حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430551685

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١١ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4430551685

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439446277لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430551685 التاريخ: ١١ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439446277لعام1443ه المدعي: شركة نفوذ للمنتجات الغذائية مساهمة سعودية مقفلة المدعى عليه: مطعم عنبة لتقديم الوجبات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعية تقدمت إلى المحكمة بلائحة ادعاء تختصم فيها المدعى عليها، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضرت فيها وكيلة المدعية/ كادي بنت محمد التويجري، فيما تخلفت المدعى عليها أو من يمثلها عن الحضور رغم تبلغها بموعد الجلسة، وبناءً عليه واستناداً لأحكام المادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على اعتماد الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية واعتبارها منتجة لآثارها، قررت الدائرة السير في نظر الدعوى، ثم طلبت الدائرة من وكيلة المدعية تحرير الدعوى تحريراً وافياً، وتقديم ذلك عبر النظام القضائي، فتفهمت ذلك، ثم قدم وكيل المدعية (عبدالعزيز بن عبدالله التويجري) عبر النظام لائحة تضمنت: (بأن المدعية تعمل في مجال المنتجات الغذائية، صاحبة الاسم التجاري: (شركة حقل ورقة عنب لتقديم الوجبات)، سجل تجاري رقم: (...)، والمسجلة بشهادة العلامات التجارية بوزارة التجارة والاستثمار برقم: (...) الفئة (43) تاريخ 26 جمادى الأولى 1441. وحيث إنه بتاريخ 11 صفر 1442، أقدمت المدعى عليها وبسوء قصد بتقليد الاسم التجاري والعلامة التجارية الخاصة بنا، والمبينة سلفاً، مستغلة الرواج التجاري والنجاحات التي تحظى بها منتجاتنا صاحبة العلامة التجارية، فقامت المدعى عليها باستصدار سجل تجاري برقم: (...) أثبتت فيه أسم مؤسستها (مطعم عنبة لتقديم الوجبات)، وقمت بوضع الاسم على اللوحة الاعلانية على المحل، وهذا يعد غشاً وتدليساً على العملاء ؛ لإيهامهم على غير الحقيقة بأن منتجات المدعى عليها تابعة لشركتنا ومنتجاتنا، لكي تجني من وراء ذلك الارباح التي تحققها منتجاتنا بالأسواق. وحيث إن هذا الفعل من المدعى عليها قد ألحق بنا أضراراً مادية ومعنوية وما زالت، تمثلت في فقدنا لنسبة كبيرة من عملائنا التي قللت من أرباح الشركة والتي بلغت حتى تاريخه مبلغ مئة ألف ريال. ولما كان ما آتته المدعى عليها يشكل مخالفة لنظام العلامات التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/21) تاريخ 28 جمادى الأولى 1423، فحق للمدعية رفع هذه القضية ومطالبة المدعى عليها بشطب الاسم التجاري المقلد، والتعويض إعمالا للمواد: (21/25/48) من النظام. بناء عليه أطلب الحكم بشطب الاسم التجاري الخاص بالمدعى عليها (مطعم عنبة لتقديم الوجبات) المدون بالسجل التجاري رقم: (...)وإزالته من جميع اللوحات الاعلانية.)، وفي الجلسة التالية حضرت وكيلة المدعية/ كادي التويجري، كما حضرت المدعى عليها أصالة وَوكيلها/ عبدالله بن مانع الاحمري، ثم طلبت منه الدائرة تقديم جوابه على الدعوى، فقدم مذكرة جوابية عبر النظام تضمنت: (بالإشارة الى ما ذكرته وكيلة المدعية في الجلسة السابقة فإننا نجيب عليه كما يلي: 1/ إن ما ذكرته المدعية من وجود سوء قصد في تقليد العلامة التجارية ومحاولة التدليس والايهام، فهذا غير صحيح جملة وتفصيلاً. 2/ تم إصدار السجل التجاري، وآلية إصدار السجل كانت طلب حجز الاسم التجاري، واختيار أكثر من اسم، وحصلنا على الموافقة على اسم (عنبة)، بعد موافقه وزارة التجارة عليه، وزارة التجارة لها المعرفة التامة بخصوص الأسماء المحجوزة، وسوف تقوم برفض طلبنا في حال أن الاسم محجوز من قبل. 3/ بخصوص تسجيل العلامة التجارية رقم: (...) بتاريخ 26 جمادى الأولى 1441، الذي ذكرته المدعية في دعواها، بخصوص تسجيل العلامة التجارية في وزاره التجارة، آمل مخاطبة وزارة التجارة والتأكد عن سبب عدم ظهور هذا الاسم في حين تم رفع طلب فتح السجل التجاري الخاص بنا، إذا كان مسجل كما تدعي. 4/ كما وصلنا اشعار من قبل المدعي في (3/4/2022م)، وتم خاطبة وزارة التجارة ورفع شكوى رقم: (173063) في (4/4/2022م)، وتم رفع شكوى مرة أخرى برقم: (176816) في (9/5/2022م)، ووصلنا الجواب من قبل معالي وزير التجارة برقم المعاملة: (19593) في (11/5/2022م)، ومفاداها عدم وجود مخالفة مرتكبة من قبلنا، وبالتالي انتهت الشكوى ولم تثبت مخالفتنا، ولا مانع لدينا من مخاطبة وزارة التجارة للتأكد من صحة ما ذكرناه. لكل ما تقدم أعلاه، فإننا نلتمس رد دعوى المدعية ؛ لعدم صحتها.)، وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعية/ عبدالعزيز بن حمود العريفي، كما حضر وكيل المدعى عليها/ عبدالله الاحمري، ثم قرر وكيل المدعية بأنه لم يستطع تقديم رده على جواب المدعى عليها عبر النظام، ثم قدم مذكرة نصها: (قدمت المدعى عليها مذكرة جوابية رداً على الدعوى وحيث أن ما جاء بها غير صحيح، ولا يسانده دليل ومردود عليه فيما يلي: 1/ ذكرت بالبند رقم (1) بأن سوء القصد بتقليد العلامة التجارية غير متوفر في جانبها جملة وتفصيلا، وهذا القول غير صحيح، والصحيح أن سوء القصد متوفر بحقها،ودليل ذلك تاريخ العلامة التجارية مسجل باسم المدعية لدى وزارة التجارة والاستثمار بتاريخ 26 جمادى الأولى 1441، بينما السجل التجاري الخاص بالمدعى عليها تاريخ 11 صفر 1442 أي بعد تسجيل المدعية للعلامة التجارية بتسعة أشهر. 2/ ذكرت بالبند الثاني بأنها حصلت على موافقة وزارة التجارة بشأن إصدار سجلها التجاري، وهذا القول مردود عليه، فلا يخفى أن هناك فارق بين السجل التجاري والعلامة التجارية، فالاسم الوارد بالسجل التجاري يحمل اسم الشركة أو الشخص، بينما العلامة التجارية هي الاسم الذي يميز السلعة أو المنتج، ففي حالة تقديم طلب بالسجل لا تظهر العلامة التجارية، وإنما يظهر السجلات وبالتالي يصدر السجل، أما العلامة فلا تظهر إلا إذا قدم طلب بذات العلامة، وبالتالي فيضحى دفاعها في ذلك في غير محله. 3/ ذكرت بالبند الثالث... وهذا البند مردود عليه بالرد على البند الثاني منعا للتكرار. 4/ ذكرت بالبند الرابع بأنها تقدمت بشكوى لوزارة التجارة ووصلها خطاب من قبل معالي وزير التجارة يفيدها بعدم وجود مخالفة، وهذا القول مردود عليه فيما يلي: لم تفصح المدعى عليها على موضوع الشكوى التي تقدمت بها لوزارة التجارة، وهل هذه الشكوى تخص موضوع الدعوى أم لا؟، كما سبق وبينا بالرد على البند الثاني بأن هناك فارق بين السجل التجاري والعلامة التجارية، ولا يجوز الخلط بينهما، لأن العلامة التجارية الخاصة بالمدعية مسجلة برقم: (...) الفئة (43) تاريخ 26 جمادى الأولى 1441، محمية بموجب نظام العلامات التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/21) تاريخ 28 جمادى الأولى 1432، بخلاف السجل التجاري. من خلال ما تقدم يضحى رد المدعى عليها في غير محله، وبناء عليه أطلب الحكم للمدعية بطلباتها المبينة سلفاً بتحرير دعواها.)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها قدم إجابة نصها: (رداً على ما ورد في إجابة المدعية نوضح لكم الآتي: ١/ نصت المادة السادسة من اللائحة التنفيذية لنظام الأسماء التجارية على الآتي: (يقوم مكتب السجل التجاري بدراسة الطلب، وله قبل البت فيه تكليف صاحب الشأن باستيفاء ما يراه لازماً لقبول الطلب، أو إدخال ما يراه ضرورياً من تعديلات على الاسم التجاري ؛ لتمييزه عن غيره وتوضيحه بشكل يمنع الوقوع في اللبس بينه وبين اسم تجاري سابق عليه)، وحيث إن وزارة التجارة سبق وأن قبلت طلب تسجيل الاسم التجاري ولم تخطرنا بوجود اسم مشابه أو علامة تجارية تخص الاسم التجاري، ولم تبدي أي ملاحظات أو اعتراض على الطلب، فلو علمت المدعى عليها بوجود هذا الاسم عبر النظام لما قامت بتسجيله، وكيف لها أن تعرف إذا لم يتم اخطارها عبر الجهة الرسمية المختصة؟ عليه فإنه من الثابت عدم وجود سوء النية والقصد بالإضرار بالمدعية، حيث إنه لا علم للمدعى عليها بالاسم والعلامة التجارية للمدعية. ٢/ لو افترضنا جدلاً صحة ما ذكرته المدعية من وقوع الضرر ــ مع عدم التسليم بذلك ــ فيجب أن تتوفر أركان التعويض كما هو مقرراً فقهاً ونظاماً، وهو ما انتفت فيه في هذه الدعوى، حيث لم يثبت أو تقدم المدعية بينة على دعواها تفيد تضررها. ٣/ بخصوص ما دفعت به المدعية من عدم افصاحنا عن مضمون الشكوى المقدمة لوزارة التجارة، فإننا نستغرب من هذا الدفع، حيث إن الشكاوى مقامة من قبلها، وكان حرياً بها إيضاح ذلك في صحيفة دعواها، وإيضاحا للدائرة واختصاراً للجهد والوقت، فالشكاوى كالآتي: الشكوى رقم: (173063) بتاريخ (4/4/2022م)، والشكوى رقم: (176816) بتاريخ (9/5/2022م)، وجاء رد معالي الوزير بالمعاملة رقم: (19593) بتاريخ (11/5/2022م)، ومفاداها عدم وجود مخالفة مرتكبة من قبلنا، وبالتالي انتهت الشكوى ولم تثبت مخالفتنا، كما نشير بأنه لا مانع لدينا من مخاطبة وزارة التجارة للتأكد من صحة ما ذكرناه. بناء عليه نطلب: ١/ مخاطبة وزارة التجارة ؛ للتأكد من عدم وجود مخالفة مرتكبة من المدعى عليها. ٢/ رد دعوى المدعية ؛ لعدم وجود البينة ولعدم صحتها.)، ثم قرر وكيل المدعية الاكتفاء بما سبق، وأكد على طلب موكلته الحكم بشطب الاسم التجاري الخاص بالمدعى عليه (مطعم عنبة لتقديم الوجبات) المدون بالسجل التجاري رقم: (...) وإزالته من جميع اللوحات الإعلانية للمدعى عليه، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل باب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (25) من نظام القضاء، والمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، ووفقاً لأحكام المواد (22) وَ (23) وَ (24) وَ (25) وَ (26) من قانون العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (17) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بشطب الاسم التجاري الخاص بها (مطعم عنبة لتقديم الوجبات) المدون بالسجل التجاري رقم: (...) وإزالته من جميع اللوحات الإعلانية للمدعى عليه ؛ وذلك لتقليدها للعلامة التجارية المسجلة للمدعية، فيما أنكرت المدعى عليها وقوع التقليد منها، ولما كانت المادة الأولى من نظام العلامات التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/21) وتاريخ 28 جمادى الأولى 1423 قد نصت على: (تعد علامة تجارية في تطبيق أحكام هذا النظام الأسماء المتخذة شكلاً مميزاً، أو الإمضاءات أو الكلمات أو الحروف أو الأرقام أو الرسوم أو الرموز أو الأختام أو النقوش البارزة، أو أي إشارة أخرى، أو أي مجموع منها تكون قابلة للإدراك بالنظر، وصالحة لتمييز منتجات صناعية أو تجارية أو حرفية أو زراعية، أو مشروع استغلال للغابات أو ثروة طبيعية، أو للدلالة على أن الشيء المراد وضع العلامة عليه يعود لمالك العلامة بداعي صنعه أو انتقائه أو اختراعه أو الاتجار به، أو للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات.)، كما نص نظام الأسماء التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/١٥) وتاريخ ١٢ شعبان ١٤٢٠ على: (المادة الأولى: على كل تاجر أن يتخذ له اسماً تجاريّاً يقيده في السجل التجاري، ويتكون هذا الاسم من اسمه في السجل المدني، أو من تسمية مبتكرة، أو من الاثنين معاً، كما يجوز أن يتضمن بيانات تتعلق بنوع التجارة المخصص لها. وفي جميع الأحوال يجب أن يكون الاسم لائقاً ولا يؤدي إلى التضليل، أو يتعارض مع الشريعة الإسلامية، أو يمس الصالح العام. المادة الثانية: مع مراعاة أحكام نظام الشركات، يكون اسم الشركة هو الاسم التجاري لها، ويجوز أن يتضمن هذا الاسم تسمية مبتكرة أو بيانات متعلقة بنوع التجارة التي تمارسها الشركة. المادة الثالثة: يجب أن يتكون الاسم التجاري من ألفاظ عربية، أو معربة، وألا يشتمل على كلمات أجنبية، ويستثنى من هذا الحكم أسماء الشركات الأجنبية المسجلة في الخارج، والشركات ذات الأسماء العالمية المشهورة، والشركات ذات رأس المال المشترك (المختلطة) التي يصدر بتحديدها قرار من وزير التجارة.)، كما نصت المادة (23) قانون العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المعتمد بالمرسوم الملكي رقم: (م/51) وتاريخ 26 رجب 1435، على أنه: (لمالك العلامة التجارية أن يطلب من الجهة المختصة شطب العلامة من السجل، سواء عن كل السلع أو الخدمات التي سجلت عنها العلامة أو عن جزء منها فقط، ويقدم طلب الشطب وفقاً للشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون (النظام). وإذا كانت العلامة مرخصاً باستعمالها وفقاً لعقد مؤشر به في السجل، فلا يجوز شطبها إلا بناء على موافقة كتابية من المستفيد من الترخيص، ما لم يتنازل المستفيد من الترخيص عن هذا الحق صراحة.)، ومن خلال هذه النصوص يتضح أن المُنظم فرق بين الاسم التجاري والعلامة التجارية، ولما كانت المدعية لم تقدم المستند النظامي لمطالبتها بشطب الاسم التجاري، كما لم تقدم ما يثبت وجود علامة تجارية للمدعى عليها متطابقة أو متشابهة مع علامتها التجارية، ولما كانت السنة قد جاءت من حديث ابنِ عبَّاسٍ رضي اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَر}، (حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه)، ولم تقدم المدعية بينة على دعواها، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض دعوى المدعية. نص الحكم: رفض الدعوى المقامة من/ شركة نفوذ للمنتجات الغذائية مساهمة سعودية مقفلة ضِد/ منار بنت حسن علي الشهري صاحبة مطعم عنبة لتقديم الوجبات. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430551685 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439446277لعام1443ه المدعي: شركة نفوذ للمنتجات الغذائية مساهمة سعودية مقفلة المدعى عليه: مطعم عنبة لتقديم الوجبات الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعية إلزام المدعى عليها بشطب الاسم التجاري الخاص بها (مطعم عنبة لتقديم الوجبات) المدون بالسجل التجاري رقم: (...) وإزالته من جميع اللوحات الإعلانية للمدعى عليها؛ لتقليدها للعلامة التجارية المسجلة للمدعية، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برفض الدعوى المقامة من/ شركة نفوذ للمنتجات الغذائية مساهمة سعودية مقفلة ضِد/ منار بنت حسن علي الشهري صاحبة مطعم عنبة لتقديم الوجبات، ثم قدّم المستأنف اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (4410591080) وتاريخ 26 / 05 / 1444هـ، والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (أولًا: التفات الحكم عن مستندات مؤثرة في الدعوى وعدم الرد عليها: ورد بأسباب الحكم ... ولما كانت المدعية لم تقدم المستند النظامي لمطالبتها بشطب الاسم التجاري و..... وحيث أن هذا التسبيب جاء في غير محله لما يلي: (۱) قدمت المدعية -المستأنفة- عند رفع الدعوى السجل التجاري الخاص بها والذي يحمل رقم (...) باسم شركة حقل ورقة عنب لتقديم الوجبات. (۲) قدمت المدعية شهادة من وزارة التجارة والاستثمار بتسجيل العلامة التجارية (عنبة) برقم ١٤٤۱۰۰٨٨٦٠ الفئة ٤٣ تاريخ 26 / 05 / 1441هـ. (۳) قدمت المدعية مستخرج من السجل التجاري للمدعى عليها -المستأنف ضدها- رقم (...) وتاريخ 11 / 02 / 1442هـ مثبت فيه (مطعم عنبة لتقديم الوجبات). ورغم كل هذه المستندات التي تثبت صحة مطالبة المدعية التفت عنها الحكم ولم يرد عليها بل ونفى تقديم المدعية المستند على الدعوى! قضت الهيئة الدائمة لمجلس القضاء الأعلى إذا أورد أحد أطراف القضية حججًا أثناء المحاكمة فعلى القاضي النظر فيها إما بإثبات ورد مع بيان سبب القبول أو الرد (م ق د) (692 / 4) (21 / 5 / 1426). ثانيًا: الخطأ في فهم الواقع في الدعوى: ورد بأسباب الحكم لم تقدم المدعية ما يثبت وجود علامة تجارية للمدعى عليها متطابقة أو متشابهة مع علامتها التجارية وهذا التسبيب يشوبه القصور؛ حيث قدمت المدعية منعًا للتكرار طبقًا لما تم بيانه سابقًا بالسبب الأول ما يفيد تسجيل ملكيتها للعلامة التجارية (عنبة) لدى وزارة التجارة والاستثمار وأطلقت شركتها باسم (شركة حقل ورقة عنب...)، فلا يجوز لأي أحد سواءً فرد أو مؤسسة أو شركة غير المستأنفة أن يستعمل لفظ (عنبة) على منتجاته، فالملكية منصبة ومحددة على كلمة عنبة وهذا ما نأى عنه الحكم في أسبابه، فالمستأنفة هي صاحبة الاسم التجاري (عنبة) مثل شركة بيبسي كولا العالمية هي صاحبة كلمة (بيبسي) وشركة سفن أب وشركة مرسيدس،.... فكل هذه المسميات أسماء تجارية وعلامتها حكر على أصحابها فلا يحق لأحد استعمالها سواءً في سجل تجاري أو على اللوحات الإعلانية أو المنتجات بدون موافقة صاحبة العلامة. تنص المادة ٢١ من نظام العلامات التجارية على أن يعد من قام بتسجيل العلامة التجارية مالكًا لها دون غيره، ويكون انتفاع أي شخص بعلامة تجارية مشروطًا بموافقة مالكها، ولمالك العلامة التجارية المسجلة الحق في رفع دعوى قضائية لطلب منع غيره من استعمالها أو استعمال أي إشارة أخرى مشابهة لها يكون من شأنها تضليل الجمهور بالنسبة للمنتجات أو الخدمات التي سجلت عنها العلامة . ثالثًا: القصور في التسبيب: ورد بأسباب الحكم صفحة رقم ۲ ... تعد علامة تجارية في تطبيق أحكام هذا النظام الأسماء المتخذة شكلًا مميزًا أو الإمضاءات أو الكلمات.... وهذا التسبيب يشوبه القصور، حيث ذهب الحكم في تعريفه للعلامة التجارية جاء من ضمنها الكلمات وبإنزال ذلك على دعوى المستأنفة التي جاء موضوعها حمايتها من استغلال المدعى عليها للعلامة التجارية المملوكة للمستأنفة (عنبة) ووضعها بغير وجه حق في اسمها التجاري (مطعم عنبة لتقديم الوجبات) وقدم وكيل المستأنفة سندًا لذلك السجل التجاري الخاص بالمدعى عليها مثبت فيه كلمة عنبة وسط الاسم التجاري لها، وكذا قدم وكيل المستأنفة شهادة تسجيل موكلته للعلامة التجارية لدى وزارة التجارة والاستثمار، ومع ذلك نأى الحكم عن كل ذلك واستدل بالحديث الشريف عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ قال: لو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أموال قَوْمٍ ودِماءَهُمْ، لَكِنِ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي والْيَمينُ على من أَنْكَرَ ؛ وينجلي وجه القصور هنا في أن الحكم لم يبين وجه استدلاله بهذا الحديث على الدعوى، فالمستأنفة لم تتقدم بهذه الدعوى كيدًا بدون دليل ولكنها قدمتها بعد انتهاك المدعى عليها لحقها وقدمت سندًا لدعواها المستندات الرسمية التي تثبتها كما لم يطّلع فضيلة القاضي على مستندات الدعوى فضلًا عن أنه لم يوردها ويثبتها بصك الحكم. قضت الهيئة الدائمة لمجلس القضاء الأعلى على الحاكم عندما ينقل نقلًا من حديث أو كلام العلماء أن يبين وجه الدلالة منه على القضية وموضع ذلك فيما يستدل به (م ق د) (653 / 3) (10 / 11 / 1423). وانتهى في اعتراضه إلى طلب: تحديد أقرب جلسة للمرافعة والحكم بقبول الاستئناف شكلًا لرفعه في الميعاد النظامي، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بشطب الاسم التجاري الخاص بالمدعى عليها (مطعم عنبة لتقديم الوجبات) المدون بالسجل التجاري رقم (...) وإزالته من جميع اللوحات الإعلانية للمدعى عليها). وفي هذه الجلسة المنعقدة في يوم الإثنين الموافق 01 / 07 / 1444هـ حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم (433791177) كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (44302882) ثم استوضحت الدائرة هل تقدمت إلى وزارة التجارة بطلب شطب السجل التجاري فأجاب بأنه لم يتقدم إلى وزارة التجارة بهذا الطلب وأن ما أخطر المدعى عليها بهذه الدعوى ثم تقدم إلى هذه المحكمة وعقب بأنه أرسل عبر الدردشة صور وعقب بأن هذه الصور مستخرجة من تطبيق هنقرستيشن وبالتواصل مع الدعم تم تزويده باسم المدعى عليها ورقم الهوية والاسم التجاري والنشاط واسم المدير المفوض وهذا كله تبين بعد تقديم لائحة الاستئناف ثم عقب وكيل المستأنف ضده بأن موكلته تواصلت مع وزارة التجارة واستوضحت عن الاسم التجاري وتمت الإفادة أنه لا يوجد مخالفة وقد تم التطرق لذلك لدى الدائرة الابتدائية وبخصوص هنقرستيشن فتم التواصل مع التطبيق لإزالة الشعار وذلك قبل ثلاثة أشهر ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته؟ فقرر الطرفين الاكتفاء ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان وكيل المستأنفة قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظاما فإنه يكون حينئذ مقبول شكلا, أما عن الموضوع فإنه وبعد الاطلاع على اللائحة المقدمة وصك الحكم وما طلبه وكيل المستأنفة –المدعية – من شطب الاسم التجاري للمدعى عليه فإن ما انتهت اليه الدائرة في حكمها من رفض الدعوى محل نظر؛ ذلك أن الدائرة خاضت في الموضوع وأصدرت حكمها قبل النظر بشأن ما يخص الدعوى نظاما،ذلك أن المادة الحادية عشرة من نظام الأسماء التجارية نصت على: (إذا استعمل الاسم التجاري غير صاحبه أو استعمله صاحبه على صورة تخالف النظام جاز لذوي الشأن أن يطلبوا من وزير التجارة منع استعماله أو شطبه إذا كان مقيدًا في السجل التجاري. كما يجوز لهم اللجوء إلى ديوان المظالم للمطالبة بالتعويض إن كان له محل.) كما نصت المادة السابعة عشرة من ذات النظام على: (يجوز لذوي الشأن الاعتراض أمام وزير التجارة على قرارات مكتب السجل التجاري، وعلى قرارات اللجنة المختصة بتوقيع العقوبات، وذلك خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إبلاغهم بالقرار. ويعد في حكم القرار رفض مكتب السجل التجاري أو امتناعه عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليه اتخاذه طبقا للأنظمة واللوائح. ويجوز لذوي الشأن أيضًا التظلم أمام ديوان المظالم من قرارات وزير التجارة الصادرة بشأن اعتراضاتهم أو الصادرة بناءً على المادة (11) أو المادة (16) من هذا النظام،وذلك خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إبلاغهم بقرار الوزير وفي حالة عدم صدور قرار من الوزير بشأن الاعتراض أو الطلب المقدم له في مدة أقصاها ستون يومًا من تاريخ تقديم الاعتراض أو الطلب يحق لصاحب الاعتراض أو الطلب التظلم أمام ديوان المظالم من قرار مكتب السجل التجاري، أو قرار اللجنة المختصة بتوقيع العقوبات، أو بشأن طلبه، وذلك خلال ثلاثين يومًا من انقضاء المدة المحددة لصدور قرار الوزير.)، وبناء على ذلك وبما أن المستأنفة لم تقدم ما يفيد باتخاذ الإجراءات المشار له وفق المادتين (11 – 17 ) من نظام الأسماء التجارية، مما يثبت معه رفعها لهذه الدعوى قبل أوانها،ولما كان الأمر ما ذكر فإنه يتعين إلغاء هذا الحكم، والحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (439446277) لعام 1443هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 14 /04 / 1444هـ. ثانيًا: الحكم مجددًا بعدم قبول الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث