حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430557114
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٨ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470188917/1444
رقم الحكم:4430557114
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470188917 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430557114 التاريخ: ١٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470188917 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها أن المدعى عليه لديه ورشة لتصنيع الذهب، وقام بعرض الشراكة معه ومع الشريك الثالث السيد/ (...)، على أن يقوما بتسليمه كميات من السبائك الذهبية المملوكة لهما على أن يقوم هو بتصنيعها في الورشة الخاصة به وبيعها كمشغولات ذهبية مصنعة، وأن يتم توزيع الأرباح بعد بيع المشغولات الذهبية المصنعة بعد خصم تكلفة التصنيع، والاحتفاظ برأس المال في صورة سبائك ذهبية يتم إعادة تصنيعها مرة أخرى، وأن تكون الأرباح للمدعى عليه بنسبة (40%)، وللشريكين الأخرين (60%)، وتم إبرام عقد الشراكة في 16/02/2015 م بموجب ما تم الاتفاق عليه، وقد نص الاتفاق على أنه في حال أراد المدعي استرداد سبائك الذهب المسلمة للمدعى عليه فإنه يمهله مدة شهر لإعادة كامل الكمية مع صافي أرباحها، وقد بلغت كمية الذهب المسلمة للمدعى عليه بموجب سندات استلام (34) كجم ذهب صافي عيار (24) بموجب ستة سندات استلام موقعة من المدعى عليه وأمام الشهود الموقعين على السند، وقام برد (2) كجم بموجب سند تسليم بتاريخ 15/10/2020 م، كما أنه قام بمطالبة المدعى عليه بإعادة باقي الكمية المسلمة له وفق سندات الاستلام إلا أنه يظل يماطل، وذكر أيضاً أن الكمية التي تخصه من الذهب المتبقي لدى المدعى عليه تساوي (30) كجم ذهب عيار (24)، وللسيد/ (...) (2) كجم ذهب عيار (24). وطلب إلزام المدعى عليه برد ما وزنه (30) كجم ذهب صافي عيار (24) أو قيمتها نقدًا والتي تعادل مبلغًا قدره (6,000,000) ستة ملايين ريال، وإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (500,000) خمسمائة ألف ريال قيمة أرباح تشغيل الذهب خلال الفترة التي حبس فيها الذهب المملوك له واستفادته به طيلة تلك المدة، وإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (100,000) مائة ألف ريال قيمة أتعاب المحاماة. وقدم سندًا لدعواه المستندات الآتية: 1- عقد شراكة. 2- سندات استلام، وبإحالة الدعوى للدائرة التجارية الثانية باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المرئي، حيث عقدت الجلسة التحضيرية بحضور المدعي أصالة والمدعى عليه وكالة المدونة بيناته بمحضر الجلسة، وبسؤال المدعي عن دعواه أحال على ما ورد في لائحة الدعوى المرصودة بعاليه، ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: أولاً: الخطأ في تكييف القضية ووصفها بالحالة التي قدمت بها. حيث نصت الفقرة (1) من المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها.... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى........)، وحيث إن المدعي قد أخطأ في وصف الدعوى ووصفها وصفًا يخالف ما انتهت إليه طلباته، بل ويخالف العقد المتفق عليه ويتضح ذلك من خلال معرفة عدة وقائع أبرزها: 1/ أن المدعي والسيد (...)شركاء ممولين للمدعى عليه متضامنين في الالتزام بكامل المصاريف لقيام هذا النشاط وتم الجمع بينهما في طرف واحد في عقد الاتفاق، ولا يجوز للمدعي مطالبة المدعى عليه في هذه الدعوى دون التخارج بينه وبين شريكه الممول السيد (...) لكون الالتزامات المالية عليهما بالتساوي ورأس المال المبذول منهما في هذه الشراكة متماثل. 2/ أسس المدعي دعواه على المطالبة باسترداد كامل رأس المال باعتبار أن الشراكة بين الطرفين قد انتهت، كما طالب أيضًا بالأرباح الناتجة من هذه الشراكة باعتبار أن الشراكة قد نمت وزادت ولم توجد أي خسائر، ويجاب عليه أن الطلبين متعارضين ولا يجوز الجمع بينهما في دعوى واحدة اشبه المطالبة بالعوض والمعوض، والذي يجب عليه ابتداء إقامة دعوى محاسبة شريك للمطالبة بالأرباح إن وجدت. ثانيًا: من الناحية العقدية بين أطراف الدعوى فإن المبالغ التي يطالب بها المدعي غير صحيحة ومخالفة لما تم التعاقد عليه إذ نصوص العقد لا يمكن الاجتهاد في تفسيرها أو إعمال بعضها وترك الآخر منها ويتضح في معرفة الآتي: 1/ أن المدعي ادعى تسليم موكلي عدد (30) كيلوًا من الذهب، وهذا غير صحيح، والصحيح أن ما قام بتسليمه في الحقيقة هو مبالغ مالية تعادل مقدار الذهب الذي يخص المدعي. 2/ أن الاتفاق المبرم قد تضمن أن المدعي والسيد (...) يتحملان جميع التكاليف التشغيلية لهذا النشاط من أجور عمال وفواتير كهرباء وخلافه، وامتنع المدعي والسيد (...) عن دفع المصاريف التشغيلية وخصمها من رأس المال الذي تم بدله منهما، بل قد استرد كل منهما جزء من رأس المال الذي قد بدلاه نقدًا . وطلب في جوابه الحكم بعدم قبول الدعوى؛ لرفعها قبل أوانها كطلب أصلي، وتوجيه المدعي بأن يحصر دعواه في أحد الطلبين كطلب احتياطي، ثم عقب المدعي بالرد ونصه: 1- بالنسبة للرد على الدفع الأول المقدم من المدعى عليه والذي يطلب فيه عدم قبول الدعوى بسبب أن المدعي أقام دعواه منفردًا دون إدخال الشريك الثاني في الدعوى، فإن هذا مردود عليه: أن النظام اشترط في المدعي أن يكون ذي مصلحة في إقامة الدعوى ولم يشترط إلزامية ما ادعاه المدعى عليه في جوابه من لزوم تخارج الشريكين قبل البدء في الدعوى، فالمدعي صاحب مصلحة في إقامة الدعوى وله الحق في إقامة الدعوى سواء منفردًا أو بالاشتراك مع شريكه الثاني في العقد. كما أن المدعي تقدم بطلب إدخال للشريك الثاني في الدعوى، إلا أن الدائرة الموقرة وجهت بأن يقوم المدعي بحصر طلباته في الدعوى ضد المدعى عليه في الجزء المتعلق به فقط، وأن يقوم السيد (...) بإقامة دعوى مبتدأه للمطالبة بالجزء الخاص به من رأس المال، وإن المدعي مستعد لما تقرره الدائرة الموقرة في هذا الخصوص والسيد/ (...) مستعد للتدخل في الدعوى حال وجهت الدائرة الموقرة بذلك. 2- أن ادعاء المدعى عليه بأن المدعي والسيد/ (...) هم شركاء بالنصف وأن رأس المال المبذول منهما متساوي يخالف ما جاء بلائحة الدعوى المقدمة من المدعي، والتي ذكر فيها أن نصيب شريكه في رأس المال هو فقط (4) كجم ذهب، وللمدعي (30) كجم ذهب، والسيد (...) مستعد للمثول أمام فضيلتكم للإقرار بذلك. 3- أما بخصوص طلب المدعى عليه أن يحصر المدعي طلباته في إما استرداد رأس المال وفسخ العقد أو المطالبة بأرباح رأس المال، فهذا طلب ليس في محله، فالمدعي يطلب استرداد رأس المال المسلم للمدعى عليه بناء على بند وارد في العقد المحرر بين طرفي الدعوى، أما المطالبة بالأرباح عن الفترة التي احتبس فيها المدعي رأس المال المسلم له فلا يتعارض مع الطلب الأصلي باسترداد رأس المال حيث ان الربح المطالب به عن الفترة السابقة لطلب فسخ العقد ورد الذهب المسلم للمدعي عليه، فهل يحتبس المدعي مال الغير بل وينتفع به دون أن يدفع مقابل لهذا الاحتباس. 4- أما بخصوص ما ذكره المدعى عليه أن المسلم لموكله هي مبالغ مالية نقدية فهذا غير صحيح بالمرة، فالمدعى عليه تسلم من المدعي سبائك ذهبية عينية وذلك ثابت بسندات استلام الذهب المقدمة والمرفقة مع صحيفة الدعوى، فكيف له أن يدعي ذلك. وختم مذكرته بالتأكيد على طلباته، ثم في جلسة أخرى بحضور المدعي أصالة والمدعى عليه وكالة المدونة بيناته بمحضر الجلسة، وبعد اطلاع الدائرة على دعوى المدعي والعقد المبرم بين الطرفين، قررت الدائرة إقفال باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، وأصدرت الدائرة حكمها مبنيـا على ما يلي: الأسباب: فبناء على ما تقدم، وحيث ذكر المدعي في دعواه أنه تم إبرام عقد شراكة مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي وشريك آخر بتسليم المدعى عليه سبائك من الذهب لتصنيعها وتشغيلها في ورشة المدعى عليه على أن تكون الأرباح بينهم على النحو المفصل في الدعوى، وطلب في دعواه إلزام المدعى عليه برد رأس ماله المتمثل بسبائك الذهب أو قيمتها، مع إلزامه بدفع الأرباح، عليه وبما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، وبما أن الدائرة عند نظر الدعوى تقصر نظرها ابتداءً في اختصاصها بوصفها جهة قضاء تجاري يختص بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين التجار في تعاملاتهم التجارية الأصلية أو التبعية إضافة إلى عدد من الاختصاصات التي أُسندت إلى الدوائر التجارية ولاية الفصل فيها، وبناء على المادة رقم (76) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على أن (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن المبين لانعقاد الاختصاص من عدمه هو موضوع الدعوى، وبما أن محل الدعوى الماثلة لا يتعلق بالمضاربة ولا هو صورة من صور الشركات النظامية، ولما كان اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في الشركات النظامية وشركة المضاربة وفقًا للفقرة (3) في المادة رقم (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 08 / 1441 هـ، لذا فإن المنازعة القائمة بين طرفي الدعوى ليست منازعة تجارية، الأمر الذي تكون معه المحاكم التجارية غير مختصة بنظر هذه الدعوى وتنعقد الولاية للمحاكم العامة الأوسع اختصاصاً بناء على المادة رقم (31) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على:(تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى)، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيًّـــا بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيــق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلّـم.