حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430610081
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٧ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42808898/1442
رقم الحكم:4430610081
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42808898 لعام 1442ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430610081 التاريخ: ١٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة عشر وبناء على القضية رقم 42808898 لعام 1442 هـ المدعي: شركة الرواد الدولية للأغشية الصناعية المحدودة شركة شخص واحد المدعى عليه: البنك الأهلي السعودي شركة طاقة المشاريع والتشغيل للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها أنه تقدم للمحكمة التجارية المدعي وكالة / أحمد عبدالعزيز محمد السياري سجل مدني رقم: (...) بصك وكالة صادر من موثق برقم: (421515719) بصحيفة دعوى جاء فيها:(أنه بتاريخ 2017 م طلبت المدعى عليها شراء بضاعة من موكلتي وهي عبارة عن كميات من لوح بولي إيثلين عالي الكثافة، كما نفيدكم بأن قيمة هذه البضاعة مثبتة بموجب أوامر شراء ومذكرات تسليم البضاعة وموكلتي قد تقدمت بخطاب إلى المدعى عليها بتاريخ 21/ 03/ 2018 م الموافق 04/ 07/ 1439 هـ للمطالبة بقيمة مستحقاتها لدى المدعى عليها والمتضمن مطالبتها بمبلغ 733.890.04 سبعمائة وثلاثة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وتسعون ريالا وأربعة هللات ولم تتلق موكلتي أي رد أو استجابة من المدعى عليها فضلا على أنها امتنعت عن سداد مستحقات موكلتي. وبناء عليه فإننا نطلب من فضيلتكم: أولاً: إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ 733.890.04 سبعمائة وثلاثة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وتسعون ريالا وأربعة هللات إلى موكلتي نظير قيمة البضاعة. ثانيا: إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها 10% من قيمة المبلغ المطالب به في الدعوى)، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة جلسة بتاريخ 25/1/1443هـ، وفيها حضر المدعي احمد السلوم بموجب وكالة رقم 421515719 كما حضر لحضوره المدعى عليه معاذ الجدعي بموجب وكالة رقم 402187255 وبناء على ما ورد في المادة 90 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وبعد تحقق الدائرة من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، جرى سؤال المدعي وكالة عن دعواه فأحال إلى صحيفة الدعوى ومرفقاتها وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها افاد بأنه تقدم بدفعه على الدعوى عبر ايقونة مذكرة الدفاع الأولى , ثم افاد وكيل المدعية بأنه لم يطلع على جواب المدعى عليها وعليه رأت الدائرة فتح مسار تبادل المذكرات على أن تكون البداية من المدعى عليها وعلى المدعي الرد وذلك خلال سبعة أيام لكل طرف وعليه رفعت الجلسة، وقد قدمت المدعى عليها مذكرة تضمنت:(تدفع موكلتي بعدم صحة دعوى المدعية جملةً وتفصيلاً، وما يؤكد ذلك إقرار المدعية في خطابها المرفق بصحفية دعواها، والذي تضمن عدم إصدار موكلتي خطاب اعتماد للمدعية ونصه: "سلم فريق المبيعات التابع لنا المواد بدون أصل خطاب الإعتماد"، كما تنكر موكلتي استلام البضاعة المدعى بها: وعليه وبناء على ما سبق، ولإقرار المدعية بعدم إصدار موكلتي خطاب اعتماد للبضاعة المدعى بها، وانكار موكلتي لدعوى المدعية، ولقوله " لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ؛ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ"، وبما أن الأصل في الصفات العارضة العدم، وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل أن يُقدّم البينة التي تتقوى على ذلك الأصل وتدحَضُه، وإذ من الثابت أنّ دعوى المدعية لا ترتكز على أساس تناهض به البراءة الأصلية، أو انشغال ذمة موكلتي، الامر الذي يؤكد لفضيلتكم عدم صحة دعوى المدعية؛ مما يستوجب معه والحالة هذه- الحكم برفض دعواها. لذلك؛ تطلب موكلتي من فضيلتكم الحكم: برفض دعوى المدعية)، وقد قدمت المدعية مذكرة تضمنت:(أولا: لقد تضمنت مذكرة رد الشركة المدعى عليها إنكار مبلغ المطالبة بحجة عدم وجود أصل خطاب اعتماد. ودفعا منا على ذلك فإننا نوضح لفضيلتكم أن التجارة قائمة على السرعة والائتمان وعدم احتياط موكلتي في استلام أصل خطاب الاعتماد لا يعني بالضرورة عدم تسليم المنتجات الموردة فخطاب الاعتماد هو مستند من البنك يتعهد بموجبه الأخير أن يدفع قيمة البضاعة أو المنتجات نيابة عن المشتري إلى البائع في الوقت المحدد بشرط تقديم الوثائق المثبتة لعملية الشحن والتسليم. وكون موكلتي قامت بتسليم وشحن منتجاتها إلى المشتري بدون خطاب الاعتماد فلا يعني البتة عدم استلام المدعى عليها للمنتجات محل المطالبة بقيمتها وإنما قصارى ما فيه هو عدم أخذ موكلتي الضمانات الكافية لاستلام قيمة منتجاتها، وهذا مبرره أن التجارة قائمة على السرعة، وفي حال عدم وجود الضمان خطاب الاعتماد- لا يعني إسقاط حقها فهناك وسائل عديدة لإثبات الحق ومنها أوامر الشراء وهي تقوم مقام العقود في العرف التجاري. وعليه فإننا نتمسك أمام فضيلتكم بأوامر الشراء المذيلة بالاستلام والتسليم كسندات إثبات الحق المطالب به، ونرفق لفضيلتكم نسخة مترجمة منها مرفق 1 وبناء عليه فإننا نطلب من فضيلتكم: أولاً: إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ 733.890.04 سبعمائة وثلاثة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وتسعون ريالا وأربعة هللات إلى موكلتي نظير قيمة البضاعة. ثانيا: إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها 10% من قيمة المبلغ المطالب به في الدعوى)، وفي تاريخ 20/2/1443هـ،حضر المدعي وكالة احمد السياري بموجب الوكالة رقم 421515719 كما حضر لحضوره المدعى عليه فيصل الحصان بموجب وكالة رقم 391860619 وبسؤال اطراف الدعوى هل لديهما ما يودان إضافته أجابا بأنهما يكتفيان بما سبق تقديمه وعليه رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وتأسيسًا على ما تقدم من الدعوى، ولما جاء في حصر وكيل المدعية دعواه في مبلغ المطالبة المذكور في صحيفة الدعوى، ولما جاء في إجابة وكيل المدعى عليها من إنكار الدعوى، ولأن المدعية تدعي خلاف الأصل فقد كلفت بالبينة على دعواها، وحيث أن المدعية عجزت عن تقديم ما يثبت دعواها، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (البينة على المدعي)، ولقوله صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي)، ولأن ما تقدم به وكيل المدعية لا يقوى لأن يثبت التعامل فضلًا على أن يثبت أن للمدعية حقًا على المدعى عليها، ولكل ما تقدم فقد نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، لما هو مبين بالأسباب، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430610081 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم 42808898 لعام 1442 هـ المدعي: شركة الرواد الدولية للأغشية الصناعية المحدودة شركة شخص واحد المدعى عليه: البنك الأهلي السعودي شركة طاقة المشاريع والتشغيل للمقاولات الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم ــ محل الاستئناف ــ فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليها [بما يلي/أولًا: بسداد مبلغ قدره (733.890.04) سبعمائة وثلاثة وثلاثون ألفًا وثمانمائة وتسعون ريالًا وأربع هللات ثمنًا للبضاعة الموردة وهي عبارة عن كميات من لوح بولي إيثلين عالي الكثافة. ثانيًا: بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (10%) من مبلغ المطالب به في الدعوى]، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة ناظرة القضية [السادسة عشرة] بالمحكمة التجارية في الرياض أصدرت بشأنها حكمها ــ محل الاستئناف ــ المنتهي إلى [رفض هذه الدعوى]، وبتسليم المستأنف نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب الاستئناف ونقض الحكم ــ المدون نصه سابقًا ــ؛ لأسباب [حاصلها ما يلي/ أولًا: القصور في التسبيب؛ إذ إن من الثابت وجود تعامل تجاري مع المدعى عليها وسبق أن قامت بسداد مبالغ جزئية من قيمة الفواتير المسجلة عليها وهو مبلغ قدره (241.946) مائتان وواحد وأربعون ألفًا وتسعمائة وأربعة وستون ريالًا. ثانيًا: أن من الثابت وجود أوامر شراء تتضمن في متنها نوع ووصف المنتجات وكميتها وقيمتها وهي فاتورة شرائية، وتحمل توقيعات المورد والمستلم والمفٌوض بالاستلام. وأن التوقيعات المذيلة على سندات استلام البضاعة تعود لمنسوبي المدعى عليها...إلخ.]؛ وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وخلال الأجل النظامي ومن محام ممارس، هذا وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وكالة، وكانت الدائرة قد رأت نظر هذه القضية مرافعة، وعليه أفهمت طرفي الدعوى بأن عليهما تبادل المذكرات فيما بينهما إلى حد الاكتفاء بأن تجيب المستأنف ضدها عن لائحة الاستئناف المرفوعة من المستأنف تفصيلًا خلال ثلاثة أيام من هذه الجلسة، ثم تجيب المستأنفة عن مذكرة المستأنف ضدها بما لديها خلال ثلاثة أيام من إيداع ذلكم الجواب، ثم ترد المستأنفة على ذلكم الرد خلال يومين فقط، ويكون ذلك عن طريق منصة ناجز على أن يقرر طرفا الدعوى اكتفاءهما قبل موعد الجلسة القادمة بيومين على الأقل، ومن لم يلتزم بذلك فستعده الدائرة مكتفيًا وتحجز القضية للدراسة بما فيها من أوراق ومستندات، فالتزم طرفا الدعوى بذلك، وفي جلسة أخرى جرى الاطلاع على المذكرات المودعة من طرفي القضية، وأولها: مذكرة مقدمة من المستأنف ضدها ردًا على لائحة الاستئناف ملخصها الآتي: (تدفع موكلتي أصليًا بعدم قبول طلب الاستئناف؛ لتقديمه الاستئناف بعد فوات المدة المحددة في المادة (79) من نظام المحاكم التجارية؛ ولمخالفته المادة (212) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد خلت لائحة استئنافها من السجل التجاري وعنوان المستأنفة؛ وعنوان من يمثلها؛ بالإضافة لخلوها من عنوان موكلتي المستأنف ضدها وسجلها التجاري؛ وخلوه أيضًا من بيانات الحكم المستأنف؛ مما يستوجب -والحالة هذه- القضاء بعدم قبوله استنادًا على المادة (213) من ذات اللائحة. وتدفع احتياطيًا: تتمسك موكلتي بكافة مذكراتها ودفوعها المقدمة في القضية لدى الدائرة الابتدائية، لأن المستأنفة لم تأتِ بجديد؛ وإنما عاودت لتكرار ذات مزاعمها المرسلة التي سبق دحضها من موكلتي، وقد عجزت عن الرد على مسألة إقرارها القاطع بالدعوى المتمثل بعدم إصدار موكلتي خطاب اعتماد لها بتوريد البضاعة ــ محل الدعوى ــ؛ كما عجزت المستأنفة عن الرد على دفع موكلتي بإنكار الفواتير وخلوها من توقيع وختم موكلتي؛ ولا صحة لما ذكرته المستأنفة بأن الفواتير وسندات الاستلام المقدمة منها تحمل ختم موكلتي؛ وسبق لموكلتي وأن دفعت بعدم صحة الفواتير وسندات الاستلام وإنكارها صراحةً؛ واستنادًا لنص المادة (29/1) من نظام الاثبات؛ فإنَّها تكون غير منسوبة لموكلتي، ومن جانب آخر أنه وبالرجوع لذات الأوراق المدعى بها نجد أنها عبارة عن فواتير مبدئية؛ ولا يخفى أن إصدار المستأنفة لفواتير مبدئية ليست ملزمة لأي من الطرفين ولا تثبت بأي حال من الأحوال استلام موكلتي للبضاعة المدعى بها؛ وعليه فأنَّ المستأنفة لا زالت عاجزة عن تقديم البينة الموصلة في دعواها؛ لذا؛ فإنَّ موكلتي تطلب من فضيلتكم الحكم: أصليًا: عدم قبول طلب الاستئناف ابتداءً. واحتياطًا: تأييد الحكم ــ محل الاستئناف)، وثانيها: مذكرة مقدمة من المستأنفة جوابًا على مذكرة المستأنف ضدها ملخصها الآتي:(أولًا: ما يتعلق بكون طلب الاستئناف رفع بعد فوات الأجل، فالجواب عنه بأن الحكم صدر بتاريخ 20/02/1443 هــ وقد تم تأجيل موعد تسليمه من الدائرة إلى تاريخ 01 /03 /1443 هــ، وبالفعل قامت موكلتي بتسلمه في هذا التاريخ ولها في سبيل الاستئناف عليه مهلة (30) يومًا من تاريخ المحدد للتسليم ــ حسب نص المادة (79/1) من نظام المحاكم التجارية ـــ وتقدمت موكلتي بطلب الاستئناف في تاريخ 28/03/1443 هــ. أما ما يتعلق بمخالفة المادة (212) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والمادة (81) من النظام المتضمنة تدوين بيانات أطراف الدعوى، وتدوين السجل المدني أو التجاري لهم وعنوان من يمثلهم، فهذه المواد نصت على طلب تدوين هذه البيانات لكن لا يترتب على إغفالها عدم قبول طلب الاستئناف علمًا أنه تم نص على بيانات الأطراف وصفاتهم في اللائحة، فضلًا عن كون المادة (75) من نظام المحاكم التجارية نصت على أنه " يعد العنوان المقيد في بيانات الدعوى عنوانًا للتبليغ في الاعتراض بطريق الاستئناف "، وعليه فإن البيانات الثابتة عند قيد الدعوى؛ كالعناوين وأسماء الخصوم وهوياتهم هي المرجع عند الاعتراض بطريق الاستئناف. وأما عن البيانات التي يترتب على إغفالها وعدم تدوينها عدم القبول، فبالاطلاع على نص المادة (213) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية المتضمن أنه " إذا لم يشـتمل طلـب الاستئناف على َبيانـات الحكم المستأنف، وأسـباب الاستئناف، وطلبـات المستأنف، فتحكم المحكمة بعدم قبوله ". وبالاطلاع على لائحة الاستئناف نجد أن اللائحة قد استوفت متطلبات هذه المادة؛ فأما عن بيانات الحكم المُستأنف فقد تم تطبيقها والنص على منطوق الحكم وتاريخ صدوره وأسماء الأطراف وصفاتهم في اللائحة، وكذا أسباب الاستئناف، وطلبات المستأنف، ولائحة الاستئناف موقعة من محام ومدون بها رقم رخصة المحامي وطلب الاعتراض مقدم خلال المهلة النظامية لتقديم طلب الاستئناف، وما عدا ذلك من بيانات يسري عليها حكم المادة (75) من النظام. ثانيًا: لقد دفع وكيل المدعى عليها وتمسك بنص رسالة مترجمة على مطبوعات موكلتي تحمل إفادة داخلية مرسلة لمدير الشركة تتضمن أن الاتفاق مع المدعى عليها كان على أساس التعامل بخطاب الاعتماد المستندي، وفريق المبيعات قام بتسليم البضاعة بدون أصل الخطاب. وقد تم الرد على ذلك تفصيلًا في لائحة الاستئناف ونضيف عليها ما يلي/ لقد قام وكيل المدعى عليها بتجزئة نص الإفادة فأخذ منها أن الاتفاق كان على أساس التعامل بخطاب الاعتماد وترك الفقرة التالية لها التي تضمنت أن موكلته قامت باستلام البضاعة دون تسليم أصل الخطاب، فوكيل المدعى عليها قام بتجزئة نص الرسالة فأخذ منها جزءًا وترك بقية الفقرة. ومنعًا للتكرار نحيل إلى لائحة الاستئناف في الفقرة 1 و2 من الفقرة أولًا من اللائحة. لكون المدعى عليها اكتفت بكلام مرسل في الرد على إثبات التعامل أو نفيه فالمدعى عليها ناقضت نفسها فقد أنكرت التعامل البتة مع موكلتي وهذا غير صحيح لما يلي: أولًا: وجود مبالغ مستلمة من المدعى عليها سابقًا وقدرها (241.964.00) مائتان واحد وأربعون ألف وتسعمائة وأربعة وستون ريالًا، وقد سبق إرفاق سند إثباتها مع لائحة الاستئناف. ثانيًا: وجود شيك بدون رصيد مسحوب من المدعى عليها ومُذيل بتوقيعها ــ المرفق رقم 2ــ. وأما عن إثبات الحق المطالب به فهو ثابت بما يلي/ أولًا: وجود أوامر شراء صادرة من الشركة المدعى عليها وعلى مطبوعاتها تتضمن طلب منتجات معينة محددة الكمية، والسعر، ومذيلة بتوقيع الشركة المدعى عليها. ثانيًا: وجود فواتير (مذكرات تسليم) بضاعة تحمل توقيعات منسوبي الشركة المدعى عليها وقد سبق إرفاقها مع اللائحة. وعليه فإننا فصلنا الرد في إثبات التعامل وإثبات الحق في لائحة الاستئناف، ووكيل المدعى عليها اكتفى في جوابه بالإنكار فقط سواء إنكار التعامل أو انكار الحق علمًا أن توقيعات منسوبي الشركة المدعى عليها لازمة لها انطلاقًا من قاعدة " مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه"، فالمدعى عليها هي من تتحمل المسئولية المباشرة عن قيمة الفواتير لكونها مذيلة بتوقيعات منسوبيها خاصة، وأن أوامر الشراء صادرة منها وعلى مطبوعاتها، وسبق أن سددت مبلغًا جزئيًا من التعاملات الجارية بينهما. وعليه نطلب ما يلي/ أولًا: قبول الاستئناف شكلًا. ثانيًا: نقض الحكم ــ محل الاستئناف ــ والقضاء مجددًا بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ 733.890.04 سبعمائة وثلاثة وثلاثون ألفًا وثمانمائة وتسعون ريالًا وأربع هللات). وثالثها: مذكرة مقدمة من المستأنف ضدها ردًا على جواب المستأنفة ملخص الحاجة منها الآتي:(أن الثابت أن المستأنفة ما زالت عاجزة عن تقديم البينة على صحة دعواها؛ وهو عجز حاولت إخفاءه بمعاودة تسطيرها لذات أقوالها المرسلة دون بينة بأن الأوراق ــ محل الدعوى ــ تحمل توقيعات منسوبي موكلتي؛ حيث سبق لموكلتي وأن دفعت بعدم صحتها وإنكارها صراحةً للتواقيع المدعى بها بناءً على المادة (29/1) من نظام الاثبات؛ كما أن المستأنفة تهربت عن الجواب على دفوع موكلتي الجوهرية؛ ومنها: أن الفواتير محل الدعوى ــ مع التمسك بعدم صحتها ــ هي فواتير مبدئية؛ والفواتير المبدئية غير ملزمة لأي من الطرفين؛ ولا توجب انشغال ذمة موكلتي بالمبالغ التي تدعيها في هذه الدعوى؛ وأكد الحكم الابتدائي على ذلك؛ مما يستوجب ــ والحالة هذه ـــ القضاء بتأييد الحكم محل الاستئناف والقاضي برفض الدعوى). فجرى سؤال المستأنفة عن أسماء من وقع بتسلم البضاعة ــ محل الدعوى ــ وما هي مناصبهم؟ فأجاب بقوله: فأجاب بقوله: أولًا: الفاتورة رقم: (613002025) وتاريخ 20 /10 /2015م وأمر التسليم رقم: (81002521) ورقم: (81002522) ورقم: (81002523) بمبلغ (342.720) المستلم: (محمد أحمد بوسلا) توقيع. المعتمد: (لم يدون اسمه) توقيع. ثانيًا: الفاتورة رقم (613002034) وتاريخ 25 /10 /2015م وأمر التسليم رقم: (81002532) ورقم: (81002533) ورقم: (81002534) بمبلغ (342.720) المستلم (عبدالسلام علي صالح) توقيع. المعتمد (لم يدون اسمه) توقيع. ثالثًا: الفاتورة رقم (613002055) وتاريخ 05 /11 /2015م وأمر التسليم رقم: (81002562) بمبلغ (9.520) المستلم (عبدالسلام علي صالح) توقيع. المعتمد (لم يدون اسمه) توقيع. رابعًا: الفاتورة رقم (613002000) وتاريخ 10 /09 /2015م وأمر التسليم رقم: (81002492) بمبلغ (38.080) المستلم (لا يوجد) توقيع. المعتمد (لم يدون اسمه) توقيع، ثم جرى سؤال المستأنف ضدها وكالة، وهل من وقع على الفواتير بالتسلم ــ المذكرون أعلاه ــ يعملون لدى موكلته إبان حصول التسليم؟ وما الذي تنكره موكلته تحديدًا هل هو علاقتها بالموقعين على التسلم، أما حصول التوقيع منه، أما عدم صفتهم في التسلم محل الدعوى؟ فأجاب ــ من خلال مذكرة ــ بما نصه الحاجة منه:(لا صحة لزعم المستأنفة بنسبة الأشخاص المدعى بهم لموكلتي؛ حيث إنه بالرجوع لموكلتي أفادت بأنها لا تربطها أي علاقة بالأشخاص المذكورين وليس أحد منسوبيها؛ وهو دفع موكلتي الجوهري في الدعوى)؛ وبعرض ذلك على المستأنف وكالة أجاب ــ من خلال مذكرة ــ بما نصه الحاجة منه: (أولًا: تم الحصول على مستند جديد في الدعوى وهو " مراسلات عبر البريد الالكتروني بين موكلتي والمدعى عليها للمطالبة بقيمة الفواتير، وترتيبها كالتالي: 1- رسالة بريد الكتروني بتاريخ 17/10/2016 مُرسلة إلى السيد نصر سليمان (محاسب شركة دنجو) وكل من: السيد جوناثان ــ أشرف ــ رشيد ـــ شهاب –[وجميعهم منتسبون للمدعى عليها]، ويتضمن البريد سؤال موكلتي للمدعى عليها (.. متى ستكون الدفعات جاهزة للتحصيل) 2- رسالة بريد الكتروني مٌرسلة بتاريخ 19/10/2016 م إلى نفس المرسل إليهم البريد السابق لتأكيد استلامهم للبريد السابق ونّص فيه على عبارة (بخصوص دفعاتنا...). 3- رسالة بريد الكتروني ثالث مستلم من المدعى عليها بتاريخ 30/10/2016 مُرسل من قبل نصر سليمان (محاسب المدعى عليها) مشاركًا معه البريد موظفين آخرين بشركة دنجو، وعنوان البريد هو (فواتير دنجو المراجعة كما هو متفق عليه في 6/10/2016) وفيه إفادة محاسب المدعى عليها بقوله "هذا بالفعل تم تسجيله في نظامنا". وهو جواب منه على رسائلنا السابقة، علمًا أن جميع هذه المراسلات سواء مرسلة أو مستلمة تحمل عنوانًا واحدًا وتدور حول موضوع واحد، وفي هذا دلالة على أن هذه المراسلات تدور حول سداد هذه المستحقات ولم يرد في شيء منها الإشارة إلى عدم استلام البضاعة كما يدفع به وكيل المدعى عليها. وقد أرفق مع مراسلات البريد الالكتروني المرسلة للمدعى عليها نسخة من مستندات الدعوى ــ أوامر الشراء + الفواتير + أوامر التسليم ـــ التي سبق إرفاقها مع المذكرات السابقة. ثانيًا: نتمسك بأن أوامر الشراء صادرة من المدعى عليها وعلى مطبوعاتها ومذيلة بتوقيعات مدير المشتريات لديها، ويتضمن أمر الشراء ذات البضاعة والقيمة المدونة بالفاتورة التجارية التي أنكرتهم المدعى عليها) ا. هـ وبعرض ذلك على المستأنف ضده وكالة، أجاب ــ من خلال مذكرة جوابية ــ بما مضمونه:(أولًا: موكلتي تدفع بعدم صحة صدور الأوراق المقدمة من المستأنفة التي اسمتها "مراسلات عبر البريد الإلكتروني بين موكلتي والمدعى عليها للمطالبة بقيمة الفواتير" وتنكرها جملة وتفصيلاً؛ وبناءً على المادة (29/1) من نظام الإثبات التي نصت على أنه: "يعد المحرَر صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة.."، والمادة (59) المادة من نفس النظام؛ وبما أن موكلتي أنكرت هذه الأوراق ــ المذكورة ــ صراحةً وهي تعتبر محررات عادية، فإنَّها تكون غير منسوبة لموكلتي طبقاً لصريح المادتين المذكورتين، ولا يكون لهذه الأوراق أي حجية في الإثبات في مُواجهة موكلتي، ولا توجب انشغال ذمة موكلتي بأي حال من الأحوال. ثانيًا: تدفع موكلتي بعدم صحة زعم المستأنفة بنسبة الأشخاص المدعى بهم لموكلتي؛ فموكلتي بأنها تنكر نسبة الأشخاص المدعى بهم إليها ولا تربطهم بموكلتي أي علاقة بهم) ا. هـ. وبعرض ذلك على المستأنف وكالة أجاب ــ من خلال مذكرة جوابية ــ بما نصه الحاجة منه:(أولًا: إشارة إلى الفقرة أولًا وثانيا من جواب وكيل المدعى عليها المستلم بتاريخ 03/7/1444 هــ المتضمن إنكار صلة موكلته بمراسلات البريد الإلكتروني، ودفع بكونها محررات عادية وليس لها حجية في الإثبات عند الإنكار. وجواباً منا على ذلك فإننا نفيدكم بالآتي:1- لقد اعتبر نظام الإثبات البريد الالكتروني من الأدلة الرقمية التي لها حجية في الإثبات عند الاستناد عليها فقد نصت الفقرة (4)، (5) من المادة (54) من نظام الإثبات على أن يشمل الدليل الرقمي الآتي: (4) - المراسلات الرقمية بما فيها البريد الرقمي. (5) -وسائل الاتصال. 2-إن البريد المستلم من المدعى عليها أصالة تضمن في متنه كلًا من شعار شركة دونجو قبل تعديل الاسم التجاري لها إلى شركة طاقة المشاريع، الشخص المرسل المدعو: ناصر سليمان من شركة دونجو حسب تعريف عنوان بريده لدى جهة عمله فينتهي باسم شركة "دنجو". NasrSuliman@dngo.com.sa، كما أن نفس البريد تضمن أشخاصًا آخرين من شركة دنجو مثل أشرف عبيد حسب تعريف بريده لدى جهة عمله: Ashraf.obeed@dngo.com.sa، وكذلك موظفًا ثالثًا يدعى شهاب حسب تعريف بريده لدى جهة عمله Shehab@dngo.com.sa، وعليه فإن البريد قد تضمن ثلاثة أشخاص من شركة واحدة حسب تعريف عنوان البريد الالكتروني لهم. واستنادًا على نص المادة (58) من نظام الإثبات التي نصت على أن " على الخصم الذي يدعي عدم صحة الدليل الرقمي المنصوص عليه في المادتين (السادسة والخمسين) و(السابعة والخمسين) عبء إثبات ادعائه". وإثبات الادعاء بعدم الصحة كما ذكر وكيل المدعى عليها مكتفيًا بأن الأشخاص غير تابعين لموكلته غير كافٍ في إثبات عدم صحة البريد الالكتروني. وعلاوة على ذلك: فإنه يتضح أن ملكية هذا النطاق (dngo.com.sa) للبريد الالكتروني يعود الى الشركة المدعى عليها وذلك وفق تقرير المركز السعودي لمعلومات الشبكة التابع لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بصفته هو المثبت لحجز نطاق محدد داخل المملكة العربية السعودية ولا يمكن لأي جهة أخرى أو شخص أن يملك هذا النطاق أو شبيه له غير الشركة المدعى عليها ولا يملك أحد التعديل أو الإضافة إليه سوى الشخص المفوض من المدعى عليها، وانطلاقًا من نص الفقرة (4) المادة (54) المشار إليها أعلاه باعتبار البريد الالكتروني دليلًا رقميًا وأحد وسائل الإثبات في الدعوى حسب نظام الإثبات، وانطلاقًا من قاعدة " مسئولية المتبوع عن أفعال تابعه "، وأن الشخص سواء كان طبيعيًا أو اعتباريًا مسؤول عما تحت يده× فالبريد الالكتروني مملوك للمدعى عليها ومربوط برقم السجل التجاري لها، كما أنه لا يملك أحد أن يمنح الشخص المرسل للبريد الكتروني بريدًا ينتهي نطاقه (dngo.com.sa) إلا الشركة المدعى عليها أو المفوض منها، وعليه فإنه لا يعفي الشركة من أي تبعات إرسال إيميلات تمت في فترة تفعيل النطاق واستخدامه في المراسلات الرسمية للشركة كما يتضح أن المنسق الإداري لحجز نطاق (dngo.com.sa) هو محمد طه وهو المفوض من المدعى عليها ــ حسب تقرير هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية ــ. ثانيًا: نتمسك بأن أوامر الشراء صادرة من المدعى عليها وعلى مطبوعاتها ومذيلة بتوقيعات مدير المشتريات لديها، ويتضمن رقم طلب أمر الشراء ذات البضاعة والقيمة المدونة بالفاتورة التجارية التي أنكرتهم المدعى عليها التي سبق وأن أقرت في البريد الالكتروني بأن قيمتها مسجلة في النظام المحاسبي لديها بالشركة) ا. هـ، وبعرض ذلك على المستأنف ضده وكالة أجاب ــ من خلال مذكرة جوابية ــ بما مضمونه:(أجيب عما ذكرته المدعية وفقًا للآتي/ أولًا: لم تأتِ المستأنفة بجديد؛ وإنما عاودت تكرار نفس مزاعمها التي لا تتجاوز حاجز الأقوال المرسلة؛ والتي سبق دحضها من موكلتي؛ وإثبات عدم صحتها؛ وقد عجزت المستأنفة عن الرد على مسألة عدم نسبة الأشخاص المدعى بهم لموكلتي. ثانيًا: أن من الثابت أن المستأنفة تحاول التشويش وحرف القضية عن مسارها؛ وذلك باستدلالها بنصوص مواد نظامية لا علاقة لها بالدعوى الماثلة؛ ومما يؤكد ذلك استناد المستأنفة على المادة (الثامنة والخمسون) من نظام الإثبات؛ وحيث لا يخفى على شريف فضيلتكم أن إثبات ادعاء عدم صحة الدليل الرقمي المقصود في المادة المذكورة متعلق بإثبات التزوير؛ أو إثبات خلاف مضمونه؛ وفقًا لأحكام المادة (السادسة والعشرون) من نفس النظام التي تتعلق بحجية المحرر الرسمي؛ ونصها: " 1- المحرَّر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو حدثت من ذوي الشأن في حضوره؛ ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظامًا. 2- يكون مضمون ما ذكره أي من ذوي الشأن في المحرَّر الرسمي حجة عليه؛ ما لم يثبت غير ذلك"؛ الأمر الذي يؤكد صحة ما انتهى إليه الحكم الابتدائي الصادر في القضية. ثالثًا: ومن جانب آخر؛ نؤكد أنَّ المستأنفة لا زالت عاجزة عن تقديم البينة الموصلة في دعواها؛ والتي تثبت انشغال ذمة موكلتي بالمبالغ التي تدعيها في هذه الدعوى) ا. هـ. وبعرض ذلك على المستأنف وكالة أجاب ــ من خلال مذكرة جوابية ــ بما نصه الحاجة منه:(أولًا: إشارة إلى الفقرة (أولًا) من جواب وكيل المدعى عليها المتضمن الإنكار المطلق للحق والدفع بأن موكلتي عاجزة عن الرد على مسألة عدم نسبة الأشخاص المدعى بهم لموكلتي. وجوابًا على ذلك فإننا نرفق نسخة من صك الحكم رقم: (4430439159) وتاريخ 04/06/1444 هــ الصادر من الدائرة الرابعة عشرة في الدعوى رقم (4470066453) المقامة من مؤسسة جودة الفحص للمقاولات ضد المدعى عليها ــ شركة طاقة المشاريع والتشغيل للمقاولات ــ ووجه الاستدلال بهذا هذا الصك وفقًا للآتي/1- أن الصك تضمن اسم المحاسب "نصر سليمان " وبريده الالكتروني Nasr Suliman@dngo.com.sa وإثبات تبعيته للشركة المدعى عليها بعدما أنكرت المدعى عليها أنه تابع لها وقد تحققت الدائرة من إثبات تبعية هذا الشخص للمدعى عليها وهو نفس المحاسب الذي قام بإرسال البريد لموكلتي. 2- أن هذا الصك صادر في دعوى تتشابه وقائعها مع دعوى موكلتي وقد مارست فيها المدعى عليها كافة محاولات الإنكار التي تمارسها في دعوانا، بل تكاد دفوعها تتطابق في كلا الدعويين. ثانيًا: الجواب عما ورد في الفقرة (ثانيًا) من مذكرة المدعى عليها بأن وكيل المدعى عليها تجاهل الرد الموضوعي على البريد الالكتروني ومحتواه وتطرق فقط للحديث حول مدى حجية الدليل الرقمي من عدمه واكتسابه لحجية المحرر الرسمي من عدمه، علمًا أنه يجب على من يدعي عدم صحة أي دليل مقدم في الدعوى أن يدفع بالتزوير ويقدم شواهده على ذلك، وأما عن وجود ثلاثة أشخاص في البريد الالكتروني ينتهي بريدهم بهذا النطاق وتنكر المدعى عليها بكل بساطة علاقتها بهم فلا يقبل منها ذلك ولا شأن لموكلتي به؛ لأن الأصل هو صحة ملكية النطاق لها لصدوره من هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، ولا يملك أحد أن يمنح الشخص المُرسل للبريد الكتروني بريدًا ينتهي نطاقه (dngo.com.sa) إلا الشركة المدعى عليها، وعليه فإنه لا يعفي الشركة المدعى عليها من أي تبعات إرسال إيميلات تمت في فترة تفعيل النطاق واستخدامه في المراسلات الرسمية للشركة) ا. هـ، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما بما قدما من مذكرات سابقة أمام الدرجة الأولى وأمام هذه الدائرة، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة؛ وكان قد جرى النظر في القضية ودراستها والتأمل فيها؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس؛ لذا فهو مقبولًا شكلًا، وأما عن الموضوع فقد استبان للدائرة أن ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل نظر؛ لأن المدعية استندت في دعواه على عدة بينات؛ وهي كما يلي: أولًا: العقد المبرم بين طرفي الدعوى. ثانيًا: أوامر شراء صادرة من المدعى عليها مذيلة بالاستلام من قبل موظفين لديها. ثالثًا: مراسلات عبر البريد الإلكتروني تمت بين المدعية وبين أحد موظفي المدعى عليها من خلال بريده الرسمي الخاص به في الشركة المدعى عليها المنتهي (dngo.com.sa) التي تضمن المطالبة بمبلغ تلك الفواتير ــ محل الدعوى ــ، وقد تضمنت إحدى تلك الرسائل، وهي المُرسلة من قبل المسمى/ نصر سليمان (محاسب المدعى عليها) إفادة منه بما نصه "هذا بالفعل تم تسجيله في نظامنا" والإشارة بـ:(هنا) تعود إلى (أوامر الشراء صادرة من المدعى عليها المذيلة بالاستلام من قبل موظفين لديها بالمبلغ المدعى به)؛ لأنها كانت مرفقة ضمن مرفقات تلكم الرسالة، والمراسلات أساسًا كانت بهذا الخصوص؛ وبما أن المدعى عليها لم تنكر أصل التعاقد وصحة العقد، وإنما أنكرت حصول تسلم البضاعة ــ محل الدعوى ــ من قبلها، ودفعت أوامر شراء صادرة منها المذيلة بالاستلام من قبل موظفين تدعي المدعية كونهم من موظفيها، بإنكار واقعة التسليم وأن من وقع على تلك الأوامر ليسوا من منسوبيها ولا يعملون لديها، وأنكرت أيضًا المراسلات التي تمت عبر البريد الإلكتروني بين المدعية وبين شخص تدعي المدعية أنه من منسوبي المدعى عليها وأنها لا علاقة لها بهذه الرسائل ومن سموا فيها ليسوا من منسوبيها ولا يعملون لديها؛ وبما أن المدعية قد أجابت عن دفع المدعى عليها فيما يتعلق بتلك المرسلات بجواب ملاقٍ ــ مفصل بعاليه ــ كافٍ بالرد إنكار على المدعى عليه له؛ وبما المدعى عليها لم ترد برد ملاقٍ عن ذلكم الجواب بل سارت في كافة ردودها على الإنكار المطلق دون إجابة موضوعية خصوصًا ما يتعلق بمرسلات البريد الإلكتروني التي صدرت من ضمن نطاقها (dngo.com.sa) وفق إفادة المركز السعودي لمعلومات الشبكة التابع لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية ــ المرفق بأوراق القضية ــ؛ وبما أن نظام الإثبات اعتبر البريد الالكتروني من الأدلة الرقمية التي لها حجية في الإثبات عند الاستناد عليها فقد نصت الفقرتين (4)، و(5) من المادة (54) من ذلكم النظام على أن الدليل الرقمي يشمل الآتي: (4) - المراسلات الرقمية بما فيها البريد الرقمي. (5) -وسائل الاتصال؛ وبما أن المادة (58) من نظام الإثبات التي نصت على أن " على الخصم الذي يدعي عدم صحة الدليل الرقمي المنصوص عليه في المادتين (السادسة والخمسين) و(السابعة والخمسين) عبء إثبات ادعائه"؛ وبما المدعى عليها لم تقم بينة على ما تدعيه من عدم صحة ذلكم الدليل وإنكارها المجمل له غير كافٍ بل لا بد من دليل يسنده، وعلاوة على ذلك فإنه من الثابت لدى هذه الدائرة في غير ما قضية أن من كان يتولى المراسلة مع المدعية وهو المسمى (نصر سليمان) أحد منسوبي المدعى عليها ويعمل محاسبًا لديها ومن ذلك القضية رقم (4470066453) ويحمل بطاقة تعريفية له تتضمن ذلك؛ واستنادًا على المبدأ المتقرر لدى القضاء التجاري من: (مسؤولية المتبوع عن أفعال تابعه)، وأن الشخص سواء كان طبيعيًا أو اعتباريًا مسؤول عما تحت يده؛ فالبريد الإلكتروني مملوك للمدعى عليها ومربوط برقم السجل التجاري لها، ولا يملك لأحد أن يمنح الشخص المرسل للبريد الكتروني بريدًا ينتهي نطاقه (dngo.com.sa) إلا الشركة المدعى عليها أو المفوض منها، وتأسيسًا على ما سبق؛ وبما أن مناط النظر في أتعاب الترافع هو التحقق من إلجاء أحد طرفي العلاقة التعاقدية للطرف الآخر للتقاضي أمام المحكمة، وهو ما نص عليه أهل العلم؛ قال شيخ الإسلام بن تيمية ــ رحمة الله ـــ في الاختيارات ما نصه: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد"، وقال الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في فتاويه:(أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقًا بل له حالتان؛ أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظانًا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقًا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعًا لإلزامه بتلك النفقات) ا.هـ، وبما أنه بعد استعرضت الدائرة وقائع هذه الدعوى في الطلب الأصلي، تبين لها أن المدعى عليها أنكرت دعوى المدعية جملة وتفصيلًا وظهور إحقاق المدعية في دعواه، وهو القدر كافٍ لاعتبار اضطرار المدعية للتقاضي أمام القضاء؛ ولما كان تقدير أتعاب التقاضي في الدعوى يرجع إلى المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من أتعاب في سبيل الدفع عن نفسه أو استخلاص حقه، فإن الدائرة تتصدى لتقدير هذه الأتعاب، وفقًا لما نصت عليه المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية التي قررت أنه: (يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أـ جسامة الضرر ب ـ مقدار المبلغ المحكوم به ج ـ مماطلة المحكوم عليه د ـ العرف والعادة المستقرة هـ ـ رأي الخبير ــ عند الاقتضاء ــ)ا.هـ؛ ولما كانت أجرة المثل هي المتعينة في الدعوى الماثلة بعد مراعاة الفقرة (ب) من المادة (164) المشار إليها أعلاه التي راعت في الفقرة (ب) مقدار المبلغ المحكوم به فقد رأت الدائرة أن نسبة (10%) عشرة في المائة من المبلغ المحكوم به في الطلب الأصلي هي أجرة المثل في مثل هذه الدعاوى؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها المدون أدناه. ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها من فوات الأجل النظامي لطلب الاستئناف؛ لأنه من الثابت لدى الدائرة أن الموعد المحدد لتسلم الحكم من قبل الدائرة الابتدائية هو 01 /03 / 1443هـ ــ حسب ما هو مدون في نظام ناجز المرفق صورة منه في مرفقات القضية ــ، والمدعية رفعت طلبها الاستئناف بتاريخ 28 / 03 /1443هـ، وبالتالي فيكون رفعها طلب الاستئناف ضمن الأجل النظامي وفق ما نصت عليه الفقرة (1) من المادة (79) من نظام المحاكم التجارية الناصة على أن: (تكون المهلة المحددة للاستئناف على الأحكام (ثلاثين) يومًا من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم). نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي/ أولًا: إلغاء حكم الدائرة [السادسة عشرة] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (429206871) وتاريخ 23 /02 /1443هـ. ثانيًا: إلزام المدعى عليها ــ شركة طاقة المشاريع والتشغيل للمقاولات ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ بأن تدفع للمدعية ــ شركة الرواد الدولية للأغشية الصناعية المحدودة ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ مبلغًا قدره (733.890.04) سبعمائة وثلاثة وثلاثون ألفًا وثمانمائة وتسعون ريالًا وأربع هللات ثمنًا للبضاعة ــ محل الدعوى. ثالثًا: إلزام المدعى عليها ــ شركة طاقة المشاريع والتشغيل للمقاولات ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ بأن تدفع للمدعية ــ شركة الرواد الدولية للأغشية الصناعية المحدودة ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ مبلغًا قدره (73.389) ثلاثة وسبعون ألفًا وثلاثمائة وتسعة وثمانون ريالًا نظير أتعاب المحاماة، وذلك لما هو مبين في أسباب هذا الحكم، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.