حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4630073896
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٥ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571154423/1445
رقم الحكم:4630073896
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571154423 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630073896 التاريخ: ٥ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١١٥٤٤٢٣ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) للخدمات التجارية شركة مساهمة سعودية المدعى عليه: البنك (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أن وكيل المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض بدعوى جاء فيها: إنه بتاريخ ١٤٤١/٠٨/٨هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٤/٠١م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (رخص داينترس) عدد (٢٠٧) (رخص وخدمات الكترونية) ،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤١/٠٨/٨هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٤/٠١م بثمن إجمالي قدره (٧,٨٠٠,٠٠٠.٠٠) سبعة ملايين وثمانمائة ألف ريال سعودي سدد منه (٢,٧٨٥,٧١٤.٣١) مليونان وسبعمائة وخمسة وثمانون ألفًا وسبعمائة وأربعة عشر ريال سعودي وواحد وثلاثون هللة، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ومدة العقد (٣) ثلاث سنوات، إلا أن المدعى عليه لم يسلم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/٨هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٣/٣٠م، ثم ختمها بطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٥,٦٩٥,٢٣٨.١٠) خمسة ملايين وستمائة وخمسة وتسعون ألفًا ومئتان وثمانية وثلاثون ريال سعودي وعشرة هللات. واستند في دعواه إلى العقد المبرم بين الطرفين. وبعد قيد صحيفة الدعوى ومرفقاتها دعوى تجارية تمت إحالتها إلى هذه الدائرة، والتي بادرت بما هو لازم لنظرها، وحددت لها جلسة بتاريخ ٠٦/١٠/١٤٤٥هـ والمنعقدة عن بعد حضرت الممثلة النظامية للمدعية / (...) (الهوية الوطنية رقم: (...) ، بالوكالة رقم (...) وتاريخ ١٤٤٣/٦/٢١ الصادرة من الموثقين ، بالإضافة إلى الممثل النظامي للمدعى عليه / (...) (الهوية الوطنية رقم: (...) بالوكالة رقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٦ الصادرة من الموثقين ، وباطلاع الدائرة على وكالة الممثلة النظامية للمدعية تبين أنها صادرة ممن ليس له حق التفويض حسب النظام الأساس فأفهمت الممثلة النظامية للمدعية تعديل الوكالة ممن له حق التفويض وفقا لما جاء في الفقرة (٣) من المادة (٥٥) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية ثم قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة ٢١/١٠/١٤٤٥هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي: فيها حضرت وكيلة المدعية: (...) بموجب الوكالة رقم:(...) كما حضر وكيل المدعى عليها: (...) بموجب الوكالة رقم:(...)، وبسؤال المدعية عن دعواها أحالت إلى ما جاء في مذكرتها المرسلة والتي جاء فيها: (أولًا: توضيح الصفة: لما كان العقد محل هذه الدعوى مبرمًا مع شركة مجموعة (...) -المندمجة حاليًا مع البنك(...)- فنوضح ابتداءً صفة المدعى عليها في هذه الدعوى، إنه في تاريخ ١٩/٠٨/١٤٤٢ الموافق ٠١/٠٤/٢٠٢١ أعلن البنك (...) ومجموعة (...) عن إتمام صفقة اندماجهما رسمياً تحت اسم البنك(...) وينطلق رسمياً بتاريخ ١ أبريل ٢٠٢١م بعد حصول البنك (...) على موافقة هيئة السوق المالية؛ مع نقل جميع أصول مجموعة (...) وديونها وعملياتها إلى البنك(...)، وفقًا لما تم نشرة في وكالة الأنباء السعودية (واس) وفي إعلانات هيئة السوق المالية وفي الموقع الرسمي للبنك(...) -مرفق ١ خبر الاندماج-. ثانيًا: الوقائع: • في ١٠/٠٣/٢٠٢٠م ما يوافق: ١٥/٠٧/١٤٤١هـ قدمت موكلتي لشركة مجموعة (...) عرضها -مرفق ٢- بتقديم (خدمات ورخصة المراقبة المدارة من شركة (...)) ولمدة ٣ سنوات تبدأ من تاريخ ٣١/٠٣/٢٠٢٠ حتى ٣٠/٠٣/٢٠٢٣م و بمبلغ (٧,٨٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين وثمانمئة ألف ريال سعودي يتم سداده على ٣ دفعات بواقع مبلغ (٢,٦٠٠,٠٠٠) مليونان وستمئة ألف ريال شاملًا قيمة ضريبة القيمة المضافة عن كل سنة، وبموجبه تم توقيع عقد في ٠١/٠٤/٢٠٢٠م بالعمل على ما ورد في عرض السعر -مرفق٣-. • سددت شركة (...) الفاتورة الأولى المؤرخة في ٠١/٠٦/٢٠٢٠بمبلغ وقدره (٢,٦٠٠,٠٠٠) مليونان وستمئة ألف ريال شاملًا قيمة ضريبة القيمة المضافة، وبحلول تاريخ الفاتورة الثانية -بعد تاريخ الاندماج- طالبت موكلتي المدعى عليها بالسداد واستمرت بالمطالبة لحين حلول موعد الفاتورة الثالثة إلا أن المدعى عليها لم تتجاوب وطلبت من موكلتي إبراز شهادة تسليم من شركة (...) رغم أن الفاتورة الثانية صادرة بعد تاريخ الاندماج المشار له أعلاه مما يثبت معه أن طلب المدعى عليها بتوفير وثيقة الاستلام من الشركة المتعاقد معها ما هو إلا لغرض المماطلة والتعجيز. • لما كان تشغيل البرمجيات المتعاقد عليها يتم من خلال موكلتي أثناء التعاقد فقد ثبت لدى موكلتي استفادة المدعى عليها من الرخصة المطلوبة والخدمات المتعلقة بها فترة الفاتورة المرفقة بالمطالبة -مرفق٤- وبعد تاريخ الاندماج، مما يثبت معه أن المدعى عليها -إضافة لالتزامها بموجب الاندماج- هي المعنية بإصدار وثيقة التسليم. لكل ذلك؛ ولثبوت إخطار المدعى عليها إضافة للجوء للمصالحة قبل رفع هذه الدعوى وفق ما تم إرفاق في صحيفة الدعوى؛ ولأن الضرر يزال، وضرر موكلتي ناتج عن التزامها بالعقد مقابل امتناع المدعى عليها عن صرف مستحقات موكلتي احتجاجًا بعدم وجود وثائق التسليم من الشركة المندمجة رغم تضمن وثيقة الاندماج بانتقال العقود والالتزامات الناشئة عنها للمدعى عليها بصفتها شركة دامجة مع ثبوت استفادة المدعى عليها من العمل محل العقد. ولأن المسلمون على شروطهم والأصل بقاء ما كان على ما كان فلا يسقط حق موكلتي باندماج الشركة المتعاقد معها وإنما ينتقل للشركة الدامجة ولقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من أن النيات معتبرة في العقود استنادًا على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات وقد اتضحت نية المدعى عليها بالاستفادة من العقد محل هذه الدعوى باستخدام المنتج المعقود عليه. ثالثًا: الطلبات: • أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي من العقد وقدره (٥,٤٤٧,٦١٩.٥) خمسة ملايين وأربعمئة وسبعة وأربعون ألفا وستمئة وتسعة عشر وخمس هللات)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أحال إلى ما جاء في المذكرة المرسلة بتاريخ ٢٠/١٠/١٤٤٥هـ والتي جاء فيها: (إشارة إلى الدعوى رقم ٤٥٧١١٥٤٤٢٣ المقامة من المدعية شركة (...) للخدمات التجارية، ضد المدعى عليه البنك(...)، وإلى الجلسة المنعقدة بتاريخ ٦/١٠/١٤٤٥هــ، التي افتتحت وفيها أكدت المدعية الدعوى والمطالبة رفق الصحيفة الإلكترونية المرصودة بنظام ناجز، وطلب البنك(...) مهلة الرد، وما قرره فضيلتكم قبول الاستمهال وتقديم المدعى عليه الرد قبل موعد الجلسة القادمة والمقرر انعقادها بمشيئة الله يوم الثلاثاء بتاريخ ٢١/١٠/١٤٤٥هــ، فإننا نؤكد لصاحب الفضيلة بأن جميع مستندات الدعوى لم تُعرض على البنك المدعى عليه قبل انعقاد الجلسة القضائية المنعقدة بتاريخ ٠٦/١٠/١٤٤٥هــ بما في ذلك جلسة الصلح المنعقدة بتاريخ ١٠/٠١/٢٠٢٣م والتي لم يحضرها وكيل المدعية رغم تبليغه بها مرتين، مما لم يُمكن البنك المدعى عليه من الاطلاع على المستندات ودراستها وذلك قبل انعقاد الجلسة القضائية السابقة، وعليه نضع تحت أنظار مقام الدائرة القضائية جواب البنك عن الدعوى على النحو التالي: الدفع الشكلي: أولاً: بالاطلاع على مستندات الدعوى تبين أن الشركة المدعية لم تحرر دعواها تحريراً صحيحاً وفق صحيح النظام وذلك ليتهيأ لموكلي أن يتقدم بالجواب الملاقي للدعوى، حيث أن دعوى الشركة المدعية قد خلت من تقديم العقد المبرم بين الشركة المدعية والبنك المدعى عليه – إن وجد- وبيان الخدمات المقدمة من قبل الشركة المدعية لصالح البنك المدعى عليه وتفاصيلها وماهي شروط الالتزام على البنك المدعى عليه، حيث أن الحقيقة هنا هو أن مضمون الدعوى والطلب جاء بإيجاز شديد والعبارات عامة، ويترتب على إيراد الطلبات بالشكل العام تعذر الفصل في الخصومة، ولا يخفى على فضيلتكم بأن المتعين تحقيقه قبل السير في الدعوى أن تكون محررة معلومة حسب المستقر فقهاً وقضاءً، وذلك لما جاء في المادة السادسة والستون من نظام المرافعات الشرعية والذي نص على (على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، وإذا عجز المدعي عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى)، وما جاء في المقنع (لا تصح الدعوى إلا محررة تحريراً يعلم به المدعى)، وحيث أن دعوى الشركة المدعية تكون محررةً على الوجه الصحيح إذا جمعت ثلاثة أمور: بيان الحق المدعى وذكر الأوصاف الرافعة للجهالة في المدعى به وبيان الاستحقاق فيما يدعي المدعي، ولخلوها من ذلك فإن الدعوى غير محررة وحري الحكم بصرف النظر عنها وفق المادة السادسة والستون من نظام المرافعات الشرعية. ثانياً: فإن دعوى الشركة المدعية قد خلت من البينة الملاقية، وحيث لا يخفى على كريم علم صاحب الفضيلة ما قرره الشرع في القاعدة الفقهية (البينة على من ادعى) والتي قررها المنظم في الفقرة الأولى من المادة الثالثة من نظام الإثبات إضافة إلى المادة الثانية من ذات النظام والتي نصت على (على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق). الدفع الموضوعي: ومع كفاية الدفع الشكلي الوارد بيانه أعلاه وذلك للحكم بصرف النظر عن دعوى الشركة المدعية وفق صحيح النظام، فإنه بالاطلاع على ما قُدم في هذه الدعوى من مستندات فإن البنك المدعى عليه يتقدم بدفعه الموضوعي على النحو التالي: • لم ترفق المدعية العقد المبرم بين طرفي الدعوى، ولم نطلع سوى خطاب النوايا وعرض أسعار! وعليه أين السند النظامي على صحة مطالبة الشركة المدعية استناداً للقاعدة الفقهية (البينة على من ادعى) والتي قررها المنظم في الفقرة الأولى من المادة الثالثة من نظام الإثبات إضافة إلى المادة الثانية من ذات النظام والتي نصت على (على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق). • تضمن خطاب النوايا المقدم من قبل الشركة المدعية ما نصه (إن (...) غير مسؤولة عن دفع السعر المذكور في ملخص الأسعار حتى يتم توقيع عقد الخدمة الرسمي من قبل الطرفين)، وعليه فإن استناد الشركة المدعية على خطاب النوايا لإلزام البنك المدعى عليه بما تطالب به تعد مطالبةً على سند غير صحيح من النظام. • لم نجد الفواتير بالشكل المتسلسل والمستحق للفترة التي تدعي الشركة أحقيتها لقاء الخدمة الفعلية إن وجدت!، ولوحظ بالاطلاع على ما قدمته المدعية فاتورتين مكررة لتاريخين مختلفين ١/٦/٢٠٢٠م والأخرى ٢٨/٤/٢٠٢٠م فعن أي فترة واستحقاق هذه الفواتير المكررة!، بل ما هو الأساس وما تمثله، ناهيك عن صلاحية مصدرها وعن مدى استلامها وثبوت ذلك. • اطلعنا على الفاتورة الضريبية المؤرخة ٢٣/٦/٢٠٢١م والمطالبة المالية المؤرخة ٢٣/٦/٢٠٢١م، وتلاحظ لنا تطابق الفترة المطالب بها واختلاف السعر! وهذا دليل على عدم اتساق المستندات وسلامتها، وتناقض مؤدي للرفض. • يجب الوقوف على الخدمة المقدمة وإثبات البينة بأداء العمل المناط والالتزام التعاقدي والتنفيذ فضلاً عن انعدام وجود الفواتير المستحقة وتسلسها ومدى إخطار المسؤول لكل طرف في العقد المدعى بشأنه، وليس هذا فحسب بل لهو من المريب سكوت الشركة المدعية عن المطالبة بحقوقها – إن افترضنا صحة ذلك وهو أمر لا نسلم به – طيلة الأعوام الماضية (مضى أكثر من ثلاث سنوات!!). وبالبناء على ما سبق تقديمه، وحيث أن الدعوى غير محررة تحريراً صحيحاً ولعدم تقديم الشركة المدعية للعقد المبرم بين طرفي الدعوى مما يفقد ما تطالب به الشركة المدعية للأساس القانوني لأحكام الالتزام المتمثلة في الإيجاب والقبول ولعدم وجود القبول من قبل البنك المدعى عليه -وفق ما قُدم من مستندات- يُعد مسقطاً لأي إيجاب قد صَدَرَ من الشركة المدعية ولم يُعد له أي أثر قانوني مرتب عليه وفق صحيح الشرع والنظام، وعليه فإن البنك(...) يلتمس من مقام الدائرة إصدار القرار بالطلبات الآتية: • طلب أصلي: قبول الدفع الشكلي بصرف النظر عن الدعوى. • طلب احتياطي: رد الدعوى لعدم قيامها على أساس سليم من النظام وعدم الاستحقاق). ثم طلبت منه الجواب بإجابة ملاقية عن دعوى المدعية. وبتاريخ ٤/١١/١٤٤٥هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها: (إشارة إلى الدعوى رقم ٤٥٧١١٥٤٤٢٣ المقامة من المدعية شركة (...) للخدمات التجارية، ضد المدعى عليه البنك(...)، وإلى الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢١/١٠/١٤٤٥هــ، والتي كُلف بها البنك المدعى عليه بتقديم الجواب الملاقِ للدعوى، فإننا نؤكد لصاحب الفضيلة بأن جميع مستندات الدعوى لم تُعرض على البنك المدعى عليه قبل انعقاد الجلسة القضائية المنعقدة بتاريخ ٦/١٠/١٤٤٥هــ بما في ذلك جلسة الصلح المنعقدة بتاريخ ٢٢/٦/١٤٤٥هــ والتي لم يحضرها وكيل المدعية رغم تبليغه بها مرتين، مما لم يُمكن البنك المدعى عليه من الاطلاع على المستندات ودراستها وذلك قبل انعقاد الجلسة القضائية الأولى لنظر النزاع، وبعد الاطلاع على ما قدمته الشركة المدعية من مستندات، فإننا نجيب صاحب الفضيلة على ما تضمنته الدعوى بأنها دعوى غير صحيحة، ونبين لمقام الدائرة القضائية لذلك على النحو التالي: أولاً: عدم وجود عقد بين المدعية والمدعى عليه، ودليل ذلك بأن الشركة المدعية قد أقامت دعواها مستندة على خطاب نوايا مبرم بين طرفيه، لا يوجد فيه أي التزام أو شروط على البنك. وعليه فإن المدعية لم تقدم بينتها في هذا الادعاء استناداً إلى أن البينة على من ادعى ، ومما يدلل على عدم صحة هذه الدعوى أيضاً، هو سكوت الشركة المدعية عن المطالبة بحقوقها – إن افترضنا صحة ذلك وهو أمر لا نسلم به – طيلة الأعوام الماضية (مضي أكثر من ثلاث سنوات!!)، خصوصاً أن الشركة المدعية عليها رقابة نظامية أكثر من غيرها في ظل إدراجها في السوق المالية السعودي (شركة مساهمة عامة). ثانياً: خطاب النوايا المقدم من قبل الشركة المدعية نص على (إن (...) غير مسؤولة عن دفع السعر المذكور في ملخص الأسعار حتى يتم توقيع عقد الخدمة الرسمي من قبل الطرفين) وهذا الأمر يؤكد على ما دفعنا به في أولاً أعلاه، وبالتالي فإن هذه الدعوى ليست قائمة على سند صحيح من النظام. ثالثاً: قُدمت الشركة المدعية فاتورتين مدعيةً بأنها خاصة بالخدمة المقدمة للبنك المدعى عليه، ومع أن هذه الفواتير ليست بينة على تقديم الخدمات المدعى بها كونه مُحرر صادر من قبلها، إلا أننا لاحظنا بأن هذه الفواتير ليست متسلسلة وغير مستحقة للفترة التي تدعي الشركة المدعية بأحقيتها لقاء الخدمة المقدمة من قبلها -إن وجدت- حيث لوحظ بالاطلاع على ما قدمته المدعية فاتورتين مكررة لتاريخين مختلفين ١/٦/٢٠٢٠م والأخرى ٢٨/٤/٢٠٢٠م، فعن أي فترة واستحقاق هذه الفواتير المكررة!، بل ما هو الأساس وما تمثله، ناهيك عن صلاحية مصدرها وعن مدى استلامها وثبوت ذلك. رابعاً: تضمنت مرفقات الدعوى على الفاتورة الضريبية المؤرخة ٢٣/٦/٢٠٢١م والمطالبة المالية المؤرخة ٢٣/٦/٢٠٢١م، ونلاحظ هنا تطابق الفترة المطالب بها واختلاف السعر!! وهذا دليل على عدم اتساق المستندات وسلامتها، وتناقض مؤدي للرفض. وبالبناء على ما سبق تقديمه، ولعدم وجود عقد بين طرفي النزاع، مما يفقد ما تطالب به الشركة المدعية للأساس القانوني لأحكام الالتزام المتمثلة في الإيجاب والقبول ولعدم وجود القبول من قبل البنك المدعى عليه -وفق ما قُدم من مستندات- يُعد مسقطاً لأي إيجاب قد صَدَرَ من الشركة المدعية ولم يُعد له أي أثر قانوني مرتب عليه وفق صحيح الشرع والنظام، ولما قرر الشرع والنظام من أن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان وذلك وفق ما قرره نظام المعاملات المدنية في القاعدة الثالثة عشرة من المادة العشرون بعد السبعمائة، كما أن هذا السكوت بينة على عدم صدق مطالبة الشركة المدعية في دعواها وذلك لما قرره الفقهاء أن سكوت صاحب الحق عن المطالبة بحقه مدة طويلة من الزمن مع قدرته على ذلك وعدم وجود مانع شرعي يمنعه من المطالبة أمارة على عدم أحقيته به، كما أن من شروط صحة الدعوى أن تنفك عما يكذبها عرفاً وعادة، ومن العادة أن الإنسان لا يسكت عن حقه مدة طويلة من غير مانع!! فتكون المطالبة بعد هذه المدة الطويلة محل تهمة لا سيما بأن هذه المطالبة قد قُدمت من شركة مساهمة سعودية ملتزمة بأنظمة السوق المالية بما في ذلك القوائم المالية والإقرارات الضريبية، وكما قررت محكمة الاستئناف في قرارها رقم (٢٧٥/ق٥/ب) وتاريخ ٢٥/٠٦/١٤٢٩هـ (أن دلالة الحال تغني عن دلالة المقال، فالسكوت مدة طويلة عن المطالبة بالملك مع تصرف غيره به دليل عدم صحة الدعوى)، وقد قال ابن تيمية في مختصر الفتاوى المصرفية ما نصه (وتأخر الدعوى الممكنة في مسائل الجور ونحوها يدل على كذب المدعى به)، وعليه فإن البنك(...) يلتمس من مقام الدائرة إصدار القرار برد دعوى الشركة المدعية لعدم الاستحقاق). وفي جلسة ٠٥/١١/١٤٤٥هـ والمنعقدة عن بعد، حضر وكيلا طرفي الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية هل يوجد عقد آخر بين الطرفين غير المرفق؟ فذكرت بأنه يوجد عقد وطلب مهلة لإضافته لكونه تحت الترجمة وللرد على مذكرة وكيل المدعى عليه. وبتاريخ ١٤/١١/١٤٤٥هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها: (١- الرد على دفع المدعى عليها بعدم عرض مستندات المطالبة قبل التقدم بالدعوى: لقد سبق عرض كافة المستندات المرفقة في ملف الدعوى على المدعى عليها قبل التقدم بهذه الدعوى في عدة مراحل بل وثبت استلام المدعى عليها لتلك المستندات مما يثبت معه خلاف ما تدعيه؛ وبينة ذلك خطاب الإشعار المرفق في ملف الدعوى المرسل للمدعى عليها ورقيًا عبر البريد السعودي (سبل) برقم الشحنة (...) قبل التقدم بهذه الدعوى -وقد أُرفق به في نفس الشحنة كافة المستندات المرفقة في ملف الدعوى-، وثبت استلام المدعى عليها لهذا الخطاب بموجب تتبع الشحنة -مرفق١-، كما أن هذه المستندات قد سبق إرفاقها في طلب الصلح المتعلق بهذه الدعوى. فضلًا عن ذلك المخاطبات السابقة بين المدعى عليها وموكلتي بشأن هذه المطالبة، وأبرز تلك المراسلات تلك التي تمت مع أ.فارس العوجان- عبر البريد الالكتروني-مرفق٢-، إلا أن رسالة الرد تضمنت طلبات تعجيزية تتضح معها نية المدعى عليها بالمماطلة والتعجيز، فقد طلب إرسال فواتير صادرة من الشركة المندمجة رغم العلم باندماج الشركة مع المدعى عليها واستحالة اصدار الفاتورة المطلوبة وقد تم عرض كافة المستندات على المدعى عليها في حينه. ٢- الرد على دفع المدعى عليها ببطلان التعامل لعدم وجود عقد واستدلالها بالتأخر في المطالبة: - تم التعاقد بين الطرفين بموجب العقد المرفق -مرفق٣-ممهور بتوقيع المدعى عليها في الصفحة ٢٠ منه، كما منحت المدعى عليها لموكلتي صلاحية الدخول على بوابة الموردين الخاص بالمدعى عليها (بنك الأهلي) -أي بعد الاندماج- وأنشأت لموظفي موكلتي حسابات على البوابة لمتابعة أعمال العقد وفقًا للبريد المرفق -مرفق٤- والذي يتضمن كذلك شهادات عضوية بوابة الموردين مما يؤكد سريان العقد. - أوردنا في لائحة الدعوى ما يفيد قبول التعامل من قبل المدعى عليها بل وإثبات قبول الفاتورة الأولى وإقرارنا بسدادها وإثبات الاستفادة من الخدمة المقدمة، ولا يمس من ذلك (شكليًا) عدم إرفاق العقد لعدم اشتراط الأنظمة المعمول بها خاصة نظام الإثبات ونظام المحاكم التجارية والمبادئ القضائية لشكل معين للعقد، وبالتالي فإن التعامل بعد توقيع هذا الخطاب وقبول عرض السعر والذي تضمن تفصيل للعمل تفصيلًا نافيًا للجهالة والعمل بموجبه بل وسداد مبلغ الفاتورة الأولى يعد إبرامًا للعقد لا سيما مع ما سبق ذكره في الفقرة أعلاه، للقاعدة فمن له الغنم عليه بالغرم. - ومما يؤكد ذلك ويؤكد استحقاق موكلتي لمبلغ المطالبة هو ثبوت توريد التراخيص محل العقد للشركة المندمجة لمدة ثلاث سنوات كما هو متفق عليه بين الطرفين، وذلك بتسليمها من قبل الشركة مصدرة التراخيص على البريد الالكتروني لممثل الشركة المندمجة بصفته المستخدم النهائي للتراخيص. - أما عن دفعهم بالتأخر في التقدم بهذه الدعوى؛ فلم يحدد نظام المحاكم التجارية مدة تقادم أخرى غير المدة المحددة في وهي خمسة سنوات من تاريخ صدور النظام -والتي لم تنتهِ بعد- أو من تاريخ التعامل التجاري، كما أن هذا التأخير يعود للمدعى عليها لعدم ردها بردود ملاقية على المطالبات السابقة المرسلة من موكلتي قبل التقدم بهذه الدعوى وفق ما تم ذكره في الفقرة (١) أعلاه والثابت بموجب -المرفق٢ آنف الذكر- مع التأكيد على تأثير الاندماج -مع استمرار المطالبة بالحق- على المطالبة؛ وبالتالي فإن دفعها مردود عليها. ٣- الرد على دفع المدعى عليها بعدم اعتبار الفواتير بينة، وعلى التناقض الذي دفعت به مستندة على الفاتورة المؤرخة في ٢٣/٠٦/٢٠٢٣م والمطالبة المالية المؤرخة بنفس التاريخ: - إن الاختلاف بين الفاتورتين منحصر بتحديث تاريخ اصدار الفاتورة فقط بناء على طلب الشركة المندمجة في حينه حيث تم اعتماد النسخة الأخيرة فقط؛ وأما عن صحتها وصحة استحقاقها فقد صدرت تلك الفواتير على مطبوعات موكلتي الرسمية ممهورة بختمها وتم إرسالها على بريد الشركة المندمجة وتم تأكيد الاستلام من ممثل البنك وفقًا للمراسلات المرفقة في الفاتورة في ملف الدعوى كما أن الفاتورة الصادرة عن السنة الثانية مقبولة من قبل المدعى عليها -أي بعد الاندماج- بموجب المراسلات المرفقة -بالمرفق ٥-. - وعن صحة المبلغ فقد نص العقد وخطاب حسن النوايا وعرض السعر على الدفعات كما يتأكد ذلك باعتماد الفاتورة من قبل الشركة المندمجة حسب التأكيد المرفق مع الفواتير في ملف الدعوى كما يتأكد بدفع قيمتها من قبل الشركة المندمجة ومرفقًا لكم اثبات التحويل البنكي لموكلتي -مرفق٦- كما أن دفع المدعى عليها بوجود اختلاف وتناقض في المبالغ الواردة بين خطاب المطالبة المالية والفاتورة، دفع مردود عليها إذ أنها شركة مختصة بالمعاملات المالية ومع ذلك استندت على الاختلاف في الجداول بين المستندين دون أن تطلع على الملاحظة الواردة في الفاتورة والتي توضح تفصيل المبلغ بإيضاح المبلغ الأصلي ومبلغ الضريبة وإجمالي مبلغ المطالبة مع الضريبة والذي يطابق المبلغ لوارد في المطالبة. لكل ذلك؛ ولأن دفوع المدعى عليها وادعائها بعدم وجود ما يثبت قبول التعامل وادعائها عدم الاطلاع على مستندات المطالبة قبل التقدم بهذه الدعوى تضمن إنكار لما قامت به المدعى عليها مسبقًا من إنشاء حساب للمدعية على بوابة الموردين الخاصة بالمدعى عليها -بعد الاندماج- متضمن فواتير التعامل الناشئ عن العقد محل هذه الدعوى، وكذلك المراسلات بشأن المطالبة واستلام لخطاب الإشعار حسب ما تم إثباته، وللقاعدة الفقهية (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه)؛ ولثبوت مماطلة المدعى عليها بمحاولة إبطال المستندات أثناء فترة المخاطبات وفي هذه الدعوى، ولما تضمنته وثيقة الاندماج بانتقال العقود والالتزامات الناشئة عنها للمدعى عليها بصفتها شركة دامجة مع ثبوت استفادة المدعى عليها من العمل محل العقد. أطلب من فضيلتكم الحكم لموكلتي بإلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي من العقد وقدره (٥,٤٤٧,٦١٩.٥) ريال). وفي جلسة ٢٠/١١/١٤٤٥هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي: فيها حضرت وكيلة المدعية: (...) كما حضر وكيل المدعى عليها: (...)، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عما استمهلت من أجله في الجلسة الماضية فأحالت إلى المذكرة المقدمة بتاريخ ١٤/١١/١٤٤٥هـ فسألتها الدائرة عن سبب عدم إيداع المذكرة خلال المدة المحددة فذكرت بأن ذلك يعود إلى طلب الايصال من البريد السعودي والذي استغرق وقتا اكثر من المدة، وبعرض المذكرة على وكيل المدعى عليه طلب مزيد مهلة للرد. وفي جلسة ٢٦/١٢/١٤٤٥هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر طرفا الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه عما استمله من اجله فأحال إلى المذكرة المودعة بتاريخ ١٤٤٥/١٢/٥ هـ والتي جاء فيها: (بادئ ذي بدء ولما تقدم في الدعوى، ومن خلال الاطلاع على المستندات المرفقة من المدعية، ولما تخلله الحال قيام الخصومة واضطرار المدعية اللجوء إلى القضاء والوقوف على بابه لرفع الدعوى والمطالبة، فإن السبب الذي حال دون التوضيح والمعرفة التامة لموضوع الدعوى عائد إلى عدم اتباع المدعية إجراءات حل النزاع حسب الاتفاقية (المادة ١٣)، وما تضمنته بتقديم الإشعار الكتابي موضح به الطبيعة والتفاصيل الكاملة للمطالبة وإرفاق المستندات الداعمة، ولعدم تقديمها للمستندات المرتبطة بالمطالبة قبل رفع الدعوى حيث لم تقدم الشركة المدعية المستندات المرتبطة بالمطالبة سواءً أمام الصلح أو عند قيدها لهذه الدعوى لدى القضاء التجاري، ولتزامن سريان العقد مع اندماج الطرف الأول (مجموعة (...)) مع (البنك (...)) واتخاذ كيان قانوني جديد بمسمى البنك(...) (المدعى عليه)، وما تولد عنه من تشعب المعاملات مع الغير، وسلسلة واسعة من الأعمال المتنوعة متعددة الأطراف الموجبة للبحث الشامل والدقيق، وعليه نوجز الرد بالآتي: ١- يرتبط البنك مع المدعية من خلال الرابطة التعاقدية الناشئة بتاريخ ٣١/٠٣/٢٠٢٠م والعقد نافذ وساري لمدة تعاقدية تنتهي في ٣٠/٠٣/٢٠٢٣م، مالم يتم الإنهاء وفق أحكام العقد (المادة ٨)، وموضوع العقد توريد وتركيب وتثبيت منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات، واتفق الطرفين على ما ورد به من أحكام ومواد. ٢- استمر هذا العقد سارياً بين أطرافه حتى تاريخ ٢٤/٠٤/٢٠٢٢م وذلك عند قيام البنك المدعى عليه بفسخ العقد المبرم مع الشركة المدعية وذلك إعمالاً بحقه النظامي بموجب أحكام الفقرة الأولى من المادة الثامنة من العقد المبرم بين الشركة المدعية والبنك المدعى عليه والتي نصت على (يحق ل(...) إنهاء هذه الاتفاقية دون سبب في أي وقت عند إعطاء البائع إخطاراً كتابياً مسبقاً لا يقل عن ثلاثين يوماً من تاريخ الإنهاء). (مرفق وجاري ترجمة المستند وتقديمه لمقام الدائرة القضائية). ٣- وبشأن اعتراض المدعية على عدم استلام ثمن المبيع والخدمة المقدمة الخاصة لعام ٢٠٢٢م و٢٠٢٣م، فإننا نوضح لمقام الدائرة أحوال الصرف ومدى الاستحقاق على النحو التالي: • الدفعة الثانية لعام ٢٠٢٢م: نفيد مقام الدائرة بأن البنك حريص على أداء حقوق الغير، والحالة تحت الدراسة والمعالجة، وعدم الصرف في أوانه راجع إلى تاريخ نشوء العلاقة وشخصية المتعاقد السابق وتغير العناوين والأشخاص الممثلين والمتولين لملف العميل في الشركة، فالعلاقة نشأت بين بنك مندمج (مجموعة (...)) والمدعية، وبقي العقد على ما عليه، ولم يجرى تعديل وترتيب للعقد مما أوسع الإشكال في حقوق والتزامات الطرفين، وبعد الدراسة المستفيضة والاجتماعات المنعقدة بين أولي الشأن في الموضوع، وعليه نفيد مقام الدائرة عدم ممانعة موكلي من صرف مبلغ الدفعة الثانية بعد بيان رقم الحساب الآيبان ليتولى موكلي الإيداع وإشعار مقام الدائرة. • الدفعة الثالثة ٢٠٢٣م: وفق ما سبق بيانه أعلاه، فقد قام موكلي بإنهاء العلاقة التعاقدية بموجب الإخطار الكتابي الموجه إلى الشركة المرفق، ودليل معرفة ونمو العلم إلى الشركة المدعية لهذا الإشعار عدم تقديم فاتورة الخدمة والتكاليف لهذه الدفعة، وتعضيداً لذلك لم نجد البينة الموصلة والإثبات من المدعية بتقديم الخدمة، فضلاً عن عدم أدائها المهام وفق شروط وأحكام الاتفاقية المنظمة، وفي هذا الصدد يعزز البنك دفعه بإنهاء العقد حسب خطابه المؤرخ ١٨/٤/٢٠٢٢م، وذلك استناداً إلى المادة ٨.١ من الاتفاقية التي أجازت للبنك الإنهاء دون سبب وبأي وقت بإخطار كتابي، وهذا الحق من واقع العقد ومحل الرضا بين أطرافه، ومنتج لآثاره، ولا يقبل الادعاء والقول خلاف ذلك، مع احتفاظ البنك بحقوقه المكتسبة الأخرى الواردة بالاتفاقية. وبالبناء على ما سبق توضيحه، وما تراه الدائرة من أسباب وأسانيد أقوم، ولكون المدعية أقرت باستلام ثمن المبيع من الخدمة المقدمة للفترة الأولى، وانحصار المنازعة في المطالبة بصرف الدفعة الثانية والأخيرة، ولحرص البنك على حل النزاع متى وجد بالطرق المتاحة الودية والمناسبة، ولحفظ حقوق المترافعين وإعانة القضاء على حصر ادعاء ودفوع الخصوم، والفصل في القضية فإن البنك(...) يلتمس من مقام الدائرة إصدار الحكم برد الدعوى)، وبعرضها على وكيلة المدعية أحالت إلى المذكرة المودعة بتاريخ ١٤٤٥/١٢/٢١ هـ والتي جاء فيها: (ردًا على ما ذكرته المدعى عليها من عدم استحقاق الدفعة الثالثة لقيامها بفسخ العقد ولعدم ثبوت تنفيذ موكلتي للعمل محل العقد؛ وردنا عليه: ١- الرد على احتجاجهم بخطاب الفسخ: لا يصح احتجاج المدعى عليها على هذا الخطاب لعدة أمور: - أن هذا الخطاب مخالف لشروط العقد: إذ نصت المادة (١٢: الإشعارات) منه على وجوب أن يكون الإشعار الرسمي كتابي مسلم يدويا أو عبر البريد السريع على عنوان مكتب كل طرف على أن يكون تسليمه مثبت بموجب إيصال استلام من شركة البريد؛ و المدعى عليها احتجت بتسليم الخطاب عبر البريد الالكتروني واستندت على صورة من البريد الالكتروني ولم تقم بإرساله ورقيا لموكلتي المدعية؛ فلا يكتسب هذا الخطاب الحجية في إنهاء العقد وبالتالي يعتبر العقد ساريا في حينه مما ينتج عنه استحقاق كامل المبالغ المحددة فيه. - أن تاريخ الخطاب لاحق لتاريخ استحقاق الدفعة الثالثة والتي تدفع المدعى عليها بعدم استحقاقها مستندة على خطاب الإنهاء؛ وتوضيح ذلك: إن استحقاق الدفعة الثالثة حسب جدول الدفعات في (الملحق أ) من العقد بعد ٢٤ شهر من تاريخ الشراء (العقد) المؤرخ في ٣٠/٠٣/٢٠٢٠م، أي أن استحقاقها بتاريخ ٣٠/٠٣/٢٠٢٢م، بينما تاريخ الخطاب في ١٨/٠٤/٢٠٢٢م وتاريخ التسليم الذي تستند عليه المدعى عليها -والذي ننكر صحته- في٢٤/٠٤/٢٠٢٢م أي بعد استحقاق الدفعة الثالثة، فلو افترضنا صحة الخطاب ولو كانت المدعى عليها قد سلمته لموكلتي تسليما صحيحا -وهو ما أنكرناه- ووفقًا لمهلة (٣٠) يوم المحددة من تاريخ الإشعار المادة(٨.١)، لكان تاريخ الانهاء المفترض حسب ما تدعيه في (شهر ٥ لعام ٢٠٢٢م) مما يكون معه هذا الخطاب غير مؤثر على استحقاق الدفعة لا سيما وأن المادة (٨) نصت في الفقرة (٦) منها على عدم تأثير الإنهاء على أي حقوق مستحقة لأي من الطرفين قبل تاريخ نفاذ الإنهاء. وبالتالي يبطل كل دفع استند على خطاب الفسخ. ٢- الرد على احتجاج المدعى عليها بعدم ثبوت تنفيذ العمل للدفعة الثالثة بقولها:(لم نجد البينة الموصلة والإثبات من المدعية بتقديم الخدمة، فضلاً عن عدم أدائها المهام وفق شروط وأحكام الاتفاقية المنظمة): ابتداء نوضح لفضيلتكم أن العمل محل هذه الدعوى هو تقديم رخصة ديناتريس وتشغيلها لشركة (...) لمدة ٣ سنوات وهذه الرخص تقدم لمرة واحدة عن كامل الفترة إلا أن السداد تم تجزئته على دفعات حسب مدة العقد، وقد ثبت تسليم الرخصة وتشغيلها/تفعيلها بموجب البريد المرسل من شركة ديناتريس -مورد الرخصة- بتفعيل الرخصة وخدماتها لمدة ٣ سنوات -مرفق١-، كما ثبت استفادة المدعى عليها من الرخصة-بعد الاندماج-حسب ما تم إثباته في لائحة الدعوى؛ مما يبطل معه دفعها بعدم تنفيذ العمل. أما دفعها المتعلق بعدم إصدار فاتورة عن الدفعة الثالثة فهو مردود عليها إذ أن إصدار الفواتير يكون بعد مصادقة المدعى عليها على المبلغ كما تم في الفاتورة الثانية وفق ما أثبتناه في المذكرة السابقة، وقد أثبتنا في كافة المذكرات السابقة عدم تجاوب المدعى عليها بعد مطالبتها بالسداد فكيف يمكن إصدار الفاتورة الثالثة؛ ولا يمس ذلك من استحقاق موكلتي لها الثابت في العقد وبإثبات تسليم العمل أعلاه. ٣-ذكرت المدعى عليها في دفعها بالتأخر في سداد الفاتورة الثانية في أوانه؛ بأن الفاتورة محل دراسة وأن ذلك يعود لتغير شخصية المتعاقد والأشخاص الممثلين والمتولين لملف العميل -أي موكلتي المدعية-؛ وإن دفعها مردود عليها لأمور عدة يثبت معها مسؤوليتها عن كامل الدفعات وذلك علي النحو التالي: - أن الفاتورة تم إصدارها بعد تاريخ الاندماج بل وباعتماد ممثل المدعى عليها لا ممثل الشركة المندمجة -(...)- مما يتأكد معه أن تأخير صرف الفاتورة لم يكن لغرض دراستها لسبق قبولها حيث تم إرسالها على بريد المدعى عليها وتم تأكيد قبولها من قبل المدعى عليها في ١٨/٠٤/٢٠٢٢م -أي بعد الاندماج- بموجب المراسلات المرفقة في مذكرتنا المقدمة في ١٤/١١/١٤٤٥هـ؛ وهو ما يدل صراحة على المدعى عليها كانت على علم واطلاع على التعاقد محل هذه الدعوى مما ينتفي معه دفعها بعدم العلم بأعمال العقد نتيجة الاندماج -وهو دفع لا نسلّم له- وعليه فإن هذا الدفع لا يؤخذ به للقاعدة الفقهية (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه). - إن دفع المدعى عليها بقولها بقاء العقد على ما هو عليه وعدم إجراء تعديل وترتيب للعقد مما أوسع لإشكال في حقوق والتزامات الطرفين ما هو إلا حجة عليها وإقرار منها بتفريطها وتقصيرها؛ فإن قرار الاندماج صدر في عام ٢٠٢١م وكان للمدعى عليها الصفة بعد نفاذ قرار الاندماج بإنهاء العقد، وقرار الاندماج لا يصدر من الشركة الدامجة إلا بعد إجراء فحص لكافة أعمال وعقود الشركة المندمجة وتقدير قيمتها والفائدة المرجوة وتقييم الحاجة لها وتقرير فسخ المستغنى عنه وهو ما يسمى بـ(الفحص النافي للجهالة) وفق الضوابط التي وضعتها هيئة السوق المالية لعمليات عروض الاندماج والاستحواذ، إلا أن المدعى عليها بهذا الدفع قد أقرت أنها أهملت هذا الجانب، فهي مفرط والمفرط أولى بالخسارة. لكل ذلك؛ ولبطلان خطاب الفسخ الذي تستند عليه المدعى عليها ابتداءً، ولاستحقاق الدفعة الأخيرة من العقد قبل تاريخه ولما أثبتناه من تسليم الأعمال محل العقد، ولما ثبت من علم المدعى عليها بالعقد وما الأسباب التي احتجت بها إلا إثباتًا لتفريطها بل ونكثًا لما ثبت في مراسلاتها؛ ولعدم تجاوبها مع موكلتي طوال فترة المراسلات السابقة وفق ما أثبتناه في المذكرات السابقة ومن ثم تطلب في هذه الدعوى تزويدها ببيانات الحساب البنكي ورد الدعوى ما هو إلا طلب يثبت معه استهانتها بالسبل القضائية، وللمبدأ القضائي العقود إذا أبرمت، ووقع عليها من عاقديها، تكون حجة على طرفي العقد، وادعاء شرط ينفيه إقراره محل نظر (م ق د): (٧٥٣/٤)، (٢٤/١٢/١٤٢٣) وللقاعدة الفقهية: الأصل بقاء ما كان على ما كان والتي يتفرع منها الأصل عدم المسقط والأصل بقاء ما وجب ولأن الأصل في العقود اللزوم . أطلب من فضيلتكم: • إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي من العقد وقدره (٥,٤٤٧,٦١٩.٥) ريال)، وبعرضها على وكيل المدعى عليه طلب مهلة للرد عليها. وبتاريخ ٨/١/١٤٤٦هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها: (١-يتمسك البنك المدعى عليه بكافة الدفوع والطلبات المثبتة بملف الدعوى، ويؤكد على عدم الممانعة في صرف الدفعة الثانية رغم عدم تجاوب المدعية وامتناعها عن بيان رقم الحساب الآيبان لعدالة المحكمة لصرف المستحق عبر مظلة القضاء، وعدم أحقية المدعية بالدفعة الثالثة للسبب المبين، لا سيما وأن مذكرة الشركة المدعية لم تتضمن بيان رقم حساب الشركة المدعية ليتم سداد مبلغ فاتورة الدفعة الثانية لعام ٢٠٢٢م، فبدلاً من أن تبادر الشركة المدعية بتقديم رقم الحساب المطلوب ليتم إنهاء المطالبة المرتبطة بهذه الدفعة وذلك كإحدى سبل تسوية النزاع وفق الطرق الودية مما يُثبت لصاحب الفضيلة عدم جدية الشركة المدعية في حل موضوع النزاع ورغبتها في إطالة أمد التقاضي دون حاجة لذلك. ٢- عطفاً على ما جاء بمذكرة ادعاء المدعية المحررة بتاريخ ٢١/١٢/١٤٤٥هــ، يتقدم موكلي بالرد حسب الأوجه التالية: • استقرار طرفي العقد بتبادل المراسلات عبر البريد الإلكتروني وصبغ الصفة الرسمية عليها: لا يخفى على مقام الدائرة بأن للعقود اعتبار واحترام، وللطرفين التزام وحقوق بموجب ما أبرماه، ولا يستقيم أخذ بعض وترك آخر، والمتوجب إعمال النصوص والبنود الوارد به، فالتهاون في أداء ما وجب من التزام أو التفريط في الأداء يعد إخلال بالالتزام من طرف تجاه الآخر، ويجعل الأمر ناشئ للمسؤولية وتحمل الأعباء والآثار المترتبة، ومن هذا المنطلق نفيد مقام الدائرة باتخاذ المدعية وسيلة الإشعارات عبر الأدلة الرقمية (البريد الإلكتروني)، وذلك ثابت من خلال أوراقه المقدمة بتبادل الإشعارات بينه والغير، فهنا يتضح التناقض في الادعاء وفي ذلك موافقة ضمنية من طرفي التعاقد على آلية المراسلات والمخاطبات عبر البريد الإلكتروني، وعليه فإن ادعاء الشركة المدعية بعدم التقيد بأحكام المادة ١٢ من العقد مجانب للصواب!، وفي هذا الموضع جانبت المدعية صواب قولها وضعف موقفها الغير منضبط على أساس عقدي، وعدم البناية على سند وقوام سليم! فضلاً عن عدم اعتبار موكلي إجراء المدعية هذه التصرفات والسبب نشوء العلم لديها بإلغاء العلاقة التعاقدية من خلال خطاب الإنهاء ذو الأهمية وبالغ الأثر. • عدم صحة دفع الشركة المدعية: ما ساقته المدعية بقولها أن مدة الخدمة ٣ سنوات والدفع مجزأ على دفعات وفق العقد، يكفينا الرد بأن المادة ٣ في العقد المبرم واضح وجلي بمنح موكلي الحق التعاقدي بالإنهاء وفق أحكام البند ٨، وعليه فإرادة الأطراف التعاقدية متفق عليها منذ بدء العقد بأحقية البنك المدعى عليه في الإنهاء المبكر لهذه الاتفاقية وذلك وفق أحكام المادة الثامنة من الاتفاقية، وغير مقبول خلاف ذلك. • ما زالت الشركة المدعية لم تستوفي المستندات اللازمة لدفع فاتورة الدفعة الثالثة الخاصة بعام ٢٠٢٣م: عدم تقديم المدعية للفاتورة الثالثة مؤشر ودليل لعدم الاستحقاق، والتذرع بعدم إصدار الفاتورة الثالثة لوجود شرط التصديق في الفواتير، وأصبح مانع لإطلاقها وتقديمها إلى موكلي، لا نرى صحتها، والسبب أن المدعية لديها الحقوق والالتزامات من واقع العقد، والتعليق بتبرير آخر غير منتج ولا يحوز على القبول، فإن كانت على أساس صحيح لما امتنعت عن تقديم المطالبة! بل وأين إثبات الخدمة المقدمة قبل تناول النقاش وإبداء الدفوع وقياس جدواها؟ إضافة إلى ذلك، فإن جميع ما رددته المدعية ليس ذو نتاج وأثر في الدعوى، وسبق أن اختصرنا بالقول بأحقية المدعية بالدفعة الثانية مشروطة بتقديم اللازم، وعدم الأحقية بالدفعة الثالثة لفسخ العقد حسب خطاب الإنهاء، وعدم وجود خدمة مقدمة حتى تنال القيمة وتكافئ المدعية لعملها، وانعدام وجود الفاتورة خير دليل لعدم الاستحقاق. ختاماً وبالبناء على ما تقدم، ولحرص البنك(...) على أداء الحقوق، وإيجاد الحلول المناسبة بالطرق المتيسرة، ولحفظ حقوق المتداعين، نلتمس من مقام الدائرة الموقرة إصدار الحكم برد الدعوى). وبتاريخ ١٥/١/١٤٤٦هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها: (أولاً: تتمسك موكلتي بجميع دفوعها المقدمة في الدعوى والتي تثبت أحقيتها فيما تطالب به المدعى عليها. ثانياً: تجزم موكلتي عدم صحة دفع المدعى عليها بطلب رد الدعوى بناءً على عدم ممانعتها صرف الدفعة الثانية لموكلتي؛ وأنه لم يتم استيفاء تحويل هذه الدفعة بسبب مرجعه امتناع موكلتي إفادتها عن بيان رقم الحساب البنكي الخاص بها؛ وفي ذات السياق قولها أن موكلتي رغبت في صرف الدفعة الثاني عبر بوابة القضاء ، وفي الواقع وكما ذكرنا وأثبتنا مسبقًا أن جميع هذه الدفوع من قبل المدعى عليها قد جانبها الصواب كونه وبحلول تاريخ الدفعة الثانية والتي كان استحقاقها – بعد تاريخ الاندماج – فطالبت موكلتي المدعى عليها بالسداد واستمرت بالمطالبة لحين حلول الفاتورة الثالثة، إلا أن المدعى عليها ظلت تماطل موكلتي وتستخدم كافة الأساليب التي تعجز موكلتي عن استيفاء حقها وحيث طلبت منها إبراز شهادة تسليم من شركة (...) رغم أن الفاتورة الثانية صادرة بعد تاريخ الاندماج !! مما يظهر عدم صحة دفها ويوضح مطلها وتعسفها البيّن غير المبرر في إجابة موكلتي لطلبها؛ وبذلك تكون هي من ألجأت موكلتي للمطالبة بحقوقها عبر منصة القضاء. ثالثاً: تتمسك موكلتي وتدفع بأن خطاب الإنهاء مخالف لشروط العقد ولا ينتج أي أثر يترتب عليها؛ وذلك بسند نص المادة (١٢: الإشعارات) في فقرتيها والتي أوضحت صراحة بوجوب أن تكون آلية تسليم الإشعار الرسمي كتابياً ومسلم يدوياً أو عبر البريد السريع على عنوان مكتب كل طرف على أن يكون تسليمه مثبت بموجب إيصال استلام من شركة البريد؛ مما يوضح عدم صحة دفع المدعى عليها في شأنه بحجية تمسكها بصحة تسليم الخطاب عبر البريد الإلكتروني وعلم موكلتي بإنهاء العلاقة التعاقدية، أما عن دفعها بالتناقض لقبول موكلتي التعامل عبر البريد الالكتروني في المراسلات التي تستند عليها في مطالبها فقد اشترطت الفقرة الأولي من المادة الكتابة في أي اتصال يتعلق بالعقد، ثم خصصت هذا الشرط بنصها وإذا كان هذا الاتصال عبارة عن إشعار رسمي فيجب تسليمه يدويًا أو عبر البريد السريع إلى المكتب المسجل لأحد الطرفين...إلى آخر المادة ولأن إشعار الإنهاء يعتبر إشعار رسمي فيكون داخلًا في هذا التخصيص وخاضعًا لشرط المناولة دون أن يمس من ذلك المراسلات الأخرى. كما أن تنتفي حجية الخطاب بما ثبت أيضاً من تاريخ الخطاب الذي لحق لتاريخ استحقاق الدفعة الثالثة والتي تدفع المدعى عليها بعدم استحقاق موكلتي لهذه الدفعة مستندة على خطاب الإنهاء وأثره في عدم الاستحقاق؛ وهذا ما جانبه الصواب أيضاً من قبل المدعى عليها ونوضح بأن استحقاق الدفعة الثالثة حسب جدول الدفعات في (الملحق أ) من العقد يكون بعد مضي (٢٤) شهر من تاريخ الشراء (العقد) والمؤرخ في ٣٠/٣٠/٢٠٢٠م ؛ بينما كان تاريخ الخطاب الذي تستند عليه المدعى عليها في ١٨/٠٤/٢٠٢٢م وتاريخ التسليم الذي تنكره موكلتي لعدم الموجب الإجرائي العقدي في عملية التسليم وصحته كان في تاريخ ٢٤/٠٤/٢٠٢٢م أي بعد استحقاق الدفعة الثالثة ، فلو افترضنا صحة الخطاب والفرض ليس كالحقيقة ولو كانت المدعى عليها قد سلمته لموكلتي تسليماً صحيحاً وهو - محل إنكار من موكلتي -ووفقاً لمهلة (٣٠) يوم المحددة في الإشعار المادة (٨.١)والتي تستند عليها ، لكان تاريخ الإنهاء المفترض حسب زعم المدعى عليها بأن يكون في شهر (مايو لعام ٢٠٠٢م) ؛ مما يكون معه هذا الخطاب غير مؤثراً على استحقاق الدفعة الثالثة ؛ لا سيما أن الفقرة (٦) من أحكام المادة (٨) من العقد نصت على أن الإنهاء لا يؤثر على أي حقوق مستحقة لأي طرف قبل نفاذ تاريخ الإنهاء؛ مما يسقط ويبطل دفوع المدعى عليها في شأنه تباعاً بسندها بموجب هذا الخطاب. رابعاً: أيضاً وفي ذات السياق ليس صواباً دفع المدعى عليها بأن موكلتي لم تستوفِ المستندات اللازمة لدفع فاتورة الدفعة الثالثة الخاصة لعام ٢٠٢٣م وأن ذلك مؤشر لعدم استحقاقها؛ فنجيب على ذلك بعدم صحته المطلقة حيث أن العمل محل العقد هو تقديم رخصة ديناتريس وتشغيلها للمدعى عليها لمدة (٣) سنوات وهذه الرخص تقدم لمروة واحدة عن كامل الفترة، إلا أن السداد قد تم تجزئته على دفعات حسب شروط العقد، وقد ثبت تسليم الرخصة وتشغيلها/ تفعيلها بموجب البينة المقدمة للدائرة (البريد المرسل) من شركة ديناتريس – مورد الرخصة – بتفعيل الرخصة وخدماتها لمدة (٣) سنوات، كما ثبت دون جدل استفادة المدعى عليها من الرخصة - بعد الاندماج – مما يبطل ويسقط دفع المدعى عليها بعدم استيفاء موكلتي لمستند استحقاقها للدفعة الثالثة. أصحاب الفضيلة: إن المدعى عليها تمنع دون وجه حق عن الوفاء بحقوق موكلتي القائمة في ذمتها وتخالف ما أوجب في قوله تعالي ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أمول الناس بالإثم وأنتم تعلمون سورة البقرة ١٨٨ . وقول رَسُولَ اللَّه صلى الله وعليه وسلم (مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ)؛ وشرعاً (لا ضرر ولا ضرار). واستنادًا لما سبق: أطلب من فضيلتكم الحكم لموكلتي بطلباتها المتمثلة في: إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي من العقد وقدره (٥,٤٤٧,٦١٩.٥) خمسة ملايين وأربعمائة وسبعة وأربعون ألفا وستمائة وتسعة عشر وخمس هللات). وفي جلسة اليوم والمنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر طرفا الدعوى، وذكرت وكيلة المدعية بأنها تحصر المطالبة في مبلغ الدفعة الثانية وقدرها: (٢.٨٤٧.٦١٩.٠٥) مليونان وثمانمائة وسبعة واربعون الفا وستمائة وتسعة عشر ريالا وخمسة هللات، والتي أقر باستحقاقها وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم: (...) التي تخوله حق الإقرار، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها ذكر بأن موكلته لا تمانع من دفع المبلغ الذي حصرت به المطالبة وذكرت وكيلة المدعية بأنها تحتفظ بحق موكلتها بالمطالبة بالدفعة الثالثة بدعوى مستقلة؛ ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان. ولما كانت العبرة بالطلبات الختامية، وكان وكيل المدعي يحصر دعوى موكله في مبلغ الدفعة الثانية وهو المبلغ الذي أقر به وكيل المدعى عليه وقدره: (٢.٨٤٧.٦١٩.٠٥) مليونان وثمانمائة وسبعة واربعون الفا وستمائة وتسعة عشر ريالا وخمسة هللات، حسب المشار إليه أعلاه. ولما أقر وكيل المدعى عليه أمام الدائرة بصحة مبلغ المطالبة، وأنه ثابت في ذمة موكله لصالح المدعي. ولما كان الإقرار إذا صدر صحيحاً؛ حجة قطعية في الإثبات وفيصل حاسم في النزاع أمام القضاء. ولما كان إقرار وكيل المدعى عليه؛ صدر وفق الأصول المعتبرة شرعاً؛ باستكمال أركانه، واستيفاء شروطه، وانتفاء موانعه؛ فإنه يرتب أثره بإظهار الحق المعترف به، وارتفاع مناط الخلاف بصدده، وإلزام المقر بما أقر به، والحكم بموجبه؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بم يرد في منطوقه. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها البنك(...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للخدمات التجارية سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٢,٨٤٧,٦١٩.٠٥) مليونان وثمانمائة وسبعة وأربعون ألفاً وستمائة وتسعة عشر ريالاً وخمسة هللات.