حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430536793
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٧ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470443296/1444
رقم الحكم:4430536793
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470443296 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430536793 التاريخ: ٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٤٣٢٩٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركه (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها أن (...)، سعودي الجنسية، بموجب الهوية الوطنية رقم (...)، بوكالة عن المدعي، تخوله الحق في المطالبة وإقامة الدعاوى والمرافعة والمدافعة وسماع الدعاوى والرد عليها والإقرار والإنكار، من خلال الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل، تم إصدار وكالة إلكترونيًا برقم (...) حفيظة رقم: (...) برقم وتاريخ ٠١/ ١٢/ ١٤٤٣هـ تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: بتاريخ ٢٠/ ٥/ ١٤٤٤هـ حصل المدعي على حكم ضد المدعى عليها في الدعوى رقم ٤٢٨٠٦٧٧٤/ ١٤٤٣هـ بإلزامها بدفع مبلغ وقدره (١٥.٠٠٠) ريال لما لحقه من أضرار وقد تم تأييد هذا الحكم من قبل محكمة الاستئناف، وقد تضرر المدعي في هذه الدعوى بدفع أتعاب محاماة للمحامي/ (...) وقدرها (٣٠.٠٠٠) ثلاثون ألف ريال وحسب تعميم مجلس القضاء الأعلى يحق للمدعي مطالبة المدعى عليها بعد انتهاء القضية بأتعاب المحاماة وتنظر الدعوى أمام الدائرة التي سبق لها نظر القضية. وعليه يطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (٣٠.٠٠٠) ثلاثون ألف ريال قيمة أتعاب المحاماة، وبقيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت لهذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت في محاضر الضبط، وافتتحت الدائرة محاضر ضبط الدعوى بجلسة يوم الأربعاء ٢٥/ ٦/ ١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى وكيل المدعي (...) السابق تعريفه وممثلي المدعى عليها (...)، سعودي الجنسية، بموجب الهوية الوطنية رقم (...) و(...) سعودي الجنسية، بموجب الهوية الوطنية رقم (...) وسألت الدائرة المدعي وكالة عن دعوى موكله فذكر أنها وفقاً لما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وقد تضمنت: "سبق إقامة المدعي دعوى ضد شركة (...) (المدعى عليها) تم قيدها برقم (٤٢٨٠٦٧٧٤) وتاريخ ١٣-١٠-١٤٤٢هـ وجرى نظرها أما دائرة فضيلتكم (الدائرة التجارية التاسعة عشر) بالمحكمة التجارية بطلب سحب المصنف حقه غير المصرح باستخدامه من جانب المدعى عليها من التداول بكافة وسائل الدعاية والإعلان وتعويض موكلنا مادياً عن ما لحق به من اضرار وما فاته من كسب جراء الاستخدام والاستغلال الغير مُصرح به من جانبها للمُصنف الخاص بموكلنا طوال الفترة السابقة دون مبرر مشروع. ولما كانت القضية قد قضي فيها بموجب الصك رقم (٣٧٧٦٣٩٢١) وتاريخ ٠٢-٠٨-١٤٤٣هـ الذي قرر ما نصه "إلزام المدعى عليها شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...)، هوية رقم (...) مبلغاً قدرة (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال"، وقد تأييد الحكم من محكمة الاستئناف. ولما كان المقرر شرعاً في هذا المقام في نص أهل العلم على أن من ألجأ غيره إلى الشكاية فأنه يغرم ما دفعه وفي ذلك: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق".وقال في شرح المنتهى (٣/٤٤١):"وما غرم رب دَيْن بسببه أي:بسبب مطل مدين أحوج رب الدَّيْن إلى شكواه، فعلى مماطل ما تسببه في غرمه". لذلك وبناءً على ما أشرنا وأوردناه من حقائق نلتمس من فضيلتكم إصدار حكمكم العادل والقاضي بإلزام المدعى عليها المدعى عليها بتعويض المدعي عن اضرار التقاضي بمبلغ ثلاثون الف (٣٠.٠٠٠) ريال." وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه بعد تسلمه صورة من صحيفة الدعوى ومرفقاتها ن وكيلة المدعى عليها ذكرت أنها تقدمت بالجواب في ملف القضية، وقد تضمنت: "إشارة إلى الدعوى المدعي المذكورة بياناتها أعلاه، وعليه نجيب على دعوى المدعي على النحو التالي: أولاً: بما أن المدعي يُطالب بالتعويض عن أتعاب المحاماة، ومن المقرر شرعاً وقضاءً أن هذه المصاريف تتمثل فيما غرمه المحكوم له بسبب تعدي المحكوم عليه، وإحواجه للمحكوم له في اللجوء للمخاصمة، أو إلزامه بالدخول فيها، وقد جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (٥٥/٥٤-١٣) أنهُ "إذا خاصم ظانا أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون حقاً أو أن يكون خلافه، فلا وجه بإلزامه بالنفقات" اهـ، فنشير لفضيلتكم إلى أن موكلتي لم تكن في دعوى المدعي الأصلية متعدية بالإضرار به أو أكل ماله بغير حق. ثانيا: إن إلزام الخاسر للقضية بأتعاب المحاماة ومصروفات الدعوى في كل حال يؤدي إلى إحجام الناس عن استعمال حقهم في التقاضي المكفول للجميع على حد السواء. كما لم يبيّن المدعي ما وجه الضرر الحاصل إذ مجرد كسب القضية الأساسية ليس حجة على وجود الضرر كون الأصل في الأمور العارضة العدم. وأخيرًا: أن مطالبة المدعي في دعواه وتحديده مبلغًا يفوق العرف والمعمول به في تقدير الأتعاب لدى المحامين وكذلك جهات الخبرة؛ فإن مطالبته مردودة عليه بالمبالغة والجشع؛ لا سيّما أن المدعي طالب في دعواه الأصلية تعويضَا قدره ٢٥٠.٠٠٠ ولم يحكم له إلا بمبلغ ١٥.٠٠٠. وهذا بحد ذاته دليلًا في المبالغة والجشع. الطلبات نطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعي." وبعرضه على وكيل المدعي ذكر بأن موكله قد تضرر من الاعتداء الحاصل كون عمل موكله يتمثل في تصوير المنتجات والاعلان عنها ونشر المدعى عليها لصورة موكله يعتبر ويؤكد على ماجاء في اللائحة من مسوغات المطالبة بالتعويض وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها قررت الاكتفاء بماسبق كما قرر ذلك المدعي وكالة وعليه رأت الدائرة صلاحية الفصل في الدعوى فرفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: ولما كان المدعي يطلب في هذه الدعوى إلزام المدعى عليها بمبلغ (٣٠.٠٠٠) ريال مقابل أتعاب المحاماة في القضية التي سبق الحكم لصالحة في مواجهة المدعى عليها من هذه الدائرة برقم ٤٢٨٠٦٧٧٤ لعام ١٤٤٣هـ، ولما كان من المقرر فقهاً وقضاء أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة إذا كانت على الوجه المعتاد، وقد استقر العمل القضائي على أن للمتداعيين في تحمّل مصاريف الدعوى حالتين: إحداهما: أن يتحقق علمُه بظلمه وعدوانه، فيلزم بمصاريف الدعوى، بسبب المخاصمة أو الجحد والمماطلة مع علمه بأنه مبطل. والثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته أو جحده ومماطلته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فلا يلزم بتلك النفقات. وبما أن المدعى عليها ثبت من خلال الدعوى الأولى انطباق الحالة الأولى عليها فإنها حينئذ تكون ملزم بتعويض المدعي لقاء ما غرمه في سبيل الدعوى السابقة، ولما كان المحكوم عليه لا يغرّم إلا بمقدار ما غرمه المدعي على الوجه المعتاد بغض النظر عن العوض المقدر في الاتفاق الذي عقده المدعي مع المحامي، ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعاً لاجتهاد الدائرة بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل؛ استناداً إلى المادة (٢٦) من نظام المحاماة الصادر بالمرسوم الملكي رقم ٣٨ بتاريخ ٢٨/ ٧/ ١٤٢٢هـ ولما كانت عادة المتداعين قد جرت على الاستعانة بالمحامين للترافع وتقديم الاستشارات الشرعية والنظامية في مثل المنازعة محل الدعوى، من المبلغ المحكوم به باعتبار متوسط أسعار السوق، وعليه فإن الدائرة تحكم إلزام المدعى عليه بمبلغ (٧.٠٠٠ريال)، ورفض مازاد عن ذلك، وكان هذا وفقًا لما تراه الدائرة بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...)، هوية رقم (...) مبلغاً قدره (٧.٠٠٠) سبعة ألاف ريال. ورفض مازاد عن ذلك . والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .