى موكلنا ولم يتمكن من الحصول عليها إلا في نهاية عام ١٤٣٩هـ، حيث حصل على تاريخ المساهمة مع المدعى عليه ثم طالب البنك تزويده بمستند تحويل مبلغ المطالبة ل(...) ليتسنى له إقامة الدعوى. أن المدعى عليه كان يطلب من دائنيه بإمهاله ليسدد لهم وذلك لأنه يطالب أناس آخرين بأموال مستحقة له عندهم حسب ما أفاد موكلي، محاولة التوصل لحلول ودية تحسم النزاع، سجن المدعى عليه عدد من السنوات ما جعل موكلي ينتظر حتى خروجه من السجن ثم إمهاله بعد ذلك لعله يسدد، وبناء على ما سبق تقدم موكلي بهذه الدعوى للمطالبة بحقه في إعادة رأس المال) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب بأنه لم يطلع على الدعوى والمستندات إلا في هذه الجلسة وطلب مهلة للرد ثم جرى من وكيل المدعي تزويده بمستند الدعوى (الحوالة البنكية) وذكر بأنها المستند الوحيد ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بأن عليه تقديم الجواب خلال عشرة أيام من تاريخ الجلسة فاستعد بذلك، وفي جلسة بتاريخ ٢٣ / ٠١ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي بحضور أطراف الدعوى المثبت بيانتهم سابقا، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن عدم إيداعه الرد خلال المدة المحددة نظاما أجاب بأن القضية لم تظهر له بالنظام وأنه أعد ردا نصه: (كلام المدعي مرسل ولم يقدم أي دليل أن العلاقة بين الطرفين تجارية، والعلاقة فردية كما هو ظاهر، وعليه أطلب رد الدعوى شكليًا) فأفهمته الدائرة بأن عليه الجواب الموضوعي عن الدعوى فأجاب بأن موكلي لم يستلم المال على وجه المضاربة فسألته الدائرة هل استلم موكلك المبلغ؟ فأجاب: نعم ولكن لم يستلمه على وجه المضاربة، فسألته الدائرة عن وجه استلامه المبلغ؟ فذكر أنه يطلب مهلة للرجوع إلى موكله فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم الجواب على سؤال الدائرة خلال يومين من تاريخ هذه الجلسة عبر الطلبات على القضية وفي حال تعذر ذلك عبر بريد الدائرة وجرى تزويده ببريد الدائرة، كما أفهمت وكيل المدعي بأن عليه الجواب على ما سيقدمه وكيل المدعى عليه خلال ١٠ أيام من تاريخ إيداع وكيل المدعى عليه الرد فاستعد بذلك، وفي جلسة بتاريخ ٢٩ / ٠٢ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي المثبت بياناته أعلاه وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...)، وتشير الدائرة بأن وكيل المدعى عليه قدم جوابا عبر بريد الدائرة ونصه: (سبب الحوالة هي تجارة العقارات؛ حيث قام موكلي بإحضار فرصة للمدعي (...)، فعرض عليه المشاركة في عقار في (...)، والمسماة بـ(...) وتم تمكينه من الجلوس مع ملاك الفرصة العقارية، وبعد دراسته لها دخل معهم بمبلغ قيمة (٢٥) مليون ريال، ولدى موكلي شهود إثبات يشهدون بإحضاره لهذه الفرصة العقارية للمدعي ومن تمكينه من الدخول في هذه الفرصة العقارية ونتج عن التصرف حصول المدعي على هذه الفرصة ودخوله مع الشركاء ولا يخفى على فضيلتكم أن المعروف عرفا كالمشروط شرطاً؛ حيث إن من يحضر مثل هذه الفرص العقارية يكون له عمولة) ا.هـ، في حين عقب عليه وكيل المدعي بمذكرة أودعها عبر الطلبات على القضية بتاريخ ٠٩ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ ونصها: (جواباً على ما ذكره وكيل المدعى عليه وبعد الرجوع لموكلي نحيط فضيلتكم بما يلي: أولاً: ينكر موكلي ما دفع به المدعى عليه من أن هذا المال مقابل سعيه في إحضار فرصة المشاركة في عقار (...) المسمى بـ(...)، ثانياً: جواب المدعى عليه كلامٌ مرسلٌ مجرد عن الدليل ولا يخفى على مقام الدائرة قوله صلى الله عليه وسلم "لو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أموالَ قَوْمٍ ودِماءَهُمْ، لَكِنِ البَيِّنَةُ على المُدَّعِي والْيَمينُ على من أَنْكَرَ"، ثالثاً: الصحيح أن موكلي أعطى مبلغ المطالبة في هذه الدعوى للمدعى عليه على سبيل المضاربة، ولذا فإن موكلي يتمسك بطلبه بإلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال لعدم قيامه بالعمل، مع احتفاظ موكلي بحقه في مطالبة المدعى عليه بأتعاب المحاماة عن هذه القضية)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه قدم جوابا عبر خانة المحادثة أثناء انعقاد الجلسة ونصه: (الوقائع: نحيل إلى ما تم رصده وضبطه في ضبوط جلساتها والمشمول بالدعوى وبدفوعها وردودها منعا للتكرار والإطالة، الأدلة والأسانيد: تتلخص فيما يلي: أولاً: من خلال استعراض وقائع الدعوى وتحريرها الموصوفة في دعوى المدعي تبين أن المدعي فرد (...) ويطالب بمبلغ وقدره (١،٧٠٠،٠٠٠) مليون وسبعمائة ألف ريال، وأن المدعى عليه (...) مما يكون معه المدعي والمدعى عليه أفراداً ولا يمثلون كياناً تجاريا ذا صفة اعتبارية وإنما صفة شخصية طبيعية، ونتيجة ذلك ومؤداه: إخراج الدعوى عن اختصاص المحكمة التجارية نوعياً، لعدم تكييفها من القضايا التجارية، ثانيا: أن صورة ورقة التحويل محل الدعوى في المشاركة حسب الدعوى المقامة وحيث إن هذا لا صحة له من الأساس بياناته، وذلك من عدة وجوه: أن المبلغ المحول لموكلي (...) هو عبارة عن قيمة سعي لفرصة عقارية في أرض، المسماة بـ(...) بالقرب من (...) في (...)، عدم صحة كلام المدعي في دعواه بذكر أن المبلغ عبارة عن شراكه لكونها لا تتوفر فيه شروط المشاركة من حيث العقود والنوع النسبة أو المشاركة المذكورة، أفاد موكلي المدعى عليه في هذه القضية بما نصه: (عرض علي زميلي الأستاذ (...) فرصة عقارية مميزة لزوج أخته الشيخ (...) وشريكه الشيخ (...) حيث ذكر أنهم يرغبون أن يدخل معهم شريك في نصف الأرض؛ لأن النصف الآخر كانت لـ(...) رحمه الله والشيخ (...)، وأنا بدوري قمت بنقل الفرصة للمدعي (...) عن طريق زميلي الأستاذ (...) لمعرفته الوثيقة له، فوافق (...) على الدخول في شراكة الأرض وتم تحديد موعد اجتماع بين (...)و (...) واتفقوا على الشركة في الأرض ودفع (...) مبلغ وقدره (٢٥،٠٠٠،٠٠٠) خمسة وعشرون مليون ريال، وتمت الصفقة بينهما) واعتبر المبلغ المحول لموكلي (...) قيمة أتعاب هذه الفرصة مبلغ وقدره (١،٧٠٠،٠٠٠) مليون سبعمائة ألف ريال)، الموضوع هو الشراكة السابقة في الأرض الواقعة في ((...) بالقرب من (...) في (...) وهي أرض يملكها (...) رحمه الله والشيخ (...))، وأفاد موكلي (...) بإمكانية استدعاء الشهود على هذه الصفقة وهم كلًا من: (...)، (...)، الطلبات: قبول الرد الشكلي بعدم اختصاص المحكمة التجارية نظر هذه الدعوى لكون أطرافه أفراد ولا يحملون الصفة التجارية، استدعاء الشهود لإثبات تمام الصفقة المذكورة، إثبات استحقاقي للمبلغ المحول لهذه الفرصة العقارية، المطالبة بالتعويض عن مصروفات الدعوى وأضرار التقاضي وأتعاب المحاماة) ا.هـ، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعي بأن عليه الاطلاع على مذكرة وكيل المدعى عليه وتقديم الجواب عليها التفصيلي بشأن ما دفع به بأن المبلغ متعلق بالوساطة في أرض بـ(...) وأن يكون ذلك عبر الطلبات على القضية خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة ثم على وكيل المدعى عليه الاطلاع عليها وتقديم الجواب خلال مدة مماثلة، وفي جلسة بتاريخ ٠١ / ٠٤ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي بحضور أطراف الدعوى سألت الدائرة وكيل المدعي عن جوابه... وأنه قدم نسخة منه عبر بريد الدائرة وبعث نصه عبر خانة المحادثة أثناء انعقاد الجلسة ونصه: (جواباً على ما ذكره وكيل المدعى عليه وبعد الرجوع لموكلي نحيط فضيلتكم بما يلي: أولاً: يتمسك موكلي بإنكار ما يدعيه المدعى عليه من أن هذا المال مقابل سعيه في إحضار فرصة المشاركة في عقار (...) المسمى بـ(...)، ثانياً: دعوى المدعى عليه من أن هذا المبلغ هو قيمة السعي يكذبها الواقع وفقاً لما يلي: ١/ أن السعي لا يدفع للوسيط إلا بعد إتمام الإفراغ والمبلغ محل المطالبة دفعه موكلي للمدعى عليه بتاريخ ١٢ / ٠٣ / ١٤٢٦ هـ، وذلك قبل شراء موكلي لـ(...) بتاريخ ٠٧ / ٠٤ / ١٤٢٦ هـ، بثلاثة أسابيع، وقد جرت العادة والعرف على أن السعي يدفع بعد الانتهاء من الإفراغ، ٢/ أن الوسيط في ـ(...) هو (...)، ونؤكد لمقام الدائرة أن علاقة موكلي في السعي كانت مباشرة مع (...)، ولم يظهر المدعى عليه حينها ولم يتفق مع موكلي بشأن السعي أو الوساطة في الشراء، فإذا كان بين (...) و(...) اتفاق فلا علاقة لموكلي به إذ أن المدعى عليه لم يتفاوض مع موكلي بشأن سعيه في شراء العقار، ٣/ أن السعي مع (...) كان مشروط بفرز نصيب موكلي أو إفراغ كامل الأرض وهذا ما لم يتم ويعلم (...) ذلك وقد مضت قرابة (١٨) سنة ولم يطالب (...) بالسعي لأنه يعرف أنه لم يستحقه، ٤/ العرف بأن مبلغ السعي نسبته (٢،٥%) من قيمة الشراء وموكلي اشترى الأرض بمبلغ (٢٥،٠٠٠،٠٠٠) خمسة وعشرون مليون ريال، وبناء عليه يصبح قيمة السعي (٦٢٥،٠٠٠) ستمائة وخمسة وعشرون ألف ريال، وهو مبلغٌ أقل من نصف قيمة المطالبة في هذه الدعوى، وهذا الأمر دليلٌ آخر على كذب دعواه، ٥/ أن بين موكلي والمدعى عليه عدة تعامل مالي في استثمارات أخرى ولم تقتصر العلاقة على المبلغ محل المطالبة وذلك بمبلغ (٥٠٠،٠٠٠) ريال، سلم له بتاريخ ٢٥ / ٠٤ / ١٤٢٥ هـ، للمضاربة ولم يقم بالعمل وتمت مطالبته به وصدر بحقه الصك رقم (٤٣٣٤٨٥٥٤٢) بتاريخ ١٤ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، بإلزامه بإعادة المال لموكلي (مرفق)، ثالثاً: نؤكد لفضيلتكم بأن الصحيح أن موكلي أعطى مبلغ المطالبة في هذه الدعوى للمدعى عليه على سبيل المضاربة، ولذا فإن موكلي يتمسك بطلبه بإلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال لعدم قيامه بالعمل، مع احتفاظ موكلي بحقه في مطالبة المدعى عليه بأتعاب المحاماة عن هذه القضية، والله يرعاكم) وبعرضها على وكيل المدعى عليه طلب مهلة للاطلاع عليها والجواب ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن الحكم المذكور في جوابه ؟ فأجاب بأنه سبق لموكلي أن سلم المدعى عليه مبلغا آخر للمضاربة وتقدم بدعوى يطالب به وتم الحكم له هكذا أجاب، ثم جرى إفهام وكيل المدعي بأن عليه إعادة تقديم جوابه عبر أيقونة الطلبات على القضية في النظام، وفي حال وجود مشكلة تقنية فيتم إرساله عبر البريد الالكتروني للدائرة ومشاركة نسخة من البريد مع الطرف الآخر خلال هذا اليوم، مع إرفاق ما يوضح وجود المشكلة التقنية، كما جرى إفهام وكيل المدعى عليه بأن عليه تقديم جوابه بذات الآلية خلال ١٠ أيام من تاريخ هذه الجلسة، وأفهمت الدائرة الطرفين بأن تكون المذكرات موقّعة من مقدمها ومؤرخة ومرفق بها وكالة مقدمها، وأن تكون مختصرة وفي صلب النزاع محل الدعوى، وعلى أمانة سر الدائرة عند ورود المذكرات إرفاق نسخة منها بملف القضية، وبتاريخ ١٤ / ٠٤ / ١٤٤٤ هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه:" إشارة إلى الموضوع أعلاه، وإلى تكشّف حقيقة دعوى المدعي، وثبوت عدم صحة ادّعاءه الشراكة، في ظل إنكار موكلي ذلك، وعجز المدعي عن تقديم ما يثبت دعوى الشراكة، وحيث دفع موكلي بأن المبلغ مستحق عن عمولة وسمسرة عقار معين (أرض (...) بـ(...))، وعليه فإنّ موكلي يتمسك بإقرار المدعي بقيامه بشراء الأرض المذكورة، وبسداده مبلغ العمولة محل الدعوى قبيل شراء الأرض بثلاثة أسابيع وهو وقت ضمان موكلي حقه قبيل إيصال المدعي لملاك العقار المذكور؛ وعليه نقتضب إجابتنا في النقاط الجوهرية الآتية: أولاً: إنّ دَفْعَ موكلي بأنّ المبلغ محل الدعوى مُستحق عن سعي موكلي وجلبه فرصة عقارية نادرة للمدعي، وتحديد موكلي للعقار بعينه وأوصافه، وتمكين موكلي للمدعي بلقاء وإجراء التفاهم مع ملاك الأرض، قد قابله إقرار المدعي بشراء الأرض بمبلغ: (٢٥،٠٠٠،٠٠٠) خمسة وعشرين مليون ريال، وهو ما يُعد بينة على صحة دفع موكلي؛ وقد نصّت المادة السادسة عشرة من نظام الإثبات على أنْ: "يكون الإقرار: صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة"، ثانياً: إنّ زعم المدعي أنّ نسبة السمسرة لا تتجاوز (٢،٥%) وأنّ مبلغ المطالبة أكبر من تلك النسبة، فنشير ابتداءً إلى أنّ تلك النسبة ليست مُلزِمة في حينه، ويمكن الأخذ بها فقط في حال الخلاف قبل السداد أو الاتفاق عليها، إلا أنّ المدعي قد بذل مبلغ السمسرة لموكلي طوعاً منه، ولرغبة المدعي الجامحة وإيمانه بعائدية الصفقة ومردودها الكبير جداً، حيث إنّ الأرض حالياً تقدّر بما يزيد على مئة مليون ريال وأكثر، ولذا قام بسداد المبلغ مبكراً قبل إتمام الصفقة بأيام يسيرة دون فاصل زمني كبير، وهو ما نستند عليه وذلك بإقرار المدعي أن سداد العمولة كان قبل شراء الأرض بزمن يسير لا يتجاوز ثلاثة أسابيع وهو ما نتمسك به أيضاً، ثالثاً: إنّ دعوى المدعي بالشراكة التجارية دعوى يُكذبها العقل والواقع، إذ أن الشراكة تستلزم التعاقد وضم المال لوعاء الشراكة، وحساب الأرباح وقسمته، سيما أن المبلغ مُسلتم قبل: (١٨) ثمانية عشر عاماً!!، وهو زمن طويل جداً يستحيل معه تصديق دعواه، وسكوته المدة الطويلة مظنّة عدم الصدق، وهي محاولة بائسة من المدعي لأكل أموال موكلي بالباطل دون وجه حق، ولأن الدعوى المقامة بعد مدة طويلة لا تسمع؛ كما قال ابن القيم ومحمد بن إبراهيم رحمهما الله فقد جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله (١٢/٤٤٢) الفتوى رقم (٤٢٥٢) ما نصه: (فقد جرى الاطلاع على استرشادكم بخصوص إقامة الدعوى بعد مدة طويلة كثلاثين سنة أو عشرين، هل تسمع هذه الدعوى أو لا؟ ونفيدكم أن هذه الدعوى مما يقتضي العرف بكذبها فلا تسمع إذا لم يذكر المدعي مانعًا يمنعه من مطالبته من خوفِ سلطان أو ما أشبه ذلك من العذر المانع من المطالبة بالحقوق ولم يكن بينه وبين المدعى عليه قرابة ولا شركة في ميراث أو ما أشبه ذلك مما يتسامح فيه الأقرباء بينهم، قال ابن القيم رحمه الله في كتابه (الطرق الحكيمة ص٧٩) ما نصه: وأما المرتبة الثالثة فمثالها أن يكون رجل حائزاً لدار متصرفاً فيها السنين العديدة الطويلة بالبناء والإجارة والعمارة وينسبها إلى نفسه ويضيفها إلى ملكه وإنسان آخر يراه ويشاهد أفعاله فيها طوال هذه المدة وهو مع ذلك لا يعارضه ولا يذكر أن له فيها حقاً ولا مانعاً يمنعه من مطالبته من خوف سلطان أو ما أشبه ذلك من الضرر المانع من المطالبة، ولا بينه وبين المتصرف في الدار قرابة ولا شركة في ميراث أو ما أشبه ذلك مما يتسامح فيه القرابات والصهر بينهم بل كان بريًا من جميع ذلك ثم جاء بعد طول المدة هذه يدعيها لنفسه ويزعم أنها له ويريد أن يقيم بذلك بينة فدعواه غير مسموعة أصلاً فضلاً عن بينته. ا.هـ، وبالله التوفيق) ا.هـ، ولما ورد في المبادئ والقرارات (٢١٧٣) ما نصه: (بقاء العين لدى المدعى عليه مدة طويلة وتحت يده حكمًا، له أثر في الاعتبار، فسماع الدعوى ضد واضع اليد في مثل هذه الحالة، مع انتفاء موانع الدعوى سابقًا غير لائق، ويقتضي الأمر سؤال المدعين عن سبب سكوتهم، وسكوت سابقيهم، والتحقق من صحة ما ذكره المدعون)، ولأن الإمام مالك رحمه الله (المدونة، كتاب الدعوى، في الشهادة على الحيازة) سئل عن دار في يد رجل منذ عشر سنين يحوزها ويمنعها ويكريها ويهدم ويبني، وأقام آخر البينة أن الدار داره. قال مالك: (إذا كان حاضرا يراه يبني ويهدم ويكري فلا حجة له) ا.هـ، وبهذا قال ابن عبدالبر المالكي رحمه الله (الكافي في فقه أهل المدينة، كتاب الدعوى والبينات، باب جامع الأحكام والأقضية)، ولما ورد عن ابن تيمية رحمه الله (مختصر الفتاوى المصرية، كتاب العدد) أنه قال ما نصه: (وتأخر الدعوى الممكنة في مسائل الجور ونحوها يدل على كذب المدعي بها) ا.هـ، وهذا كان في زمن تصعب فيه المواصلات والاتصالات! ولأن القول المختار في مدة التقادم راجع لاجتهاد القاضي كما هو قول الإمام مالك رحمه الله (المدونة، كتاب الدعوى، في الشهادة على الحيازة) وهو اختيار هيئة كبار العلماء كما في القرار رقم (٦٨) وتاريخ ٢١ / ١٠ / ١٣٩٩ هـ، ولأن نشوء الحق المطالب به كان بتاريخ ١٢ / ٠٣ / ١٤٢٦ هـ، وقيد الدعوى بتاريخ ٢٤ / ٠٩ / ١٤٤٣ هـ، مما يعني أن المدعي سكت عن المطالبة ثمانية عشر عاماَ وهذه المدة طويلة عرفًا، ولم يذكر المدعي مانعًا شرعيًا وجيهاً ومقنعاً يمنعه منعاً تاماً من المطالبة، ولأنّ ما سبق نقله عن أهل العلم في زمن مضى واليوم الحاجة أشد إلى سرعة المطالبة بالحقوق لكثرة المتعلقات بها، ولأنّ ما ذكره العلماء بناءً على أن أطراف المعاملة مدنيين فالتجار في وقتنا من باب أولى، ولأن عادة التجار والشركات اطردت بمراجعة الحسابات دورياً وتدقيقها ولا يعرف منهم التوسع في مثل هذا لا عقلاً ولا واقعاً، رابعاً: علاوة على إقرار المدعي إتمام الصفقة العقارية في الأرض محل الدعوى تحديداً، وثبوت إتمام الشراء عقب سداد عمولة موكلي بثلاثة أسابيع، ولثقة المدعي بموكلي في حينه وتيقن المدعي بفرصة شراء الأرض، ولغرض توفيق موكلي مع ملاك الأرض فقد تم سداد العمولة مقدماً بفارق ثلاثة أسابيع فقط، حيث إن سعر الأرض في حينه تضاعف أضعافاً كثيرةـ لذا نطلب من فضيلتكم إصدار صائب حكمكم برفض دعوى المدعي، واحتياطاً الحكم بعدم الاختصاص النوعي باعتبار أن حقيقة طلب المدعي استعادة مبلغ عمولة عن أرض (...) ب(...)"، وفي جلسة بتاريخ ١٥ / ٠٤ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكلاء أطراف الدعوى المثبت بياناتهم أعلاه وبالاطلاع على مذكرات الأطراف سألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن شهوده على وساطة موكله حسبما يدعي وأن المبلغ متعلق بالوساطة فأجاب بأن شهوده هم: ١/ (...)، ٢/ (...)، فأفهمته الدائرة بأن عليه إبلاغهم برابط حضور الجلسة القادمة فاستعد بذلك، وفي جلسة بتاريخ ٢٠ / ٠٤ / ١٤٤٤ هـ، جرى عقد هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور وكلاء أطراف الدعوى المثبت بياناتهم سابقا، وذلك لسماع شهادة شهود المدعى عليه وبسؤال وكيل المدعى عليه عن الشهود الذين استمهل لأجل إحضارهم في هذه الجلسة، أجاب بأن الشهود تعذر عليهم الحضور وأداء الشهادة وذلك لطول الفترة قرابة (١٨) عام وعدم تذكرهم التفاصيل هكذا أجاب ثم قرر بأن لديه مذكرة قدمها عبر بريد الدائرة زود وكيل المدعي بنسخة منها نصها: (الموضوع: التعقيب فيما يتعلق بالدعوى المقامة ضد موكلي (...) في القضية رقم (٤٣٩٣٥٥١٩٧) بالمطالبة بمبلغ وقدره (١،٧٠٠،٠٠٠) مليون وسبعمائة ألف ريال، محل الدعوى حسب دعواهم قيمة مشاركة، الوقائع: نحيل إلى ما تم رصده وضبطه في ضبوط جلساتها والمشمول بالدعوى وبدفوعها وردودها منعا للتكرار والإطالة، الأدلة والأسانيد: تتلخص فيما يلي: أولا: ذكر وكيل المدعي في الجلسات السابقة أن هناك تعاملات بين موكلي (...) وبين المدعي (...)، وقد صدر له صك برقم (٤٣٩١٥٢١٥٥) وتاريخ ٠٤ / ٠٨ / ١٤٤٣ هـ، (مرفق ١)، وهذا الصك صدر بهذه الصورة لعدم وجود ممثل تمثيلا صحيحا لموكلي أمام المحكمة، وكانت العقود التي في تلك المطالبة بمبلغ وقدره (٥٠٠) ألف ريال، مع سند القبض مرفقة لفضيلتكم (مرفق ٢، ٣)، وهو مبلغ يمثل تقريبا أقل من ثلث المبلغ الذي يدعي به الآن في هذه القضية ويهمنا أن هذا يدل على أنه تاجر ويعرف الطريقة والأسلوب التجاري في حفظ حقه في المضاربات التي يدخلها، والسؤال يا فضيلة الشيخ: كيف يحرص المدعي على حفظ حقه بعقد وسند قبض في (٥٠٠) ألف، ولا يكون لديه عقد ولا سند قبض في مبلغ أكثر بثلاثة أضعاف ذلك؟!، وهذا يدل على عدم صحة دعواه التي يدعيها، ثانيا: العرف والعقل يقتضي أن المضاربة تكون مع تاجر له كيان تجاري ومعروف بين الناس بتجارته مثل المدعي (...)، وليس العكس بأن يقوم تاجر مثل المدعي (...) بالمضاربة مع معلم يدرس الطلاب وليس لديه كيان معروف ويملك ثروة تجعل المدعي يضارب معه، ثالثا: الشهود نظراً لطول الفترة والتي تزيد عن (١٨) عام لا يتذكرون تفاصيل الأمر ما الظروف التي يمرون بها، رابعا: من صالح موكلي أصلا أن يقبل بأن هذا المبلغ ليس سعي؛ فالسعي لو تم احتسابه على ما آلت إليه الأرض الآن فسيكون مبلغ لا يقل عن (٧،٠،٠٠٠٠٠) سبعة ملايين ريال تقريبًا، عليه، يتمسك موكلي بجميع ما تقدم من طلبات) وبعرضها على وكيل المدعي طلب مهلة لتقديم الرد عليها فأفهمته الدائرة بتقديم الجواب خلال ١٠ أيام من تاريخ هذه الجلسة فاستعد بذلك وبناء عليه جرى تأجيل الجلسة، وفي جلسة بتاريخ ٠٣ / ٠٥ / ١٤٤٤ هـ جرى عقد هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور وكلاء أطراف الدعوى المثبت بياناتهم سابقا، وبسؤال وكيل المدعي عما استمهل لأجله في الجلسة الماضية ذكر بأنه جرى تقديم البينة على استلام المدعى عليها المبلغ وقد أقر بذلك ودفع بالوساطة ثم تراجع عن ذلك وطلب الفصل في القضية وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب بأنه يطلب من وكيل المدعي بيان التراجع الذي ينسبه لموكله فأجاب بأنه في مذكرته الأخيرة ختمها بما نصه (من صالح موكلي أصلا أن يقبل بأن هذا المبلغ ليس سعي؛ فالسعي لو تم احتسابه على ما آلت إليه الأرض الآن فسيكون مبلغ لا يقل عن (٧،٠٠٠،٠٠٠) سبعة ملايين ريال تقريبًا، فعقب بالرد وكيل المدعى عليه بأن هذا ليس فيه أي تراجع ولا يزال يصر على أنه استلم على وجه السمسرة وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، وفي جلسة بتاريخ ١٠ / ٠٥ / ١٤٤٤ هـ، في هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...) ورأت الدائرة حجز القضية للدراسة، وفي جلسة بتاريخ ١٣ / ٠٥ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي بحضور وكيل المدعي (...) هوية وطنية رقم (...)، كما حضر المدعى عليه وكالة (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعي بأن على موكله الحضور أثناء انعقاد هذه الجلسة إذ الدائرة اتجهت إلى أخذ يمينه فذكر بأنه يطلب صيغة اليمين لعرضها على موكله فأفهمته الدائرة بأن عرضها سيكون بحضوره فطلب مهلة للتواصل معه، ثم حضر المدعي أصالة فعرضت عليه الدائرة أداء اليمين على أنه سلم المبلغ المدعى به للمدعى عليه للاستثمار ولم يعده له ولا جزء منه فقرر قائلا: لدي استيضاح بشأن المعاملات بيني وبين المدعى عليه إذ أنها كانت في استثمارات على مبالغ متعددة غير المبلغ المدعى به وكان يمنيني بالأرباح ولم أتحصل على شيء منها أما مبلغ المطالبة (١،٧٠٠،٠٠٠) الثابت أنه وصل لحسابه ولا أذكر أن لدي مستند يبين نوع الاستثمار ونظرا لطول المدة نسيت سبب التحويل ولم أنتبه واستذكر هذا المبلغ إلا عند مقاضاته في قضية أخرى علما أن جميع التعاملات بيني وبينه في الاستثمار هكذا قرر، فأفهمته الدائرة بأن اليمين في جانبه لكونه باذل المال وأقوى المتداعيين، فقرر أنه يطلب مهلة للتحقق من ذلك فأفهمته الدائرة بأن عليه أداء اليمين أو أن يحتكم إلى يمين المدعى عليه فقرر قائلا: أطلب مهلة قدرها يوم للتأمل في ذلك فأجابته الدائرة إلى ما طلب، وفي جلسة بتاريخ ١٤ / ٠٥ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي بحضور أطراف الدعوى المثبت بيانتهم أعلاه، وبسؤال المدعي عن استعداده لأداء اليمين ذكر أنه مستعد بذلك، ثم عرضت عليه الدائرة صيغة اليمين: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة إنني سلمت المدعى عليه (...) مبلغا قدره (١،٧٠٠،٠٠٠) مليون وسبعمائة ألف ريال، بموجب الحوالة التي بتاريخ ١١ / ٠٣ / ١٤٢٦هـ، الموافق ٢٠ / ٠٤ / ٢٠٠٥ م، على أن يقوم باستثمارها إلا أنه لم يعد لي المبلغ ولا جزء منه ولم يخبرني بما تم على مبلغ الاستثمار ولم أسلمه المبلغ على أنه سمسرة لـ(...) كما ذكر والله العظيم) فذكر أنه مستعد، ثم داخل وكيل المدعى عليه وذكر بأنه يطلب إضافة (شخصيا) بعد استثمارها، وبسؤاله عن سبب ذلك؟، أجاب بأنه يرغب أن تكون يمين المدعي على أن المدعي سلم موكله المبلغ للمضاربة به شخصيا وليس وسيطاً فأفهمته الدائرة بأن هذا القيد غير مؤثر حيث إن دفع موكله ليس بالوساطة وإنما بالاستحقاق وأنه سمسرة وسيؤدي المدعي اليمين على نفيها، ثم أذنت الدائرة للمدعي بأداء اليمين فحلفها قائلا: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة إنني سلمت المدعى عليه (...) مبلغا قدره (١،٧٠٠،٠٠٠) مليون وسبعمائة ألف ريال، بموجب الحوالة التي بتاريخ ١١ / ٠٣ / ١٤٢٦ هـ، الموافق ٢٠ / ٤ / ٢٠٠٥ م، على أن يقوم باستثمارها إلا أنه لم يعد لي المبلغ ولا جزء منه ولم يخبرني بما تم على مبلغ الاستثمار ولم اسلمه المبلغ على أنه سمسرة لـ(...) كما ذكر والله العظيم) هكذا حلف، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: حيث إن غاية ما يهدف إليه المدعي استعادة رأس المال المدفوع للمدعى عليه على سبيل المضاربة، فإن المحاكم التجارية تختص بالفصل فيها بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ، ولمّا كان المدعي يطلب قيمة المبالغ المسلمة وهي تمثل رأس المال المدفوع، وقدم بينة على دعواه تمثلت في كشف حسابه الجاري الصادر من مصرف (...) والمتضمن حوالة المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١،٧٠٠،٠٠٠) مليون وسبعمائة ألف ريال، ولما أقر وكيل المدعى عليه باستلام المبلغ من المدعي ودفع على أنه سمسرة لـ(...) ولم يقدم بينة على ذلك رغم إمهاله المدة الكافية، وبما أن المدعي في هذه الدعوى هو أقوى المتداعيين لكونه باذل المال، وعليه فإن اليمين تكون في جانبه بناء على المادة (٩٣) من نظام الإثبات وحيث حلف المدعي اليمين على تسليم المدعى عليه مبلغ المطالبة على أن يقوم باستثماره ولم يعد له المبلغ ولا جزء منه ولم يخبره بما تم عليه ونفى دفع المدعى عليها باستحقاق المبلغ على أنه سمسرة لـ(...)؛ وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليه. ولا ينال من ذلك ما طلبه وكيل المدعى عليه بتحليف المدعي على تسليم المبلغ لموكله على وجه الاستثمار الشخصي؛ حيث إنه لم يدفع بذلك وإنما دفع بالاستحقاق مقابل السمسرة ولم يٌثبت ذلك، وعليه فإن الدائرة تقضي بإلزام المدعى عليه بمبلغ المطالبة وله حق الاستئناف خلال المدة المقررة بالفقرة (١) من المادة (٧٩) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١،٧٠٠،٠٠٠) مليون وسبعمائة ألف ريال والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430587656 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٥٥١٩٧ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (...) وتاريخ ٢٧/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي وكالة يطالب برد رأس المال الذي دفعه موكله للمدعى عليه وهو مبلغاً قدره (١،٧٠٠،٠٠٠) مليون وسبع مئة ألف ريال، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (بإلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١،٧٠٠،٠٠٠) مليون وسبعمائة ألف ريال) وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعى عليه) (...) سجل مدني رقم (...) بوكالة سارية رقم (...) وتاريخ ١٦/ ١٢/ ١٤٤٣هـ،و ترخيص محاماة رقم (...) بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ ٢٧/ ٠٦/ ١٤٤٤ه لم تخرج في مجملها عما ذكره سابقاً في جوابه على الدعوى الابتدائية، وانتهى إلى طلب صرف النظر عن الدعوى، وإثبات استحقاق موكله لمبلغ (السعي) وطلب استدعاء الشهود لإثبات عدم وجود علاقة تجارية بالمدعي، كما طلب التعويض عن أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة وفي سبيل نظر هذا الاعتراض حدت الدائرة جلسة هذا اليوم الموافق ١٠/ ٠٧/ ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضر الجلسة، ثم جرى نظر هذه القضية، وبسؤال وكيل المستأنف عن صفة مقدم الطلب؟ فأجاب: بأنه محامِ مرخص وأبرز رخصة المحاماة، وأحال المستأنف وكالة إلى الاستئناف المقدم فيما تمسك المستأنف ضده وكالة بنتيجة الحكم، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادًا إلى المادة ٧٨ من نظام المحاكم التجارية، وبعد دراسة القضية، والمرافعة؛ فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (...) وتاريخ ٢٧ /٠٥ /١٤٤٤هـ والقاضي بــ ( بإلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١،٧٠٠،٠٠٠) مليون وسبعمائة ألف ريال). وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث