حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430610194

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٧ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439438123/1444
رقم الحكم:4430610194
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439438123 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430610194 التاريخ: ١٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٨١٢٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة المدعى عليه: شركة (...) للتجارة والمقاولات العامه الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيلة المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدمت للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها في العقد المبرم بتاريخ ٢٠/ ٠٩/ ١٤٣٤هـ الموافق ٢٩/ ٠٧/ ٢٠١٣م (مرفق)، لتنفيذ أعمال تصريف لمشروع (...) في بـ(...) شاملًا كل الأعمال وفق المنصوص عليه في العقد وعليه فقد قامت موكلتي بتنفيذ كامل التزاماتها التعاقدية مع المدعى عليها بموجب التعليات بالمستخلصات (مرفق)، وحيث إن المدعى عليها قد امتنعت من تسليم الحقوق الواجبة عليها لموكلتي والتي تبلغ قيمتها (٢,٠٠٤,٢٢٣) اثنان مليون وأربعة آلاف ومائتان وثلاثة وعشرون ريالًا قيمة التعليات للمستخلصات، وحيث إن مماطلة المدعى عليها في أداء حقوق ومستحقات موكلتي ترتب عليه ضرر فاحش؛ الأمر الذي اضطرها لتوكيل محامٍ للمطالبة بحقوقها، وبناء على ما ذكر أعلاه فإنني أطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: ١- إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغًا وقدره (٢,٠٠٤,٢٢٣) اثنان مليون وأربعة آلاف ومائتان وثلاثة وعشرون ريالًا. ٢- إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي أتعاب المحاماة وقدرها ٢٠٠,٤٠٠ مائتا ألف وأربعمائة ريال. وقد أرفقت طي لائحتها عقد تنفيذ أعمال تصريف الأمطار والسيول لمشروع (...) بـ(...) مؤرخ في ٢٠/ ٠٩/ ١٤٣٤هـ الموافق ٢٩/ ٠٧/ ٢٠١٣م، المبرم بين الطرفين والمذيل بتوقيعهما وختمهما، وخطاب عرض السعر المؤرخ في ١٧/ ٠٧/ ٢٠١٣م، وتعليات مشروع تنفيذ أعمال تصريف الأمطار لمشروع (...) بـ(...) بإجمالي قدره (٢.٠٠٤.٢٢٣) ريال. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ١٦/ ١١/ ١٤٤٣هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر الأطراف وبعد سماع الدعوى طلبت الدائرة من الممثل النظامي للمدعى عليها الرد على الدعوى من خلال بريد الدائرة خلال خمسة أيام فاستعد بذلك. وفي جلسة ٠٥/ ٠١/ ١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى وكالة المشار إليهم أعلاه، وبسؤال وكيل المدعى عليها عما استمهل لأجله أفاد بأنه قدم مذكرته الجوابية عبر النظام، وأرسل نصها عبر الاتصال المرئي وقد جاء فيها: ١. سبق الفصل في الدعوى: مع وجود دفوع شكلية على هذه الدعوى نحتفظ بحقنا بتقديمها لاحقًا إلا أنه من الأهمية بمكان أن نبدأ بالإيضاح لفضيلتكم بأن ما تُطالب به المدعية في هذه الدعوى سبق الفصل فيه في القضية رقم (٥٨٣) بتاريخ ١٣/ ٠٢/ ١٤٤٢هـ لدى الدائرة التجارية الاستئنافية الرابعة في هذه المحكمة، وصدر فيها حكم نهائي بتاريخ ٢٠/ ٠٢/ ١٤٤٢هـ (مرفق)، وفي تلك الدعوى طالبت المدعية بمبلغ (٦.٣١٤.٠٦٩) ريال بناء على مطابقة الرصيد الشاملة لجميع مستحقات المدعية عن جميع عقودها مع المدعى عليها حتى تاريخ ٣١/ ١٢/ ٢٠١٧م (مرفق)، والعقد محل هذه الدعوى بتاريخ ٢٩/ ٠٧/ ٢٠١٣ن، ومدته (٥٤) يومًا، وهو داخل في هذه المطابقة وذلك الحكم، بذلك يتضح لفضيلتكم بأن المدعية تطالب بمبالغ سبق الوفاء بها بموجب ذلك الحكم، وسبق الفصل يستوجب عدم جواز نظر الدعوى بموجب نظامي المرافعات الشرعية والمحاكم التجارية. ٢. أتعاب المحاماة: مع ثبوت سبق الفصل في هذه الدعوى بما يؤدي إلى عدم جواز نظرها وبالتالي إلى عدم استحقاق طلب المدعية لأتعاب المحاماة، فلم تكن المدعية بحاجة لإقامة هذه الدعوى مع علمها المسبق بعدم صحتها، فإننا نرى بأن المدعية أضرت بالمدعى عليها بإقامتها هذه الدعوى ونرى استحقاق المدعى عليه لأتعاب المحاماة وفق ما تقدم. وبناءً عليه، فإننا نطلب من فضيلتكم: ١. الحكم بعدم جواز نظر الدعوى. ٢. الحكم للمدعى عليها بمصاريف وأتعاب التقاضي بمبلغ وقدره (٢٠٠.٠٠٠) ريال. اهـ، وبعرضها على وكيلة المدعية طلبت مهلة للرد، وعليه جرى إفهام الأطراف بتقديم ما لديهم من مذكرات ومستندات الكترونيًا عبر النظام وعلى بريد الدائرة الرسمي، خلال أسبوعين من تاريخه. وفي ١٩/ ٠١/ ١٤٤٤هـ قدمت وكيلة المدعية مذكرة بمرفقاتها جاء فيها: ما دفعت به المدعى عليها من أن ما تطالب به موكلتي في هذه الدعوى سبق الفصل فيه في القضية رقم (٥٨٣) وتاريخ ١٣/ ٠٢/ ١٤٤٢هـ لدى الدائرة التجارية الرابعة بالاستئناف بناء على مطابقة الرصيد الشاملة لجميع مستحقات موكلتي عن جميع عقودها مع المدعى عليها فغير صحيح؛ فلا تخصها ولا ترتبط بها، والصحيح أن الدعوى الآنف ذكرها بالقضية رقم (٥٨٣) وتاريخ ١٣/ ٠٢/ ١٤٤٢هـ والذي صدر بموجبها صك لصالح موكلتي ضد المدعى عليها بموجب مطابقة تخص مشروع آخر وهو (مشروع (...) بـ(...)) ومشاريع أخرى الصادر من الدائرة التجارية الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض (مرفق) مؤيدًا من الاستئناف، وأما دعوانا هذه تخص مشروع آخر بموجب عقد آخر (عقد تنفيذ أعمال تصريف الأمطار والسيول لـ(...) بـ(...) المؤرخ بتاريخ ٢٠/ ٠٩/ ١٤٣٤هـ الموافق ٢٩/ ٠٧/ ٢٠١٣م (مرفق) لم يتم تضمينه من ضمن المصادقة، حيث إن موكلتي تستحق المبلغ -محل الدعوى- في هذا المشروع بعد التسليم النهائي للمشروع بموجب العقد، فضلًا عن أن موكلتي احتفظت بحق المطالبة بالعقود الأخرى التي لم تتضمنها -المصادقة- وعليه يتضح جليًا لفضيلتكم أن ما دفعت به المدعى عليها غير صحيح وما هو إلا تشويش على مقام الدائرة ومحاولة منها في أكل أموال الناس بالباطل وبدون وجه حق! وعليه ولما سبق بيانه فأن موكلتي تتمسك بجميع طلباتها السابقة. وفي ٠٤/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ أرفق وكيل المدعى عليها صك الحكم المؤرخ في ٢٠/ ٠٢/ ١٤٤٢هـ الصادر من الدائرة التجارية الثالثة عشر بالرياض، في القضية رقم (٥٨٣) وتاريخ ١٣/ ٠٢/ ١٤٤٢هـ والمقامة من شركة (...) للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة ضد شركة (...) للتجارة والمقاولات العامة، والذي انتهى في منطوقه إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره (٦.٣١٤.٠٦٩) ريال. وفي جلسة ٠٩/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ حضر الطرفان، ونظرًا لانتهاء وقت الجلسة قررت الدائرة إعطاء موعد آخر. وفي جلسة ٣٠/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ حضر الطرفان وتشير الدائرة إلى ورود مذكرات الأطراف، وآخر من قدم المدعى عليه وكالة مرفقًا صك الحكم الابتدائي، ثم جرى سؤال المدعي وكالة عن مطالبة موكلته في هذه الدعوى وعن سبب عدم إرفاق المستخلصات؟ فقال: إن موكلتي تطالب المبلغ المخصوم من كل مستخلص بنسبة (٥%) من كل مستخلص وإجمالي المبلغ المطالب به (٢.٠٠٤.٢٣٢) ريال وهو عبارة عن نسبة (٥%) من كل مستخلص من المستخلصات المذكورة سلفًا محجوزة لأجل الضمان هكذا قرر، وبسؤال المدعي وكالة عن تاريخ المصادقة وتاريخ المستخلصات ونسخًا منها؟ وتاريخ التسليم النهائي؟ قال: أطلب مهلة لأجل تقديم ذلك هكذا قرر، ثم جرى مناقشة المدعى عليه وكالة والمدعي وكالة عن سبق الفصل في النزاع محل الدعوى وعن شمول المصادقة المحكوم بها للمطالبة محل الدعوى؟ وعن سبب عدم شمولها؟ فقرر الطرفان طلب مهلة، فأفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة بالجواب على ما سيقدمه المدعي وكالة والجواب شكلًا وموضوعًا وتقديم المستندات على ما يدعيه. وفي جلسة ٢٨/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ قدمت وكيلة المدعية مذكرة رد جاء فيها: ١- فيما يخص استفسار فضيلتكم عن تاريخ المصادقة فنجيب فضيلتكم بأنها في تاريخ ١٨/ ٠٣/ ٢٠١٨م وموكلتي لم تكن مستحقة للمبلغ محل الدعوى -وقت المصادقة- لذلك لم يتم تضمينه معها كما تزعم المدعى عليها، حيث إن المصادقة تضمنت مستحقات موكلتي حتى تاريخ ٣١/ ١٢/ ٢٠١٧م و موكلتي تستحق المبلغ -محل الدعوى- بعد التسليم النهائي للمشروع والتسليم النهائي بعد هذه المصادقة؛ وذلك استنادًا إلى المادة التاسعة من العقد في فقرتها الثالثة والتي نصها: (يحسم من كل مستخلص نسبة (٥%) مقابل حسن التنفيذ ويتم الإفراج عن هذه النسبة بعد الانتهاء من كافة أعمال هذا العقد وتسليمها تسليمًا نهائيًا إلى الاستشاري المالك وأمانة (...)) (مرفق) وعليه يتضح جليًا لفضيلتكم بأن دفع المدعى عليها غير صحيح وما هو إلا تشويش على مقام الدائرة ومحاولة منها في أكل أموال الناس بالباطل وبدون وجه حق. ٢- وأما ما يخص استفسار فضيلتكم عن تاريخ المستخلصات والنسخ منها وعليه نجيب فضيلتكم تفصيلًا كالتالي: ١- المستخلص رقم (١) تاريخه ٠٢/ ١٠/ ٢٠١٣م المبلغ المخصوم منه من قبل المدعى عليها مقابل حسن التنفيذ بنسبة (٥%) من قيمة المستخلص هو مبلغًا وقدره (٣٣٤,٥١٦,٨٨) ريال (مرفق). ٢- المستخلص رقم (٢) تاريخه ١٧/ ١١/ ٢٠١٣م المبلغ المخصوم منه من قبل المدعى عليها مقابل حسن التنفيذ بنسبة (٥%) من قيمة المستخلص هو مبلغًا وقدره (١٤١,٠٤٠,٠٠) ريال (مرفق). ٣- المستخلص رقم (٣) تاريخه ١٥/ ١٢/ ٢٠١٣م المبلغ المخصوم منه من قبل المدعى عليها مقابل حسن التنفيذ بنسبة (٥%) من قيمة المستخلص هو مبلغًا وقدره (٢٥٣,٠٧٧,٠٠) ريال (مرفق). ٤- المستخلص رقم (٤) تاريخه١٣/ ٠١/ ٢٠١٤م المبلغ المخصوم منه من قبل المدعى عليها مقابل حسن التنفيذ بنسبة (٥%) من قيمة المستخلص هو مبلغًا وقدره (٢٠٢,٤٣٩,٠٠) ريال (مرفق). ٥- المستخلص رقم (٥) تاريخه ٢٣/ ٠٣/ ٢٠١٤م المبلغ المخصوم منه من قبل المدعى عليها مقابل حسن التنفيذ بنسبة (٥%) من قيمة المستخلص هو مبلغًا وقدره (٢٧٧,٩٥٢,٢٥) ريال (مرفق). ٦- المستخلص رقم (٦) تاريخه ٠٣/ ٠٥/ ٢٠١٤م المبلغ المخصوم منه من قبل المدعى عليها مقابل حسن التنفيذ بنسبة (٥%) من قيمة المستخلص هو مبلغًا وقدره (١١٠,٠٤٢,٦٢) ريال (مرفق). ٧- المستخلص رقم (٧) تاريخه ٢٩/ ٠٥/ ٢٠١٤م المبلغ المخصوم منه من قبل المدعى عليها مقابل حسن التنفيذ بنسبة (٥%) من قيمة المستخلص هو مبلغًا وقدره (١٣٧,٢٠٥,٧٥) ريال (مرفق). ٨- المستخلص رقم (٨) تاريخه ٢٢/ ٠٧/ ٢٠١٤م المبلغ المخصوم منه من قبل المدعى عليها مقابل حسن التنفيذ بنسبة (٥%) من قيمة المستخلص هو مبلغًا وقدره (٨٤,٠٥٥,١٣) ريال (مرفق). ٩- المستخلص رقم (٩) تاريخه ٠٦/ ٠٨/ ٢٠١٤م المبلغ المخصوم منه من قبل المدعى عليها مقابل حسن التنفيذ بنسبة (٥%) من قيمة المستخلص هو مبلغًا وقدره (١١٤,٦٥٨,٥٠) ريال (مرفق). ١٠- المستخلص رقم (١٠) تاريخه ٠٢/ ٠٩/ ٢٠١٤م المبلغ المخصوم منه من قبل المدعى عليها مقابل حسن التنفيذ بنسبة (٥%) من قيمة المستخلص هو مبلغًا وقدره (٩٨,٧٩٨,٧٠) ريال (مرفق). ١١- المستخلص رقم (١١) تاريخه ١٣/ ٠٩/ ٢٠١٤م المبلغ المخصوم منه من قبل المدعى عليها مقابل حسن التنفيذ بنسبة (٥%) من قيمة المستخلص هو مبلغًا وقدره (١١٥,٤٠٢,٣٥) ريال (مرفق). ١٢- المستخلص رقم (١٢) تاريخه ٢٠/ ٠٣/ ٢٠١٦م المبلغ المخصوم منه من قبل المدعى عليها مقابل حسن التنفيذ بنسبة (٥%) من قيمة المستخلص هو مبلغًا وقدره (١٣٥,٠٣٤,٥٤) ريال(مرفق). بحيث يصبح الإجمالي التي تطالب به موكلتي مبلغًا وقدره (٢,٠٠٤,٢٢٣) اثنان مليون وأربعة آلاف ومائتان وثلاثة وعشرون ريالًا محل الدعوى. ٣- وأما ما يخص تاريخ التسليم النهائي فنجيب فضيلتكم بأن موكلتي المدعية/ شركة (...) للمقاولات مقاولًا من الباطن مع المدعى عليها/ شركة (...) للتجارة والمقاولات بصفتها المقاول الرئيسي مع الجهة المالكة -أمانة (...)- وعليه فإن محضر التسليم النهائي بين المدعى عليها والجهة المالكة وعليه نطلب تكرم فضيلتكم بطلب ذلك من المدعى عليها. وعليه ولما سبق بيانه وتوضيحه فإن موكلتي المدعية تتمسك بجميع طلباتها السابقة. اهـ، فعقب وكيل المدعى عليها بأن رد موكلته يتمثل فيما يلي: الدفوع الشكلية: ١. عدم وجود المصالحة: لم تلجأ المدعية إلى المصالحة لحل النزاع بالطرق الودية وفق المادة رقم (٢٢) من العقد محل هذه الدعوى (مرفق) والتي تنص على: "في حالة حدوث أي نزاع بين الطرفين لا قدر الله على أي بند من بنود هذا العقد يحل هذا النزاع بالطرق الودية..."، إذًا يجب على المدعية التقدم للمصالحة في حدوث نزاع بين طرفا العقد وفق المادة العقدية قبل اللجوء للقضاء، وهذه الحالة من الحالات التي استوجب نظام المحاكم التجارية اللجوء للمصالحة قبل التقدم للقضاء وذلك في الفقرة (د) من المادة (٥٨) من اللائحة التنفيذية للنظام المحاكم التجارية، وبذلك تكون الدعوى حرية بعدم القبول لعدم تحقق هذا الشرط بعد أن أصبح شرطًا من الشروط المعتبرة لقبول الدعوى ابتداءً. ٢. عدم وجود الإخطار: لم تقم المدعية بإخطار المدعى عليها بموضوع المطالبة قبل اللجوء للقضاء وفق المادة (١٩) من نظام المحاكم التجارية، وهذه الدعوى من الدعاوى التي أوجبت فيها اللائحة التنفيذية الإخطار، ولهذا يعتبر الإخطار من الشروط النظامية لقبول النظر في الدعوى وبسقوط هذا الشرط تكون الدعوى غير مقبولة. ٣. الحصول على موافقة الأمين: نفيد فضيلتكم بأن المدعية قد افتتحت إجراءات إعادة التنظيم المالي بموجب القضية رقم (٣٧٦٤) لعام (١٤٤٠هـ) لدى الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بجدة، وبناءً عليه فإنه يلزم تقديم موافقة مكتوبة من الأمين على إقامة هذه الدعوى قبل قيدها وذلك وفق المادة السبعون من نظام الإفلاس والتي تنص على ما يلي: "دون الإخلال بالأنظمة ذات العلاقة، يجب على المدين الحصول على موافقة مكتوبة من الأمين - خلال المدة من افتتاح إجراء إعادة التنظيم المالي إلى التصديق على المقترح - عند القيام بأي من الأعمال الآتية: ك. إقامة أي دعوى أو الترافع في دعوى مقامة أمام الجهات القضائية وشبه القضائية"، والظاهر لنا من مرفقات هذه الدعوى أنها أقيمت دون موافقة مكتوبة مسبقة من الأمين، فتكون هذه الدعوى غير مقبولة. الدفوع الموضوعية: ١. التلبيس على مقام الدائرة: إن المدعية تحاول التلبيس على الدائرة في المذكرة المقدمة من قبلها بتاريخ ١٩/ ٠١/ ١٤٤٤هـ بشأن ما ذكرته بأن مطالبة المدعية في هذه الدعوى لم يسبق الفصل فيها بتلك الدعوى، فهذا غير صحيح، والصحيح هو شمولية مطابقة الرصيد بتاريخ ١٨/ ٠٣/ ٢٠١٨م لجميع العقود بين المدعية والمدعى عليها والتي كانت قبل تاريخ ٣١/ ١٢/ ٢٠١٧م، ونوضح لفضيلتكم صحة ذلك من ناحتين: أ‌- خطاب المدعية: إن المدعية أقرّت بنفسها بأن المطابقة على الرصيد تخص كافة العقود المبرمة قبل تاريخ ٣١/ ١٢/ ٢٠١٧م بموجب خطابها (مرفق) بتاريخ ٢٠/ ٠٦/ ٢٠٢٠م، والمتضمن مطالبتها بسداد تلك المطابقة المذكورة أعلاه، والعقد محل هذه الدعوى داخل في مطابقة الرصيد محل تلك الدعوى المفصول فيها كما أشرنا سابقًا في المذكرة الجوابية رقم (١) بتاريخ ٠٥/ ١٢/ ١٤٤٣هـ من المدعى عليها، فكيف للمدعية أن تنكر ذلك، كما أنها ملزمة بإقرارها ولا يقبل رجوعها عن إقرارها وفق الفقرة رقم (١) من المادة رقم (١٨) من نظام الإثبات والتي تنص: "يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه". ب‌- الدعوى القائمة: تريد المدعية تضليل الدائرة من خلال ذكرها بأن مطابقة الرصيد المذكورة أعلاه تخص مشروع (صندوق (...) بـ(...)) وهذا غير صحيح، حيث إن المدعية أقامت الدعوى رقم (٤٣٩٤٣٧٩١٣) وتاريخ ١٦/ ١٠/ ١٤٤٣هـ (مرفق) لدى الدائرة الثالثة عشر التجارية بالمحكمة التجارية تطالب بقيمة أعمال نفذتها بذلك المشروع ولا زالت منظورة لدى الدائرة، ولم تكن الدعوى التي محلها مطابقة الرصيد المفصول فيها تخص مشروع (صندوق (...) بـ(...)) كما تدعي والدليل على ذلك أن الدعية تناقض نفسها برفعها لتلك الدعوى القائمة المتعلقة (صندوق (...) بـ(...)). ومما تقدم يتضح لفضيلتكم بأن المدعية تحاول التنصل من إقرارها بأن المطابقة تخص جميع العقود التي كانت قبل تاريخ ٣١/ ١٢/ ٢٠١٧م ومنها العقد محل هذه الدعوى، وتناقض نفسها بما دفعت به بأن مطابقة الرصيد محل تلك الدعوى المفصول فيها تخص مشروع (صندوق (...) بـ(...)) وفي نفس الوقت تُقيم دعوى تطالب فيها بقيمة أعمال تدعي انها تستحقها في مشروع (صندوق (...) بـ(...)) وهذا ما يؤكد لفضيلتكم بإن مطالبة المدعية قد سُبق الفصل مما يجعل هذه الدعوى حرّيه بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها. ٢. شمولية المطابقة لضمان حسن التنفيذ: نفيد فضيلتكم أن مطابقة الرصيد المحكوم بها تشمل ضمان حسن التنفيذ وأن سبب شمول المطابقة لضمان حسن التنفيذ هو لأن العقد محل هذه الدعوى قد نظم طُرق حجز ضمان حسن التنفيذ عن الأعمال المنفذة والإفراج عنهُ بعد التسليم النهائي للمشروع في الفقرة رقم (٣) من المادة رقم (٩) منه (مرفق) والتي تنص: "يحسم من كل مستخلص نسبة (٥%) مقابل حسن التنفيذ ويتم الإفراج عن هذه النسبة بعد الانتهاء من كافة أعمال هذا العقد وتسليمها نهائيًا إلى الاستشاري المالك..."، وتم تسليم جميع أعمال المشروع تسليمًا نهائيًا لمالك المشروع ومنها أعمال هذا العقد محل هذه الدعوى وفقًا لمحضر التسليم النهائي للمالك و الاستشاري (مرفق) بتاريخ ٢٦/ ٠٥/ ١٤٣٧هـ)، وبذلك أفُرج عن ضمان حسن التنفيذ لأعمال هذا العقد بعد التسليم النهائي، والمدعية قدمت مطابقة على الرصيد وطلبت من المدعى عليها بتاريخ ٠١/ ٠٧/ ١٤٣٩هـ الموافق ١٨ / ٠٣/ ٢٠١٨م التأكيد على الرصيد المسجل لديهم عن جميع العقود التي كانت قبل تاريخ ١٣/ ٠٤/ ١٤٣٩هـ الموافق ٣١/ ١٢/ ٢٠١٧م ومن ضمنها هذا العقد محل هذه الدعوى الذي تم تسليم أعماله تسليمًا نهائيًا بتاريخ ٢٦/ ٠٥/ ١٤٣٧هـ، وتم المصادقة على مطابقة الرصيد بين المدعية والمدعى عليها عن جميع العقود التي كانت قبل تاريخ ١٣/ ٠٤/ ١٤٣٩هـ الموافق ٣١/ ١٢/ ٢٠١٧م، كما أن خطاب المدعية المذكور أعلاه في تاريخ ٢٨/ ١٠/ ١٤٤١هـ الموافق ٢٠/ ٠٦/٢٠٢٠م يؤكد بأن المطابقة لجميع العقود التي كانت قبل ١٣/ ٠٤/ ١٤٣٩هـ الموافق ٣١/ ١٢/ ٢٠١٧م، وذكرت فيه أن المطابقة تخص جميع العقود التي كانت قبل تاريخ ١٣/ ٠٤/ ١٤٣٩هـ الموافق ٣١/ ١٢/ ٢٠١٧م، وبذلك يتضح لفضيلتكم أن ضمان حسن التنفيذ لأعمال العقد محل هذه الدعوى داخل في المصادقة المحكوم بها. وبناءً عليه، فإننا نطلب من فضيلتكم: ١. الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها. ٢. الحكم للمدعى عليها بمصاريف وأتعاب التقاضي بمبلغ وقدره (٢٠٠.٠٠٠) ريال. اهـ، فعقبت وكيلة المدعية بأنها تطلب مهلة للرد. وفي جلسة ٢٧/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى، ونظرًا لتغير تشكيل الدائرة سألت الدائرة الطرفين: أتصادقون على ما سبق ضبطُه؟ فأجاب كل واحدٍ منهم: نعم، ثمّ جرى من الدائرة سؤال المدعية عن طلبها مهلة للرد فأجابت بأنّ المستندات التي يذكرها المدعى عليه لم تظهر لي وحاولت التّواصل مع الخصم ولم يتمّ تزويدي بها، وراجعت المحكمة فذكرت بأنّ المحكمة بلا ورق، هكذا قرّرت، ثمّ طلبت الدائرة من المدعى عليها شركة (...)إرسال المستندات عن طريق دردشة المحادثة في الجلسة المرئية، فذكر المدعى عليه وكالة أنّ المحضر الأخير سرّي، وبعد اطلاع الدائرة عليه لم تجد عليه ختمًا بالسرية ولا تضمّنه بيانًا الإفصاح عنه مؤثّر، فأفهمته الدائرة بأنّه إن أراد الاستناد عليه كدليل في الدعوى فلا بد من مشاركته خصمه، فقرّر أنّه لا مانع لديه من ذلك على ألا تكون عليه مسؤولية تجاه ذلك، فشارك خصمه ذلك، وقرّرت وكيلة المدعية وصوله لها، ثمّ أفهمت الدائرة الطرفين بأن تبادل المذكّرات يكون عن طريق الطلبات على القضية، فإن تعذّر ذلك فعن طريق بريد الدائرة الرّسمي، ويمكن الاطلاع على المرفقات عن طريقه، أو بمراسلة أمانة السّر عبر البريد، أو الحضور لدى المحكمة عند حصول إشكال تقني، ففهم كل منهما ذلك، ولأجل استكمال ردود الطرفين رفعت الجلسة. وفي جلسة هذا اليوم ٠٤/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية بموجب الوكالة رقم (...) وحضر لحضورها وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، ثم سألت الدائرة الأطراف هل تصادقون على ما تم ضبطه سابقًا؟ فأجاب كل واحد منهم بنعم، وفيها ذكرت وكيلة المدعية أن لديها رد على مذكرة وكيل المدعى عليها التي أرفق فيها محضر التسليم النهائي وتطلب إرفاقه، فجرى سؤالها لماذا لم تقم بإرساله على بريد الدائرة حيث تم إفهامها في محضر الجلسة الأخيرة بإرساله عبر البريد؟ فأجابت أنها لم تقم بذلك وأنها أرسلتها على الطلبات ولم يتم قبوله، ثم أذنت لها الدائرة بإرسال ردها عن طريق المحادثة ونصّه: (بعد الاطلاع على محضر التسليم النهائي المقدم من قبل المدعى عليها المؤرخ في ٢٦/ ٠٥/ ١٤٣٧ه فنرد على ذلك من أن المدعى عليها قد دلست على موكلتي من أن المشروع لم يسلم تسليمًا نهائيًا لذلك لم يتم تضمين المبلغ -محل الدعوى- من ضمن المصادقة، ومما يثبت ذلك هو قيام المدعى عليها بإخفاء هذا المستند وادعاءهم من أنه مستند (سري)، ونود أن نلفت نظر الدائرة الموقرة من أن بالنظر إلى تاريخ محضر التسليم النهائي المقدم من قبل المدعى عليها المؤرخ في ٢٦/ ٠٥/ ١٤٣٧ه (على فرض صحته) فهو سابق للمستخلص رقم (١٢) وتاريخه ٢٠/ ٠٣/ ٢٠١٦م الموافق ١١/ ٠٦/ ١٤٣٧ه معد ومعتمد من قبل المدعى عليها (مرفق) والمستخلص الختامي وتاريخه ١٦/ ٠٦/ ٢٠١٦م الموافق ١١/ ٠٩/ ١٤٣٧ه (تعليات) والذي يثبت فيه استحقاق موكلتي للمبلغ محل المطالبة إجمالي قيمة الحسميات (حسن التنفيذ) بإجمالي مبلغ وقدره (٢,٠٠٤,٢٢٢,١٩) اثنان مليون وأربعة آلاف ومائتان وعشرون ريالًا سعوديًا والذي قد نص صراحة فيه أن: (لا يتم الصرف إلا بعد التسليم النهائي للمشروع) معد ومعتمد من قبل المدعى عليها (مرفق)، حيث إنه لاحق لتاريخ التسليم النهائي فكيف يتم تسليم المشروع تسليمًا نهائيًا بدون ملاحظات ويوجد مستخلصات لاحقة له، وهذا مما يؤكد الغش والتدليس من قبل المدعى عليها ومحاولة منها في أكل أموال الناس بالباطل وبدون وجه حق. وعليه صاحب الفضيلة ولما سبق بيانه فإن موكلتي المدعية تتمسك بجميع طلباتها السابقة) اهـ، ثم ذكرت أن لديها مرفقات تتعلق بهذه الإجابة ومستخلصات تطلب إرسالها فأفهمتها الدائرة بإرسالها على بريد الدائرة ليجري ضمها إلى ملف القضية، ثم سألت الدائرة الأطراف هل لدى أحدهم مزيد إضافة؟ فقرر وكيل المدعى عليها أنه يطلب مهلة للإجابة على ما ذكرته وكيلة المدعية وطلب تقديم مذكرة ختامية، فيما قررت وكيلة المدعية الاكتفاء بعد ما قدمته في هذه الجلسة، عليه وعند الوصول لهذا الحد فقد رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، ثم أصدرت حكمها التالي بعد مداولة الحكم بين قضاتها سراً: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بعقد مقاولة بين تاجرين، فإنها تندرج تحت نص الفقرة الأولى من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن وكيلة المدعية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٢.٠٠٤.٢٣٢) ريال والذي يمثل نسبة (٥%) محجوزة لأجل الضمان من كل مستخلص من المستخلصات محل الدعوى، وإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (٢٠٠,٤٠٠) مائتا ألف وأربع مئة ريال، وبعرض الدائرة ما تقدم من دعوى وكيلة المدعية على وكيل المدعى عليها تمسك في مجمل دفوعه بدفوع شكلية مسطورة في وقائع الدعوى، وتمسك من هذه الدفوع بأنه سبق الفصل في النزاع وطلب الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها وأنه قد تم الفصل في هذه الدعوى في القضية رقم (٥٨٣) بتاريخ ١٣/ ٠٢/ ١٤٤٢هـ لدى الدائرة التجارية الاستئنافية الرابعة في هذه المحكمة، وصدر فيها حكم نهائي بتاريخ ٢٠/ ٠٢/ ١٤٤٢هـ، وفي تلك الدعوى طالبت المدعية بمبلغ (٦.٣١٤.٠٦٩) ريال بناء على مطابقة الرصيد الشاملة لجميع مستحقات المدعية عن جميع عقودها مع المدعى عليها حتى تاريخ ٣١/ ١٢/ ٢٠١٧م، والعقد محل هذه الدعوى بتاريخ ٢٩/ ٠٧/ ٢٠١٣م، ومدته (٥٤) يومًا، وهو داخل في هذه المطابقة وذلك الحكم، وقد كان ما تقدم هو ملخص إجابته، وبعد سماع الدعوى والإجابة وما جرى من مرافعة ومدافعة بين الأطراف فقد بسطت الدائرة نظرها القضائي على ما تم تقديمه، وبتأمل دفع المدعى عليه بوجود حكم سابق في ذات الدعوى والرجوع إلى الحكم الصادر من الدائرة الابتدائية الثالثة عشر برقم (٥٨٣) وتاريخ الصك ٢٠/ ٠٢/ ١٤٤٢هـ، فإن المدعية كانت تطالب هناك حسب وقائع الصك المذكور بقيمة (٦،٣١٤،٠٦٩) ستة ملايين وثلاث مئة وأربعة عشر ألفاً وتسعة وستون ريالاً، بموجب مطابقة رصيد مؤرخة بتاريخ ١٨ / ٣ / ٢٠١٨ موقعة ومختومة من المدعى عليها بالمبلغ المذكور فيها (٦،٣١٤،٠٦٩) لمستحقات في (صندوق (...) بـ(...)) والتي انتهت فيها الدائرة الابتدائية والاستئنافية بإلزام المدعى عليها بهذا المبلغ، مما ترى معه الدائرة عدم القدرة على الحكم بعدم جواز النظر لسبق الفصل فيها حسب زعم المدعى عليها، بيان ذلك أنه للحكم بطلبه هذا فإنه لابد من اتحاد الخصوم أنفسهم دون تغير صفاتهم وأن تتعلق بالحق ذاته محلاً وسبباً وذلك حسب المادة السابعة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، وكما هو جليّ هنا أن سبب الحق المدعى به هنا حسب زعم وكيلة المدعية ليس هو ذات السبب، فالسبب هنا كما تدعيه وكيلة المدعية أنه لتنفيذ أعمال تصريف لـ((...) بـ(...)) وليس مشاريع لصندوق (...) بـ(...)) المنورة، إلا وأنه بفحص مستندات القضية وتأمل المطابقة المؤرخة بتاريخ ١٨ / ٣ / ٢٠١٨ وما أعقبها من خطاب مرسل من المدعية إلى المدعى عليها بتاريخ ٢٠ / ٠٦ / ٢٠٢٠ موقع ومختوم بختم المدعية تشير فيه المدعية إلى إقرار المدعى عليها بأنها بموجب المطابقة المشار إليها بتاريخ ١٨ / ٣ / ٢٠١٨ بأنها عن جميع العقود التي قبل ٣١ / ١٢ / ٢٠١٧م، ولم تنازعها المدعية في هذا الإقرار، بل ترى الدائرة أن فيه إقرار ضمني من المدعية بكونها شاملة لكل عقد قبل التاريخ المذكور بدلالة عجز الورقة أنهم سيحتفظون بالمطالبة بسداد باقي المبالغ التي هي بعد تاريخ الإقرار بالمصادقة، وكما أنه قد قدم وكيل المدعى عليها سند كلامه في تاريخ تسليم المشروع النهائي الذي عُلّق فيه حق المدعية في استلام مستحقاتها المتبقية من المستخلصات بأنها تدفع بعد التسليم النهائي للمشروع للاستشاري المالك وأمانة (...)، فقد قدّم محضر الاستلام النهائي للمشروع موقّع من الاستشاري ومن مندوبي الإمارة العامة للجهات الحكومية على مطبوعات وزارة المالية ذُكر فيه أنه تم تسليم المشروع في ٢٦ / ٥ / ١٤٣٧ هـ، مما يعني أنه موافق لتاريخ ٦ / ٠٣ / ٢٠١٦ م أي أنه قبل تاريخ المصادقة المذكورة، كما أن وكيلة المدعية لم تنازع في صحة ورقة تسليم المشروع بل ذكرت فقط أنه على فرض صحتها، والمحرر الرسمي حجة على الكافة بما دوّن فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو حدثت من ذوي الشأن في حضوره ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظاماً وذلك حسب الفقرة الأولى من المادة السادسة والعشرون من نظام الاثبات، كما أن وكيلة المدعية لم تنازع في الخطاب المرسل للمدعى عليها من قبل موكلتها في تاريخ ٢٠ / ٠٦ / ٢٠٢٠م الذي أشير إليه آنفاً، ومعلوم أن المادة التاسعة والعشرون من نظام الاثبات نصت على (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق)، مما تطمئن معه الدائرة إلى أن مبلغ المطالبة في هذه الدعوى قد احتوت عليه وشملته المطابقة المشار إليها، كما أنه لا ينال من ذلك دفع وكيلة المدعية أنه هناك مستخلصات لاحقة على تاريخ تسليم المشروع النهائي، فخطابهم المرسل في ٢٠ / ٠٦ / ٢٠٢٠ م أي بعد أكثر من أربع سنوات من تاريخ تسليم المشروع أشبه بكون هذا الخطاب باعتبار المطابقة المذكورة تصفية للعقود التي هي قبل تاريخ المصادقة بدلالة تمسك موكلتها بحق المطالبة في العقود التي بينهم بعد المطابقة المذكورة، كما أن المطابقة على الرصيد الأصلية لم تكن مختصة بمشروع دون مشروع بل كان نص الحاجة منها (تم فحص حساباتكم لدينا وتبين أن الرصيد..) مما شكل العقيدة الكاملة لدى الدائرة بشمول هذه المطابقة للرصيد على مبلغ مطالبة وكيلة المدعية، وبخصوص طلبها الثاني تعويضها عن أتعاب المحاماة فترى الدائرة وجاهة رفض هذا الطلب، لكون هذا الطلب حقيقة فرع عن أصل المطالبة التي ترى الدائرة رفضه، وبسقوط الأصل يسقط الفرع، فالتابع تابع، ولكل ذلك حكمت الدائرة بما يلي: نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، وللمدعية حق الاعتراض على هذا الحكم مدة ثلاثين يومًا تبدأ من تاريخ تسليم الحكم، فإن تقدمت به خلال هذه الفترة وإلا اكتسب الحكم القطعية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430610194 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٨١٢٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة المدعى عليه: شركة (...) للتجارة والمقاولات العامه الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم ــ محل الاستئناف ــ فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليها [بدفع ما يلي/ أولًا: مبلغ قدره (٢.٠٠٤.٢٣٢) مليونان وأربعة آلاف ومائتان وثلاثة وعشرون ريالًا يمثل نسبة (٥%) المحجوزة لأجل الضمان من كل مستخلص من المستخلصات التابعة لتنفيذ أعمال التصريف لمشروع (...) بـ(...). ثانيًا: دفع مبلغ قدره (٢٠٠,٤٠٠) مائتا ألف وأربعمائة ريال نظير أتعاب المحاماة]، وبإحالة الدعوى إلى [الدائرة الثانية] بالمحكمة التجارية في الرياض ــ ناظرة القضية ــ أصدرت بشأنها حكمها ــ محل الاستئناف ــ المنتهي إلى [رفض الدعوى]، وبتسليم المستأنفة ــ المدعية ــ نسخة من الحكم اعترضت عليه وطلبت الاستئناف ونقض الحكم ـــ المدون نصه سابقًا ـــ والحكم لها بطلباتها الواردة في لائحة الدعوى؛ لأسباب [حاصلها/ عدم شمولية المبلغ ــ محل الدعوى ــ بالمصادقة المؤرخة في ١٨ /٠٣ /٢٠١٨م حيث لم تلتفت الدائرة لدفع المدعية من أن المبلغ محل الدعوى لم يتم تضمينه من ضمن المصادقة؛ لكونه مقابل حسن التنفيذ ويستحق بعد التسليم النهائي للمشروع، وذلك استنادًا على المادة (٩) من العقد في فقرتها (٣) حيث إن المدعى عليها ــ كونها المقاول الرئيسي في المشروع ــ دلست من أن المشروع لم يتم تسليمه تسليمًا نهائيًا وقت المصادقة لذلك لم تضمن المدعية المبلغ ــ محل الدعوى ـــ من ضمن مبلغ المصادقة، كما أن محضر التسليم النهائي المؤرخ بتاريخ ٢٦/٠٥/١٤٣٧ه سابق للمستخلص رقم (١٢) وتاريخه ١١/٠٦/١٤٣٧ه وللمستخلص الختامي بتاريخ ١١/٠٩/١٤٣٧ه الذي نص صراحة على أن (لا يتم الصرف إلا بعد التسليم النهائي للمشروع) فكيف يتم تسليم المشروع تسليمًا نهائيًا ويوجد مستخلصات لاحقة له مما يؤكد تدليس وغش المدعى عليها]، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر المستأنف ضده وكالة ولم يحضر من يمثل المستأنفة من رغم تبلغها وتبلغ وكيلها بالموعد نظامًا، هذا وقد قرر الحاضر اكتفاء موكلته بما قدمت من مذكرات سابقة أمام الدرجة الأولى وعدم رغبتها في الرد على ما ورد في لائحة الاستئناف، كما قرر رغبتها الفصل في القضية؛ وكان قد جرى النظر القضية ودراستها والتأمل فيها؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها واستنادًا على الفقرة (١) من المادة (٨٤) من نظام المحاكم التجارية تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقد قدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، لذا فهو مقبولًا شكلًا، أما عن الموضوع فإن الدائرة قد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولًا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما أورده المستأنف في لائحة استئنافه فقد تضمن الحكم الرد عليه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة [الثانية] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (٤٤٣٠٤٥٥١٥٧) وتاريخ ٠٨ /٠٦ /١٤٤٤هـ، فيما انتهى إليه من قضاء بــ: [رفض هذه الدعوى] محمولًا على أسبابه، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث