حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430803788
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١١ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449017931/1444
رقم الحكم:4430803788
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449017931 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430803788 التاريخ: ١١ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم 449017931 لعام 1444هـ المدعي: مجمع (...) الطبي المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد ذات مسئولية محدودة برأس مال خليجي الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم (...)، وترخيص المحاماة رقم (43781) تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى جاء فيها: بتاريخ 26/ 04/ 1443هـ الموافق 01/ 12/ 2021م اشترى موكلي من الشركة المدعى عليها جهاز ليزر إزالة شعر موديل (...) من طراز (...) وذلك بموجب العقد المؤرخ بينهما في (01/ 12/ 2021م)، وذلك بثمن إجمالي قدره (٢٥٠,٠٠٠ريال)، سدده موكلي كاملًا بموجب سند القبض رقم (1951) وتاريخ (01/ 12/ 2021م) الصادر على مطبوعات المدعى عليها، وقد التزمت المدعى عليها بموجب البند الثالث من العقد بتسليم الجهاز المتفق عليه لموكلي وذلك في مدة أقصاها (35) يومًا من تاريخ سداد مبلغ الجهاز، إلا أن المدعى عليها لم تفِ بالتزامها، حيث تأخرت في تسليم الجهاز عن المدة المتفق عليها بمدة تتجاوز (165 يومًا)، حيث لم تسلمه لموكلي إلا بتاريخ (20/ 06/ 2022م)، وهذا التأخير قد ألحق أضرارًا جسيمة بموكلي، من ضمنها تحمل موكلي لرواتب فريق العمل المخصص في المركز للعمل على هذا الجهاز والمكون من أخصائية ومساعدة وتقدر رواتبهم وحوافزهم وبدلاتهم بمبلغ (34000 ريال) شهريًا، وبحساب ذلك على مدة الـتأخير البالغة (165) يومًا يكون مجموع الرواتب والمصروفات التي تكبدها موكلي في هذه المدة هو مبلغ (187000 ريال)، كما يقدر حجم الربح الفائت على موكلي بسبب هذا التأخير مبلغ قدره (5000 ريال) يوميًا، حيث إن متوسط عدد الجلسات اليومي التي يجريها موكلي عبر هذا الجهاز تقدر في المتوسط بنحو (10 جلسات)، وقيمة كل جلسة (500 ريال)، ومجموع أيام العمل في الأسبوع ستة أيام، وبحساب ذلك على مجموع أيام الـتأخير البالغة (165) يومًا والتي تعادل خمسة أشهر ونصف بمجموع (24) أسبوعًا، مخصومًا منها إجازة يوم الجمعة البالغة (24) يومًا، إضافةً إلى إجازة عيد الفطر المبارك (3) أيام؛ فيكون مجموع أيام العمل هو (138) يوم عمل، ويكون مجموع متوسط عدد الجلسات التي فاتت على موكلي في هذه المدة هو (1380 جلسة) وتقدر قيمتها بـ (690.000ريال)، وبعد خصم رواتب الفريق الطبي في هذه المدة البالغة (187000ريال)؛ فيكون متوسط صافي الربح الفائت على موكلي في هذه المدة هو مبلغ (503000 ريال)، ونطلب إلزام المدعى عليها بتعويض موكلي بهذا المبلغ جبرًا للضرر وللمنفعة التي فاتت عليه مع إلزامها بأتعاب المحاماة. ومستندنا لهذه المطالبة يتلخص فيما يلي: 1. أن القضاء مستقر على مبدأ التعويض عن الضرر وعن فوات المنفعة متى ما اجتمعت أركان المسئولية التقصيرية الموجبة للتعويض وهي (الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما)، وحيث إن ركن الخطأ ثابت على المدعى عليها بموجب العقد وتأخرها في تسليم المبيع عن المدة المتفق عليها، كما أن ركن الضرر متحقق في جانب موكلي وذلك بتحمله مصاريف الفريق العامل وفوات منفعته من هذا الجهاز، كما أن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر هي علاقة مباشرة كون المنفعة من هذا الجهاز قد فاتت على موكلي بسبب خطأ المدعى عليها في عدم الوفاء بالتزامها بتسليم الجهاز في المدة المتفق عليها والعقد شريعة المتعاقدين. 2. ومن الناحية الفقهية، فلا يخفى على فضيلتكم أن أرباح الجهاز هي من قبيل الأرباح التي انعقدت أسبابها وتهيأت والغالب على الظن حصولها وإنما حال بين حصولها وتحققها الفعل الغير مشروع من المدعى عليها، وبالتالي فإن هذا النوع من الأرباح جائز التعويض عنه لما قرره جمهور أهل العلم من جواز التعويض عن المنافع دون الأموال، والعلة في جواز ذلك هي أن الربح وإن كان غير واقع حقيقةً إلا أنه شبيه بالربح الحاصل والمتحقق تمامًا، ومن المتقرر أن ما قارب الشيء أخذ حكمه. 3. كما إن التعويض عن المنفعة التي انعقد سبب وجودها هو أحد وجوه الضمان الواجب شرعًا، لأن المنفعة التي انعقد سبب وجودها هي في حكم المنفعة المتحققة ولا خلاف بأن تفويتها من قبيل الضرر وقواعد الشريعة تقضي بأنه (لا ضرر ولا ضرار) وأن (الضرر يزال) وهذه من القواعد الثابتة في جميع فروع الفقه، ومما لا خلاف فيه بين الفقهاء أن تفويت المنفعة هو من قبيل الإتلاف بالتسبب وهو موجب للتعويض سواءً كان الفعل الذي أفضى إلى الإتلاف وقع عن طريق الخطأ أو العمد وسواءً وقع الفعل بالإهمال أو بالتقصير وسواءً وقع من مكلف أو غير مكلف، وحاصل ذلك أن السبب الذي يفضي إلى تفويت المنفعة لا يقل مسئوليةً ولا ضررًا عن السبب الذي يفضي إلى الاتلاف الموجب للضمان، كما إن إلحاق المسائل بنظائرها وأشباهها هو من فروع الفقه الذي لا يسوغ العدول عنه لأنه من المسائل المتقررة لدى الفقهاء رحمهم الله، ولأن التفريق بين هذه المسائل دون سبب مقبول يفضي إلى التناقض ومخالفة العقل السليم والشريعة منزهة عن ذلك. 4. كما إن التعويض عن المنفعة التي انعقد سبب وجودها يوجد له نظائر وأشباه من المسائل الفقهية التي قرر فيها الفقهاء وجوب الضمان، ويأتي في مقدمة هذه المسائل ما ذكره الفقهاء من وجوب ضمان منافع المغصوب بالتفويت، ولشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله نص ذكر فيه بأن تفويت المنفعة التي انعقد سبب وجودها هو -نظير لتفويت منافع المغصوب- حيث قال رحمه الله: (وهذا في الفوائد نظير المنافع، فإن المنافع لم توجد، وإنما الغاصب منع استيفائها، وحاصله أن الإتلاف نوعان، إعدام موجود، وتفويت معدوم)، فوجه كون المنفعة والفائدة التي انعقد سبب وجودها نظيرة لمنافع المغصوب هو: أن كلًا منها غير موجود، وأن الإتلاف الواقع عليها هو أحد نوعي الإتلاف (الذي هو تفويت المعدوم)، وقد قرر الفقهاء ضمانه في مسألة الغصب فيجب ضمانه أيضًا في مسألة تفويت المنفعة التي انعقد سبب وجودها. الطلبات: 1- إلزام المدعى عليها بتعويض موكلي بمبلغ (503.000) خمسمائة وثلاثة آلاف ريال وفق التفصيل المشار له أعلاه، لقاء مخالفتها للعقد وتأخرها في تسليم الجهاز. 2- إلزام المدعى عليها بضمان الجهاز وصيانته وتسليم موكلي عقد صيانة بذلك؛ وفقًا للبندين الرابع والخامس من العقد. 3- إلزامها بأتعاب المحاماة بمبلغ (50.300) خمسون ألفًا وثلاثمائة ريال. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 29/ 02/ 1444هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر الطرفان، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن دعوى موكلته فأحال إلى صحيفة الدعوى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلبت صورة من صحيفة الدعوى مع مرفقاتها، وأفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن عليه إرفاق الصحيفة مع مرفقاتها خلال خمسة أيام، وعلى المدعى عليها الجواب خلال خمسة عشر يومًا، وعلى المدعية الجواب على جوابها خلال عشرة أيام، وعلى المدعى عليها الجواب خلال عشرة أيام من خلال ناجز. وفي 17/ 03/ 1444هـ قدم ممثل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: أولًا: في تاريخ 21/ 12/ 2021م تم الاتفاق بين موكلتي شركة (...) وبين المدعي مجمع (...) على أن تورد موكلتي شركة (...) إلى المجمع (...) الطبي (المدعي) جهاز إزالة شعر ليزر من نوع (...)، وكان الاتفاق حسب عقد التوريد أن يكون الجهاز مستعمل بمبلغ وقدره (250,000) مئتان وخمسون ألف ريال، وبناءً على ذلك تم توقيع الاتفاق. ثانيًا: بدأت موكلتي شركة (...) القيام بواجباتها والتزامها بسرعة شراء وتوريد الجهاز المشار إليه أعلاه كي تسلمه في الوقت المناسب، ولكن تفاجأت موكلتي شركة (...) من خلال الشركة الموردة للجهاز وهي بدولة (...) أن الأجهزة المستعملة حاليًا غير متاحة في المصنع، ولذلك قامت موكلتي بالتواصل مع مجمع (...) الطبي وأبلغته بأنه لا يوجد أجهزة مستعملة في الوقت الراهن وذلك قد يستغرق بعض الوقت إلى حين توافر هذا الجهاز لدى الشركة الموردة، وعرضت موكلتي على المدعي من خلال صاحب المجمع الأستاذ (...) إرجاع المبلغ المستلم منه، أو أننا نورد له جهاز جديد تفوق مواصفاته الجهاز المستعمل المتفق عليه بعقد الاتفاق معه (الأستاذ (...)) صاحب المجمع، مع دفع فرق السعر بين الجهاز المستعمل والجهاز الجديد، فوافق الأستاذ (...) صاحب المجمع (...) الطبي على ذلك، بناءً عليه قامت موكلتي بطلب الجهاز من دولة (...) وشحنه في أسرع وقت إلى (...)، بعد طلب الشركة موكلتي (...) الجهاز الجديد من المصنع بدولة (...) تم شحن الجهاز إلى (...) في خلال شهرين، وبعد الانتهاء من إجراءات التخليص الجمركي، استلزم إصدار شريحة الكود للجهاز وذلك لأن الجهاز جديد ولابد من توافر بطاقة التشغيل (الكود) وأثناء إنهاء تلك الإجراءات التي ما توانت موكلتي في أداء عملها لإنهاء سرعة تسليم الجهاز للمدعي، وفي تلك الفترة قام صاحب المجمع الأستاذ (...) بتلفظ على مدير الشركة والعاملين بها بأشد العبارات والألفاظ النابية، وحاولت موكلتي أن يتسع صدرها ولا تنجرف لمهاترات من شأنها أن تسبب مشاكل كبيرة، وظلت موكلتي خلال هذه الفترة تعمل بشكل دؤوب لإنهاء كافة إجراءات تسليم الجهاز. ثالثًا: وفي تاريخ 20/ 06/ 2022م تم إرسال المندوب الخاص بالمدعى عليها بالجهاز لتسليمه إلى المجمع وتدريب كوادر المجمع عليه وطريقة استعماله لمدة يومين، ورفض صاحب المجمع الأستاذ (...) أن يدفع فرق الجهاز مبلغ وقدره (300,000) ألف ريال، وكانت حجته في ذلك هو التأخير في تسليم الجهاز، ورغم ذلك لم تقم موكلتي بتصعيد الأمر إلى القضاء للمطالبة بحقوقها، حتى تفاجأت موكلتي بإقامة المدعي (مجمع (...) الطبي) دعوى يطالب فيها بالتعويض عن الضرر والتأخير في تسليم الجهاز. رابعًا: غير صحصح أننا تسببنا للمدعي بأضرار أو ارتكبنا فعل ضار في حق المدعي، حيث إن علاقة الطرفين عقدية وقد نص العقد الموقع بين الطرفين في البند التاسع منه على: (في حال إخلال أحد الأطراف بالالتزامات المفروضة عليه بالعقد فيحق للطرف الآخر فسخ العقد)، وعليه فإن العلاقة العقدية أوضحت أن حق المدعي في حال الإخلال هو طلب فسخ العقد ولم يطلب المدعي ذلك. خامسًا: تم تسليم الجهاز للمدعي وإجراء التدريب اللازم وبعد استكمال إجراءات الجهاز لدى هيئة الغذاء والدواء وفقًا للإجراءات النظامية المتبعة وتم تسليمه للمدعي. سادسًا: غير صحيح ما يدعيه المدعي من أضرار وخسارة ولا علاقة لموكلتي بذلك، حيث إن التزامها بموجب عقد محدد الشروط والحقوق وقد نص حق المدعي في طلب فسخ العقد ولم يقم المدعي بذلك وقبل الجهاز في الوقت الذي وصل إليه فيه، وليس للمدعي أي حق تعاقدي خلافًا لطلب فسخ العقد، التزمت الشركة المدعى عليها بتسليم جهاز جديد للمدعي رغم أن الاتفاق كان على توريد جهاز مستعمل. سابعًا: جاء في صحيفة الدعوى (ثانيًا) أن موكلتي خالفت البند الرابع والخامس من عقد الاتفاق الخاص بصيانة الجهاز، وهذا غير صحيح، حيث إن الجهاز جديد وقد تم تدريبهم عليه بشكل كامل، ولم يصل لموكلتي أي إخطار من المجمع تفيد بطلب صيانة للجهاز أو أي طلب آخر. ثامنًا: جاء في صحيفة دعوى المدعي "مجمع (...) الطبي" أنه قد لحق به أضرار عن التأخير في تسليم الجهاز وهذا لا دخل لموكلتي فيه، حيث إن المجمع الطبي قائم ويعمل بشكل طبيعي وبدون وجود هذا الجهاز منذ سنين طويلة، وفوات المنفعة المستقبلية أمر لا يمكن تقديره أو الجزم به أو حسابه أو الاستناد إليه، ولم يمنح العقد المدعي أي حق في مطالبة المدعى عليه خلافًا لفسخ العقد وطلب استرجاع المبالغ المدفوعة ولم يقم المدعي بذلك. ختامًا: أصحاب الفضيلة: إن موكلتي هي من تضررت من هذا الاتفاق الذي تكبدت فيه خسائر تفوق (300,000) ثلاثمائة ألف ريال، دون أن يدفع المدعي فرق السعر بين الجهاز الجديد والمستعمل ورغم ذلك كله لم تتوانَ موكلتي بالتزامها تجاه المدعي (مجمع (...) الطبي) وتسلمه الجهاز بأسرع وقت ممكن. كما نود أن نوضح لأصحاب الفضيلة لماذا رفض صاحب المجمع الطبي أن يتم إرجاع المبلغ المستلم منه في بداية التعاقد حين أخبرته المدعى عليها بأن الجهاز المستعمل غير متوفر حاليًا وكنا بهذه الطريقة تفاديًا هذا الخلاف القائم، ولماذا أصر على أن نحضر له الجاهز الجديد رغم فرق السعر الذي يفوق ضعف المبلغ الذي دفعه؟ ورغم كل ذلك حرصت موكلتي شركة (...) أن توفي بالتزاماتها التعاقدية وتقوم بتوريد الجهاز الجديد رغم ما تكبدته من خسائر مادية ومعنوية. وبناءً على ما تقدم فإني أطلب من فضيلتكم الحكم بالتالي: 1- رد دعوى المدعي. 2- إلزام المدعي بدفع مبلغ وقدره (300,000) ثلاثمائة ألف ريال قيمة فرق الجهاز الجديد. وفي 29/ 03/ 1444هـ قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها: أولًا: أقرت المدعى عليها ضمنًا في إجابتها بأن المدعي قام بكافة التزاماته المالية والتعاقدية وأقرت صراحة أن سبب التأخير عائد لها بالكلية بتعليلها لسبب التأخير وذكرها وجود اتفاق لاحق للعقد التوريد الأصلي، وعليه فإن الأصل الثابت والذي لا تنازع فيه المدعى عليها في العلاقة التعاقدية بين الطرفين هو وجود عقد توريد وفق بنود ثابتة ومواعيد محددة، وأما ما أشارت له من وجود اتفاق لاحق للعقد أو غيره فهذا غير صحيح وهو ما سيأتي تفصيله لاحقًا في هذه المذكرة. ثانيًا: وأما ما ذكرته المدعى عليها من تفاجئها من أن الأجهزة المستعملة حاليًا غير متاحة في المصنع فهذا غير صحيح، وإن فرضنا جدلًا بصحته فلا علاقة للمدعية بذلك، فإن الأصل بقاء الالتزام التعاقدي وهو المذكور في تمهيد العقد ونصه: (ولما كان الطرف الأول لديه القدرة على توفير الجهاز عن طريق توريده مباشرة إلى الطرف الثاني فقد اتفق الطرف الثاني على شراء الجهاز من الطرف الأول...)، والأصل بقاء بقية بنود العقد كما هي من غير تعديل، أما ما ذكرته المدعى عليها من وجود عرض لممثل المدعية (...) بإرجاع المبلغ المستلم منه أو وتوريد جهاز جديد مع دفع فارق السعر فهذا غير صحيح، بل الصحيح أن المدعية طلبت من المدعى عليها توفير الجهاز المتفق عليه وتم توفير النوعية وفق العقد المبرم وخالفت المدعى عليها التزامها التعاقدي بالتأخير. ثالثًا: من أوجه بيان المسؤولية التقصيرية من قبل المدعى عليها في العقد وعلى فرض صحة ما تدعيه أنها طلبت الجهاز من (...) وتم شحنه للـ(...) خلال شهرين أي (٦٠) يومًا فهذا إقرار من المدعى عليها بإخلالها بالتزامها التعاقدي المذكور في البند الثالث من عقد التوريد المبرم بين الطرفين، فإن الاتفاق هو أن تقوم المدعى عليها بتوريد الجهاز وتسليمه للمدعية خلال (٣٥) يومًا وهو ما عجزت عنه المدعى عليها، بل أقرت بخلافه أن توريد الجهاز من (...) يتطلب (٦٠) يومًا على الأقل للشحن فقط من غير الأمور الأخرى كاعتماد الإجراءات الإدارية لشراء الجهاز من قبل الشركة المصنعة للجهاز وإجراءات الجمارك (...) والجمارك (...) وغير ذلك، وهذا يبيّن أن المدعى عليها لم تكن قادرة من الأساس على الوفاء بما التزمت به وفق البنود المتفق عليها. رابعًا: وأما ما ذكر المدعى عليه وكالة من ناحية الأضرار ومسؤوليتها فقد سبق بيان وجه الضرر وتأصيله الشرعي ونحيل لصحيفة الدعوى منعًا للتكرار فيما يخص ذلك. خامسًا: وحيث إنه من المعلوم أن للقاضي أن يستنتج قرينة أو أكثر من وقائع الدعوى وذلك امتدادًا للمادة (١٥٦) من نظام المرافعات الشرعية، ولأن وقائع الدعوى ودفوع المتداعيين هي محل اعتبار وتكون قرينة على حقيقة الأمر، فمن القرائن على صحة دعوى المدعي ما دفعت به المدعى عليها وختمت طلبها بالمطالبة به بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ألف ريال تعويضًا لها وذلك يُحمّل المدعى عليها (كما تدعي) خسائر بنسبة أكثر من (١٠٠٪) في حين أن قيمة الجهاز المتفق على توريده وفق العقد هو (٢٥٠.٠٠٠) ألف ريال وهذا أمر لا يقبله عقل ولا يصدر حتى من العامي الذي لا يمتهن التجارة، فقد كان باستطاعة المدعى عليها بديهيًا فسخ العقد وإعادة المبلغ. ثم إنه لم تجر العادة بين التجار أن يلتزم تاجر بأداء عمل بهذه القيمة العالية والتي تمثل أكثر من (١٠٠٪) من قيمة الاتفاق الأصلي بلا توثيق أو إبرام ملحق للعقد، بل إن سكوتها عن المطالبة فيه هو تكذيب لادعائها، وما دفع المدعى عليها بأنه كان الأولى للمدعية فسخ العقد إلا قرينة تظهر للدائرة محاولة المدعى عليها التهرب من التزاماتها التعاقدية الجوهرية ولا يجوز بهذا الدفع أن يقُال فهو مخالف للمبادئ الشرعية والنظامية وإلا لما كان في الاتفاق على بنود العقود حاجة، فإن الأصل المعلوم قوله عليه الصلاة والسلام أن المسلمين على شروطهم. سادسًا: فيما يخص عقد الصيانة فإن ما ذكرته المدعى عليها غير صحيح فقد خاطبت المدعى عليها المدعية بإلغاء عقد الصيانة عن طريق رسالة في برنامج الواتس اب من مدير الشركة (...). وعليه ولما سبق ذكره أحيل لطلباتي السابقة منعًا للتكرار. وفي 07/ 04/ 1444هـ قدم ممثل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: أولًا: ما ذكره وكيل المدعي بأن موكلتي أقرت بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية تجاه المدعي فهذا لم تنكره موكلتي بناءً على العقد المبرم بينهم، ولم نشر إلى أن هناك عقد آخر لاحق للعقد المبرم بينهما بتوريد جهاز جديد، وإنما بعد قيام موكلتي بإجراءاتها لاستيراد الجهاز المتفق عليه "جهاز مستعمل"، أفادتنا الشركة المصنعة لهذا الجهاز (...) بأنه يتعذر توفير جهاز مستعمل من نفس النوع في الوقت الحالي والأمر قد يستغرق بعض الوقت، وهنا قامت موكلتي بالاتصال بمدير المجمع الطبي (...) وأطلعته بهذا الأمر. ثانيًا: ما يدعيه وكيل المدعي أننا لم نخطر مدير المجمع الطبي الأستاذ (...) بعدم وجود أجهزة مستعملة من نفس النوع بالمصنع فهذا غير صحيح، بل تم التواصل معه مباشرة من قبل مدير الشركة الدكتور/ (...)، وأخبره مدير الشركة الدكتور (...) بأن الأجهزة المستعملة من نفس النوع غير متاحة حاليًا بالمصنع والأمر سيستغرق بعض الوقت، لذا عرض عليه بأن له الحق في إرجاع المبلغ المستلم منه أو نستورد له جهاز جديد والسعر سيكون في هذا الحالة مختلف عن السعر القديم الخاص بالجهاز المستعمل، فوافق الأستاذ (...) على أن يتم استيراد جهاز جديد وسوف يتم دفع فرق السعر بعد استلام الجهاز بالمجمع وتدريبهم عليه. ثالثًا: جاء في مذكرة المدعي "ثالثًا" أن التقصير جاء من طرف المدعى عليها بإخلالها بالالتزام والعقد الموقع بناءً على البند الثالث من العقد المبرم بينهما، ولم ينظر وكيل المدعي بأن هناك بند في هذا العقد وهو البند التاسع وينص صراحة وبوضوح على: (في حال إخلال أحد الأطراف بالالتزامات المفروضة عليه بالعقد فيحق للطرف الآخر فسخ العقد)، وعليه فإن العلاقة العقدية أوضحت أن حق المدعي في حال الإخلال هو طلب فسخ العقد ولم يطلب المدعي ذلك، وهنا يؤكد موقف موكلتي بأن المدعي أصر على استلام الجهاز بأي وسيلة كانت والا لماذا ينتظر كل هذه المدة ولم يقم وقتها بإقامة دعوى ضد موكلتي يطالب فيها بإرجاع المبلغ والتعويض عن هذا الضرر، هنا يتضح جليًا أن النية كانت مبيتة وهي الإضرار قدر الإمكان بسمعة موكلتي ويكبدها خسائر مالية كبيرة، رغم ذلك موكلتي لم تطلب وقتها أي فروقات للسعر من جهاز مستعمل إلى جهاز جديد واكتفت بما حصل وتعويضًا عن هذا التأخير الذي حدث والذي لم تكن موكلتي تتواني عن سرعة توريد الجهاز للمدعي بأقصى جهد ممكن. رابعًا: جاء في مذكرة المدعي في "خامسًا" أن موكلتي طلبت تعويض (300,000) ألف ريال فهذا ليس تعويض وإنما فرق سعر الجهاز من مستعمل إلى جديد، ونوضح لمقام الدائرة الموقرة أن أي جهاز جديد له كود من هيئة الغذاء والدواء وشريحة الكترونية لا يمكن أن يكون مستعملًا وله تلك الأشياء، فقط لابد وأن يكون هذا الجهاز جديد ولم يستعمل قط، لذلك فطلب موكلتي منطقي جدًا أن تطلب بفرق سعر الجهاز والذي يتجاوز سعره في السوق (600,000) (ستمائة ألف ريال)، ونؤكد رغم ذلك أن موكلتي لم تطلب من المدعي أي مبالغ إضافية وقتها واكتفت بما حدث من تأخير وتعويضًا للمدعي عن هذا التأخير، إذن فطلب موكلتي الآن فرق السعر طلب منطقي وليس فيه أي شيء خارج إطار النظام التجاري، كما تحدث هنا وكيل المدعي بأن المدعى عليها كانت لها الحق في فسخ العقد وإعادة المبلغ، ومن قبل لم يذكر وكيل المدعي أن كان له الحق أيضًا في أن يطلب فسخ العقد ويطلب إعادة المبلغ وأيضًا التعويض عن التأخير. خامسًا: ما ذكره المدعي فيما يخص عقد الصيانة فهو غير صحيح، حيث لم تصل أي خطابات رسمية من المدعية تفيد بوجود عطل أو صيانه للجهاز، وأيضًا لم يصدر من موكلتي المدعى عليها أي خطابات رسمية تفيد بفسخ عقد الصيانة. وبناءً على ما تقدم فإن موكلتي تتمسك بالطلبات السابقة. وفي جلسة 12/ 04/ 1444هـ طلب وكيل المدعية مهلة للرد. وفي 10/ 05/ 1444هـ قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها: أولًا: ما ذكره وكيل المدعى عليها من أنه تم التواصل مع الأستاذ/ (...) وعرض إرجاع المبلغ أو استيراد جهاز مختلف مع دفع فرق السعر أو الاتفاق معه على التأخير فهذا غير صحيح. ثانيًا: ومما تجدر الإشارة له تناقض وكيل المدعى عليها في إجابته، ففي الفقرة (ثانيًا) من مذكرته ذكر بأن المدعية قد وافقت على دفع فرق السعر والتزمت بذلك، ثم ذكر في الفقرة رابعًا من ذات المذكرة (ونؤكد رغم ذلك بأن موكلتي لم تطلب من المدعي أي مبالغ إضافية وقتها واكتفت بما حدث من تأخير)، وهذا التناقض في الإجابة يؤكد عدم صحة ما دفعت به المدعى عليها، فلم تجرِ العادة أن يتنازل تاجر عن خسائر تمثل أكثر من (100٪) من قيمة العقد، بل إنه وإن فرضنا جدلًا صحة ما تدعيه فإن المدعى عليها أقرت بتنازلها عن قيمة المبلغ فلا يحق لها المطالبة به بعد تنازلها، بل وأقرت أن التأخير هو بسبب عائد لها. ثالثًا: ما ذكرته المدعى عليها من أنها لم تمتنع عن الصيانة فهذا غير صحيح، ونرفق لكم ردًا من مدير الشركة عن طريق برنامج الواتس أب يؤكد إلغاء عقد الصيانة وإحالة الأمر للإدارة القانونية. وعليه ولما سبق من أسباب أحيل لطلباتي الأصلية. وفي 14/ 05/ 1444هـ قدم ممثل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: أولًا: ما جاء في رد المدعي بشأن عدم التواصل مع مدير المجمع الطبي الأستاذ (...) وأبلغه عن طريق مدير الشركة المدعى عليها فهو غير صحيح، ولكن الصحيح بأنه تم التواصل معه بمكالمات هاتفية وأبلغه بأن الجهاز المستعمل المطلوب حسبما جاء بعقد الاتفاق غير متوفر في الوقت الحالي وقد يستغرق بعض الوقت لحين توافره وعرض عليه شراء جهاز جديد أو إرجاع المبلغ المستلم، ولكن أصر مدير المجمع الطبي "المدعي" بأن تقوم موكلتي بشراء جهاز جديد مع دفع الفرق في السعر. وأيضًا ملاحظة مهمة للغاية (لماذا إذن قامت موكلتي بشراء جهاز جديد وغير مستعمل وتتحمل هذا الفرق بين الجهازين) مع أن الاتفاق والعقد كان ينص صراحة على شراء جهاز مستعمل؟ إذن كان من المنطق والبديهي أن تعتذر موكلتي وترجع المبلغ المستلم لصاحبه، ولكن صاحب ومدير المجمع الطبي الأستاذ (...) كان مصر إصرارًا شديدًا على أن يستلم الجهاز الجديد بأي طريقة كانت، وهنا يتضح لمقام الدائرة الموقرة أن النية كانت مبيتة للإضرار بموكلتي بعد أن يتسلم المدعي الجهاز وهذا ما حدث بالفعل للأسف الشديد. ثانيًا: ما جاء أيضًا في رد المدعي من أن هناك تناقض في إجابتنا فيما يخص الفقرة "ثانيًا" في البند الرابع، فإننا نؤكد لمقام فضيلتكم بأن موكلتي لم تتنازل عن حقها في المطالبة بفرق السعر بين الجهازين، ولكن كان المقصود به هي عدم خسارة الأطراف حيث كانت نية موكلتي عدم مطالبة المدعي بفرق السعر وقت التسليم "وهو ما جاء بتلك الفقرة" لحين التيقن من عدم مطالبة المدعي فيما بعد بأي مطالبات مالية أو قانونية وكان الأمر سيتم تسويته بشكل ودي ويرضي كافة الأطراف، ولكن بعد أن بيت النية وقرر المدعي الإضرار بموكلتي رغم ما تكبدت موكلتي من خسائر كثيرة، وأقام المدعي هذه الدعوى ضد موكلتي يطالب فيها بتعويض عن التأخير في تسليم الجهاز، لذلك أيضًا موكلتي طالبت هي الأخرى بحقوقها، والحق ثابت ولا يسقط بالتقادم، كما نود أن نشير إلى أنه ليس هناك أي خطابات أو أتفاق بعدم مطالبة موكلتي بفرق السعر المنوط به الجهاز الجديد. ثالثًا: ما جاء في مذكرة المدعي بأن هناك قرار يؤكد إلغاء عقد الصيانة فلم يحدث وأن أرسلت موكلتي أي خطابات رسمية عن طريق الطرق الرسمية. أما فيما يخص رسائل واتس اب فهذه لا يعلم عنها موكلي وقد يكون قد حدث خطأ أو لبس في هذه الرسالة، لكن لم تقم موكلتي بإخطار المدعي بخطاب رسمي أو بريد رسمي للشركة بإنهاء عقد الصيانة. وبناءً عليه تتمسك موكلتي بطالباتها السابقة. وفي جلسة 24/ 05/ 1444هـ قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق. وفي جلسة هذا اليوم 29/ 06/ 1444هـ سألت الدائرة طرفي الدعوى هل تم توريد جهاز جديد؟ فأجاب وكيل المدعى عليها بأنه تم توريده وتدريب العاملين عليه ولم يقوموا بسداد الفرق، وبعرض ذلك وكيل المدعية ذكر بأن الجهاز المورد ليس شبه جديد. ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة. الأسباب: لما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره إلزام المدعى عليها (503.000) خمسمائة وثلاثة آلاف ريال وفق التفصيل المشار له أعلاه، لقاء مخالفتها للعقد وتأخرها في تسليم الجهاز. مع أتعاب المحاماة بمبلغ (50.300) خمسون ألفًا وثلاثمائة ريال، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة) وهو مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثم يتعين على الدائرة والحال كذلك أن تتقصى النظر في قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوئها وترتب المسئولية بموجبها، والدائرة في سبيل ذلك فإنها تتصدى لدراسة أوراق القضية وتتفحصها بالقدر الذي تتحقق معه من قيام المسئولية وتستبعد ما لا يمت بصلة في هذا الجانب، وتستقصي من تلقاء نفسها البحث في الأوراق وبحث الأدلة والقرائن ذات الأثر المباشر في المنازعة، وعليه فيتعين على الدائرة لتقرير دعوى المسئولية المثارة من المدعي الوقوف على مناط التعامل، حسبما تستخلصه الدائرة من واقع هذه الأوراق والتي باتت كاشفة لتوصيف التصرفات الصادرة من الطرفين، ولما كان الثابت للدائرة انتفاء وقوع الخطأ والضرر وذلك لقيام المدعى عليها بتوريد جهاز جديد للمدعية بديلا عما تم الاتفاق عليه لاسيما وأن طلب تعويضه متعلق بما فاته من الربح في المشروع في حالة إتمامه ؛ولما كان من المقرر شرعًا أن يكون الضرر ممكنًا تقويمه بالمال، أما المتوقع كما في هذه المطالبة فإنه لا تعويض عليه؛ لأنه معدوم، والمعدوم لا قيمة له؛ لذلك فإن ضياع المصالح والأرباح المنتظرة غير المؤكدة -المستقبلية- لا يعوض عنها؛ لأن محل التعويض هو المال الموجود المتحقق فعلاً والمتقوم شرعًا، والأضرار المستقبلية غير محققة حالاً و كما جاء في قرار مجموع الفقه الإسلامي الدولي رقم 109 (3/12): (خامسًا: الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر المالي الفعلي، وما لحق المضرور من خسارة حقيقية، وما فاته من كسب مؤكد، ولا يشمل الضرر الأدبي أو المعنوي). مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض الدعوى. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430803788 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 449017931 لعام 1444هـ المدعي: مجمع (...) الطبي المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد ذات مسئولية محدودة برأس مال خليجي الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص مطالبة المدعية بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ 503,300 ريال لقاء تأخر المدعية عن تسليم جهاز ليزر بالإضافة الى50,300 ريال أتعابا للمحاماة، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي برفض هذه الدعوى، وبتسليم وكيل المدعي نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه وقد تلخص الاعتراض بما مضمونه أن أصل العلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعى عليها بتوريد جهاز معين خلال وقت معين فلا خروج او تعديل عن هذا الأصل الا ببينه تماثل ثبوت الالتزام، وأن ما دفعت به المدعى عليها بتعديل الطرفين على الالتزامات الاصلية (المدة المتفق عليها) لا يقبل بقول مرسل فلم تقدم بينة عليه، و أن ما قرره فضيلته بانتفاء وقوع الخطأ فهو افتراض بلا استناد صحيح، كما أن توريد جهاز جديد ليس رافعا للضرر ولا نافيا للخطأ والضرر المدعى به هو بالمدة وليس بالجهاز، وأن ما قرره فضيلته بانعدام الضرر فهذا غير صحيح فقد سبق أن حرر بدعواه بيان برواتب فريق العمل المخصص لتشغيل الجهاز، ومما يؤكد اخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية بأن حينما طلب التزام المدعى عليها بالصيانة دفعت بأنها ملتزمة لها وبعد الإجابة تم مخاطبتهم مرة أخرى بطلب الصيانة عن طريق وسائل التواصل والبريد السعودي وتم الرفض وطلب قبول الاعتراض شكلا وموضوعا ونقض الحكم ونظر الاستئناف مرافعة وإلزام المدعى عليها بتعويض موكلته مبلغ 503,000 ريال بالإضافة الى 50,300 اتعابا للمحاماة بالإضافة الى إلزام المدعى عليها بضمان الجهاز وصيانته وتسليم موكله عقد الصيانة بذلك وفقا للبندين الرابع والخامس من العقد، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض خلال الفترة النظامية وعليه فهو مقبول شكلا، أما من حيث الموضوع فقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم للنظر فيه. وفيها اطلعت الدائرة على القضية وخلت للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن المستأنف وكيل المدعية يهدف من طلبه الاستئناف إلى إلغاء الحكم الابتدائي على التفصيل الذي أورده في لائحة اعتراضه، وبتحقق هذه الدائرة من استيفائه الشروط الشكلية وأنه قدم خلال المهلة النظامية فيكون مقبولاً شكلاً وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييده، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنف. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف الثالثة: بتأييد حكم الدائرة التجارية الثامنة بالمحكمة التجارية بالرياض في هذه القضية الصادر بالصك المؤرخ في 03 / 07 / 1444هـ القاضي برفض هذه الدعوى، محمولاً على أسبابه. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.