حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430577883
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٠ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430577883
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439456053لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430577883 التاريخ: ١٠ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 439456053لعام1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها أنه تعاقدت المدعية مع المدعى عليه على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد وذلك في توريد محابس، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً من تاريخ 1438/01/12هـ الموافق 2016/10/13م على أن يُسلم العمل بتاريخ 1438/11/8هـ الموافق 2017/07/31م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (308,455) ثلاث مائة وثمانية ألف وأربع مائة وخمسة وخمسون ريال، سُدد منها مبلغ قدره (154,227) مائة وأربعة وخمسون ألف ومئتان وسبعة وعشرون ريال، والمتبقي مبلغ قدره (154,227) مائة وأربعة وخمسون ألف ومئتان وسبعة وعشرون ريال، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (308,455) ثلاث مائة وثمانية ألف وأربع مائة وخمسة وخمسون ريال، وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي في ذمتها وقدره (154,227) مائة وأربعة وخمسون ألف ومئتان وسبعة وعشرون ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- أمر شراء صادر من مؤسسة المدعى عليه متضمن مبلغ قدره (308,455.02) ثلاث مائة وثمانية آلاف وأربعمائة وخمسة وخمسون ريال واثنان هللة، ممهور بختم مؤسسة المدعى عليه. 2- سند استلام موقع من مؤسسة المدعى عليه. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 13/01/1444هــ، وفيها حضر وكيل المدعية كما حضر المدعى عليه أصالة وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى أفاد أنه لديه تحرير للدعوى وشرح لها وهي الوقائع: بتاريخ 10/13/2016م أصدرت مؤسسة المدعى عليه أمر الشراء رقم (133) بقيمة (308,455.02) ثلاث مائة وثمانية آلاف وأربعمائة وخمسة وخمسون ريال واثنان هللة، للمدعية لتقوم بتوريد ما تضمنه الأمر من محابس ومعدات. (مرفق 1 أمر الشراء من مؤسسة المدعى عليه للمدعية) التزمت المدعية بتوريد ذلك وتسليمه لمؤسسة المدعى عليه بتاريخ 24/06/2017م. استلمت مؤسسة المدعى عليه جميع ما تم توريده إلا أنها لم تقم بسداد سوى نصف قيمة أمر الشراء، وتبقى للمدعية ما قدره (154,227.50) مائة وأربعة وخمسون ألف ومائتين وسبعة وعشرون ريال وخمسون هللة. (مرفق 2 سند استلام مؤسسة المدعى عليه للمحابس الموردة) وطالبت المدعية المدعى عليه بسداد المبلغ عدة مرات إلا أنه لم يستجب لذلك، كما أنها أخطرته بقيد الدعوى إلا أنه لم يتجاوب أيضاً. (مرفق 3 إخطار المدعى عليه وإثبات الإخطار) بناءً على ما تقدم وحيث إن مؤسسة المدعى عليه استلمت المحابس التي تم توريدها للمشروع بقيمة (308,455.02) ثلاث مائة وثمانية ألاف وأربعمائة وخمسة وخمسون ريال واثنان هللة، وحيث إن مؤسسة المدعى عليه وقعت على استلام ما تم توريده وعلى سند استلام المحابس الموردة، وحيث إنه تبقى للمدعية في ذمة المدعى عليه مبلغ وقدره (154,227.50) مائة وأربعة وخمسون ألف ومائتين وسبعة وعشرون ريال وخمسون هللة من إجمالي قيمة المحابس الموردة؛ وعليه نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره: (154,227.50) مائة وأربعة وخمسون ألف ومائتين وسبعة وعشرون ريال وخمسون هللة.، وأفاد ان لديه مرفقات أفهمته الدائرة بتقديمها الكترونيا، كما افهمت الدائرة وكيل المدعية بأرسال نسخة من اللائحة والمستندات للمدعى عليه للإجابة فاستعد لذلك وفي نهاية الجلسة استلم المدعى عليه لائحة الدعوى والمرفقات من وكيل المدعي واستعد المدعى عليه للإجابة. وفي الجلسة المرئية المنعقدة بتاريخ 07/03/1444هـ،حضر المدعي وكالة المدونة بياناته بعاليه وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة، وقد تقدم المدعى عليه بإجابته عبر الطلب رقم (4410139860) وتاريخ 23/02/1444 هـ مفادها:(تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد وذلك في توريد محابس، في عقد غير محدد المدة، ابتداءاً من تاريخ 1438/01/12هـ الموافق 2016/10/13م، على أن يُسلم العمل بتاريخ 1438/11/8هـ الموافق 2017/07/31م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (308,455) ثلاث مئة وثمانية ألفًا وأربع مئة وخمسة وخمسون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (308,455) ثلاث مئة وثمانية ألفًا وأربع مئة وخمسة وخمسون ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (154,227) مائة وأربعة وخمسون ألفًا ومئتان وسبعة وعشرون ريال سعودي، والمتبقي (154,227) مائة وأربعة وخمسون ألفًا ومئتان وسبعة وعشرون ريال سعودي، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1438/11/8هـ الموافق، 2017/07/31م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (308,455) ثلاث مئة وثمانية ألفًا وأربع مئة وخمسة وخمسون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق(فاتورة) رقم (1) في 1438/11/8هـ الموافق 2017/07/31م بمبلغ قدره (308,455) ثلاث مئة وثمانية ألفًا وأربع مئة وخمسة وخمسون ريال سعودي.) الدفوع الشكلية: 1- استنادا الى المادة31 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية تختص المحاكم التجارية في الدعاوي المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية متى كانت قيمة المطالبة الاصلية في الدعوى تزيد على خمسمائة الف ريال الدفوع الموضوعيه: 1- حرر المدعى ابتداء (تعاقد المدعى مع المدعى عليه....) ولم يقدم عقدا بما ادعى به وانا أنفي جملة وتفصيلا أي تعاقد. 2- قدم في مذكرته مجموعه من الأوراق التي لا تخصني نهائية واطعن فيها كلها باستثناء ما يحمل توقيعي وهي فاتورة انكرت في حينها إتمام العمل ومذيله بما افدت في حينه. 3- مما ورد في فاتورته المقدمة لا يوجد تاريخ نشوء للحق المزعوم وادفع بالتقادم الزمني لما ادعى به تقادما وموضوعا حيث ان المدعى لم يقدم عقدا يثبت ما ادعى به. 4- افاد المدعى اننا اصدرنا امر شراء وهذا غير صحيح فمرة يقول تعاقد ومرة يقول امر شراء. 5- افاد انه يوجد عقد غير محدد المدة مما يؤكد ان الدعوة كيديه ومجردة من البينات والتحرير الصحيح وإذا ما استندنا الى القوانين والاعراف لا يصح ما ادعى به بوجود عقد من الأساس عوضا عن وجود عقد غير محدد المدة. 6- ادعى المدعى اننا قمنا بسداد (154,227) ريال سعودي ومتبقى مبلغ 154227 ريال مما يوهم بوجود اتفاق وعقد بيع بالأجل واطلب منه اثبات العقد ولن يستطيع لانه غير موجود. 7- ادفع بعدم الصفة بالدعوى لان الدعوى مقدمة باسمي شخصيا وهذا مخالف لقيد الدعاوى في المحكمة التجارية المرافعة: مما ورد أعلاه وحيث ان المدعى لم يقدم عقدا ولم يقدم ما يثبت دعواه وتقادم ما ادعى به من التزامات ولم يوضح سبب سكوته سنوات طويله مما اعتد به كبينة على ابطال دعواه هذا والا لما سكت عمدا عن ما ادعى به الا ليضر بي ومما ورد أعلاه يتمثل ردي على الدعوى كالتالي: 1- التمسك بطلب رد الدعوى وفقا للدفوع الشكلية والموضوعية وبعرضه على المدعي وكالة قدم رده عبر المحادثة الكتابية ونصها إشارةً إلى الموضوع أعلاه، وبصفتي وكيلاً عن المدعية، وقبل الشروع في الجواب على مذكرة المدعى عليه نؤكد لفضيلتكم أننا نؤسس دعوانا على ما هو محرر في ضبط الجلسة الأولى، وأتقدم لفضيلتكم بهذه المذكرة جواباً على ما جاء في مذكرة المدعى عليه المقدمة عبر طلب تبادل المذكرات المقيد بخصوص هذه الدعوى، على النحو الآتي: لا صحة لما أورده المدعى عليه من الدفوع الشكلية في هذه الدعوى، فهي مقامة خلال الأجل النظامي، ولدى المحكمة المختصة، و على المدعى عليه كونه صاحب مؤسسة (...)للمقاولات. ليس للمدعى عليه أن ينكر أمر الشراء الصادر من المؤسسة العائدة له بعدما تضمنت توقيع مديرها ومصادقة المؤسسة على صحة ما تضمنه الأمر، وبعدما قامت المدعية بتوريد ما هو مطلوب منها في أمر الشراء وأخذت على ذلك محضر الاستلام المرفق والموقع كذلك من مؤسسة المدعى عليه، بالإضافة للفاتورة الموقعة من المدعى عليه أصالةً، أقر المدعى عليه بصحة توقيعه على الفاتورة المثبتة لوجود للعلاقة التعاقدية المتمثلة في اتفاق إرادة طرفي العلاقة توريد ما تضمنه أمر الشراء المرفق وهي عبارة عن محابس بقيمة (308,455.02) ثلاث مائة وثمانية آلاف وأربعمائة وخمسة وخمسون ريال و اثنان هللة. يتبين لفضيلتكم بالنظر إلى مذكرة المدعي وما تضمنته من تناقض في دفوعه بإنكار العلاقة التعاقدية وإقراره بتوقيع الفاتورة المثبتة للتوريد والعلاقة محل الإنكار، وجوب رد دفوعه، حيث إن التناقض في الدفوع موجب لعدم قبولها. وفيما يخص زعم المدعى عليه سكوت المدعية عن حقها سنوات طويلة، فهذا أمر غير صحيح فالمدعية لم تدخر جهداً في التواصل مع المدعى عليه وإخطاره مرارً بضرورة السداد، إلا أن المدعى عليه كان يماطل طيلة تلك المدة، مما لم تجد به المدعية بداً من اللجوء إلى القضاء بعد تعذر الصلح مع المدعى عليه. بناءً على ما تقدم وحيث إن مؤسسة المدعى عليه استلمت المحابس التي تم توريدها للمشروع بقيمة (308,455.02) ثلاث مائة وثمانية آلاف وأربعمائة وخمسة وخمسون ريال واثنان هللة، وحيث إن مؤسسة المدعى عليه وقعت على استلام ما تم توريده وعلى سند استلام المحابس الموردة، وحيث إنه تبقى للمدعية في ذمة المدعى عليه مبلغ وقدره (154,227.50) مائة وأربعة وخمسون ألف ومائتين وسبعة وعشرون ريال وخمسون هللة من إجمالي قيمة المحابس الموردة؛ وعليه نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (154,227.50) مائة وأربعة وخمسون ألف ومائتين وسبعة وعشرون ريال وخمسون هللة. وأضاف ما نصه أنكر المدعى عليه في الفقرة الثانية من مذكرته قيام المدعية بالأعمال، ما الأعمال التي ينكرها المدعى عليه على وجه التحديد؟ إذا كان المدعى عليه ينكر أمر الشراء المرفق الصادر من مؤسسته، فبموجب ماذا تم توريد المحابس محل التعاقد؟ وبعرض ذلك على المدعى عليه طلب مهلة للإجابة فأجيب لطلبه ورفعت الجلسة. وفي الجلسة المرئية المنعقدة بتاريخ 20/04/1444هـ،حضر طرفا الدعوى وقدم المدعى عليه أصالة اجابته تاريخ 19/04/1444 هـ، وأجاب وكيل المدعية بصفتي وكيلاً عن المدعية، وقبل الشروع في الجواب على مذكرة المدعى عليه نؤكد لفضيلتكم على (أن المدعى عليه لم يجب عما طلب مهلةً لأجله ولم يقم بالإجابة على الأسئلة التي وجهت له في الجلسة السابقة وإنما قام بتكرار أول جواب له في هذه الدعوى مما يؤكد سعيه لمماطلة المدعية وإطالة أمد الدعوى دون جدوى) ونجيب على ما جاء في مذكرة المدعى عليه على النحو الآتي: ليس للمدعى عليه أن ينكر أمر الشراء الصادر من المؤسسة العائدة له بعدما تضمنت توقيع مديرها ومصادقة المؤسسة على صحة ما تضمنه الأمر، وبعدما قامت المدعية بتوريد ما هو مطلوب منها في أمر الشراء وأخذت على ذلك محضر الاستلام المرفق والموقع كذلك من مؤسسة المدعى عليه، بالإضافة للفاتورة الموقعة من المدعى عليه أصالةً والتي أقر بصحتها والتي تطابق في القيمة الواردة فيها القيمة الموضحة في أمر الشراء الذي ينكره. أقر المدعى عليه بصحة توقيعه على الفاتورة المثبتة لوجود للعلاقة التعاقدية المتمثلة في اتفاق إرادة طرفي العلاقة توريد ما تضمنه أمر الشراء المرفق وهي عبارة عن محابس بقيمة (308,455.2) ثلاث مائة وثمانية ألاف وأربعمائة وخمسة وعشرون هللة. يتبين لفضيلتكم بالنظر إلى مذكرة المدعي وما تضمنته من تناقض في دفوعه بإنكار العلاقة التعاقدية وإقراره بتوقيع الفاتورة المثبتة للتوريد والعلاقة محل الإنكار، سقوط دفوعه، حيث إن التناقض في الدفوع موجب لعدم قبولها، فدفعه بالتقادم دليل على إقراره بتاريخ العلاقة التعاقدية وصحة المستندات المقدمة التي عاد لإنكارها لاحقاً. وفيما يخص زعم المدعى عليه سكوت المدعية عن حقها سنوات طويلة، فهذا أمر غير صحيح فالمدعية لم تدخر جهداً في التواصل مع المدعى عليه وإخطاره مرارً بضرورة السداد ومحاولة الصلح معه، إلا أن المدعى عليه كان يماطل طيلة تلك المدة، مما لم تجد به المدعية بداً من اللجوء إلى القضاء بعد تعذر الصلح مع المدعى عليه. بناءً على ما تقدم وحيث إن مؤسسة المدعى عليه استلمت المحابس التي تم توريدها للمشروع بقيمة (308,455.2) ثلاث مائة وثمانية ألاف وأربعمائة وخمسة وعشرون هللة، وحيث إن مؤسسة المدعى عليه وقعت على استلام ما تم توريده وعلى سند استلام المحابس الموردة، وحيث إنه تبقى للمدعية في ذمة المدعى عليه مبلغ وقدره (154,227.50) مائة وأربعة وخمسون ألف ومائتين وسبعة وعشرون ريال وخمسون هللة من إجمالي قيمة المحابس الموردة؛ وعليه نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (154,227.50) مائة وأربعة وخمسون ألف ومائتين وسبعة وعشرون ريال وخمسون هللة. وبعرض ذلك على المدعى عليه أصالة قرر الاكتفاء كما قرر وكيل المدعية الاكتفاء عليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وفي جلسة النطق بالحكم المرئية المنعقدة بتاريخ 11/05/1444هـ،حضر طرفا الدعوى عليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلباته في إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (154,227) مائة وأربعة وخمسون ألف ومئتان وسبعة وعشرون ريال، والذي يمثل المتبقي من ثمن تنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد محابس، ولما قدم وكيل المدعية من مستندات يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة وهي أمر شراء صادر من مؤسسة المدعى عليه ممهور بختم مؤسسة المدعى عليه كما قدم فاتورة موقع من مؤسسة المدعى عليه، ولأنّ المستندات المشار إليها تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها والاعتماد عليها والاحتجاج بها أمام القضاء والاستناد إليها في الحكم، وذلك إذا انتفت عنها الشبهة، ولأنَّ الأصل اعتماد التجار على مثل ذلك في معاملاتهم، والاستيثاق لحقوقهم بها، ولأنه لم يظهر ما يثير الشبهة حيالها، فالأصل صحة مضمونها ومحتواها، وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة وكيل المدعية في دعوى موكلته بناءً على ما يستند إليه؛ وما قدمه من إثبات للعلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعى عليه. ولمّا كان ما قدمه المدعي وكالة يعتبر من العقود اللازمة؛ إذ أنَّ مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقدٌ لازمٌ؛ ولمّا كان الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} المائدة:1 ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني، الأمر الذي يجعل طلب وكيل المدعية الحكم لموكلتها بمطالبتها استنادًا لما تقدم حري بالإجابة واستنادا للمادة 29 فقرة 1 من نظام الاثبات التي تنص يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجة عليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة أو ينكر ذلك خلفه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق فيدل على ان هذه الفواتير هي حجة وبينة قوية في اثبات صحة الدعوى ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب أما دفع المدعى عليها بنفي التعاقد جملة وتفصيلا غير سليم خاصة انه يناقض نفسه لما ذكر في مذكرة 23/2/1444 قدم في مذكرته مجموعه من الأوراق التي لا تخصني نهائية واطعن فيها كلها باستثناء ما يحمل توقيعي وهي فاتورة انكرت في حينها إتمام العمل ومذيله بما افدت في حينه فهذا كلامه إقرار على صحة الفاتورة التي وقعها فيدل على وجود تعاقد وليس كما ذكر من نفي التعاقد، ولكون ذكر المدعى عليه في الفاتورة انه لم يتم العمل في الموقع وسيخاطب الشركة المدعية بخصوص الاعمال التي لم تنفذ ولكون لم يقدم المدعى عليه ما يفيد مخاطبة الشركة المدعية بخصوص الاعمال التي لم تنفذ وخاصة ان الفاتورة عام 2017 مما يدل على تفريط المدعى عليه في إعطاء المدعي حقه وان الاعمال سليمة فأين المدعى عليه طول هذه الفترة لم يخاطب المدعية مما يدل على استحقاق المدعية المبلغ. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...)هوية وطنية رقم (...) صاحب مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة (...) للأنظمة-سجل تجاري رقم (...) مبلغ قدره (154,227) مائة وأربعة وخمسون ألفًا ومئتان وسبعة وعشرون ريال والله الموفق وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430577883 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439456053لعام1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائعَ وأسباباً وفقًا للمادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي بإلزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم (...)صاحب مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعية/شركة (...) للأنظمة سجل تجاري رقم (...)مبلغاً قدره مائة وأربعة وخمسون ألفاً ومائتان وسبعة وعشرون (154.227) ريالاً. وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددّت لنظرها جلسة الاثنين 8/7/1444هـ حيث افتتحت هذه الجلسة العلنية (عبر الاتصال المرئي) وحضرها وكيل المدعية (المستأنف ضدها) (...) بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم ((...)) كما حضر المدعى عليه أصالة (المستأنف) (...) بالهوية رقم (...) وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها،والاعتراض المقدم عليه المتضمن: 1- من الناحية الشكلية تم تغير القاضي اكثر من مرة وانني قبل الخوض في القضية دفعت بالاختصاص النوعي والمكاني وذكرته للقاضي حيث انني مقيم في مدينة الخبر واشارة الى المادة الثانية والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت انه:( تختص المحكمة العامة في المحافظة او المركز اللذين ليس فيهما محكمه متخصصة بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثبات ) وحينما أعلمت القاضي لم يقيد ذلك وأفدت به. 2- إن المحكمة الموقرة استدلت بالحكم الفاتورة تنفي العمل وتنفي التعاقد والمحكمة توجهت بصحتها مع انكاري لها وأيضا وانكرت الورقة تماما لان التوقيع الذي عليها مزور ولا يخصني بصفتي مدير المؤسسة. 3- قدم في مذكرته مجموعه من الأوراق التي لا تخصني نهائية واطعن فيها. 4- المحكمة استدلت وسبب بوجود الشبهة والدارج في التعاملات وانا انكرت التعامل نهائية فاستندت الى الشبهة في الاثبات وهذا لا يصح. 5- افاد المدعى اننا اصدرنا امر شراء وهذا غير صحيح فمرة يقول تعاقد ومرة يقول امر شراء والدعوى غير محررة والمحكمة أصرت على السير في الدعوى دون التأكد من وجوب نظرها أمام الدائرة للاختصاص النوعي والمكاني. 6- ادعى المدعى أننا قمنا بسداد (154,227) ريال سعودي ومتبقى مبلغ 154227 ريال مما يوهم بوجود اتفاق وعقد بيع بالأجل وأطلب منه إثبات العقد. 7- أفادت المحكمة تسبيبا المادة 29 فقرة 1 التي تنص (يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعة وحجة عليه مالم ينكر ما هو منسوب اليه الخ... ) وهذا عكس ما حصل فانا انكرت ما قدمه تماما وأفدت انه ليس توقيعي ولا يخصني. 8- التقادم الزمني لما ادعى به المدعى حيث زعم انه في تاريخ 12/01/1438هـ تم التعاقد لتوريد محابس بعقد غير محدد المدة وهذا لا يسري مما يحصل بين التجار. 9- إقامة الدعوى على غير ذي صفة فالدعوى مقامة على انا شخصيا وهذا خطا في قيد الدعوى. 10- ان المحكمة استنتجت من افادتي صحة الفاتورة فهل يعقل ان تقوم المحكمة بالاستنتاج دون الارتكاز على بينات. 11- سببت المحكمة انني لم أقدم ما يثبت مخاطبتي للشركة بعدم تنفيذ الاعمال فكيف أقدم مالم يطلب مني أصلا خلال المرافعة. 12- سببت دفعي بالتقادم الزمني انه يثبت الحق علي وليس لصالحي، وانتهى الاعتراض إلى طلب رد الدعوى ولصلاحية القضية للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم إصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبولٌ شكلاً، ومن حيث الموضوع، فلما كان الثابت أن المدعية قدمت أمر الشراء المؤرخ في 13/10/2016م وأجاب المدعى عليه عن طريق ممثل مؤسسته المدعو/ (...) بأنه يرجو الموافقة على عمل خصم 30% ثم وافقت المدعى عليها على أن يكون قيمة الصمامين مع المشغل الكهربائي بقيمة إجمالية 308.455.2 ريال /هللة وهذا الجواب ممهور بختم مؤسسة المدعى عليه /مؤسسة (...) وبيانات الختم صحيحة النسبة إلى المدعى عليه، كما أن المدعية قدمت سند استلام المدعى عليه لهذين الصمامين محل الدعوى في تاريخ 24/6/2017م بمعرفة م/(...) وهو ممثل المدعى عليه في أمر الشراء محل الدعوى، وحيث إن اعتراض المدعى عليه جاء خالياً عما يعضده، وادعاء التزوير ليس عليه بينة تسنده، وحيث نصت المادة (48) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات على أنه: ( في حال إنكار الخصم للمحرر أو ادعائه بالتزوير، فيجب عليه أن يحدد موضع الإنكار، أو التزوير، وأثره.) لذا وبناءً على ما تقدَّم؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى المنطوق أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الرابعة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 28/5/1444هـ في القضية رقم 439456053 القاضي بإلزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم (...) صاحب مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعية/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره مائة وأربعة وخمسون ألفاً ومائتان وسبعة وعشرون (154.227) ريالاً، لما هو موضح في الأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.