حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430559497
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٩ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439240705/1443
رقم الحكم:4430559497
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439240705 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430559497 التاريخ: ٩ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٤٠٧٠٥ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم (...)، وترخيص المحاماة رقم (...) تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: تعاقدت المدعى عليها مع موكلتنا لشراء عدد (٩) سيارات من نوع (...) موديل ٢٠٠١م، بموجب عقد بيع بالتقسيط بتاريخ ٠٢/ ٠٧/ ٢٠٠١م، وذلك بإجمالي قيمة شراء مبلغ (٢٥٦.٥٢٠) مائتان وستة وخمسون ألفًا وخمسمائة وعشرون ريالاً، سددت المدعى عليها منها مبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال كدفعة مقدمة، وتم الاتفاق على تقسيط متبقي قيمة الشراء (٢٠٦.٥٢٠) مائتان وستة آلاف وخمسمائة وعشرون ريالاً على دفعات شهرية متساوية تدفع أول كل شهر ميلادي، قيمة الدفعة الواحدة (٨٦٠٥) ثمانية آلاف وستمائة وخمسة ريال، سددت المدعى عليها منها مبلغًا وقدره (١٤٦.٢٨٥) مائة وستة وأربعون ألفًا ومائتان وخمسة وثمانون ريالاً، وامتنعت عن سداد المتبقي بذمتها لصالح موكلتنا مبلغًا وقدره (٦٠.٢٣٥) ستون ألفًا ومائتان وخمسة وثلاثون ريالاً دون أي مبرر مشروع، على الرغم من مطالبة موكلتنا لها بسداد هذا المبلغ إلا أنها ظلت تماطل حتى ألجأت موكلتنا لتقديم هذه الدعوى. لذلك نطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (٦٠.٢٣٥) ستون ألفًا ومائتان وخمسة وثلاثون ريالاً، المستحق بذمتها، وإلزامها بأتعاب المحاماة (٦٠٠٠) ستة آلاف ريال، والقيمة المضافة (٩٠٠) تسعمائة ريال. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ٠١/ ١١/ ١٤٤٣هـ موعدًا لنظرها وفيها سألت الدائرة وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها فأحالت إلى لائحة الدعوى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب صورة من لائحة الدعوى مع مرفقاتها، وأفهم الدائرة وكيلة المدعية بأن عليها إرفاق اللائحة خلال خمسة أيام، وعلى وكيل المدعى عليها تعديل وكالته وتقديم جوابه خلال خمسة عشر يومًا، وعلى المدعية الجواب على جوابه خلال عشرة أيام. وفي جلسة ٠٤/ ٠١/ ١٤٤٤هـ ذكر وكيل المدعى عليها بأن لم يتمكن من تقديم رد على الدعوى لعدم تزويده بنسخة من لائحة مع مرفقاتها، وأفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن عليها تزويد المدعى عليها بنسخة مما طلبه خلال خمسة أيام، وعلى المدعى عليها الجواب عشرة أيام، وعلى المدعية الجواب على جوابه خلال عشرة أيام، وعلى المدعى عليها الجواب خلال عشرة أيام. وفي جلسة ١٥/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية/(...)، هوية وطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...) وحضر لحضورها وكيل المدعى عليها/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...)، وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: ندفع بعدم صفة المدعى عليها: بعد اطلاعنا على هذه الدعوى وكافة المستندات التي أرفقتها الشركة المدعية، نجيب بعدم صحة صفة شركتنا المدعى عليها بهذه الدعوى؛ وذلك لأن موضوع هذه الدعوى كان كتعامل مالي بين الشركة المدعية ومؤسسة فردية باسم أحد ملاك شركتنا (الشركة المدعى عليها). وعليه نطلب صرف النظر عن هذه الدعوى. اهـ، وبطلب الجواب من وكيلة المدعية دفعت بأن المؤسسة تحولت لشركة بنفس السجل التجاري، وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بأن عليه الجواب على موضوع الدعوى خلال عشرة أيام وأنها هي المهلة الأخيرة، وعلى وكيلة المدعية الجواب على جوابه خلال عشرة أيام وعلى المدعى عليها الجواب على جوابها خلال عشرة أيام. وفي جلسة ٢٢/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية وحضر لحضورها وكيل المدعى عليها (...)، هوية وطنية رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعى عليها عما استمهل في الجلسة الماضية طلب ضبط إجابته في المحضر على النحو التالي: (بعد رجوعي لشريكي في الشركة المدعى عليها كونه كان هو المالك للمؤسسة التي كان تعامل الشركة المدعية معها وهو الأخ (...) فأفادني أنه ليس للشركة المدعية أي مبالغ متبقية من ثمن السيارات التي ذكرتها في هذه الدعوى، وعليه وحيث إن أصل منشأ المطالبة التي تطالبنا بها الشركة المدعية بهذه القضية كان قبل أكثر من عشرين سنة ولا يعقل لشركة مثل الشركة المدعية أن تترك مطالبتها هذه طوال عشرين سنة لو كانت مطالبتها فعلاً صحيحة. وعليه نطلب صرف النظر عن هذه الدعوى؛ لتقادمها وفق المادة (٢٤) من نظام المحاكم التجارية). اهـ، وبعرض ذلك على وكيلة المدعية ذكرت أن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت سداد الدين محل الدعوى، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها قرر الاكتفاء بما تقدم. وفي جلسة هذا اليوم ٠٥/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية وحضر لحضورها وكيل المدعى عليها (...)، هوية وطنية رقم (...)، وقرر الطرفان الاكتفاء. ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة. الأسباب: لما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (٦٠.٢٣٥) ستون ألفًا ومائتان وخمسة وثلاثون ريالاً، مع تحميلها أتعاب المحاماة، تمثل قيمة سيارات تمت في ٢٠٠١م وحيث انكرت المدعى عليها الدعوى ولما كان من شرط صحة الدعوى انفكاكها عما يكذبها، كما أن العادة جارية على أن الإنسان لا يسكت عن حقه مدة طويلة دون وجود مانع من ذلك، قال ابن القيم رحمه الله في الطرق الحكمية: إن كل دعوى يكذبها العرف وتنفيها العادة؛ فإنها مرفوضة وغير مسموعة، وقال مفتي البلاد الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في فتواه: (فقد جرى الاطلاع على استرشادكم بخصوص إقامة الدعوى بعد مدة طويلة كثلاثين سنة أو عشرين سنة هل تسمع الدعوى أم لا؟ ونفيدكم أن هذه مما يقتضي العرف بكذبها فلا تسمع إذا لم يذكر المدعي مانعًا يمنعه من مطالبته من خوف سلطان أو ما أشبه ذلك من العذر المانع من المطالبة بالحقوق ولم يكن بينة وبين المدعى عليه قرابة ولا شركة في ميراث أو ما أشبهه مما يتسامح فيه الأقرباء بينهم. كما جاء في تقرير محكمة التمييز رقم ٤٧/٥٤٢: دلالة الحال تغني عن دلالة المقال فالسكوت مدة طويلة عن المطالبة بالملك مع تصرف غيره به دليل على عدم صحة الدعوى (القرار رقم ٢٧٥/ق ٥/ب وتاريخ ٢٥/٦/١٤٢٩ ج ١ ص ١٣١)، وعليه فإن المطالبة بعد مضي المدة الطويلة دليل على عدم صحتها مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430559497 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٤٠٧٠٥ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في أنه تعاقدت المدعى عليها مع موكلتنا لشراء عدد (٩) سيارات من نوع (...) موديل ٢٠٠١م، بموجب عقد بيع بالتقسيط بتاريخ ٠٢/ ٠٧/ ٢٠٠١م، وذلك بإجمالي قيمة شراء مبلغ (٢٥٦.٥٢٠) مائتان وستة وخمسون ألفًا وخمسمائة وعشرون ريالاً، سددت المدعى عليها منها مبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال كدفعة مقدمة، وتم الاتفاق على تقسيط متبقي قيمة الشراء (٢٠٦.٥٢٠) مائتان وستة آلاف وخمسمائة وعشرون ريالاً على دفعات شهرية متساوية تدفع أول كل شهر ميلادي، فيمة الدفعة الواحدة (٨٦٠٥) ثمانية آلاف وستمائة وخمسة ريال، سددت المدعى عليها منها مبلغًا وقدره (١٤٦.٢٨٥) مائة وستة وأربعون ألفًا ومائتان وخمسة وثمانون ريالاً، وامتنعت عن سداد المتبقي بذمتها لصالح موكلتنا مبلغًا وقدره (٦٠.٢٣٥) ستون ألفًا ومائتان وخمسة وثلاثون ريالاً دون أي مبرر مشروع، على الرغم من مطالبة موكلتنا لها بسداد هذا المبلغ إلا أنها ظلت تماطل حتى ألجأت موكلتنا لتقديم هذه الدعوى. لذلك نطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (٦٠.٢٣٥) ستون ألفًا ومائتان وخمسة وثلاثون ريالاً، وحكمت الدائرة ناظرة القضية بتاريخ ١١/ ٥/١٤٤٤هـ برفض هذه الدعوى، وبتسليم المدعية وكالة نسخة صك الحكم تقدمت بتاريخ ١١/٦/١٤٤٤هـ باعتراض طلبت فيه: إلغاء الحكم محل الاستئناف والحكم مجددا بجميع الطلبات الواردة في لائحة الدعوى أو إعادة الدعوى للمحكمة المختصة للفصل فيها على الوجه الشرعي والنظامي، لأسباب حاصلها: أصدرت الدائرة حكمها برفض دعوى موكلتنا مسببة إياه بأن (المطالبة بعد مضي المدة الطويلة دليل عدم صحتها مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض الدعوى) وهو ما لا يوافق ما نصت عليه المادة العاشرة (١٠) من عقد البيع والتي نصت على (إن مضي المدة أو سكوت الطرف الأول عن المطالبة بسبب إخلال الطرف الثاني لالتزاماته الناشئة عن العقد لا يعتبر تنازلا أو مسقطاً لحق الطرف الأول اتجاه الطرف الثاني في أي وقت). وحيث نصت المادة (التاسعة والعشرون) من نظام الاثبات على أنه (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق). وهو ما وقعت عليه وارتضته المستأنف ضدها مما يكون معه الحكم غير موافقاً للنظام ولا يتسق مع قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، وقوله: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِن الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا﴾ ومصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم). - هذا فضلا عن مخالفة الحكم للقاعدة الفقهية (الحقوق لا تسقط بالتقادم)، وحيث إن مطالبة موكلتنا هي عبارة عن دين واضح في ذمة المدعى عليها فإنه لا يسقط إلا بالإبراء أو الأداء وهو مالم يحدث. واحيلت القضية إلى هذه الدائرة في ٢٢/ ٦/ ١٤٤٤هـ، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادًا إلى المادة ٧٨/٢ من نظام المحاكم التجارية والفقرة (أ) من المادة ٢١٥ من اللائحة التنفيذية لذات النظام، وبعد دراسة القضية، فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في ٢٠-٥-١٤٤٤هـ القاضي برفض الدعوى وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.