حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430582626
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٠ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439411960/1443
رقم الحكم:4430582626
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439411960لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430582626 التاريخ: ١٠ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم439411960لعام1443ه المدعي: شركة الطاقه الموثوقة للمقاولات شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة الجيل الحديث العربية لنظم العمليات المحدودة الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/أحمد بن عبد الله الشهري، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (432773241) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها أفاد فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن توريد وتركيب السياجات من الفئة الرابعة، لمدة (90) تسعين يوم، ابتداءً من تاريخ 12/03/1442هـ الموافق 29/10/2020م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (650,000) ستمائة وخمسون ألف ريالاً، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (1,673,474) مليون وستمائة وثلاثة وسبعون ألفًا وأربعمائة وأربعة وسبعون ريالاً، سُدد منها مبلغًا قدره (٣٩٢,٢٦٥.٦٤) ثلاثمائة واثنان وتسعون ألفًا ومائتان وخمسة وستون ريالاً وأربعة وستون هللة، والمتبقي مبلغًا وقدره (١,٢٨١,٢٠٨.٣٦) مليون ومائتان وواحد وثمانون ألفًا ومائتان وثمانية ريالاً وستة وثلاثون هللة، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علمًا أن نشوء الحق كان بتاريخ 17/06/1442هـ الموافق 30/01/2021م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية الآتي: 1/تنفيذ المدعية أعمال بقيمة (650,000) ستمائة وخمسون ألف ريالاً، بموجب مستند الاستحقاق (حصر الأعمال) في 23/02/1442هـ الموافق 10/10/2020م، بمبلغ قدره (650,000) ستمائة وخمسون ألف ريالاً، وختم وكيل المدعية صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بالآتي: 1/دفع المبلغ المتبقي وقدره (296,395) مائتان وستة وتسعون ألفًا وثلاثمائة وخمسة وتسعون ريالاً، لقاء مستحقات مالية تجارية، 2/ تعويض بمبلغ إجمالي قدره (1,023,474) مليون وثلاثة وعشرون ألفًا وأربعمائة وأربعة وسبعون ريالاً، وأرفق ما رآه سندًا لدعواه من أمر الشراء، ونموذج لمواصلة مخاطبة المدعى عليها للمدعية بتنفيذ الأعمال، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات. ففي جلسة 02/11/1443هـ، حضر وكيل المدعية -المثبتة بياناته سابقًا-، كما حضرت وكيلة المدعى عليها/ يسرى بنت شريف الهاشمي، ذات الهوية الوطنية رقم (…)، بموجب الوكالة رقم (435157192)، ثم ذكر الطرفان بأن هناك مساعي للمصالحة، فطلبا الإمهال لذلك، فأُفهم وكيل المدعية بأنه في حال عدم إتمام مساعي المصالحة فعليه تقديم تحريرًا لدعواه. وفي جلسة 14/11/1443هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة -المثبتة بياناتهما سابقًا-، ثم تبين تعثر مساعي المصالحة حسب إفادة وكيل المدعية، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه، أحال على الصحيفة المرفقة من خلال الطلبات والتي أفاد فيها: أولاً/أن المدعية لم تتوصل إلى تسوية مع المدعى عليها، وعليه فإنها ستواصل في الدعوى. ثانيًا/بناءً على طلب المحكمة في الجلسة الماضية بشرح وتحرير الدعوى، عليه أعاد وكيل المدعية تحريرها وفق ما يلي: 1/ تعاقدت المدعى عليها مع المدعية في تاريخ 29/10/2020م، على أن تقوم المدعية بتنفيذ أمر الشراء رقم (CS- PO- 20048)، وهو عبارة عن توريد وتركيب الأساسات في منشأة عطشانة، في مدة زمنية قدرها (90) تسعين يومًا، بقيمة إجمالية قدرها (650,000) ستمائة وخمسون ألف ريالاً لا غير (غير شاملة القيمة المضافة 15%)، أي أن المبلغ الإجمالي مع القيمة المضافة (754,500) سبعمائة وأربعة وخمسون ألفًا وخمسمائة ريالاً، وسيتم تفصيل الدعوى بالمبالغ مع القيمة المضافة لكل فقرة، 2/أثناء تنفيذ المدعية للأعمال، ورغم تنفيذها لما نسبته (90%) من مجموع أمر الشراء، ورغم عدم تهيئة المدعى عليها الموقع للعمل، وتعطيلها وتأخيرها لأكثر من (281) يومًا، قامت المدعى عليها بمنع المدعية من إكمال الأعمال، وقامت بمنعها من الدخول للموقع، والاستيلاء على جميع موادها، وكذلك الاستيلاء على (كرفانات) سكن العمالة، ولم تسمح للمدعية بتنفيذ الأعمال دون أي سبب، 3/علمًا بأن المدعية بعثت (6) إيميلات للمدعى عليها أثناء تأخرها في تهيئة الموقع، وكان آخر ما قامت به المدعى عليها أن طردتها من الموقع، ولم تسلمها مستحقاتها، بل أتت بشركة أخرى استخدمت معدات المدعية لتنفيذ العقد، 4/قامت المدعى عليها بإصدار وتسليم المدعية (3) شهادات إنجاز، ولم تسدد إلا قيمة شهادة إنجاز واحدة من هذه الشهادات الثلاثة: أ/شهادة إنجاز بتاريخ 21/01/2021م، وقد تم استلام قيمتها البالغة (149,500) مائة وتسعة وأربعون ألفًا وخمسمائة ريالاً مع الضريبة، ولم تسدد المدعى عليها قيمة (2) شهادة إنجاز موقعة منها، والبالغ القيمة الإجمالية للأعمال المنجزة فيها مبلغًا وقدره (49.301,605) ثلاثمائة وألفًا وستمائة وخمسة ريالات وتسعة وأربعون هللة، وهما بالتفصيل: أ/في تاريخ 26/04/2021م، والبالغ قيمة الأعمال المنجزة مبلغًا وقدره (49.131,221) مائة وواحد وثلاثون ألفًا ومائتان وواحد وعشرون ريالاً وتسعة وأربعون هللة مع الضريبة، ب/في تاريخ 09/01/2021م، والبالغ قيمة الأعمال المنجزة مبلغًا وقدره (170,384) مائة وسبعون ألفًا وثلاثمائة وأربعة وثمانون ريالاً مع الضريبة، 5/تبقت من قيمة التعاقد (أمر الشراء) الذي لم تصدر له شهادات إنجاز مبلغًا قدره مائتان وستة وتسعون ألفًا وثلاثمائة وأربعة وتسعون وواحد وخمسون هللة شاملة قيمة الضريبة المضافة، 6/كذلك تطالب المدعية بقيمة الخسائر عن التأخير والبالغ قيمتها مليون ومائة وستة وسبعون ألفًا وتسعمائة وخمسة وتعسون ريالاً وعشر هللات شاملة القيمة المضافة بسبب التأخير، وبيان ذلك أنه عندما بدأت المدعية بتنفيذ أمر الشراء تفاجأت بأن المدعى عليها لم تهيء الموقع، ولم تقم بالأعمال اللازمة مثل: (تجهيز الموقع الذي سيركب عليه السياج - وأعمال الحفر - وأعمال البنية التحتية)، التي تمكن المدعية من تنفيذ أمر الشراء حسب المدة المتفق عليه خلال (90) يومًا، ومع ذلك التزمت المدعية بالتنفيذ كلما تم تهيئة جزء من الموقع، وهذا سبّب لها تكاليف مالية إضافية على قيمة العقد (أمر الشراء)، إذ امتدت المدة الزمنية من (90) يومًا إلى (281) يومًا، وقد حبست على المدعية العديد من المعدات، وتحملت أجور العمالة والتكاليف لهذه المدة التي تجاوزت مبلغ (1,023,474) مليون وثلاثة وعشرون ألفًا وأربعمائة وأربعة وسبعون ريالاً، وقد قامت المدعية بمخاطبة المدعى عليها بذلك، ولم تقم الأخيرة بأي معالجات أو تسويات مع المدعية بخصوص ذلك، علمًا بأن المدعى عليها كانت تنفذ التجهيزات الواجبة عليها ببطء، ثم بعد ذلك تطلب من المدعية بالمواصلة في أعمالها، وأرفق وكيل المدعية نموذج من رسالة عبر البريد الإلكتروني للمدعى عليها إلى المدعية في تاريخ 17/06/2021م، تخبرها بأنها أتمت بعض الأعمال التي عليها، وتطلب من المدعية المواصلة، أي بعد انتهاء المدة الزمنية لأمر الشراء بأكثر من مائة يومًا، وهذا يؤكد ما تمت الإشارة إليه في بداية هذه الفقرة، وختم وكيل المدعية مذكرة تحرير دعواه بالطلبات الآتية: 1/إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (1.774.995.10) مليون وسبعمائة وأربعة وسبعون ألفًا وتسعمائة وخمسة وتسعون ريالاً وعشر هللات، وتفصيله كالآتي: أ/مبلغ (49.301,605) ثلاثمائة وألف وستمائة وخمسة ريالات وتسعة وأربعون هللة، قيمة الأعمال التي صدرت لها شهادات إنجاز موقعة من المدعى عليها، ولم تصرف حتى الآن، ب/مبلغ (296.394.51) مائتان وستة وتسعون ألفًا وثلاثمائة وأربعة وتسعون ريالاً وواحد وخمسون هللة، المتبقي من قيمة التعاقد (أمر الشراء) الذي لم تصدر له شهادات إنجاز. ت/ بمبلغ (10/1,176,995) مليون ومائة وستة وسبعون ألفًا وتسعمائة وخمسة وتسعون ريالاً وعشر هللات، قيمة التكلفة عن التأخير، 2/إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة الاتفاقية بنسبة (10%) وقدرها (177.499.51) مائة وسبعة وسبعون ألفًا وأربعمائة وتسعة وتسعون ريالاً وواحد وخمسون هللة، 3/إلزام المدعى عليها بدفع أي رسوم ومصروفات ناتجة عن الدعوى، وبعد اطلاع الدائرة عليها أفهمته بحصر طلباته، فحصرها بطلباته الواردة في الفقرات: (أ، ب، ت)، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام، وفي تاريخ 21/11/1443هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها: أولاً/ما جاء بدعوى المدعية من تعاقد وتعامل بينها وبين المدعى عليها بموجب أمر الشراء رقم (PO-20048) المؤرخ في 29/10/2020م، وقيمة أمر الشراء، فهو صحيح، ثانيًا/ما جاء في دعوى المدعية من أنها قامت بتنفيذ ما نسبته (90%) من أعمال المشروع والواردة بأمر الشراء فهو غير صحيح، ثالثًا/ما جاء في دعوى المدعية من استيلاء المدعى عليها على جميع المواد والكرفانات الخاصة بسكن العمال فهو غير صحيح. رابعًا/ما جاء في دعوى المدعية من أن الموقع لم يكن مهيأً، وأن هناك تأخير من المدعى عليها فهو غير صحيح، ويناقض ما ذكرته المدعية نفسها في دعواها من قيامها بإنجاز (90%) من أعمال المشروع، فكيف لها أن تنجز كل هذه النسبة في موقع غير مهيأ، ومكان لا يصلح للعمل. خامسًا/ما جاء في دعوى المدعية عن قيمة الأعمال المنجزة منها فهو غير صحيح، وأن هناك مخالفات وأخطاء كثيرة تمت من المدعية في تنفيذ الأعمال، علمًا بأنه سبق أن عرضت المدعى عليها على المدعية إنهاء النزاع وديًا، وتقديم كل طرف ما يثبت ما له من حقوق لدى الطرف الآخر، وأظهرت ذلك في الجلسة الأولى أثناء نظر القضية، إلا أن المدعية رفضت كل الحلول الودية. سادسًا/ما جاء في دعوى المدعية من احتساب خسائر فهو غير صحيح، وفي تاريخ 29/11/1443هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها: أن المدعى عليها لم تقدم أي دليل، واكتفت بالإنكار المطلق، رغم تقديم المدعية للبينات والمستندات المؤيدة، ويعقب وكيل المدعية على فقرات المذكرة بما يلي: التعقيب على. (أولاً): توافق، التعقيب على (ثانيًا): أنكرت المدعى عليها إنكارًا مطلقًا، ولم ترد على شهادات الإنجاز التي قدمتها المدعية للدائرة، والتي صدرت من المدعى عليها، وهي دليل للمدعية، وقد سبق أن أوضحت المدعية أن المدعى عليها قامت بإصدار وتسليم المدعية (3) شهادات إنجاز، ولم تسدد إلا قيمة شهادة إنجاز واحدة من هذه الشهادات الثلاثة التي أصدرتها للمدعية، التعقيب على. (ثالثًا): لدى المدعية بينات وشهود، وقد سبق وأن قامت المدعية بمخاطبة المدعى عليها لمنعها من استخدام معداتها والمواد، التعقيب على. (رابعًا): يؤكد وكيل المدعية أن الموقع لم يكن مهيأً ومجهزًا لتنفيذ العمل، ولذلك حدث تأخر في التنفيذ بسبب التأخير من المدعى عليها في تجهيز الموقع، ولا تناقض بين ما تم ذكره من نسبة الأعمال المنجزة (90%) وعدم تجهيز الموقع؛ إذ أن التأخر في تجهيز الموقع جعل المدة الزمنية تزيد عن المتفق عليها من (90) يومًا إلى (281) يومًا، وقد سبق أن تم إرفاق المستندات التي خاطبت المدعية فيها المدعى عليها لتأخرها في تهيئة الموقع، وكذلك إرفاق مستند توضح أن المدعى عليها بعد انتهاء مدة التنفيذ بأكثر من (100) يوم، كانت تطلب من المدعية المواصلة في الأعمال، وكان آخر ما قامت به طرد المدعية في تاريخ17/06/2021م، وهذه نقطة نكلت المدعى عليها عن الإجابة عنها، بالرغم من أنها أرسلت للمدعية (إيميل) تطلب منها الخروج من موقع العمل دون سبب، التعقيب على. (خامسًا): أنكرت المدعى عليها إنكارًا مطلقًا، ولم تقدم الدليل المناهض لما قدمته المدعية، وذكرت بأن هناك أخطاء كثيرة تمت من المدعية في تنفيذ الأعمال دون دليل أو بينة، وهذا يناقض شهادات الإنجاز التي سلمتها للمدعية، ويناقض خطاباتها التي كانت تطالب فيها المدعية بالمواصلة في الأعمال بعد انتهائها، أما ما يتعلق بطلب المدعى عليها حل النزاع وديًا، فإن المدعية هي من طلبت الحل الودي، وأرسلت إشعار المطالبة المرفق في الدعوى، ولما عرض عليها الصلح وافقت على الحضور، وطلبت تأجيل الجلسة القضائية بذلاً لحسن النية، إلا أن المدعى عليها لم تتصالح معها، وكأنها كانت تبحث عن مستندات لتقدمها في الدعوى، ولما عجزت لم تجد بدًا من المواصلة ولو دون مستندات، التعقيب على. (سادسًا): سبق وأن طلبت المدعى عليها من المدعية إرسال ما يتعلق باحتساب متبقي مطالبتها وقيمة الخسائر، وقد أرفقت المدعية لها كل ذلك، وقد سبق وأن وضحت المدعية للدائرة أن المدعى عليها بسبب إخلالها في تعاقدها أخرت المدعية أكثر من (381) يوم، ولا شك أن هذه تكاليف إضافية بسبب المدعى عليها تستوجب التعويض عنها، وختم وكيل المدعية مذكرته بطلب رد مذكرة المدعى عليها، مع التمسك على الطلبات الواردة سابقًا، وفي جلسة 28/12/1443هـ، حضر وكيل المدعية -المثبتة بياناته سابقًا-، كما حضرت وكيلة المدعى عليها/الجوهرة بنت منصور بن عبد الله العجمي، ذات الهوية الوطنية رقم (…)، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية رأت حاجتها لندب خبرة هندسية، وبعرض ذلك على الأطراف فلم يمانعوا، بناءً عليه أفهمتهم بمتابعة إجراءات الخبرة من خلال من بوابة خبرة، ثم توالت الجلسات لتقديم التقرير وعرضه على الأطراف لتقديم ملاحظاتهم عليه. وفي جلسة 22/04/1444هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة -المثبتة بياناتهما سابقًا-، كما حضر ممثل الخبير/ سفيان إبراهيم حاج الطيب، سوداني الجنسية، بموجب إقامة رقم (…)، وبعد دراسة الدائرة لتقرير الخبرة المقدّم، أفهمت الخبير بمراجعة تقريره، على أن يتضمن توضيح موقفه من جزئية تنفيذ الأعمال، والتي ذكر وكيل المدعية بأن بعض الأعمال صدر لها شهادات إنجاز وبعضها لم يصدر لها شهادات إنجاز، مع مقارنتها بالأعمال المنفذة على الواقع، وبيان مستحقات المدعية على ضوئها، وكذلك بيان ما تستحقه المدعية لقاء تعويضها لقاء تأخر المدعى عليها في القيام بأعمالها التي تسبق عمل المدعية، على أن يتم بيان وجه العلاقة السببية بين خطأ المدعى عليها في التأخير، والضرر الذي تدعيه المدعية، فطلب مهلة لذلك، ثم أفهم الأطراف بأن الخبير عليه أن يقدم تقريره على ضوء ملاحظات الدائرة هذه خلال أسبوع من تاريخه، ثم يقدم الأطراف ملاحظاتهم على التقرير خلال ثلاثة أيام من تاريخ 30/04/1444هـ، ثم يصدر الخبير التقرير النهائي خلال ثلاثة أيام من تاريخ 03/05/1444هـ، ويتم تزويد الدائرة به مباشرة عبر بريدها، ثم قدّم الخبير تقريره النهائي والمؤرخ في 6/5/1444هـ والذي تضمن أنه تم الشخوص للموقع الواقع على طريق الرياض رماح، والذي يتبع للشركة الكيميائية السعودية، وحضر الخبير ومعه م. محمد القعيطى و م. مفتي عرفان الحق (ممثلي المدعية) و م. رضوان الأحمد (ممثل المدعى عليها)، وتمت مناقشة الأعمال التي نُفذت، والتي لم تُنفذ، وأسباب التأخير، والمتسبب في التأخير هي المدعى عليها، وثبت ذلك في الموقع وبالإيميلات المرسلة من المدعية، وعددها (7) ايميلات رسمية، حيث اتضح أن بند الحفر والتسوية على المدعى عليها، وهي بداية الأعمال، ولم يتم تنفيذ أي بند قبل الحفر والتسوية، حيث قامت المدعية بتجهيز القوالب وصب قواعد دعامات السياج، ولكن تأخرت المدعى عليها في أعمال الحفر والتسوية، وأيضًا بالنسبة للبولاردات تأخرت المدعى عليها في التسوية والحفر، وأيضًا عدم اعتماد المدعى عليها للخطة والجدول الزمني المقدم من المدعية أيضًا دلالة واضحة على أن المدعى عليها هي المتسبب في تأخير الإنجاز، وأيضًا تغيير طريقة صب قواعد الدعامات من الصب في الموقع إلى الصب خارج الموقع وتحميلها وتركيبها في الأماكن المطلوبة، والدفعات التي سددتها المدعى عليها للمدعية كالآتي: الدفعة الأولى/(149,500) مائة وتسعة وأربعون ألفًا وخمسمائة ريالاً، بتاريخ 10/02/2021م، شاملة ضريبة القيمة المضافة، وقيمة الأعمال المنفذة من قبل المدعية مبلغًا وقدره (363,704) ثلاثمائة وثلاثة وستون ألفًا وسبعمائة وأربعة ريالاً، وصافي قيمة الأعمال المنفذة بعد خصم الدفعة الأولى مبلغًا وقدره (214,204) مائتان وأربعة عشر ألفًا ومائتان وأربعة ريالاً، كما أفاد الخبير بأن هناك تأخير في المشروع والمتسبب فيه المدعى عليها ومثبت برسائل البريد الإلكتروني التي أرسلتها المدعية للمدعى عليها، ويترك الخبير حساب قيمة التعويض التي تستحقها المدعية للدائرة، حيث إنه بسبب هذا التأخير تكبدت المدعية دفع أجور موظفين وسيارات ومعدات، أما بالنسبة لصور الأعمال المنفذة، لم يتمكن الخبير من أخذ الصور، وتم منعه لأن الموقع حساس، وبالنسبة لبند خرسانة قواعد السياج، تم احتساب السعر مضاعف نسبة لتغيير طريقة صبها حسب الاتفاق بين الطرفين من الصب في الموقع من غير قوالب إلى الصب خارج الموقع عن طريق قوالب، ويتم تحميلها بالبوم كرين، وتركيبها في الموقع، مما يتسبب في زيادة التكلفة، أما بشأن العلاقة بين الأعمال المنفذة وشهادات الإنجاز للأعمال المقدمة من المدعية، فهنالك فرق بين الكميات في شهادات الإنجاز والكميات للأعمال المنفذة على الطبيعة، وأيضًا سعر الوحدة في شهادات الإنجاز غير مطابق لما جاء في أمر الشراء، حيث إن إجمالي قيمة الأعمال حسب شهادات الإنجاز كالآتي: شهادة الإنجاز الأولى بتاريخ 21/01/2021 م، بمبلغ وقدره (149,500) مائة وتسعة وأربعون ألفًا وخمسمائة ريالاً، شهادة الإنجاز الثانية بتاريخ 26/04/2021م، بمبلغ وقدره (131,221) مائة وواحد وثلاثون ألفًا ومائتان وواحد وعشرون ريالاً، شهادة الإنجاز الثالثة بتاريخ 24/06/2021م، بمبلغ وقدره (170,384) مائة وسبعون ألفًا وثلاثمائة وأربعون وثمانون ريالاً، ليصبح إجمالي مجموع قيمة الأعمال حسب شهادات الإنجاز مبلغًا وقدره (451,105) أربعمائة وواحد وخمسون ألفًا ومائة وخمسة ريالات، ومجموع الأعمال المنفذة حسب الطبيعة (363,704) ثلاثمائة وثلاثة وستون ألفًا وسبعمائة وأربعة ريالات، والفرق بينهم مبلغًا وقدره (87,401) سبعة وثمانون ألفًا وأربعمائة وواحد ريالاً، ولذلك تم حساب البنود المنفذة على الطبيعة وقت زيارة الموقع بحضور طرفي القضية، وتم حصر جميع الأعمال المنفذة، وتم حساب سعر الوحدة لهذه البنود وفقًا للأسعار في أمر الشراء كما موضح في الصفحة السابقة من التقرير (صفحة رقم 5)، وتبين أن مبلغ الأعمال المنفذة المتبقي للمدعية (214,204) مائتان وأربعة عشر ألفًا ومائتان وأربعة ريالات، وحساب التعويض للمدعية عن التأخير الذي تسببت فيه المدعى عليها، فيتمثل التعويض في رواتب الموظفين والعمال والفنيين المتواجدين في الموقع أثناء فترة التأخير التي حدثت لعدم جاهزية الموقع لتنفيذ الأعمال، وهنالك بريد رسمي مرسل من رضوان الأحمد إلى ذو الفقار بتاريخ 15 يونيو 2021م يوضح عدم جاهزيتهم، وقاموا بتعيين مقاول باطن لأعمال الحفر للسياج، وعليه فقد تم تقدير مدة التأخير من التاريخ الفعلي لتسليم المشروع حسب أمر الشراء (90) يومًا، تنتهي بتاريخ 26/01/2021م، وهذه بداية التأخير والتي استمرت حتى تاريخ 25/06/2021 م، (150) يومًا، حيث تكبدت المدعية رواتب الموظفين (مهندس موقع ومشرف واحد و3فنيين و2عمال ) وإيجار المعدات لفترة خمسة أشهر، وتم تقدير قيمة التعويض بحوالي (75,000) خمسة وسبعون ألف ريالاً للشهر الواحد، وقيمة التعويض لمدة خمسة أشهر = (70,000) سبعون ألف ريالاً * 5 = (350,000) ثلاثمائة وخمسون ألف ريالاً، ليصبح إجمالي المطلوب سداده للمدعية = (214,204) مائتان وأربعة عشر ألفًا ومائتان وأربعة ريالات + (350,000) ثلاثمائة وخمسون ألف ريالاً = (564,204) خمسمائة وأربعة وستون ألفًا ومائتان وأربعة ريالاً فقط، وفي جلسة 13/05/1444هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة -المثبتة بياناتهما سابقًا-، ثم أشارت الدائرة إلى أن الخبير قدم تقريره النهائي، ثم ذكر وكيل المدعية ملاحظاته على التقرير ونصها: (ملاحظات على التقرير: أولاً/ ذكر وكيل المدعية لجهة الخبرة أنه لا صحة لما ذكره من أن آخر يوم للعمل هو 25/06/2021م، وقد سبق وأن تم إرفاق مخاطبات للخبير من المدعى عليها بالتأخير إلى تاريخ 02/08/2021م، تطلب من المدعية أن تنتظرها لإكمال العمل، وأرفق ما يفيد بذلك، وعليه فإن التعويض يسري إلى ما بعد يوم 02/08/2021م. ثانيًا/أرفق وكيل المدعية للخبير المحاسبي بطاقات تصاريح دخول عمال المدعية الصادرة لمدير المشروع والمشرفين والفنين، وهي تصاريح صادرة من المدعى عليها، صادرة لعدد (24) عامل، وذكر وكيل المدعية للخبير أن العمال المباشرين في الموقع بصورة دائمة عددهم (18) عامل بعد إخراج المدير والأشخاص المصرح لهم بالدخول من الشركة من غير أن يكون لهم حضور دائم، بسبب طبيعة أعمالهم، وتم إرسال كشف الحضور والانصراف له، ولم يرفقه الخبير، وكذلك تم إرسال حوالات الرواتب له، ولكن الخبير ذكر في التقرير أنه احتسب التعويض عن عدد (8) عمال فقط من أصل (18) دون مسوغ أو مبرر، ويأمل وكيل المدعية أن يقوم بإرفاق هذه المستندات في التقرير، علمًا بأن وكيل المدعية أرفقها له خلال الموعد المضروب من المحكمة، ويأمل أن يعدل الخبير التعويض على هذا الأساس، من حيث عدد العمال والحوالات والمدة، ثالثًا/بعد اطلاع الخبير المحاسبي على الرواتب والحوالات وبطاقات تصاريح الدخول والحضور والانصراف لموظفي وعمال المدعية وبواليص أجرة بعض المعدات، قدَّر أن التعويض الشهري للرواتب (55.000) خمسة وخمسون ألف ريالاً، عن كل شهر لمدة (5) أشهر، وعند جمع المدة أسقط (25000) ريالاً، إذ أنه لو صح تقديره فمن المفترض أن يكون الحساب (275,000) مائتان وخمسة وسبعون ألف ريالاً خلال خمسة أشهر، هذا مع الإصرار على ما تم ذكره من أن التقدير خاطئ في عدد العمال والمدة، رابعًا/ذكر الخبير المحاسبي أن الأعمال المنجزة التي لم تستلم المدعية قيمتها هي نسب دون قيمة، وعلى ما يذكره وكيل المدعية فإن المدعى عليها لم توقع على الفواتير المرفقة، وأنها غير متوافقة مع أمر الشراء، والرد عليه بأن البنود متوافقة، ولو تم الاحتساب على ما يذكره الخبير فإن التنفيذ بالأسعار التي ذكرها الخبير ستكون بأقل من قيمة أمر الشراء، لذلك لا صحة لما ذكره التقرير من أن المبلغ الواجب دفعه للمدعية هو (564.204) خمسمائة وأربعة وستون ألفًا ومائتان وأربعة ريالات، والصحيح ما ذكرته المدعية)، ثم ذكرت وكيلة المدعى عليها بأن لديها ملاحظات على التقرير، وأوراق ظهرت مؤخرًا وتريد إرفاقها عبر الدردشة ونصها: (أولاً/بند خرسانات قواعد دعامات السياج تم تنفيذها بطريقة غير المتفق عليها في أمر الشراء، وتم احتساب هذا البند ضعف السعر المتفق عليه، وأن المدعية أرسلت للخبير بريد رسمي يوضح أن تغيير طريقة صب القواعد تعتبر عمل إضافي، وحيث إن هذا الرد الوارد بالتقرير غير صحيح، ولا يوجد عليه بينة أو دليل من أوراق الدعوى، فبند خرسانات قواعد دعامات السياج ورد في أمر الشراء ككمية وسعر، ولم يحدد أمر الشراء طريقة التنفيذ والتركيب، وأن المعلوم للمدعية أن يتم التوريد والصب بقوالب، أي أن ما تم فعليًا ليس عملاً إضافيًا تستحق عنه المدعية المبالغ الزائدة عن السعر المتفق عليه، كما أنه لا يحق للخبير اعتبار هذا العمل عملاً إضافيًا، لأن العمل الإضافي يجب أن يتم بأمر تغيير كتابي يصدر من المالك أو يوافق عليه قبل التنفيذ، وأن إرسال المدعية لبريد إلكتروني لا يعني صحة ذلك البريد أو قبول المدعى عليها لما ورد به، خاصة وأن هذا البريد لم يبين أو يحدد أية مبالغ عن ما ذكره الخبير من عمل إضافي، وعليه يكون ما جاء بتقرير الخبير وما استند عليه في مضاعفة قيمة هذا البند بما يخالف أمر الشراء غير صحيح، ثانيًا/ما جاء برد الخبير على اعتراض المدعى عليها على احتساب ضريبة القيمة المضافة من أن المدعية قدمت فاتورة وذكرت فيها ضريبة القيمة المضافة (15%) بمبلغ (19,500) تسعة عشر ألفًا وخمسمائة ريالاً، أمر في غير محله، ويخالف التعاميم القضائية، فقد قام التقرير باحتساب ضريبة قيمة مضافة بمبلغ وقدره (47439.75) ريالاً، مخالفًا بذلك كل التعاميم القضائية، وهو ما يستوجب تعديل التقرير، وإلغاء المبلغ المذكور عن الضريبة لعدم اختصاص المحاكم بهذا الطلب، ثالثًا/جاء رد الخبير على ما يخص اعتراض المدعى عليها على ما قرره من تعويض، واعتبار أن التأخير ناتج من عمل المدعى عليها على ما يلي: ذكر الخبير بأن هناك بريد واحد وكافي على إثبات تأخير المدعى عليها، وهو البريد المرسل في 15/06/2021م، وهو أمر غريب، فالمدعى عليها قدمت للخبير عدد من رسائل البريد الإلكتروني التي تفيد تأخر وعجز المدعية عن تنفيذ العمل من بداية المشروع، ومع ذلك التفت الخبير عنها دون أن يبين سبب ذلك، وأكدت وكيلة المدعى عليها أن سبب التأخير في المشروع يرجع لأسباب تخص المدعية نفسها، وعدم توافر فريق العمل المناسب، وذلك وفقًا لما سبق أن قدمته المدعى عليها من مستندات للخبير أثبتت فيها أن المدعية تأخرت في بدء العمل لمدة طويلة، وقد سبق للمدعى عليها أن أرسلت اليها في تاريخ 18/12/2020م، تطالبها بالحضور للموقع والعمل وأن الموقع جاهز، إضافة إلى عدد من الايميلات بتواريخ مختلفة، وهو ما يبين أن التأخير كان من المدعية وليس المدعى عليها، بدليل أن مراسلات المدعى عليها بدأت قبل أي مراسلة أو شكوى من المدعية، كما ذكر الخبير بأن هناك رسائل بريد مرسلة توضح أن المدعية أرسلت جدول زمني للمشروع ولم يتم اعتماده من المدعى عليها، وهو أمر غير صحيح، فقد تم اعتماد الجدول الزمني من المدعى عليها، إلا أن المدعية لم تلتزم به، ومع ذلك الخبير لم يراقب ذلك أو يبينه في تقريره، بل ذكر ما يناقض ذلك ويخالفه دون بينة أو دليل، وذكر الخبير أن أمر الشراء ينص على مدة وقدرها (90) يومًا، وأن المدعى عليها تسببت في التأخير بعدم جاهزية الموقع لتنفيذ الأعمال، وهو أمر غير صحيح، ولم يقدم الخبير بينة على عدم جاهزية الموقع، وعدم قدره المدعى عليها على العمل، وتاريخ عدم جاهزية الموقع، بل قدمت موكلتها ايميلات تثبت تأخر المدعية في تنفيذ الأعمال، بل والتأخر في البدء في العمل بالموقع، وهو ما يبين أن التأخير كان من المدعية وليس المدعى عليها، بدليل أن مراسلات المدعى عليها بدأت قبل أي مراسلة أو شكوى من المدعية، كما ذكر الخبير كرد على المدعى عليها فيما يخص اعتراضها على مبلغ التعويض أنه يشمل إيجار معدات ومرتبات موظفي المدعية عن المدة المقدره منه بخمسة أشهر، وأنه تم إرفاق فواتير إيجار المعدات وتم إرسالها من المدعية، ولم يبين الخبير بينته أو دليله على أن تلك المعدات تخص عمل المدعية بموقع المدعى عليها، وتاريخ خروجها من الموقع، خاصة وأن ما قال عنه الخبير بأنها فواتير لا تعتبر فواتير أصلاً، بل وتخلو من أي بيانات، حتى أنها تخلو من بيانات المدعية نفسها، ولا تعلم كيف للخبير أن يستند إليها، وعليه ومن جميع ما سبق تؤكد وكيلة المدعى عليها على اعتراضها على التقرير الصادر من الخبير، وعدم صحته لما ذكر من أسباب، وتطلب استبعاده)، ثم طلبت إرفاق أوراقها المترجمة، فأفهمت بإرفاقها من خلال النظام في غضون يومين، ثم قدم الخبير رده على أسباب رفض المدعية للتقرير، والذي أفاد فيها: بدايةً من الفقرات أولاً، ثانيًا، ثالثًا: بالنسبة لشهادات الإنجاز رقم (2) ورقم (3) تم استلامهم من المدعى عليها كنسبة مئوية فقط من نسبة البند في أمر الشراء ووقع على ذلك، ولكن لم يتم توقيعه على الفواتير المصدرة والمرفقة مع كل من شهادة إنجاز على حده، وأن ما تم ذكره في الفواتير هذه من قيمة البنود غير متوافقة مع أمر الشراء، ولذلك لم يعمل بها الخبير وأخذ النسب المنجزة من كل بند، وحسب قيمة البنود وفقًا لأمر الشراء، رابعًا/بالنسبة للخسائر عن فترة التأخير، تم احتساب رواتب الموظفين لفترة (150) يوم، وإيجار المعدات كالآتي: رواتب الموظفين (مدير المشروع ومهندس الموقع والمشرف و3 فنيين و 2 عمال) = (55,000) خمسة وخمسون ألف ريالاً للشهر، رواتب الموظفين لمدة خمسة أشهر = (50,000) خمسون ألف ريالاً، * 5 = (250,000) مائتان وخمسون ألف ريالاً، المعدات (الونش) = (20,000) عشرون ألف ريالاً للشهر الواحد، تكلفة إيجار المعدات لمدة خمسة أشهر = (20,000) عشرون ألف ريالاً، * 5 = (100,000) مائة ألف ريالاً، وإجمالي قيمة التعويض للمدعية = (350,000) ثلاثمائة وخمسون ألف ريالاً، وفواتير إيجار المعدات موجودة في المرفقات، ثم قدم الخبير رده على أسباب رفض المدعى عليها للتقرير، والذي أفاد فيها: أولاً/بند خرسانات قواعد دعامات السياج تم تنفيذها بطريقة غير المتفق عليها في أمر الشراء، حيث تم تنفيذ صبها خارج الموقع بقوالب، وتم تحميلها ونقلها وتركيبها في المواقع المخصصة لها، مما تطلب تجهيز قوالب وتأجير سيارات مخصصة لحملها، مع العلم أن المتفق عليه صبها في الموقع مباشرة، لذلك تم احتساب قيمة هذا البند ضعف السعر المتفق عليه، وذلك لأن صب الخرسانة خارج الموقع بقوالب وتحميلها يتطلب تكلفة إضافية، وليس من العدل احتساب تكلفتها بنفس قيمة أمر الشراء، وأن المدعية أرسلت للمدعى عليها بريد رسمي يوضح أن تغيير طريقة صب القواعد تعتبر عملاً إضافيًا. ثانيًا/ضريبة القيمة المضافة مذكورة في أمر الشراء أن القيمة الإجمالية غير شاملة لضريبة القيمة المضافة، وأيضًا تم تقديم الفاتورة الأولى من المدعية بتاريخ 26/01/2020م بقيمة (130,000) مائة وثلاثون ألف ريالاً، وتم ذكر ضريبة القيمة المضافة (15%) بمبلغ (19,500) تسعة عشر ألفًا وخمسمائة ريالاً، ليصبح الإجمالي (149,500) مائة وتسعة وأربعون ألفًا وخمسمائة ريالاً، وتم تحويل مبلغ الفاتورة كاملاً بتاريخ 10/02/2020م، مما يدل على أن المدعى عليها أثبتت وجود القيمة المضافة لأمر الشراء، وتم إرفاق وتوضيح ذلك في المرفقات. ثالثًا/1- هنالك بريد واحد وكافي على إثبات تأخير المدعى عليها، وهو البريد المرسل من رضوان الأحمد (المدعى عليه) للمدعية بتاريخ 15/06/2021م، والذي يوضح فيه أنه تم تعيين مقاول باطن لأعمال الحفر في السياج، أي أن الموقع غير جاهز حتى هذا التاريخ لكي تستطيع المدعية تنفيذ أعمال قواعد دعامات السياج. 2- رسائل البريد المرسلة بتاريخ 18/01/2021م، 13/04/2021م، 10/03/2021م، 27/06/2021م، 11/07/2021م، 27/07/2021م، وهي عبارة عن رسائل توضح أن المدعية قامت بإرسال جداول زمنية للمشروع، ولم تقم المدعى عليها باعتمادها، وطلبت المدعية من المدعى عليها تقديم جدول زمني من المدعى عليها ولم يتم ذلك. 3- أمر الشراء ينص على مدة وقدرها (90) يوم تبدأ بتاريخ 29 أكتوبر2020م، وتنتهي بتاريخ 01فبراير2021م، وأي إنجاز بعد هذا التاريخ يعتبر تأخير، والمدعى عليها من تسببت في التأخير بعدم جاهزية الموقع لتنفيذ الأعمال. 4- فواتير إيجار المعدات تم إرسالها من المدعية وموجودة في المرفقات. وفي جلسة 27/05/1444هـ، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية، أشارت الدائرة إلى أنها أرسلت ملاحظات الأطراف والتي جرى ضبطها في الجلسة الماضية، وأفادها بعد وجود تغيير على نتيجة تقريره، وضمت لملف القضية، بناءً عليه رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وبعد سماع الدعوى والإجابة، وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغاً وقدره (301.605.49) ريال، قيمة الأعمال التي صدرت لها شهادات إنجاز موقعة من المدعى عليها ولم تصرف، وإلزامها بمبلغ (296.394.51) ريال والذي يمثل المتبقي من قيمة التعاقد (أمر الشراء) الذي لم تصدر له شهادات إنجاز، وإلزامها بمبلغ (10/1,176,995) ريال، تعويضاً عن تأخر المدعى عليها، ومجموعها مبلغاً وقدره (1.774.995.10) ريال، وإلزامها بمبلغ (177.499.51) ريال كأتعاب للتقاضي، والدائرة بعد تأملها لدعوى المدعية واكتنفها من دفوع وأجوبة رأت الحاجة لندب جهة خبرة هندسية، ليتسنى لها تقرير الوجه الشرعي في هذا النزاع، ومن ثَّم الفصل في موضوعه، حسبما هو مقررٌ فقهاً وقضاءً استناداً إلى المادة (210) من نظام الإثبات، وبإحالة الأطراف لمنصة خبرة تم تعيين/ شركة أبعاد الابداع للاستشارات الهندسية، الوقوف على النزاع ومعاينة الأعمال وحصرها وبيان كميتها وقيمتها والتحقق من مدى وجود عيب فيها، والتحقق من التأخير إن وجد ومن المتسبب فيه، وبيان مستحقات كل طرف على الآخر، وذلك على أتعاب قدرها (52,785) ريال، دفعت من المدعية كاملة على أن يتحملها الطرف الخاسر في نهاية القضية، وقد انتهى الخبير في تقريره إلى: 1/ إجمالي مجموع قيمة الأعمال حسب شهادات الإنجاز مبلغًا وقدره (451,105) ريال. 2/ إجمالي قيمة الأعمال المنفذة حسب الطبيعة بعد حصرها على الواقع بحضور طرفي النزاع مبلغاً وقدره (363,704) ريال، والعبرة بما تم على أرض الواقع. 3/ المبلغ المسدد من المدعى عليها للمدعية بلغ (149,500) ريال سدد بتاريخ 10/02/2021م. 4/ بلغت قيمة الأعمال المنفذة من قبل المدعية مبلغًا وقدره (363,704) ريال - كما سبق - فيكون صافي قيمة الأعمال المنفذة والتي لم تسدد بعد خصم المبلغ المسدد مبلغًا وقدره (214,204) ريال. 5/ أما بالنسبة للتحقق من مدى تأخر المدعى عليها وتسببها بأضرار للمدعية، فقد ثبت من خلال الموقع ورسائل البريد المرسلة من المدعية وعددها (7) أن بند الحفر والتسوية على المدعى عليها، وهي بداية الأعمال، ولم يتم تنفيذها، وقامت المدعية بتجهيز القوالب وصب قواعد دعامات السياج، ولكن تأخرت المدعى عليها في أعمال الحفر والتسوية، مما دفع المدعية لتغيير طريقة صب قواعد الدعامات من الصب في الموقع إلى الصب خارج الموقع وتحميلها وتركيبها في الأماكن المطلوبة، كما تأخرت المدعى عليها في اعتماد الخطة والجدول الزمني المقدم من المدعية، وبسبب ذلك تكبدت المدعية دفع أجور موظفين وسيارات ومعدات، تم تقدير مدة التأخير من التاريخ الفعلي لتسليم المشروع حسب أمر الشراء (90) يومًا، تنتهي بتاريخ 26/01/2021م، وهذه بداية التأخير والتي استمرت حتى تاريخ 25/06/2021 م، (150) يومًا، حيث تكبدت المدعية رواتب الموظفين (مهندس موقع ومشرف واحد و3 فنيين و2عمال) وإيجار المعدات لفترة خمسة أشهر، وتم تقدير قيمة التعويض بحوالي (70,000) ريال للشهر الواحد، وقيمة التعويض لمدة خمسة أشهر = (70,000) سبعون ألف ريالاً * 5 = (350,000) ثلاثمائة وخمسون ألف ريالاً، ليصبح إجمالي المطلوب سداده للمدعية مبلغ الأعمال المنفذة (214,204) + (350,000) ريال مبلغ التعويض = (564,204) ريال، والدائرة وهي في مقام الفصل في الموضوع لها أن تتفحص التقرير، وتبدي فيه رأيها بعد تأمله ودراسته، فأما ما يتعلق بالأعمال المنفذة وقيمتها فلم تجد ما ينال منها؛ وعليه فإن الدائرة تمضيه، وأما ما يتعلق بمبلغ التعويض والذي قدّره الخبير بـ (350.000) ريال، فإن الثابت ابتداءً أن الخبير قرر بشكل جلي أن هناك أعمال كانت منوطة بالمدعى عليها ولا يمكن للمدعية مباشرة أعمالها إلا بعد انتهائها وتأخرت المدعى عليها في إتمامها؛ مما يثبت معه قيام قواعد المسؤولية (الخطأ (الفعل الضار) والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، فركن الخطأ وقع نظير عدم قيام المدعى عليها بالأعمال المنوطة بها قبل مباشرة المدعية أعمالها، مما تترتب عليه وقوع ضرر تمثّل في قيام المدعية بتحمل مبالغ بسبب التأخير، مما يثبت معه قيام العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، غير أن الدائرة بعد فحصها للتقرير لبيان وجه تحميل المدعى عليها المبلغ الذي قدره الخبير للتعويض (الضرر) لم تجد ما يعضده سوى عدد (5) بوليصات شحن معدات ذات الأرقام: (439) بتاريخ 1/2/2021م، بمبلغ (20.000) ريال، (450) بتاريخ 1/3/2021م، بمبلغ (20.000) ريال، (465) بتاريخ 1/4/2021م، بمبلغ (20.000) ريال، (476)، بتاريخ 1/5/2021م، بمبلغ (20.000) ريال، (500) بتاريخ 1/6/2021م، بمبلغ (20.000) ريال، ومجموع مبلغها (100.000) ريال، وفترتها داخلة في فترة التأخير التي حددها الخبير من 26/1/2021م حتى 25/6/2021م، كما هو ظاهر من تواريخها، والمدعى عليها اقتصر اعتراضها على عدم وجود تأخير من قبلها؛ وعليه فإن هذا الضرر الوحيد الذي ثبت، وأما ما يتعلق برواتب الموظفين فخلت مستندات التقرير مما يثبتها، فضلاً عن تعلقها بالواقعة محل النزاع؛ لذا فإن الدائرة تصوب التقرير إزاء ذلك، وتقضي أن مبلغ التعويض جراء التأخر مبلغاً وقدره (100.000) ريال فقط، وأما ما يتعلق بملاحظات الأطراف فترى أن إجابة الخبير عليها والواردة في وقائع هذا الحكم كافية في عدم وجاهتها وتحيل عليها منعاً للتكرار، أما ما يتعلق بأتعاب الخبرة وحيث تكبدتها المدعية كاملة بمبلغ وقدره (52.785) ريال، وحيث تبين خسران المدعية لما نسبته (82.3%) من مطالبتها مما تمضي معه الدائرة في إلزام المدعى عليها بالوفاء بأتعاب الخبرة بمبلغ وقدره (9.343) ريال بعد خصم ما خسرته المدعية من مبلغ مطالبتها؛ بحسبان ما نصّت عليه المادة (122) من نظام الإثبات، وأما ما يتعلق بطلب المدعية بأتعاب التقاضي والتي قدرتها بمبلغ (177.499.51) ريال، فهذا الطلب من قبيل دعاوى التعويض، وقواعد التعويض - كما هو مقرر - تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية)، والدائرة بفحصها لأوراق القضية وجدتها خلية عن أي دليل يثبت خطأ المدعى عليها وتسببها بخسائر للمدعية؛ وذلك أن جل ما قامت به المدعى عليها الدفاع ظناً منها بأن المدعية لا تستحق مطالبتها، فيظهر للدائرة أن دعوى المسؤولية تتهاوى لعدم ثبوت ركن الخطأ من المدعى عليها، لا سيما وأن الدائرة ندبت خبرة للتوصل لما تستحقه المدعية ورفضت جزء كبير من مطالبتها. نص الحكم: فلهذه الأسباب حكمت الدائرة أولاً: بإلزام شركة الجيل الحديث العربية لنظم العمليات المحدودة، سجل تجاري رقم (…)، بأن تدفع لشركة الطاقة الموثوقة للمقاولات، سجل تجاري رقم (…)، مبلغاً وقدره (314.204) ريال، ثلاثمائة وأربعة عشر ألف ريال ومئتان وأربعة ريالات. ثانياً: إلزام شركة الجيل الحديث العربية لنظم العمليات المحدودة، سجل تجاري رقم (…)، بأن تدفع لشركة الطاقة الموثوقة للمقاولات، سجل تجاري رقم (…)، مبلغاً وقدره (9.343) ريال، تسعة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وأربعون ريالاً، كأتعاب للخبرة، ورفض ما عدا ذلك، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430582626 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم439411960لعام1443ه المدعي: شركة الطاقه الموثوقة للمقاولات شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة الجيل الحديث العربية لنظم العمليات المحدودة الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً، وفقًا للمادة (2/76) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي بما يلي: أولاً: بإلزام شركة الجيل الحديث العربية لنظم العمليات المحدودة، بأن تدفع لشركة الطاقة الموثوقة للمقاولات، مبلغاً قدره (314.204) ريال، ثلاثمائة وأربعة عشر ألف ريال ومئتان وأربعة ريالات. ثانياً: إلزام شركة الجيل الحديث العربية لنظم العمليات المحدودة، بأن تدفع لشركة الطاقة الموثوقة للمقاولات، مبلغاً قدره (9.343) ريال، تسعة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وأربعون ريالاً، كأتعاب للخبرة، ورفض ما عدا ذلك، وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعية باعتراضه على الحكم وملخصه: (1- الاعتراض على تقرير الخبير لعدم إرفاقه للمستندات، وطلبنا من الدائرة إرفاقها، هي: بطاقات تصاريح دخول موظفي وفنيي المدعية للموقع وكشوفات الحضور والانصراف وتحويلات الرواتب وقد أكدت المحكمة أننا قدمناها في الموعد المضروب: علما بأن وكيل المدعية أرفقها له [أي للخبير] خلال الموعد المضروب من المحكمة ، وقد قدر الخبير التعويض الشهري بقيمة: (55.000) خمسة وخمسون ألف ريال عن كل شهر لمدة (5) أشهر، أي أن مجموع التعويض: (275.000) مائتان وخمسة وسبعون ألف ريال، ورغم تقريره للتعويض إلا أنه لم يرفق المستندات. 2- جاء في أسباب الحكم: وأما ما يتعلق برواتب الموظفين فخلت مستندات التقرير مما يثبتها فضلا عن تعلقها بالواقعة ، وقد أثبتت المدعية (بطاقات دخولهم للموقع الصادر من المدعى عليها (المستأنف ضدها) ورغم ذلك لم يرفقها الخبير، ولم يرفق الكشوفات بحجة المساحة، رغم إقرار الدائرة بإرفاقنا لها. 3- بعد أن تفاجأت المدعية بالحكم أرسلت خطابا تعترض فيه على عدم إرفاقه للمستندات وتخطره بمقاضاته، فقام بالتواصل مع المدعية وذكر أن المساحة المخصصة لرفع الملفات لا تكفي نظرًا لأن التقرير كله لا يمكن أن يتجاوز (25 ميجا)، وهذا ليس مبررًا سائغًا، وكان على الدائرة أن تسأله عن سبب عدم إرفاقها أو كان عليه أن يذكر سبب عدم إرفاقه لهذه المستندات. 4- نطالب بإلزام المدعى عليها بدفع قيمة التعويض عن التأخير عن رواتب الموظفين والعمال، ولا مانع أن يقتصر على: (275.000) ريال. 5- بالنسبة لأتعاب الخبير، ألزمت الدائرة المدعى عليها بقيمة: (9.343) تسعة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وأربعون ريالاً من أصل (52.785) اثنان وخمسون ألفا وسبعمائة وخمسة وثمانون ريالاً، ونطلب الحكم عليها بكامل المبلغ. 6- بالنسبة لأتعاب المحاماة: رغم أن الدائرة أثبتت خطأ المدعى عليها إلا أنها ردت طلب المدعية بالأتعاب بحجة أن الأوراق خلية عن أي دليل يثبت خطأ المدعى عليها، وهذا تناقض واضح؛ لأنها أثبتت (أركان الضرر ومنها الخطأ وحكمت للمدعية بقيمة الأعمال المنفذة وعوضتها عن قيمة تأجير المعدات وقت التأخير) ثم ذكرت في أسباب رد طلب الأتعاب أنه لا يوجد خطأ من المدعى عليها، لذا نطلب إلزامها بأتعاب المحاماة)، كما تقدم المدعى عليه باعتراضه على الحكم وملخصه: (أولًا: الخطأ في الاستناد: حيث استند الحكم موضوع الاعتراض على تقرير الخبير الهندسي المنتدب بالدعوى على الرغم مما شاب هذا التقرير من أخطاء كثيرة سواءً من الناحية الهندسية وما قام باحتسابه من مبالغ عن الأعمال المنفذة وذلك بالمخالفة للأسعار المتفق عليها بأمر الشراء أو ما قام به من احتساب مبالغ كتعويض للمدعية دون وجه حق ودون أية بينة بل إن الخبير المنتدب في الدعوى قام بإصدار وتعديل التقرير والرأي الموصى به أكثر من مرة وبشكل يثير الاستغراب، وعليه فكان على الحكم موضوع الاعتراض الالتفات عن هذا التقرير وانتداب خبير آخر في الدعوى يباشر عمله وفقاً لقواعد الخبرة النظامية، ولما كان الحكم موضوع هذا الاعتراض قد استند في حكمه على تقرير الخبير السابق توضيح أوجه القصور والخطأ فيه وهو ما ينسحب على الحكم نفسه لاستناده على ذلك التقرير وهو ما يستوجب نقض الحكم لاستناده على ما لا يصح الاستناد عليه وفقاً للمبدأ رقم (1700) الصادر من المجلس الأعلى للقضاء بهيئته الدائمة، ثانياً: مخالفة الحكم للحقيقة وعدم الرد على دفاع المدعى عليها. حيث أن الحكم -موضوع الاعتراض- أحال لتقرير الخبير فيما قرره من قيمة الأعمال المنفذة من المدعية وهو ما يخالف الأسعار المحددة والمتفق عليها بين الطرفين، ولم يقم الحكم ببحث دفاع المدعى عليه في هذا الشأن بل ولم يقم حتى بالرد عليها خاصة وأن إجمالي الأعمال المنفذة من المدعية هو (288145)ريال وبعد حسم ما تم سداده من المدعى عليها للمدعية وهو مبلغ وقدره 149500ريال يكون المتبقي للمدعي من إجمالي الأعمال المنفذة مبلغ (138645)، كما أن المستندات التي استند عليها الحكم فيما قضى به من تعويض لم يثبت أنها تخص أعمال المدعية لدى المدعى عليها ولم تقدم المدعية فواتير بالقيمة الإيجارية لتلك المعدات ولم تقدم البينة على تواجد تلك المعدات بالموقع طيلة الفترة المحددة وهو ما يكون معه الحكم قد احتسب تعويض دون اثبات لعناصر التعويض أو بيان لموجبه، وانتهى بطلب نقض الحكم موضوع الاعتراض فيما قضي به والقضاء بإلزام المدعى عليها بمبلغ وقدره (138645) ريال (مائة وثمانية وثلاثون ألفاً وستمائة وخمسة وأربعون ريالاً)، وبإحالة القضية للدائرة حددت لها جلسة افتتحت في هذا اليوم الثلاثاء الموافق 9/7/1444، عبر الاتصال المرئي (عن بعد) وحضرها وكيل المدعية/أحمد بن عبدالله بن ظافر الشهري هوية وطنية رقم (...) بموجب وكالة رقم (432773241)، كما حضرها وكيل المدعى عليها/ الجوهرة بنت منصور بن عبدالله العجمي هوية وطنية رقم (...) بموجب وكالة رقم (435157192)، وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها، ولائحتي الاعتراض المقدمة عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراضين قُدِّما في المدة النظامية فهما مقبولان شكلاً، ومن حيث الموضوع، فإن هذه الدائرة من خلال اطلاعها على الدعوى وتفحص مستنداتها، تنتهي للنتيجة التي حكمت بها الدائرة الابتدائية بشأن قيمة الأعمال والتعويض عن تأخر المدعى عليها محمولة على أسبابها، ولا ينال من ذلك ما ذكره المستأنفة (المدعية) من طلب إلزام المدعى عليها بدفع قيمة التعويض عن التأخير عن رواتب الموظفين والعمال، فإن هذه الدائرة اطلعت على كشف رواتب العمالة وصور حوالات الرواتب -المرفقة بلائحة اعتراض المدعية - فلم تجد فيها ما يوجب لزومها في ذمة المدعى عليها، كما أن الجدول الزمني للموظفين -التايم شيت - المقدم من المدعية لم يكن باللغة العربية ولم تقدم المدعية ترجمة معتمدة له باللغة العربية بحسبان ما نصت عليه المادة (23) من نظام المرافعات، والفقرة (2) من المادة (19) من نظام المحاكم التجارية والمادة (5) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية لذا لم تعتد به هذه الدائرة. كما لا ينال من ذلك ما ذكرته المستأنفة (المدعية) من طلب الحكم لها بكامل مبلغ أتعاب الخبير فإن الثابت لهذه الدائرة أن المدعية خسرت جزء من مطالبتها، وتحميل الخصم لتكاليف الخبير يكون بنسبة خسارته في الدعوى استنادا للمادة (122) من نظام الاثبات ونصها:( يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى)، كما لا ينال من ذلك ما ذكرته المدعى عليها (المستأنفة) في لائحة اعتراضها من الطعن في تقرير الخبير فلا يلتفت إلى هذا الطعن بغير التزوير بحسبان منصوص المادة التاسعة والخمسين بعد المائة (159) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية بأنه: (لا يجوز الطعن فيما يثبته الخبير المعين من المحكمة مما تم على يديه أو تلقاه من ذوي الشأن في حدود ما يرخص له في إثباته إلا بادعاء التزوير). وتأسيساً عليه فلا يقبل الطعن في تقرير الخبير – محل الدعوى- الذي ناقشه الأطراف أمام محكمة الدرجة الأولى خاصة وأن الدائرة مكنت الطرفين من تقديم ملاحظاتهما على التقرير وطلبت من الخبير الجواب عليها، وأما مطالبة المدعي بأتعاب المحاماة، فلما كانت الدائرة الابتدائية رفضت ما عدا المطالبة بقيمة الأعمال والتعويض عن تأخر المدعى عليها وأتعاب الخبير، ورفض الدائرة مصدرة الحكم لأتعاب المحاماة محل نظر فإن الثابت لهذه الدائرة أن المدعى عليها ألجأت المدعية لإقامة هذه الدعوى رغم إقرارها للمدعية بجزء من مبلغ المطالبة كما هو ثابت من طلباتها الواردة في لائحة اعتراضها، فلزم المدعى عليها غرم ذلك للمدعية، ولما للدائرة من سلطة تقديرية فإنها تقدر أتعاب المحاماة في هذه القضية بنسبة (10%) من المبلغ المحكوم به، لذا وبناءً على المادة 78/3 من نظام المحاكم التجارية؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى منطوقها الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 1/6/1444 في القضية رقم 439411960 لعام 1443، والحكم مجددا أولاً: بإلزام شركة الجيل الحديث العربية لنظم العمليات المحدودة، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع لشركة الطاقة الموثوقة للمقاولات، سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (314.204) ريال، ثلاثمائة وأربعة عشر ألف ريال ومئتان وأربعة ريالات. ثانياً: إلزام شركة الجيل الحديث العربية لنظم العمليات المحدودة، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع لشركة الطاقة الموثوقة للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً وقدره (9.343) ريال، تسعة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وأربعون ريالاً، كأتعاب للخبرة. ثالثاً: إلزام شركة الجيل الحديث العربية لنظم العمليات المحدودة، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع لشركة الطاقة الموثوقة للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً وقدره اثنان وثلاثون ألفا وثلاثمائة وخمسة وخمسون ريالا، كأتعاب للمحاماة، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.