حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430562667
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٢ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439198416/1443
رقم الحكم:4430562667
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439198416 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430562667 التاريخ: ١٢ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 439198416 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، والمدعى عليه أصالة، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي تحرير الدعوى تحريراً وافياً، وتقديم ذلك عبر النظام القضائي، وعلى المدعى عليه الاطلاع على اللائحة وتقديم جوابه عليها، فتفهما ذلك، ثم قدم وكيل المدعي عبر النظام لائحة تضمنت: (قام موكلي بتسليم المدعى عليه مبلغاً قدره (20.000.000) عشرون مليون ريال، وذلك مقابل استثمارها والمضاربة في تداول العملات، على أن يأخذ المدعى عليه ما نسبته (20%) من الأرباح نظير أتعابه وإدارته، فقد قام موكلي بتسليمه المبلغ على (3) ثلاث دفعات كالتالي: 1/ الدفعة الأولى حوالة بنكية على حسابه في البنك (...)، بتاريخ 4 جمادى الآخرة 1434 (14/4/2013م)، ومبلغ الحوالة (3.750.000) ثلاثة ملايين وسبع مئة وخمسون ألف ريال. 2/ الدفعة الثانية مبلغ قدره (10.000.000) عشرة ملايين ريال، بشيك مسحوب على البنك (...) برقم: (28)، وتاريخ (9/6/2013م). 3/ الدفعة الثالثة مبلغ قدره (6.250.000) ستة ملايين ومئتان وخمسون ألف ريال، بشيك مسحوب على البنك (...) برقم: (29)، وتاريخ (11/9/2013م). وقد قام المدعى عليه بتشغيلها على مدار (7) أشهر، وتحويل أرباح شهرية على حساب موكلي بقيمة (12.983.316.69) اثنا عشر مليوناً وتسع مئة وثلاثة وثمانون ألفاً وثلاث مئة وستة عشر ريالاً، وتسع وستون هللة، وبرفقه بيان تفصيلي بالأرباح وتواريخها. وفي الشهر (11) من عام: (2013م)، توقف عن تحويل الأرباح، ولم يرجع رأس المال السابق الموضح بعاليه، وعند التواصل معه لأكثر من مرة لم يقم بالإجابة عن سبب التوقف، ثم جرى الاتفاق معه على أن يقوم بإرجاع رأس المال، ولم يسلم لموكلي سوى مبلغاً قدره (799.970) سبع مئة وتسعة وتسعون ألفاً وتسع مئة وسبعون ريالاً فقط، على ثلاث دفعات، ويبقى المبلغ المتبقي من رأس المال في ذمة المدعى عليه وقدره: (19.200.030) ريال. فموكلي يطلب إلزام المدعى عليه بتسليم مبلغ قدره (19.200.030) تسعة عشر مليوناً ومئتا ألف وثلاثون ريالاً، وهو المبلغ المتبقي من رأس المال في ذمة المدعى عليه، هذه دعواي.)، ثم قدم المدعى عليه إجابة عبر النظام تضمنت: (قام المدعي بتسليمي مبلغاً قدره (20.000.000) ريال، وذلك مقابل استثمارها والمضاربة في تداول العملات، بناءً على العقد المبرم مع (شركة (...))، والتي كنت وسيطا لها، وبما أن سبب التحويل هو الاتفاق باستثمار أمواله لدى الشركة، والعقد شريطة المتعاقدين فعليه مطالبة الطرف الآخر في العقد، حيث إنه قام بتوقيع هذا العقد مع الشركة المذكورة، وهو على علم تام بذلك، وعدم تقديمه للعقد يعتبر تدليس واخفاء للحقائق لتضليل فضيلتكم، وفي قوله عند سؤالي عن سبب التوقف ولم اجب هذا غير صحيح، شرحت له سبب التوقف وافهمته ولكني فوجئت برفعه دعوى علي أنا لدى المحكمة العامة، وصدر بها حكم مكتسب القطعية في دعواه بصك رقم: (361186297)، تم الحكم بأن الدعوى على وسيط، فهل يعقل أن شخص يستثمر مبلغ بهذا الحجم ولا يعلم ما حدث لمدة تجاوزت السبع سنوات، طلبي رفض الدعوى ؛ لعدم صحتها، فبتوقيعه على العقد وقبوله بما فيه انتفت صفة الشراكة والمضاربة لأني لست طرفا من اطراف العقد حسب دعواه.)، ثم قدم وكيل المدعي رداً على جواب المدعى عليه تضمن: (أولاً: جوابي على ما ذكره المدعى عليه غير صحيح وكذب لما يأتي: 1/ لا يوجد عقد بين موكلي والشركة التي ذكرها، فهذا العقد الذي قدمه المدعى عليه مزور ولم يوقع عليه موكلي، ولا يعلم عنه شيئاً إلا بعد أن قدم المدعى عليه صورة منه للدائرة، فأطلب من الدائرة الموقرة إلزام المدعى عليه بإحضار أصل العقد ؛ لإحالته إلى جهة الاختصاص للتحقيق في ذلك، لمعرفة مرتكب جريمة التزوير، ولحفظ حقوق موكلي الخاصة. 2/ أن هذا العقد المزور الذي قدمه المدعى عليه لم يوقع من قبل الشركة وليس عليه ختمها. 3/ ذُكر في العقد المزور في البند الخامس بأنه تم استلام مبلغ (2.666.666$) مليونان وست مئة وستة وستون ألفاً وست مئة وستة وستون دولاراً أمريكياً، أي ما يعادل (10.000.000) عشرة ملايين ريال، بينما المبالغ المحولة للمدعى عليه (20.000.000) عشرون مليون ريال، وهذا بإقراره. 4/ مما يدل على أن هذا العقد مزور أن تاريخه في (10/6/2013م)، والمدعى عليه سبق أن حوَّل لموكلي حوالتين من الأرباح قبل هذا التاريخ الأولى بتاريخ (15/5/2013م)، وقدرها: (394.836) ريال، والثانية بتاريخ (8/6/2013م)، وقدرها (827.563) ريال. 5/ المبالغ التي استلمها المدعى عليه من موكلي ووقع على استلامها ذكر أنها مقابل التداول في العملات، فهذا دليل على أنه هو الذي يقوم بذلك العمل، وليس وسيطاً. 6/ لا يوجد عقد اتفاق بين موكلي وبين المدعى عليه على أنه وسيط بين موكلي وبين الشركة المزعومة أو غيرها. 7/ لا يوجد لدى المدعى عليه بينة على أن سبب التحويل له من موكلي هو الاتفاق باستثمار أمواله لدى الشركة. 8/ أن المدعى عليه لو كان وسيطاً بين موكلي والشركة المزعومة لانتهت مهمته عند التوقيع على العقد بين موكلي والشركة، ولكان تحويل الأموال من موكلي إلى الشركة مباشرة وتحويل الأرباح من الشركة إلى موكلي مباشرة، ولكن واقع الحال أن الأموال المستثمرة كانت تسلم للمدعى عليه مباشرة، والأرباح يودعها من حسابه الخاص به إلى حساب موكلي مباشرة. 9/ الطرف الآخر في العقد (الشركة) ليس له صفة في الدعوى، فكلا الطرفين موكلي والشركة لم يوقعا على العقد وتوقيع موكلي غير صحيح ومزور عليه، كما سبق بيانه، وموكلي ليس له علم بهذا العقد المزور إلا بعد أن قدمه المدعى عليه في إجابته على الدعوى، وموكلي ليس مدلساً ولم يخفِ أي حقيقة على الدائرة أو يضللها، وإنما المدلس والمزور هو من زوّر توقيع موكلي على العقد. 10/ دعوى موكلي صحيحة، والمدعى عليه (مجد) طرف في الدعوى ؛ لأنه صاحب صفة فهو شريك ومضارب مع موكلي، والشركة المزعومة ليست طرفاً في الدعوى ؛ لأن موكلي لم يوقع معها عقد كما سبق بيانه، وليس كما زعم المدعى عليه، وإذا كان كذلك فهو شريك مع موكلي، فهو الذي قام باستثمار أموال موكلي. ثانياً: ذكر المدعى عليه وكالة في مذكرته بأنه تفاجأ برفع موكلي عليه دعوى لدى المحكمة العامة وصدر بها حكم مكتسب القطعية، وذكر أنه تم الحكم بأن الدعوى على وسيط. وجوابي: بأن ما ذكره عن حكم الدائرة غير صحيح لما يأتي: 1/ حكم الدائرة يختلف عما ذكره المدعى عليه، ونصه: "وبناءً على ما سبق: فقد صرفت النظر عن دعوى المدعي، وأفهمت المدعي بإقامة دعواه لدى ديوان المظالم."، وبرفقه صورة من صك الحكم رقم: (361186297)، وتاريخ 19 جمادى الآخرة 1436، الصادر من الدائرة (24). فالدائرة حكمت في الدعوى بعدم اختصاص المحكمة النوعي ؛ لأن هذا من اختصاص ديوان المظالم، ولم تحكم في موضوع الدعوى، بل أفهمت المدعي بأن يقيم الدعوى على المدعى عليه في ديوان المظالم، وذكرت الدائرة بأن هذه الدعوى عبارة عن تسليم مبالغ مالية للمضاربة بها في سوق العملات العالمي، وحيث إن هذا الفعل من صنيع التجار. 2/ لو كان المدعى عليه وسيطاً لحكمت الدائرة بصرف النظر عن الدعوى أو بردها ؛ لعدم صفة المدعى عليه في الدعوى. 3/ المدعى عليه لم يعترض على الحكم فلو كان وسيطاً لاعترض عليه ؛ لأن الدائرة حكمت بإقامة الدعوى مرة ثانية ضد المدعى عليه لدى ديوان المظالم، والمدعى عليه في هذه الدعوى (مجد)، وليس الشركة أو غيرها، فهذا دليل على أنه شريك وليس وسيطاً. 4/ المدعي عندما أقام الدعوى السابقة ذكر في صحيفة الدعوى بـ: "أنني قمت بمشاركة السيد/ مجد محمد كامل خجا بمبلغ قدره مليون ريال، وذلك مقابل تشغيلها واستيفاء نسبة قدرها (20%) من الأرباح نظير أتعابه وإدارته."، فهذا دليل على أن المدعى عليه شريك وليس وسيطاً. 5/ المدعي عندما سألته الدائرة عن دعواه أجاب بقوله: "لقد سلمت المدعى عليه مبلغاً وقدره عشرون مليون ريال، وذلك مقابل استثمارها والمضاربة بها في تداول العملات على أن يأخذ ما نسبته عشرون بالمائة من الأرباح نظير أتعابه وإدارته..." الخ، فهذا صريح في أنه شريك وليس وسيطاً. 6/ المدعى عليه لو كان وسيطاً لاعترض على هذه الدعوى وهذا الحكم من الدائرة، كما سبق بيانه، ولقدم للدائرة العقد المزور الذي قدمه لهذه الدائرة، فكونه لم يعترض ولم يقدم هذا العقد فهذا دليل على اقتناعه بأنه شريك وليس وسيطاً. وبهذا أكون قد رديت عما ذكره المدعى عليه في مذكرته الجوابية، وإضافة على ما سبق فهذه بعض بيناتي على أن المدعى عليه شريك مع موكلي في شركة المضاربة، وأن الاتفاق كان معه وحده دون غيره، وأنه هو الذي كان يعمل ويضارب بهذه الأموال المسلمة له ومنها: 1/ إقرار المدعى عليه في المذكرة الجوابية السابقة بأنه استلم الأموال العشرين مليوناً من موكلي لاستثمارها والمضاربة في تداول العملات، وركن المضاربة موجود وهو الإيجاب والقبول منهما. 2/ ذكر المدعى عليه في الشيك الأول السابق ذكره رقم: (28)، بعد أن كتب اسمه على صورة الشيك ووقع عليها باستلامه: "استلمت أصل الشيك، وذلك مقابل الاستثمار بالعملات"، وهذا صريح في أنه هو الذي يقوم بعملية الاستثمار بالعملات، فهو يتكلم عن نفسه، فهذا إقرار منه، والمرء مؤاخذ بإقراره. 3/ ذكر المدعى عليه في الشيك الثاني السابق ذكره رقم: (29)، بعد أن كتب اسمه على صورة الشيك ووقع عليها باستلامه: "استلمت أصل الشيك، وذلك مقابل المشاركة في تداول العملات، والله الموفق"، فقوله: "مقابل المشاركة في تداول العملات" تثبت أنه شريك وليس وسيطاً، فهو شارك في الاستثمار (استثمار المال بعمله). 4/ الرسائل النصية الثلاث التي أرسلها المدعى عليه من جواله على جوال موكلي بتاريخ (5/11/2013م)، والتي نصت على أنه شريك مع موكلي وأن هذه الأموال مستثمرة معه وأنه هو الذي يديرها، وأنه تم إعفاء موكلي من أتعاب إدارة المحفظة نظراً لانخفاض الأرباح لشهر أكتوبر، وذكر تفاصيل المحفظة من رأس المال، ونسبة الربح لشهر أكتوبر، وذكر المبلغ الإجمالي من رأس المال والربح لكل محفظة. وذكر في مقدمتها: "شركائنا الأعزاء، حرصاً منا على أموالكم المستثمرة معنا وثقتكم بنا..." الخ. وقال في وسط الرسائل الثلاث: "وعليه فقد تم إغلاق التداول لشهر أكتوبر بنسبة أرباح (5.12%) ولله الحمد، وتم اعفاءنا من أتعاب إدارة المحفظة نظراً لانخفاض الأرباح". فهذا دليل صريح على أنه هو الذي يقوم بتشغيل هذه الأموال وإدارتها، وأنه هو الذي يملك العفو عن أخذ النسبة، وإلا لو كانت الشركة هي التي تديرها لما عفت عن أخذ نسبتها من الأرباح لشهر أكتوبر، مما يدل على أن العقد الذي قدمه مزور فيه توقيع موكلي، وأيضاً دليل صريح أن رأس المال العشرين مليون ريال باقٍ حتى تاريخ إرسال الرسائل، وأن الأرباح كانت ترسل وتحول لموكلي من المدعى عليه حتى تاريخ إرسال الرسائل، وعددها (15) خمسة عشر وكلها قبل تاريخ إرسال الرسائل الثلاث. ومجموع رأس المال المذكور في الثلاث رسائل عشرون مليون ريال، حتى تاريخ إرسال الرسائل، ولم يسلم منه لموكلي إلا ثلاث دفعات بعد هذه الرسائل، كما سبق بيانه في تحرير الدعوى ومجموعها (799.970) ريال. وحيث إن المدعى عليه قد أقر بالشراكة، كما هو مكتوب على صور الشيكات، وفي مذكرته الجوابية، وفي رسائله النصية، وكذلك باستلامه لرأس المال العشرين مليون ريال، وأنه باقٍ حتى تاريخ إرسال الرسائل النصية السابقة، فلذلك أطلب من الدائرة الموقرة: إلزام المدعى عليه بتسليم مبلغ قدره: (19.200.030) ريال حالاً، وهو المبلغ المتبقي من رأس المال في ذمة المدعى عليه. لفت انتباه: ورد في تحرير الدعوى في المذكرة السابقة بأن الدفعة الثانية من الأرباح مقدارها (872.563) ريال، والصواب أن الدفعة مقدارها (827.563) ريال، وورد أن مجموع الأرباح المستلمة والمحولة من المدعى عليه (12.983.316.69) ريال، والصواب أن المجموع (12.938.316.69) ريال.)، وفي الجلسة التالية سألت الدائرة أطراف الدعوى عن تقديمهم للمذكرات المطلوبة منهم في الجلسات السابقة، فقرروا جميعاً تقديم جميع المذكرات والاكتفاء بما تم تقديمه، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي إحضار موكله في الجلسة القادمة، فتفهم ذلك، وفي جلسة هذا اليوم حضر المدعي ووكيله، فيما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله رغم تبلغه بموعد الجلسة، وبناءً عليه واستناداً لأحكام المادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على اعتماد الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية واعتبارها منتجة لآثارها، قررت الدائرة السير في نظر الدعوى، ثم سألت الدائرة المدعي عن استعداده لأداء اليمين؟ فقرر بأن مستعد لذلك، وبعد وعضه وتذكيره، حلف قائلاً: (أقسم بالله العظيم بأنني سلمت المدعى عليه (...) مبلغاً قدره: عشرين مليون ريال، وذلك مقابل استثمارها والمضاربة بها ولم يبلغني بأنه وسيط ولم أعلم بذلك أقسم بالله على ذلك)، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل باب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (25) من نظام القضاء، والمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (17) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يطلب إعادة المتبقي من رأس المال البالغ قدره: (19.200.030) تسعة عشر مليوناً ومئتا ألف وثلاثون ريالاً، وحيث أقر المدعى عليه بصحة استلامه لرأس المال البالغ (20.000.000) عشرون مليون ريال، ولما كان الإقرار معتبراً شرعاً وهو حجة بذاته على المُقِر يظهر أثره في ثبوت الحق المُقَر به عليه ولا يحتاج إلى دليل آخر يؤيده في إظهار الحق، وبما أنه يجب الحكم بالإقرار ؛ كما ثبت في السنة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال القرافي رحمه اللَّه في الفروق: "الأصل في الإقرار اللزوم من البر والفاجر ؛ لأنه على خلاف الطبع"، وحيث دفع المدعى عليه بأنه وسيط لشركة (...)، وأن سبب التحويل هو الاتفاق باستثمار أموال المدعي لدى الشركة، وذكر بأن المدعي قام بتوقيع هذا العقد مع الشركة المذكورة، فيما أنكر وكيل المدعي صحة ذلك، وأجاب بأن موكله لا يعلم عن العقد، وأنه مزور، كما أنه غير موقع من الشركة، وذكر بأن تحويل واستلام المبالغ من وإلى المدعى عليه كانت من حسابه الشخصي، وبناء عليه فقد انقلب مركز المدعى عليه بهذا الدفع وصار مدعياً به، وبما أن المدعى عليه ــ بعد أن أصبح مدعياً ــ لم يقدم بينةً موصلةً على هذا الدفع، وحيث جاء في السنة من حديث ابنِ عبَّاسٍ رضي اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَر}، (حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه)، وبما أن المدعي قدم عدة مستندات كقرنية على صحة دعواه، فقد عرضت الدائرة على المدعي أداء اليمين المتممة لبينته، وفقاً لما نصت عليه المادة (105) من نظام الإثبات: (1/ توجه المحكمة اليمين المتممة للمدعي إذا قدم دليلاً ناقصاً في الحقوق المالية، فإن حلف حُكم له، وإن نكل لم يعتد بدليله...)، وبما أن المدعي قام بأداء اليمين المطلوبة على النحو المبين أعلاه، ولما كان من المقرر فقهاً أنه إذا حلف اليمين الشرعية ترتب على حلفه انقطاع الخصومة بين المتداعيين وإنهاء الخلاف بينهما وسقوط الدعوى وذلك باتفاق الفقهاء، كما ذكر ذلك ابن حزم في مراتب الإجماع، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى سقوط دفع المدعى عليه، وبالتالي فإن المدعي مستحق لرأس المال، وحيث قرر وكيل المدعي بأن موكله استلم مبلغاً قدره: (12.938.316.69) اثنا عشر مليوناً وتسع مئة وثمانية وثلاثون ألفاً وثلاث مئة وستة عشر ريالاً، وتسع وستون هللة من الأرباح، ولما كان من المتقرر فقهاً أنه لا ربح إلا بعد سلامة رأس المال، فالربح لا يتحقق ولا يحكم بظهوره حتى يُستوفى رأس المال ؛ لأنَّه الأصل الذي يُبنى عليه الربح، وقسمة الربح قبل قبض رأس المال لا تصح، لأن الربح زيادة على رأس المال، والزيادة على الشيء لا تكون إلا بعد سلامة الأصل، قال ابن قدامة معللاً لما تقدم "لِأَنَّ مَعْنَى الرِّبْحِ هُوَ الْفَاضِلُ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَمَا لَمْ يَفْضُلْ فَلَيْسَ بِرِبْحِ، وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا"، وبالتالي فإن المتبقي للمدعي من رأس المال بعد خصم المبالغ المسلمة له يكون قدره: (٦,٢٦١,٧١٣.٣١) ريال، وهو ما تحكم به الدائرة، وتلزم المدعى عليه بسداده. نص الحكم: إلزام (...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ بأن يدفع لـ(...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغاً قدره: (٦,٢٦١,٧١٣.٣١) ست ملايين ومئتان وواحد وستون ألفاً وسبع مئة وثلاثة عشر ريالاً وواحد وثلاثون هللة، ورفض ما عدا ذلك. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430562667 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439198416 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه بإعادة المتبقي من رأس المال البالغ قدره: (19.200.030) تسعة عشر مليوناً ومئتا ألف وثلاثون ريالاً، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بـإلزام (...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ بأن يدفع لـ(...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغاً قدره: (٦,٢٦١,٧١٣.٣١) ست ملايين ومئتان وواحد وستون ألفاً وسبع مئة وثلاثة عشر ريالاً وواحد وثلاثون هللة، ورفض ما عدا ذلك. ثم قدم المدعى عليه اعتراضه على الحكم بطلب رقم (...) وتاريخ 22 / 04 /1444 هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (أولا: بما أن المدعي مقر بأن الاستثمار في تداول العملات (عقود الفروقات) وتداول العملات يعتبر من التداول في الأوراق المالية حسب قائمة المصطلحات المستخدمة في لوائح هيئة سوق المال وقواعدها بموجب القرار رقم 4-11-2004 وتاريخ 20 / 08 / 1425هـ الموافق 04 / 10 / 2004م بناءا على المرسوم الملكي رقم م/30 وتاريخ 02 / 06 / 1424هـ والمعدلة بقرار مجلس هيئة سوق المال رقم 1-94-2022 وتاريخ 24 / 01 /1444هـ ان الاوراق المالية تعني أيا من الآتي: 1- الأسهم. 2- ادوات الدين. 3- مذكرة حق الاكتتاب. 4- الشهادات. 5- الوحدات. 6- عقود الخيار. 7- العقود المستقبلية. 8- عقود الفروقات. 9-عقود التأمين طويل الأمد. بناءا على ذلك اطلب رفض الدعوى لعدم اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في مثل موضوعها. ثانيا: اطلب من فضيلتكم رفض الدعوى وذلك لعدم الاختصاص بناءا على المرسوم الملكي رقم م/51 وتاريخ 13 / 08 / 1433هـ بناءا على الفقرة أ من المادة الخامسة والعشرين من نظام السوق المالية والمتضمنة ان الفصل في منازعات الاوراق المالية الناشئة من نشاط التمويل من اختصاص لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية. ثالثا:1-قال في رده عدم وجود عقد بينه وبين الشركة وان العقد مزور وهذا غير صحيح لقد قام بتوقيع العقد وقراءته وبحضور اخوه (...) في مكتبهم عقد بمبلغ مليون دولار بتاريخ 15 / 04 / 2013م ما يعادل ثلاثة مليون وسبعمائة وخمسون ألف ريال واضافة للعقد الأول مبلغ ستة ملايين ومائتين وخمسون ألف ريال وعقد بمبلغ عشرة ملايين ريال بتاريخ 10 / 06 /2013م والتوقيع على العقود مطابق للتوقيع على الشيكات المقدمة من قبل المدعي. 2-ذكره ان العقد غير مختوم النسخة التي استلمها مختومة وموقعة والتي لدي ترسل للشركة. 3-صفتي في العقد ممثل للشركة وهذا مذكور في بداية العقد في فقرة الفريق الثاني وليس مشغل او مضارب. 4-ردا على دعواه فإنني آمل من فضيلتكم الاطلاع على ما ورد في الدعوى المقدمة ضدي من المدعي والمكتسبة الحكم القطعي بالصك رقم 361186297 وتاريخ 19 / 06 / 1436هـ المحكمة العامة وبحسب افادة القاضي (اتضح بأن الدعوى عبارة عن تسليم وسيط مبالغ مالية) وعدم اعتراضه على ما ورد في الحكم كوني وسيط يعتبر اقرار منه بذلك. 5-في مذكرته ذكر الرسالة النصية التي مرسلة مني بتاريخ 05 / 11 / 2013 ومذكور بها بكل وضوح تم اعفاءنا وليس اعفاؤكم مما يدل ان القرار ليس بيدي بل انني مستثمر مثله في الشركة). كما قدم وكيل المدعي اعتراضه على الحكم بطلب رقم (...) وتاريخ 29 / 04 /1444 هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (أولاً: أن التسبيب السابق لا ينطبق على الحكم الذي حكمت به الدائرة ولا يتناسب معه، وهذا التسبيب أحد أقوال الفقهاء مع تعليله في مسألة: إذا حصل في المضاربة ربح وتبين ذلك قبل القسمة، فهل يملك المضارب (العامل) حصته من الربح بمجرد الظهور، أو أنه لا يملكه إلا بعد القسمة ودفع رأس المال إلى صاحبه؟، والدائرة أخذت بقول: إن المضارب لا يملك حصته من الربح بمجرد الظهور، وإنما يتوقف على ذلك على القسمة. وهذا القول فضلاً عن أنه مرجوح إلا إنه لا ينطبق على الحكم ولا يتناسب معه - كما ذكرت سابقاً؛ ولا يتعارض مع طلب موكلي فالربح لم يتم توزيعه بين الشريكين في هذه الدعوى إلا بعد تحققه وظهوره ورضاهما بذلك وسلامة رأس المال؛ لأن رأس المال تم تنضيضه كاملاً (نقود) وباقي كاملاً عند المضارب (العامل) بإقراره بجميع رسائله النصية التي كان يرسلها قبل إرسال الأرباح وكان يُبين فيها ويقر بوجود رأس المال كاملاً ونسبة الربح وآخرها الرسائل التي بتاريخ 05 / 11 /2013م، وبرفقه صور منها، والتي لم يرسل بعدها أرباحاً، ولم يذكر بعدها لشريكه (موكلي) أنه خسر من رأس المال فرأس المال باق على حاله عنده كاملاً بإقراره، وتوزيع الربح كان برضاهما كما سبق. والعلة التي ذكرها أصحاب القول الأول في منعهم من قسمة الربح قبل نضوض المال وإلا برضاهما، والتي جعلته الدائرة سبباً لحكمها قالوا لأنه لو قسم الربح قد تهلك السلع أو تتحول أسواقها فينقص رأس المال، فيحصل الضرر لرب المال لعدم جبر المال بالربح، فالربح إنما هو وقاية لرأس المال ولا يجوز التصرف في الوقاية ما دمنا لم نتيقن سلامة الأصل. وهذا غير متحقق؛ لأنه عندما يتم التصفية من المضارب (العامل) المدعى عليه، وبرضى موكلي (شريكه) كل شهر فرأس المال باق بكامله عند المضارب بإقراره فالعلة غير موجودة، وكأنه يبدأ مضاربة ثانية بعد انتهاء الأولى، وهذا برضاهما. فالربح حق لأطراف العقد، فيجوز قسمه بينهما بالتراضي، وتقسيمه بين الطرفين لا يضر بعمليات المضاربة اللاحقة من حيث الربح والخسارة؛ لأنها تتم بالتراضي، وتعتبر في حكم العقد الجديد. وعلى هذا يجوز قسمة الربح إذا نض مال المضاربة مع بقاء المضاربة واستمرارها وتكون هذه المضاربة بمثابة فسخ حكمي للعقد الأول. وما ذكرته الدائرة في آخر تسبيبها من كلام ابن قدامة - رحمه الله - فهو في تعريف الربح وقوله عكس ما تراه الدائرة، كما سيأتي بيانه في القول الثاني. ثانياً: القول الذي اختارته الدائرة الموقرة مع أنه لا ينطبق على حكمها ولا يتناسب معه معارض بقول أقوى منه وهو قول الحنفية وقول للمالكية وقول للشافعية وقول للحنابلة وهو المذهب وهو مذهب الظاهرية وكثير من العلماء وهو أن المضارب (العامل) يملك حصته من الربح بالظهور قبل القسمة: قال الشيرازي - رحمه الله - في المهذب (1/387): وإن ظهر في المال ربح ففيه قولان:... والثاني: أن العامل يملك حصته من الربح لأنه أحد المتقارضين فملك حصته من الربح بالظهور كرب المال". وقال ابن قدامة - رحمه الله - في المغني (٥/57): "وأما ملك العامل لنصيبه من الربح بمجرد الظهور قبل القسمة فظاهر المذهب أنه يثبت هذا الذي ذكره القاضي مذهباً، وبه قال أبو حنيفة...". وقال أيضاً (٥٧/٥): "إن هذا الربح مملوك فلابد له من مالك، ورب المال لا يملكه اتفاقاً، ولا تثبت أحكام الملك في حقه فلزم أن يملكه للمضارب، ولأنه يملك المطالبة بالقسمة فكان مالكاً كأحد شريكي العنان". وقال أيضاً: "... وإن تراضيا على ذلك جاز؛ لأن الحق لهما...". وقال أيضاً (5/178-۱6۹): ولنا" على جواز القسمة أن المال لهما فجاز لهما أن يقتسما بعضه كالشريكين أو نقول: إنهما شريكان فجاز لهما قسمة الربح قبل المفاصلة كشريكي العنان". وقال البهوتي - رحمه الله - في كشاف القناع (3/520): "ويملك العامل حصته من الربح بالظهور قبل القسمة كرب المال، وكمساقاة، لأن هذا الجزء مملوك ولا بد له من مالك ورب المال لا يملكه اتفاقاً، فلزم أن يكون للمضارب لأنه يملك المطالبة بالقسمة". وقال شرف الدين الحجاوي - رحمه الله - في زاد المستقنع: "ولا يقسم مع بقاء العقد إلا باتفاقهما..." وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في الشرح الممتع على زاد المستقنع (9/425-426): يقول المؤلف: "لا يقسم"، فلا يقسم الربح مع بقاء العقد إلا باتفاقهما، أما إن فسخ العقد فيقسم الربح؛ لأنه انتهى، لكن مع بقاء العقد لا يقسم إلا باتفاقهما... والخلاصة أنه ما دام العقد باقياً، فإنه إذا طلب أحدهما قسمة الربح فإنه لا يقسم إلا باتفاقهما: لأنه الحق لهما". وقال ابن حزم - رحمه الله - في المحلى (۸/248): "وكل ربح ربحاه فلهما أن يتقاسماه... فإذا اقتسماه فهو عقدهما المتفق على جوازه، فإذا لم يقتسماه فقد تطوعا بترك حقهما وذلك مباح". وقد عللوا ذلك بأسباب كثيرة منها: 1-أن اشتراط الربح كان له شرط صحيح فيثبت مقتضاه، وهو أن يكون له جزء منه، بمعنى متى وجد الربح ملكه العامل، بحكم ذلك الشرط. ٢ - القياس على المساقاة، حيث قاسوا امتلاك العامل للربح في هذه الحالة على امتلاك المساقي حصته من الثمرة عند ظهورها. 3-أن هذا الربح مال مملوك ولا بد له من مالك، ورب المال لا يملكه اتفاقاً، فلزم أن يكون للمضارب. 4-أن العامل يملك المطالبة بالقسمة، فكان مالكاً كأحد شريكي العنان. 5 - ليس هناك تضارب بين ملكه وبين كونه وقاية لرأس المال، وذلك كنصيب رب المال من الربح. ٦- لو اختص به رب المال لاستحق من الربح أكثر مما شرط له، ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه. 7-يفضي الأمر بامتلاك العامل سهمه من الربح عند ظهوره أن يصبح له في المال حق مؤكد يورث عنه ويقدم على حقوق الغرماء المتعلقة بالعين ويحق له أن يوصي به ويغرمه له المالك بإتلافه المال أو استرداده. وبهذا يتبين بأن المضارب يملك حصته من الربح بمجرد الظهور باي كيفية ظهر ذلك ويترجح الرأي الثاني رأي القائلين بجواز قسمة الربح إذا نض مال المضاربة مع بقاء المضاربة واستمرارها وتكون هذه المضاربة بمثابة فسخ حكمي للعقد الأول، وهو ما كان بين الطرفين. وإذا ثبت بأن المضارب (العامل) يملك حصته من الربح بمجرد ظهوره قرب المال من باب أولى. وما كان يفعله المضارب فلا يمنعه أحد من العلماء فمال المضاربة تم تنضيضه (نقود) وتمت القسمة بموافقة الطرفين وبرضاهما، ورأس المال موجود كاملاً عند المضارب بإقراره وبموافقة شريكه صاحب المال. وبهذا أكون قد أجبت عن كل ما ذكرته الدائرة من تسبيب للحكم. ثالثاً: الربح في المضاربة يقسم بعد التصفية وتنضيض المال حقيقة أو حكماً وهنا رأس المال كله نقود وباق وموجود. والربح معروف وهو زائد على رأس المال، فما ظهر من الربح يقسم تحت الحساب، وقد أجاز ذلك العلماء مع بقاء المضاربة. رابعاً: المضارب (المدعى عليه) كان يصفي كل شهر برضى الطرفين وبموافقتهما، ولا تحصل قسمة الربح بعد كل شهر إلا بعد سلامة رأس المال وتنضيضه، بدليل الرسائل التي كان يرسلها، وهذه تعتبر تصفية فكأنه أنهى عقد المضاربة، وبدأ مضاربة جديدة. خامساً: التصفية النهائية التي تستقر بها ملكية الربح لها صورتان: الصورة الأولى: التصفية الفعلية التي يسترد فيها المالك رأس المال، وتنقطع بها الصلة بين الطرفين. الصورة الثانية: التصفية الحسابية وهي التي تكون بتنضيض المال وحضوره، أو بتقويمه حسابياً بحيث إن شاء رب المال أخذه، فإن أمره باستئناف المضاربة - كما كان يفعله موكلي - فهو إنشاء لمضاربة جديدة، وليس استمراراً لمضاربة سابقة. سادساً: مما يدل على أن ما كان يستلمه موكلي من المضارب هي أرباحاً وليست من رأس المال وأنها زائدة عليه: أن الأرباح التي تسلم وترسل له على أساس أنها أرباح على رأس المال كاملاً (۲۰۰۰۰۰۰۰) العشرين مليون ريال، والذي كان موجوداً كاملاً عند المضارب وإلا لو كانت الأرباح السابقة التي كان يستلمها موكلي تحسب من رأس المال لكانت الأرباح التي ترسل له فيما بعد تكون على رأس المال المتبقي، وهو ينقص كل شهر بسبب استلامه للمبالغ السابقة إلا أن المضارب (العامل) لم يفعل ذلك وإنما كان يرسل الأرباح كل شهر وعلى أساس أن رأس المال كاملاً وهو (۲۰۰۰۰۰۰۰) عشرون مليون ريال، بدليل رسائل التصفية السابقة التي كانت ترسل لموكلي كل شهر، ومما يدل على أنها أرباح كذلك أن المضارب كان يأخذ نسبته من هذه الأرباح كل شهر ويرسل الباقي نسبته منها لموكلي. سابعاً: بعد إقرار المضارب (المدعى عليه) بوجود رأس المال كاملاً في رسائله الأخيرة المؤرخة في 05 / 11 / 2013م، وتوقفه فيما بعد عن إرسال الأرباح تم الاتفاق معه بإنهاء الشراكة وإرسال رأس المال كاملاً ولم يدعي وقتها أنه خاسر إلا أن موكلي لم يستلم من رأس ماله إلا ثلاث دفعات وقدرها (۷۹۹۹۷۰) سبعمائة وتسعة وتسعون ألف وتسعمائة وسبعون ريالاً، من أصل (۲۰۰۰۰۰۰۰) عشرين مليون ريال. ثامناً: الدائرة بحكمها هذا أعطت المضارب (المدعى عليه) نسبته كاملة من الربح وهي ٢٠% عشرون بالمائة من الأرباح بينما احتسبت لموكلي هذه الأرباح التي استلمها جزءاً من رأس ماله وهذا فيه تفريق بينهما وظلم لموكلي فالمضارب طوال مدة توزيع الأرباح كان يستفيد منها وتحسب له أرباح عكس موكلي فالدائرة احتسبتها له من رأس ماله وهذا تفريق بلا دليل!! وخلاصة القول: أن التسبيب الذي ذكرته الدائرة لحكمها لا يتناسب مع الحكم ولا ينطبق عليه؛ لأن رأس المال موجود كاملاً عند المضارب (المدعى عليه)؛ فالأرباح المسلمة لموكلي زائدة عليه، ولا يتعارض مع طلب موكلي ويؤيد ذلك كلام الفقهاء السابقين وأدلتهم التي ذكرتها في هذه المذكرة، وأن المبالغ التي استلمها موكلي من المضارب (المدعى عليه) هي أرباحا وليست من رأس المال، وأن الدائرة بحكمها هذا أعطت المضارب نسبته كاملة من الربح عكس موكلي فقد اعتبرت الأرباح التي استلمها من المدعى عليه جزءاً من رأس ماله وهذا تفريق بينهما بلا دليل وظلم لموكلي. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: 1- أطلب من الدائرة الموقرة قبول الاستئناف شكلاً؛ لتقديمه في الوقت المحدد بتاريخ 28/4/1444هـ. 2- أطلب من الدائرة الموقرة تدوين مذكرتي هذه في ضبط القضية والحكم فيها مرافعة ونقض الحكم لما ورد في هذه المذكرة من أسباب وايضاحات وأدلة، والحكم لموكلي بإلزام المدعى عليه/ (...)، بتسليم موكلي/ (...) مبلغاً وقدره (19200030) تسعة عشر مليوناً ومائتا ألف وثلاثون ريالاً فقط لا غير، حالاً، وهو المبلغ المتبقي من رأس المال في ذمة المدعى عليه، بناءً على المادة (78 (1)، 81،79)، الثامنة والسبعين الفقرة الأولى، والمادة التاسعة والسبعين، والمادة الحادية والثمانين من نظام المحاكم التجارية، والفقرة الأولى من المادة (215) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والمادة (185/3) فقرة (3) من نظام المرافعات الشرعية، والمادة (189) من نظام المرافعات الشرعية، والفقرة الأولى من المادة (3) الثالثة من اللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف). ثم قررت الدائرة النظر في القضية مرافعة وحددت جلسة يوم الاثنين الموافق 18 / 05 / 1444هـ وفيها حضر وكيل المستأنف المدعي بالوكالة رقم (...) كما حضر المستأنف المدعى عليه أصالةً ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن جوابه على اللائحة الاعتراضية فقرر بأنه يطلب مهلة للرد عليها، وعقب بأنه وسيط مع الشركة فسألته الدائرة أين مقر الشركة؟ فقر بأن مقرها في (...) ثم استوضحت منه الدائرة هل هي موجودة؟ فقرر بأنها حالياً غير موجودة لأنها أعلنت افلاسها قبل خمس سنوات ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن العلاقة بين الطرفين هل حرر بشأنها عقد مكتوب ينظمها؟ فقرر بأن لا يوجد عقد مكتوب بينما تم الاكتفاء على تشغيل المال مقابل 80% لموكلي و20% للمدعى عليه ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن جوابه على ما ذكر؟ فقرر عدم صحة ذلك فإنه تم ابرام عقد مكتوب وقرأه المدعي في مكتبه على الطريق (...) بحضور أخيه (...) وقرأه بند بند ثم أفهمته الدائرة بأن عليه الرد على اللائحة الاعتراضية عبر خانة الطلبات على القضية خلال أجل أقصاه يوم الأربعاء 04/06/1444هــ. وفي يوم الاثنين الموافق 02 / 06 /1444هـ وعبر خانة الطلبات أرفق المستأنف المدعى عليه رده على مذكرة المدعي الاعتراضية، وذلك بما نصه: (أولًا: أ- أعترض شكليًا على الدعوى وذلك حسب نظام هيئة سوق المال ولجنة فض المنازعات في الهيئة إن أي تداول في الأوراق المالية ومنها عقود الفروقات وتداول العملات فإن هذا النوع من القضايا من اختصاصها حسب القرار رقم 4-11-2004م وتاريخ 20 /08 /1425هـ وبناء على المرسوم الملكي رقم م/30 وتاريخ 2 /06 /1424هـ والمعدلة بقرار رقم 1-94-2022 وليس من اختصاص المحاكم التجارية النظر في هذه القضايا حسب ما تم ذكره في المذكرة الاعتراضية الأولى. ب- سبق وتم صرف النظر في قضية من نفس النوع لعدم الاختصاص الولائي وأنها من اختصاص لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية واكتسب الحكم القطعية بصك رقم 401230760 وتاريخ 13 /08 /1440هـ مرفق مستند 4. ثانيًا: أعترض موضوعيًا على مطالبتي بدفع المبالغ فأنا لم أكن إلا وسيط وإذا أراد أمواله يطالب الشركة فهي المسئولة عن المضاربة وقد فوضهم بالإدارة حسب البند أولًا من العقد وذلك على مسئوليته وموضح في البند ثانيًا من العقد أنه كان ممكن أن يتحقق ربح ممكن أن تتحقق خسارة ووافق على ذلك وتوقيعه على العقد يعتبر بمثابة إبراء ذمة للشركة مرفق مستند1. ثالثًا: أعترض شكليًا على الدعوى فأنا لم أكن المضارب بالمال بل أنا وسيط لشركة (...) والتي تم إبرام عقدين بين المدعي والشركة بتاريخ 15 /04 /2013م وتاريخ 10 /06 /2013م وهذا مذكور في الطرف الثاني من العقد أنني ممثل للشركة وبحسب البند رابعًا في العقد المرفق مستند رقم 1 يتم احتساب 20% من الأرباح شهريا تخصمها الشركة تلقائيًا وأنا استلم من الشركة نصف هذه العمولة حسب اتفاقي معهم وقد سبق رفع قضية في المحكمة العامة وتم الحكم بصرف النظر بالصك رقم 361186297 وتاريخ 19 /06 /1436هـ مرفق مستند رقم 2 و3 حيث اتضح أن الدعوى عبارة عن تسليم وسيط مبلغ مالي وعدم اعتراضه على الحكم بمثابة إقراره بذلك انني وسيط وبغض النظر عن كوني وسيط لا يوجد استثمار يضمن رأس المال. رابعًا: ردًا على سابعًا في مذكرته رسالتي ليست إقرار مني بأن رأس المال محفوظ ومحمي الرسالة تفيد بأنه تم إغلاق التداول لشهر اكتوبر2013 بنسبة ربح 5.12% وتم إعفاؤنا من أتعاب الإدارة نظرًا لانخفاض الأرباح فما يدعيه ما هو إلا تلفيق للحقائق مرفق مستند الرسالة. وذكره انه طلب استرداد راس المال كاملًا غير صحيح حيث لا يوجد أي مستند يفيد بذلك سواء رسالة او ايميل. فيما يخص الدفعات المدفوعة له بعد الخسائر وقدرها (799970) سبعمائة وتسعة وتسعون ألفًا وتسعمائة وسبعون ريال هذه كانت نسبتي من الشركة حيث اتفاقي مع الشركة بدفع نصف ما يتم خصمه كأتعاب إدارة وقدرها 20% كان يحصل المدعي على 4% منها على مبلغ 10 مليون ومبلغ 6.250 مليون حيث انه قال ليست له هذه المبالغ ويرغب بالحصول على عمولة عليها فتم الاتفاق بيننا بأن ادفع له عمولتي المحصلة مسبقًا فالمبلغ المدفوع يمثل 6% من الأرباح المدفوعة للمدعي، مرفق كشف حساب البنك بالمدفوعات ومنها نصيبه من العمولة. طلباتي: رفض الدعوى شكليًا وضمنيًا للأسباب المذكورة في مذكرة الاعتراض على الحكم المقدمة سابقًا مرفق مستند اعتراض على الحكم). وفي الجلسة المؤرخة في 11 / 06 / 1444هـ حضر الطرفان المشار اليهما السابق حضورهما، وتشير الدائرة الى ان المدعى عليه قد تقدم بمذكرة جوابية على الاستئناف المقدم من المدعي، ثم استوضحت الدائرة من وكيل المدعي عن محل المضاربة فقرر انها تجارة العملات، ثم استوضحت منه عن العقدين التي قدمهما المدعى عليه هل لازلت تصر على ذات الجواب بأنها مزورة فقرر بأنها مزورة وبسؤال المدعى عليه عن أصول العقود لأجل احالتها الى الأدلة الجنائية للتحقق منها فهل هي موجودة لديه فأجاب بأنها ليس موجودة لديه وأنها أُرسلت للشركة ثم سألته الدائرة هل تستطيع احضارها فقرر بأنه لا يستطيع لأن الشركة أغلقت منذ عدة سنوات بسبب دخولها في مشاكل وخسائر، ثم سألت الدائرة عما يودان اضافته فقرر المدعى عليه الاكتفاء في حين قرر وكيل المدعي بأن لديه تعليق يخص ما ورد في رابعا من مذكرة المدعى عليه وهو ما يتعلق بمبلغ 799000 حيث ذكر المدعى عليه ان نسبة 6% لـ(...) لأن مبلغ العشر مليون و مبلغ ستة مليون مئتان وخمسون الف على كلام المدعى عليه ليست خاصة بـ(...) وهو كان يأخذ عليها عمولة وهي ليست من رأس المال ثم استوضحت الدائرة من المدعى عليه عن ذلك فأجاب بأن الشركة تخصم 20% من الأرباح وانا كوسيط استلم منهم 10% واتفاقي مع احمد على مبلغين عشرة مليون وستة مليون ومئتين وخمسون الف ريال وادفع له من العمولة التي احصلها كوسيط 4% والباقي 6% الذي يخصني حولته لـ(...) وقدره سبع مائة وتسع وتسعون الف وتسمع مئة وسبعون ريال وهذه العمولة ليست من رأس المال ثم عقب وكيل المدعي بأنه يطلب رأس المال كاملا علما بأن المدعى عليه لم يبين الخسارة حتى إقامة الدعوى ثم عقب المدعى عليه بأن اول شخص علم بالخسارة هو (...) ثم وجه وكيل المدعى سؤال للمدعى عليه هل وقعت الخسارة بكامل رأس المال وقدره عشرون مليون فأجاب نعم خسر رأس المال كاملا ثم عقب وكيل المدعي بأن المدعى عليه ذكر بالجلسة الماضية ان الشركة أغلقت منذ خمس سنوات فعقب المدعى عليه انه صحيح قال ذلك ولكن الموضوع قديم ولا يتذكر تحديدا متى أغلقت الشركة ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق. وفي جلسة هذا اليوم حضر الطرفان السابق حضورهما ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته؟ فقررا الاكتفاء ولصلاحية الدعوى للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها لما يلي من الأسباب. الأسباب: لما كان المستأنف المدعي قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى المنطوق أدناه، وأما الاستئناف المقدم من المدعي عليه أصالة فإن المادة الحادية والخمسين من لائحة نظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (8344) وتاريخ 26 /10 /1441هـ والمعممة برقم 13/ت/8159 وتاريخ 1 /11 /1441هـ تنص على أنه: ((يجب أن يكون رفع جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة وجميع طلبات الاستئناف من محام...)) ولما كانت المادة السادسة والخمسون من اللائحة ذاتها تنص على أنه: ((لا تقبل أي دعوى أو طلبات مرفوعة بالمخالفة لأحكام المادة الحادية والخمسين...)) وبما أن الدعوى الماثلة من الدعاوى التي يجب أن يرفع فيها طلب الاستئناف من محامٍ، وبما أنه تبين لدائرة الاستئناف أن الطلب قدم من المستأنف (المدعى عليه) بالمخالفة لما نصت عليه المادة الحادية والخمسون السالف ذكرها، فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى عدم قبول الاستئناف الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى منطوق الحكم أدناه، ولا ينال من ذلك ما أثاره المستأنف المدعي ؛ ذلك أن ما أثاره غاية ما فيه بيان وقت تمليك المضارب حصته من الربح هل يملكها بمجرد الظهور أو لا يملكها إلا بعد القسمة، والفقهاء رحمهم الله مع اختلافهم في ذلك متفقون أنه لا يملكه ملكا مستقرا إلا بالقسمة وتصفية المال وتسليمه صاحبه كاملا، لأن الربح زيادة والزيادة على الشيء لا تكون إلا بعد سلامة الأصل، ومعنى الربح هو الفاضل عن رأس المال وما لم يفضل فليس بربح ولا يمكن معرفة الفاضل إلا بالتصفية، ولو اقتسما الربح وأخذ كل واحد منهما نصيبه منه وبقي ما يظنان أن رأس المال في يد المضارب وحصل تلف أو خسارة فإنه يجبر مما أخذاه، ولو قيل بصحة قسمة الربح قبل التصفية وقبض رأس المال لثبتت قسمة الفرع قبل الأصل وهذا لا يجوز، قال السرخسي في المبسوط (وإذا دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف فربح ألفا فاقتسما الربح وأخذ كل واحد منهما خمس مئة لنفسه وبقي رأس مال المضاربة في يد المضارب على حاله حتى هلك أو عمل بها فوضع فيها أو توى بعد ما عمل فيها فإن قسمتها باطلة والخمس مئة التي أخذها لنفسه تحتسب من رأس ماله فيغرم له المضارب الخمس مئة التي أخذها لنفسه فيكون له من رأس ماله وما هلك فهو من الربح لأن الربح لا يتبين قبل وصول رأس المال إلى رب المال...، ولأن رأس المال أصل والربح فرع...، وقسمة الربح هنا قبل وصول رأس المال إلى رب المال بمنزلة قسمة الوارث التركة مع قيام الدين على الميت) وقال الإمام مالك في الموطأ (في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فعمل فيه فربح فأراد أن يأخذ حصته من الربح وصاحب المال غائب، قال: لا ينبغي له أن يأخذ شيئا إلا بحضرة صاحب المال وإن أخذ شيئا فهو له ضامن حتى يحسب مع المال إذا اقتسماه) وقال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (لا يستقر ملك العامل بالقسمة بل إنما يستقر بتنضيض رأس المال وفسخ العقد لبقاء العقد قبل الفسخ مع عدم تنضيض المال حتى لو حصل بعد القسمة نقص جبر بالربح المقسوم) وقال ابن قدامة في المغني (وليس للمضارب ربح حتى يستوفي رأس المال، يعني: أنه لا يستحق أخذ شيء من الربح حتى يسلم رأس المال إلى ربه ومتى كان في المال خسران وربح جبرت الوضيعة من الربح سواء كان الخسران والربح في مرة واحدة أو الخسران في صفقة والربح في أخرى، أو أحدهما في سفرة والأخر في أخرى ؛ لأن معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال وما لم يفضل فليس بربح ولا نعلم في هذا خلافا) كما لا ينال من ذلك ما أثاره من كون المدعى عليه استلم أرباحه ؛ ذلك أن الدائرة انتهت إلى تضمينه المتبقي من رأس المال باعتباره مفرطا لكونه لم يثبت أنه وسيط مع إنكار المدعي لذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: تأييد الحكم الصادر في القضية رقم (439198416) لعام 1443هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الأربعاء الموافق 09 / 03 /1444هـ القاضي بـإلزام (...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ بأن يدفع لـ(...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغاً قدره: (٦,٢٦١,٧١٣.٣١) ست ملايين ومئتان وواحد وستون ألفاً وسبع مئة وثلاثة عشر ريالاً وواحد وثلاثون هللة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ثانياً: عدم قبول الاستئناف المقدم من المدعى عليه (...) ــ سجل مدني رقم: (...). لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.