حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430451339
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٠ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470105150/1444
رقم الحكم:4430451339
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470105150 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430451339 التاريخ: ١٠ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 4470105150 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلسة لها بتاريخ 06/04/1444 وفيها حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله؟ فحررها بما نصه: [الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (١٠٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (تقسيط اجهزه مع المدعى عليها)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (تقسيط اجهزه)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة تقسيط اجهزه، وقد بدأت الشراكة في ١٤٣٨/٠٨/٢٢هـ الموافق ٢٠١٧/٠٥/١٨م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء المدة المتفق عليها واغلق الشركة)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠١/١هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٨/٢٠م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، طلبات المدعي: لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي للأسباب الآتية: حالة رأس المال في الوضع الحالي (بحوزة المدعى عليها)، هذه دعواي]، ثم جرى من الدّائرة سؤال وكيل المدعي عن بينة موكله؟ فأجاب بقوله: بينة موكلي العقد وسند القبض وجميعها مرفقة بملف الدعوى وليس لموكلي بينة غير ذلك هكذا أجاب، ثم جرى من الدائرة رفع الجلسة لدراسة ذلك، وفي الجلسة التالية: وفي هذه الجلسة حضر وكيل المدعي، فيما تخلف من يمثل المدعى عليها عن الحضور رغم تبلغ بموعد الجلسة، وبناءً عليه واستناداً لأحكام المادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على اعتماد الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية واعتبارها منتجة لآثارها، قررت الدائرة السير في نظر الدعوى، ثم أكد وكيل المدعي على طلب موكله إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (١٥٠,٠٠٠) مئة وخمسون ألف ريال واكتفى بذلك، وبسؤاله عن المبالغ المستلمة؟ ذكر بان موكله لم يستلم أي مبلغ من المدعى عليها، وبناء على ذلك قررت الدائرة: الفصل في الدعوى. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (3) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن المدعي أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليها مبلغًا قدره (مائة وخمسون ألف ريال) كرأس مال من أجل المضاربة بها، وأن المدة المتفق عليها انتهت دون أن تُسلم المدعى عليها المدعي كامل رأس المال، وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بغية الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع له كامل رأس المال المسلم له، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: عقد الاتفاق، ثانيًا: سند قبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في مجال المواد الغذائية والاستهلاكية وأنّ المدة المتفق عليها قد انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه باستلام كامل المبلغ المدعى به على النحو الوارد في تفصيل بيانات السند المرصد نصه في الوقائع، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم 2638]، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى إلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي كامل رأس المال المسلم له، وفق منطوق الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: إلزام شركة (...) للتجارة ــ سجل تجاري رقم: (...) ــ بأن تدفع لـ(...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغاً قدره: (150.000) مئة وخمسون ألف ريال. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.