حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430587975
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٥ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439021041/1443
رقم الحكم:4430587975
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439021041 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430587975 التاريخ: ١٥ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 439021041 لعام 1443هـ المدعي: عرفات جهاد عرفات نصر المدعى عليه: حسام سلطان محمد الشهيل ريا فاروق إبراهيم الحسيني الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أنه تقدم وكيل المدعي بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليهما جاء فيها أنه يتقدم بهذه الدعوى ضد المدعى عليهما بصفته دائن وكون المدعى عليهما مدراء لشركة الكواسر المتحدة للتجارة، وقد أقام هذه الدعوى ضدهما لكونهما لم يقوما باتخاذ الإجراء النظامي حيال ديون الشركة مما تسببا بعدم تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الشركة لصالح موكله استنادا لعدم وجود أموال كافية لسداد المديونيات، وختم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليهما بتحملهما المسؤولية في عدم اتخاذ الإجراء النظامي حيال ديون الشركة، كما طلب تعويض موكله بمبلغ وقدره (171.860) مائة وواحد وسبعون ألف وثمانمائة وستون ريالا، وبإحالة الأوراق تم قيد الدعوى قضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة والتي باشرت نظر القضية وفقا لما هو مدون في محاضرها، ففي جلسة 1/6/1443هـ حضر وكيل المدعي وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها الثانية فيما تبين عدم حضور المدعى عليه الأول حسام الشهيل رغم تبلغه بموعد ورابط هذه الجلسة وتشير الدائرة بأنها اطلعت على تقرير انتهاء المصالحة المرفق في ملف القضية وأصدرت الدائرة حكما يقضي بعدم قبول الدعوى والذي قد ألغي لاحقا من دوائر الاستئناف، وبعودة القضية إلى الدائرة باشرت نظرها مجددا، ففي جلسة 23/4/1444هـ حضر وكيل المدعي وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها ريا فاروق إبراهيم،فيما تبين عدم حضور المدعى عليه الأول حسام سلطان الشهيل رغم تبلغه بموعد ورابط هذه الجلسة، وتشير الدائرة إلى صدور حكم محكمة الاستئناف الملغي لحكم الدائرة الشكلي السابق، عليه قررت الدائرة استكمال نظر الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عن تحرير دعوى موكله أرفق عبر خانة لائحة دعوى موكله المتضمنة ما نصه: (دعواي تتلخص فيما يلي: إن موكلي عرفات نصر -إقامة وطنية (...)- صدر له حكمين نهائيين على شركة الكواسر المتحدة -سجل تجاري (...) - بقيمة 171.860 ريال سعودي وحيث إنه وبعد التوجه لمحكمة التنفيذ تبين أن حسابات الشركة المصرفية لا يوجد بها مبالغ كافية لتنفيذ الأحكام وحيث تبين أن الشركة في حالة خسارة وأن مدراء الشركة لم يتخذوا الاجراء النظامي المنصوص عليه في نظام الشركات حيال الشركة إذا بلغت خسائرها أكثر من نصف رأس مالها. وعليه فإنا نطلب من فضيلتكم الحكم بمسؤولية المدعى عليهما عن ديون الشركة أمام دائنيها وذلك استنادًا على الفقرة الثانية من المادة 165 من نظام الشركات والتي تحملهم بصفتهم مدراء في الشركة فضلاً عن كونهم شركاء فيها كذلك.)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها قدم مذكرة جوابه المتضمنة ما نصه: (أولا: ندفع ببطلان صحيفة الدعوى حيث جميع بين مدعين في دعوى واحدة. ثانياً: ندفع بعدم تحرير الدعوى ولم يبين ماهي الحكمين وماهي بيانتهما وتفاصيل وقائع مطالبته وأساسها. ثالثاً: ندفع بتعليق بعدم جواز نظر الدعوى لكون مطالبة المدعي -بعد تحريرها- ناشئة عن دين على شركة الكواسر -حسب إقراره- وقد صدر حكم بافتتاح اجراء التصفية في حقها بموجب الصك الصادر في القضية رقم 2368 وتاريخ 17/04/1443هـ متضمناً تعليق المطالبات على المدين والضامنين لما نصت عليه المادة (97) من نظام الإفلاس: ..يترتب على قيد طلب افتتاح إجراء التصفية أو حكم المحكمة بافتتاحه تعليق المطالبات وذلك حتى تاريخ حكم المحكمة برفض طلب الافتتاح أو حكمها بإنهاء الإجراء كما أن تعليق المطالبات بحسب تعريف الوارد في المادة (1) من النظام الإفلاس هو تعليق الحق في اتخاذ أو استكمال أي إجراء أو تصرف أو دعوى تجاه الدين أو أصوله أو الضامن لدين المدين.. وبالتالي فلا بد من تعليق هذه المطالبة. رابعاً: المدعي تقدم بمطالبته لدى أمين الإفلاس فلا يستقيم سماع هذه الدعوى أمام جهتين في آن واحد.)، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب قائلا: بشأن الدفع بافتتاح اجراء الإفلاس للشركة المذكورة فصحيح ولكن هذه الدعوى قيدت قبل دعوى الإفلاس وهي في مواجهة مديري الشركة وليست في مواجهة الشركة و أطلب مهله لاستكمال ردي على ما ذكره المدعى عليه في جوابه، فأجيب لطلبه وأفهم أن له مهلة ثلاثة أيام من تاريخ هذه الجلسة لتقديم استكمال رده عبر النظام، وللمدعى عليه مدة مماثلة كذلك من تاريخ تقديم المدعي مذكرة رده، ورفعت الجلسة لإهمال الطرفين في تبادل مذكرات ردودهما، وقد تقدم وكيل المدعي بمذكرة جاء فيها ما نصه (أولاً: بشأن ما أورده في البند الأول فأن وكيل المدعى عليها لم يسند دفعه من النظام على ما يمنع من رفع الدعوى على أكثر من مدعى عليه إذا اشتركوا في ذات الموضوع والصفة حيث أنهما (المدعى عليها) يمثلان إدارة الشركة إضافة إلى كونهما شركاء في ذات الشركة. ثانياً: بشأن ما أورده في البند الثاني فإن فضيلة ناظر الدعوى قد أجاب أثناء الجلسة بأن الحكمين المشار إليهما في صحيفة الدعوى قد تم إرفاقهما في ملف الدعوى إضافة إلى ذكر بياناتهما في صحيفة الدعوى. ثالثا: بشأن ما أورده في البند الثالث فإن الإجابة عليه تتضمن عدة نقاط: أ- أن هذه الدعوى سابقة على طلب التصفية المقدم من الشركة حيث أن دعوى موكلي تم تقديمها بتاريخ 11/04/1443هـ وطلب الإفلاس تم تقديمه بتاريخ 17/04/1443هـ (حسب إفادة وكيل المدعى عليها) وتعليق المطالبات تم بعدها وعليه فهذا الطلب غير داخل ضمن نطاق التعليق. ب- أن المادة الأولى من نظام الإفلاس نصت في تعريف تعليق المطالبات فإن التعليق يكون (تجاه المدين أو أصوله أو الضامن لدين المدين) والمدعى عليهم ليسوا من ضمن أي من الفئات المحددة في المادة. ت- أن المدعى عليهما في هذه الدعوى ليسوا المدين المقدم بشأنه طلب التصفية وليسوا ضامنين لديونه -حسب إفادة وكيل المدعى عليها في دعوى التصفية وذلك في الصفحة رقم 9 من صك الحكم- ونص الشاهد في الفقرة سادساً عن ديون الشركة (وليس منها ما هو مضمون). ث- أن هذه الدعوى هي ناتجة عن مخالفة مديري الشركة لنظام الشركات وطلب إثبات مسؤوليتهم استنادً على المادة (165) من ذات النظام. رابعاً: بشأن ما أورده في البند الرابع فإن ما ادعاه وكيل المدعى عليها غير صحيح حيث إنه لم يسبق لموكلي أن تقدم بطلب إثبات مسؤولية المدراء عن مخالفة نظام الشركات أمام أي جهة أخرى. خامساً: حيث أن الثابت ما قرره فضيلة مصدري حكم التصفية بما نصه (لكون ديون المدينة تتجاوز قيمة أصولها بأضعاف كثيرة) (الصفحة رقم 12 من صك حكم التصفية) كما أن الثابت ما أقر به وكيل المدعى عليها أمام الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بأن ديون الشركة قاربت (24) مليون وأن أصول الشركة (متضمنة رأس المال) قرابة أربعة مليون ونصف (الصفحة رقم 9 من صك حكم التصفية) كما أثبت أن الخسائر جاوزت نصف رأس المال منذ عام 2018 الموافق 1440هـ (بلغت الخسائر 11 مليون -الصفحة رقم 3 من صك حكم التصفية) كما أن الثابت استمرار المدعى عليهما في ممارسة النشاط بالمخالفة لنظام الشركات في مادته (181) وعدم قيامهما بصفتهما مدراء وشركاء في الشركة باتخاذ أي إجراء من الإجراءات المنصوص عليها في نظام الشركات حيال ذلك. وعليه فإن مما سبق يتضح لفضيلتكم مخالفة مدراء الشركة لنظام الشركات مما يستلزم منه إثبات مسؤوليتهم تجاه هذه المخالفات استنداً على المادة (165) من نظام الشركات) ثم تقدم وكيل المدعى عليها ريا الحسيني بمذكرة جاء فيها (أولاً: فإن من المتقرر نظاماً عدم الجمع بين طلبات لا رابط بينهما ولا ينال من ذلك كونهما مديرين للشركة؛ إذْ إن كل مطالبة على مدعى عليه تعد مطالبة مستقلة. ثانياً: فإن موكلتي لم تطلع على الأحكام التي يذكر إضافتها في ملف القضية مع صحيفة الدعوى. ثالثاً: فإن دفع وكيل المدعي بأن دعواه سابقة لدعوى الإفلاس لا أثر له؛ إذْ من المتقرر أن افتتاح إجراء الإفلاس يعلق جميع المطالبات السابقة واللاحقة، كما هو منصوص عليه في نظام الإفلاس ولائحته وجرى عليه العمل ومنها المادة 97 ومن النظام من نظام الإفلاس: ..يترتب على قيد طلب افتتاح إجراء التصفية أو حكم المحكمة بافتتاحه تعليق المطالبات وذلك حتى تاريخ حكم المحكمة برفض طلب الافتتاح أو حكمها بإنهاء الإجراء كما أن تعليق المطالبات بحسب تعريف الوارد في المادة (1) من النظام الإفلاس هو تعليق الحق في اتخاذ أو استكمال أي إجراء أو تصرف أو دعوى تجاه الدين أو أصوله أو الضامن لدين المدين.. ويظهر أن وكيل المدعي يظن أن التعليق لا يشمل المطالبات السابقة وهذا فهم فاسد الاعتبار (نظاماً). رابعاً: أن المدعي تقدم بمطالبته بالمبالغ محل الدعوى للأمين المعين من المحكمة موسى الموسى، وتمت إضافته لقائمة المطالبات، في المطالبة رقم (3) مبلغ قدره (8/171.860) ريال، وصدر بها الصك الصادر من الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 22/04/1444ه (مرفق نسخة من الحكم/ الصفحة 1/ المطالبة رقم 3) وقد قدم وكيل المدعي جميع مستندات المطالبة للأمين ودرسها وقرر قبول كامل مطالبته، فلأي شيء يستمر في هذه الدعوى بنفس هذه المطالبة وقد تم قبولها بالكامل؟! إذْ لو كان جاداً بمطالبته في هذه الدعوى لما تقدّم لأمين الإفلاس بذات المطالبة، ووفقاً للقاعدة الفقهية: من سعى لنقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه ، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعي من كونه لم يتقدم بدعوى مسؤولية المديرين؛ إذْ إن الطلب فيهما طلب واحد بذات المبلغ ولا يسوغ الفصل فيه مرتين أمام جهتين مختلفتين، ومضمونه تعارض الأحكام، حيث إن هذا المبلغ تم الفصل فيه باعتماد قائمة المطالبة والحكم للمدعي من الدائرة التجارية التاسعة بالحكم المشار إليه. خامساً: المدعي يطلب تضمين المديرين بناء على مواد نظامية تم تعليق العمل بها بموجب قرار معالي وزير التجارة المبني على الأمر الملكي الكريم رقم 15016 وتاريخ 16/03/1442ه. سادساً: المدعي يطلب تضمين المديرين لعدم تصفية الشركة وقد تمت التصفية، فلا وجه لهذه المطالبة. فلجميع ما تقدم نطلب من فضيلتكم الفصل في هذه الدعوى وردها)، وفي جلسة 14/5/1444هـ حضر وكيلا طرفا الدعوى فيما لم يحضر من يمثل المدعى عليه حسام الشهيل رغم تبلغه بمواعيد هذه الجلسة وتشير الدائرة بأن وكيل المدعي قد تقدم بالمذكرة المطلوبة منه مرفق معها حكم الدائرة التاسعة، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه هل الإجراء المتخذ بعد بلوغ الخسارة في عام 2018م هو المطالبة لدى الدائرة التاسعة بتصفية الشركة وفق نظام الإفلاس فأجاب بأنه يحتاج مهلة للعودة إلى موكلته للتأكد من التواريخ ثم عقب وكيل المدعى عليها أن مطالبة المدعي قد قبلت لدى دائرة الإفلاس، وذكر بأنه أرفق الحكم صباح هذا اليوم، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب بأن مطالبته هو لتحميل المدعى عليها مسؤوليتهما التضامنية جراء مخالفتهما أحكام نظام الشركات، كما أن القضية المقامة لدى دائر الإفلاس هي ضد الشركة وليس المدعى عليهما، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بأن عليه الإجابة على سؤال الدائرة خلال ثلاثة أيام من تاريخ هذه الجلسة فاستعد بذلك، قد تقدم وكيل المدعى عليها ريا الحسيني بمذكرة جاء فيها ما نصه (أولاً: نتمسك بجميع ما ورد في جوابنا السابق وأن الدعوى هي متعلقة بمطالبة مالية وقد صدر فيها حكم من الدائرة التجارية التاسعة وتم إرفاق الحكم في الجواب السابق، وقد زعم ممثل المدعي أنه لا يعلم عنه! وهو بذات المبلغ، المطالب به في هذه الدعوى، ومن المعلوم أن المدراء ليسوا ضامنون للشركة حتى تسمع الدعوى تجاههم، ولا يسوغ الحكم للمدعي بذات المطالبة مرتين وفي ذلك مخالفة شرعية ونظامية كما لا يخفى. ثانياً: هذه الدعوى في مواجهة موكلتي لا تخلو إما أن تكون مطالبة أصلية أو على سبيل الضمان وفي كلا الحالين حكم افتتاح الإجراء يعلق هذه الدعوى لما جاء في المادة 97 من نظام الإفلاس. ثالثاً: المدعي ليس له إقامة الدعوى تجاه المديرين وليس له سواء طلب افتتاح اجراء التصفية وفق نظام الإفلاس، ومن المتقرر قضاءً عدم سماع الدعاوى ضد المديرين حتى الانتهاء من إجراءات التصفية (وفق الأحكام الصادرة في القضية رقم 1989 لعام 1440 والمؤيد من الاستئناف في القضية رقم 1808 لعام 1440 المنشور لدى مركز البحوث التابع لوزارة العدل) ولازالت الإجراءات قائمة مما يعني عدم قبول هذه الدعوى. رابعاً: المدعي قرر أن مطالبة موكله هي بمبلغ 171.860 ريال وزعم -كما في صحيفة دعواه- أن سبب طلب تضمين المدير هو عدم وجود أصول وهذا غير صحيح بل يوجد أصول وهي تحت إدارة أمين الإفلاس المعين من المحكمة، وبإشراف الدائرة التجارية التاسعة، وسيتم التنفيذ عليها وتوزيع حصيلتها للدائنين ومنهم المدعي الذي قبلت مطالبته بالكامل وفق نظام الإفلاس ولائحته التنفيذية. خامساً: سألتنا الدائرة الموقرة عن الإجراءات المتخذة بعد بلوغ الخسارة في عام 2018م وليس صحيحاً أن الخسائر تجاوزت القدر المحدد نظاماً -آنذاك-؛ إذ إن مطالبات الشركة لدى الغير تفوق أضعاف هذه المبالغ، ولم تتحقق الخسائر، وقد اتخذت موكلتي كافة الإجراءات النظامية وقد انتهى إلى البدء بإجراءات التصفية، ومن المعلوم أن وجود ديون على موكلتي لا يلزم منه تحقق الخسائر كما توهم وكيل المدعي؛ ولا يخفى على فضيلتكم أن دعوى المسؤولية يشترط فيها تحقق أركانها وهي: (الخطأ والضرر والعلاقة السببية)، ولم يقدم وكيل المدعي ما يثبت ركن الخطأ؛ لكونه زعم عدم وجود أصول فقط ولم يبين وجه المخالفة ووقوع الخطأ بدقه، إنما هو كلام مرسل، كما لم يبين الضرر الواقع على موكلته لاسيما وقد تقدم بمطالبته لأمين الإفلاس وتم قبولها بكاملها، وسوف يستلم نصيبه بعد بيع أصول الشركة، كما لم يقدم ما يثبت أن الضرر هو بسبب خطأ موكلتي على وجه الحصر، مما يعني أن هذه الدعوى لا موجب لها. سادساً: نؤكد لفضيلتكم أن سماع هذه الدعوى -والحال ما ذُكر- مخالف لما استقر عليه العمل القضائي وذلك لأسباب كثيرة مختلفة كلها تجتمع في عدم قبول الدعوى أو رفضها (مرفق نسخة من المبادئ القضائية والأحكام المستندة عليها) مما يعني صحة طلب موكلتي برفض هذه الدعوى. ولجميع ما تقدم أطلب الحكم بعدم قبول الدعوى، أو رفضها) ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرة أكد فيها أن مطالبته مبنية على عدم اتخاذ مدراء الشركة أي من الإجراءات المنصوص عليها في المادة (181) حيث أن الثابت من إقرارات المدعى عليهم في طلب التصفية المقدم بأن خسائر الشركة جاوزت رأس مال الشركة بأضعاف جاوزت (40) ضعفاً دون اتخاذ أي إجراء نظامي خلال المدة المنصوص عليها في المادة (181) تسعين يومياً. ثم تطرقت المذكرة لوقائع لا أثر لها في هذه الدعوى، وفي جلسة 21/5/1444هـ أشارت الدائرة بأن أطراف الدعوى قد التزموا بتقديم ما طلب منهم وحيث إن الدائرة قد مكنت الأطراف من تقديم مذكراتهم وعليه فإن الدائرة تقرر قفل باب المرافعة والنطق بالحكم وصدر عنها هذا الحكم مبنياً على ما يلي: الأسباب: بما أن المدعي وكالة يطلب الحكم بمسؤولية المدعى عليهما عن ديون الشركة أمام دائنيها وذلك استنادًا على الفقرة الثانية من المادة 165 من نظام الشركات وعليه فإن هذه الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وبالتالي تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى استنادا للفقرة (4) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) في 15/8/1441ه، وبما أن المدعى عليه حسام الشهيل قد ثبت علمه بمواعيد هذه الجلسات بناء على محضر التبليغات الإلكتروني والذي يفيد بإرسال رسالة نصية إلى الهاتف المحمول الخاص به، وبما أن التبليغات الإلكترونية ومن ضمنها الرسائل المرسلة إلى الهاتف المحمول الخاص بالمدعى عليه، والموثق لدى الجهة المختصة تعتبر منتجة لآثارها النظامية وتبليغاً لشخص المدعى عليه وذلك استنادا للفقر (أ/1) من المادة التاسعة من نظام المحاكم التجارية، وعليه فإن الدائرة قررت سماع الدعوى والحكم فيها استنادا للفقرة (1) من المادة (30) من نظام المحاكم التجارية، ومن حيث الموضوع وبعد اطلاع الدائرة على دفوع وكيل المدعى عليها ريا الحسيني فقد رأت الدائرة عدم وجاهة ما دفع به، فالمدعي وكالة يطلب تضمين المدعى عليهما بالدين الذي على الشركة لموكله بصفتهما مدراء لشركة الكواسر المتحدة حيث إن المدعى عليهما لم يقوما باتخاذ الإجراءات النظامية حال بلوغ الشركة خسائر تتجاوز نصف رأس المال، وبما أن الفقرة الثانية من المادة (165) من نظام الشركات نصت على ما يلي (يكون المديرون مسؤولين - بالتضامن - عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن.) كما نصت الفقرة (1) من المادة (181) من نظام الشركات على ما يلي (إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركة أو حلها.) وبتطبيق النصوص النظامية سالفة الذكر على وقائع هذه الدعوى فإنه يتبين للدائرة أن المدعى عليهما بصفتهما مدراء قد خالفا نظام الشركات، فرأس مال شركة الكواسر يقدر بــ(500.000) ريال وفقا للمستخرج المرفق في ملف القضية، كما أن تلك الشركة عندما قامت بطلب تصفيتها لدى دائرة الإفلاس ذكرت أن عليها تعثرات مالية منذ عام 2018م وقد تكبدت عددا من الخسائر حيث كانت المصروفات أكثر من الإيرادات، فقد بلغت الخسائر (11.948.850) ريال وفي عام 2020م لم تحقق الشركة أي إيرادات وقد بلغت الخسائر حتى تاريخ 31/12/2020م (19.353.598) ريال وبالتالي فإن الخسائر قد تجاوزت نصف رأس المال بأضعاف، وقد أوجب نظام الشركات على المدير تسجيل تلك الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد عن تسعين يوما، إلا أن المدراء لم يقوما بذلك،فالدائرة سألت الحاضر عن المدعى عليها ريا الحسيني عن قيام المدراء بتلك الإجراءات فأجاب بعدم صحة أن الخسائر جاوزت القدر المحدد نظاما، مما يناقض إقرار الشركة لدى دائرة الإفلاس حيث ذكر وكيلها أن هناك خسائر، وبالتالي فإن الأصل حينئذ عدم قيام المدراء بالإجراءات المنصوص عليها نظاما حال بلوغ الخسائر نصف رأس المال، وبالتالي فإن المدراء في هذه الحالة قد خالفوا نظام الشركات وعليه فإن قيام المدعي برفع الدعوى ضد المدعى عليهما بصفتهما مدراء لشركة الكواسر المتحدة وطلبه تحميلهما المسؤولية بالتضامن مع شركة الكواسر المتحدة في الدين الذي على الشركة والذي يخص المدعي قد وافق صريح النظام، لا سيما وأن المدعي قد أقام هذه الدعوى خلال المدة المشار إليها في الفقرة (4) من المادة (165) من نظام الشركات، لذلك فإنه لا مناص للدائرة من الحكم بإثبات المسؤولية التضامنية للمدعى عليهما بصفتهما مدراء مع شركة الكواسر المتحدة عن المبالغ المحكوم بها للمدعي والواردة في منطوق هذا الحكم، الصادر به الصك رقم (421327680) وتاريخ 2/7/1442ه في القضية المقيدة برقم (42434916) والصك رقم (421506737) وتاريخ 22/9/1442هـ في القضية المقيدة رقم (42755242) وهذه النتيجة التي توصلت إليها الدائرة لا ينال منها ما ذكره المدعى عليه وكالة بتمسكه بعدم جواز نظر الدعوى لكون المطالبة ناشئة على شركة الكواسر وقد صدر حكم بافتتاح اجراء التصفية، وبالتالي فإن الواجب تعليق المطالبات، وحيث إن هذه الدعوى مقامة على المدعى عليهما بصفتهما مدراء ولم تقام الدعوى على الشركة وبالتالي فإن القيد المنصوص عليه في المادة (97) من نظام الإفلاس لم يتحقق، كما هذه النتيجة لا ينال منها كون الشركة تحت التصفية لأن غاية طلب المدعي هو تحميل الأطراف المسؤولية التضامنية مع شركة الكواسر، بغض النظر عن كون إجراء التصفية قد تم أم لا لأن الأساس الذي انطلقت منه الدائرة في حكمها هي قيام المدعى عليهما بمخالفة أحكام نظام الشركات، كما أن هذه النتيجة التي توصلت لها الدائرة لا ينال منها كون المدعي قد تقدم بمطالبته لدى دوائر الإفلاس، وتشير الدائرة أن حكمها الصادر ضد المدعى عليهما لا يعد استقلالا عن مسؤولية الشركة وإنما هو التضمين في حدود تلك المسؤولية والمخالفة، لذلك واستنادا لما سبق ذكره فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي: نص الحكم: حكمت الدائرة باثبات المسؤولية التضامنية للمدعى عليهما حسام سلطان محمد الشهيل هوية وطنية رقم (...) وريا فاروق إبراهيم الحسيني هوية وطنية رقم (...) مع شركة الكواسر المتحدة للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم (...) عن المبلغ المحكوم به للمدعي عرفات جهاد عرفات نصر هوية مقيم رقم (...) الصادر به الصك رقم (421327680) وتاريخ 2/7/1442ه في القضية المقيدة برقم (42434916) والصك رقم (421506737) وتاريخ 22/9/1442هـ في القضية المقيدة رقم (42755242) والتي تبلغ إجمالا (171.860.8) مائة وواحد وسبعون ألف وثمانمائة وستون ريالا وثمانية هللات وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430587975 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 439021041 لعام 1443هـ المدعي: عرفات جهاد عرفات نصر المدعى عليه: حسام سلطان محمد الشهيل ريا فاروق إبراهيم الحسيني الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (4430406669) وتاريخ 1444/06/02هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بــتضمين المدعى عليهما بصفتهما مدراء لـ (شركة الكواسر المتحدة) بسداد الدين الذي على الشركة وقدره (171.860) ريال، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (بإثبات المسؤولية التضامنية للمدعى عليهما حسام سلطان محمد الشهيل هوية وطنية رقم (...) وريا فاروق إبراهيم الحسيني هوية وطنية رقم (...) مع شركة الكواسر المتحدة للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم (...) عن المبلغ المحكوم به للمدعي عرفات جهاد عرفات نصر هوية مقيم رقم (...) الصادر به الصك رقم (421327680) وتاريخ 2/7/1442ه في القضية المقيدة برقم (42434916) والصك رقم (421506737) وتاريخ 22/9/1442هـ في القضية المقيدة رقم (42755242) والتي تبلغ إجمالاً (171.860.8) مائة وواحد وسبعون ألف وثمانمائة وستون ريالاً وثمانية هللات) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستأنفة (المدعى عليها/ ريا الحسيني) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم (411580644) وتاريخ 1441/07/17هـ بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ 1444/07/01هـ، وأبرز ما تضمنته اللائحة، ١- مخالفة الدائرة لما استقر قضاءً من سماع الدعوى وتضمين المديرين قبل التحقق من كون أموال الشركة لا تفي بديونها، ٢- مخالفة الدائرة نظام الإفلاس الذي نص على تعليق المطالبات بافتتاح الإجراء، 3-الدائرة حكمت للمدعي بالمبلغ وقد تقدم بمطالبته لأمين الإفلاس وقبلت كامل مطالبته، فكيف يُحكم له مرتين؟، 4- المدعي يطلب تضمين موكلتي لعدم تصفية الشركة وقد تمت التصفية فلا وجه لتضمينها، 5-الدائرة نصت في حكمها أن الخسائر تجاوزت أضعاف رأس المال ووهمت في فهم تحقق الخسائر المقصودة في النظام، 6- الدائرة لم تتحقق من ثبوت أركان المسؤولية التقصيرية في الإلزام بالتعويض ، وطلب نقض الحكم والحكم بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً رفض الدعوى. وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعى عليه/ حسام الشهيل) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم (41644691) وتاريخ 1441/03/21هـ بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ 1444/07/02هـ، لم يخرج مضمونها عما سبق ذكره في لائحة الاستئناف المقدمة من المستأنفة الأولى (المدعى عليها/ ريا الحسيني)، وطلب إلغاء الحكم والحكم بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً رفض الدعوى. وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعداً للنظر في طلب الاستئناف وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضر الضبط، ثم جرى نظر هذه القضية، وقرر الأطراف الاكتفاء بما سبق تقديمه، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبما أن المدعي يطالب بــتضمين المدعى عليهما بصفتهما مدراء لـ (شركة الكواسر المتحدة) بسداد الدين الذي على الشركة، وحيث أن المادة (165) من نظام الشركات؛ في الفقرة (4) من المادة نفسها قيدت المطالبة بالتعويض بأن تكون المطالبة وفق حالات معينة منها؛ فترة زمنية محددة وحالات يجب ثبوت انطباقها على الواقعة محل الدعوى وهو ما لم يتم بيانه وتحريره في هذه الدعوى ــ محل الاعتراض، فضلًا عن عدم وجود ما يثبت انتهاء التصفية على فرض وجود قرار بالتصفية سواء كان وفق نظام الشركات أو وفق نظام الإفلاس وهو الأمر الذي يتطلب بيان أركان التعويض ومن ذلك معرفة وتحقق ركن الضرر بمعرفة المقدار المتبقي من أموال الشركة بعد بيع أصولها وتحصيل ديونها ــ إن وجدت ـــ والانتهاء من التصفية ليتبين الضرر الفعلي المتحقق على المدعي وهو ما لا يمكن معرفته إلا بعد تاريخ الحكم أو القرار المتضمن الانتهاء من التصفية سواء بنظام الشركات أو الإفلاس، الأمر الذي تكون معه هذه الدعوى مقامه قبل أوانها، وللمدعية متى انتهت التصفية وفق ما سبق بيانه أعلاه التقدم مرة أخرى للمطالبة بالتعويض وفق ما نصت عليه المادة (165) من نظام الشركات مع الأخذ بالاعتبار عند نظرها التحقق من الحالات المنصوص عليها في تلك المادة بما في ذلك التحقق من تاريخ وقوع الفعل الضار وتاريخ التقدم في هذه الدعوى واستئناف المدة بعد تاريخ الحكم أو القرار القاضي بانتهاء التصفية سواء كانت بنظام الشركات أو بنظام الإفلاس مما تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها المدون أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: قبول الاستئنافين شكلاً، وإلغاء الحكم الصادر من الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم 4430406669 تاريخ 02 /06 /1444هـ. ثانياً: عدم قبول الدعوى، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.