حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430555396

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٠ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:41825199/1441
رقم الحكم:4430555396
سنة الحكم:1441

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 41825199 لعام 1441ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430555396 التاريخ: ١٠ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة عشر وبناء على القضية رقم 41825199 لعام 1441هـ المدعي: عبود بن محمد بن عبدلله القحوم العمودي المدعى عليه: عمرو يحيى سهل المطرقي/مؤسسة الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر الكافي لإصدار الحكم فيها في أنه تقدم وكيل المدعي إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى تضمنت: حيث سبق أن قام موكلي بشراء قطعة الأرض رقم 312 الكائنة بحي ابحر الشمالية بمخطط القادسية بحي الفردوس بجده والبالغ مساحتها 420متر مربع بمبلغ وقدره 770000 ريال مضافا عليها 20000 ريال دلاله وقام بتسجيلها باسم عمرو يحيى سهل المطرفي صاحب المؤسسة المدعي عليها وتم الاتفاق بين موكلي والمدعي عليها علي ان يقوم موكلي بشراء الأرض والمدعي عليها ببنائها فلتين دوبلكس في فتره لا تتجاوز خمسة عشر شهرا بواقع حصه 50% ارضا وبناء في كامل المشروع وبعد مضي عدة سنوات اتضح لموكلي ان المدعي عليها ظلت تماطل ولم تقم بتقديم حصتها في المشروع ببناءه ولم تنفذ الاتفاق المبرم بينهم واتضح لموكلي ان المدعي عليها قامت ببيع الأرض بمبلغ وقدره 870000ريال مستغلة تسجيل الأرض باسمها وعليه وحيث ان المدعي عليها لم تفي بالعقد بين الطرفين عليه التمس من فضيلتكم فسخ العقد وإلزام المدعي عليها بتسليم موكلي مبلغ وقدره 870000ريال والزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماة مبلغ وقدره 87000 ريال هذه دعواي. وبقيد اللائحة قضية بسجلات هذه المحكمة بالرقم المشار إليه في صدر هذا الحكم، وبإحالتها لهذه الدائرة باشرت نظرها وفي جلسة 16/04/1442هـ وبحضور أطراف الدعوى وبسؤال الدائرة للمدعي عن دعواه أشار الى ما ورد في لائحتها والتي ذكر فيها ما نصه: حيث سبق أن قام موكلي بشراء قطعة الأرض رقم 312 الكائنة بحي ابحر الشمالية بمخطط القادسية بحي الفردوس بجده والبالغ مساحتها 420متر مربع بمبلغ وقدره 770000 ريال مضافا عليها 20000 ريال دلاله وقام بتسجيلها باسم عمرو يحيى سهل المطرفي صاحب المؤسسة المدعي عليها وتم الاتفاق بين موكلي والمدعي عليها علي ان يقوم موكلي بشراء الأرض والمدعي عليها ببنائها فلتين دوبلكس في فترة لا تتجاوز خمسة عشر شهرا بواقع حصه 50% أرضا وبناء في كامل المشروع وبعد مضي عدة سنوات اتضح لموكلي أن المدعي عليها ظلت تماطل ولم تقم بتقديم حصتها في المشروع ببناءه ولم تنفذ الاتفاق المبرم بينهم واتضح لموكلي أن المدعي عليها قامت ببيع الأرض بمبلغ وقدره 870000ريال مستغلة تسجيل الأرض باسمها وعليه وحيث أن المدعي عليها لم تفي بالعقد بين الطرفين عليه التمس من فضيلتكم فسخ العقد والزام المدعي عليها بتسليم موكلي مبلغ وقدره 870000ريال وإلزام المدعي عليها بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره 87000 ريال هذه دعواي،وباطلاع الدائرة على لائحة الدعوى قررت رفع الجلسة للمداولة وأصدرت الدائرة حكمها القاضي (عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى وذلك لما هو موضح بالأسباب)،ثم تقدم وكيل المدعي بالتماسه على الحكم المذكور،وحددت جلسة 05/08/1443هـ المنعقدة للنظر في الالتماس المقدم من قبل وكيل المدعي وأفاد بأنه يطلب السير والنظر في الدعوى حيث صدر حكم المحكمة العامة برقم 411039145 وتاريخ 27/01/1441هـ القاضي بعدم الاختصاص النوعي, فطلبت منه الدائرة إرفاق الحكم المذكور خلال ثلاثة أيام من تاريخه عبر النظام،وفي جلسة 19/08/1443هـ أشارت الدائرة إلى تقديم المدعي ما طلب منه عبر النظام بتاريخ 10/08/1443هـ،وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليه طلب مهلة للرد فأفهمته الدائرة بتقديم إجابته عبر النظام خلال خمسة أيام من تاريخه،وللمدعي الحق بتقديم إجابة خلال ثلاثة أيام من انتهاء المدة الممنوحة للمدعي عليه،وفي جلسة 04/09/1443هـ أشارت الدائرة إلى مذكرة المدعى عليه التي انتهى فيها إلى الدفع الشكلي وذلك لصدور أحكام سابقة بعدم الاختصاص وعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل،فأفهمته الدائرة بتقديم إجابة موضوعية على الدعوى خلال خمسة أيام عبر النظام،فاستعد بذلك،وفي جلسة 09/10/1443هـ وبحضور الأطراف أشارت الدائرة إلى مذكرة المدعى عليه المرفقة بالنظام بتاريخ 20/09/1443هـ والتي تضمنت اتفاق الطرفين باستثمار مبلغ المطالبة بمشاريع أخرى بعد انتهاء المشروع الأول وحصول خسائر لاحقة بعد ذلك وانتهى فيها إلى طلب صرف النظر عن الدعوى, وطلب وكيل المدعي مهلة للإجابة عليها حيث أنه لم يتمكن من الاطلاع عليها،فأفهمته الدائرة بإرفاق إجابته عبر النظام خلال عشرة أيام من تاريخه،وفي جلسة اليوم أشارت الدائرة إلى ورود مذكرة المدعى عليه المودعة بتاريخ الأمس والتي انتهى فيها إلى طلب ندب خبير محاسبي،ثم أفهمت الدائرة المدعى عليه أصالة بأنه ليس له إلا يمين المدعي على نفي قبوله استثمار الأموال بعد انتهاء المشروع الأول فأجاب بأنه يرفض يمين المدعي،و افاد بأن سكوت المدعي عن حقه رغم علمه ببيع الأرض بعام 1436هـ يدل على علمه بالاستثمارات المذكورة اللاحقة،وطلب وكيل حصر دعواه بالمطالبة بمبلغ (870,000) ريال،وحفظ حقه فيما يتعلق بأتعاب المحاماة بدعوى مستقلة،ثم رفعت الجلسة للمداولة وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: ولمـــا كانت المنازعة القائمة بين المدعية والمدعى عليها ناشئة عن عقد شراكة ؛ وعليه فإن الفصل في النزاعات الناشئة بينهما يكون من اختصاص المحاكم التجارية، بموجب المادة (16) من نظام المحاكم التجارية. ولما كان المقرر في الفقه والقضاء أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه، وحيث تبين أن مقر المدعى عليها بمدينة جدة، فإن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً ؛ وفقاً للمادة (17) من نظام المحاكم التجارية. وعن طلب الالتماس المقدم من المدعي والتي تضمن صدور حكم المحكمة العامة بجدة القاضي بـ(عدم الاختصاص النوعي) والمؤرخ في 27/01/1441هـ أي قبل صدور حكم هذه الدائرة محل الالتماس،ومن ثم يكون النزاع الماثل داخل ضمن اختصاص المحاكم التجارية، وفقاً للفقرة (ب) من المادة (78/ 1) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، والتي نصت على أنه: (إذا رأت عدم اختصاصها النوعي بنظر القضية، وأنها من اختصاص محكمة أخرى، فتحكم بعدم الاختصاص، فإذا اكتسب الحكم الصفة النهائية، فتحيلها إلى المحكمة المختصة، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها)،وأما عن الموضوع فحيث يطلب المدعي إلزام المدعى عليه بمبلغ (870,000) ريال والذي سلمه له للدخول بالشراكة معه في شراء عقار واستثماره،وحيث أقر المدعى عليه باستحقاق المدعي للمبلغ المذكور ودفع بأنه قام بإعادة استثماره في نشاطات أخرى بعد الانتهاء من المشروع الأول وبعلم المدعي ثم تعرضت الشراكة للخسارة وفقاً للتفصيل الوارد بمذكرته المودعة عبر النظام بتاريخ 20/09/1443هـ،وحيث أنكر المدعي موافقته على إعادة استثمار المبلغ وعلمه بذلك،وحيث لم يقدم المدعى عليه البينة،وحيث إنه من المستقر شرعاً وقضاءً توجّه اليمين على المدعى عليه في حال انتفاء البينة لدى المدعي, وحيث إنه وتطبيقاً لما رواه أبو داود والترمذي بأسانيدهما عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفـــوعاً: (لو يُعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)، قال ابن دقيق العيد ـ رحمه الله ـ: وهذا الحديث أصل من أصول الأحكام، وأعظم مرجع عند التنازع والخصام، ويقتضي أن لا يُحكم لأحد بدعواه، كما قال ابن المنذر –رحمه الله-: أجمع أهل العلم على أن البينةَ على المدعي، واليمين على المدعى عليه، ولما كان أداء اليمين لا تأتي إلا على كل من ادُّعي عليه دعوى، فأنكرها، فإن حلـــف المدعى عليه برئت ساحته، وإن نكل عن اليمين قُضي عليه بالنكول، وحيث أفهمت الدائرة المدعى عليه بأنه ليس له إلا يمين المدعي على نفي ما ادعاه، إلا إنه قرر رفض اليمين ؛ ومن ثم فإن الدائرة لا تجد مناصاً من إلزام المدعى عليه بمبلغ المطالبة،وتنتهي في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: أولا: قبول الالتماس المقدم من عبود بن محمد بن عبدالله القحوم العمودي هوية وطنية رقم (...) ثانياً: العدول عن حكم الدائرة السابق والمؤرخ في 16/04/1442هـ والقاضي بعد الاختصاص النوعي،والحكم مجدداً بإلزام المدعى عليه عمرو يحيى بن سهل المطرفي سعودي الجنسية هوية وطنية رقم (...) صاحب مؤسسة عمرو يحيى سهل المطرفي للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع لـ عبود بن محمد بن عبدالله القحوم العمودي هوية وطنية رقم (...)، مبلغاً قدره (870,000) ريال. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 41825199 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 41825199 لعام 1441هـ المدعي: عبود بن محمد بن عبدالله القحوم العمودي المدعى عليه: عمرو يحيى سهل المطرفي/مؤسسة الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخص في أن المدعي يطالب بفسخ العقد المبرم بين الطرفين، وإلزام المدعى عليه بتسليمه رأس المال وقدره (870,000 ريال) وإلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (87,000 ريال). وبإحالة القضية إلى الدائرة السادسة عشر بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرّخ في 16 / 04 / 1442هـ والذي قضى بــ: ((عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى ؛ وذلك لما هو موضّح بالأسباب)). وبعد اكتساب الحكم للصفة القطعية تقدّم وكيل المدعي بطلب التماس إعادة النظر تأسيساً على أنه سبق صدور حكم من المحكمة العامة بجدة بتاريخ 27 / 01 / 1441هـ يقضي بـ(عدم الاختصاص النوعي)، وهذا الحكم صدر قبل صدور حكم الدائرة التجارية -محل الالتماس- ؛ وبإحالة الطلب إلى الدائرة السادسة عشر بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضّح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرّخ في 17 / 11 / 1443هـ والذي قضى بما يلي: ((أولاً: قبول الالتماس المقدم من عبود بن محمد بن عبدالله القحوم العمودي -هوية وطنية رقم (...)-. ثانياً: العدول عن حكم الدائرة السابق والمؤرخ في 16 / 04 / 1442هـ والقاضي بعدم الاختصاص النوعي، والحكم مجدّداً بإلزام المدعى عليه عمرو يحيى بن سهل المطرفي -سعودي الجنسية هوية وطنية رقم (...) صاحب مؤسسة عمرو يحيى سهل المطرفي للمقاولات سجل تجاري رقم (...)- بأن يدفع لـ عبود بن محمد بن عبدالله القحوم العمودي -هوية وطنية رقم (...)-، مبلغاً قدره (870,000) ريال.)). ثم تقدم وكيل المدعى عليه باعتراضه على الحكم خلال المدة المقررة نظاماً. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطّلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه من وكيل المدعى عليه المسـتـوفي للقبـول الشكلي، وأجرت اللازم له وحددت لنظره جلسة يوم 17 / 06 / 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلّغ بها أطرافها إلكترونياً، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حدّدت لنظرها جلسة بتاريخ 17 / 06 / 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونيا، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعى عليه والمتضمن ما نصه: "الأسباب الموضوعية للاعتراض على الحكم: (1) ذكرت الدائرة أن موكلي أقرّ باستحقاق المدعي للمبلغ -محل الدعوى-، وهذا غير صحيح جملة وتفصيلاً، ولم يقرّ موكلي باستحقاق المدعي للمبلغ -محل الدعوى- ولو أن موكلي أقر بذلك لما لجأ إلى طلب تعيين محاسب قانوني، ولما رفض يمين المدعي، وغاية ما تحدّث به موكلي أن عملية الاستثمار والمضاربة تمّت بينه وبين المدعي وأن المدعي (المعترض ضده) على علم بهذا الاستثمار والمضاربة بموجب العقد المبرم بينهما والشهود المواكبين لجميع الأحداث والاتفاقيات التي تمت بين المدعي والمدعى عليه، كما أن المدعي على علم بالخسارة التي تعرّض لها المدعى عليها بسبب انهيار سوق العقار، إلا أن المدعي المعترض ضده أبى هذه الخسائر مخالفاً بذلك عقود المضاربة الشرعية والتي من أهم صفاتها مشاركة جميع المضاربين في الربح والخسائر، وعلى الرغم من أننا وضحنا ذلك بالأرقام للدائرة إلا أنها لم تلقِ له بالا ومضت في طريقها للحكم دون الاستناد على الأسباب النظامية سواء الشكلية أو الموضوعية. (2) أن ما يؤكّد عدم إقرار موكلي بالمبلغ -محل الدعوى- هو أن مبلغ الدعوى الذي حكمت به الدائرة يختلف عن مبلغ الاستثمار المذكور في عقد الاستثمار، حيث إن مبلغ الاستثمار هو (770,000) سبعمائة وسبعون ألف ريال في حين أن المبلغ المحكوم به هو (870.000) ثمانمائة وسبعون ألف ريال وهو نفس المبلغ الذي يطالب به المدعي، وهذا دليل على أن الدائرة أصدرت حكمها للمدعي (المعترض ضده) بناءً على أقوال مرسلة ولم تنتبه الدائرة للعقد المبرم بين الطرفين، ناهيك عن أن الدائرة لم تضبط في حكمها نص العقد، وكان يجب على الدائرة أن تضبط نص العقد في الحكم كإجراء أوجبه النظام عليها في مثل هذه الدعاوى، كما أنها لم تضبط الدفوع الواردة بالمذكرات المقدمة من قبلنا مما يعدّ إخلالاً بحق الدفاع من الدائرة. (3) لم تستجب الدائرة لطلب موكلي المتضمن الرغبة في تعيين خبير محاسبي للاطلاع على كافة الحسابات والمصروفات والمستندات التي تؤيد دفوعه، وقد حصرت الدائرة الدعوى بأكملها على يمين المدعي (المعترض ضده) وأفهمت موكلي بأنه ليس له إلا يمين المدعي، ولم تبين لنا الدائرة أسباب رفضها لطلب تعيين الخبير مخالفة بذلك المادة (128 / 2) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: ((للدائرة رفض تكليف الخبير ولو طلبه أحد الخصوم مع بيان سبب الرفض في ضبط القضية.)) وهذا إخلال بحق الدفاع. (4) تجاهلت الدائرة ما أوردناه من دفوع المتضمنة وجود شهود على علم ورغبة المدعي (المعترض ضده) في الاستثمار وكان من المتأمل على الدائرة ولإظهار الحقيقة أن تستجيب لهذا الطلب عملاً بالمادة (72 / 3) من نظام الإثبات والتي نصت على: ((للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم- أن تستدعي للشهادة من ترى لزوماً لسماع شهادته إظهاراً للحقيقة.))، كما أن شهادة الشهود هي أحد وسائل الإثبات وفق ما أشارت إليه المادة (65) من نظام الإثبات والتي نصت على: (يجوز الإثبات بشهادة الشهود ما لم يرد نص يقضي بغير ذلك.))، وحيث إنه لا يوجد نصّ يمنع من الإثبات بشهادة الشهود في هذه الدعوى الأمر الذي كان يجب معه على الدائرة أن تستجيب لهذا الطلب، إلا أنه لوحظ أن الدائرة لم تعطي الحق لموكلي في إثبات دفوعه بأيّ طريقة من الطرق مكتفية بإلزام موكلي بقبول يمين المدعي من عدمه، وهذا ليس من العدل بمكان، إذ من حق المتقاضين إثبات دفوعهم بأيّ طريقة من طرق الإثبات وهو المبدأ العام الذي أكّد عليه النظام. (5) قبلت الدائرة التماس المعترض ضده وتجاهلت ما أوردناه بشأن كافة الأحكام الصادرة في موضوع هذه الدعوى والتي نوردها لفضيلتكم للتأكيد على عدم نظامية قبول هذا الالتماس وهذه الأحكام وفق تواريخ هذه الأحكام على النحو التالي: ((الحكم رقم (411039145) وتاريخ 27 / 01 / 1441هـ الصادر عن المحكمة العامة بصرف النظر لعدم الاختصاص النوعي - الحكم في القضية رقم (5962) وتاريخ 24 / 03 / 1442هـ الصادر عن الدائرة السادسة عشر بالمحكمة التجارية بجدة بعدم الاختصاص النوعي - الحكم رقم (421172907) وتاريخ 15 / 04 / 1442هـ الصادر عن المحكمة العامة برفض الالتماس - الحكم في القضية رقم (5199) وتاريخ 16 / 04 / 1442هـ الصادر عن الدائرة السادسة عشر بالمحكمة التجارية بجدة بعدم الاختصاص النوعي - الحكم رقم (431687257) وتاريخ 04 / 01 / 1443هـ الصادر عن المحكمة العامة بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها. (6) حصرت الدائرة تسبيبها في أن المعترض ضده (المدعي) لا يعلم بالاستثمار الذي قام به المعترض (المدعى عليه) وهذا غير صحيح وقد حاول موكلي (المعترض) بيان حقيقة العلاقة بينه وبين المدعي وأن هذا الأخير على علم بالاستثمارات وبالبيع وقد أقر المدعي بذلك في لائحة دعواه المحكوم فيها من المحكمة العامة، ثم أقرّ بذلك مرة أخرى أمام المحكمة التجارية وهذا مما يؤكّد على تناقض وتخبّط المدعي وأنه يسعى فقط لاستعادة أموال لا حق له فيها، كما أن تأخّر المدعي في إقامة الدعوى دليل على علمه ورغبته وموافقته على الاستثمار حيث أن الاستثمار منذ عام 1436هـ في حين أقام المدعي أولى دعاويه بعد مرور ما يُقارب خمس سنوات من هذا التاريخ ولا يخفى على علم فضيلتكم أن القاعدة على أن "السكوت في معرض الحاجة بيان"، ومن ثم فإن سكوت المعترض ضده طوال هذه الفترة على المطالبة بما يدعيه بيان واضح على علمه وموافقته، ولكنه حينما علم بتدهور السوق العقاري وانتكاسه رغب في الخروج من المضاربة دون خسارة وهذا مخالف للشرع. الطلبات (1) قبول هذا الاعتراض شكلاً لتقديمه خلال المدة النظامية المنصوص عليا في المادة (187) من نظام المرافعات الشرعية ونظر الاستئناف مرافعة استناداً لللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف (2) نقض الحكم رقم (433528948) وتاريخ 17 / 11 / 1443هـ الصادر في القضية)، وأكّد وكيل المدعى عليه على ما جاء في الاعتراض وبعرض ذلك على المدعي وكالة، أجاب قائلاً بأنه يتمسّك بالحكم وأن ما ورد في الاعتراض عبارة عن تكرار لما سبق، وأضاف بأن هناك مساع للصلح بين الطرفين ؛ فعقّب وكيل المدعى عليه بصحة ما ذكره وكيل المدعي من وجود مساع للصلح وطلب الطرفان إمهالهما مهلة أخيرة لإتمام الصلح ؛ وبناءً عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة هذا اليوم 02 / 07 / 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلّغ بها أطرافها إلكترونياً اطلعت الدائرة على ملف القضية،، وبسؤال الطرفين عما استمهلا لأجل إتمام الصلح، أجابا بأنه لم يتم الاتفاق على الصلح، ثم قرّر الطرفان الاكتفاء، ثم حضر المدعي و المدعى عليه أصالة وقرّر بعد عرض الصلح عليهما بقبول إنهاء المنازعة صلحاً وذلك بأن يدفع المدعى عليه للمدعي مبلغاً إجمالياً قدره (957.000) تسع مئة وسبعة وخمسون ألف ريال وهو مجموع مبلغ المطالبة مع أتعاب المحاماة وذلك على النحو التالي: أولاً: دفعة قدرها (150.000) مئة وخمسون ألف ريال تدفع بتاريخ 03 / 07 / 1444هـ. ثانياً: دفعة قدرها (50.000 ريال) تدفع بتاريخ 03 / 10 / 1444هـ. ثالثاً: يدفع الباقي على دفعات شهرية كل شهر بمبلغ (12.000) اثني عشر ألف ريال ابتداءً من 03 / 11 / 1444هـ وكل دفعة لكل شهر تكون في مثل هذا اليوم وأن يكون السداد على حساب المدعي عبر الحساب الجاري في البنك الأهلي التجاري ((...)0105) أو نقداً على أنه إذا تخلّف المدعى عليه عن سداد أيّ دفعة في التاريخ المحدّد فيحلّ عليه المبلغ كاملاً وطلب الطرفان إثبات هذا الصلح ؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدّم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً. وأما من حيث الموضوع: فبما أن وكيلي طرفي الدعوى قد طلبا من دائرة الاستئناف في الجلسة المعقودة بتاريخ 17 / 06 / 1444هـ إمهالهما لجلسة قادمة لحلّ النزاع بين الطرفين وديّاً وإنهائه صلحاً. وبما أن طرفي الدعوى قد قرّرا في الجلسة المعقودة في هذا اليوم 02 / 07 / 1444هـ حصول الاتفاق بين الطرفين على حلّ النزاع صلحاً، حيث اتّفقا على أن يدفع المدعى عليه للمدعي مبلغاً إجمالياً قدره (957.000) تسع مئة وسبعة وخمسون ألف ريال وهو مجموع مبلغ المطالبة مع أتعاب المحاماة؛ وذلك على النحو التالي: أولاً: دفعة قدرها مئة وخمسون ألف (150.000) ريال تدفع بتاريخ: 03 / 07 / 1444هـ. ثانياً: دفعة قدرها خمسون ألف (50.000) ريال تدفع بتاريخ: 03 / 10 / 1444هـ. ثالثاً: يدفع باقي المبلغ على دفعات شهرية، كل شهر بمبلغ قدره اثنا عشر ألف (12.000) ريال ابتداءً من: 03 / 11 / 1444هـ، وكل دفعة لكل شهر تكون في مثل هذا اليوم على أن يكون السداد على حساب المدعي عبر حسابه الجاري في البنك الأهلي التجاري رقم (...) أو نقداً ؛ على أنه إذا تخلّف المدعى عليه عن سداد أيّ دفعة في التاريخ المحدّد فيحلّ عليه المبلغ كاملاً. ولما كان الصلح جائزاً ومرغَّباً فيه شرعاً في قول الله تعالى: {والصلح خير}، وفي الحديث المشهور المروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحاً حرّم حلالاً أو أحلَّ حراماً..))، وقد أجمع الفقهاء على مشروعية الصلح وجوازه، ولما كان هذا الصلح متفقاً مع الشرع، وحيث طلب طرفا الدعوى من الدائرة إثبات الصلح بينهما والحكم بموجبه وإلزامهما بمقتضاه ؛ وبناءً عليه فقد انتهت الدائرة إلى إلغاء الحكم الابتدائي وإثبات الصلح بين الطرفين وفقاً لما هو وارد في منطوق حكمها أدناه: نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع: بإلغاء حكم الدائرة التجارية السادسة عشرة المؤرخ في 17 / 11 / 1443هــ، في القضية رقم (41825199)، والحكم مجدّداً بـ إثبات الصلح المتّفق عليه بين الطرفين، وإلزامهما به؛ لما هو موضّح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث