حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430580964
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٦ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439560377/1443
رقم الحكم:4430580964
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439560377 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430580964 التاريخ: ١٦ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439560377 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها، ونص دعواه: ((تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في انشاء مبنى، لمدة (7) سبعة أشهر، ابتداءاً من تاريخ 1437/05/17هـ الموافق 2016/02/26م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (1,585,000) مليون وخمس مئة وخمسة وثمانون ألفًا ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (165,222) مائة وخمسة وستون ألفًا ومئتان واثنان وعشرون ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1437/12/17هـ الموافق 2016/09/18م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (حبس منفعة عقار)، وذلك بتاريخ 1437/12/17هـ الموافق 2016/09/18م، مما تسبب بـ(عدم تنفيذ العقد وتسليم العقار)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (مقاول لم يسلم العقار ولم ينفذ الأعمال) ومقدار التعويض المطلوب (1,968,800) مليون وتسع مئة وثمانية وستون ألفًا وثمان مئة ريال سعودي، والخطأ المتمثل في (تكليف المدعي بتعيين محامي وتحمل اتعابه)، وذلك بتاريخ 1443/08/10هـ الموافق 2022/03/13م، مما تسبب بـ(اتعاب محاماة)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (عدم الالتزام بالعقد والتجاوب مع المالصحة الودية) ومقدار التعويض المطلوب (60,000) ستون ألفًا ريال سعودي. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (1,968,800) مليون وتسع مئة وثمانية وستون ألفًا وثمان مئة ريال سعودي، هذه دعواي))، ثم تقدم المدعى عليها بجوابها ونصه: ((بناء على طلب فضيلتكم الرد على دعوى المدعى بعد تحرير دعواه وتقديمها على طلبات القضية وحيث قدم المدعى على طبات القضية الطلب رقم 447180474 وعند فتح الطلب لايوجد دعوى ولا مرفقات وبناء عليه نرفق ردنا على الدعوى الظاهره فى موضوع الدعوى أولاً: الدفع الشكلي: ذكر المدعي في دعواه: (أن تاريخ نشؤ الحق 17/12/1437ه)، وقد أقر المدعي إقراراً قضائيا بذلك لدى الدائرة، والإقرار حجة على المقر. ولذا فإنه يجب على المحكمة عدم سماع دعوى المدعي بناء على المادة (24) من نظام المحاكم التجارية التي نصت على: (فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به،...) ثانياً: الدفع الموضوعي: لا يستحق المدعي إي تعويض فلم يقم موكلي بحبس العقار من تاريخ 17812/1437هـ. علماً بأن المدعى عليه واضع يده على العقار وحائز المنفعة والبينة على ذلك إكماله لتشطيب العقار مرفق صورة حديثة للعقار بتاريخ 29/1/1444ه توضح ذلك. الطلبات: عدم قبول الدعوى))، وفي الجلسة الثانية حضر الطرفان وكالة، وجرى سؤال المدعية وكالة عن حصر دعواها في طلب واحد، فأجابت: أحصر دعواي في فسخ العقد، ثم جرى سؤالها عن الاتفاق المبرم بين الطرفين في تاريخ 10\4\1441هـــ هل هو مكتوب ام شفوي؟ فأجابت: هو عقد مكتوب وتم إرفاقه، ثم جرى سؤالها: كم نفذ المدعى عليه بعد الاتفاق الجديد في تاريخ 10\4\1441هـــ فأجابت: لم ينفذ أي شيء بعد الاتفاق الجديد وأطلب ندب خبير في الدعوى لمعاينة المنفذ من قبل المدعى عليه، ثم جرى عرض ذلك على المدعى عليه وكالة فأجاب قائلاً: نحن موافق على ندب الخبير، هكذا قال، ونظرًا لكون النزاع بين الطرفين يتعلق بمسائل فنية، ولما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (العاشرة بعد المائة) من نظام الإثبات من أنه: "للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى"؛ لذا قررت الدائرة ندب خبير عبر منصة الخبرة المعتمدة من قِبل وزارة العدل لإبداء رأيه في المسائل الفنية، والتي سيجري بيانها في قرار ندب الخبير؛ وفقًا للمادة (الحادية عشرة بعد المائة) من نظام الإثبات، وقد جرى إفهام أطراف الدعوى بذلك. ثم انتهى الخبير في تقرير النهائي إلى: ((عدم استحقاق المدعي لأي مبالغ في ذمة المدعى عليها، كما رأى الغاء العقد العمارة رقم 1 رقم القطعة (...)، لكون الخلاف كبير بين الطرفين، ونرى الغاء العقد حتى يتمكن المدعي م.ن اكمال مشروعه.)، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (25) من نظام القضاء، والمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (17) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يهدف من خلال دعواه الماثلة إلى إلزام المدعى عليه بفسخ العقد المبرم بينهما بتاريخ 17\05\1437هـــ وحصر دعواه في هذا الطلب كما حصرها في العمارة رقم (...) للقطعة رقم (...) الواردة في العقد، وحيث إن النزاع الماثل يتعلق بتفاصيل هندسية، يجب معها ندب خبرة لتحديد أطرها، وسرد تفاصيلها، ومعرفة مصلحة الطرفين في فسخ العقد أو إمضاءه، وحيث إنّ قرار الدائرة ندب الخبرة، جاء إعمالاً لقوله تعالى: (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا)، وقوله: (وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ)، ولما هو مقرر في النظام القضائي من أنّ لقاضي الموضوع أنْ يستعين بالخبراء في المسائل التي يستلزم الفصل فيها استيعاباً للنقاط الفنية التي تشملها معارفه، والوقائع المادية التي قد يشق عليه الوصول إليها، دون المسائل الشرعية والنظامية التي يفترض العلم بها، ولما هو مقرر من أنّ تقرير الخبير هو من عناصر الإثبات التي تخضع لقاضي الموضوع دون معقّب عليه، فإنّ الدائرة تستأنس برأي الخبير، وتراه موافقاً لميزان العدالة، وتنتهي الدائرة إلى الأخذ به والاطمئنان إليه، وذلك بعد فحص تقرير الخبرة وما أٌرفق بطيه من مستندات، متوخية بذلك تحقيق الإنصاف والحق في الدعوى الماثلة، مراعية حال المدعي والمدعى عليها، حيث ذهب الخبير إلى دراسة اشتراطات العقد والمعاينة للمنفذ، والوقوف على الموقع، والاجتماع بالطرفين، ودراسة المنجز من الأعمال، والموقف لكل طرف من طرفي النزاع، وحيث تمخض تقريره إلى عدم وجود أي مستحقات في ذمة المدعى عليها للمدعي، بل ثبت لدى الخبير وجود مستحقات للمدعى عليها في ذمة المدعي كما ورد في تقريره، كما خلص الخبير إلى أن المصلحة للطرفين هو فسخ العقد في البناء محل النزاع؛ لعمق الخلاف بين الطرفين، وحتى يتمكن المالك من إكمال بنيانه، وبه تطمئن الدائرة بعد فحص تقرير الخبرة وما أٌرفق بطيه من مستندات، وبه تحكم الدائرة، لا سيما وأن الخبير قد أثبت جميع الأعمال التي قامت بها المدعى عليها مع بيان قيمتها، ولجميع ما سبق تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: فسخ العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 17\05\1437هـــ في العمارة رقم (...) للقطعة رقم (...) الواقعة في حي (...)؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.