حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430550119
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٦ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470133628/1444
رقم الحكم:4430550119
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470133628 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430550119 التاريخ: ١٦ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٣٣٦٢٨ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وجيز واقعات هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها أن العلاقة بين طرفي الدعوى شراكة مضاربة في مجال بيع وشراء السيارات بناء على العقد الموقع بين الطرفين بتاريخ ٠١/ ٠٧/ ١٤٣٣هـ برأس مال قدره (١,٦٠٠,٠٠٠) مليون وستمائة ألف ريال، على أن تلتزم المدعية بتسليم المدعى عليه رأس المال ويلتزم المدعى عليه بتشغيل رأس المال في مجال بيع وشراء السيارات، وقامت المدعية بتسليم المدعى عليه رأس المال عن طريق الحوالات البنكية، وأقامت المدعية عدد (٣) قضايا ضد المدعى عليه بالمحكمة التجارية بجدة في الدائرة الخامسة في القضية الأولى والدائرة الرابعة في القضية الثانية والثالثة عقد بمبلغ قدره (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليونان ريال وقيدت القضية بالرقم (٣٩٨٢٣٤٠١)، وعقد بمبلغ قدره (١,٦٠٠,٠٠٠) مليون وستمائة ألف ريال وقيدت القضية بالرقم (٣٩٨٢٢٨١٢)، وعقد بمبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال وقيدت القضية بالرقم (٣٩٨٢٢٩١٢)، وقد ضبط في جميع صكوك الأحكام والوقائع ما يلي: (وفي جلسة ١٥/ ٠٨/ ١٤٣٩هـ وبسؤال وكيل المدعى عليه عما استمهل من أجله قدم اتفاق أطراف الدعوى على ندب خبير محاسبي لفحص أوراق كلا الطرفين وما يستحقه كلا الطرفين تجاه الآخر، وما ينتهي إليه الخبير يكون ملزماً للطرفين، ثم ذكر الطرفان بأنهما اتفقا على اختيار المحاسب القانوني (...) لتولي هذه المهمة ثم أفهمت الدائرة الحاضرين بأن عليهما مراجعة الخبير وعرض القضية عليه والاتفاق على الأتعاب، وفي جلسة اليوم ذكر وكيل المدعية بأن لم يتم الاتفاق على خبير معين، وفوضا الدائرة باختيار الخبير المناسب، فعرضت عليهم الدائرة مكتب الخبير المحاسبي (...) فوافقا عليه، وعلى دفع أتعابه مناصفة بينهما، ثم طلب وكيل المدعية التنازل عن هذه الدعوى لإعمال الاتفاقية المبرمة بينهما بتاريخ ٠٨/ ٠٨/ ١٤٣٩هـ والمقدمة بجلسة ١٥/ ٠٨/ ١٤٣٩هـ والمتضمنة تنازل المدعية عن هذه الدعوى، وعرض المستندات على أن تكون النتيجة التي يخلص إليها الخبير المحاسبي ملزمة للطرفين ولا رجعة فيها، وعلى أن تكون هذه الاتفاقية بمثابة صلح بين الطرفين، وفي حال عدم التزام أحد الطرفين بنتيجة الخبير فيحق له رفع دعوى والمطالبة بإلزامه بما انتهى إليه الخبير، وقرر الطرفان اتفاقهما على ذلك والتنازل عن هذه الدعوى إعمالاً لما تضمنته الاتفاقية المبرمة بينهما المشار إليها، وبتهيؤ الدعوى للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي)، وقد ذكر بالأسباب (ثم إنه ولما كان المدعي هو المتصرف في دعواه إنشاء وإنهاء، ومن حيث قرر وكيل المدعية بجلسة اليوم تنازل موكلته عن هذه الدعوى، وإعمالاً للاتفاقية المبرمة بينهما والمشار إليها في وقائع الدعوى؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إثباته لذلك حكمت الدائرة)، وقد دفعت المدعية أتعاب الخبير المحاسبي كاملةً وحيث أصدرت مسودة التقرير وبعد ذلك توفي الخبير المحاسبي (...) وتم التواصل مع موظفيه وتمت الإفادة بانتقالهم إلى مكتب الخبير المحاسبي (...) وأنهم على استعداد لاستكمال الأعمال وأنهم على دراية بكامل الموضوع، وطالب بتكليف مكتب الخبير (...) لاستكمال التقرير المحاسبي وفقاً لإجراءات الصلح، وإلزام المدعى عليه بسداد تكاليف الخبير المحاسب، وإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١,٦٠٠,٠٠٠) مليون وستمائة ألف ريال، وقدم سنداً لطلباته عقد اتفاق، المتضمن: تعاقد المدعية والمدعى عليه على ما جاء في العقد، على مطبوعات المدعى عليه، ممهور بتوقيع المدعية وختم وتوقيع المدعى عليه، بتاريخ ٠١/ ٠٧/ ١٤٣٣هـ. ثم قدم وكيل المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن الدفع بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً لكون الشراكة بين الطرفان لا تدخل في شركات المضاربة، وطالب في جوابه الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بالنظر في هذه الدعوى. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليه في ٢٢/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ وملخصها: الإجابة على الدعوى. ووردت مذكرة من المدعية في ١٢/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ وملخصها: تحرير الدعوى وإرفاق المستندات الآتية: ١- عدد (٢) كشف حساب على مطبوعات مصرف (...). ٢- عدد (١٠) كشف حساب على مطبوعات مصرف (...). ٣- إيصال قبض، المتضمن: مبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشرة ألف ريال، على مطبوعات (...)، برقم ((...))، وتاريخ ٠٧/ ١١/ ١٤٤٠هـ. ٤- صك حكم صادر من الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بجدة، المتضمن: إثبات التنازل عن الدعوى المقامة من المدعية ضد المدعى عليه. ٥- التقرير المبدئي عن الحقائق المكتشفة بشأن تطبيق إجراءات متفق عليها مع مقام الدائرة التجارية الرابعة بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم (٢٩١٢/ ت) لعام ١٤٣٩هـ والمقامة من المدعية ضد المدعى عليه، برقم (٠٠٠٠/ ٤٤١)، وتاريخ ١٠/ ٠٨/ ٢٠٢٠م. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٠/٠٥/١٤٤٤هـ وفيها: حضر وكيل المدعية وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال إلى ما ورد في لائحة الدعوى، وبعرض ما جاء في دعوى المدعية على من وكيل المدعى عليه طلب أجلا للرد على المذكرة. ووردت مذكرة من وكيل المدعية في ٠١/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ وملخصها: الرد على إجابة وكيل المدعى عليه. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠٢/٠٦/١٤٤٤هـ وفيها: حضر وكيل المدعية وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعى عليه عما استمهل من أجله في الجلسة الماضية؟ أجاب بما نصه: أن المبالغ التي أرفقت المدعية كشف حساب بها لا يبلغ مجموعها المبلغ الذي تطالب به فهي تجمع مبالغ لعقود أخرى وتضعها في هذا العقد رغم الفارق الزمني بين العقد وإيداع هذه المبالغ، فضلاً عن أن بعض هذه المبالغ لا تخص المدعى عليه ولم تدخل في حسابه ولا علاقة له بها، كما إن بعض هذه المبالغ بأسماء أشخاص آخرين ولا تخص المدعية أصلاً، ويدفع المدعى عليه بأن هذه المبالغ لا تخص العقد الذي قدمته المدعية، حيث أنها لم ترفق سندات القبض المنصوص عليها بالعقد والتي توضح العقد الذي يخص كل مبلغ، وذلك لوجود عدة عقود مختلفة، والمدعية ملزمة بتقديم سندات القبض المشار إليها في البند رقم (١٠) من العقد، فضلاً عن مدة العقد الذي قدمته المدعية شهرين فقط بينما المبالغ التي تستدل بها كثير منها أدخلت بالحساب بعد انتهاء العقد بعدة أشهر، والمدعى عليه لم يستلم أي مبلغ عن هذا العقد الذي قدمته المدعية ويدفع بعدم استلام هذه المبالغ عن هذا العقد الذي تدعيه المدعية، ومن ثم فإن هذا العقد لا يعد سند استلام بالمبلغ، والمدعية لم تقدم سند القبض بهذا المبلغ، وطلب إلزام المدعية بما نص عليه العقد وإحضار سندات القبض، وأن المدعية تدعي بأن نوع الشراكة مضاربة، وهذا غير صحيح حيث أنها لم تقدم دليلاً على أن العلاقة مضاربة، فالعلاقة بين الطرفين ليست مضاربة، حيث أن المدعى عليه كان مساهماً بالمال ومن ثم فهو ليس مضارباً بجهده، وعليه فلا ينطبق وصف المضاربة عليه، وعليه دفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى كون أن المحكمة التجارية تختص بشركة المضاربة فقط دون غيرها من الشركات المنصوص عليها فقها، وفي دعوى المدعية المقيدة برقم (٤٤٧٠٠٢٩٥١٧) أمام الدائرة التجارية الرابعة سألت الدائرة عن نوع الشراكة هل هي مضاربة أم لا، فأجاب المدعى عليه بأن الشراكة ليست مضاربة، وقد عجزت المدعية عن إثبات المضاربة)، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن صحة العقد المبرم بين الطرفين؟ أجاب بأن العقد صحيح إلا أنه لم يفعل بين الطرفين ولم تدفع المدعية أي مبلغ يخص العقد، علماً بأن هناك عقود أخرى ومعاملات تجارية بين الطرفين داخل وخارج المملكة، كان المدعى عليه فيها مساهماً مع المدعية بالمال أيضا. وبعرض ما سبق على وكيل المدعية أجاب أنه قام بتاريخ الأمس بإرفاق مذكرة عبر نظام ناجز، وبتحقق الدائرة من ذلك تبين قيام المدعية بإرفاق ذلك، ونصها: (أن الحوالات كانت لمكفول المدعى عليه (...) ويعمل لديه بالمؤسسة وقد تم تحويل مبالغ لحساب المدعية من نفس الشخص، وكما أن بعض الحوالات المحولة لحساب موكلته كانت بأسماء آخرين وهم أخت المدعية ووالدتها وأقاربها ويوجد إقرارات بأن المبالغ المحولة كانت للمدعية وتفيد أن المبالغ تمثل حصتها، وذكر وكيل المدعى عليه بأنه لا يوجد سندات القبض بناءً على الفقرة (١٠) من العقد حيث أنه تم الاتفاق على مخالفة هذا البند حيث أن المدعى عليه ومكفوله قد أودعوا مبالغ لحساب المدعية، وذكر وكيل المدعى عليه أن هذا العقد ليس بعقد مضاربة وهذا غير صحيح فالمدعية قد دخل الشراكة بمالها وهو بالعمل فقط، وطلب تعيين الخبير المحاسبي (...) لاستكمال التقرير المحاسبي وفقاً لإجراءات الصلح، وإلزام المدعى عليه بسداد تكاليف الخبير المحاسبي.)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه طلب مهلة للرد. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠١/٠٧/١٤٤٤هـ وفيها: حضر وكيل المدعية وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه، وأشارت الدائرة إلى صدور حكم الاستئناف رقم (٤٤٣٠٣٩٥٨١٣) في الدعوى التي سبق نظرها من الدائرة والمتعلقة بأحد العقود الأربعة والمرتبطة بهذه الدعوى، والتي انتهت فيها هذه الدائرة إلى رفضها موضوعًا لعدم الاستحقاق، وانتهت فيها دائرة الاستئناف إلى إلغاء الحكم والحكم بعدم الاختصاص النوعي بناء على ما أقر به وكيل المدعى عليه في الجلسة المعقودة مرافعة أمام الاستئناف، وباطلاع الدائرة على ما أفاد به في جلسة الاستئناف، وباطلاعها على المذكرة الأخيرة المقدمة من المدعية جرى منها سؤال وكيل المدعية عن ماهية الشراكة بين الطرفين وهل هي قائمة على استثمار المدعية رأس مالها في مؤسسة المدعى عليه بالإضافة إلى قيام المدعى عليه ببذل المال في المساهمات مع المدعية أم هي كما يذكرها في صحيفة الدعوى بأنها مضاربة أعطت فيها موكلته المال للمدعى عليه ليتجر به والربح بينهما ؟ فقرر قائلًا بأن هذه الدعوى متعلقة بأحد العقود الأربعة المبرمة مع المدعى عليه، وأن ذلك يتم عبر إعطاء المدعى عليه المال ليستثمره في مؤسسته في مجال بيع السيارات بأن يكون على المدعية المال وعليه العمل وتكون نسبة المدعى عليه من ذلك (٣٥%) من صافي الأرباح وبرد ذلك على وكيل المدعى عليه قرر عدم صحة ذلك وأن التعاقد المذكور مع المدعية لم يتم تفعيله، وعلى فرض تفعيله فإن الاتفاق الأساس كان يتضمن دفع المدعى عليه جزءًا من رأس المال، لا كما ذكره وكيل المدعية بأن محض العمل كان الاتفاق أن يكون من المدعى عليه. ونظرًا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وحيث شيد المدعي دعواه هادفًا منها إلى تكليف مكتب الخبير (...) لاستكمال التقرير المحاسبي وفقاً لإجراءات الصلح، و إلزام المدعى عليه بسداد تكاليف الخبير المحاسب، وإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١,٦٠٠,٠٠٠) مليون وستمائة ألف ريال، وأجمل وكيل المدعى عليه إجابته في الدفع بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً لكون الشراكة بين الطرفان لا تدخل في شركات المضاربة من غير أن يعضد دفعه بما ينهضه، وبما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، وبما أن الدائرة عند نظر الدعوى تقصر نظرها ابتداءً في اختصاصها بوصفها جهة قضاء تجاري يختص بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين التجار في تعاملاتهم التجارية الأصلية أو التبعية إضافة إلى عدد من الاختصاصات التي أُسندت إلى الدوائر التجارية ولاية الفصل فيها، وبناء على المادة رقم (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على أن (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن المبين لانعقاد الاختصاص من عدمه هو موضوع الدعوى، وحيث كانت الدعوى مؤسسة من قبل المدعي على كون الشراكة شراكة مضاربة، وقد سارت الدائرة على هذا التأسيس، سيما ولم يثبت المدعى عليه دفعه بعدم الاختصاص، وحيث إنه بعد عدة جلسات وفي هذه الجلسة اطلعت الدائرة على حكم الاستئناف رقم (٤٤٣٠٣٩٥٨١٣) في الدعوى التي سبق نظرها من الدائرة والمتعلقة بأحد العقود الأربعة والمرتبطة بهذه الدعوى وقد صادق على ذلك وكيل المدعية في الجلسة المعقودة أمام الاستئناف حيث أفاد بأن مطالبة موكلته في الدعوى الماثلة تتعلق بأحد العقود الأربعة المبرمة بين الطرفين وهو العقد المؤرخ في ٠١ / ٠٧ / ١٤٣٣هـ والذي ساهمت فيه المدعية بخمسة أسهم من مجموع اثني عشر سهماً، وأن العمل يتم من خلال مؤسسة المدعى عليه، وحيث إنه في هذه الجلسة بعرض ما جرى أمام الاستئناف على وكيل المدعي، وسؤاله عن ماهية الشراكة بين الطرفين وهل هي قائمة على استثمار المدعية رأس مالها في مؤسسة المدعى عليه بالإضافة إلى قيام المدعى عليه ببذل المال في المساهمات مع المدعية أم هي كما يذكرها في صحيفة الدعوى بأنها مضاربة أعطت فيها موكلته المال للمدعى عليه ليتجر به والربح بينهما؟ فأجاب وكيل المدعي في هذه الجلسة بأن استثمار المال يكون عبر مؤسسة المدعى عليه، وحيث إنه يتضح بما قرره وكيل المدعي في آخر جلسة أن اتفاق الطرفين ليس من قبيل المضاربة لعدم تفرد المدعية برأس المال باعتبار أن الدعوى قائمة على استثمار المدعية لرأس مالها في مؤسسة المدعى عليه لا كما يذكره المدعي في الصحيفة أنها مضاربة، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعي أن على موكلته المال، وعلى المدعى عليه محض العمل؛ لأن المؤسسات التجارية لا يمكن إنشاؤها وقيدها في السجلات التجارية إلا بعد قيامها بسداد رسوم التراخيص وغيرها من التكاليف المالية، كما أنها بعد قيامها وما يشكّله اسمها التجاري وموجوداتها من قيمة حقيقية ومعنوية ذات قيمة مالية، بالإضافة إلى قيام المدعى عليه ببذل المال في المساهمات مع المدعية بحسب ما أقر به في حكم الاستئناف (٤٤٣٠٣٩٥٨١٣)، وعليه فإن الشراكة التي تدّعيها المدعية في دعواها ليست من قبيل شركات المضاربة، كما أنها ليست من نزاعات الشركاء في الشركات النظامية، مما تنحسر معه ولاية المحاكم التجارية نوعياً بنظر النزاع الماثل بناء على المادة رقم (١٦) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ٣-منازعات الشركاء في شركة المضاربة.)، ولا ينال مما تقدم كون الدعوى هي ذات الدعوى التي سبق إقامتها من المدعية والمقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٢٨١٢) لعام ١٤٣٩هـ والتي أصدرت بشأنها الدائرة التجارية الرابعة ناظرة الدعوى حكمها المؤرخ في ١٣ / ٠٩ / ١٤٣٩هـ القاضي: بإثبات تنازل المدعية عن دعواها ؛ إذ إن الدعوى السابقة أقيمت قبل سريان نظام المحاكم التجارية الجديد والذي نصّ على اختصاص نظر المحاكم التجارية بشركة المضاربة أو ما يتعلق بالشركات النظامية، وبما أن إقامة الدعوى الماثلة لا علاقة لها بالدعوى السابقة باعتبار أن المطالبة فيها ليست من آثار الدعوى السابقة وإنما تعتبر دعوى جديدة تأسيساً على صدور الحكم السابق بإثبات التنازل، مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى، وبما أن الدعوى لا تدخل ضمن اختصاص أحد المحاكم المختصة فهي من اختصاص المحاكم العامة بناءً على المادة رقم (٣١) من نظام المرافعات الشرعية: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى)، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر الدعوى المقامة من [(...)] (...)الجنسية بموجب الإقامة (...) ضد المدعى عليه [(...)] سعودي الجنسية بموجب السجل المدني (...)؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق.