حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4630282566

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٨ صفَر ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4630282566

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571401949لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630282566 التاريخ: ٨ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٤٠١٩٤٩لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بما يكفي لإصدار هذا الحكم في أنّ وكيل المدعي تقدّم بصحيفة الدعوى الموضحة بيانتها أعلاه مرفقا بها عقد التأسيس، اتفاقية التنازل بين الشركاء، قرار الجمعية بالتنازل، رخصة المحاماة، الإخطار. فقُيّدت أوراق الدعوى ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة فعقدت لها عدّة جلسات وحاصل ما جرى في جلستها المنعقد بتاريخ ١٨ / ١٢ / ١٤٤٥ هــ، أنّ وكيل المدعي قرّر أنّ دعواه على هذا النّحو الموضوع: لائحة دعوى تفصيلية مقدمة في القضية رقم (٤٥٧١٤٠١٩٤٩) والمنظورة لدى فضيلتكم والمقامة من موكلي (...) ضد كل من (...) و (...) و (...). أولا: الوقائع: ١- سبق للمدعى عليه (...) أن قام بعقد اجتماع مع موكلي مؤرخ في ٢١\٩\٢٠٢٣م بصفتهما شريكين في شركة مجموعة (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...) واتفق فيه مع موكلي في الفقرة (أ) على أن يتنازل عن كامل حصته في شركة (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...)، كما واتفق فيه في الفقرة (ب) على أن يتنازل عن حصته في شركة (...) للاستثمار الصحي سجل تجاري رقم: (...)، كما ونص محضر الاجتماع الموقع من موكلي والمدعى عليه (...) ما نصه: التزاما من طرفيه لا رجوع عنه حاضرا ولا مستقبلا ويعد هذا المحضر مرجعا ثابتا وملزما للطرفين يقرأ ويفسر مع اتفاقية التنازل عن كل شركة وهي شركة (...) للاستثمار وشركة (...) ويلغي مضمون هذا المحضر ما عداه من مخاطبات أو مكاتبات أو مفاهمات شفهية أو مكتوبة أو رسائل على أدوات التواصل الاجتماعي بين أطراف العلاقة وغيرهم (مرفق) ٢- تلا ذلك قيام المدعى عليه بتقديم اتفاقية تنازل عن حصة شريك مؤرخة في ٢١\٩\٢٠٢٣م لموكلي حتى يتم التوقيع عليها انفاذا لما جاء في محضر الاجتماع المشار إليه أعلاه تضمنت تنازل موكلي عن الحصص المملوكة له في شركة (...) للاستثمار الصحي سجل تجاري رقم: (...) للمدعى عليهم، كما نشير أن الاتفاقية لم تبين اطلاع موكلي على القوائم المالية للشركة ولا مركزها المالي ولا بيان الموجودات أو تقييم معتمدا لأصول الشركة، فضلا عن عدم قيام المدعى عليهم بالوفاء بقيمة الحصص من مالهم الخاص بدليل تقديم (...) الضمان بموجب السندات لأمر المحررة من قبل الشركة ممثلة بمديرها لا من ذات الشركاء الذين اشتروا الحصص، فضلا عن مخالفتهم لما جاء في البند الخامس منها وهو ما نصه: يلتزم الأطراف الثاني والثالث والرابع على سداد المبلغ المذكور في البند الرابع بواقع (١.٥٠٠.٠٠٠ ريال مليون وخمسمائة ألف ريال بشيك عند توقيع مضمون هذه الاتفاقية واثباتها لدى وزارة (...) ولم يتم الوفاء بهذا المبلغ حتى تاريخه. ٣- وبعد أن قام موكلي بالالتزام بما جاء في محضر الاجتماع وما جاء في الاتفاقية قام المدعى عليه (...) بمخالفة جميع ما تم الاتفاق عليه في محضر الاجتماع الذي نص فيه على ارتباطه ارتباطا وثيقا في باتفاقية التنازل، بل ولم يكتفي بذلك فحسب بل قام بالسعي حثيثا للإضرار بموكلي وتقدم عليه بالدعوى رقم (٤٥٧٠٨٨٠٢٤٦) لدى المحكمة التجارية يطالبه فيها بإدارة شركة (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...) طالبا بتحميله جميع الأضرار بعد أن اتفق معه على تنازله عن حصصه فيها بل ولم يكتفي بذلك بل قام بصفته مديرا في شركة (...) للاستثمار الصحي سجل تجاري رقم: (...) برفع دعوى إخلاء ضد شركة (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...) مستغلا كونه مديرا في كلا الشركتين والتنفيذ على الشركة مخالفا بذلك محضر الاجتماع وكذلك نظام الشركات باستغلال المصالح. (مرفق) ثانيا: الطلبات: ومن جماع ما تقدم يتبين لفضيلتكم ثبوت الغبن والغش من المدعى عليهم تجاه موكلي وعدم الوفاء بالتزاماتهم ومخالفتهم لما تم الاتفاق والاشهاد عليه، ولذلك كله نطلب من فضيلتكم الحكم ببطلان اتفاقية التنازل هكذا قرّر، وبسؤاله عن بينة موكله وأدلتها التي يستند عليها في طلبه فأجاب قائلاً بأن بينة موكله اتفاقية التنازل ومحضر الاجتماع السابق لاتفاقية التنازل، وبطلب الجواب من وكيلة عليه طلبت مهلة للرد. ثمّ وفي جلسة النّطق بالحكم والمنعقدة بتاريخ ٠٤ / ٠١ / ١٤٤٦ هـ، حضر المدعي وكالة (...)، وحضر لحضوره وكيلة المدعى عليهم (...)، وتشير الدائرة إلى ورود مذكرة من وكيلة المدعى عليهم وجاء فيها أولا: الدفوع النظامية: ١. نصت المادة (١٩/١) من نظام الشركات على أنه: يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل (خمسة عشر) يوماً على الأقل من إقامة الدعوى ، كما نصت المادة (٥٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه: يجب اللجوء إلى المصالحة والوساطة قبل قيد أي من الدعاوى الآتية: أ - الدعاوى المنصوص عليها في الفقرة (٣) من المادة (١٦) من النظام. ب - الدعاوى المنصوص عليها في الفقرة (١) من المادة (١١) من اللائحة وبالاطلاع على الفقرة (١) من المادة (١١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية نجد أن الدعاوى التي يجب فيها إخطار المدعى بأداء الحق هي: أ- الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين (١) و(٢) من المادة (١٦) من النظام إذا كانت قيمة المطالبة الأصلية لا تزيد على مليون ريال. ب - الدعاوى المقامة بناءً على الفقرتين (٨) و(٩) من المادة (١٦) من النظام أياً كان مبلغ المطالبة فيها، متى اتصلت بإحدى الدعاوى المنصوص عليها في الفقرة (١/ أ) من هذه المادة. ، وبالاطلاع على الفقرتين (١) و(٢) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية نجد أن الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين (١) و(٢) من المادة (١٦) من النظام هي: (أ- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية، ب - الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة)، كما نصت المادة (٧٤) اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه: يكون توثيق ما تم اتخاذه بموجب الفقرة (٢) من المادة (١٩) من النظام عبر أحد الأنظمة الإلكترونية المعتمدة من الوزارة، أو من موثق معتمد، أو مقدم خدمة مرخص من الوزارة ، وإذا افترضنا جدلاً أن هذه الدعوى من المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية أو التبعية، أو الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، (وهذا ما ننكره ولا نقر به على الإطلاق)، فإنه يتوجب على المدعي إخطار المدعى عليهم بأداء الحق واللجوء إلى المصالحة قبل رفع الدعوى، وفق نصوص المواد المشار إليه أعلاه، وإذا افترضنا جدلاً أن المدعي أخطر المدعى عليهم بأداء الحق بموجب الإخطارات الورقية المرفقة بملف الدعوى، (وهذا ما ننكره أيضاً ولا نقر به على الإطلاق)، فإن الإخطار المرفق لم يكن عبر أحد الأنظمة الإلكترونية المعتمدة من الوزارة، أو من موثق معتمد، أو مقدم خدمة مرخص من الوزارة، (تراضي، ناجز)، سيما وأن المدعي ذكر في خطابه المرسل للمدعى عليهم والذي سماه إخطار بطلب بطلان اتفاقية تنازل إلى أنه يطلب فسخ العقد بسبب الغبن والغش والتدليس، ولم يذكر عدم التزام المدعى عليهم بالعقد، مما لا يجوز معه طلب فسخ العقد لسبب لم يُذكر في الإخطار، وحيث إن المدعي أقام دعواه بالمخالفة للنصوص المشار إليها أعلاه لذلك فإننا نطلب صرف النظر عن الدعوى. ٢. نصت الفقرة الأولى من المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية على أنه: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبالاطلاع على موضوع الدعوى نجد أن المدعي يطالب بإبطال عقد التنازل عن الحصص موضوع الدعوى بسبب الغبن والغش، مما يعني أن المدعي يطالب بإبطال العقد لعيب من عيوب الرضى المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية وفق نصوص المواد من (٥٧- ٦٩)، وبما أن طلب فسخ العقد لعيب من عيوب الرضى المنصوص عليها نظاماً من اختصاص المحاكم العامة (فسخ العقد أو بطلانه)، وليس من اختصاص المحاكم التجارية، وفق المادة (٣١) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى....)، مما يعني أن المحكمة التجارية غير مختصة بنظر هذا النزاع، لذلك فإننا نطلب صرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص، كما أن الدعوى أقيمت على غير ذي صفة، لأن المطالبة بفسخ عقد التنازل عن الحصص يجب أن تكون ضد الشركة نفسها، باعتبار أن عقد التأسيس سوف يتم تعديله اذا ما فُسخ هذا العقد، وإن الشركة سوف تتأثر بذلك مما يستوجب اختصامها ، باعتبار أن لها شخصية اعتبارية مستقلة عن المساهمين فيها (المدعى عليهم)، وحيث إن المدعي لم يُقِم الدعوى ضد الشركة بصفتها الاعتبارية وأقامها ضد ملاكها بصفاتهم الشخصية، لذلك فإننا نطلب صرف النظر عن الدعوى لإقامتها على غير كامل ذي صفة ٣. من ضمانات تحقيق العدالة ألا تُقبل الدعوى إذا كانت متناقضة، لذلك عرّف الفقهاء التناقض بأنه اختلاف جملتين بالنفي والإثبات، اختلافاً يلزم منه لذاته كون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة وبالاطلاع على موضوع الدعوى نجد أن المدعي يطالب بإبطال العقد لثلاثة أسباب متناقضة وهي: (الغبن، الغش، عدم الوفاء بالالتزامات العقدية)، لأن ادعائه إخلال المدعى عليهم باتفاقية التنازل، وطلبه الوفاء بالعقد يدل على أنه رضي ووافق بالعقد ويطلب تنفيذه، إذ لا يُعقل أن يدعى شخص بإخلال الطرف الثاني بعقد لم يوافق عليه، وحيث إن دعوى المدعي قد جاءت متناقضة، لذلك فإننا نطلب الحكم برفض الدعوى. ثانياً: الدفوع الموضوعية: ١. ما ادعاه المدعي في دعواه الماثلة غير صحيح جملةً وتفصيلاً، كما أن دعواه لم تستند على أي سند شرعي أو نظامي يبرر مطالبته بفسخ العقد، ناهيك عن تقديمه لعقد تنازل موقع عليه بخط يده، يفيد موافقته على التنازل عن الحصص موضوع الدعوى بطوعه واختياره وبحالته المعتبرة شرعاً ونظاماً، ولأن الإقرار حجة على المقر وأن المقر ملزم بإقرار، ولا يقبل رجوعه عنه، وذلك وفق نص المادة (١٨/١) من نظام الاثبات ونصها: (يُلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه)، علماً بأن المدعي تاجر ورجل أعمال وزاول الأعمال التجارية من بيع وشراء لأكثر من أربعة عقود، كما أنه كان مُؤسساً وشريكاً في هذه الشركة منذ تأسيسها في ١٦/٠٨/١٤٢٦ه الموافق ٢٠/٠٩/٢٠٠٥م، وحتى تاريخ التنازل، وأن المدعي على علم تام بموجودات الشركة المنقولة والعقارية ويعلم بكافة تفاصيل الشركة ومطلع على ميزانياتها السنوية، مما يعني علمه التام بقيمة الحصص التي تنازل عنها خاصة وأنه هو من طلب التنازل عن حصصه وحدد القيمة التي تم بها التنازل، مما لا يجوز معه قبول طلبه برجوعه عن إقراره بالتنازل لمخالفته للقاعدة الشرعية والنظامية من سعى في نقض ما تمَّ من جهته فسعيه مردودٌ عليه . ٢. ما ادعاه المدعي بأنه تقدّم بهذه الدعوى بصفته شريك في شركة (...) للاستثمار الصحي ضد المدعى عليهم...الخ)، فهذا غير صحيح، لأن المدعي كان شريكاً في هذه الشركة وتنازل عن جميع الحصص التي كان يمتلكها، وتم تعديل عقد تأسيس الشركة وفق هذا التنازل، بالتالي فهو ليس شريك في هذه الشركة بناءً على عقد التأسيس المرفق، علماً بأن عقد التأسيس يعتبر محرراً رسمياً ولا يجوز الطعن فيه إلا بالتزوير. ٣. ما ذكره المدعي بأن الشركة التي كان شريكاً فيها هي شركة سعودية ذات مسؤولية محدودة عنوانها (...) ورقم سجلها التجاري: (...) وعدد حصصها (١٧٥)، ونسبة الحصص من رأس المال (٣٥%)، ورأس مالها (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، فهذا صحيح. ٤. ما ادعاه المدعي بأن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ٠٦/٠٣/١٤٤٥ه الموافق ٢١/٠٩/٢٠٢٣م، غير صحيح، لذلك فإننا ننكر نشوء حق للمدعي بسبب هذه العلاقة. ٥. ما ذكره المدعي بأنه تنازل عن حصصه في شركة (...) للاستثمار الصحي، سجل تجاري رقم: (...)، وتاريخ التنازل ٠٦/٠٣/١٤٤٥ه، ومقدار حصة التنازل (١٧٥) ما يمثل نسبة (٣٥%) من الشركة بمبلغ (١,٥٠٠,٠٠٠.٠٠) مليون وخمس مئة ألف ريال سعودي، فهذا صحيح أمّا ما ادعاه المدعي من وجود غبن وغش وإخلال المدعى عليهم باتفاقية التنازل، فهذا غير صحيح، والصحيح أن المدعي تنازل عن حصصه في الشركة بطوعه واختياره وبحالته المعتبرة شرعاً ونظاماً، وأقر بعلمه النافي للجهالة لمضمون التنازل بالقدر الذي يمنع ادعاء الغبن أو التدليس وجميع ما يقدح في إرادته عند التوقيع على التنازل دون إكراه أو اضطرار، سيّما وأن الغبن يتم اعماله في حالة الشخص العادي الذي ليس بتاجر ممارس للأعمال التجارية، أما من كان تاجراً كحالة المدعي، فإنه يمتنع اعمال الغبن في حالته، وقد استقر العمل القضائي في المملكة على ذلك، كما أن المدعي قد وافق على تأجيل استلام الدفعة المقدمة وقدرها (١,٥٠٠.٠٠٠) مليون وخمسمائة ألف ريال لمدة ستة أشهر من تاريخ إثبات ملحق عقد تأسيس الشركة المعدل بوزارة (...)، (مرفق لكم الاتفاقية)، علماً بأن المدعى عليهم قد أوفوا بإلتزامهم بتسليمهم دفعة أولى من قيمة الحصص موضوع الدعوى للمدعي في حسابه البنكي بتاريخ ٠١/٠١/٢٠٢٤م (مرفق لكم الحوالة)، إلا أنه رفض تسليم السند لأمر المقابل لتلك الدفعة، ولم يقم باستلام بقية الدفعات على الرغم من إخطاره عدة مرات للحضور للاستلام (مرفق لكم المراسلات)، كما أن المدعى عليهم كانوا على استعداد تام بتسليمها وفق ما تم الاتفاق عليه، وأنهم سددوا أتعاب الوسيط الذي قام بإكمال عقد التنازل (...)، والبالغ قدرها (٥٠,٠٠٠) ريال، بتحويلها في حساب مكتب (...) للاستقدام المملوك للمدعي نفسه، ومدوّن عليها ملاحظة جزء من الأتعاب في عملية شراء حصة (...) بتاريخ ٠٥/١٢/٢٠٢٣م (مرفق لكم الحوالة المصرفية)، وأنهم ارسلوا سندات لأمر لصالح المدعي لسداد بقية الأقساط المتفق عليها وفق المدد الزمنية المحددة لذلك،(مرفق لكم سندات + شيكات)، في محاولة منه للتنصل عن ما تم الاتفاق عليه، مخالفاً قول الحق عز وجل قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ..)، علماً بأن فتح المجال أمام دعاوى الفسخ على وجه الإطلاق يؤدي إلى عدم استقرار العقود، وبما أن الأصل في العقود الصحة والسلامة باكتمال شروطها وأركانها، وبالتالي فإن العقد أصبح مكتملاً ونافذاً ولازماً لا يصح فسخه إلا برضا أطرافه، لذلك فإننا نطلب رفض طلبه. وحيث إن المدعي تنازل عن حصصه بشركة (...) للاستثمار الصحي، بطوعه واختياره، وتم تعديل عقد تأسيس الشركة بناءً على هذا التنازل، وبعدها رجع عن إقراره بدون مبرر شرعي أو نظامي، مع علمه التام بأنه لا يجوز له الرجوع عن إقراره، مما يثبت معه كيدية الدعوى الماثلة، ولما نصت عليه المادة (٣/٢) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (إن ظهر للمحكمة أن الدعوى صورية أو كيدية وجب عليها رفضها، ولها الحكم على من يثبت عليه ذلك بتعزير)، ولما جاء في قواعد الحد من الدعاوى الكيدية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (٩٤) وتاريخ ٢٥/٠٤/١٤٠٦ه والذي أوضح الحالات التي تعتبر فيها الدعوى كيدية ومنها: (٣-من تقدم بدعوى وثبت للمحكمة كذب المدعي)، وحيث إن رفع دعوى دون وجه حق على المدعى عليهم يُكلفهم أموال كبيرة بتعاقدهم مع محامي للمدافعة عنهم أمام القضاء، ويتسبب لهم بأضرار معنوية، بالشعور بالقلق وعدم الارتياح، ويضر بسمعة الشركة التي يشتركون فيها، وحيث إن اللجوء إلى القضاء مشروط بتوفر أسبابه، وحيث إن المدعي لم يأبه لكل ذلك وقام برفع هذه الدعوى دون هدى أو نور، ولكي لا يقوم المدعي بتكرار ذلك مع المدعى عليهم أو مع غيرهم، ولا يقوم بشغل المحاكم بدعاوى دون مبررات شرعية أو نظامية، ولكي لا تتكدس المحاكم التجارية بدعاوى لا طائل منها، فإننا نلتمس من فضيلتكم الحكم بإثبات كيدية الدعوى وتعزير المدعي بعقوبة زاجرة له ورادعه لغيره. صاحب الفضيلة سلمه الله: بناءً على ما تقدم ذكره أعلاه، ولأن من المسلم به أنه لا يؤخذ من قول المرء دليلاً لنفسه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أموالَ قَوْمٍ ودِماءَهُمْ، لَكِنِ البَيِّنَةُ على المُدَّعِي والْيَمينُ على من أَنْكَرَ ، ولكل ما تقدم فإننا نلتمس من فضيلكم قبول الطلبات التالية: الطلبات: ١/ الحكم برد الدعوى لعدم ثبوت موجبها. ٢/ الحكم بإثبات كيدية الدعوى وتعزير المدعي بعقوبة زاجرة له ورادعة لغيره. ٣/ احتياطياً: الحكم بصرف النظر عن الدعوى لما بيناه لفضيلتكم من أسباب هكذا قررت، ثم أجاب عنها وكيل المدعي عنها بمذكرة ناصة على لم يقدم المدعى عليه إجابة ملاقية لما قدمناه بل وتهرب من الإجابة للمرة الثالثة ولا يزال ناكلا عن الجواب عن ما أوردناه من بينات قاطعة تبين ما قام به المدعى عليه (...) من غش وتدليس وغبن لموكلي حيث لم يقدم الجواب على ما يلي: أولا: لم يقدم جوابا ملاقيا عن محضر الاجتماع المنعقد بتاريخ ٢١\٩\٢٠٢٣م بين كل من موكلي والمدعى عليه (...) بصفتهما شريكين في شركة مجموعة (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...) والذي اتفق فيه مع موكلي في الفقرة (أ) على أن يتنازل عن كامل حصته في شركة مجموعة (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...)، كما واتفق فيه في الفقرة (ب) على أن يتنازل عن حصته في شركة (...) للاستثمار الصحي سجل تجاري رقم: (...)، كما ونص محضر الاجتماع الموقع من موكلي والمدعى عليه (...) ما نصه: التزاما من طرفيه لا رجوع عنه حاضرا ولا مستقبلا ويعد هذا المحضر مرجعا ثابتا وملزما للطرفين يقرأ ويفسر مع اتفاقية التنازل عن كل شركة وهي شركة مجموعة (...) للاستثمار وشركة (...) ويلغي مضمون هذا المحضر ما عداه من مخاطبات أو مكاتبات أو مفاهمات شفهية أو مكتوبة أو رسائل على أدوات التواصل الاجتماعي بين أطراف العلاقة وغيرهم بل ولم يتطرق له في مذكرته الجوابية بالرغم من توجيه الدائرة له بالتقدم بالإجابة بشكل ملاق ومفصل. ثانيا: لم يقدم جوابا عن قيامه بمخالفة جميع ما تم الاتفاق عليه في محضر الاجتماع الذي نص فيه على ارتباطه ارتباطا وثيقا في باتفاقية التنازل، بل ولم يكتفي بذلك فحسب بل قام بالسعي حثيثا للإضرار بموكلي وتقدم عليه بالدعوى رقم (٤٥٧٠٨٨٠٢٤٦) لدى المحكمة التجارية يطالبه فيها بإدارة شركة (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...) طالبا بتحميله جميع الأضرار بعد أن اتفق معه على تنازله عن حصصه فيها، وصدر الحكم برفض دعواه (مرفق) بل ولم يكتفي بذلك بل قام بصفته مديرا في شركة (...) للاستثمار الصحي سجل تجاري رقم: (...) برفع دعوى إخلاء ضد المقر الرئيسي لشركة (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...) مستغلا كونه مديرا في كلا الشركتين والتنفيذ على الشركة مخالفا بذلك محضر الاجتماع وكذلك نظام الشركات باستغلال المصالح. (مرفق صورة من الحكم الصادر في الدعوى وصورة من قرار التنفيذ). ‌ عليه نطلب من فضيلتكم إلزامه بتقديم جواب ملاق على ما ذكرناه حتى يتسنى لنا الإجابة على ما قدم هكذا قرر، وبسؤال وكيل المدعي عن أوجه الغش والغبن أجاب قائلا: الأوجه هي ١-ما ذكرته في الدعوى من أن الاتفاقية لم تبين اطلاع موكلي على القوائم المالية للشركة ولا مركزها المالي ولا بيان الموجودات أو تقييم معتمدا لأصول الشركة. ٢-أن المدعى عليه أوهم موكلي بأنه سيشتري من موكلي حصصه في في شركة (...) وفي شركة (...) للاستثمار، فيما أنه لم يلتزم سوى يتقبل الحصص في الأولى، أما الثانية فلم يقم المدعى عليه بتعيين من الشخص الذي ستكون الحصص باسمه لأن الاتفاقية نصت على تعيين المدعى عليه للشريك الذي يجب على موكلي التنازل إليه، وعليه فالمدعى عليه نفذ الاتفاق في أحد الشركتين دون الأخرى رغم أن محضر الاجتماع قرر أن موكلي سيخرج من كل الشركتين. ٣-قام المدعى عليه برفع دعوى إخلاء بين الشركتين. ٤-قام المدعى عليه برفع دعوى على موكلي انتهت بالرفض. هكذا أجاب، ورأت الدّائرة كفاية مرافعات الدّعوى للفصل فيها وقرّرت إقفال باب المرافعة لإصدار الحكم. الأسباب: لمّا كان النّزاعُ متفرّعًا عن شراكة في شركة نظامية فإنّه مشمول بالفقرة (٤) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التّجاريّة وعليه فإنّه من اختصاص المحكمة، أمّا بخصوص قبول الدّعوى فلمّا كانت الدّعوى تتعلق ببطلان اتفاقية تنازل الشريك في مواجهة الشركاء في الشركة فإنّ الصّفة لكلٍّ منهما صحيحة والمصلحةُ في ذلك منعقدة، أمّا عن موضوع الدّعوى فبناء على أن حاصل طلب وكيل المدعي هو الحكم ببطلان الاتفاقية التي تمت بين المدعي والمدعى عليه (...) في الاجتماع المؤرخ في ٢١\٩\٢٠٢٣م بصفتهما شريكين في شركة (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...) وشركة (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...)، والتي انتهت إلى اتفاقهم على تنازل المدعي عن حصصه في الشركتين تنازلا ملزما لا يجوز الرجوع عنه، وقد طلب الحكم ببطلان ذلك وما نتج عنه من عقود وإجراءات مؤسسا دعوى البطلان على عدة أمور تتمثل في: ١- أن الاتفاقية لم تبين اطلاع موكله على القوائم المالية للشركة ولا مركزها المالي ولا بيان الموجودات أو تقييم معتمدا لأصول الشركة. ٢-أن المدعى عليه أوهم المدعي بأنه سيشتري حصصه في شركة (...) وفي شركة (...) للاستثمار، فيما أنه لم يلتزم سوى يتقبل الحصص في الأولى، أما الثانية فلم يقم المدعى عليه بتعيين من الشخص الذي ستكون الحصص باسمه لأن الاتفاقية نصت على تعيين المدعى عليه للشريك الذي يجب على موكلي التنازل إليه، وعليه فالمدعى عليه نفذ الاتفاق في أحد الشركتين دون الأخرى رغم أن محضر الاجتماع قرر أن موكله سيتنازل عن كل حصصه في الشركتين. ٣-قام المدعى عليه برفع دعوى إخلاء بين الشركتين. ٤-قام المدعى عليه برفع دعوى ضد المدعي انتهت بالرفض ا.هـ. هذا حاصل أساساته في طلب الحكم ببطلان الاتفاقية، هذا وقد تمسكت وكيلة المدعى عليهم بصحة الاتفاقية وطلبت رفض الدعوى، وبالنظر في أساسات المدعي لم تجدها الدائرة كافية لإجابة طلبه، ففي أساسه الأول فإن سكوت الاتفاقية عن النص على اطلاع المدعي القوائم المالية للشركة ولا مركزها المالي ولا بيان الموجودات أو تقييم معتمدا لأصول الشركة لا يعد موجبا للبطلان، فالبطلان والإبطال في نظام المعاملات المدنية انحصر في أمور ليس منها إغفال العقد لمبنى تقييم الحصص أو نحوه، كما أن حاصل أساسه الثاني هو أن المدعى عليه فهد التزم له بتقبل حصصه في الشركتين، فيما أنه نفّذ الالتزام في شركة واحدة وأخل بالتزامه في الشركة الأخرى، وبالنظر في هذا الأساس فإنه لا يعد أساس يصح بناء البطلان عليه، لأن الإخلال بالالتزام لا يعد مسببا للإبطال أو البطلان، وأما قيام المدعى عليه برفع دعوى بين الشركتين محل المتنازَل عنهن فإن هذا أمر لا يمس المدعي ولم يظهر من مجرده خطأ فضلا عن أن يكون سببا لبطلان عقد ما، وأما رفع الدعوى ضد المدعي فإن هذا أمر مشروع في أصله مالم يثبت قصد الإضرار والتعدي، وإن ثبت ذلك فإنه قد يرتب أمورا أخرى سوى البطلان أو حق الإبطال، وعليه تنتهي الدائرة إلى رفض الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4630282566 التاريخ: ٧ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٤٠١٩٤٩لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة وكيل المدعي بالحكم ببطلان الاتفاقية التي تمت بين المدعي والمدعى عليه (...) في الاجتماع المؤرخ ٢١/٩/٢٠٢٣م بصفتهما شريكين في شركة (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...)، وشركة (...) للاستثمار الصحي سجل تجاري رقم: (...) والتي انتهت إلى اتفاقهم على تنازل المدعي عن حصصه في الشركتين تنازلاً ملزماً لا يجوز الرجوع عنه، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى (رفض هذه الدعوى)، وبتسليم الطرفين نسخة من الحكم تقدم وكيل المدعي بطلب استئناف حاصله التمسك بما ورد في دعواه طالباً إلغاء الحكم وإبطال الاتفاق ، وبقيد الطلب وإحالته للدائرة، باشرت الدائرة نظرها وفق ما هو موضح بمحضر الضبط، حيث جرى تحديد عدة جلسات للنظر في القضية، ففي جلسة ١٥/٣/١٤٤٦هـ المرئية: حضر المستأنف وكالة واكتفى بلائحة الاستئناف ، كما حضرت المستأنف ضده وكالة ، واستعد بتقديم مذكرة ختامية جوابا على لائحة الاستئناف ، وبناء عليه تم تأجيل الجلسة ، ثم تقدم وكيل المستأنف ضده بمذكرة تمسك خلالها بما تضمنه الحكم ، كما رد وكيل المستأنف بمذكرة تمسك خلالها بما ورد في طلب الاستئناف ، وفي هذه الجلسة المرئية: حضر الطرفان ، وأكد كل طرف على ما سبق تقديمه ، ثم أكد الطرفان على عدم وجود سابقة قضائية للفصل في ذات النزاع محل الدعوى ، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم . الأسباب: بعد المداولة ودراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه ، وبما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه وفق المقرر نظاماً فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً ، أما فيما يتعلق بالحكم موضوعاً فإنه لم يظهر لدائرة الاستئناف في الاعتراض ما يحول دون تأييده؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه. كما تشير الدائرة إلى أن ما أورده المستأنف تم الإجابة عليه وبيانه في أسباب الحكم محل الاعتراض. نص الحكم: حكمت الدائرة بـ: تأييد حكم الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض رقم ٤٦٣٠٠١٨٢٢٨ المؤرخ في ٠٧/٠٢/١٤٤٦هـ الصادر في القضية رقم ٤٥٧١٤٠١٩٤٩,القاضي بـ(رفض هذه الدعوى)، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث