حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430537155
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٧ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439092801/1444
رقم الحكم:4430537155
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439092801 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430537155 التاريخ: ٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٩٢٨٠١ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) شركة شخص واحد المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن وكيل المدعية تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلسة للنظر فيها بتاريخ ١٩/٠٧/١٤٤٣هـ وفيها حضر أطراف الدّعوى، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكلته فحررها بما نصه: [موضوع الدعوى:- دعوى فسخ وطلب رد ما تم سداده بدون وجه حق: بموجب عقد المقاولة المحرر في ٢٢/١٠/١٤٤٢ه الموافق ٣ /٦ /٢٠٢١ م المبرم مع المؤسسة المدعى عليها لتنفيذ وتجهيز منافذ بيع على الوصف المتفق عليه بالعقد والذي تم بموجبه التزام المدعى عليها بتنفيذ وتسليم عدد ٣٠ ثلاثون منفذ بيع في موعد غايته خمسون يوما بحد أقصى من تاريخ العقد، وحيث أن المؤسسة المدعى عليها لم تفي بما تم الاتفاق عليه في العقد بتسليم كامل عدد الحاويات موضوع العقد في الموعد المحدد والذي انتهى في ٢٣ /٧ /٢٠٢١م ولم يتم تسليم إلا عدد ١٢ حاوية وما تم تسليمه من حاويات كان على غير الوصف المتفق عليه بالعقد رغم تنفيذ المدعية كامل التزاماتها المتفق عليها بالعقد، وحيث أن المؤسسة المدعى عليها قد أخلّت بالتزامها بالعقد ولم تفي بأحكامه بتسليم كامل عدد الحاويات موضوع العقد في الموعد المحدد حتى تاريخه بواقع تأخير (١٧٠) يوماً وإلى وقت تحرير هذه الدعوى، وقد تم إخطار المدعى عليها مرارا وتكرارا لمعالجة ما أخلت به ولتدارك البرنامج الزمني لتنفيذ الأعمال محل العقد إلا أن المدعى عليها لم تحرك ساكناَ، وحيث تم تسليم المدعى عليها _ مقدما قبل البدء في تنفيذ الأعمال _ مبلغ وقدره ٦٦٠٠٠٠ ستمائة وستون ألف ريال ولم يتم تسليم سوى ١٢ اثنى عشر منفذ بيع بقيمة ٥٢٨٠٠٠ خمسمائة وثمانية وعشرون ألف ريال وعليه فإن قد ترتب في ذمة المدعى عليه مبلغ وقدره ١٣٢٠٠٠ مائة واثنان وثلاثون ألف ريال سعودي تم سداده بالفائض عن ما قام بتنفيذه من أعمال، الأمر الذي يحق معه للمدعية موكلتى طلب الفسخ وفقا لأحكام المادة (الحادية عشر) من العقد وذلك لإخلال المدعى عليها بالتزامها ويحق معه للمدعى مطالبة المدعى عليها برد ما تم سداده من مبالغ لم يقم بتنفيذ ما يقابلها من أعمال و نطلب من عدالة المحكمة الحكم بالاتي: طلبات الدعوى: لذا نطلب من أصحاب الفضيلة التفضل بالحكم بالآتي:- أولا: قبول الدعوى شكلا لتحقق الصفة والمصلحة، ثانيا: في الموضوع: ١- فسخ العقد المبرم بتاريخ ٣ /٦ /٢٠٢١ م، ٢- إلزام المؤسسة المدعى عليها برد المبالغ التي تسلمتها بدون وجه حق ولم يتم تنفيذ ما يقابلها من أعمال وقيمتها ١٣٢٠٠٠ مائة واثنان وثلاثون ألف ريال سعودي، ثالثا: إلزام المؤسسة المدعى عليها بدفع غرامات تأخير تسليم الأعمال الإضافية بواقع مبلغ قدره ٣٠٠ ثلاثمائة ريال عن كل يوم تأخير اعتبارا من التاريخ المحدد للتسليم ٢٣ /٧ /٢٠٢١ م والى وقت الحكم بفسخ العقد اعمالا لأحكام البند السادس من العقد، رابعا: إلزام المؤسسة بدفع ما يقابل أتعاب المحاماة بمبلغ قدره ٣٠٠٠٠ ثلاثون ألف ريال سعودي]، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليها عن الدّعوى فطلب مهلة لذلك، ثم أفهمت الدائرة أطراف الدعوى بتبادل المذكرات، وفي الجلسة التالية: حضرت وكيلة المدعى عليها دون حضور المدعية أو من ينوب عنها، وطلبت وكيلة المدعى عليها الحكم في الدعوى، فأجابتها الدائرة لطلبها وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الحادية والثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، وتشير الدّائرة إلى أنّ المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية عبر النظام بالطلب رقم (٤٣٧٨٢٩٤٧٢) وتاريخ ٢٥/٠٧/١٤٤٣هـ ونصها بعد الاطلاع عليها ما يلي: "موضوع اللائحة الجوابية: حيث طلب فضيلتكم الإجابة عن دعوى المدعي في القضية رقم (٤٣٩٠٩٢٨٠١) وارفاقها في ناجز " طلب تقديم الرد على مذكرة الدعوى وتبادل المذكرات"، المقدمة: تتلخص العلاقة التعاقدية مع المدعية بتوريد وتركيب ٣٠ حاوية في مدة خمسون يوما وعند بدء العمل رغبت المدعية بإضافة بعض الاعمال خارج نطاق العقد وتم ذلك بالسبع الحاويات الأولى ولم تسدد المدعية المبالغ المستحقة للأعمال المضافة خارج نطاق العقد ثم طالبت المدعية بإلغاء الأعمال المستحدثة وطالبت بأعمال إضافية أخرى مختلفة بالمتبقي من الحاويات وكذلك لم تسددها المدعية، لذلك اود ان أؤكد لفضيلتكم ان موكلتي كانت ومازالت مبديه حسن النية في جميع مراحل التعاقد مع المدعية، وكانت مرنة مع طلبات المدعية التي تتغير مع كل تسليم يتم للحاويات ولكن يظهر أن المدعية ترغب في ان تتخلص من هذا التعاقد على حساب الإضرار بموكلتي بذكر مغالطات في دعواها متناسيةً القاعدة الشرعية "لا ضر ولا ضرار" وقول رسولنا صلى الله عليه وسلم " المسلمون على شروطهم " وسوف أوضح لفضيلتكم ذلك مستعينةً بالله، الجواب: أولا/ من حيث الشكل: نصت الفقرة (د) من المادة (٥٨) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية " الدعاوى المتعلقة بالعقود التي تتضمن الاتفاق ــ كتابة ــ على اللجوء إلى المصالحة والوساطة والتسوية الودية قبل اللجوء إلى القضاء"، وبالنظر للعقد نجد أنه نص في البند الرابع عشر: المنازعات وحل الخلافات ".... يتم حله ودياً خلال عشرة أيام...."وحيث ان المدعية لم تسلك المسلك النظامي في أقامت الدعوى فينبغي عدم قبول الدعوى شكلاً، ثانيا/ من حيث الموضوع: ١/ قول وكيل المدعية ".... التزام المدعى عليها بتنفيذ وتسليم عدد ٣٠ ثلاثون منفذ بيع في موعد غايته خمسون يوما بحد أقصى من تاريخ العقد..."، بالنظر والتأمل بالعقد نجد ان التسليم يكون بعد خمسون يوما من تاريخ العقد ومقترناً باستلام أول دفعة ولا يكون هناك تعديلات أو أعمال إضافية تستلزم سداد قيمتها، البند الخامس الفقرة الأولى "مدة إنجاز الأعمال لهذا العقد تبدأ اعتباراً من تاريخ توقيع العقد واستلام أول دفعة" وهوما لم يحدث حيث أن المدعية تأخرت في دفع الدفعة الأولى بخمسة أيام بعد توقيع العقد عن طريق حوالة بنكية مرفق (١)، ٢/ قول وكيل المدعية ".... رغم تنفيذ المدعية كامل التزاماتها المتفق عليها بالعقد...."، وهذا كلام مرسل وغير صحيح بل أن سبب عدم التزام المدعية بالتزاماتها التي ألزمها بها العقد أدى إلى مشكلات في التسليم والتي انعكست على إطالة مدة التعاقد ويتضح ذلك بالتالي: أ/ العقد ألزم المدعية في البند الرابع في الفقرة الثالثة "أ" الدفعة الأولى:(٥٠%) (خمسون بالمائة) بمبلغ وقدرة (٦٦٠٠٠٠) (ستمائة وستون ألف) ريال سعودي عند توقيع العقد." وهو ما لم تلتزم به المدعية بدفع الدفعة الأولى عند توقيع العقد كما أشرنا سابقاً، ب/ العقد ألزم المدعية في حال إضافة اعمال غير المتفق عليها بالعقد ان يتم سدادها، البند الثامن الفقرة الثانية ".... ويلتزم الطرف الثاني بسداد ثمن تلك الاعمال او الكميات الإضافية...." وهو ما لم تلتزم به المدعية في الاعمال الإضافية المستحدثة المنفذة من قبل موكلتي في السبعة الحاويات الأولى مع مخاطبتهم ومطالبتهم بقيمة هذه الاعمال ولم تسدد حتى تاريخه مرفق (٢)، ج/ العقد ألزم المدعية في حال إضافة أعمال غير المتفق عليها بالعقد ان يتم سدادها، البند الثامن الفقرة الأولى "لا يجوز للطرف الأول القيام بأعمال إضافية أو توريد أي كميات أو مهمات غير متفق عليها وفقا لأحكام العقد إلا بعد الرجوع إلى الطرف الثاني وأخذ موافقة كتابية بذلك...." وحيث طالبت المدعية بأعمال إضافية وتعديلات جذرية على التصاميم والمواصفات خارج نطاق العقد عبر أيميل المدعية مرفق (٣) وتم عمل هذه الإضافات والمطالبة بسدادها قيمتها والتي تخص الدفعة الأولى ولكن المدعية لم تسدد حتى تاريخه مرفق (٤) وبموجب هذه الأعمال الإضافية والتعديلات الجذرية تم التأثير على الجدول الزمني وخطة العمل بتغير الموردين بشراء مواد جديدة بالمواصفات المعتمدة المطلوبة، ٣/ قول وكيل المدعية ".... وحيث أن المؤسسة المدعى عليها قد أخلّت بالتزامها بالعقد ولم تفي بأحكامه بتسليم كامل عدد الحاويات موضوع العقد في الموعد المحدد...."، أشار العقد لحق موكلتي بإيقاف الاعمال لحين اخذ استحقاقاتها المالية، البند السادس الفقرة الثانية "يحق للطرف الأول عند عدم دفع الطرف الثاني الدفعات المالية المستحقة حسب العقد فيحق له التوقف عن العمل لحين سداد المستحقات...." ومع ذلك فإنا موكلتي أنجزت كامل المشروع وجهزت الحوايات وطالبت المدعية بمبالغها المستحقة ولكن للأسف لم تستجب المدعية حتى تاريخه، ٤/ قول وكيل المدعية ".... وما تم تسليمه من حاويات كان على غير الوصف المتفق عليه بالعقد...."، هذا الكلام غير صحيح فبعد توقيع العقد وأستلام الدفعة الأولى بدأت موكلتي بشراء جميع كميات الحاويات لغرض توريدها والعمل على تركيبها وطالبت المدعية بتعديلات خارج نطاق الوصف المتفق عليه بالعقد واستجابت موكلتي لهذا الطلب وبالفعل تم التعديل وتسليم المدعية سبع حاويات بمحاضر استلام ولم تبدي أي اعتراض مما يدل على تناقض كلام وكيل المدعية مرفق (٥)، ٥/ من المعلوم أن العلاقة التعاقدية مع المدعية علاقة توريد وتركيب حاويات وقد تم التفاهم مع المدعية بأن احتساب قيمة التصميم غير داخلة في نطاق العقد وقد تكلفت موكلتي عمل هذه التصميم والعروض المرئية لحصول المدعية التمويل اللازم لهذا المشروع عن طريق بنك التنمية الاجتماعية، وقد طالبت موكلتي المدعية سداد قيمة التصميم ولم تسددها المدعية حتى تاريخه مرفق (٦)، لذا نطلب من فضيلتكم رفض دعوى المدعية شكلا وإلزام المدعية بأتعاب المحاماة واذا رأى فضيلتكم السير بالدعوى فإننا نطلب الاتي:١- إلزام المدعية سداد مبلغ وقدره خمسه وسبعون ألف ريال قيمة التصاميم الخاصة بالمشروع، ٢- إلزام المدعية سداد مبلغ وقدره خمسه وعشرون ألف وثلاثة وستون ريال وعشرة هلالات قيمة الأعمال الإضافية والمستحدثة لعدد سبع حاويات، ٣- إلزام المدعية سداد مبلغ وقدرة ثمانية وخمسون ألف ومائة وتسعون ريال بناء على طلب المدعية إضافة اعمال على باقي الحاويات، ٤- إلزام المدعية بالدفعة الثانية والثالثة واستلام باقي الحاويات، ٥- إلزام المدعية بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ مائة وثمان تسعون ألف ريال"، كما تشير الدّائرة إلى أن المدعية لم تتقدم بمذكرة رد، لذا قررت الدائرة قفل باب الرافعة تمهيدًا للفصل في الدعوى، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٦/١٢/١٤٤٣هـ وفيها حضر وكلاء أطراف الدّعوى المبين بياناتهم في نظام تقاضي، وتشير الدائرة إلى أنها قد أصدرت حكمها الموضوعي في هذه الدعوى بموجب الحكم رقم (٤٣٧٩٤٦٥٤٨) وتاريخ ١١/٠٨/١٤٤٣هـ القاضي برفض الدعوى، ثم تقدمت المدعية، ثم تقدمت المدعية بطلب الاستئناف رقم (٤٣٧٥٦٣٦٥٦) وتاريخ ١١/٠٩/١٤٤٣هـ، ثم صدر قرار دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة رقم (٤٣٠٨٣٣١٩٥) وتاريخ ١١/١٠/١٤٤٣هـ القاضي بـ"إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩٠٩٢٨٠١) لعام ١٤٤٣هـ من الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الاثنين الموافق ١١ /٠٨ /١٤٤٣هـ وإعادة القضية إلى الدائرة مصدرة الحكم لمعاودة نظرها وفق ما أشير إليه وما يستجد لديها"، وقد جرى في هذه الجلسة سؤال وكيل المدعية عن دعواها فأحال على لائحة الدعوى المرصد نصها في الجلسة الأولى المنعقدة بتاريخ ١٩/٠٧/١٤٤٣هـ، وبعد ذلك جرى سؤال وكيلة المدعى عليها عن الدعوى فأكدت على ما جاء في مذكرتها الجوابية المرصد نصها في الجلسة الثانية المنعقدة بتاريخ ١١/٠٨/١٤٤٣هـ، ثم جرى سؤال وكيل المدعية عن رد موكلته على ما جاء في مذكرة المدعى عليها الجوابية، فأحال على مذكرته المقدمة عبر النظام بالطلب رقم (٤٣٧٩٤٣٨٥٣) وتاريخ ١٠/٠٨/١٤٤٣هـ ونصها بعد الاطلاع عليها ما يلي: "ردا على مذكرة الرد المقدمة من المدعى عليها بجلسة ١٤٤٣/٠٧/١٩ه نلخص لأصحاب الفضيلة تفنيد تلك الدفوع على النحو التالى: أولاً:- بخصوص ما دفعت به المؤسسة المدعى عليها من عدم صحة مدة التأخير المحسوبة كون أن المدة الزمنية للعقد تبدأ من تاريخ سداد الدفعة المقدمة بدلا من تاريخ العقد ليكون الموعد المقرر للتسليم ٢٨ /٧ /٢٠٢١ م بدلا من تاريخ ٢٣ /٧ /٢٠٢١ م: الرد:- نقر بصحة الطلب و نطلب من أصحاب الفضيلة بناء على طلب المدعى عليها تعديل الطلبات ليتم احتساب غرامة التأخير (الشرط الجزائي) اعتبارا من تاريخ ٢٨ /٧ /٢٠٢١ م بدلا من تاريخ ٢٣ /٧ /٢٠٢١ م (تاريخ نهاية مدة الـ ٥٠ يوم من تاريخ الدفعة المقدمة) بقيمة ٣٠٠ ثلاثمائة ريال عن كل يوم تأخير وإلى الفصل في الدعوى والحكم بالفسخ، ثانياً:- بخصوص ما دفعت به المدعى عليها من أن التأخير مرجعه الى إضافة اعمال غير المتفق عليها بالعقد، الرد:- هذا الدفع غير صحيح وصحته أنه عند استلام ما تم تنفيذه جزئياً من أعمال تلاحظ للمدعية موكلتي وجود خلل بالمواصفات وعدم انطباقها مع ما تم الاتفاق عليه وبناء عليه طلبنا من المدعى عليها تعديل تلك الملاحظات، ولأن تلك الملاحظات وطلبات التعديل كانت بناء على خطأ المدعى عليها وعدم التزامها فلا يصح أن تضاف مدة التعديلات الى المدة الزمنية للعقد، والأصل في احتساب المدة الزمنية هو ما تم الاتفاق عليه مكتوباً بالعقد المبرم _ وعليه فمن يدعى بخلاف هذا الأصل المتفق عليه إثباته وعلى المدعى عليها إثبات ما تدعيه بتغيير الشروط المتفق عليها واضافة مدة زمنية للعقد (مرفق البريد الإلكتروني المرسل الى المدعى عليها مرفق به خطاب ثابت به إخلال المدعى عليها بالمواصفات بأعمال الشبابيك والكهرباء المتفق عليها _ وثابت به التنبيه بالتأخير واعذارها نهائيا قبل إسناد باقي الأعمال للغير)، ثالثاً:- بخصوص ما دفعت به المدعى عليها من استحقاقها قيمة إضافية عن أعمال التصميمات والرسومات الأمر الذى تزعم به الى استحقاقها مبالغ إضافية أدى بها الى التأخير في التسليم نظرا لعدم سداد قيمتها من المدعية موكلتي: الرد:- فهذا الدفع مردود عليه بما تم النص عليه في العقد صراحة بالبند الثامن فقرة ٣ من العقد والذى نص على أنه (يحق ل(...) طلب تعديل التصاميم المعروضة من قبل المقاول في أي وقت ويجب عليه إعادة التصميم بما يتوافق مع متطلبات (...) في مدة لا تزيد عن ٣ أيام من تاريخ استلام الطلب على أن لا تزيد عن ٣ تعديلات." نص البند، وهذا البند يفيد بالضرورة أن ثمن العقد يشمل التصاميم المعروضة من قبل المقاول (المدعى عليها) ولأن شمولية ثمن العقد للتصاميم من ضرورات العقد وشرعا " من ملك شيئاً ملك ما هو من ضروراته, " و هذا هو الأصل فعلى المدعى عليها اثبات أن تلك التصاميم او الرسومات تخرج عن نطاق ثمن العقد، الأمر الذى لا يمكن أن تثبته لأنه مخالف لمقتضيات العقد وأحكامه كون البند ينص على احقية التعديل بدون رسوم إضافية او ثمن إضافي ولأن (...) (المدعية) تملك التعديل على التصاميم بدون ثمن إضافي فمن الأولى أن ثمن العقد في الأساس يشمل تلك التصاميم بالضرورة وعلى هذا نؤكد لفضيلتكم أن ما تدفع يه المدعى عليها من قيام موكلتي المدعية بتعديل المواصفات فهذا غير صحيح وجميع المستندات المقدمة من المدعى عليها هي من صناعة (ولا يقبل من المرء أن يصطنع دليلا لنفسه)، والأصل ما تم الاتفاق عليه بالعقد.من مدة ومواصفات.وحقيقة الأمر أن جميع ما تم إضافته من تعديلات بمعرفة المدعى عليها هي في الأساس لمحاولة تدارك ما أخفقت فيه المدعى عليها من تحقيق المواصفات المتفق عليها وليس لإضافة تعديلات او مواصفات جديدة بالعقد(والدليل على ذلك أنه لم يتم الاتفاق حينها او بعدها بين الطرفين على تعديل البرنامج الزمني للعقد او تعديل ثمن العقد) هذا من ناحية ومن ناحية أخرى اذا صح أنه كان هناك طلب من موكلتي لتعديل الخامة المستعملة في الشبابيك ونحوه فهذا أمر متعارف عليه ويحدث بين ارباب المهنة كثيرا وليس من شأنه ان يضيف شيئا الى البرنامج الزمني لأنه استبدال شيء بشيء بنفس المدة الزمنية وإذا كان من شأن هذا التغيير إضافة زمن للعقد او تعديل الثمن فمن العرف وما هو معلوم لفضيلتكم بالضرورة أن ذلك التعديل يكون بموجب اتفاق مكتوب او ملحق تعاقد يبرم بين الطرفين، الأمر الذى لم تتقدم به المدعى عليها وجميع ما تقدمت به مستندات وفواتير تم اعدادها من جانبها فقط لا يوجد فيها ما يفيد موافقة المدعية عليها لا صراحة ولا ضمناً: لذا نطلب من أصحاب الفضيلة التفضل بالحكم بالآتي:- ١- فسخ العقد المبرم بتاريخ ٣ /٦ /٢٠٢١ م، ٢- إلزام المؤسسة المدعى عليها برد المبالغ التي تسلمتها بدون وجه حق ولم يتم تنفيذ ما يقابلها من أعمال وقيمتها ١٣٢٠٠٠ مائة واثنان وثلاثون ألف ريال سعودي، ٣- إلزام المؤسسة المدعى عليها بدفع غرامات تأخير تسليم الأعمال الإضافية بواقع مبلغ قدره ٣٠٠ ثلاثمائة ريال عن كل يوم تأخير اعتبارا من التاريخ المحدد للتسليم ٢٣ /٧ /٢٠٢١ م والى وقت الحكم بفسخ العقد اعمالا لأحكام البند السادس من العقد، ٤- إلزام المؤسسة بدفع ما يقابل أتعاب المحاماة بمبلغ قدره ٣٠٠٠٠ ثلاثون ألف ريال سعودي "، وتستخلص الدّائرة مما تقدم أن الطرفين متفقان على قدر المبلغ المسلم من المدعية إلى المدعى عليها وقدره (ستمائة وستون ألف ريال) إلا أنهما يتنازعان في قدر تكلفة الأعمال المنفذة فالمدعية تدعي بأن تكلفة الأعمال المنفذة قدره (خمسمائة وثمانية وعشرون ألف ريال) وبالتالي يكون المتبقي من المبلغ المسلم للمدعى عليه قدره (مائة واثنان وثلاثون ألف ريال) وهذا ذات المبلغ المطالب به في الطلب الأصلب بالدعوى الماثلة، بينهما تدفع المدعى عليها بأن تكلفة الاعمال المنفذة أكثر مما ذكرته المدعية، وذلك راجع إلى أن المدعية قد طلبت أعمال إضافية على العقد المبرم بينهما، بينما تدفع المدعية حيال ذلك أن تلك الأعمال ليست إضافية بل هي تعديلات دخل نطاق العقد المبرم بينهما، ونظرًا لكون النزاع بين الطرفين يتعلق بمسائل فنية، ولما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (العاشرة بعد المائة) من نظام الإثبات من أنه: "للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى"؛ لذا قررت الدائرة ندب خبير عبر منصة الخبرة المعتمدة من قِبل وزارة العدل لإبداء رأيه في المسائل الفنية، والتي سيجري بيانها في قرار ندب الخبير؛ وفقًا للمادة (الحادية عشرة بعد المائة) من نظام الإثبات، وقد جرى إفهام أطراف الدعوى بذلك، وتم وقف السير في الدعوى إلى حين انتهاء الخبير المكلف من إعداد تقريره، وفي جلسة اليوم ٩/٣/١٤٤٤هـ وبحضور وكيل المدعية (...) ورقم وكالته (...)ووكيلة المدعى عليها (...)ورقم وكالتها (...)وتبين بأن وكالتها منتهية وتشير الدائرة إلى تقرير مكتب (...) للاستشارات الهندسية النهائي المرفق في النظام في خانة قرار ندب الخبرة عبر المنصة بتاريخ ٠٦/٠٣/١٤٤٤ وانتهى في تقريره إلى أن المنجز ٤٠% ومعظم الأعمال مطابقة وتوجد ملحوظات على عمل المدعى عليها كذلك توجد تعديلات من قبل المدعية وأعمال إضافية خارج العقد و انتهى إلى أن مبلغ الأعمال قدره ٥٢٨٠٠٠ ريال والأعمال الإضافية قدرها بمبلغ ٨٣٢٥٣ ريال و المسلم للمدعى عليها ٦٦٠٠٠٠ ريال والملحوظات قدرها بمبلغ ٢٤٤٥٠.١٢ ريال وقرر بأنه يوجد تأخير من المدعى عليها ويرى فرض غرامة تأخير بمبلغ ٧٩٢٠٠ ريال وقرر وكيل المدعية بأن الأتعاب دفعتها موكلته وقدرها ١٧٢٥٠ ريال وقرر موافقته على التقرير فيما قررت غفران بأن الخبير لم يشخص على الحاويات الموجودة في المصنع وأن جوابه في التقرير في صفحة ٢/٧ بشأن اعتراض موكلتها على التقرير لعدم زيارة المصنع بقوله (أن المدعى عليها لم تطلب من الخبير أثناء الزيارة زيارة المصنع للاطلاع على ١٨ حاوية ولم تقدم ما يثبت أنها صنعتها أو رفضت المدعية تسليمها) عار عن الصحة وتطعن المدعى عليها بالخبير وتطلب ندب خبير آخر، فرفعت الجلسة لإصدار الحكم مبينا على الاتي: الأسباب: تأسيساً على ما تقدم ولما كان النزاع الحاصل بين الطرفين ناشئاً عن عقد المقاولة المبرم بين الطرفين وعليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر الدعوى بناء على الفقرة الثانية من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، وفيما يخص موضوع الدعوى فإنه لما كان الطرفين متفقان على قدر المبلغ المسلم من المدعية إلى المدعى عليها وقدره (ستمائة وستون ألف ريال) إلا أنهما يتنازعان في قدر تكلفة الأعمال المنفذة فالمدعية تدعي بأن تكلفة الأعمال المنفذة قدره (خمسمائة وثمانية وعشرون ألف ريال) وبالتالي يكون المتبقي من المبلغ المسلم للمدعى عليه قدره (مائة واثنان وثلاثون ألف ريال)، بينهما تدفع المدعى عليها بأن تكلفة الاعمال المنفذة أكثر مما ذكرته المدعية، وأن المدعية قد طلبت أعمال خارج العقد المبرم بينهما، بينما تدفع المدعية أن تلك الأعمال ليست إضافية بل هي تعديلات دخل نطاق العقد المبرم بينهما، ولما كان طلب المدعية انتهاء هو فسخ العقد المبرم بتاريخ ٣ /٦ /٢٠٢١ م، وإلزام المدعى عليها برد المبالغ التي تسلمتها بدون وجه حق ولم يتم تنفيذ ما يقابلها من أعمال وقيمتها ١٣٢٠٠٠ مائة واثنان وثلاثون ألف ريال، وإلزامها بدفع غرامات تأخير تسليم الأعمال الإضافية بواقع مبلغ قدره ٣٠٠ ثلاثمائة ريال عن كل يوم تأخير اعتبارا من التاريخ المحدد للتسليم ٢٣ /٧ /٢٠٢١ م والى وقت الحكم بفسخ العقد اعمالا لأحكام البند السادس من العقد، وإلزامها بدفع ما يقابل أتعاب المحاماة بمبلغ قدره ٣٠٠٠٠ ثلاثون ألف ريال، وبما أن فبما أن قواعد الشريعة نصت على تحميل المدعي عبء تقديم البينة كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" أخرجه البيهقي والترمذي والدارقطني وصححه الألباني، فأثبت الحديث باللفظ الصريح تحميل المدعي عبء إثبات دعواه من خلال تكليفه الإتيان بالبينة الملاقية لدعواه، وقد قال الإمام ابن القيم:" استقرت قاعدة الشريعة أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" (زاد المعاد ٥/٣٢٣) كما اتفق الفقهاء رحمهم الله على أن المدعي مطالب بالبينة المثبتة لدعواه (الإجماع لابن المنذر ٦٥)، وإذ كان محل النزاع يتمحور حول جملة من الأمور الهندسية وانتهى الخبير المندوب من قبل المحكمة إلى أنه توجد تعديلات من قبل المدعية على العقد وأعمال إضافية خارج العقد وانتهى إلى أن مبلغ الأعمال المنفذة إجمالا المتفق عليها مسبقا والإضافية قدرها ٦١١٢٥٣ ريال وتوجد ملحوظات على الاعمال المنفذة قدرها بمبلغ ٢٤٤٥٠.١٢ ريال فإن الدائرة تأنس بالنتيجة التي توصل إليها الخبير وتأخذ بمضمونها استناداً للمواد من ١٢٨-١٣٨ من نظام المرافعات الشرعية ولائحتها التنفيذية، وإذ كان الثابت لدى الدائرة بإقرار الطرفين استلام المدعى عليها من المدعية ٦٦٠٠٠٠ريال الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها برد جزء من المبلغ السلم لها مقابل الاعمال غير المنفذة وخصم مبلغ الملحوظات على الأعمال المنفذة وقدره ٧٣١٩٧.١٢ريال بالإضافة إلى مبلغ قدره ٨٦٢٥ريال مبلغ يعادل نصف أتعاب الخبير التي دفعتها المدعية باعتبار أن المدعية خسرت جزء من طلباتها وأن المدعى عليها لم يصدق دفعها بشأن التوقف لعدم استكمال الدفعات إذ ثبت وجود مبلغ زائد وبالتالي يكون المبلغ الإجمالي المستحق على المدعى عليها (٨١٨٢٢.١٢)ريال، وفيما يختص بطلب المدعية الغرامة فحيث ثبت للدائرة وجود تعديلات على العقد ووجود أعمال إضافية خارج العقد من خلال الخبير خلافاً لما ذكرت المدعية وعلى فرض عدم تقديم ما يثبت الضرر ما يجعل الدائرة ترفض هذا الطلب ولا تأخذ برأي الخبير فيه إذ رأي الخبير غير ملزم خصوصا إذ ورد ما يقتضي رده كما هو الحال، ولذلك نصت المادة الثامنة والثلاثون بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية على أن: "رأي الخبير لا يقيد المحكمة ولكنها تستأنس به"، وفيما يخص طلب الأتعاب فهي مرفوضة تبعاً كما أنه لم يظهر من حال المدعى عليها المماطلة ومن المستقر أن تضمين الاتعاب يكون في حق المماطل ولعدم ثبوته مسوغه فقد ذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في فتاويه ما مفاده: (أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه, فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) كما في هذه الحال. نص الحكم: بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره (٨١٨٢٢.١٢) واحد وثمانون ألفا وثمان مائة واثنان وعشرون ريالا واثنا عشرة هلله ورفض ماعدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح في الأسباب والله الموفق والهادي، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430537155 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٩٢٨٠١ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: شركة (...) شركة شخص واحد المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف الأولى تحيل إليه منعًا للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعية بما يلي: أولًا: فسخ العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٣ /٦ /٢٠٢١م. ثانيًا: إلزام المدعى عليها برد المبالغ التي تسلمتها بدون وجه حق ولم يتم تنفيذ ما يقابلها من أعمال وقيمتها (١٣٢٠٠٠) مائة واثنان وثلاثون ألف ريال سعودي. ثالثًا: إلزام المدعى عليها بدفع غرامات تأخير تسليم الأعمال الإضافية بواقع مبلغ قدره ثلاثمائة ريال عن كل يوم تأخير. رابعًا: إلزام المدعى عليها بدفع ما يقابل أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألف ريال. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره (٨١٨٢٢.١٢) واحد وثمانون ألفًا وثمان مائة واثنان وعشرون ريالًا واثنا عشرة هللة ورفض ماعدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب. ثم قدم المستأنف ـ المدعي ـ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (٤٤١٠٣٧١٤٤٨) وتاريخ ١٠ /٠٤ /١٤٤٤هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (أولًا: عدم الحكم بما انتهت إليه جهة الخبرة من مستحقات مالية مقابل ما تم تسليمها إلى المدعى عليها ولم يتم تنفيذ ما يقابلها من أعمال: حيث أن أحد طلبات المدعية هي المطالبة بمبلغ وقدره (١٣٢٠٠٠) مائة واثنان وثلاثون ألف ريال قيمة المبالغ المسلمة إلى المدعى عليها ولم يتم تنفيذ ما يقابلها من أعمال. وحيث أن جهة الخبرة قد انتهت الى أن قيمة تلك المبالغ مبلغ وقدره (٧٣١٩٧.١٢) ثلاثة وسبعون ألفًا ومائة وسبعة وتسعون ريالًا واثنا عشرة هللة. ـ يرجع في ذلك إلى تقرير الخبير النهائي صفحة ٢٢ـ ونص ما انتهى إليه الخبير: "رأي الخبير: المبلغ المستحق للمدعية بدون غرامة التأخير= ١٣٢٠٠٠ + ٢٤٤٥٠.١٢ (خصم قيمة الملاحظات) - ٨٣٢٥٣ (قيمة الأعمال الإضافية والتغييرات) = ٧٣١٩٧.١٢ ثلاثة وسبعون ألفًا ومائة وسبعة وتسعون ريالًا واثنا عشرة هللة". وحيث أن الدائرة الموقرة قد انتهت إلى الحكم بما يخالف التقرير الفني دون إبداء أسباب وذلك بالمخالفة لنظام الإثبات فيما نصت عليه المادة الحادية والعشرون بعد المائة: "يجوز للخصوم ـ ولو قبل رفع الدعوى ـ الاتفاق على قبول نتيجة تقرير الخبير، وتعمل المحكمة اتفاقهم، ما لم يتضمن التقرير ما يخالف النظام العام. ٢- مع عدم الإخلال بحكم الفقرة (١) من هذه المادة لا يقيد رأي الخبير المحكمة، وإذا لم تأخذ به المحكمة به كله أو بعضه بينت أسباب ذلك في حكمها". ثانيًا: عدم الحكم بغرامة التأخير المطلوبة: حيث أنه من ضمن الطلبات في الدعوى المطالبة بقيمة غرامة التأخير وقدرها ٣٠٠ ثلاثمائة ريال عن كل يوم تأخير اعتبارًا من التاريخ المحدد للتسليم ٢٣ /٧ /٢٠٢١م. وحيث أن تقرير جهة الخبرة الفنية في الدعوى قد انتهى إلى الآتي نصه: "رأي الخبير: المدعى عليها تستحق أن تطبق عليها غرامة تأخير بنسبة ١٠% من الأعمال المتبقية بالمشروع - قيمة الأعمال الغير المنفذة = ١٣٢٠٠٠٠ – ٥٢٨٠٠٠ = ٧٩٢٠٠٠، قيمة غرامة التأخير= ٧٩٢٠٠٠ ضرب ١٠%= ٧٩٢٠٠ تسعة وسبعون ألفًا ومائتي ريال. ـ يرجع إلى تقرير الخبير صفحة ٢٢ ـ وحيث أن صك الحكم قد أغفل طلبات المدعية بتقرير ما انتهى إليه الخبير الفني في الدعوى من استحقاق المدعية قيمة غرامة التأخير ولم تبين الدائرة الموقرة أسباب عدم الأخذ بتقرير الخبير بالمخالفة لنص المادة الحادية والعشرون سالفة البيان من نظام الإثبات. وقد اكتفى الحكم ببيان أنه ثبت لديها وجود تعديلات على العقد وأعمال إضافية خارج العقد من خلال الخبير، إلا أن الخبير الذي استندت إليه الدائرة الموقرة قد انتهى في نفس التقرير إلى استحقاق الغرامة ووجود تأخير وكانت تحت نظره هذه الأعمال الإضافية وكانت تحت نظره التعديلات، إلا أن الخبير قد انتهى إلى استحقاق الغرامة. وقد نفى الخبير وهو جهة الخبرة الفنية الذي عينته المحكمة، إلى الآتي نصه: "الأعمال الإضافية والتغيير ليست سببًا رئيسيًا في تأخير المشروع ولم يكن لها تأثير على المسار الحرج للمشروع" ـ تقرير الخبير ص٢٠ السطر السادس وما بعده ـ وتأسيسًا على ما انتهى إليه الخبير وما أوضحناه للدائرة أن التعديلات والأعمال الإضافية كانت لتدارك أخطاء المدعى عليها في التنفيذ وتأخرها وعليه فلا يصح أن يستفاد المخطئ بخطئه ويتم إعفاؤه من الغرامة التأخيرية تأسيسًا على ما تسبب فيه من قصور ثابت بتقرير الخبير، الأمر الذي يكون الحكم قد جانبه الصواب فيما لم يتضمنه من أسباب واقعية تحيد به عن الأخذ بما انتهى إليه الخبير من استحقاق الغرامة التأخيرية، وقد أخذت بما انتهى إليه الخبير من وجود تعديلات وجميعها أمور فنية كانت تحت نظر الخبير في عمله وقد انتهى إلى تحقق التأخير رغم تلك التعديلات والأعمال الإضافية. ثالثًا: عدم الحكم بأتعاب المحاماة رغم ثبوت الضرر والتأخير فنيًا: حيث أنه ثابت بتقرير الجهة الفنية أن التأخير متحقق بسبب المدعى عليها وعدم التسليم في الموعد المحدد كان لخطأ المدعى عليها وانتهى الخبير إلى استحقاق المدعية غرامة التأخير، الأمر الذى يكون معه الضرر ثابتًا فنيًا من خلال جهة الخبرة وهي الجهة الفنية في الخصومة وعدم الأخذ بالتقرير حقًا للدائرة الموقرة وفقًا لأحكام النظام لكن مع بيان أسباب ذلك، وحيث لم يبين الحكم ما أسباب عدم الأخذ بتقرير الخبير من حيث تحقق الضرر وحصول التأخير في التسليم حتى مع وجود تعديلات على الأعمال. وحيث قررت هيئة التدقيق التجاري بديوان المظالم رقم ٤٧٥ لعام ١٤٢٧هـ ما نصه: "يتعين الحكم بأتعاب المحاماة تبعًا لصحة دعوى المدعية إلى إقامة الدعوى وتوكيلها للغير ومقاضاتها" مماطلة المدعى عليها في السداد طوال هذه المدة وإعمالًا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار" والقاعدة الشرعية "الضرر يزال" ولما كان في إلجاء صاحب الحق للقضاء وتحمله نفقات ومصاريف الدعوى ظلم يشبه الغصب في تفويت الانتفاع بالمغصوب من وقت وجهد وما يبذله الدائن من مال للحصول على حقه ولقوله صلى الله عليه وسلم: "مطل الغني ظلم يحل ماله وعقوبته"، الأمر الذي يحق معه للمدعي طلب رفع الضرر عنه للأسباب سالفة البيان. والحكم بأتعاب المحاماة عن الدعوى التي ألجأتنا إليها المدعى عليها بسبب قصورها في التنفيذ وعدم رد المبالغ المسلمة بدون وجه حق). وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: أولًا: قبول الاعتراض شكلًا لتقديمه خلال المهلة النظامية من صاحب الصفة والمصلحة. ثانيًا: من حيث الموضوع: إعادة النظر في القضية للأسباب السابق بيانها للدائرة الموقرة والحكم مجددًا بالآتي: ١- إلزام المؤسسة المدعى عليها بما انتهى إليه الخبير من رد المبالغ التي تسلمتها بدون وجه حق ولم يتم تنفيذ ما يقابلها من أعمال وقيمتها (٧٣١٩٧.١٢) ثلاثة وسبعون ألف ومائة وسبعة وتسعون ريال واثنا عشرة هللة. ٢- إلزام المؤسسة المدعى عليها بدفع غرامات تأخير تسليم الأعمال وفقًا لما انتهى إليه الخبير بواقع (٧٩٢٠٠) تسعة وسبعون ألفًا ومائتي ريال. ٣- إلزام المؤسسة بدفع ما يقابل أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألف ريال سعودي. واحتياطيًا: في حال بقاء المحكمة الموقرة على حكمها رفع الاعتراض لمحكمة الاستئناف لإعادة النظر فيها مرافعة. ثم قدم المستأنف ـ المدعى عليه ـ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (٤٤١٠٣٨٠٣٠١) وتاريخ ١٢ /٠٤ /١٤٤٤هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (حيث أن ما انتهت إليه الدائرة الموقرة بحكمها كان مرجعه إلى تقرير الخبير الذي لم يلتزم بما نص عليه قرار ندبه من المحكمة في نقطة محورية مطلوبة ألا وهي (حصر الأعمال المنفذة وغير المنفذة)، حيث أن تقرير الخبير لم يشمل الأعمال المنفذة فقد تناول ما تم تسليمه للمدعية وعددها ١٢ حاوية (منفذ بيع) فقط والمتبقي حسب العقد عدد ١٨ حاوية غير مستلمة، ورفض الخبير الوقوف والاطلاع عليها علمًا بأن المدعى عليها نفذتها حسب الاتفاق مع المدعية وموجودة الآن في المصنع وشبه جاهزة للتسليم. المقدمة: تتلخص العلاقة التعاقدية مع المدعية بتوريد وتركيب ٣٠ حاوية في مدة خمسين يومًا وعند بدء العمل رغبت المدعية بإضافة بعض الأعمال خارج نطاق العقد وتم ذلك بالسبع الحاويات الأولى ولم تسدد المدعية المبالغ المستحقة للأعمال المضافة خارج نطاق العقد، ثم طلبت المدعية إلغاء الأعمال المستحدثة وطالبت بأعمال إضافية أخرى مختلفة بالمتبقي من الحاويات وكذلك لم تسددها المدعية، لذلك أود أن أؤكد لفضيلتكم أن موكلتي كانت وما زالت مبدية حسن النية في جميع مراحل التعاقد مع المدعية، وكانت مرنة مع طلبات المدعية التي تتغير مع كل تسليم يتم للحاويات ولكن يظهر أن المدعية ترغب أن تتخلص من هذا التعاقد على حساب الإضرار بموكلتي بذكر مغالطات في دعواها متناسية القاعدة الشرعية "لا ضر ولا ضرار" وقول رسولنا صلى ﷲ عليه وسلم: "المسلمون على شروطهم"، وسوف أوضح لفضيلتكم ذلك كما يلي: ١- أسباب الاعتراض على تقرير الخبير: أولًا: لأن المهندس والمشرفين على المشروع قاموا بطلب الخبير لزيارة المصنع للاطلاع على الحاويات المنفذة المتبقية في المصنع ورفض الذهاب وقال: ليس من اختصاصي ولا نطاق عملي بالرغم من أن القاضي في قرار ندب الخبير نص على "معاينة الحاويات المنفذة من المدعى عليه وإعداد تقرير مفصل عن حالتها مشتملًا على ما يلي: المهمة الأولى حصر الأعمال المنفذة وغير المنفذة". ثانيًا: أن جميع الملاحظات على الحاويات المنفذة والتي تمت معاينتها على الطبيعة لم تكن عيوبًا مصنعية بل كانت عيوبًا من سوء الاستخدام علمًا بأن الصيانة كانت سارية لمدة عام بعد التسليم ولم يتم إرسال سوى طلب واحد للصيانة فقط. ثالثًا: لا يوجد حاويات غير منفذة لأن الـ (١٨) حاوية موجودة بالمصنع وهي شبه جاهزة للتسليم. رابعًا: لم تكن الأعمال الإضافية والتعديلات وحدها سببًا في تأخير التسليم بل أيضًا من أسباب التأخير التردد في الأعمال الإضافية والتأخير في الاعتماد وبعدها صرف النظر عن التعديلات وعدم الالتزام بسداد المبالغ المستحقة الدفع. ٢- إثبات تقصير المدعية ببنود العقد: بالنظر والتأمل بالعقد نجد أن التسليم يكون بعد خمسين يومًا من تاريخ العقد ومقترنًا باستلام أول دفعة، البند الخامس الفقرة الأولى "مدة إنجاز الأعمال لهذا العقد تبدأ اعتبارًا من تاريخ توقيع العقد واستلام أول دفعة"، وهو ما لم يحدث حيث أن المدعية تأخرت في دفع الدفعة الأولى بخمسة أيام بعد توقيع العقد عن طريق حوالة بنكية. عدم التزام المدعية بالتزاماتها التي ألزمها بها العقد أدى إلى مشكلات في التسليم والتي انعكست على إطالة مدة التعاقد ويتضح ذلك بالتالي: أ- العقد ألزم المدعية في البند الرابع في الفقرة الثالثة بما يلي: "أ. الدفعة الأولى: ٥٠% خمسون بالمائة بمبلغ وقدره (٦٦٠٠٠٠) ستمائة وستون ألف ريال سعودي عند توقيع العقد" وهو ما لم تلتزم به المدعية بدفع الدفعة الأولى عند توقيع العقد كما أشرنا سابقًا. ب- العقد ألزم المدعية في حال إضافة أعمال غير المتفق عليها بالعقد أن يتم سدادها، البند الثامن الفقرة الثانية: "... ويلتزم الطرف الثاني بسداد ثمن تلك الأعمال أو الكميات الإضافية..." وهو ما لم تلتزم به المدعية في الأعمال المستحدثة المنفذة من قبل موكلتي في السبع الحاويات الأولى مع مخاطبتهم ومطالبتهم بقيمة هذه الأعمال ولم تسدد حتى تاريخه. ج- العقد ألزم المدعية في حال إضافة أعمال غير المتفق عليها بالعقد أن يتم سدادها، البند الثامن الفقرة الأولى: "لا يجوز للطرف الأول القيام بأعمال إضافية أو توريد أي كميات أو مهمات غير متفق عليها وفقًا لأحكام العقد إلا بعد الرجوع إلى الطرف الثاني وأخذ موافقة كتابية بذلك...". وحيث طالبت المدعية بأعمال إضافية خارج نطاق العقد عبر الإيميل وتم عمل هذه الإضافات والمطالبة بسداد قيمتها والتي لم تسدد حتى تاريخه. كما أشار العقد لحق موكلتي بإيقاف الاعمال لحين أخذ مستحقاته المالية، البند السادس الفقرة الثانية: "يحق للطرف الأول عند عدم دفع الطرف الثاني الدفعات المالية المستحقة حسب العقد فيحق له التوقف عن العمل لحين سداد المستحقات..."، ومع ذلك فإن موكلتي أنجزت كامل المشروع وجهزت الحاويات وطالبت المدعية بمبالغها المستحقة ولكن للأسف لم تستجب المدعية حتى تاريخه وقامت برفع الدعوى لإنهاء العقد دون الوفاء بالالتزامات العالقة بذمتها. كما أن قاضي الموضوع أثبت في صك الحكم وجود تعديلات من قِبل المدعية وأعمال إضافية خارج العقد وذلك في السطر الثاني عشر من فقرة أسباب الحكم وهو السبب الجوهري لعدم تسليم المدعية باقي الحاويات). وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: أولًا: قبول الاعتراض شكلًا لتقديمه في الفترة النظامية من صاحب الصفة والمصلحة. ثانيًا: من حيث الموضوع: ١- ندب خبير لمعاينة الحاويات الموجودة في المصنع. ٢- إتمام العقد المبرم. ٣- إلزام المدعية بسداد مبلغ وقدره خمسة وعشرون ألفًا وثلاثة وستون ريالًا وعشر هللات قيمة الأعمال الإضافية والمستحدثة لعدد سبع حاويات. ٤- إلزام المدعية بسداد مبلغ وقدره ثمانية وخمسون ألفًا ومائة وتسعون ريالًا بناء على طلب المدعية إضافة أعمال على باقي الحاويات. ٥- إلزام المدعية بالدفعة الثانية والثالثة واستلام باقي الحاويات. ٦- إلزام المدعية بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ مائة وثمان وتسعون ألف ريال. وفي الجلسة المنعقدة يوم الأحد الموافق ١٠ /٠٥ /١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم (...) وفي هذه الجلسة سألت الدائرة الطرفين عن جوابهما على اللائحة الاعتراضية المقدمة من كل طرف؟ فقررا بأنهما لم يطلعا عليها. ثم أفهمتهما الدائرة بأن على كل طرف تزويد الطرف الآخر بنسخة منها ليتسنى له الرد خلال أجل أقصاه يوم الأربعاء ٢٠ /٠٥ /١٤٤٤هــ ويكون إرفاق الرد عبر الطلبات على القضية وفي حال واجهتهم مشكلة فيتواصلا على بريد الدائرة التالي لحل الإشكال، كما تشير الدائرة إلى أنها سترسل النسخة من الاعتراض المقدم لكل طرف إلى الخبير ليجيب عنها قبل موعد الجلسة القادمة. بتاريخ ١٤ /٠٥ /١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفقت وكيلة المدعى عليها مذكرتها الجوابية ردًا على اللائحة الاعتراضية المقدمة من المدعية، وقد تضمنت ما نصه: "أولًا: قول المدعية: (عدم الحكم بما انتهت إليه جهة الخبرة من مستحقات مالية مقابل ما تم تسليمها إلى المدعى عليها ولم يتم تنفيذ ما يقابلها من أعمال) هذا غير صحيح لأن الخبير أثبت أنه توجد تعديلات من قبل المدعية على العقد وأعمال إضافية خارج العقد كما ذكر ذلك القاضي في تسبيب الحكم نهاية السطر (١٢) علمًا بأن الخبير لم يلتزم بما نص عليه قرار ندبه من المحكمة في نقطة محورية مطلوبة ألا وهي (حصر الأعمال المنفذة وغير المنفذة) حيث أن تقرير الخبير لم يشمل كامل الأعمال المنفذة فقد تناول ما تم تسليمه للمدعية وعددها ١٢ حاوية (منفذ بيع) فقط والمتبقي حسب العقد عدد ١٨ حاوية غير مستلمة ورفض الخبير الوقوف والاطلاع عليها علمًا بأن المدعى عليها نفذتها حسب الاتفاق مع المدعية وموجودة الآن في المصنع وشبه جاهزة بنسبة ٦٥٪ على التسليم. بالإضافة إلى أن الدائرة الموقرة (السطر ١٣-١٤ من أسباب الحكم). ثانيًا: قول المدعية: (عدم الحكم بغرامة التأخير المطلوبة)، استندت هنا على تقرير الخبير الآتي نصه: (رأي الخبير: المدعى عليها تستحق تطبيق غرامة التأخير عليها بنسبة ١٠٪ من الأعمال المتبقية بالمشروع...) بالرغم من تناقض تقرير الخبير حيث أنه ثبت للدائرة وجود تعديلات على العقد ووجود أعمال إضافية خارج العقد من خلال الخبير خلافًا لما ذكرت المدعية وأن سبب التأخير الرئيسي هو عدم التزام المدعية بسداد الدفعات المتفق عليها في العقد المبرم بالإضافة لمبالغ التعديلات والأعمال الإضافية لإنهاء الحاويات في أقرب وقت على الوجه المطلوب لأنه من المؤكد أنها إذا التزمت بالسداد ستلتزم موكلتي بتسليم باقي الحاويات. ثالثًا: قول المدعية: (عدم الحكم بأتعاب المحاماة رغم ثبوت الضرر والتأخير فنيًا)، توافر المسؤولية التقصيرية الموجبة للتعويض بحق موكلتي لتحقق أركانها الثلاث (الضرر والخطأ والعلاقة السببية بينهما): ركن الضرر: لما كانت المدعية قد زعمت خلافًا للحقيقة أن موكلتي تأخرت في تسليم الحاويات وهذا في الحقيقة نتيجة لتأخر المدعية في سداد دفعات العقد المبرم والمتفق عليه ورفع دعوى للمطالبة بفسخ العقد والتعويض للتملص من التزامات العقد مما أدى إلى الضرر بسمعة مؤسسة موكلتي وتعطيل أعمالها لأن الحاويات تأخذ مساحة كبيرة في منطقة التصنيع مما تسبب في تعطيل سير الأعمال أخرى وبذلك يكون قد تحقق ركن الضرر بحق المدعى عليها بسبب خطأ المدعية، وحيث أن هذا الضرر منهي عنه بكل حال لما روي عنه صلى ﷲ عليه وسلم أنه قال: (لا ضرر ولا ضرار) وحسب القاعدة الفقهية فإن (الضرر يزال) لهذا كله فإن المدعى عليها تستحق تعويضًا جابرًا لهذا الضرر. ركن الخطأ: حيث أن المدعية لم تتبين ولم تتحقق من وجود باقي الحاويات ومدى جاهزيتها للاستلام وعدم التجاوب مع إيميلات المطالبة بسداد باقي الدفعات المترتبة على العقد وعلى الأعمال الإضافية المنجزة وأن ما ذكره الخبير على خصم قيمة الملاحظات فإنه لم يتم إرسال أي إيميل بطلب صيانة هذه الملاحظات من قِبل المدعية علمًا بأن الضمان المتفق عليه في العقد مدته عام واحد من استلام الحاوية. العلاقة السببية: وحيث أن هذا الضرر كان نتاج خطأ المدعية وارتبط به ارتباط العلة بالمعلول والسبب بالمسبب، فإنه بذلك يكون قد توافرت العلاقة السببية بين الخطأ والنتيجة المتمثلة في الضرر الموصوف أعلاه، مما تكون قد توافرت معه كافة أركان المسؤولية التقصيرية الموجبة للتعويض من قبل المدعية. وكما ورد في تسبيب الحكم السطر (٢٠-٢١) أنه لم يظهر من حال المدعى عليها المماطلة ومن المستقر أن تضمين الأتعاب يكون في حق المماطل ولعدم ثبوته ومسوغه. لذا نطلب من أصحاب الفضيلة: ١- ندب خبير لمعاينة الحاويات الموجودة في المصنع. ٢- إتمام العقد المبرم. ٣- إلزام المدعية بسداد مبلغ وقدره خمسة وعشرون ألفًا وثلاثة وستون ريالًا وعشر هللات قيمة الأعمال الإضافية والمستحدثة لعدد سبع حاويات. ٤- إلزام المدعية بسداد مبلغ وقدرة ثمانية وخمسون ألفًا ومائة وتسعون ريالًا بناء على طلب المدعية إضافة أعمال على باقي الحاويات. ٥- إلزام المدعية بالدفعة الثانية وقدرها ثلاث مئة وثلاثون ألف ريال سعودي والدفعة الثالثة ثلاث مئة وثلاثون ألف ريال سعودي واستلام باقي الحاويات. ٦- إلزام المدعية بسداد مبلغ ضمان الأعمال المتفق عليه بعد استلام الحاويات التسليم النهائي كما نص العقد بمبلغ ١٣٢.٠٠٠ مئة واثنان وثلاثون ألف ريال سعودي. ٧- إلزام المدعية بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ مائة وثمان وتسعون ألف ريال سعودي". بتاريخ ٢٦ /٠٥ /١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المدعية رده على اللائحة الاعتراضية المقدمة من المدعى عليها، وذلك بما نصه: "ردًا على لائحة الاستئناف المقدمة من المدعى عليها وذلك فيما يخص ما دفعت به (ثانيًا) من تقصير موكلتي ببنود العقد. ١- بخصوص الدفع الذي تقدمت به المستأنفة لتبرير تأخرها في التسليم بتأخر موكلتي في سداد الدفعة المقدمة، فنجيب عليه بأنه قد تم سداد كامل الدفعة المالية (مقدمة العقد) بعد خمسة أيام من تاريخ العقد، وعليه فلا مجال لهذه الحجة كون أن التأخير متحقق سواء تم السداد عند العقد أو بعد العقد بخمسة أيام. وقد تم تعديل الطلبات سابقًا بناءً على ذلك ليكون الموعد المقرر للتسليم ٢٨ /٧ /٢٠٢١ م بدلًا من تاريخ ٢٣ /٧ /٢٠٢١م وهو ما لم يتم إلى الآن. ٢- بخصوص ما دفعت به المدعى عليها من أن التأخير مرجعه إلى إضافة أعمال غير المتفق عليها بالعقد، الرد: هذا الدفع غير صحيح وصحته أنه عند استلام ما تم تنفيذه جزئيًا من أعمال تلاحظ للمدعية موكلتي وجود خلل بالمواصفات وعدم انطباقها مع ما تم الاتفاق عليه وبناء عليه طلبنا من المدعى عليها تعديل تلك الملاحظات، ولأن تلك الملاحظات وطلبات التعديل كانت بناء على خطأ المدعى عليها وعدم التزامها فلا يصح أن تضاف مدة التعديلات إلى المدة الزمنية للعقد، والأصل في احتساب المدة الزمنية هو ما تم الاتفاق عليه مكتوبًا بالعقد المبرم، وعليه فمن يدعي بخلاف هذا الأصل المتفق عليه إثباته وعلى المدعى عليها إثبات ما تدعيه بتغيير الشروط المتفق عليها وإضافة مدة زمنية للعقد (مرفق البريد الإلكتروني المرسل إلى المدعى عليها مرفق به خطاب ثابت به إخلال المدعى عليها بالمواصفات بأعمال الشبابيك والكهرباء المتفق عليها وثابت به التنبيه بالتأخير وإعذارها نهائيًا قبل إسناد باقي الأعمال للغير). ٣- بخصوص ما دفعت به المدعى عليها من استحقاقها قيمة إضافية عن أعمال التصميمات والرسومات الأمر الذي تزعم به إلى استحقاقها مبالغ إضافية أدى بها إلى التأخير في التسليم نظرًا لعدم سداد قيمتها من المدعية موكلتي، الرد: فهذا الدفع مردود عليه بما تم النص عليه في العقد صراحة بالبند الثامن فقرة ٣ من العقد والذي نص على أنه (يحق ل(...) طلب تعديل التصاميم المعروضة من قبل المقاول في أي وقت ويجب عليه إعادة التصميم بما يتوافق مع متطلبات (...) في مدة لا تزيد عن ٣ أيام من تاريخ استلام الطلب على أن لا تزيد عن ٣ تعديلات) نص البند، وهذا البند يفيد بالضرورة أن ثمن العقد يشمل التصاميم المعروضة من قبل المقاول (المدعى عليها) ولأن شمولية ثمن العقد للتصاميم من ضرورات العقد وشرعًا "من ملك شيئًا ملك ما هو من ضروراته" وهذا هو الأصل فعلى المدعى عليها إثبات أن تلك التصاميم أو الرسومات تخرج عن نطاق ثمن العقد، الأمر الذي لا يمكن أن تثبته لأنه مخالف لمقتضيات العقد وأحكامه كون البند ينص على أحقية التعديل بدون رسوم إضافية أو ثمن إضافي ولأن (...) (المدعية) تملك التعديل على التصاميم بدون ثمن إضافي فمن الأولى أن ثمن العقد في الأساس يشمل تلك التصاميم بالضرورة. وعلى هذا نؤكد لفضيلتكم أن ما تدفع به المدعى عليها من قيام موكلتي المدعية بتعديل المواصفات فهذا غير صحيح وجميع المستندات المقدمة من المدعى عليها هي من صناعته (ولا يقبل من المرء أن يصطنع دليلًا لنفسه)، والأصل ما تم الاتفاق عليه بالعقد من مدة ومواصفات، وحقيقة الأمر أن جميع ما تم إضافته من تعديلات بمعرفة المدعى عليها هي في الأساس لمحاولة تدارك ما أخفقت فيه المدعى عليها من تحقيق المواصفات المتفق عليها وليس لإضافة تعديلات أو مواصفات جديدة بالعقد (والدليل على ذلك أنه لم يتم الاتفاق حينها أو بعدها بين الطرفين على تعديل البرنامج الزمني للعقد أو تعديل ثمن العقد) هذا من ناحية ومن ناحية أخرى إذا صح أنه كان هناك طلب من موكلتي لتعديل الخامة المستعملة في الشبابيك ونحوه فهذا أمر متعارف عليه ويحدث بين أرباب المهنة كثيرًا وليس من شأنه أن يضيف شيئًا إلى البرنامج الزمني لأنه استبدال شيء بشيء بنفس المدة الزمنية وإذا كان من شأن هذا التغيير إضافة زمن للعقد أو تعديل الثمن فمن العرف وما هو معلوم لفضيلتكم بالضرورة أن ذلك التعديل يكون بموجب اتفاق مكتوب أو ملحق تعاقد يبرم بين الطرفين، الأمر الذى لم تتقدم به المدعى عليها وجميع ما تقدمت به مستندات وفواتير تم إعدادها من جانبها فقط لا يوجد فيها ما يفيد موافقة المدعية عليها لا صراحة ولا ضمنًا. لذا نطلب من أصحاب الفضيلة التفضل بتأييد الحكم محمولًا على صحة أسبابه". وبذات التاريخ وعبر البريد الإلكتروني ورد للدائرة رد الخبير على ملاحظات أطراف الدعوى، متضمنًا ما نصه: "الرد على ملاحظات المدعية: رأي الخبير على ما أوردته المدعية في "أولًا": ١. المدعية قامت بتوريد وتركيب عدد ١٢ حاوية خلال مدة العقد وتبقى عدد ثلاث حاويات من الدفعة الأولى والتي استلمت مستحقاتها بمبلغ (١٣٢٠٠٠) ريال حسب العقد. ٢. يوجد ملاحظات على معظم الحاويات التي تم تركيبها تم توضيحها بالتفصيل في تقرير الخبير وكذلك هناك ملاحظات على الأعمال الإضافية قدرها الخبير بمبلغ (٢٤٤٥٠.١٢) أربعة وعشرون ألفًا وأربعمائة. ٣. الخبير احتسب الأعمال الإضافية للمدعية بمبلغ إجمالي وقدره (٨٣٢٥٣) ريال. ٤. المدعى عليها لم تلتزم بتوريد عدد ثلاث والتي سبق وأن استلمت تكاليفًا ضمن الدفعة الأولى وبالتالي لا تستحق قيمة الدفعة الثانية. ٤. المدعية تستحق استعادة مبلغ إجمالي وقدره (٧٣١٩٧.١٢) ريال. رأي الخبير على ما أوردته المدعية في "ثانيًا": ١. المدعية التزمت بتسديد الدفعة الأولى ٥٠% بمبلغ (٦٦٠٠٠٠) ريال. ٢. المدعى عليها وردت فقط ١٢ حاوية ولم تلتزم بتوريد عدد ٣ حاويات ضمن الدفعة الأولى حتى تاريخ زيارة الموقع. ٣. المدعية لا تستحق الدفعة الثانية ٢٥% لعدم استكمالها الانتهاء من توريد الدفعة الأولى من الحاويات بالإضافة إلى عدم استكمال الملاحظات التي رصدها الخبير أثناء زيارة الموقع. ٤. المدعى عليها نفذت أعمالًا إضافية بقيمة (٨٣٢٥٣) ريال عليها بعض الملاحظات. ٥. العقد المبرم بين الطرفين توريد وتركيب وليس تصنيع فقط. ٦. من خلال ما تم توضيحه أعلاه وما تم تفصيله في تقرير الخبرة يرى الخبير تطبيق غرامة التأخير على الحاويات التي لم يتم توريدها وتركيبها بالموقع= ٧٩٢٠٠٠ *١٠%= ٧٩٢٠٠ ريال، الخبير يترك ذلك لمقام المحكمة للنظر فيه. الرد على ملاحظات المدعى عليها: رأي الخبير على ما أوردته المدعى عليها في "أولًا": ١. الخبير يؤكد عدم طلب المدعى عليه من الخبير أثناء الزيارة زيارة المصنع للاطلاع على عدد ١٨ حاوية بالمصنع ولم تقدم ما يثبت أنها صنعتها أو رفض المدعية تركيبها وهي لا زالت في حيازة المدعى عليها. ٢. زيارة الموقع كان بتاريخ ١٣ /٩ /٢٠٢٢م أي بعد سنة من انتهاء العقد وبالتالي في حال زار الخبير مصنع المدعى عليه لا يستطيع الخبير التأكد من أن ما أشار إليه المدعى عليه نفذت خلال مدة سريان العقد أو قبل الزيارة بأسابيع. ٣. العقد المبرم بين الطرفين توريد وتركيب وليس تصنيع. رأي الخبير على ما أوردته المدعى عليها في "ثانيًا": الملاحظات التي رصدها الخبير عيوب في التنفيذ وحدد الخبير نوع ومكان كل ملاحظة في كل حاوية وهناك فرق بين عيوب التنفيذ وسوء الاستخدام. رأي الخبير على ما أوردته المدعى عليها في "ثالثًا": ١. أشار المدعى عليه إلى وجود ١٨ حاوية جاهزة بالمصنع منها ثلاث حاويات من الدفعة الأولى والتي استلم المدعى عليه قيمتها، المدعى عليها لم تلتزم بالعقد وتورد هذه الحاويات الثلاث وبالتالي لم تكن تستحق الدفعة الثانية بواقع. ٢. الحاويات المنفذة على الطبيعة تمثل ما نسبته ٤٠% من عدد الحاويات والمبالغ المستلمة من المدعى عليها قيمة عدد % من قيمة المشروع. ٣. البند الرابع من الأسعار فقرة ٣-ب تتضمن استحقاق الدفعة الثانية ٢٥% بعد الانتهاء من توريد نصف الكمية حسب الشروط والمواصفات وهذا لم يتحقق حيث تم توريد ١٢ حاوية فقط مع وجود ملاحظات. رأي الخبير على ما أوردته المدعى عليها في "رابعًا": ١. البند رقم ٢ من ثامنًا بالعقد يحق للطرف الثاني زيادة العقد بما نسبته ٢٥% من الكميات مع مراعاة الجدول الزمني علمًا أن قيمة الأعمال الإضافية التي أشار إليها المدعى عليه تمثل ٦% من قيمة المشروع وهذه تمثل زيادة في المدة ثلاثة أيام فقط نسبة إلى مدة العقد ٥٠ يوم حيث ذكر الخبير أن الأعمال الإضافية لم تكن السبب في التأخير. ٢. أشار الخبير إلى ذلك في المهمة الثالثة من التقرير النهائي صفحة ١٩. ٣. المدعية لم تتقدم بأي اعتراض على هذا التأخير في تسليم الدفعة الأولى ولم يتقدم بطلب زيادة في مدة التنفيذ أو تغيير في الجدول الزمني. ٤. مدة العقد ٥٠ يوم من تاريخ توقيع العقد ٣ /٦ /٢٠٢١م واستلام الدفعة الأولى ٨ /٦ /٢٠٢١م نسبة الإنجاز ٤٠% فقط. ٥. المدعى عليها بتاريخ ٢٨ /٠٧ /٢٠٢١م أكملت ٥٠ يومًا وهي مدة تنفيذ العقد ولم تنفذ سوى ١٢ حاوية بما نسبته ٤٠% من العقد مع وجود ملاحظات على الأعمال المنفذة حسب ما ذكره الخبير في التقرير على الحاويات المنفذة. ٦. البند الرابع من الأسعار فقرة ٣-ب تتضمن استحقاق الدفعة الثانية ٢٥% بعد الانتهاء من توريد نصف الكمية حسب الشروط والمواصفات وهذا لم يتحقق حيث تم توريد ١٢ حاوية فقط مع وجود ملاحظات. ٧. البند رقم ٤ من أسعار العقد من رابعًا يتضمن استقطاع ١٠% ضمان أعمال وقيمة (٦٦٠٠٠) ريال لم يتم تنفيذه من قبل المدعية. الخبير لم يتطرق لها في التقرير النهائي كون المدعية لم تشر إليها ولم تطالب بها. ٨. خطاب المدعية بتاريخ ٢٠ /١٢ /٢٠٢١م تضمن المطالبة بتسليم المتبقي من الدفعة الأولى بواقع عدد ٣ حاويات أي بعد ١٣٨ يوم. الخبير لا يرى أي تغيير بالتقرير النهائي ويترك ذلك لمقام المحكمة". وفي الجلسة المنعقدة يوم الأربعاء الموافق ٢٧ /٠٥ /١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى المشار لهما بعاليه السابق حضورهم هذا وقد قدم كل من الطرفين رده على الطرف الآخر عبر خانة الطلبات فقد قدمت وكيلة المدعى عليها ردها بالطلب رقم ٤٤١٠٥٣٣٥١٥ وتاريخ ١٤ /٠٥ /١٤٤٤هـ كما قدم وكيل المدعية رده بالطلب ٤٤١٠٥٩٠٩٧٩ وتاريخ ٢٦ /٠٥ /١٤٤٤هـ وجرى الاطلاع عليها كما جرى من الدائرة الكتابة للخبير وقد وردت الإفادة منه وقد جرى إرفاقها بالمعاملة، وبعرض ذلك على الطرفين قررت وكيلة المدعى عليها بأن لديها رد على تقرير الخبير وأرفقته عبر الدردشة ونصه: "جوابًا على ما جاء في المذكرة الجوابية الأخيرة للخبير: مناط طلب الخبير لجميع الأعمال المنفذة وغير المنفذة علمًا بأن جميع الحاويات تم تنفيذها ولم يتم التوريد لأن المدعية رفضت استلام الثلاث حاويات المتبقية والتوقيع على محاضر الاستلام وهنا بدأ نشوء الخلاف بسبب أن الحاويات كان عليها إضافات وتعديلات تم تلافيها في باقي الحاويات الموجودة في منطقة التصنيع الآن وهنا الخبير راعى حق المدعية ولم يراعِ حق المدعى عليها والقاعدة الفقهية تقول (لا ضرر ولا ضرار) ولم يتح المجال للاستيضاح أكثر ويتحرى شمولية التقرير والرأي الأقرب للصواب فبالتالي موكلتي استطاعت توريد الحاويات ولكن المدعية هي التي رفضت الاستلام والتوقيع على محاضر الاستلام. ذكر الخبير أن العيوب لم تكن بسبب سوء الاستخدام بل كانت عيوب مصنعية وهذا فيه تناقض وإجحاف لأن جميع الحاويات المستلمة يوجد لها محاضر استلام بأنها سليمة وخاليه من العيوب ولكن العيوب الظاهرة في بعض الحاويات في أجزاء معينة وفي مواقع معينة وليست في جميع الحاويات وهذا دليل على سوء الاستخدام وليس عيوب مصنعية كما ذكر. ذكر أن الحاويات غير موجودة وهذا غير صحيح لأن الحاويات موجودة وتم نقلها للموقع المطلوب ولكن المدعية هي من رفضت استلامها والتوقيع على المحاضر بالتالي إيقاف التوريد لم يكن بسبب المدعى عليها بل بسبب المدعية. ذكر الخبير أن للمدعية أحقية في زيادة جدول الكميات مع مراعاة الجدول الزمني السؤال هنا هل هذه النقطة اعتمدت بين الطرفين؟ لم تعتمد لأن المدعية رغبت بزيادة الكميات دون زيادة التكلفة ولم تقبل المدعية أي تفاهم وتعاون أو تجاوب مع مراسلات المدعى عليها للوصول لنقطة وسطية ترضي جميع الأطراف لإكمال العقد وعموم الفائدة بل قامت برفع دعوى مما أدى إلى زيادة الضرر على موكلتي. لذا نطلب من فضيلتكم: ندب خبير آخر لتقدير الأعمال كاملة وسبب عدم توريدها والتحقيق في حقيقة الأمر ليتضح لفضيلتكم أن الخبير الأول لم يظهر الصورة بالشكل الكامل والصحيح. إلزام المدعية بإتمام العقد وتسليم الدفعات المتبقية واستلام باقي الحاويات". هكذا قررت، كما قرر وكيل المدعية بأنه يتمسك بما جاء في دعواه وللاطلاع والدراسة قد قررت الدائرة رفع الجلسة. وفي يوم الأربعاء الموافق ٢٥ / ٠٦ / ١٤٤٤هـ فتحت الجلسة وفيها حضر أطراف الدعوى المشار لهما بعاليه السابق حضورهم ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته؟ فقرر الطرفان الاكتفاء ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترضان قد قدما اعتراضهما على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراضين على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف (المدعى عليه) في اعتراضه على قرار الخبير، وقد قررت الدائرة نظر الدعوى مرافعة لسؤال الخبير عما أثاره المستأنف في لائحته وبعرضه على الخبير قدم رده المدون في وقائع الصك وقد تناول بالرد ما أثاره المستأنف بالتفصيل وتراه الدائرة كافيا للرد على ما أثاره وقد انتهى الخبير في قراره إلى أنه: (لا يرى أي تغيير بالتقرير النهائي)، ولأن رأي الخبير تستأنس به الدائرة وتأخذ به الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه بالإضافة لما ذكر بعاليه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩٠٩٢٨٠١) لعام ١٤٤٣هـ من الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الأربعاء الموافق ٠٩ /٠٣ /١٤٤٤هـ مع تعديل منطوقه ليكون القاضي بإلزام المدعى عليها(...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (٨١٨٢٢.١٢) واحد وثمانون ألفًا وثمان مائة واثنان وعشرون ريالًا واثنا عشرة هللة ورفض ماعدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.