حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430559568
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٨ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430559568
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439468650لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430559568 التاريخ: ٨ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة والعشرون وبناء على القضية رقم439468650لعام1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص في أن المدعي وكالة: (...) صاحب السجل المدني ذي الرقم (...) بموجب الوكالة ذات الرقم (....)، تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء في مضمونها: أنه جرى التعاقد بين طرفي الدعوى على أن يقوم موكله بأعمال مقاولة لصالح المدعى عليها وبلغت تكلفة الأعمال المنفذة (2.135.000) ريال، وقام موكله بالأعمال المطلوبة، وقامت المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (1.359.545) ولم تقم بسداد ماتبقى من المبلغ المطلوب؛ وختم دعواه بطلب: إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (775.455) ريال. وبقيد الدعوى قضيةً وإحالتها للدائرة حددت لنظرها عدة جلسات، وفيها حضر وكيل المدعي السابق حضوره كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم: (....)، وأفاد الحاضر عن المدعي بأن موكله توفي بتاريخ 13/9/2022م وبناء على ذلك طلب تأجيل نظر القضية لحين استخراج حصر الورثة ومن ثم أخذ وكالة عنهم، وفي جلسة هذا اليوم حضر المشار إليهما أعلاه، وبسؤال وكيل المدعي عما استمهل لأجله بشأن إحضار حصر ورثة ووكالات عنهم فأفاد بأنه قام بأرسالها عبر النظام وباطلاع الدائرة عليها سألت وكيل المدعين عن دعوى موكيله فأجاب بأنه وفقا للائحة الدعوى وما جرى من مرافعة، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب بما مضمونه ما يلي: (أن العقد المبرم بين الطرفين نص على أن تكون جميع المراسلات والإخطارات المرسلة موقعة من (...) ممثلا عن الطرف الأول المدعى عليها أو من ينوب عنه، (...) ممثلا عن الطرف الثاني المدعي أو من ينوب عنه، وأن المستندات المقدمة لم تكن موقعة من المفوض النظامي للمدعى عليها (...) كما أنه وعلى فرض صحة الاتفاقية فقد تم إجراء مخالصة مؤرخة في 30/6/2019م والتي أرفق المدعي نسخة منها والتي نص فيها صراحة على أن هذه الاتفاقية إلحاق للاتفاق المبرم بين الطرفين وأشارت إلى وجوب حصر الأعمال المنجزة والمسلمة للاستشاري والغير مسلمة ويتم عمل مستقل بخصوصها...، مما يعني أن الاتفاقية معلقة على شروط تتمثل في تنفيذ أعمال والتزامات محددة وتسليمها وفقا للاشتراطات المطلوبة وبعد ذلك قبولها من استشاري المشروع، وبذلك فلا تعد مخالصة نهائية، ومما يدل على ذلك قيام المدعي بإرسال خطاب إلى المدعى عليها ذكر فيه ما نصه وحرصا على عدم مواجهة أي معوقات هندسية أو فنية تؤثر على سير العمل من إشراف واتخاذ قرارات في الموقع وبعد على ملخص الخطة الزمنية نأمل من سيادتكم التعهد بتعيين المهندس (...) مديرا للمشروع من قبل (...) وذلك رغبة منا بدفع عجلة العمل وعدم مواجهة مشاكل تلحق بالمشروع ، وعلاوة على ذلك قام المدعي بإرسال بريد الكتروني بتاريخ 4/7/2019م أي بعد أربعة أيام من تاريخ الاتفاقية المشار إليها أعلاه وجاء في البريد ما نصه بناء على اجتماعنا الأخير بدفع الحساب الأسبوعي الخاص بكافة مصروفات الموقع ابتداءً من يوم الاثنين الموافق 1/7/2019م إلى يوم الخميس 4/7/2019م مرفق لسيادتكم كشف حساب يومي لما يحدث في الموقع وختم جوابه بطلب رد الدعوى، ثم عقب وكيل المدعين بما يلي: أولا:- ما ذكره وكيل المدعى عليها من بطلان المخالصة لعدم توقيعها من الممثل النظامي فإن وكيل المدعى عليها لا يعلم أنه سبق وأن صدر حكم من محكمة التنفيذ برقم (...) وتاريخ 23 / 11 /1441 هـ في الدعوى المقامة من مورث موكيله (...) ضد المدعى عليها والتي يطالب فيها بإبطال سند تنفيذي مقدم من المدعى عليها وقد قضى ذلك الحكم بخلو ذمة مورث موكيله من المبلغ محل التنفيذ، كما ورد في ذلك الحكم إقرار المدعى عليها بلسان وكيلها بتلك المخالصة ولم تدفع بانتفاء صحة من وقعها ودفعت المدعى عليها بذات الدفع الذي ورد في جواب المدعى عليه وكالة في هذه الدعوى، ولهذا الحكم دلالة ظاهرة وحجة على المدعى عليها من حيث إقرارها بالمخالصة وصدور حكم قطعي ابرأ ذمة مورث موكيله من مبلغ السند التنفيذي مستندا على تلك المخالصة وهو حجة على المدعى عليها ويثبت معه صحة المخالصة، ومن جانب آخر فإن ذلك الحكم ثبت فيه عدم صحة دفع المدعى عليه وكالة بوجود أي أعمال متوقفة على المخالصة، الأمر الذي يستدل منه على صحة تلك المخالصة وسقوط ما يعارضها. ثانيا:- أن المبلغ المدون في المخالصة والذي تم التراضي عليه في انهاء العقد هو مبلغ وقدره اثنان مليون ومائة وخمسة وثلاثون الف ريال ( 2.135.000 ) تسلم على دفعات محددة التاريخ في المخالصة وقامت المدعى عليها بسداد كافة الدفعات عدا الدفعة الأخيرة محل الدعوى فهل من المستساغ منطقا وعقلا أن يكون هناك التزام على مورث موكيله بأي أعمال أو تسليم أعمال من تاريخ المخالصة وحتى تاريخ سداد المدعى عليها لآخر دفعة قامت بتسليمها لمورث موكيله بتاريخ 01 / 08 / 2019 م ؟ فلو كان ذلك صحيحا لتوقفت المدعى عليها عن سداد الدفعات الثانية أو الثالثة على سبيل المثال أو تقدمت بدعوى تسليم تلك الأعمال على حد قولها ولذلك دلالة واضحة على صحة المخالصة وخلوها من أي التزام تجاه مورث موكيله مع الأخذ بالاعتبار أن المخالصة لم تتضمن أي التزام تجاه مورث موكيله كما هو واضح في نصها وهي لاحقة للاتفاقية المؤرخة في 30/06/2019م. ثالثا:- أن المخالصة تأخذ حكم الإقرار وحجته وأثره ومن المعلوم أن الإقرار حجة على من المقر، ومن سعى لنقض ما أقر به فسعيه مردود عليه وما ذكره وكيل المدعى عليها يعد معارض لما سبق أن أقرت به موكلته ولا يقبل منه أي دفع يعارض الإقرار مما يتعين الالتفات عن دفعه. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب بما يلي: 1/ أغفل وكيل المدعين الرد على مذكرة المدعى عليها السابقة، فوكيل المدعين يتحدث عن نتيجة يفترض أنها مبنية على مقدمات صحيحة، وهذه المقدمات تتعلق بمشروعية الطلب المدعى به، فهو يطالب بما يزعمه مستحقاً لموكيله، لكنه غفل عن الأساس الذي يبنى عليه هذا الطلب، خاصة وأن المستندات التي قدمتها المدعى عليها في الدعوى تؤكد هذا التوجه، وما يعتبره المدعين مخالصة، فهي ليست نهائية ومشروطة، إذ أن اتفاقية الإنهاء معلقة على شروط يتعين إعمالها من قبل المدعي. كما أن تعليق أمر ما على شرط لا يتحقق إلا بتحقق الشرط، فالشرط هنا من قبيل ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وفي المذكرة السابقة ثم إثبات وجود أعمال قيد التنفيذ بموجب أكثر من بريد إلكتروني مرسل ما بين الطرفين إضافةً إلى كشوفات بالأعمال جميعها مؤرخة بعد تاريخ ما يدعي المدعين به بأنه مخالصة، فإذا كانت مخالصة كما ذهب المدعين فلماذا هنالك أعمال ومراسلات ومخاطبات رسمية متبادلة بين جميع الأطراف وتحديداً من مورث المدعين تثبت عكس ذلك ومنها الاطلاع على ملخص الخطة الزمنية الذي يشير بصراحةً إلى أن تاريخ الانتهاء من الأعمال هو شهر أغسطس من العام ٢٠١٩ أي بعد تاريخ ما يدعي المدعين بأنه مخالصة بقرابة الشهرين، إضافة إلى طلب مورث المدعين من موكلته التعهد بتعيين المهندس/(...) مديراً للمشروع من قبل ميداس وذلك رغبه منا بدفع عجلة العمل وعدم مواجهة مشاكل تلحق بالمشروع. 2/ إن موضوع النزاع الأساس لا يتعلق بمستحقات مالية فقط، بل يتعلق بعدم التزام المدعين بتنفيذ ما عليهم من أعمال بموجب عقد المقاولة من الباطن المبرم بتاريخ ٠٢/٠٢/٢٠١٩م وبموجب الشروط المعلقة على إنفاذ اتفاقية الإنهاء، وبصرف النظر عن صحة المخالصة التي يتمسك بها المدعين من عدمها، فهي لا تعتبر إبراءً لمورث المدعين من التزاماته التعاقدية، فهناك أمور جوهرية في المقاولات لا تتحقق إلا وفقاً لمستخلصات رسمية ومعتمدة من قبل استشاري المشروع والمقاول الرئيس وبيان بما يفيد قبول الأعمال وتقارير هندسية تثبت وفاء المقاول من الباطن بالتزاماته وفقاً للمواصفات المتفق عليها ولهذا أوردت الاتفاقية المدعى بها والعقد المبرم مع مورث المدعين على أنه تم الاتفاق بين الطرفين على حصر الأعمال المنجزة والمسلمة للاستشاري والغير مسلمة ويتم عمل محضر مستقل بخصوصها... فمورث المدعين لم يلتزم بذلك بتاتاً ولم يتم حصر الإعمال لعدم التزامه وإكماله للأعمال الواجبة عليه. وإذا كان ذلك صحيحاً، فعلى المدعين تقديم ما يثبت ذلك. 3/ إن استحقاق المدعين مرهون بإثبات أداء العمل محل الاتفاقية ومحل التعاقد وقد تم إثبات بأن العقد معلق على أعمال محددة ولم يلتزم بها وفقاً للخطابات والمراسلات المعتمدة بعد تاريخ الاتفاقية مما يثبت قطعاً صحة دفع المدعى عليها. 4/ كما أن موكلته نصت ودفعت وأشارت بالحكم الذي أشار إليه وكيل المدعين بمذكرته الأخيرة بأن الاتفاقية معلقة على شروط وأعمال يتعين على مورث المدعين القيام بها ودفعت بانتفاء صحة المخالصة وأنها مسحقة وحالة الأداء دون قيد أو شرط. كما أن موضوع منازعة التنفيذ لم يناقش الحق الموضوعي ومحكمة التنفيذ ليست بجهة صاحبة اختصاص للفصل بهذه النزاعات وفقاً لنظام المرافعات الشرعية ونظام المحاكم التجارية مما يعد دفعاً لا يعتد به، وطلب رد الدعوى. وبعد اطلاع الدائرة على ما جرى من مرافعة وما تم من تبادل مذكرات سألت وكيل المدعين عن المخالصة التي يذكرها هل هي المؤرخة بتاريخ 28/06/2019م فأجاب بأن هناك مخالصة أخرى مؤرخة بتاريخ 30/06/2019م وأرفق نسخه منها عبر المحادثة وباطلاع الدائرة عليها وسؤال وكيل المدعى عليها عنها أجاب بأن هذه المخالصة تضمنت التزام مورث المدعين بأعمال ولم يقم بها وبالتالي فلا يستحق المبلغ المطالب به، وأنه تم إرفاق كشف حساب بالأعمال المنفذة من قبل المدعية بعد تاريخ المخالصة، ثم عقب وكيل المدعين بأن المدعى عليها قامت بالالتزام بسداد الدفعات المتفق عليها بالمخالصة باستثناء الدفعة الأخيرة محل الدعوى، ثم ذكر وكيل المدعى عليها بأن عدم الالتزام بسداد الدفعة الأخيرة يعود إلى عدم التزام المدعي بتنفيذ الاعمال المتفق عليها، ثم رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، ولكون وكيل المدعين حصر دعوى موكيله في طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكيله مبلغاً قدره (775.455) ريال المستحقة عن أعمال المقاولة من الباطن عن العقد (....) (د) (...) والمؤرخ في 2/2/2019م؛ وحيث إنه بعرض الدعوى على المدعى عليها أقرت بصحة التعامل ودفعت بعدم استحقاق المدعين لمبلغ المطالبة لوجود أعمال لم يتم تنفيذها، وحيث قدم وكيل المدعين مخالصة نهائية موقعة من الطرفين ومؤرخة في 30/6/2019م معنونة بما يلي: (اتفاقية انهاء عقد بالتراضي) وقد تضمنت المخالصة ما يلي: (إلحاقا للاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 27/6/2019م وحيث نص في البند الثاني منه على حصر الأعمال المنجزة والمسلمة للاستشاري والغير مسلمة وحيث اتفق الطرفان بالتراضي على مبلغ وقدره 2.135.000 مليونان ومائة وخمسة وثلاثون ألف ريال تدفع من المدعى عليها للمدعي وقد استلم المدعي منها مبلغاً قدره 450.000 ريال ويمثل المبلغ الذي تم استلامه عند توقيع اتفاقية انهاء العقد، ومبلغ قدره 409.545 ريال بموجب حوالة بنكية لحساب مؤسسة المدعي بتاريخ 30/6/2019م، والمتبقي مبلغ قدره 1.275.455 ريال تسلم لمؤسسة المدعي على النحو التالي: 300.000 ريال بتاريخ 10/7/2019م ومبلغ 200.000 بتاريخ 1/8/2019م ويتبقى مبلغ قدره 775.455 ريال تدفع في 30/9/2019م ويعتبر هذا الاتفاق منهيا للعقد المؤرخ في 2/2/2019م ومخالصة نهائية بين الطرفين لذلك العقد)؛ ولما كان الأمر كذلك وكانت المخالصة باتة ولم تعلق على شرط، الأمر الذي يثبت معه للدائرة استحقاق المدعين لمبلغ المطالبة. ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليها بأن اتفاقية انهاء العقد المؤرخة في 30/6/2019م ليست مخالصة نهائية وإنما معلقة على استكمال بعض الأعمال، حيث إنه بالنظر إلى صريح الاتفاقية فإنه لم تعلق استلام المبالغ على أي أعمال ولذا فلا وجه لهذا الدفع. كما لا ينال من ذلك دفع المدعى عليها بأن مما يؤكد أن الاتفاقية معلقة على استكمال بعض الأعمال صدور خطاب من مورث المدعين بتاريخ 30/6/2019م موجه إلى المدعى عليها يطلب فيه التعهد بتعيين المهندس/(...) مديراً للمشروع من قبل (...) وذلك رغبه منه بدفع عجلة العمل وعدم مواجهة مشاكل تلحق بالمشروع، حيث إنه بالنظر إلى تاريخ هذا الخطاب يتبين أنه بنفس تاريخ المخالصة في 30/6/2019م وقد ذكر وكيل المدعين أنه تم إرسال هذا الخطاب قبل توقيع اتفاقية المخالصة، ومما يؤكد صحة هذا الدفع استمرار المدعى عليها في تحويل الدفعات المتفق عليها في المخالصة النهائية وسكوتها طوال الفترة الماضية عن الأعمال التي تدعي أنه لم يتم استكمالها. نص الحكم: حكمت الدائرة بالزام شركة(...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لـ ورثة (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا وقدره (775.455) سبعمائة وخمسة وسبعون ألفا وأربعمائة وخمسة وخمسون ريالاً. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430559568 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم439468650لعام1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في أنه جرى التعاقد بين طرفي الدعوى على أن يقوم موكله بأعمال مقاولة لصالح المدعى عليها وبلغت تكلفة الأعمال المنفذة (2.135.000) ريال، وقام موكله بالأعمال المطلوبة، وقامت المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (1.359.545) ولم تقم بسداد ما تبقى من المبلغ المطلوب؛ وختم دعواه بطلب: إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (775.455) ريال، وحكمت الدائرة ناظرة القضية بتاريخ 20/ 5 /1444هـ بإلزام شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لـ ورثة (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا وقدره (775.455) سبعمائة وخمسة وسبعون ألفا وأربعمائة وخمسة وخمسون ريالاً، وبتسليم المدعى عليها وكالة نسخة صك الحكم تقدمت بتاريخ 17/6/1444هـ باعتراض طلبت فيه: نقض الحكم المستأنف، والحكم برد الدعوى جملة وتفصيلا، لأسباب حاصلها: أولا: أن هناك أعمالاً تمت بين طرفي الدعوى بعد تاريخ المخالصة، وهذا يؤكد أنها مخالصة مشروطة وليست باتة، وأن استحقاق المدعي للمبالغ المدعى بها مرهون بتقيدها فيما قبله شرطا عليه. ثانيا: المخالصة المؤرخة في 30 /6 /2019م ليست إلا ملحقاً للمخالصة التي سبقتها والمؤرخة في 28 /6 /2019م والتي نصت على عدة أمور مقتضاها أن هناك شرطا بين طرفي المخالصة على ما سيرد تبيانه لاحقاً، إذ تم النص صراحة على أن تلك المخالصة ملحق للتي سبقتها، ومقتضى ذلك أنه يجب إعمال النصين لا التمسك بأحدهما وطرح الآخر. ثالثا: المخالصة المذكورة أنهت التعاقد ولم تنه التعامل بين طرفي الدعوى، فهو استمر استكمالاً لبعض الأعمال، وتنفيذاً للشرط بين طرفي الدعوى. رابعا: أن خطاب المدعي المؤرخ في 30/6/2019م إثبات وقرينة قوية على الشرط المتفق عليه مع موكلتي، لأن المخالصة لو كانت باتة ونهائية لما طلب المدعي تعيين مهندس آخر لإتمام الأعمال، لأنه طلب بلا أي معنى في ظل انتهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين. خامسا: زعم المدعي أن الخطاب كان قبل تاريخ المخالصة زعم مرسل لا دليل عليه ولا يصح الاستناد له، ولو صح أنه قبل تاريخ المخالصة لتم النص عليه فيها. كما أن المراسلات والمخاطبات الصادرة من المدعي تثبت عكس ذلك تماماً، وكل ذلك تم إغفاله من قبل مقام الدائرة مصدرة الحكم وفقاً لمذكراتنا المقدمة بالدعوى ومرفقاتها، كما أغفل الحكم المستأنف ضده الثابت من الخطابات والمراسلات التي تثبت يقيناً أن الاتفاق كان معلقاً على شرط بينهما، خاصة وأن تواريخ هذه الخطابات أتت بعد تاريخ الاتفاق ومحضر الصلح، والتي عجز المدعي عن الرد عليها خاصة وأنها أثارت دفعاً جوهرياً يبطل ادعاءاته يتمثل في إثبات التعامل بعد تاريخ المخالصة، وأن هناك أعمالاً تمت بعد تاريخها، واحيلت القضية إلى هذه الدائرة في 23/ 6/ 1444هـ، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم وأما الدفع بأن المخالصة معلقة بشرط تنفيذ أعمال مستقبلية فإن هذا الدفع خلاف الأصل لأن الأصل في المخالصة أن تكون ناجزة غير معلقة والمدعى عليها (المستأنفة) لم تقدم البينة أن تنفيذها معلق على أعمال مستقبلية وأيضاً لم تشر المدعى عليها (المستأنفة) في لائحتها الاعتراضية ما هي الأعمال المستقبلة الواجب تنفيذها، ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في 20-5-1444هـ القاضي بإلزام شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لـ ورثة (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا وقدره (775.455) سبعمائة وخمسة وسبعون ألفا وأربعمائة وخمسة وخمسون ريالاً. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.