حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430580585
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٦ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439399270/1443
رقم الحكم:4430580585
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439399270 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430580585 التاريخ: ١٦ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٩٩٢٧٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) للتجاره والمقاولات لاصحابها (...) وشريكه المدعى عليه: شركه (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليها، ذكر فيها ما نصه: (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تنفيذ مشروع وذلك في تنفيذ مشروع صرف صحي، لمدة (٣٠) ثلاثون شهرًا، ابتداءً من تاريخ ٢٩ / ١٢ / ١٤٣٤هـ الموافق ٣ / ١١ / ٢٠١٣م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ٨ / ٨ / ١٤٤١هـ الموافق ١ / ٤ / ٢٠٢٠م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١١٩٢٦٨٧٥٠) مائة وتسعة عشر مليونًا ومئتان وثمانية وستون ألفًا وسبعمئة وخمسون ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٣٣٣٢٥٨٤) ثلاثة ملايين وثلاثمئة واثنان وثلاثون ألفًا وخمسمئة وأربعة وثمانون ريال، سُدد منها مبلغ قدره (١٢٣٤) ألف ومئتان وأربعة وثلاثون ريال، والمتبقي (٣٣٣٢٥٨٤) ثلاثة ملايين وثلاثمئة واثنان وثلاثون ألفًا وخمسمئة وأربعة وثمانون ريالا، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علمًا أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢٩ / ١٢ / ١٤٣٤هـ الموافق ٣ / ١١ / ٢٠١٣م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٥٥٤٦٩٤٧٨) خمسة وخمسون مليونًا وأربعمئة وتسعة وستون ألفًا وأربعمئة وثمانية وسبعون ريالا بموجب مستند الاستحقاق (حصر الأعمال) رقم (٢) في ٩ / ٩ / ١٤٣٤هـ الموافق ١٧ / ٧ / ٢٠١٣م بمبلغ قدره (٥٥٤٦٩٤٧٨) خمسة وخمسون مليونًا وأربعمئة وتسعة وستون ألفًا وأربعمئة وثمانية وسبعون ريال؛ انتهى فيها إلى طلب/ إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٥٥٤٦٩٤٧٨) خمسة وخمسون مليونًا وأربعمئة وتسعة وستون ألفًا وأربعمئة وثمانية وسبعون ريال)أهـ. فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة عبر الاتصال المرئي في ١/١١/١٤٤٣هـ وفيها: حضر المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم: (...) كما حضر لحضوره المدعى عليه وكالة بموجب الوكالة رقم: (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته؟ ادعى قائلاً: تعاقدت المدعى عليها مع موكلتي على أن تقوم موكلتي بتنفيذ أعمال توصيلات الصرف الصحي المنزلية والخطوط الفرعية لعقد (٧-٤) أجزاء من حي (...) و(...) بمدينة (...)، ويشمل تقديم المواد والمعدات والعمال وجميع ما يلزم للتنفيذ وصيانة الأعمال، وذلك بقيمةٍ إجمالية قدرها تبلغ (١١٩,٢٦٨,٧٥٠.٠٠) مائة وتسعة عشر مليونا ومائتان وثمانية وستون ألفا وسبعمائة وخمسون ريال (مرفق رقم ٠١ صورة العقد) قيمة الأعمال النهائية للأعمال المنفذة قدرها (٦٥,٦٢٧,٩٥٧.٢٠) ريال وفقا للحصر النهائي لكميات المشروع (مرفق رقم ٠٢ جدول الكميات المعدل) مدة إنجاز المشروع ٣٠ شهراً هجريا تبدأ من تاريخ استلام الموقع، الذى تم في ٠٣/١١/٢٠١٣، يكون الميعاد المخطط للتسليم الابتدائي في ٠٦/٠٤/٢٠١٦ وقد تم التسليم الابتدائي لأعمال المشروع بتاريخ ٠١/٠٤/٢٠٢٠ كما هو مثبت بمحضر الاستلام الابتدائي (مرفق رقم ٠٣ محضر الاستلام الابتدائي). لم تلتزم المدعى عليها بصرف قيمة المستخلصات في موعدها وفقاً لما نصت عليه المادة ٥٥ فقرة ب، من العقد مما أثر سلبًا في إتمام تسليم الأعمال وفقًا للمواعيد المعتمدة وتأثرت بذلك موكلتي بعجزها عن التزاماتها تجاه الموردين ومقاولي الباطن (مرفق رقم ٠٤ جدول يوضح مواعيد استحقاق المستخلصات ومدة التأخر في صرفها). طلبت موكلتي من المدعى عليها تعديل البرنامج الزمنى للمشروع ليتماشى مع العجز في توفير الاعتمادات المالية اللازمة من طرف المدعى عليها وتكرر تأخرها في صرف المستخلصات (مرفق رقم ٠٥ طلب تعديل البرنامج الزمنى)، ومن ثم طالبت موكلتي بتمديد المدة الزمنية للمشروع وفقا للمادة رقم (٤١) من العقد وقرار معالي وزير الكهرباء والمياه الصادر بهذا الشأن (مرفقات رقم ٠٦ و٠٧ طلب تمديد المشروع). اعتمدت المدعى عليها خفضاً لقيمة العقد بنسبة (٤٤.٩٧%) من القيمة الأساسية للعقد، بالمخالفة للمادة رقم (٤٨) من العقد والتي تتيح التخفيض بحد أقصاه (٢٠%) من قيمة العقد، مما ألحق الضرر بموكلتي التي تكبدت زيادة في تكاليف تنفيذ المشروع وعدم تحقيق للأرباح المتوقعة. وهو ما احتفظت موكلتي بحقها في التعويض عنه (مرفق رقم ٨خطابات طلب اعتماد القيمة النهائية مع الاحتفاظ بالحق في التعويض) رغم التقصير من طرف المدعى عليها وفقا للمادة رقم (٦٤) من العقد بعدم سداد مستحقات موكلتي في الميعاد المحدد فقد قامت المدعى عليها بحسم غرامات تأخير وتكاليف إشراف من قيمة مستحقات موكلتي بقيمة قدرها (٢,٠٦٣,٦٣٤.٩٤)ريال. رفضت موكلتي تطبيق تلك الغرامات واحتفظت بحقها في استرداد تلك الغرامات (مرفق رقم ٠٩ و١٠ و١١ الاحتفاظ بالحق في التمديد واسترداد الغرامات). ثانيًا: الحيثيات: لم تلتزم المدعى عليها بسداد قيمة المستخلصات في المواعيد المتفق عليها مما أدى إلى عدم توافر السيولة النقدية اللازمة لدى موكلتي كي تقوم بتنفيذ الأعمال وفقًا لمعدلات الإنجاز المعتمدة، مما يتبين معه مخالفة المدعى عليها لشروط العقد فضلاً عن خطأها في سحب المشروع. وإلحاق الضرر بموكلتي، وحيث إن الفقرة الثالثة من المادة رقم (٤١) من العقد نصت على أن يكون تمديد العقد والإعفاء من الغرامات (إذا كانت الاعتمادات المالية السنوية للعقد غير كافية لإنجاز العمل في الوقت المحدد) لم تلتزم المدعى عليها بالحد الأقصى لخفض قيمة العقد والمحددة بنسبة (٢٠%) من قيمة العقد الأساسية وفقًا للمادة رقم (٤٨) من العقد، وقامت بتخفيض قيمة العقد بما نسبته (٤٤.٩٧%) من قيمة العقد الأساسية ولجميع ما تقدم فإن موكلتي تطلب الآتي: الطلبات: اعتماد وصرف المستخلص الختامي لأعمال العقد بقيمة (٣,٣٣٢,٥٨٤.٠٠) ريال، استرداد قيمة غرامات التأخير وتكاليف الإشراف بقيمة قدرها (٢,٠٦٣,٦٣٤.٩٤) ريال، الإفراج عن خطاب الضمان البنكي للدفعة المقدمة بقيمة متبقية قدرها (٦,٣٩٧,٦٧٧.٥٧) ريال، (مرفق رقم ١٢ نسخة من خطاب ضمان الدفعة المقدمة). الإفراج عن خطاب الضمان النهائي للأعمال بقيمة قدرها (٥,٩٦٣,٤٣٧.٥) ريال، (مرفق رقم ١٣ نسخة من خطاب الضمان البنكي) إلزام المدعى عليها بالتعويض عن تمديد المدة الزمنية لتنفيذ الأعمال بقيمة وقدرها (٢٦,٤٤٣,٩٨٨.٠٠) ريال. التعويض عن الخسائر والأرباح الغير محققة الناتجة عن تخفيض قيمة العقد بقيمة قدرها (١٠,٧٢٨,١٥٨.٥٦) ريال، أتعاب المحاماة ١٠% من قيمة المطالبة هكذا ادعى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للإجابة فأجيب لطلبه وأفهم بأن يرفق جوابه على الدعوى خلال عشرة أيام من تاريخه وعلى وكيل المدعية إرفاق رده خلال عشرة أيام التالية، ففهما ذلك، واستعدا به، وعليه رفعت الجلسة. وتشير الدائرة إلى ورود جواب المدعى عليها من خلال المذكرة رقم (٤٣٣٨٢٧٧٧٨) وتاريخ (٨ / ١٢ / ١٤٤٣هـ) ونصّها: أولاً: الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، وذلك لما يلي: لما كان البحث في الاختصاص من المسائل الأولية التي ينبغي النظر فيها قبل البت في الدعوى ولما أنها من مسائل النظام العام التي ينبغي البحث فيها وبما أن شركة (...) هي في حقيقتها شركة عامة أنشأتها الدولة وبملكية تامة وتتولى إدارتها بصورة منفردة لتباشر من خلالها أنشطة تتعلق بالمرفق العام وبالتالي خضوعها للنظام المتعلق بالمؤسسات العامة باعتبارها أشخاص إدارية عامة يحكمها النظام الإداري بصفة أصلية لكونها تقوم على إدارة مرافق عامة ولثبوت عناصر النفع العام بها، ومما يدل على ذلك ما جاء في نظامها الأساسي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ١٣/١/١٤٢٩هـ والتي نصت المادة السابعة منه على (اكتتاب حكومة المملكة العربية السعودية ممثلة في صندوق الاستثمارات العامة في رأسمالها المصرح به بالكامل) ومن ثم فهي لا تخضع لنظام الشركات ولا تعد شركة تجارية حتى وإن أديرت أعمالها على أسس تجارية، فثمة فارق نظامي بين أن تكون الشركة تجارية وخاضعة لنظام الشركات، وبين أن تكون الشركة شركة عامة مملوكة بالكامل للدولة ولكنها تدار على أسس تجارية، كما يؤكد على ذلك ما ورد في المادة (٢) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٦) وتاريخ ٢٢/٣/١٣٨٥هـ وتعديلاته والتي قررت في البند (ب) منها (ولا تسري أحكام هذا النظام على الشركات التي تؤسسها أو تشترك في تأسيسها الدولة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بشرط أن يصدر بترخيصها مرسوم ملكي يتضمن الأحكام التي تخضع لها الشركة) ومن ثم فإن الشركات العامة التي تؤسسها الدولة وترخص لها بموجب مرسوم ملكي يتضمن الأحكام التي تخضع لها تخرج عن نطاق تطبيق نظام الشركات ابتداءً ولا تعد من قبيل الشركات المنظمة بموجب أحكامه ولا تعد من الشركات التجارية , ومن ثم فإن نظام الشركات لا يعدو أن يكون مكملاً للنظام الأساسي للشركة ولا تخضع الشركة له من الأساس ولا تعد من قبيل الشركات التجارية ولا تلتزم على نحو قطعي بأحكام نظام الشركات. فإن الدعوى المنظورة تخرج عن اختصاص المحاكم التجارية ولائياً. ثانياً: فيما يخص طلب المدعية إلزام شركة (...) بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٥٥٤٦٩٤٧٨) خمسة وخمسون مليونًا وأربعمائة وتسعة وستون ألفًا وأربعمائة وثمانية وسبعون ريال سعودي، نفيد فضيلتكم بما يلي: ١. أن ما تدعيه المدعية ببلوغ تكلفة الأعمال المنفذة (٣٣٣٢٥٨٤) ثلاثة ملايين وثلاثمائة واثنان وثلاثون ألفًا وخمسمائة وأربعة وثمانون ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (١٢٣٤) ألف ومئتان وأربعة وثلاثون ريال سعودي، والمتبقي (٣٣٣٢٥٨٤) ثلاثة ملايين وثلاثمائة واثنان وثلاثون ألفًا وخمسمائة وأربعة وثمانون ريال سعودي، فإن هذا الادعاء غير واضح ونطلب المستندات الداعمة التي تخص المشروع، حيث لم يثبت لدى إدارة المشروع بأن قيمة الأعمال المنفذة كانت بهذا الرقم. ٢. أما بخصوص إفادة المدعية بأن حالة العقد (متوقف في الوقت الحالي) فهذا ادعاء مرسل ويجانبه الصواب ولا يستند إلى دليل مادي حيث إن المشروع غير متوقف وقد تم عمل استلام ابتدائي للمشروع مع وجود ملاحظات تم الإشارة لها في المحضر ولم يقم المقاول بإنهائها حتى تاريخه. ٣. أما بخصوص إفادة المدعية بتنفيذها لأعمال بقيمة (٥٥٤٦٩٤٧٨) خمسة وخمسون مليونًا وأربعمائة وتسعة وستون ألفًا وأربعمائة وثمانية وسبعون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق (حصر الأعمال) رقم (٢) بتاريخ ٠٩/٠٩/١٤٣٤هـ الموافق ١٧/٠٧/٢٠١٣م نفيدكم أيضاً بأن هذا الادعاء مرسل حيث لم يتم عمل أي حصر محدد لهذه القيمة ولهذا التاريخ المذكور من قبل المدعية، ونتسأل كيف تكون بداية المشروع وتاريخ تسليم المشروع للمقاول بتاريخ ٠٣\١١\٢٠١٣م وتاريخ الحصر المذكور من قبل المدعية بتاريخ ١٧\٠٧\٢٠١٣م هل يعقل بأنه تم عمل حصر للمشروع قبل توقيعه وتسليم المشروع للمقاول. ٤. أما بخصوص طلبات المدعية بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٥٥٤٦٩٤٧٨) خمسة وخمسون مليونًا وأربعمائة وتسعة وستون ألفًا وأربعمائة وثمانية وسبعون ريال سعودي، نفيدكم بأن هذا الرقم غير صحيح وادعاء مرسل غير مستند إلى دليل، حيث إنه من الثابت لدى شركة (...) بأنه قد تم صرف جميع مستخلصات المقاول الجارية التي قام بتقديمها وعددها (٢٨) مستخلص جاري بقيمة إجمالية تقدر بـ(٥٥,٢٩١,٩٧٤.٣) وتم إيداعها بحساب المقاول المعتمد لدى شركة (...)، فكيف يدعي ويطالب بمبالغ قد تم صرفها وايداعها بحسابه ! مع تحفظ شركة (...) على المبلغ المذكور من قبله ونطالب بالمستندات الرسمية والمعتمدة للمبلغ الذي يطالب بدفعه له. ٥. تتحفظ شركة (...) بكامل الحقوق القانونية والتعاقدية بما يخص إفادة المدعية عن نهاية المشروع وتسليم العقد حيث أفادت بالدعوى بالتالي يُسلم العمل بتاريخ ٠٨/٠٨/١٤٤١هـ الموافق ٠١/٠٤/٢٠٢٠م وحيث إنه من الثابت بأن بداية المشروع بتــــــــــــــــاريخ تسليم المشروع للمقــاول بتــــــــاريخ ٢٩/١٢/١٤٣٤هـ الموافق ٠٣/١١/٢٠١٣م، ولمدة (٣٠) شهراً وبناءً عليه ستكون نهاية مدة المشروع التعاقدية بتاريخ ٢١\٠٤\٢٠١٦م وليس كما تمت الإفادة به بأن الالتزام التعاقدي الأساس لنهاية المشروع كان بتاريخ ٠١\٠٤\٢٠٢٠م. لذلك ولكون شركة (...) جهة حكومية مملوكة للدولة بنسبة (١٠٠%) وتستند في إدارتها للمشاريع إلى الإجراءات المعتمدة والنصوص النظامية الواردة بنظام المنافسات والمشتريات الحكومية ولائحته التنفيذية ولكون إجراءات المشاريع تتطلب إجراءات ومسوغات نظامية حيث تشرف عليها عدة جهات الرقابية ومنها على سبيل المثال لا الحصر الديوان العام للمحاسبة. ولجميع ما سبق، فإننا نطلب من فضيلتكم الآتي: أولاً: الحكم بعد الاختصاص الولائي للمحاكم التجارية. ثانياً: رد الدعوى لما ذكر من أسباب. أهـ. وبجلسة ٢٠/١٢/١٤٤٣هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر المدعي وكالة (...) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...) كما حضر المدعى عليه وكالة بموجب الوكالة رقم: (...)، وسألت الدائرة وكيل المدعي هل لديهم ما يودون إضافته؟ فذكر بأنهم لم يتمكنوا من تقديم الرد على مذكرة وكيل المدعى عليها المقدمة بتاريخ ٨/١٢/١٤٤٣هـ نظرًا لتأخر وكيل المدعى عليها بتقديم جوابه، ويطلب مهلة لتقديم جوابه، فأفهمته الدائرة بتقديم الجواب خلال ١٠ أيام من تاريخ اليوم، فاستعد بذلك. ثم ورد رد المدعية عبر النظام في المذكرة رقم (٤٣٣٩٩٥٠٩٩)، وتاريخ (٣٠ / ١٢ / ١٤٤٣هـ) ونصّها: أولا فيما يتعلق بالأمر الشكلي والدفع المدعى عليها بعدم الاختصاص الولائي، فنجيب عليه بأن وزارة المياه حينما تحولت إلى شركة (...) قامت المدعى عليها شركة (...) بمواصلت الالتزامات مع موكلتي شركة (...) بموجب خطابات بجميع المشاريع ونرفق لفضيلتكم بعض الخطابات المتعلقة بموضوع ومشروع هذه الدعوى، (مرفق الخطابات) ونفيد فضيلتكم بأن موكلتي قامت بإقامة أربعة عشر دعوى ضد المدعى عليها بمشاريع مختلفة وكلها منظورة لدى المحكمة التجارية ولم يتم صرف النظر عن أي قضية منها بسبب عدم الاختصاص الولائي. ثانياً: فيما يتعلق بالدفع الموضوعي على مذكرة المدعى عليها الجوابية فنرفق لفضيلتكم الرد المتعلق بالموضوع بالإضافة إلى المرفقات فيما يخص طلبات موكلتي الواردة بصحيفة الدعوى. ١. يبدوا من المذكرة الجوابية للمدعى عليها التباس في تفهم مطالبة موكلتي كما جاء بيانها في مذكرة الدعوى، وعليه نعيد توضيح الأمر كالآتي. ٢. قيمة العقد هي مبلغ وقدره (١١٩,٢٦٨,٧٥٠.٠٠) مائة وتسعة عشر مليونا ومائتان وثمانية وستون ألفا وسبعمائة وخمسون ريال وفقا للمادة رقم (٦) من عقد الأشغال العامة المبرم بين موكلتي والمدعية. بلغت قيمة الأعمال المنفذة فعليا حتى تاريخ التسليم الابتدائي للعقد قيمة قدرها (٦٥,٦٢٧,٩٥٧.٢٠) ريال وفقا لجدول حصر الكميات الختامي المقدم للمدعى عليها بتاريخ ٠١/٠٤/٢٠٢٠م (تاريخ التسليم الابتدائي) (مرفق رقم ٠١ – جدول الكميات المعدل). تبقى لموكلتي منها مبلغ وقدره (٣,٣٣٢,٥٨٤.٠٠) ريال (قيمة المستخلص الختامي) لم تتسلمه حتى الآن. ٣. وعليه فإن قيمة العقد قد تم تخفيضها بنسبة (٤٤.٩٧%) من قبل المدعي عليها، وهو ما يعد بالمخالفة لفقرة ثانيا من المادة رقم (٤٨) من العقد التي تحدد الحد الأقصى للخفض بنسبة (٢٠)%) من قيمة العقد. ٤. مدة انجاز المشروع (٣٠) شهراً هجريا تبدأ من تاريخ استلام الموقع، الذى تم في ٠٣/١١/٢٠١٣ م، يكون الميعاد المخطط للتسليم الابتدائي في ٠٦/٠٤/٢٠١٦م، وقد تم التسليم الابتدائي لأعمال المشروع بتاريخ ٠١/٠٤/٢٠٢٠م كما هو مثبت بمحضر الاستلام الابتدائي (مرفق رقم ٠٢ – محضر الاستلام الابتدائي)، ويرجع سبب تأخير المشروع إلى عجز المدعى عليها في توفير الاعتمادات المالية اللازمة للمشروع وتأخير صرف مستحقات موكلتي عن المستخلصات الدورية مما يعد بالمخالفة لمواد العقد أرقام (٧٢) و (٥٥) فقرة (ج) (مرفق رقم ٣ – جدول المستخلصات) ٥. رغم التقصير من طرف المدعى عليها في سداد مستحقات موكلتي وفقا للمادة رقم (٦٤) من العقد واستحقاق موكلتي لتمديد العقد وفقا للمادة (٤١-١) من العقد، إلا أن المدعى عليها رفضت طلبات موكلتي المتكررة باعتماد تمديد مدة المشروع بل واعتمدت تطبيق غرامات تأخير على موكلتي بقيمة قدرها (٢,٠٦٣,٦٣٤.٩٤) ريال، وذلك دون وجه حق وفقا لما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي، في القرار رقم (١٠٩(٣/١٢)) لعام ١٤٢١ه سادسا: لا يُعمل بالشرط الجزائي إذا أثبت من شُرِط عليه أن إخلاله بالعقد كان بسببٍ خارج عن إرادته، أو أثبت أن من شرط له لم يلحقه أي ضرر من الإخلال بالعقد. ، ونص قرار هيئة كبار العلماء رقم (٢٥) بتاريخ ٣١/٨/١٣٩٤ ه فإن المجلس يقرر بالإجماع: أن الشرط الجزائي الذي يجري اشتراطه في العقود شرط صحيح معتبر، يجب الأخذ به، ما لم يكن هناك عذر في الإخلال بالالتزام الموجب له يعتبر شرعاً، فيكون العذر مسقطاً لوجوبه حتى يزول. . ٦. وبناء على ما سبق فإن موكلتي تؤكد على استحقاقها لطلباتها الواردة في صحيفة الدعوى كالآتي: ١. اعتماد وصرف المستخلص الختامي لأعمال العقد بقيمة (٣,٣٣٢,٥٨٤.٠٠) ريال ٢. استرداد قيمة غرامات التأخير وتكاليف الإشراف بقيمة قدرها (٢,٠٦٣,٦٣٤.٩٤) ريال ٣. الإفراج عن خطاب الضمان البنكي للدفعة المقدمة بقيمة متبقية قدرها (٦,٣٩٧,٦٧٧.٥٧) ريال. ٤. الإفراج عن خطاب الضمان النهائي للأعمال بقيمة قدرها (٥,٩٦٣,٤٣٧.٥) ريال. ٥. إلزام المدعى عليها بالتعويض عن تمديد المدة الزمنية لتنفيذ الأعمال بقيمة وقدرها (٢٦,٤٤٣,٩٨٨.٠٠) ريال. ٦. التعويض عن الخسائر والأرباح الغير محققة الناتجة عن تخفيض قيمة العقد بقيمة قدرها (١٠,٧٢٨,١٥٨.٥٦) ريال. ٧. التعويض عن اتعاب المحاماة بنسبة ١٠% أهـ. وبجلسة ١٧/١/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن سبب عدم إيداع مذكرة الرد؟ فذكر بأن إدارة المشاريع الخاصة بموكلته لم يردوا عليه بعد. ونظرًا لحاجة القضية لندب خبير هندسي للنظر في الأعمال المنفذة من قبل المدعية وحصر كميتها وبيان قيمتها وإيضاح المسدد والمتبقي للمدعية وفقًا لطلبات الطرفين وهل هناك توقفات في العمل ومن المتسبب فيها وما يقابله من استحقاق للوصول إلى ما يستحقه كل طرف تجاه الآخر، على أن تدفع الأتعاب ابتداء من المدعية ويتحملها في النهاية الطرف الخاسر، وعليه فإن الدائرة ستخاطب منصة خبرة لترشيح أحد الخبراء الهندسيين على أن يقدم تقريره خلال شهر من تاريخه، ثم أفهمت الدائرة الطرفين بمتابعة قرار الندب وتزويد الخبير بكامل ما يطلب، وأبدا المدعي وكالة استعداد موكلته لتحمل كامل أتعاب الخبير ابتداء. وبجلسة ١٦/٢/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر أطراف الدعوى وكالة، وذكر الطرفان بأنه تم ترشيح مكتب شركة (...) للاستشارات الهندسية وذكر المدعي وكالة أن موكلته قامت بسداد الأتعاب، إلا أن الخبير لم يطلب أي مستندات من الطرفين، وتم إفهامهما بالتواصل مع الخبير في هذا اليوم وتزويده بكافة المستندات التي يطلبها، فاستعدا بذلك. وبجلسة ١٤/٣/١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى وكالة وذكرا بأن الخبير ما زال في مرحلة إعداد تقريره ولم يسلمهما بعد وذكر المدعي وكالة بأن الخبير أفاده بأنه سينتهي من التقرير المبدئي في ٢٠ / ١٠ / ٢٠٢٢م، وعليه رفعت الجلسة. وبجلسة ١٣/٤/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر المدعي وكالة كما حضر ممثل المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى أن الخبير قدم تقريراً ابتدائياً كما قدم إجابته عن ملاحظات المدعى عليها وذكر المدعي وكالة بأن موكلته قدمت ملاحظاتها على تقرير الخبير يوم أمس وفي انتظار صدور التقرير النهائي. وبجلسة ٢٧/٤/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر المدعي وكالة كما حضر ممثل المدعى عليها، وذكر المدعي وكالة بأنه قام بتزويد الخبير بالملاحظات وقد أفاده الخبير بأنه سيصدر التقرير النهائي خلال هذي اليومين وبسؤاله هل لدى موكلته استعداد لإكمال الملاحظات التي قدمها المالك بعد التسليم الابتدائي؟ فأجاب بأن المشروع قد تم سحبه من قبل المدعى عليها ولذا فإن موكلته لا تستطيع إكمال الأعمال، فعقب المدعى عليه وكالة بأن موكلته لم تقم بسحب الأعمال وإنما المدعي هو من توقف بنفسه، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن طريقة تعويض الوفر بالأعمال؟ فأجاب بأن موكلته قامت بتعويض المدعية بأعمال أخرى في عدة مناطق ومنها منطقة مجاورة للمشروع محل الدعوى وموافقه لذات الطبيعة إلا أن المدعية رفضت هذه الأعمال، وقد تم تسليم الخبير ما يثبت ذلك، ونظرًا لعدم ورود التقرير النهائي رفعت الجلسة. وبجلسة ١١/٥/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر المدعي وكالة في حين تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها وحضر نيابة عنها المهندس (...) من إدارة المشاريع مدير المشروع محل الدعوى، وتشير الدائرة إلى أنه تم إرسال استفسار للخبير عن طريق المنصة بخصوص تقريره المقدم وأنه لم يقدم أي جواب على استفسار الدائرة. وبجلسة ٢/٦/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر وكيل المدعية كما حضر ممثل المدعى عليها، و تشير الدائرة إلى أن الخبير أرسل على بريد الدائرة رده عن الاستفسارات، إلا أن الدائرة أعادته إليه لعدم اكتمال جوابه، وفي هذه الجلسة أكد وكيل المدعى عليها على أن الشركة عرضت على المدعية تنفيذ أعمال أخرى مقابل الأعمال التي تم تخفيضها، وهي مقاربة لطبيعة الأرض محل التعاقد، وبذات بنود العقد، وكان أول عرض عام ٢٠١٧م والعرض الثاني كان بعام ٢٠١٨ والأخير كان في عام ٢٠٢١م، إلا أن المدعية لم تقبل بها، فعقب المدعي وكالة بأنه غير صحيح هذا العرض، فلم يتم عرض أعمال على موكلتي، بالإضافة إلى أن الأسعار قد اختلفت. ونظرًا لعدم ورود جواب الخبير الوافي، وعليه رفعت الجلسة. وبجلسة ٢٣/٦/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر المدعي وكالة (...) كما حضر المدعى عليه وكالة (...)، وقرر الأطراف الاكتفاء بما قدموه سابقاً وعليه رفعت الجلسة للدراسة. وفي جلسة هذا اليوم ٩/٧/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر المدعي وكالة (...) هوية رقم (...)، وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة (...) هوية رقم (...)، وبسؤال الطرفين عن تاريخ استلام الأعمال الابتدائي؟ فذكرا بأن تاريخ استلام الأعمال هو ١/٤/٢٠٢٠م، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن الإجراءات التي اتخذتها موكلته بعد استلام المشروع؟ فأجاب بأنه وبعد استلام المشروع تبين وجود ملاحظتين على الأعمال، وتم إخطار المقاول بها لإصلاحها عدة مرات إلا أنه لم يتجاوب، وبعد الاجتماع معه تم إفادتنا من قبله بأن تعرض على مقاولين آخرين وتنفذ على حسابه، وبالفعل تم طرح هذه الأعمال على مقاولين، ووردت للشركة ثلاثة عروض، كان أقلها هو عرض شركة (...)، وقد تم تعميدها بتنفيذ هذه الأعمال، وبسؤاله عن بقية الأعمال المنفذة من قبل المدعية هل تم الاستفادة منها وتشغيلها؟ فأجاب بأن بقية الأعمال تم الاستفادة منها وتم تشغيلها من تاريخ استلامها ١/٤/٢٠٢٠م، وهي صالحة من الناحية الفنية، إلا أن المقاول لم يسلم المشروع حتى تاريخه تسليماً نهائياً، ويتبقى عليه إصدار إخلاء طرف من مكتب العمل ومن أمانة محافظة (...)، وذكر المدعي وكالة بأنه يحصر دعوى موكلته في هذه الدعوى بقيمة المستخلص النهائي وقدره ٣.٣٣٢.٥٨٤ ريال، بالإضافة إلى طلب استرداد غرامة التأخير والإشراف بقيمة ٢٠.٠٦٣.٦٣٤.٩٤ريال، والتعويض عن المدة الزمنية بقيمة ٢٦.٤٤٣.٩٨٨ريال، بالإضافة إلى طلب التعويض عن خسائر الأرباح الناتجة عن تخفيض العقد وقدرها ١٠.٧٢٨.١٥٨.٥٦ريال، بالإضافة إلى التعويض عن أتعاب المحاماة والتقاضي وقدرها ١٠% من المبلغ المحكوم به، مع احتفاظ موكلته بطلب الإفراج عن خطاب الضمان البنكي والإفراج عن الضمان النهائي للأعمال بدعوى مستقلة، وذكر بأن موكلته تحملت كامل أتعاب الخبرة ويطلب تحميل المدعى عليها هذه الأتعاب، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بناء على الوقائع سالفة البيان، وحيث تهدف المدعية في دعواها إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبالغ مالية مقابل تنفيذ المدعية أعمالاً لصالح المدعى عليها، لذا فإن هذه المحكمة مختصة بنظر هذا النزاع وفقاً للمادة (١٦ / ١) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣ وتاريخ ١٥ / ٠٨/ ١٤٤١هـ)، وفي موضوع الدعوى فقد حصر وكيل المدعية مطالبته كما في الجلسة المنعقدة في هذا اليوم ٩ / ٧ / ١٤٤٤هـ بإلزام المدعى عليها بقيمة المستخلص النهائي وقدره (٣.٣٣٢.٥٨٤ريال) واسترداد غرامة التأخير والإشراف بمبلغ قدره (٢٠.٠٦٣.٦٣٤.٩٤ريال)، والتعويض عن المدة الزمنية بقيمة (٢٦.٤٤٣.٩٨٨ريال)، والتعويض عن خسائر الأرباح الناتجة عن تخفيض العقد بمبلغ قدره (١٠.٧٢٨.١٥٨.٥٦ريال)، والتعويض عن أتعاب المحاماة والتقاضي بما نسبته ١٠% من المبلغ المحكوم به، وحيث تركّز جواب المدعى عليها شكلاً بالدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية ولائياً بنظر الدعوى، وأنها من اختصاص المحاكم الإدارية، ولأن هذا الدفع لا يستقيم مع دروج الدعاوى ضد شركة (...) في المحاكم التجارية، كذلك فإن الثابت أن للمدعى عليها سجلاً تجارياً، ومؤسسة وفقاً لنظام الشركات السعودي، ولم تقدم المدعى عليها ما يثبت خروج هذا العقد من اختصاص المحاكم التجارية ولم تبين المرحلة التي سيتم نقل هذا المشروع من الوزارة إليها وما هو التاريخ تحديداً، رغم أن المخاطبات الأخيرة كانت تتم بين طرفي الدعوى؛ وعليه فقد انتهت الدائرة إلى أنها مختصة وفق ما سلف بيانه، وبالتأمل في جواب المدعى عليها الموضوعي ظهر منه إنكارها لدعوى المدعية، ودفعت بأنه لم يثبت لدى الإدارة المختصة فحوى دعوى المدعية، وأنكرت إيقاف العقد، وأنكرت استحقاق المدعية بموجب الحصر، ورفضت جميع طلبات المدعية، وطلبت رفض الدعوى، وحيث تمسك كل طرف بما قدّم وطلب، ونظراً لتعلق الدعوى بأعمال مقاولات تطلّب النظر فيها وتحقيقها خبرة فنّية، فقد ندبت الدائرة خبيراً للنظر في الأعمال المنفذة من قبل المدعية وحصر كميتها وبيان قيمتها وإيضاح المسدد والمتبقي للمدعية وفقا لطلبات الطرفين وهل هناك توقفات في العمل ومن المتسبب فيها وما يقابله من استحقاق للوصول إلى ما يستحقه كل طرف تجاه الآخر، وحيث باشر الخبير الهندسي مهامه وفق قرار التكليف، وأصدر تقريره المتضمن أنه بعد المراجعة النهائية فإن المدعية تستحق عن المستخلص الختامي بعد خصم قيمة الملاحظات والنواقص مبلغاً قدره (٣.٠١٩.٥٠٢.٩٦ريال)، وفيما يتعلق بغرامات التأخير وتكاليف الإشراف، ومطالبة المدعية باسترجاعها، فقد انتهى الخبير إلى أن تطبيق غرامات التأخير وتكاليف الإشراف على عدد من مستخلصات المدعية صحيح، حيث ثبت تأخر المدعية وتجاوزها مدة تنفيذ العقد حتى بعد التمديد، وعليه فلم يظهر للدائرة صحة مطالبة المدعية هذه، وتنتهي الدائرة إلى رفضها، وفي طلب المدعية التعويض عن الخسائر والأرباح غير المحققة الناتجة عن تخفيض قيمة العقد، فإن الوقائع أشارت إلى أن نسبة التخفيض بلغت ٤٥% من قيمة المشروع تقريباً، وأن المدعى عليها التزمت بتعويض المدعية من خلال التعاقد معها لتنفيذ مشاريع بما يغطي النسبة المخفضة في العقد محل الدعوى، وحيث اطّلع الخبير على عدة محاضر للجنة تابعة للمدعى عليها، والتي تتضمن عرض المدعى عليها على المدعية بتاريخ ٣ / ٢ / ١٤٣٨هـ تنفيذ أعمال في مناطق أخرى، وظهر جواب المدعية أن العمل في تلك المناطق صعب بسبب اختلافات ووجود عوائق أخرى، كما عرضت المدعى عليها على المدعية بتاريخ ٨ / ٣ / ٢٠١٧م العمل في مشروع آخر وقامت المدعى عليها بدعوة المدعية إلى اجتماع، كما طلبت المدعى عليها رد المدعية خلال أسبوعين من تاريخ الاجتماع، وأن للمدعية الاطلاع على العرض ودراسة أوراقه، وقد ظهر عدم التزام المدعية بحضور الاجتماع، ولم ترد كما كان متفقاً عليه، كذلك خاطبت المدعى عليها المدعية بتاريخ ٥ / ٢ / ١٤٤٢هـ لتسليم المدعية جدول كميات ومخططات لأعمال إضافية تغطي قيمة الوفر الحاصلة في العقد، وذلك لكي تقوم المدعية بدراستها وإبداء عدم ممانعتها، ولم يتوصل الطرفان إلى حل، لأن المدعية ومن خلال دراستها طلبت زيادة في الأسعار عن أسعار العقد الأساسي، وتم رفضها من المدعى عليها، ولأن حقيقة طلب المدعية هذا أنه طلب تعويض، ولم يتحقق أمام الدائرة الركن الأول من أركان التعويض وهو خطأ المدعى عليها، ما يجعل هذه المطالبة مرفوضة، وعدم ثبوت خطأ المدعى عليها تقرّر بعد أن ثبت محاولاتها الجادّة في تعويض المدعية عن إنقاص محل العقد الأساسي، وما دامت المدعى عليها تعمل في مشاريع للمصلحة العامة، فإن محاولتها تعويض المدعية عن إنقاص قدر المشروع الأساسي من خلال مشاريع أخرى هو التعويض المناسب نوعاً، وأمّا قدره فيكون إلى الحد الذي يسمح العقد للمدعى عليها بالوصول إليه، وحيث ثبت محاولة المدعى عليها إتمام ذلك، وعدم قبول المدعية، فإن خطأ المدعى عليها غير متحقق، وفي مطالبة المدعية التعويض عن المدة الزمنية بقيمة (٢٦.٤٤٣.٩٨٨ريال)، فهو غير ثابت في العقد، ولم يجرِ به عرف، ومصادر الحقوق لا تخرج عن النظام والعقد والخطأ، وحيث لم يثبت حق المدعية هذا بنصّ نظامي، ولا في اتفاق تعاقدي، ولم يجر به عرف، ولم يثبت به خطأ من المدعى عليها يوجب إلزامها بتعويض المدعية، ما يجعل هذه المطالبة مرفوضة، وبما أن تقرير الخبير الهندسي أتى مستوفياً للنزاع بينهما فإن الدائرة تطمئن إليه لسلامة الأسس التي بني عليها ولكفاية أبحاثه التي لها أصلها الثابت في الأوراق ومن ثم تأخذ بما انتهى إليه الخبير محمولاً على أسبابه وتجعل من أسبابه جزءاً مكملاً لأسباب حكمها. أما بخصوص طلب المدعية التعويض عن أتعاب المحاماة بما نسبته ١٠% من المبلغ المحكوم به، ولأن المطالبة بأتعاب المحاماة في حقيقتها مطالبة بالتعويض، وحيث ظهر للدائرة إنكار المدعى عليها لدعوى المدعية، ورفض طلباتها، ما أحوج القضية إلى خبرة هندسية، وبما أن الخبرة الهندسية قد أثبتت للمدعية جزءاً من مطالبتها، مما يتحقق معه والحال ما ذكر ما تقرر قضاءً من تحميل التكاليف القضائية على المتسبب؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى- (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحبه الحق وأحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)اهـ. وقال البهوتي في شرح منتهى الإرادات ٢/١٥٧: (وما غرم رب الدين بسببه؛ أي: بسبب مطل مدين أحوج رب الدين إلى شكواه: فعلى مماطل؛ لتسببه في غرمه)أهـ. ولا ينال من ذلك أن الخبير لم يثبت إلّا الجزء اليسير من مطالبة المدعية، إذ ما سلف من وقائع يثبت به إلجاء المدعى عليها للمدعية للتقاضي، وأمّا عدم ثبوت الجزء الأكبر من مطالبة المدعية فيؤثر في قدر التعويض، وفي ركن الضرر فإن تضرر المدعية من تأخر مستحقاتها وهي تعمل في مجال المقاولات أمر ليس بخفيّ، ولم يكن لهذا الضرر أن يقع لولا مدافعة المدعى عليها ورفضها طلب المدعية، وبثبوت أركان التعويض الخاصة بأتعاب التقاضي والمحاماة فإن الدائرة وهي في معرض تقدير أتعاب المدعية تعد الخبير الأول في تحديد قدرها؛ نظراً لكون الترافع جرى أمامها، ومن خلال مطالعتها لمجريات هذه الدعوى وما سارت عليه وآلت إليه؛ ترى استحقاق المدعية لأتعاب المرافعة محل المطالبة والتي تقدرها الدائرة بما يعادل (٥%) تقريباً من المبلغ المحكوم به في هذه القضية، نظير ما تحملته من أتعاب وجهد حال إقامة هذه الدعوى؛ وترفض ما زاد عن ذلك، حيث لم يظهر للدائرة في نوع هذه الدعوى ما يوجب الزيادة على النسبة المقررة؛ وذلك لسير إجراءات التقاضي فيها على نحو منضبط، وليس في هذه الدعوى جلسات بعدد يتجاوز المألوف، كما أن الحكم فيها يمثل جزءاً يسيراً من مطالبة المدعية ابتداء، واستناداً للمادة (١٢٢) من نظام الإثبات ونصّها: يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى. ، فقد انتهت الدائرة إلى تحميل المدعى عليها نصيبها من أتعاب الخبير، وتنتهي الدائرة إلى منطوق حكمها المبيّن أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لشركة (...) للتجارة والمقاولات لأصحابها (...) وشريكه سجل تجاري رقم: (...) مبلغًا قدرة (٣.٠١٩.٥٠٢.٩٦) ثلاثة ملايين وتسع عشرة ألفاً وخمسمائة وريالان وستة وتسعون هللة. ثانيًا: إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لشركة (...) للتجارة والمقاولات لأصحابها (...) وشريكه سجل تجاري رقم: (...) مبلغًا قدره (١٥٠.٩٧٥) مائة وخمسون ألفا وتسعمائة وخمسة وسبعون ريالا أتعاب محاماة وتقاضي. ثالثًا: إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لشركة (...) للتجارة والمقاولات لأصحابها (...) وشريكه سجل تجاري رقم: (...) مبلغًا قدره (٢٨.٧٥٠) ثمانية وعشرون ألفا وسبعمائة وخمسون ريالا نصيبها من أتعاب الخبرة. رابعًا: رفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضحٌ بالأسباب.