حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430576474

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٠ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439149200/1444
رقم الحكم:4430576474
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439149200 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430576474 التاريخ: ١٠ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم 439149200 لعام 1444 ه المدعي: عامر بن ناصر بن عامر الدوسري المدعى عليه: بندر محمد سعد الضحيك الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة ومحاضر جلساتها وبالقدر اللازم للفصل فيها؛ بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه: " سبق أن اتفق موكلي مع المدعى عليه في عام 2003م، على أن يقوم موكلي بتعريف المدعى عليه على رجال أعمال أصحاب عقارات يعملون فيها، مقابل أن يلتزم المدعى عليه بنصف السعي لموكلي عن أي عملية من عمليات بيع العقار عن طريقهم وأن يكون السعي مناصفة بينهما، وهذا الاتفاق كان شفهياً بحضور الشاهد 1/ أحمد بن عبدالله بن مقرن الشمري هوية رقم (...)، 2/ حسين بن سالم بن عبدالله العطاس هوية رقم (...) (مرفق صور الشهادات مكتوبة)، وبعد هذا الاتفاق قام موكلي بعرض مخطط القصور على المدعى عليه، ثم قام بتعريف المدعى عليه على شخص يدعى عبد الرحمن الطيار الذي لديه مخطط القصور بشمال الرياض وقام الطيار والمدعى عليه بعقد صفقة بيع بلوكات بقيمة (280،000،000) مائتان وثمانون مليون ريال، نسبة السعي لموكلي والمدعى عليه (2،5%) لموكلي نصفها نسبة (1،15%) حسب الاتفاق والتي تمثل مبلغاً وقدره (3،500،000) ثلاثة مليون وخمسمائة ألف ريال، وقد طالب موكلي المدعى عليه بتسليمه مبلغ السعي المذكور، إلا أنه تلكأ في سداده وأخذ يماطل ويتهرب حيث يتحجج تارة باستثمار المال في العقار وتارة يتحجج بعدم وجود السيولة (ومثبت ذلك بموجب رسائل نصية مرفق صورة منها)، إلا أن المدعى عليه قام بسداد جزء من مبلغ السعي وصلت موكلي على دفعات بمبلغ إجمالي قدره (100،000) مائة ألف ريال، بموجب حوالات بنكية (مرفق كشف الحساب والتحويلات البنكية)، ويؤكده إقرارات المدعى عليه المتوافقة مع دعوى موكلي التي وردت بصك الحكم بالدعوى التي أقامها موكلي على المدعى عليه لدى المحكمة العامة بالرياض يطالبه بمبلغ السعي قيدت برقم (431640152) وتاريخ 02 / 01 / 1443 هـ، وتم الحكم فيها بموجب الصك رقم (432072809) وتاريخ 01 / 07 / 1443 هـ، برد الدعوى لانعدام الاختصاص النوعي وأن المختص هي المحكمة التجارية لامتهان المدعى عليه مهنة البيع والشراء في العقار تأسيساً على البند (6) من محضر اللجنة المشكلة بقرار معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلف رقم (٢٨٢٦) بتاريخ 29/01/1439هـ، لدراسة أنواع القضايا الواردة للمحاكم والدوائر التجارية وجمع الاستشكالات المتعلقة بالاختصاص النوعي جاء فيه: (سادساً: تختص المحاكم التجارية بالدعاوى الناشئة عن السمسرة سواء في العقار وغيره في أي من الحالات الآتية: أ- إذا كان كلا المتداعيين ممن يمتهن السمسرة. ب- إذا كان المدعى عليه ممن يمتهن السمسرة) (مرفق صك الحكم)، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلي مبلغاً وقدره (٣،٤٠٠،٠٠٠) ثلاثة ملايين وأربع مئة ألف ريال سعودي، نصيبه المتبقي من قيمة السعي" هكذا ادعى. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت له الدائرة جلسة تحضيرية بتاريخ 24 / 08 / 1443هـ وفيها حضر وكيل المدعي: عبدالله إبراهيم بن علي العودة، بموجب الوكالة رقم (423282699)، وحضر وكيل المدعى عليه: سلطان بن عبدالله الحسين، بموجب الوكالة رقم (40224806)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (2) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب وكيل المدعي: بأنه لا مانع من ذلك، وأجاب وكيل المدعى عليه: بتعذر ذلك، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى فأحال إلى لائحة الدعوى كما قرر بأنني أحصر المطالبة فيما ورد آنفاً وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلاً: أحصر البينة في شهادة شهود وحوالات من المدعى عليه لموكلي عن جزء من السعي والحكم الصادر من المحكمة العامة الذي أقر فيه بصحة الشهادة وصحة الحوالات وبسؤال المدعى عليه وكالة ماهي دفوعه أجاب قائلاً: بأنه يطلب مهلة للرد، ثم طلبت الدائرة من المدعي عليه وكالة تحرير جوابه وتقديمه خلال مهلة أقصاها 10 أيام عبر أيقونة الطلبات على القضية، وطلبت من المدعي وكالة تقديم الرد عليه خلال مهلة أقصاها 10 أيام، فتفهم كل طرف ذلك ثم أقفل المحضر، وفي تاريخ 04 / 09 / 1443هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه: " الرد على دعوى المدعي في القضية المقيدة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (439149200) وذلك على النحو التالي: عدم صحة دعوى المدعي جملة وتفصيلا، كما أن ما جاء بشهادة الشهود غير صحيح والحوالات المقدمة من المدعي كانت مني لغرض المساعدة له وأوضح لفضيلتكم حقيقة الأمر: أنه في عام 2003م، حضر لدى المدعي/ عامر الدوسري ومعه أحمد الشمري (الشاهد) ومعه زبون يسمي ابن ماضي لشراء أرض مملوكه لنا مساحتها مليونين متر مربع والمسماة بأرض المصانع ولم يتم البيع على ابن ماضي وبعد جلوسنا في بهو الفندق طلب مني الأخ عامر الدوسري (المدعي) أن يسوق الأرض على مجموعة من التجار لديه كما يدعى فوافقت على ذلك وهو أن يسعي فيها وفي اليوم التالي ذهبنا أنا والمدعي على أرض في شرق عنيزة مساحتها (3) مليون متر مربع وأبلغته أيضاً أن هذه الأرض تابعه لنا ولا مانع من تسويقها وقام الأخ عامر بالاتصال على الأخ عبدالرحمن الطيار وعرض الأرض الـ (3) مليون متر عليه وعرض أرض المصانع وقام الأخ عامر بإعطائي جوال عبدالرحمن الطيار لشرح تفاصيل الأراضي له ثم بدأت المفاوضات بيني وبين الطيار على مساحة الـ (3) مليون متر مربع ولم يشتري الأرض وهذا قبل 19 عاماً في عام 2003م، 2/ وبعد خمس سنوات وفي عام 2008م، أوصاني الأخ أحمد عبدالله الحبيب في تخليص مخطط القصور في شمال الرياض (أطلب إدخاله في الدعوى) وهذا المخطط كان متعثراً وموقف من قبل لجنة المساهمات ويكون البيع عن طريق لجنة المساهمات بوزارة التجارة وبعد مراجعة لجنة المساهمات أبلغونا أن البيع بسعر (580) ريال، للمتر الصافي ولابد من موافقة المالك وهو عائد لعبدالرحمن الطيار فذهبت لعبدالرحمن الطيار وفي نفس الليلة وافق على البيع بسعر (580) ريال، للمتر وأشترط علينا أن يكون له (80%) من السعي وأشترط علينا أحمد الحبيب أن يكون له (10%) من السعي وتبقي لنا (10%) من السعي فقط علماً بأن الأخ عامر لم يفاوض بالبيع في هذه الصفقة ولم يحضر شيك المشتري وإتمام هذه الصفقة وليس له أي دور فيها وقد قمت بترتيب موعد إتمام البيع بمنزل عبدالرحمن الطيار بحضور احمد الحبيب وسامي الحبيب ولم يكن المدعي من ضمن الحضور لعدم صلته بالبيع (واطلب ادخالهم في الدعوى لإثبات صحة اقوالي)، 3/ أنه بعد معرفة الأخ عبدالرحمن الطيار ومنذ عام 2003م، أي قبل 19 عام لم ألتقي بالأخ عامر الدوسري وانقطعت أخباره وقبل تسعة شهور تقريباً أبلغني السكرتير بمكتبي بأنه يوجد شخص أسمه عامر الدوسري يرغب مقابلتي وضيفته في مكتبي بكل محبة وأخوة وشرح لي ظروفه وكان متذمراً من وضعه المادي وقال لي أرغب بالتسويق مع شركتكم فرحبت فيه وقال لي أثناء الاجتماع: " تعرف يا أبو فيصل أن لدي معارف مع تجار العقار وأنا من منفذي مخطط القصور عام 2008م" ا.ه فاستنكرت ما ذكره وأوضحت له أنه ليس له علاقة بهذا البيع وكان دوره من 19 سنة في أرض المصانع في عنيزة، وشرح لي ظروفه المادية وقلت له أنت تعتبر أخ لنا وسأجعل لك مساهمة في أحد الأراضي من مشاريع الشركة هديه مني لك وبعدها بأسبوع اتصل بي وطلب (5000) خمسة آلاف ريال، حيث إنه بالسوق هو وابناءه وبحاجه لهذا المبلغ وقمت بتعميد محاسبنا بتحويل المبلغ له وأكثر الاتصال علي وكنت مشغولاً وقمت بتصوير تعميدي للمحاسب وإرسالها لعامر الدوسري لكي لا يكثر الاتصال علي مرة أخرى وبعدها بأسبوع تقريبا أعاد الطلب بنفس الطريقة وطلب تحويل مبلغ خمسة آلاف ريال له فتبين لي كثرة اتصاله وإلحاحه علي بهذه الطريقة عندما أعطيته وعداً بتبرعي له بمبلغ كما ذكرت سابقا، وقد سبب لي هذا الأمر إزعاجاً كثيراً فقمت بالاتصال عليه وطلبت منه أن يحضر إلى المكتب وأبلغته بأن المبلغ الذي تبرعت به كمساعدة له سوف أصرفه له كاملا بعد رمضان تقريباً وطلبت منه عدم إكثار الاتصال علي، وقام بتكرار الاتصال لطلبه باقي المبلغ الذي وعدته به لظروفه الخاصة كما ذكر، وأبلغته بأن لدي مستخلصات مالية وأنا على وعدي إن استلمت المستخلصات سأعطيه باقي المبلغ وحين توفرت السيولة قمت بتعميد الإدارة المالية بتحويل (40،000) أربعون ألف ريال، وإلغاء ما نوينا له من مساهمة (وهذا يؤكد سبب الرسائل المرفقة في الدعوى من المدعي والتي يذكر أنها بينة له !)، وليس لها أي علاقة بأي عمولات، وأرفق لفضيلتكم مجموع المبالغ المحولة للمدعي وهي مبلغ (58،000) ريال، وأرفق لفضيلتكم فواتير التحويل (مرفق رقم1)، 4/ أن ما يذكره المدعي بأن هناك إقرارات في الصك رقم (432072809) وتاريخ 01 / 07 / 1443 هـ، والصادر من المحكمة العامة بالرياض فغير صحيح فليس هناك إقرارات ونرفق لفضيلتكم صورة من الصك تثبت أن المذكور فيه مجرد ردود على الدعوى وليس إقرارات كما يدعي المدعي، 5/ أن المدعي يحاول تضليل الدائرة فقد قام بحساب الحوالات التي أرسلت صورها له مع كشف حسابه البنكي وهما نفس المبلغ!، وذكر بأنني حولت له مبلغ مائة ألف ريال وهذا غير صحيح مما يوضح تلبيسه على الدائرة، 6/ أن المدعي يطالب بمبلغ وقدره ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال وهذا دليل على عدم علمه بالبيع وعدم معرفته لأطراف البيع وتفاصيل إتمام البيع كما أوضحنا سلفاً، الطلبات: وبناء على ما سبق فإنني أطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي لعدم صحتها" ا.ه وفي تاريخ 10 / 09 / 1443هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: " إشارة إلى إجابة المدعى عليه على دعوانا فإني بعد الاستعانة بالله أرد عليها بحسب ترتيب فقراتها بالتالي: 1/ المدعى عليه ينفي الدعوى جملة وتفصيلاً، بيد أن وقائع الدعوى وبيناتها تخالف هذا النفي وتؤكد صحه الدعوى، حيث يقر المدعى عليه بتواجد الشاهد أحمد الشمري الذي شهد الاتفاق، وما يذكره المدعى عليه من اطلاع موكلي على أرض المصانع ما هو إلا من قبيل التضليل، ولا ينفي وجود الاتفاق الذي تم وشهد عليه الشاهد أحمد الشمري، وما يذكره المدعى عليه من نظم لوقائع خارجة عن موضوع الدعوى القصد منه تضليل المحكمة الموقرة، حيث من المتعارف عليه ولا يخفى على شريف علمكم أن السمسار لا يوصل الأطراف ببعضهم إلا عند إتمام الصفقة وما يذكره المدعى عليه لا يقبل عقلاً في ظل عدم وجود اتفاق مسبق بينهم، وهذا يؤكد على الاتفاق الذي تم بينهما وشهد به الشاهد، وبسبب الاتفاق مع المدعى عليه وانعقاد العقد معه تم تعريفه من قبل موكلي على عبدالرحمن الطيار صاحب مخطط القصور، 2/ إقرار المدعى عليه الضمني واضح في رده حيث يقول نصاً: (أوصاني أحمد الحبيب في تخليص مخطط القصور) ا.ه وهنا يتأكد لفضيلتكم الإقرار الضمني أنه سبق أن عرض عليه المخطط وأن المخطط موجود كامل معلوماته وبيناته لدى المدعى عليه من موكلي، وأن المدعى عليه عرضه سابقاً على أحمد الحبيب، فهذا يؤكد صحة الدعوى وأن موكلي هو الذي عرض مخطط القصور على المدعى عليه وعرّفه بصاحبه عبدالرحمن الطيار كما جاء بشهادة الشاهد الأول أحمد الشمري وشهادة الشاهد الثاني حسين العطاس الذي جاء في شهادته أن عبدالرحمن الطيار مالك المخطط قد أقر أمامه أن موكلي هو من عرفه على المدعى عليه ونتج عن هذا بيع بلوكات مخطط القصور بمبلغ (280،000،000) مائتين وثمانين مليون ريال، وما يذكره المدعى عليه من عدم حضور موكلي البيع أو تسليم الشيك فهو ليس شرطاً لاستحقاق موكلي السعي في ظل وجود الاتفاق الذي تم بين موكلي والمدعى عليه وعاهد عليه بأنه بمجرد تعريفه على رجال أعمال لديهم عقارات فله نصف السعي إذا تم بينهم أي بيعة عقار، لاسيما أن موكلي يطالب بسعي العقار الذي علمه وعرضه على المدعى عليه المتمثل في مخطط القصور مما يكون معه استحقاق نصف السعي لموكلي، ثم أن ما يدعيه المدعى عليه من أنه لم يأخذ من السعي سوى ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، بسبب أن المالك عبدالرحمن الطيار أخذ ثمانون بالمائة من السعي فغير صحيح، ولو سلمنا بقوله فهو الضامن لبقية السعي، حيث لا يخفى على شريف علمكم أن المالك للعقار لا يستحق السعي استناداً وعملاً بقرار المحكمة العليا رقم (19/3/3) وتاريخ 09 / 09 / 1430 هـ، القائل (بائع العقار والوكيل بالبيع لا يستحق سعياً لأن السعي للطرف الثالث الذي وفق بين البائع والمشتري) وعليه فإن المدعى عليه هو الضامن وموافقة المدعى عليه على افتراض صحتها ليس له وحده حيث معه موكلي شريكاً بنصف السعي فهو ضامن لما فرط به بعدم أخذ موافقة موكلي فيما طلبه المالك من السعي، 3/ كل ما ذكره المدعى عليه في الفقرة الثالثة من إجابته غير صحيح وما هو إلا تضليل منه، ولا يقبل عقلاً فكيف يذكر أنه استنكر على موكلي مطالبته بسعي مخطط القصور لأنه ليس من نفذ البيعة ثم يعطي موكلي هذه المبالغ ويماطل فيها ويستمهل ويتحجج كما جاء في رسائله لموكلي؟ فهذا قول لا يستقيم مع ما ذكره من استنكار حق موكلي في السعي، ثم أن تبرير المدعى عليه الوارد في بينات موكلي لا يقبله العقل ويرده العرف والعادة حيث لا يخفى على شريف علمكم أن الذي يتصدق كما يدعيه المدعى عليه لا يبرر ويتعذر بوجود مستخلصات لم تصرف بعد ويطلب الامهال فهو غير ملزم، إلا أن هذه أعذار تقدم بطبيعتها إلى الدائنين لإنظارهم في مطالبتهم وليس لمن يريد التصدق، ثم أنه لم تجري العادة أو العرف أو نعلم به أن الصدقة تكون استثماراً في مساهمات كما جاء في مماطلة المدعى عليه لموكلي التي أقر بها المدعى عليه غير أن هذا يؤكد على أن المدعى عليه كان يماطل موكلي في سداد سعيه الذي كان يحاول أكل حقه بالباطل طوال السنوات السابقة التي لم يعلم موكلي عن تمام الصفقة إلا بالأخير، وعليه فكل ما ذكره المدعى عليه من أعذار لا تكون إلا في مواجهة صاحب الحق والدائن، 4/ الإقرارات التي ذكرنا ورودها في صك الحكم، منها ما هو إقرار صريح وما هو ضمني، حيث ورد الإقرار بصحة وجود الشاهد أحمد الشمري وبصحة الحوالات وإقرار وجود الرسائل في برنامج الواتساب الذي يستمهل فيه موكلي ويتعذر لعدم السداد تارة وبعدم وجود سيولة وتارة لعدم صرف مستخلصات وتارة يذكر أنه أدخل حق موكلي في مساهمات عقارية طويلة الأجل، 5/ ما ذكرناه من وصول مبلغ مائة ألف ريال، جزء من حق موكلي في سعيه، هو بناء على ما ادعاه المدعى عليه والحوالات، حيث ادعى المدعى عليه لموكلي أنه سلمه سابقاً مبلغ وقدره اثنان وأربعون ألف ريال، يذكر منها موكلي عشرون ألف ريال فقط واثنان وعشرون ألف لا يذكرها، ولكن سلم موكلي في المبلغ الذي لا يذكره بناء على ذمة المدعى عليه، أما فهذا الحال من المدعى عليه فإن موكلي لا يقر إلا بمبلغ ثمانية وسبعون ألف ريال، عشرون ألف ريال، سابقة وثمانية وخمسون ألف ريال، الأخيرة بموجب الحوالات المرفقة التي أقر بصحتها المدعى عليه، 6/ طلب موكلي بمقدار السعي مبني على إقرار المالك وهو البائع عبدالرحمن الطيار الذي أقر بمبلغ البيع أمام الشاهد وشهد به الشاهد حسين العطاس وهو مبلغ البيع وقدره مائتان وثمانون مليون ريال (280،000،000) ريال، فمقدار السعي فيه (2،5%) يكون مبلغاً وقدره (7،000،000) سبعة ملايين ريال، لموكلي نصفها بواقع (1،25%) وهو مبلغ وقدره (3،500،000) ثلاثة ملايين وخمسمائة ريال، محل مطالبة موكلي بالدعوى وعلى هذا تم حسابها ومطالبة موكلي فيها، مما يؤكد أن ما ذكره المدعى عليه بعدم معرفة وسبب حساب المطالبة القصد منه التضليل وليس سواه، وبناء عليه فإني أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلي مبلغاً وقدره (3،400،000) ريال، نصيبه المتبقي من قيمة السعي" ا.ه وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 06 / 11 / 1443هـ حضر أطراف الدعوى وكالة، وأفاد وكيل المدعى عليه بأنه قدم جوابه على الدعوى عبر النظام، كما أفاد وكيل المدعي بأنه قدم جوابه على الدعوى عبر النظام، وبسؤال وكيل المدعى عليه هل لديه جواب أو يقرر اكتفاءه، فأجاب بما نصه: (1/ الرد على ما جاء بالفقرة (1) بمذكرة المدعي: يحاول المدعي المغالطة والتلبيس على الدائرة حيث ذكر أن موكلي قد أقر بوجود الشاهد أحمد الشمري الذي شهد الاتفاق على مخطط القصور، وهذا غير صحيح فموكلي لم يقر بالاتفاق المزعوم على مخطط القصور حتى يقر بوجود الشاهد أحمد الشمري أثناء هذا الاتفاق!، وما جاء بمذكرة موكلي بالجلسة الماضية نصاً: ((أنه في عام 2003 حضر لدى المدعى/ عامر الدوسري ومعه أحمد الشمري الشاهد ومعه زبون يسمي ابن ماضي لشراء أرض مملوكة لنا مساحتها مليونين متر مربع والمسماة بأرض المصانع ولم يتم البيع على ابن ماضي وبعد جلوسنا في بهو الفندق طلب مني الأخ عامر الدوسري (المدعي) أن يسوق الأرض علي مجموعة من التجار لديه كما يدعى فوافقت بذلك وهو أن يسعي فيها وفي اليوم التالي ذهبنا أنا والمدعي علي أرض في شرق عنيزة مساحتها 3 مليون متر مربع وأبلغته أيضاً أن هذه الأرض تابعه لنا ولا مانع من تسويقها وقام الأخ عامر بالاتصال علي الأخ عبدالرحمن الطيار وعرض الأرض الـ 3 مليون متر عليه وعرض أرض المصانع وقام الأخ عامر بإعطائي جوال لعبدالرحمن الطيار لشرح تفاصيل الأراضي له ثم قام الأخ عامر بتزويد جوالي للأخ عبدالرحمن الطيار ثم بدأت المفاوضات بيني وبين الطيار على مساحة الـ 3 مليون متر مربع ولم يشتري الأرض وهذا قبل 19 عاماً في عام 2003م)) وهذا يثبت أن موكلي لم يكن هناك أي اتفاق بينه وبين المدعي على أرض القصور موضوع الدعوى ولم يكن هناك أي شهود، 2/ الرد على ما جاء بالفقرة (2) بمذكرة المدعي: ذكر المدعي أن معلومات مخطط القصور هو من قام بتزويد موكلي بها وهذا غير صحيح فمخطط القصور أرض مساهمة ومعلنة في الجرائد والصحف وجميع من ينتسب للعقار يعرفها ويعرف أن مالكها عبدالرحمن الطيار وهذا المخطط كان متعثراً وموقف من قبل لجنة المساهمات ويكون البيع عن طريق لجنة المساهمات بوزارة التجارة وبعد مراجعة موكلي للجنة المساهمات أبلغوه أن البيع بسعر (580) ريال، للمتر الصافي ولا بد من موافقة المالك وهو عائد لعبدالرحمن الطيار فذهب لعبدالرحمن الطيار وفي نفس الليلة وافق على البيع بسعر (580) ريال، علماً بأن الأخ عامر لم يفاوض بالبيع في هذه الصفقة ولم يحضر شيك المشتري وإتمام هذه الصفقة وليس له أي دور فيها، وأما طلب أحمد الحبيب من موكلي تخليص صفقة مخطط القصور كون موكلي خبير بالعقار ومدير لأهم شركة من شركات العقار بالمملكة ونطلب إدخال أحمد الحبيب في الدعوى لسؤاله عن الادعاء الذي ذكره المدعي بأن موكلي زوده ببيانات المخطط عن طريقه!، أما ما ذكره وكيل المدعي من أن عبد الرحمن الطيار قد أقر أمام الشاهد حسين العطاس بأن من عرفه على موكلي هو المدعي فلم ننكر ذلك وقد تم ذلك قبل (19) عام بأرض المصانع ولكن ننفي أي دور للمدعي في مخطط القصور وما نقله الشاهد عن الطيار كما يدعي الشاهد ليس ملزماً وليس حجة على موكلي كونه نقلاً عن الطيار ولم يصدر من موكلي ولا نعلم حقيقته هل صدر فعلا من الطيار أم لا ؟ 3/ الرد على ما جاء بالفقرة (3) بمذكرة المدعي: منذ عام 2003م، أي قبل (19) عام لم يلتقي موكلي بالأخ عامر الدوسري وانقطعت أخباره وقبل عشر شهور تقريباً أبلغه السكرتير بمكتبه بأنه يوجد شخص أسمه عامر الدوسري يرغب مقابلته وضيفه موكلي في مكتبه بكل محبة وأخوة وشرح له عامر ظروفه وكان متذمر من وضعه المادي وشرح له ظروفه المادية وقال له أنت تعتبر أخ لنا وسأجعل لك مساهمة في أحد الأراضي من مشاريع الشركة تبرع وهدية لك وهذا سبب قيام موكلي بوضع مساهمة للمدعي بدلاً من إعطاءه مبلغ نقدي يقوم بصرفه نظراً لظروفه المادية فيكون أنفع له، ولكن المدعي ظل يطلب من موكلي مبالغ مالية كمساعدة وهذا يثبته صغر قيمة الحوالات التي تتراوح من ثلاث آلاف إلى خمسة آلاف، وما جاء بمذكرة المدعي بأن الرسائل المرسلة من موكلي دليل على استحقاق السعي فغير صحيح وهو ادعاء لا توجد عليه بينة فسبب الرسائل أن المدعي أكثر الاتصالات على موكلي مما سبب له إزعاجاً فقال له موكلي أنه سيحول له بعد صرف المستخلصات حتى لا يكثر الاتصالات على موكلي (وهذا يؤكد سبب الرسائل المرفقة في الدعوى من المدعي والتي يذكر أنها بينة له !)، وما جاء بالفقرة (4) و(5) و(6) من مذكرة المدعي سبق الرد عليه بالمذكرة السابقة وهذه المذكرة، وبناء على ما سبق فإنني أطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي لعدم صحتها) ا.ه وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب بما نصه: (ما ذكره وكيل المدعى عليه هو تكرار لما ذكره وتأكيدا لما ذكرنا بجوابنا من إقراره بالشاهد أحمد الشمري شاهد الاتفاق وإقراره بتعريفه على الطيار مالك المخطط وأما مغالطته بمحاولة ادخال الحبيب فنحن سبق ذكرنا أن موكلي زوّد المدعى عليه بمعلومات المخطط الذي أكد الشاهد العطاس في شهادته أن الطيار مالك المخطط أقر بأن موكلي هو من عرّف المدعى عليه ونتج عن هذا التعريف بيع بلكات المخطط) ا.ه فأجاب وكيل المدعى عليه: بأن ما ذكره وكيل المدعي من وصول البيانات عن طريق موكله إلى موكلي فهذا الكلام غير صحيح، وأطلب منه البينة على ذلك ؟ والسبب أن هذا المخطط اشتهر بين العقاريين علما بأن أحمد الحبيب هو من طلب من موكلي بأن يخلص له المخطط بحكم اسم موكلي في السوق، فأجاب وكيل المدعي أن الاتفاق بين موكلي والمدعى عليه هو أن يقوم موكلي بتعريفه على رجال أعمال لديهم عقارات وإذا نتج عن هذا التعريف أي بيعة فإن السعي مناصفة بينهما، وهذا ما شهد عليه أحمد الشمري، ثم قرر أطراف الدعوى الاكتفاء بما قدموه، ثم أقفل المحضر، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 02 / 01 / 1444هـ عبر الاتصال المرئي وبحضور طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن العقار محل المنازعة ؟ أجاب بأنه مخطط القصور عائد لعبدالرحمن الطيار، وبسؤاله عن بينة موكله على أنه من عرض عليه مخطط القصور ؟ أجاب أن بينتي هي شهادة الشهود، وبسؤاله عن مضمون الشهادتين ؟ أجاب بأنهما يؤكدان أن موكلي هو من قام بتعريف المدعى عليه على البائع عبدالرحمن الطيار في عام 2003م بخصوص موضوع مخطط القصور، وبسؤاله عن تاريخ البيع ؟ أجاب بأنه تم البيع في عام 2008م، وبسؤاله عن سبب عدم مطالبة موكله طوال هذه الفترة ؟ أجاب بأنه لم يكن يعلم بإتمام البيع إلا من فترة قريبة، وبسؤاله هل يطلب يمين المدعى عليه على نفي دعواه بأنه هو من قام بعرض مخطط القصور عليه وأنه لم يعرفه عن طريقه ؟ أجاب بأنه يطلب مهلة للرجوع لموكله فأجيب لطلبه، عليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 09 / 01 / 1444هـ عبر الاتصال المرئي حضر المدعي أصالة وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة ووكيله بموجب الوكالة رقم (40224806) وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية جرى إفهام المدعي بإحضار شهوده في الجلسة القادمة لسماع ما لديهم، كما أفهمت الدائرة الطرفين بأن الجلسة القادمة ستكون حضورية في مقر المحكمة ففهموا ذلك. وفي الجلسة المؤرخة في 18 / 02 / 1444هـ المنعقدة حضوريا في مقر المحكمة بحضور المدعي أصالة وحضور المدعى عليه أصالة ووكيله سلطان عبدالله محمد الحسين ثم سمعت الدائرة من المدعي عرضا لدعواه فكان على وفق ما ورد في مذكراته السابقة وأضاف عليها قائلاً: مما يؤكد صحة دعواي أنني وبعد اللقاء الذي تم بيني وبين المدعى عليها في عنيزة عام 2003م، التقيت به في الرياض وقد ذكر لي حينها بأن لديه مبلغا قدره (500) ألف ريال، مستحق لي عن تعاملات المدعى عليه مع الطيار ولكنه لم يدفع لي هذا المبلغ بعد ذلك هذا ما أضافه، وبعرض هذه الإضافة على المدعى عليه أصالة أنكر ما ورد فيها جملة وتفصيلاً، كما سمعت الدائرة عرضا من المدعى عليه أصالة عن جوابه في الدعوى فكان على وفق ما ورد في مذكراته السابقة وأضاف عليها قائلا: إن المبايعة التي تمت بشأن مخطط القصور كانت عن طريق لجنة المساهمات العقارية لكون الأرض تابعة للمساهمات التي تختص بها اللجنة، كما أن جميع المبالغ التي حولتها للمدعي كانت على سبيل المساعدة له بعد طلبه لذلك، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي أصالة هل يعلم عن إتمام البيع في الأرض عن طريق لجنة المساهمات العقارية وهل يعلم بأن المشتري للأرض هو مكتب أحمد عبدالله سليمان الحبيب كما يذكر المدعى عليه ؟ فأجاب قائلا: ليس لي علم بذلك ولم أكن متصلا بهذه الصفقة لكون المدعى عليه كان يمنعني من الدخول فيها وقد علمت بالصفقة في وقت لاحق عن طريق عبدالرحمن الطيار هكذا أجاب، ثم حضر في قاعة الجلسة الشاهد الأول أحمد عبدالله الشمري سجل مدني رقم (...) وبسؤاله عن عمله وعمره وجهة اتصاله بالخصوم ؟ أجاب قائلا: أعمل موظفا في قسم الجودة في مستشفى الحبيب وعمري (32) سنة وعلاقتي بالمدعي أنه صديق لي وهو الذي عرفني بالتجارة في مجال العقار وسبق لي الدخول مع المدعي في سعيات عقارية متنوعة ولكن ليس لي اتفاق مع المدعي على الدخول في سعي لعقار مخطط القصور ولا توجد لي علاقة بالمدعى عليه وبسؤاله عما لديه من شهادة ؟ أجاب قائلا: (أشهد بالله العظيم شهادة حق بأني كنت حاضراً مع عامر بن ناصر بن عامر الدوسري وبندر بن محمد الضحيك أثناء لقائهما في مدينة عنيزة في عام 2003م، وكنا متواجدين في سيارة، وتم الاتفاق بينهما على النحو الآتي: طلب بندر الضحيك من عامر الدوسري أن يعرفه على رجال أعمال عقاريين وعند إتمام بيعة أي أرض أو عقار يكون نصيب عامر الدوسري في السعي بالنصيفة بينهما وبعد اتفاقهما قال عامر الدوسري لبندر الضحيك سوف أعرفك على عبدالرحمن الطيار وعنده أرض اسمها مخطط القصور وتم الاتفاق بينهما بأن يقوم عامر بتوصيله إلى عبدالرحمن الطيار وفي أثناء هذا المجلس تواصل عامر الدوسري بالهاتف مع عبدالرحمن الطيار وقام بتعريفه على بندر الضحيك وكان موضوع الاتصال يدور حول مخطط القصور ثم قام كل من عامر الدوسري وبندر الضحيك بتبادل أرقام التواصل مع عبدالرحمن الطيار هذا ما حضرته وعلى ذلك أشهد) هكذا شهد. ثم عقب المدعى عليه أصالة بأن الشاهد وفقا لما ذكره من عمره ولكون الواقعة التي يشهد بها كانت قبل عشرين عاما فإن الشاهد عند حصول الواقعة التي شهد بها لم يكن عمره يتجاوز (11) عاما، كما ذكر لي المدعى عليه عند حضوره مع الشاهد في عنيزة بأن الشاهد هو ابن أخته وبعرض ذلك على الشاهد أجاب قائلا: لقد كنت عند حصول الواقعة الواردة في شهادتي أدرس في الصف الثالث ثانوي وأما المدعي فليس قريبا لي والذي عرفني عليه هو خالي هكذا أجاب. ثم حضر في قاعة الجلسة الشاهد الثاني حسين سالم عبدالرحمن العطاس سعودي الجنسية سجل مدني رقم (...) وبسؤاله عن عمله وعمره وجهة اتصاله بالخصوم ؟ أجاب قائلا: أعمل في التجارة وأنا مالك لشركة نعمة التجارية وعمري (47) عاما وعلاقتي بالمدعي أنني أتعامل معه في تجارة العقار ولا توجد لي علاقة بالمدعى عليه وبسؤاله عما لديه من شهادة أجاب قائلا: (أشهد بالله العظيم أنني حضرت اجتماعا بين المدعو/ عامر ناصر الدوسري والمدعو/ عبدالرحمن عبدالله الطيار في منزله وكان حضوري بسبب أن عامر الدوسري عرض علي أرض للطيار في الخرج، ثم تناقش عامر مع الطيار عن موضوع مخطط القصور حيث قال عامر للطيار لقد أحضرت لك بندر الضحيك فأجاب الطيار بالموافقة على ذلك والإقرار به وأن المخطط تم بيعه سابقا بقيمة (280) مليون ريال هذا ما أشهد به) هكذا شهد. ثم طلب المدعى عليه أصالة سؤال الشاهد عن تاريخ حصول الواقعة التي شهد بها فأجاب قائلا: لقد حصل ذلك قبل سنة تقريبا هكذا أجاب، وبعرض الشهادات على المدعى عليه أصالة ووكيله طلبوا مهلة للجواب عنها. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 20/ 03 / 1444هـ عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (434831392) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (40224806) وبسؤال وكيل المدعى عليه عما استمهلوا لأجله في الجلسة الماضية بشأن شهادة الشهود ؟ أجاب قائلا: لدي جواب حاضر وأطلب رصده في محضر الجلسة لتعذر تقديمه عبر النظام هكذا أجاب، ثم بعث عبر المحادثة ما نصُّه: (ما جاء بشهادة الشهود غير صحيح ونطعن في شهادة الشاهد الأول أحمد الشمري بالآتي: أ/ أن شهادة الشاهد تناقض الواقع فالبيع لم يتم عن طريق المدعي ولم يعرفني بمخطط القصور بل تم البيع عن طريق لجنة المساهمات بوزارة التجارة ففي عام 2008م، أوصاني الأخ أحمد عبدالله الحبيب في تخليص مخطط القصور في شمال الرياض (أطلب إدخاله في الدعوى) وهذا المخطط كان متعثراً وموقف من قبل لجنة المساهمات ويكون البيع عن طريق لجنة المساهمات بوزارة التجارة وبعد مراجعة لجنة المساهمات أبلغونا أن البيع بسعر (580) ريال للمتر الصافي ولا بد من موافقة المالك وهو عائد لعبدالرحمن الطيار فذهبت لعبدالرحمن الطيار وفي نفس الليلة وافق علي البيع بسعر (580) ريال للمتر واشترط علينا أن يكون له (80%) من السعي وأشترط علينا أحمد الحبيب أن يكون له (10%) من السعي وتبقي لنا (10%) من السعي فقط علماً بأن الأخ عامر لم يفاوض بالبيع في هذه الصفقة ولم يحضر شيك المشتري وإتمام هذه الصفقة وليس له أي دور فيها ولو كان المدعي صادقاً في دعواه لسجل الاتفاق الذي يدعيه بينه وبين المدعى عليه وقد نصت المادة السادسة والستون من نظام الاثبات على أنه: 1/ يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على (مائة ألف ريال أو ما يعادلها) أو كان غير محدد القيمة، 2/ لا تقبل شهادة الشهود في إثبات وجود أو انقضاء التصرفات الواردة في الفقرة (1) من هذه المادة، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك، 3/ أن الشاهد وفقا لما ذكره من عمره ولكون الواقعة التي يشهد بها كانت قبل عشرين عاما فإن الشاهد عند حصول الواقعة التي شهد بها لم يكن عمره يتجاوز (11) عاما، كما ذكر لي المدعى عليه عند حضوره مع الشاهد في عنيزة وقد نصت المادة السبعون فقرة (1) من نظام الإثبات على: لا يكون أهلاً للشهادة من لم يبلغ سن (الخامسة عشرة)، ومن لم يكن سليم الإدراك. كما نطعن بشهادة الشاهد الثاني حسين سالم عبد الرحمن العطاس بما يلي: 1/ أن شهادة الشاهد غير موصلة فلم يشهد بأن هناك اتفاق بين المدعي والمدعى عليه وإنما نقل اجتماعا تم بين الطيار والمدعي على حد قوله وهذا الأمر غير ملزم للمدعى عليه كون البيع لم يتم عن طريق الطيار وإنما تم عن طريق لجنة المساهمات بوزارة التجارة، كما أن شهادة الشاهد تحتمل المصلحة كونه ذكر في معرض شهادته ما نصه: "وعلاقتي بالمدعي أنني أتعامل معه في تجارة العقار" ا.ه مما يثبت وجود مصلحة بين المدعي والشاهد. صاحب الفضيلة: أن دعوى المدعي تناقض الواقع ولو كان المدعي صادقاً في دعواه لما صبر طوال تلك الفترة عن المطالبة بحقه خاصة مع عدم وجود مانع يمنعه من المطالبة بما يدعيه: "فالسكوت عن المطالبة بالحق مدة طويلة مع القدرة عليها وعدم وجود مانعٌ شرعي يمنع منها؛ دليلٌ على ترك الحق، ومُوجب لردِّ الدعوى" ولأن القاعدة الشرعية السكوت في معرض الحاجة للبيان بيان - مجموعة الاحكام القضائية: (ج١-ص٩٢) ١٤٣٥هـ، جاء في مجموع الفتاوي للشيخ ابن تيميه رحمه الله (ومن ادّعى بِحَق بعد مُدَّة طَوِيلَة من غير مانع يعرف فَلا تقبل الدَّعْوى فِي أحد قولي العلماء وهُوَ مَذْهَب مالك وغَيره) مجموع الفتاوى (٣٥/ ٤٢٨)، وبناء على ما سبق فإنني أطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي لعدم صحتها) هكذا أجاب، ثم أضاف وكيل المدعي قائلا: لدي إضافة توضيحيىة بشأن شهادة الشاهد أحمد عبدالله مقرن الشمري وأطلب رصدها في محضر الجلسة، ثم بعث عبر المحادثة ما نصُّه: (إشارة إلى ما تم ضبطه من شهادة الشاهد (أحمد عبدالله مقرن الشمري) في الجلسة السابقة المؤرخة في 18/02/1444هـ، فإني أستأذن فضيلتكم في توضيح و تصحيح ما تم ضبطه في الجلسة السابقة لوجود خطأ في تدوين عمر وسن الشاهد أحمد عبدالله مقرن الشمري بأنه (32 عام) وهذا غير صحيح، حيث إنه ربما حصل خطأ في لفظ الشاهد أو لبس في ضبط عمر الشاهد، لأن الصحيح هو أن عمر وسن الشاهد هو (37 سنة) وهذا يفسر ويؤكد رد الشاهد على سؤال المدعى عليه بإجابة الشاهد بأنه وقت حضوره الاتفاق كان في نهاية الصف الثالث ثانوي وما يثبت ويؤكد صحة ما ذكرت أن عمر الشاهد (أحمد عبدالله مقرن الشمري) هو (37 عام) أن تاريخ ميلاد الشاهد في 21/05/1407هـ وهذا ثابت في (المرفق) من بطاقة الأحوال المدنية، أي أن عمر الشاهد عند حصول الواقعة الواردة في شهادته كان عمره (17 عام) وهذا متوافق مع المقبول شرعا ونظاماً عملا واستناداً لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة (70) من نظام الاثبات ونصها: (لا يكون أهلاً للشهادة من لم يبلغ سن (الخامسة عشرة)، ومن لم يكن سليم الإدراك) ا.هـ ثم جرى من الدائرة سؤال وكيل المدعي عن تنفيذ موكله لأي صفقة عقارية أو السعي فيها مع المدعى عليه بعد المجلس الذي ورد في شهادة الشاهد أحمد عبدالله مقرن الشمري ؟ فطلب مهلة للجواب عن ذلك، كما طلب مهلة للجواب على المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليه والمرصودة في محضر هذه الجلسة ورفعت الجلسة لذلك، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 04/05/1444هـ عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (434831392) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (40224806) وبسؤال وكيل المدعي عما استمهلوا لأجله في الجلسة الماضية بشأن الجواب على استفسار الدائرة بعث عبر المحادثة الجانبية ما نصه: (إشارة للدعوى المنظورة لدى دائرتكم الموقرة برقم (439149200) وجواباً على استفسار فضيلتكم هل تم تنفيذ موكلي لأي صفقة عقارية أو السعي فيها مع المدعى عليه بعد المجلس الذي ورد في شهادة الشاهد أحمد الشمري، الإجابة: نعم فإن موكلي قد سعى في تنفيذ صفقة عقارية مع المدعى عليه في المخطط المسمى الشويعر لمسوقة الأستاذ طارق الهداب، حيث اصطحب موكلي المدعى عليه لتعريفه على طارق الهداب في مكتبه الكائن في مخرج (5) بمدينة الرياض بالقرب من مدارس المملكة، وقد كان سبق التنسيق مع طارق الهداب في إحضار المدعى عليه، وقد قاموا بالاطلاع على المخطط وبياناته ولا يعلم موكلي هل تم البيع أم لا. وأما ما ورد في رد وكيل المدعى عليه على شهادة الشهود فإني أرد عليه في الآتي: 1/ ادعى أن شهادة الشاهد/ أحمد عبدالله مقرن الشمري تناقض الواقع وهذا غير صحيح، حيث أكد الواقع أن المالك هو عبدالرحمن الطيار ولجنة المساهمات بوزارة التجارة ما هي إلا جهة تنظيمية لحفظ حقوق المساهمين، أما البيع وقبوله ورفضه يكون من المالك، ومما يؤكد على أن الموضوع بيد المالك عبدالرحمن الطيار، هو ما يزعمه المدعى عليه من أن المالك الطيار اشترط لنفسه أن تكون نسبته من السعي (80%)، فعلى افتراض صحته فإن ما يزعمه دليل على أن لجنة المساهمات ليس لها التقرير، حيث لا يكون لأحد أن يشترط هذه النسبة إلا أن يكون هو المتصرف. أما احتجاجه بالمادة (66) من نظام الإثبات ففي غير محله، حيث قيدت الدعوى بتاريخ 04 / 08 / 1443 هـ، ولم يتم نفاذ نظام الإثبات إلا في تاريخ 04 / 12 / 1443 هـ، وقد نصت الفقرة الأولى من المادة (3) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات على (تسري في شأن أدلة الإثبات وحجيتها أحكام النظام القائم وقت نشوء الوقائع أو التصرفات المراد إثباتها)، والواقعة المشهود بها تاريخ وقوعها يسبق النظام، كما أن شهادة الشهود لم تنص على تصرف إنما كانت الشهادة على واقعة اتفاق بحت دون تحديد مبلغ معين، فهي ليست من ضمن التصرفات المالية التي نصت عليها المادة المذكورة من نظام الإثبات وإنما شهادة على واقعة اتفاق قد ينتج عنها مبلغ أو لا ينتج في تحقق بيعه من عدمها، 2/ فيما يخص عمر الشاهد فقد بينّا في الجلسة السابقة وفق ما هو من دلالات الشهادة أنه وقت الشهادة كان يدرس في الصف الثالث ثانوي، والبينة القاطعة على ذلك بطاقة الأحوال المدنية للشاهد والتي لا يمكن الطعن عليها إلا بالتزوير والتي تثبت أن عمره وقت الشهادة السابعة عشر عاماً وهذا متوافق القبول شرعا ونظاماً كما نصت عليه المادة (70) فقرة (1) من نظام الإثبات، 3/ أما ما يخص رده على شهادة الشاهد الثاني حسين سالم عبد الرحمن العطاس: فالشهادة موصلة فيما تبين وتؤكد أن بيع مخطط القصور ناتج عن تعريف المدعى عليه بعبدالرحمن الطيار مالك المخطط و تأكد الشهادة أن موكلي هو من قام بتعريف المدعى عليه على الطيار، 4/ أما عن سكوت موكلي فقد ذكر المدعى عليه لموكلي أنه سوف يأتيه مبلغ خمسمائة ألف ريال وبعدها أكد له المدعى عليه أنه لم يتم شيء حيال بيع المخطط، وبعد مرور السنوات بدون علم موكلي وثقته بأن المدعى عليه أن شاء الله لن يكذب بأنه لم يتم شيء على بيع مخطط القصور، وعند علمه من البائع نفسه بأنه تم بيع المخطط طالب موكلي المدعى عليه بنسبته من السعي، وعند ذلك بدأ المدعى عليه يحول لموكلي مبالغ متفرقة ثم ذكر له أنه سيقوم باستثمار باقي حقه في مساهمات، ثم تحجج بأنه ليس لديه مبالغ حالياً وطلب منه الإمهال، كما جاء برسائل الواتساب، ولا يمكن احتساب هذا صدقة فلا يتم ذلك إلا لمن كان له حق. 5) وبالإشارة لما تم ضبطه من أقوال المدعى عليه في ضبط الجلسة المنعقدة بتاريخ 06 / 11 / 1443 هـ، فقد ذكر رواية نصها (منذ عام 2003م أي قبل 19 عام لم يلتقي موكلي بالأخ عامر الدوسري وانقطعت أخباره وقبل عشر شهور تقريباً أبلغه السكرتير بمكتبه بأنه يوجد شخص أسمه عامر الدوسري يرغب مقابلته) أي أنه التقى بموكلي مرة واحدة عندما تعرف على موكلي في عام 2003م، ثم انقطع موكلي عنه إلى عام 2021م، عندما جاء له في مكتبة، ثم يأتي تناقض المدعى عليه بتكملة ما تم ضبطه ونصه (وقال له أنت تعتبر أخ لنا وسأجعل لك مساهمة)، فهل يُتصور من شخص يقابل أخر مرة واحدة حسب قوله أن يدعي صداقته وأخوته ويساعده بمبلغ (57،000) ريال، ويجعل له مساهمة عقارية، ثم هل يعقل أن يتهرب المدعى عليه مما هو ثابت في الرسائل النصية بينه وبين موكلي والتي لا يمكن أن تصدر إلا من (مدين) لأخر بمال، وهذه بينة ودليل رقمي وفق المادة (53) والمادة (54) من نظام الاثبات، فما جاء في الرسائل من تحجج وتعذر المدعى عليه بعدم قدرته على دفع المستحق لموكلي، هو برهان وبينة على حق موكلي في ذمة المدعى علية، لا سيما بأنه لا توجد صلة قرابة ولا صداقة بينه وبين موكلي سوى العقد الذي تم بينهما واتفقوا عليه بميثاق، و إضافة إلى ما ثبت في شهادة الشهود، فإن ما جرى من المدعى عليه عملاً وقولاً يعد قرينة قضائية قطعية تدل دلالة كافية على أن المدعى عليه مدين لموكلي بالسعي الذي أتمه، وقد نصت المادة (١٥٦) من نظام المرافعات الشرعية على أنه (يجوز للقاضي أن يستنتج قرينة أو أكثر من وقائع الدعوى أو مناقشة الخصوم أو الشهود لتكون مستندًا لحكمه أو ليكمل بها دليلًا ناقصًا ثبت لديه ليُكوِّن بهما معًا اقتناعه بثبوت الحق لإصدار الحكم). وبناء عليه فإني أؤكد على طلب موكلي إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلي مبلغاً وقدره (٣،٤٠٠،٠٠٠) ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف ريال نصيبه المتبقي من قيمة السعي) ا.ه وبعرضه على وكيل المدعى عليه أجاب قائلا: سبق الرد على كلام وكيل المدعي وأما عن تنفيذ المدعي لصفقة عقارية مع المدعى عليه في المخطط المسمى الشويعر لمسوقة الأستاذ طارق الهداب فأحتاج إلى مهلة للرجوع إلى موكلي بشأنها هكذا أجاب. ولصلاحية القضية للفصل فيها رأت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: بناء على ما سبق رصده؛ ولأن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم على المدعى عليه بحصته من الوساطة والسعي في بيع مخطط القصور التابع لعبدالرحمن الطيار، ولأن المدعى عليه صادق على البيع في المخطط المذكور والوساطة والسعي فيه عن طريقه وأنكر استحقاق المدعي لما يطالب به لعدم مفاوضة المدعي في هذه الصفقة وإتمامها عن طريقه، ولأن الثابت للدائرة إقرار المدعي على عدم اتصاله بهذه الصفقة والمفاوضة فيها وفقا لما هو مرصود في محضر الجلسة المنعقدة بتاريخ 18/ 02 /1444هـ، وقد تضمنت تقريرات محكمة التمييز أنه يشترط لاستحقاق السعي أن تتم الصفقة على يد الدلال [ينظر: تقريرات محكمة التمييز ج2/ص210] وهو غير متحقق في هذه المطالبة؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذه الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430576474 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم 439149200 لعام 1444 ه المدعي: عامر بن ناصر بن عامر الدوسري المدعى عليه: بندر محمد سعد الضحيك الوقائع: بما أن واقعات القضية أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءًا للتكرار، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغًا قدره (٣،٤٠٠،٠٠٠) ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف ريال، يُمثِّل حصته من الوساطة والسعي في بيع مخطط القصور التابع لعبدالرحمن الطيار. وبإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي برفض الدعوى. فقدم وكيل المدعي لائحته الاستئنافية التي تضمنت الطعن في الحكم إذ إن الدائرة أخطأت في تكييف الواقعة والعلاقة بين طرفي الدعوى، وعدم انطباق تقرير التمييز المستند عليه في الحكم على الدعوى، والتفات الحكم عن البينات التي تؤكد صحة الدعوى منها: شهادة الشاهدين أحمد الشمري وحسين العطاس، إقرار المدعى عليه بالصكوك وصحة الحوالات وبصحة الرسائل النصية. ثم اختتم لائحته بطلب إلغاء الحكم، والحكم مجددًا بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي نصف السعي الذي استلمه وحصل عليه المدعى عليه بحسب الاتفاق. وبعد قيدها في الاستئناف أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة التي حددت لها جلسة علنية عبر الاتصال المرئي بتاريخ 25/06/1444هـ، وفيها حضر الطرفان المثبتة بياناتهما وصفتهما في محضر الجلسة، وبعد دراسة القضية سألت الدائرة المدعي وكالة هل تطلب يمين المدعى عليه على نفي الاتفاق المدعى به؟ فأجاب: بأن موكله يطلب يمينه. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه طلب مهلة لذلك. وفي جلسة يوم ٨ / ٧ / 1444هـــ حضر وكيلا الطرفين وحضر المدعى عليه أصالة، وبسؤاله عن استعداده لأداء اليمين على نفي الاتفاق المدعى به. فعرض المدعى عليه أصالة صلحًا وافتداء بيمينه بمبلغ (100.000) ريال تسدد بتاريخ 08/08/1444هـ فوافق على ذلك المدعي أصالة. وطلب الطرفان إثبات هذا الصلح بينهما على أن يكون منهيًّا للنزاع ومخالصة نهائية بين الطرفين، وأنه لا حق لأي طرف تجاه الآخر خلاف ما اتفقا عليه. الأسباب: بما أن الاستئناف قُدِّم أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع، فبما أن الطرفين اصطلحا في جلسة اليوم كما هو موضح في الوقائع على إنهاء هذه القضية صلحًا، ولقول الله تعالى: "وَالصُّلْحُ خَيْر" ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا" ولكونه صدر من جائزي التصرف، وحيث نصت المادة (70) من نظام المرافعات الشرعية على أن: (للخصوم أن يطلبوا من المحكمة في أي حال تكون عليها الدعوى تدوين ما اتفقوا عليه من إقرار أو صلح أو غير ذلك في محضر الدعوى، وعلى المحكمة إصدار صك بذلك)، وبما أن الاتفاق المذكور أعلاه لم يخالف الشرع أو النظام، وحيث طلب طرفا النزاع إثباته صلحًا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بإثبات هذا الصلح واعتباره ملزماً للطرفين، وعليه تنتهي الدائرة إلى الحكم الماثل. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلغاء حكم الدائرة التجارية الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 11/05/1444هـ في القضية رقم (439149200) والحكم مجددًا بثبوت الصلح المبرم بين الطرفين والإلزام به وفق ما هو مبين بصلب هذا الحكم. وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث