حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430586810
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٧ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439557517/1443
رقم الحكم:4430586810
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم قضية رقم 439557517 لعام 1443 ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430586810 التاريخ: ١٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439557517 لعام 1443 ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى تختصم فيها المدعى عليها مفادها أن المدعى عليها تعمل في الاستفادة من أصول المطارات وأن موكلته تعمل في مجال تقديم خدمات الاستقبال والتوزيع وخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك بما لديها من تراخيص تمكنها من ممارسة هذه الأنشطة، وعليه فقد تم الاتفاق بين موكلته والمدعى عليها على أن تقوم موكلته باستئجار مواقع من المطار لمدة (5) سنوات هجرية تبدأ بتاريخ 29/05/1438هـ وتنتهي بتاريخ 28/05/1443هــ، وأنه وفقاً للبندان رقم (1) ورقم (2) من المادة (5) من العقد المبرم بين موكلته والمدعى عليها والمشار إليه سابقاً والتي نصت على الآتي: "1- يلتزم الطرف الثاني بأن يقدم للطرف الأول عند توقيع العقد ضماناً بنكياً بقيمة (20%) عشرين في المائة من القيمة الإيجارية السنوية ساري المفعول طوال فترة سريان العقد مضافاً إليها (90) يوم تالية لتاريخ انتهائه وذلك لضمان الوفاء بأي مستحقات للطرف الأول أو لتغطية تكاليف إعادة تأهيل المواقع بعد خروج الطرف الثاني منها. 2- تقديم ضمان بنكي بقيمة (50%) خمسين بالمائة من قيمة الإيجار السنوي على أن يكون ساري المفعول مدة سريان العقد، لضمان تسديده لنصف الايجار السنوي في موعد استحقاقه." وأنه موكلته قامت بتقديم خطابين ضمان (...)، ثم تم تعديل اسم المستفيد فيهما إلى اسم المدعى عليها وهما: • الخطاب الأول: صادر من البنك(...)، بالرقم(...) وتاريخ 07/12/1437هـ الموافق 08/09/2016م، ثم تم تعديل خطاب الضمان السابق ليكون بالرقم (...) وتاريخ 03/11/1438هـ الموافق: 26/07/2017م ليكون باسم المدعى عليه المستفيد • الخطاب الثاني: صادر من البنك(...) بالرقم (...)وتاريخ 07/12/1437هـ الموافق 08/09/2016م (مرفق رقم 4)، ثم تم تعديل خطاب الضمان السابق ليكون بالرقم(...)وتاريخ 03/11/1438هـ الموافق: 26/07/2017م ليكون باسم المدعى عليه المستفيد وأنه استناداً للمادة (13) من عقد الايجار المبرم بين موكلتي والمدعى عليها والتي نصت على (التنازل للغير أو التأجير من الباطن: لا يجوز للطرف الثاني التنازل عن هذا العقد أو تحويله للغير أو التأجير من الباطن إلا بعد الحصوص على موافقة خطية مسبقة من الطرف الأول أو من يمثله)، قامت موكلتي بإخطار المدعى عليها عن رغبتها في التنازل عن عقد الايجار وقد وافقت المدعى عليه على تحويل العقد. وأنه بناء على موافقة المدعى عليه بالتنازل عن عقد الايجار تم ابرام اتفاقية ملحقة بالعقد بتاريخ 24/08/1440هـ الموافق 29/04/2019م بين موكلته والمدعى عليها على تغير الطرف الثاني في العقد من شركة (...)للسياحة إلى شركة (...) المحدودة ووفقاً للبند ثانيا من الاتفاقية المشار اليها أعلاه بـــــ والذي نص على (تم تعديل مسمى الشركة من "شركة (...)للسياحة" إلى " شركة (...) المحدودة" ويترتب على ذلك تغير جميع المستندات النظامية من حيث الضمانات البنكية ووثائق التأمين وأي مستندات أخرى) قام موكلته بمخاطبة المدعى عليها لاسترجاع خطابات الضمان إلا أن المدعى عليها لم تستجب لموكلتي. وختم لائحته بطلب إلزام المدعى عليها بإعادة خطابات الضمان المسلمة لها لموكلته. وعلى ذلك باشرت الدائرة نظر الدعوى في الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ (09/01/1444هـ) انفاذا للمادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية بحضور المدعي وكالة/ (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر لحضوره(...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...)؛ بموجب الوكالة رقم (...) وقد جرى فيها سماع الدعوى والإجابة وعرض الصلح على أطراف النزاع وامتنعوا عنه وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم إجابته وذلك بإرفاقها في الطلبات في ملف القضية الالكتروني ففهم الأطراف ذلك والله الموفق. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (29/02/1444هـ): حضر وكيل المدعية (...) المثبت حضوره سابقا كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها (...) المثبت حضوره سابقا، وتشير الدائرة إلى ان وكيل المدعى عليها قدم إجابة عبر الطلبات في يوم امس بتاريخ 28/02/1444هـ ونصها: "حيث حصرت المدعية دعواها بإعادة خطابين الضمان مستندة بذلك إلى تحويل حقوق العقد إلى طرف ثالث، فهذا غير صحيح حيث إن العقد ما زال مع المدعية وأرسلت خطاباً بتاريخ 26/3/2019م تضمن صراحةً ما نصه: "نفيد سعادتكم أننا قمنا بتغيير اسم الشركة التجاري من شركة (...)للسياحة لتصبح شركة (...)المحدودة". ويتضح لفضيلتكم أن المدعى عليها وافقت على تغيير مسمى الشركة وليس التنازل عن العقد إلى الغير. ولما كان ذلك، فإن تغيير الاسم التجاري لا يخول المدعية التحلل من التزاماتها العقدية. ولا ينال من ذلك تمسكها بالاتفاقية الملحقة المبرمة بين أطراف الدعوى بتاريخ 16/5/2019م، إذ أن الثابت أن الاتفاقية تنص على موافقة المدعية على تغيير الاسم التجاري من شركة (...) للسياحة إلى شركة (...)المحدودة ولم تتطرق إلى تنازل المدعية عن العقد أو التحلل من الالتزامات وعليه يتضح لفضيلتكم أن طلب المدعية لا يستند إلى أساس صحيح. وتأسيساً على ما سبق أطلب من فضيلتكم رفض دعوى المدعية." هذا نص إجابة وكثيل المدعى عليها، وبعرضها على وكيل المدعية استمهل للإجابة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (05/04/1444) حضر وكيل المدعية(...) المثبت حضوره سابقا كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها (...) المثبت حضوره سابقا، ثم جرى سؤال وكيل المدعية عما استمهل من أجله فأرفق مذكرة جوابية وقد تضمنت الآتي: "بالإشارة إلى الموضوع أعلاه وبوكالتنا الشرعية عن المدعية، نتقدم لدائرتكم الموقرة برد وجواب على المذكرة المقدمة من المدعى عليها بالجلسة الماضية، ونجيب بالآتي: 1- (إحالة وتمسك) يحيل المدعى إلى كافة ما أورده بلائحة دعواه والطلبات الختامية المقدمة إلى فضيلتكم ويتمسك بكافة ما أورده فيها من طلبات، وكافة الأسانيد القانونية التي تؤيد صحة دعواه، ويعتبر كل ما سبق طرحه جزأ لا يتجزأ من هذه المذكرة ومكملا لها دون التنازل عن أي حق أو الإقرار بأي دفع أو طلب مبدى من المدعى عليها، وذلك تحاشيا من الإطالة والتكرار وحفاظاً على ثمين وقت الدائرة الموقرة. 2- بخصوص ما ذكرته المدعى عليها بأن طلب موكلتي لا يستند على أساس صحيح بسبب أن تغيير مسمى العقد لا يخول موكلتي من التنازل عن التزامات التعاقدية فهذا دفع قد جانبه الصواب؛ حيث أنه بتاريخ 24/08/1440هــ الموافق 29/04/2019م تم ابرام اتفاقية ملحق رقم (3) (مرفق صورة) وقد نص البند ثانياً من اتفاقية الملحق صراحة على الاتي (تم تعديل مسمى الشركة من "شركة (...)للسياحة" إلى " شركة (...)المحدودة" ويترتب على ذلك تغيير جميع المستندات النظامية من حيث الوثائق البنكية ووثائق التأمين واي مستندات أخرى) وهذا نص صريح يلزم المدعى عليها بإعادة خطابين الضمان لموكلتي ومطالبة شركة (...)المحدودة بإصدار خطاب ضمان باعتبارها هي صاحبة العقد وكما يعلم فضيلتكم أن كل شركة لها شخصية معنوية قائمة بذاتها وأن كل شركة لها ذمة مالية مستقلة عن الأخرى تكتسب الحقوق وتتحمل عليها الالتزامات وحيث أنه تم تغير طرف العقد بطرف أخر وعليه كان لازماً على المدعى عليها إعادة خطابين الضمان لموكلتي وهذا يؤكد لفضيلتكم بأن ما ذكرته المدعى عليها غير صحيح وغير نظامي ولا ينال من دعوى. 3- نوضح لفضيلكم بأنه تم تقديم خطابات الضمان باسم: شركة (...)للمقاولات – سجل تجاري رقم (...) نيابة عن شركة (...)للسياحة ولم تكن خطابات الضمان باسم: شركة (...)للسياحة، وقد تم تقديم خطابات الضمان باسم شركة (...)للمقاولات عندما كانت شركة (...)للسياحة طرفاً في العقد المبرم بينها وبين المدعى عليها (مرفق رقم 2)، وبعدها انتقل العقد إلى شركة (...)المحدودة بما فيه من حقوق والتزامات بموجب المرفق المشار إليه سابقاً بـــ (مرفق رقم1)، وعليه فما هو الرابط من إبقاء المدعى عليها خطابات الضمان الصادرة من موكلتي في حوزتها رغم انتقال العقد لطرف أخر؟!، علماً بأن المدعى عليها تواصلت مع شركة (...)المحدودة لعمل خطابات ضمان باسمها إلا أن شركة (...)تقاعست عن اصدار خطابات الضمان للمدعى عليها وبناءً عليه قامت المدعى عليها بحبس خطاب الضمان الخاص بموكلتي شركة (...)للمقاولات – سجل تجاري رقم (...). صاحب الفضيلة: نناهض كافة الدفوع المقدمة من قبل وكيل المدعى عليها وكذلك كافة طلباته لعدم استنادها على ما يوجب الأخذ بها حيث أن كافة دفوعه جاءت في غير محلها وتم بيان عدم صحتها بالأدلة والمستندات والبينات المقبولة شرعا ونظاما المقدمة، ونؤكد أن المدعى عليها تحاول التنصل من التزاماتها وتحاول إطالة أمد التقاضي وتناقض الثابت وعملا بقوله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ" نطلب من فضيلتكم الحكم لموكلتي بطلبها الوارد في لائحة الدعوى بإلزام المدعى عليها بإعادة خطابات الضمان المسلمة لها لموكلتي أو الحكم بإلزام المدعى عليها بإعادة قيمة خطابات الضمان." ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليها عن جوابه على ما جاء في مذكرة المدعية فأرفق مذكرة جوابية وقد تضمنت الآتي: "حيث تمسكت المدعية بطلبها تغيير اسم الشركة التجاري من شركة (...)للسياحة لتصبح شركة (...)المحدودة، في حين أنها في جوابها محل الرد أشارت إلى أن شركة (...)المحدودة لها شخصية معنوية مستقلة وذمة مالية مستقلة، فهذا غير صحيح، حيث تم الاتفاق بين المدعية والمدعى عليها على تغيير مسمى الشركة بموجب خطابها المؤرخ في 26/3/2019م فقط ولم يتفق الطرفان على انتقال الحقوق والالتزامات إلى شركة أخرى كما فهمت المدعية في هذه الدعوى. ونصوص الاتفاقية صريحةً بذلك. أما بشأن ما تمسكت به المدعية من التعديل المؤرخ في 29/4/2019م فإنه أشار في فقرته "ثانياً" إلى التزام الأطراف بتغيير جميع المستندات النظامية من حيث الضمانات البنكية ووثائق التأمين وأي مستندات أخرى. ولما كان العقد في البند (4) يلزم المدعية بتقديم ضمانات بنكية على التفصيل الوارد في العقد، وحيث لم تقدم المدعية ضمانات بنكية بمسماها الجديد حسب الاتفاق بين الطرفين الأمر الذي يجعل هذه الدعوى سابقة لآوانها ولا يجوز لها أن تتحلل من التزاماتها العقدية دون تقديم ضمانات بنكية. إذ أن الثابت من المستندات أن الفقرة "رابعا" من اتفاقية التعديل نصت صراحةً على أن تظل باقي أحكام العقد الأساسي كما هي وملزمة للطرفين طيلة فترة سريان العقد. ويتضح لفضيلتكم أن المدعى عليها وافقت على تغيير مسمى الشركة وليس التنازل عن العقد إلى الغير كما تدعي المدعية. ولما كان ذلك، فإن تغيير الاسم التجاري لا يخول المدعية التحلل من التزاماتها العقدية. ولا ينال من ذلك تمسكها بالاتفاقية الملحقة المبرمة بين أطراف الدعوى بتاريخ 16/5/2019م، إذ أن الثابت أن الاتفاقية تنص على موافقة المدعية على تغيير الاسم التجاري من شركة (...)للسياحة إلى شركة (...)المحدودة، ويترتب على ذلك تقديم ضمانات بنكية بمسمى جديد حتى يتسنى لها المطالبة بالضمانات السارية بالمسمى القديم. وتأسيساً على ما سبق أطلب من فضيلتكم رفض دعوى المدعية." ا.هـ ثم جرى سؤال المدعية شركة فيفا للمقاولات السجل التجاري رقم (...) عن علاقتها بشركة تشريفات التي أبرمت العقد (...) فأجابت قائلةً: ليس لها علاقة وكل شركة لها ذمة مالية مستقلة. ثم طلبت الدائرة من المدعية والمدعى عليها ارسال جميع المرفقات عبر الايميل فامتثلوا ذلك ثم قرر الأطراف الكتفاء بما قدموا وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (07/04/1444هـ) حضر وكيل المدعية(...)المثبت حضوره سابقا كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) المثبت حضوره سابقا، هذا وتشير الدائرة إلى أنها تقرر إعادة فتح باب المرافعة؛ استنادا للمادة 58 من نظام المحاكم التجارية وذلك لتوجيه عدة أسئلة لأطراف الدعوى، وفيها جرى سؤال المدعي وكالة هل تم تقديم خطابات ضمان أخرى بديلة غير خطابات الضمان المقدمة ؟ فأجاب بأنه لم يتم تقديم خطابات ضمان أخرى من قبل موكلته، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي عن التنازل المذكور في لائحة الدعوى والتي تضمنت ما نصه: " وبناء على موافقة المدعى عليه بالتنازل عن عقد الايجار تم ابرام اتفاقية ملحقة بالعقد بتاريخ 24/08/1440هـ الموافق 29/04/2019م (مرفق رقم 6) بين موكلتي والمدعى عليها على تغير الطرف الثاني في العقد من شركة (...)للسياحة إلى شركة (...)المحدودة" فقرر قائلا/ نقصد بالتنازل الوارد في اللائحة هو تنازل شركة (...)للسياحة إلى شركة (...)وموكلتي ليس لها علاقة بالعقد وليست طرفا فيه، هكذا أجاب. وبإفهامه بأن مقتضى تحرير لموكلته خطاب ضمان أنها طرف في العقد باعتبار كونها ضامنة، فقرر قائلا/ إن موكلتي ليست ضامنة لهذا التعاقد، وإنما حرر التعاقد لغرض إبرام عقد آخر لم يتم، هكذا أجاب. وبإفهامه بأن هذا يتعارض مع ما أورده في اللائحة من أن متمسك موكلته بطلب استرداد خطابات الضمان هو ما تضمنه البند الثاني من الاتفاقية الملحقة، مع قيامه موكلته بتعديل مسمى المضمون له، فأجاب قائلا/ إن موكلتي قامت بتعديل خطاب الضمان بناء على طلب المدعى عليها إذ ذكرت أنها لا تستطيع الإفراج عن الخطاب إلا بعد تعديل الاسم، ولذلك تم التعديل، هكذا أجاب. حينها قدم المدعى عليه وكالة مستند آخر يتضمن تمديدا لكل من خطابي الضمان 2024م، وبسؤال الطرفين عما يودون إضافته قرر المدعي وكالة قائلا/ إن موكلتي تتمسك بأنه لم يتم تنفيذ ما تضمنه خطاب الضمان، هكذا أجاب. وقرر وكيل المدعى عليها الاكتفاء بما سبق، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: هذا ولما كانت الدائرة مختصة بنظر الدعوى بناء على الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ (15/08/1441هـ)؛ إذ نصت على ما يلي: "تختص المحكمة بالنظر في الآتي: 1-المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمال التجارية الأصلية أو التبعية". أما من حيث الموضوع: ولما كان المدعي وكالة يطالب في دعواه بـإلزام المدعى عليها بإعادة خطابات الضمان المسلمة للمدعى عليها، وقد أسس مطالبته على موافقة المدعى عليها بالتنازل عن العقد الذي أبرمته موكلته مع المدعى عليها لتشغيل مطار (...)، وذلك بموجب الاتفاقية الملحقة بالعقد بتاريخ 24/08/1440هـ الموافق 29/04/2019م والمتضمنة تغير الطرف الثاني في العقد من شركة (...)للسياحة إلى شركة (...)المحدودة، واستند أيضا على ما جاء في البند ثانيا من الملخق المشار إليه والذي نص على (تم تعديل مسمى الشركة من "شركة (...)للسياحة" إلى " شركة (...)المحدودة" ويترتب على ذلك تغير جميع المستندات النظامية من حيث الضمانات البنكية ووثائق التأمين وأي مستندات أخرى). ولما كان المدعى عليه وكالة يدفع موضوعا بأن الاتفاقية الملحقة لم تتضمن تحويلا للعقد لطرف ثالث، أو أي تنازل، وأن غاية الاتفاقية الملحقة كانت الإشارة إلى تغير الاسم التجاري الخاص بالشركة التي أبرمت العقد من (شركة (...)للسياحة) إلى شركة ((...)المحدودة)، وأن العقد بذلك يعد ساريا بكامل التزاماته العقدية، وطلب رد الدعوى بناء على ذلك. ولما كان وكيل المدعية في مذكرته المقدمة في الجلسة المنعقدة بتاريخ (5/ 4/ 1444هـ) قد قرر بأن موكلته ليست طرفا في العقد، وأن موكلته قدمت خطابات ضمان باسمها نيابة عن الشركة التي أبرمت العقد (شركة (...)للسياحة) ذات السجل التجاري رقم (...)، وأن العقد قد انتقل بموجب الاتفاقية الملحقة لـ(شركة (...)المحدودة) وأن هذا الانتقال يفضي لعدم وجود مسوغ لبقاء خطابات الضمان بيد المدعى عليها، ثم قرر في جلسة أخرى مؤخرا أن موكلته حررت خطاب الضمان لغرض إبرام عقد آخر، ولما كانت الدائرة بعد تأملها في صحيفة الدعوى، ودفوع الأطراف، ومرفقات القضية، استبان لها التناقض الشديد في ادعاءات وكيل المدعية؛ إذ سبق في صحيفته أن أسس دعواه على أن موكلته أبرمت عقد استئجار لمواقع من المطار الذي تشرف عليه المدعى عليها، وأنه بموجب ما تضمنه العقد في البند (1) و(2) من المادة (5) حررت خطابي ضمان للمدعى عليها، وأنه بموجب الاتفاقية الملحقة تنازلت موكلته عن العقد لطرف آخر، ثم عدل عن ذلك وقرر أن موكلته ليست طرفا في العقد، وإنما قامت بتحرير خطابات ضمان نيابة عن الشركة التي أبرمت العقد، ممثلة بـ(شركة (...)للسياحة) ذات السجل التجاري رقم (...)، وأن تلك الشركة قد تنازلت عن العقد لشركة أخرى تدعى (شركة (...)المحدودة)، ثم عدل عن ذلك كله وقرر أن موكلته لم تحرر الخطاب بصفتها ضامنة للشركة التي أبرمت العقد، وإنما حررته لغرض إبرام عقد آخر لم يتم. ولما كان المستبين للدائرة بموجب إقرارات وكيل المدعية، وما أسست عليه دعواه من العقد ذي الرقم (...) المبرم بتاريخ (3/ 2/ 1438هـ) المرفق في الدعوى، والاتفاقية الملحقة رقم (3) والمبرمة بتاريخ (24/ 8/ 1440هـ)، أن العقد المذكور قد أبرم من قبل (شركة (...)للسياحة) ذات السجل التجاري رقم (...)، وأن المدعية قد قامت -استقلالا- بإنشاء التزام يتمثل بتحرير خطاب ضمان نيابة عن الشركة التي أبرمت العقد، ولما كان الثابت بموجب الاتفاقية الملحقة أن الشركة التي أبرمت العقد إنما تغير الاسم التجاري العائد لها إلى (شركة (...)المحدودة)، وعليه فإن ذات المراكز التعاقدية السابقة لم تتغير، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم ثبوت ما أسس عليه وكيلة المدعي طلبات موكلته من تغير أطراف العقد نتيجة تنازل الشركة التي أبرمته عنه إلى شركة أخرى مستقلة، ولا ينال منه ما تضمنته الفقرة (ثانيا) من الاتفاقية الملحقة؛ إذ المتضح من منطوقه هو تغيير أي مستندات قدمت من الشركة التي أبرمت العقد، والثابت أن مقدم خطاب الضمان هي موكلته بصفة مستقلة، فلا مساغ له بالتمسك بالبند المذكور، ويبقى التزام موكلته قائما باعتبارها ضامنة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة بالحكم بما هو وارد بمنطوقها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض دعوى المدعية؛ لما هو موضح في الأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430586810 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439557517 لعام 1443 ه المدعي: شركة (...)للمقاولات المدعى عليه: شركة(...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعوى موكلته إلى المحكمة التجارية بالدمام والتي حصرها بطلب إلزام المدعى عليها بإعادة خطابات الضمان المسلمة للمدعى عليها، وقد أسس مطالبته على موافقة المدعى عليها بالتنازل عن العقد الذي أبرمته موكلته مع المدعى عليها لتشغيل مطار (...)، وذلك بموجب الاتفاقية الملحقة بالعقد بتاريخ 24/08/1440هـ الموافق 29/04/2019م والمتضمنة تغير الطرف الثاني في العقد من شركة (...)للسياحة إلى شركة (...)المحدودة، واستند أيضا على ما جاء في البند ثانيا من الملحق المشار إليه والذي نص على (تم تعديل مسمى الشركة من "شركة (...)للسياحة" إلى " شركة (...)المحدودة" ويترتب على ذلك تغير جميع المستندات النظامية من حيث الضمانات البنكية ووثائق التأمين وأي مستندات أخرى). وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الثالثة أصدرت حكمها المؤرخ في 16/04/1444ه، والقاضي برفض دعوى المدعية. ثم تقدم وكيل المدعية باعتراضه على الحكم، ومفاد الاعتراض أن تسبيب الدائرة بأن المراكز التعاقدية بين أطراف عقد الايجار لم تتغير وعليه يبقى التزام موكلته قائماً باعتبارها ضامنة، وهذا التسبيب قد جانب الصواب حيث أن موكلته شركة (...)للمقاولات ليست طرفاً في العقد المقدم للدائرة الموقرة وعليه فلا يوجد مركز تعاقدي بين موكلته والمستأنف ضدها حتى يتم اعتباره لازال قائماً، وأفاد بأن موكلته شركة (...)للمقاولات هي شخصية معنوية قائمة بذاتها ولها ذمة مالية مستقلة وليس لها أي علاقة مع شركة (...)المحدودة، وكذلك الشركاء في شركة (...)للمقاولات ليسوا هم نفس الشركاء في شركة (...)المحدودة، وختم اللائحة بطلب نقض الحكم المعترض عليه، والحكم لموكلته بطلباتها الواردة في لائحة الدعوى بإلزام المستأنف ضدها بإعادة خطابي الضمان لموكلته أو إعادة قيمتها والبالغ قدرها (526.000) خمسمائة وستة وعشرون ألف ريال. ... وبتاريخ 09/07/1444ه، افتتحت جلسة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، وجرى نظر القضية ولصلاحية القضية للفصل رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعية وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وإعمالاً للمادة (76) فقرة (1) و (2) من نظام المحاكم التجارية، فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 1444/4/16هـ والمنتهي إلى رفض دعوى المدعية وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.