حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630090311
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٠ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670081316/1446
رقم الحكم:4630090311
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670081316 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630090311 التاريخ: ١٠ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة لرابعة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٠٨١٣١٦ لعام ١٤٤٦ هـ المدعي: شركة (...) للتشغيل والصيانة (شركة شخص واحد) المدعى عليه: شركة (...) (مساهمه مقفلة) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي: وكالة الموضحة بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من شركة (...) للتشغيل والصيانة (شركة شخص واحد) ضد شركة (...) مساهمة مقفلة المقيدة في التجارية بجدة برقم: (٤٤٧٠٧١٠٨٣٧) وتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٢٣هـ والمنظورة لدى دائرة الاستئناف الثالثة، بشأن المطالبة بـ:(أبرمت المدعية اتفاقية عقد أعمال وتشغيل ونظافة وصيانة دورية مع المدعى عليه: وقامت المدعية بتوفير الأيدي العاملة لشركة المدعى عليه: للقيام بأعمال النظافة والصيانة لمدة (٢٤) وعددهم (٣٧٦ عامل) على أن تكون التكلفة (٤٠٠) ريال لكل عامل شهريًا للعامل الواحد، والقضية انتهت بحكم نصه: (حكمت الدائرة بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع بتأييد حكم الدائرة الرابعة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة رقم (٤٤٣٠٧٥٤١٩٦) الصادر بتاريخ ٢٩/٨/١٤٤٤ في القضية رقم (٤٤٧٠٧١٠٨٣٧) القاضي بإلزام المدعى عليه: شركة (...) مساهمة مقفلة رقم تجاري (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للتشغيل والصيانة ((شركة شخص واحد)) رقم تجاري (...) مبلغًا قدره (١٥٠٤٠٠) مئة وخمسون ألفا وأربع مئة ريال.) وذلك حسب الصك رقم: (٤٤٣٠٩٠١٠٢٠) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٥هـ. وطالب بـإلزام المدعى عليه: بالتعويض بمبلغ قدره (٣٤,٥٩٢) أربعة وثلاثون ألفًا وخمسمائة واثنان وتسعون ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- محرر رسمي عبارة عن صك الحكم رقم: (٤٤۳۰۹۰۱۰۲۰) وتاريخ ۱٤٤٤/۱۱/۰٥ هـ والصادر من المحكمة التجارية بجدة دائرة الاستئناف الثالثة. ٢- محرر عادي عبارة عن فاتورة ضريبية مبسطة بمبلغ المطالبة مطبوعة على ورق شركة (...) للمحاماة والاستشارات القانونية. وعقدت المحكمة جلسة في ٢٩/٠١/١٤٤٦ هـ وفيها: حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي: عن دعواه أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى وأضاف: (أولاً: وقائع الدعوى بادئ ذي بدء أنه بموجب العقد المؤرخ في ١٠/٠٥/١٤٤١هـ، تم الاتفاق بين المدعية والمدعى عليه: على أعمال وتشغيل وصيانة ونظافة دورية. قامت المدعية بتنفيذ العمل محل العقد وتوفير الأيدي العاملة للمدعى عليها من التاريخ المذكور أعلاه لمدة (٢٤) شهر وعددهم (٣٧٦ عامل)، في مقابل أن تدفع المدعى عليه: مبلغ وقدره (١٥٠,٤٠٠) مائة وخمسون ألف وأربعمائة ريال، وعلى الرغم من أن المدعية التزمت بكامل واجباتها المنصوص عليها في العقد تجاه المدعى عليه: إلا أن الأخيرة امتنعت عن سداد المبالغ المستحقة للمدعية بالرغم من إخطارها بذلك، مما اضطر المدعية إلى اللجوء للقضاء والاستعانة بمحامٍ لضمان واستحصال حقها. تعاقدت المدعية مع شركة (...) للمحاماة والاستشارات القانونية لتمثيلها أمام القضاء وإقامة الدعوى والترافع والمدافعة عنها، وذلك في الدعوى المقامة من المدعية والتي تم قيدها في المحكمة التجارية بجدة برقم: (٤٤٧٠٧١٠٨٣٧)، وقد تمثل دوره في تقديم الاستشارات القانونية اللازمة وحضور الجلسات وكتابة اللوائح والمذكرات على الرغم من إنكار المدعى عليه: والتشكيك بصحة المستندات وصدر صك الحكم الابتدائي بتاريخ ٢٩/٠٨/١٤٤٤ هـ، ولا يخفى أن دعوى التعويض تقوم على ثلاثة أركان وهي: الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وبذلك يثبت الخطأ من المدعى عليه: الذي الجأ المدعية إلى الاستعانة بمحامٍ لاستحصال حقها، أما الضرر فوقوعه ثابت على المدعية لتكبدها دفع أتعاب المحاماة بموجب فاتورة صادرة من شركة (...) بمبلغ المطالبة، كما نرفق كشف عملية السداد، وهذا الأمر الذي كان خطأ المدعى عليه: سبباً له، وبذلك اكتملت أركان التعويض. ثانياً: الأسانيد الشرعية والنظامية ولما كان من الثابت أن للمدعية حقوقاً تبينت وأُثبتت بصك حكم نهائي، وقد كان من الجدير أن تقوم المدعى عليه: بتسديدها للمدعية بناء على العقد دون امتناع أو مماطلة، وحيث أن المدعى عليه: أنكرت وشككت في صحة المستندات، مما لا شك فيه أن المدعى عليه: تسببت في الإضرار بالمدعية ضرراً متمثّلاً في دفعها لأتعاب التقاضي ومصروفاتها، وحيث أن القاعدة نصت على أن (الضرر يُزال) هذه القاعدة تفيد وجوب إزالة الضرر ورفعه بعد وقوعه، وزوال الضرر يكون بإلزام المدعى عليه: بما دفعه المدعي: بسبب القضية رقم (٤٤٧٠٧١٠٨٣٧)،كما نستند على المادة (السابعة والثلاثون بعد المائة) من نظام المعاملات المدنية، وتأسيساً على ما سبق ذكره أتقدم بهذه الدعوى ضد المدعى عليه: للمطالبة بتعويض المدعية عن أضرار التقاضي التي تكبدتها، وبما أن هذه الدعوى ناشئة عن دعوى أصلية نُظرت في المحكمة التجارية بجدة فتكون هذه المحكمة مختصة بنظر هذه الدعوى نوعياً وفقاً لما نصت عليه المادة رقم (٧٣) الفقرة (٣) من نظام المرافعات الشرعية)، وبسؤاله عن بينته أجاب أنه صك الحكم وعقد الاتفاق مع المحامي، وبعرض ذلك على المدعى عليه: أجاب: ( لقد سبق لذات المدعية ـــ عند تقديمها للدعوى الأساسية ـــ وأن طالبت بأتعاب مقدارها (٥٠,٠٠٠) خمسـين ألف ريال، إضافةً إلى مبلغ الدعوى الأصلية البالغ (٤٣٨,٥٨٧) أربعمائة وثمانية وثلاثين ألف وخمسمائة وسبعة وثمانين ريال، وقد انتهت الدعوى بالحكم للمدعية ذاتها بمبلغ وقدره (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسين ألف ريال، وذلك بموجب الحكم المؤيد من محكمة الاستئناف، الأمـر الذي يجعل بأن هذه الدعوى سبق النظر فيها [[مرفق الحكم الذي يتضح فيها مُطالبة المدعية بمبلغ أتعاب المحاماة]]. إن المدعى عليه: توضح بدايةً بأن دعوى المدعية هذه، هي دعوى واضحة ولم يسبق للمدعى عليها وأن أنكرت حقوق الجهة المدعية فيها، لكن الخلاف القائم، هو خلاف محاســـبي قائم بين المدعى عليه: وبين المدعية حول مقدار ما تُطالب به المدعية، حيث إن المدعية زعمت بأنها مُستحقاتها تزيد عن (٤٣٨,٥٨٠) أربعمائة وثمانية وثلاثين ألف وخمسمائة وثمانين ريال، في حين أن المدعى عليه: أكدت بأن المبلغ لا يتجاوز ثلث مطالب المدعية. وبالتوجه إلى القضاء انتهت القضية بدايـة بصدور حكم مُصدق باستحقاق المدعية لمبلغ وقدره (١٥٠,٤٠٠) مائة وخمسين ألف وأربعمائة ريال، وهذا يتفق مع إفادة المدعى عليه: منذ بداية ظهور الخلاف. أي، وبمعنـــى آخــر، إن مطالبـة المدعية في دعواها، لم تكن مطالبة ثابتـة بذمة المدعى عليه:، حتى يتم اعتبار المدعى عليه: ممتنعة عن السداد، حيث إن مطالبة المدعية للمدعى عليها لم تكن مُطالبة ثابتة نظاماً، وسدادها يُعتبر تجاوز من قبل ممثلي المدعى عليه: أمام الأجهزة الرقابية، وعليـه فيكون امتناع المدعى عليه: عن السداد هو أمر لازم، خاصةً وأن مقــــــــام المحكمة الابتدائية الموقـرة قد أصدرت حكمها بأقل من نصـف ما زعمته المدعية في دعواها. إن موكلتي توضح بأن الحكم الصادر يتميــــــز بالآتـي: الحكم الصادر لم يقض بكامل مُطالبة الجهة المدعية، الأمـر الذي يؤكد على عدم صحة مطالبة المدعية بداية، حيث إن الحكم الصادر قد أنكر أكثـر من ثلثـي (٦٦%) مطالبة المدعية بدايةً، أي أن أكثر من ثلثي مطالبة المدعية بدايةً هي مطالبة باطلة ولا حق لها فيه. ولم تكن المدعية بدايةً واضحة وصادقة في دعواها. كان الأمر يتطلب سنداً نظامياً لتقوم المدعى عليه: بسداد المبلغ، وإلا سيكون ممثل المدعى عليه: مسؤولاً ومُحاسباً أمام جمعية الشـركاء. خاصةً وأن ما تُطالب به المدعية غير ثابت بذمة المدعى عليه:. عدم صحة العقد الذي بُنـيت عليه مُطالبة المدعية في دعواها، حيث إن المدعية هي منشأة تعود في مُلكيتها للمدير التنفيذي المعزول للمدعى عليها، وهذا أمر يُخالف نظام الشـركات السعودي، وقد أثار الشك والريب لدى المدعى عليه:، الأمر الذي يُعتـبر سبباً كافياً للامتناع عن السداد ما لم يكن هنالك سنداً نظامياً لسداد المبلغ المزعوم. إن فور صـدور الحكم وتأييده من محكمة الاستئناف الموقـر، سارعت المدعى عليه: بسداد المبلغ للمدعيـة دون أي تأخير ولو ليوم واحد من تاريخ المطالبة بتنفيذه، وهذا يؤكد على التزام المدعى عليه:، وعدم تهربها كما يفعل العديد من المحكوم عليهم، وهذا يؤكد على نقاء وصفاء سـريرة المدعى عليه: ومن يمثلها حالياً. لــذا؛ ولجميع ما تقدم، ولأنه قد سبق وأن تم تقديم دعوى من ذات المدعي: يُطالب فيها بأتعاب محاماة مع الدعوى الأصلية ، والتـي صدر بها حكم نهائي، الأمـر الذي يؤكد بأنه لا حق له بتقديمها مرة أخــرى، وحيث إنه يتضح لمقام فضيلتكم ـــ حفظكم الله ـــ بأن المدعى عليه: لم تكن ممتنعة أو مماطلة على الاطلاق، بل كان اللجوء إلى القضـاء هو أمر حتمـي للفصـل في الخلاف، وليس بغرض إلزام المدعى عليه: بالسداد، فلو كانت مطالبة المدعية ثابتة بذمة المدعى عليه: لما تأخرت، بل إن صدور الحكم بأقل من (٣٣%) ثلث مطالبة المدعـية، يؤكد على عدم صحة مطالبة المدعية بدايةً وعدم وضوحها وعدم دقتها، وصحة مرئيات المدعى عليه: حيال عدم اقتناعها بمطالبة المدعية ابتداءً. وعليــه؛ فإن المدعى عليه: لم تتسبب بأي ضـرر للمدعيـة ولم تتعمد ذلك أو حتى تقصد ذلك، خاصةً بأنه حال صدور حكم نهائي يثبت المديونية بذمة المدعى عليه: قامت بالسداد الفوري بمجرد المطالبة بسداد مبلغ الحكم، ولعدم وجود النيـة بالإضرار (الركن المعنوي)، ولأن امتناع المدعى عليه: عن سداد مطالبة المدعـية بدايةً كان امتناعاً مُحقاً لثبوت عدم صحة مطالبة المدعية، الأمـر الذي ينفي المسـؤولية عن المدعى عليه:. ولأن المدعية لم تُثبت الضـرر الواقع عليـها، وعليـه؛ فإن المدعى عليه: تستميح برد الدعوى.)، وبسؤال المدعي: وكالة عن العقد المتعلق بأتعاب المحاماة أجاب بأنه ليس لديه عقد في ذلك، وبسؤال أطراف الدعوى عما يودون إضافته قرروا الاكتفاء والفصل في الدعوى، وأصدرت المحكمة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وقد حصر المدعي: وكالة طلبه في إلزام المدعى عليه: بالتعويض بمبلغ قدره (٣٤,٥٩٢) أربعة وثلاثون ألفًا وخمسمائة واثنان وتسعون ريال، وأجمل المدعى عليه: وكالة إجابته في أنه سبق لذات المدعية عند تقديمها للدعوى الأساسية وأن طالبت بأتعاب مقدارها (٥٠,٠٠٠) خمسـين ألف ريال، إضافةً إلى مبلغ الدعوى الأصلية البالغ (٤٣٨,٥٨٧) أربعمائة وثمانية وثلاثين ألف وخمسمائة وسبعة وثمانين ريال، وقد انتهت الدعوى بالحكم للمدعية ذاتها بمبلغ وقدره (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسين ألف ريال، وذلك بموجب الحكم المؤيد من محكمة الاستئناف، الأمـر الذي يجعل بأن هذه الدعوى سبق النظر فيها، فبناء على الدعوى وما جاء فيها من واقعات، وحيث تبين للمحكمة أنه تم الحكم لصالح المدعية بأتعاب المحاماة في الدعوى الأساسية، وحيث إن نظام المرافعات الشرعية قد نص في مادته (٧٦) على التالي: الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ، مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: فلكل ما تقدم حكمت المحكمة برفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق.