حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430534196
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٧ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439086366/1443
رقم الحكم:4430534196
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439086366 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430534196 التاريخ: ٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٨٦٣٦٦ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليهما، جاء فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، ولم يدفع المدعي للمدعى عليهما شيئاً، ولم يقم المدعى عليهما بالعمل، كما دفع المدعى عليهما للمدعي مبلغاً قدره (٨٥,٠٠٠) خمسة وثمانون ألف ريال سعودي، ونشاط الشراكة بيع وشراء أجهزة كهربائية، وقد بدأت الشراكة في ١/ ٦/ ١٤٣٢ه الموافق ٤/ ٥/ ٢٠١١م والشركة حالياً منتهية بسبب تهرب المدعى عليهما، ومستند الشراكة مع المدعى عليهما سند قبض، ونوعها شراكة، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، لذا أطلب إلزام المدعى عليهما برد قيمة رأس المال وقدره (٨٥,٠٠٠) خمسة وثمانون ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: لإخلال المدعى عليهما بالاتفاق استنادًا على مماطلة وتهرب المدعى عليهما وحالة رأس المال في الوضع الحالي بيد المدعى عليهما، هذه دعواي. وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ٨/ ٧/ ١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوى، وبالاطلاع على لائحة الدعوى تبين أنها غير محررة، فأفهمت الدائرة المدعي وكالة بتقديم لائحة دعوى محررة عبر بريد الدائرة مرفقاً بها كافة بيناتها وإرسال نسخة منها للمدعى عليهما خلال خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة، وعلى المدعى عليهما الإجابة عن الدعوى خلال عشرة أيام لاحقة وإرسال ردهما عبر بريد الدائرة ونسخة من ردهما للمدعي، فاستعد الأطراف بذلك، وفي ١٢/ ٧/ ١٤٤٣ه أرفق وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها: الوقائع/ تعاقد موكلي مع المدعى عليهما بتاريخ ١/ ٦/ ١٤٣٢ه وسلمهما مبلغ وقدره (۸٥,۰۰۰) خمسة وثمانون ألف ريال فقط بموجب العقد وسند القبض المرفق صورتهما، على أن يتاجرا له في نشاط تجهيز وتأثيث الوحدات السكنية وبيع وشراء الأجهزة الالكترونية والحاسبات الآلية نقداً وتقسيطاً، ومدة العقد بينهما سنة واحدة ويكون من موكلي المال ومن المدعى عليهما العمل وتكون نسبة الأرباح لموكلي من (٤٠%) لفترة مدة العقد إلا أن المدعى عليهما لم يسلما موكلي أي أرباح ولم يعيدا له رأس المال حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى، وتاريخ نشوء الحق هو ١/ ٦/ ١٤٣٢ه ونوع الشراكة شركة مضاربة وحالة الشراكة موقفة لغياب المدعى عليهما ومستند الشراكة العقد وسند القبض المحرر منهما، ولذلك ولكل ما تقدم ولأن المدعى عليهما ماطلا في سداد مستحقات موكلي رغم إخطارهما وإعطائهما الميل الكافية للسداد ولأنهما اضطرا موكلي إلى توكيل محام وتجشم عناء التقاضي نيابة عنه بمقابل مادي لاستحصال حقوقه ولقوله صلى الله عليه وسلم " مطل الغني ظلم" فإننا نجمل طلباتنا على النحو الآتي: أطلب إلزام المدعى عليهما برد قيمة رأس المال وقدره (۸٥,۰۰۰) خمسة وثمانون ألف ريال، إضافة لأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (۲۰,۰۰۰) عشرون ألف ريال، وأحتفظ بحقي في المطالبة بالأرباح لاحقاً. وفي جلسة ١٢/ ٨/ ١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوى، وتشير الدائرة إلى أنها تسلمت لائحة دعوى محررة من المدعي وكالة، كما تسلمت جوابا مختصرا من المدعى عليهما تضمن دفع شكليا بعدم صفة المدعى عليه الثاني (...) وانعقاد الصفة لموكله الآخر (...)، وطلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة الإجابة تفصيلا عن الدعوى ببيان نطاق العقد وأسباب الخسارة مشفوعة بما يثبتها من بينات فاستعد بذلك، ثم طلب يمين المدعي على نفي نطاق العقد المحدد لإنشاء وتأثيث إسكان للعمالة والإزالة التي حصلت على المشروع، فطلب وكيل المدعي مهلة لمراجعة موكله في ذلك، وبناء عليه، وفي ١٩/ ٨/ ١٤٤٣ه أرفق وكيل المدعى عليهما مذكرة ذكر فيها: فيما يخص موكلي/ (...): لم يتسلم من المدعي أي مبلغ ولم يبرم معه أي عقد وليس له أي علاقة فيه لا من قريب ولا من بعيد في هذا الحق المدعى به، وفيما يخص موكلي/ (...): نعم تسلم مبلغ الشراكة من المدعي وتعاقد معه وكان نطاق العقد في تجهيز وتأثيث سكن العمالة، وقام موكلي بإنشاء السكن على حسابه الخاص وقد قام بتأثيثه وتجهيزه من مبلغ الشراكة، وقد خسر موكلي مبلغ الشراكة بالكامل إثر إزالة المباني (سكن العمالة)، وموكلي سجن في شهر ٤ من عام ١٤٣٣هـ وأطلق سراحه في شهر ٧ من عام ١٤٤١هـ ويتعذر عليه إحضار ما يثبت المصروفات وما يثبت الخسارة من إزالة، وعليه فالأمر لفضيلتكم بما ترونه من توجيه خطاب إلى البلدية الفرعية أو سؤال المدعي أصالة عن الخسارة أو نطاق العقد وموكلي يرضى بيمين النافية من المدعي أصالة في إنكاره لما ذكرنا، وأخيراً فهناك سؤال نطلب من فضيلتكم توجيهه للمدعي أصالة وهو لماذا لم يتقدم بإقامة دعواه طيلة هذه الفترة وإنما أقامها الآن؟ وفي جلسة ١٦/ ١٠/ ١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وفيها أشار وكيل المدعي أن موكله يحصر دعواه في مواجهة (...)، وأكد وكيل المدعى عليه بأن رأس مال المدعي خسر بالكامل وأن لديه شاهد بذلك، فأفهمته الدائرة بتقديم جميع ما لديه فيما يثبت وقوع خسارة كامل رأس مال المدعي، فاستعد بذلك، وفي جلسة ٢٩/ ١١/ ١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوى، وبسؤال المدعي عن نطاق العقد؟ ذكر بأن نطاق العقد هو ما ورد في العقد وباطلاع الدائرة على العقد تبين أن نطاق العقد تجهيز وتأثيث الوحدات السكينة وبيع الأجهزة الكهربائية، ثم استمهل المدعى عليه لتقديم إجابة مفصلة عن حال المضاربة خلال عشرة أيام من هذه الجلسة، فأفهمته الدائرة بأنها تمهله للمرة الأخيرة وأن عليه أن يقدم كامل بيناته، فاستعد بذلك، وفي ٩/ ١/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: أولاً/ يقر موكلي (...) باستلامه مبلغ المضاربة من المدعي وقد بدأت بتجهيز وتأثيث وحدات سكنية لعمالة مشروع حكومي في مواقع مختلفة في محافظة (...) كي يقوم بتأجيرها بعد تهيئتها وتجهيزها. ثانياً/ أوقف موكلي في سجن (...) بسبب مطالبة مالية في بداية شهر ربيع الثاني من عام ١٤٣٣ه وبسبب وجود المانع من الاستمرار في متابعة النشاط محل المضاربة قام ملاك المواقع باستعادتها بالقوة الجبرية بما تحتويه. ثالثاً/ أزيلت مواقع أخرى تم إنشاءها وتجهيزها لذات النشاط من قبل البلدية الفرعية بمحافظة (...) وذلك لإنشاء مرفق عام. رابعاً/ نرفق لفضيلتكم شهادة مكتوبة نصها "بسم الله الرحمن الرحيم أشهد بالله العظيم أنا/ (...) أن (...) قام بإنشاء مبنى مسلح مكون من ٦ محلات وسكن عمالة وقام باستئجار حوشين أحدهما خلف (...) والآخر خلف (...) حالياً كسكن وقد أزيل المبنى المسلح لفتح طريق للجامعة وبعد ذلك سجن (...) وقد أخذت الحوشين المؤجرة منه إلى ملاكها بالقوة الجبرية" تثبت صحة ما أوردنا من أسباب الخسارة ويتبين من خلالها عدم تفريط أو تعدي موكلي على أموال المضاربة حيث إن ما حدث هي أسباب خارجة عن إرادة موكلي تمثلت في سجنه ابتداءً وأزالت المواقع وبإمكان فضيلتكم مخاطبة البلدية الفرعية والأمارة للتأكد من صحة ما ذكر فيما يتعلق بالإزالة. خامساً/ نطلب من فضيلتكم: ١- رد دعوى المدعي وإخلاء سبيل (...) من هذه الدعوى. ٢- عدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه (...). وفي جلسة ٢٥/ ١/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، وطلب وكيل المدعي أجلا للإجابة عن مذكرة المدعى عليه المقدمة في تاريخ ٩/ ١/ ١٤٤٤ه والشهادة المكتوبة التي تضمنتها وبناء عليه، وفي جلسة ١٧/ ٢/ ١٤٤٤ه حضر أطراف الدعوى وجرى سؤال الحاضر عن المدعي عما استمهل من أجله أرفق مذكرة هذا نصها: (أولاً: تتعارض الشهادة المقدمة من المدعى عليهما مع البينات القاطعة والتي أقر بها المدعى عليهما وهي العقد والغرض منه وسند القبض وكل ذلك يثبت بشكل قاطع على أن التعاقد كان لغرض " تجهيز وتأثيث الوحدات السكنية بالأجهزة الكهربائية وبيع وشراء أجهزة كهربائية وحاسبات آلية نقداً وتقسيطاً " ويؤكد ذلك ما ورد لقاء استلام المدعى عليهما لمبلغ المطالبة في سند القبض من "استثمار المبلغ في بيع وشراء الأجهزة الكهربائية" ولا يوجد بين موكلي والمدعى عليهما ملحق لتعديل العقد ولا اتفاق شفهي ولا مكتوب على تشغيل مال موكلي في بناء إسكان للعمالة، والمدعى عليه لا يعمل في الانشاء والبناء (مرفق مستخرج سجل تجاري). ثانياً: من الحالات التي لا يجوز فيها الإثبات بشهادة الشهود وفقاً لنص المادة (٦٧) من نظام الإثبات ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة وهي أنه لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود " فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي" كما نصت المادة (١٢٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أن: "لا يقبل الإثبات بالشهادة في المحل غير القابل له، كالشهادة على خلاف ما اشتمل عليه دليل كتابي أو عرف تجاري مستقر، أو فيما اشترط النظام لصحته سنداً كتابياً". ثالثاً: يتضح للدائرة من جميع ما تقدم أن المدعى عليهما قاما بتشغيل مال موكلي في غير المتفق عليه وبغير إذنه وعلمه وهذا تعدي وتفريط موجب للضمان ولو سلمنا جدلاً لا إقراراً بصحة وقوع الخسارة. لذلك: ولكل ما تقدم، نطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٨٥,٠٠٠) خمسة وثمانون ألف ريال، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، ليصبح إجمالي ما يطالب به موكلي مبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، مع الاحتفاظ بحقنا في المطالبة بالأرباح.) وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب مهلة فأفهم بالجواب خلال مدة أقصاها ٧ أيام ويتم تبادل المذكرات خلال مدة مماثلة مع التنبيه بأن عدم الالتزام بالمدة المذكورة يعرضهم للغرامات المالية ففهموا ذلك، وفي جلسة ٢٩/ ٣/ ١٤٤٤ه وبحضور أطراف الدعوى قرر الطرفان الاكتفاء بما تقدم وللدراسة تقرر تأجيل الجلسة، وفي جلسة ٢٦/ ٥/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وطلبت الدائرة من الحاضرين إبلاغ موكيلهما بالحضور في مقر المحكمة في الجلسة القادمة، فاستعدا بذلك، وبناءً عليه، وفي جلسة ٢٤/ ٦/ ١٤٤٤ه حضر المدعي وكالة، فيما تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله شرعًا، كما تحققت الدائرة من برنامج التيمز تبين عدم حضوره أيضًا، ثم سألت الدائرة المدعي أصالة هل لديك الاستعداد لأداء اليمين على نفي الاتفاق مع المدعى عليه على تشغيل الأموال في بناء محلات وحدات سكنية فذكر أن لديه الاستعداد بأداء اليمين على ذلك، ثم حلف قائلًا: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو أنني لم اتفق مع المدعى عليه على تشغيل أموالي في مجال بناء محلات وحدات سكنية وتأجيرها وأن اتفاقي معه كان منحصرًا على تشغيل الأموال في مجال تأثيث وبيع الأجهزة الكهربائية في مدينة (...) والله العظيم والله العظيم والله العظيم) هكذا حلف، كما أفهمته الدائرة تقديم دعوى مستقلة بتقديم أتعاب المحاماة، فاستعد بذلك ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: وبما أنّ المدعي يبتغي من إقامة دعواه الحكم له بإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٨٥,٠٠٠) خمسة وثمانون ألف ريال، ولما كان المدعي قدم لإثبات دعواه العقد المبرم بين الطرفين بالإضافة إلى سند قبض بمبلغ المطالبة، وبما أن المدعى عليه أقر باستلامه مبلغ الشراكة من المدعي إلا أنه دفع بأنه قد خسر مبلغ الشراكة بالكامل، وبما أن المدعى عليه ليس لديه بينة على ذلك، كما أنه طلب يمين المدعي النافية، ولما كانت القاعـدة الشـرعية أن اليمين تشـرع في جانب أقوى المتداعيين، قال ابن القيم -رحمه الله-: إن اليمين مشـروع في جـانب أقوى المتـداعیین، فأيهمـا قوي جانبه شرعت اليمين في حقه، ولهذا لما قوي جانب المدعي بناءً على البينات التي قدمها شرعت اليمين في حقه، فوجهت الدائرة للمدعي اليمين على نفي الاتفاق مع المدعى عليه على تشغيل الأموال في بناء محلات وحدات سكنية وأداها على النحو الوارد أعلاه، وبما أن الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية تنص على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، ولما كان قد ثبت للدائرة تبلغ المدعى عليه بموعد هذه الجلسة الكترونياً، مما يجعل الدائرة مع ذلك تقضي على ضوء ما قدمه المدعي وكالة من مستندات وبينات؛ ولهذا كله فإنَّ الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة حضوريًا بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم: (...) مبلغًا وقدره: ٨٥.٠٠٠ خمسة وثمانون ألف ريال، لما هو مبين بالأسباب والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.