حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430541693
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٧ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470239290/1444
رقم الحكم:4430541693
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470239290 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430541693 التاريخ: ٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٣٩٢٩٠ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى الى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (سداد مبلغ الشراكة محل الدعوى)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٩،٢٥٠،٠٠٠.٠٠) تسعة ملايين ومئتان وخمسون ألفًا ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة شراكة في أرض تقع في (...) وأرض تقع في دقله، وقد بدأت الشراكة في ١٤٢٧/٠٥/٢هـ الموافق ٢٠٠٦/٠٥/٢٩م، والشركة حالياً منتهية بسبب (تهرب ومماطلة المدعى عليه)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (شيكات وحوالة)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٢٧/٠٥/٢هـ الموافق ٢٠٠٦/٠٥/٢٩م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية رغبة المدعي في تصفية الشركة. وخلص الى طلب إلزام المدعى عليه بتصفية حصة المدعي التي تمثّل النصف مشاع من كلا الأرضين من الشراكة محل الدعوى بسبب مماطلة وتهرب المدعى عليه استنادا على عدم تجاوب المدعى عليه مع المدعي وتهربه من تسليمه حصته. فقُيّدت أوراق الدعوى ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ٢٣ / ٤ / ١٤٤٤هـ في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر (...) وكيلا عن المدعي بموجب وكالة رقم: (...) كما حضر لحضوره صالح (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم: (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها ونصها: (عرض المدعى عليه على موكلي الشراكة معه في أرضين، الأولى ذكر أنها تقع في دقلة، والأرض الثانية ذكر أنها تقع في (...)، على أن يكون لموكلي حصة قدرها النصف مشاعاً من كلا الأرضين، وقيمة نصيب موكلي في الأرض الأولى (أرض دقلة) مبلغ (٣،٧٥٠،٠٠٠) ثلاثة ملايين وسبعمائة وخمسون ألف ريال سلّمه موكلي للمدعى عليه بموجب شيكين باسم المدعى عليه، الشيك الأول برقم (١٩٠٨) بمبلغ ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال حرر بتاريخ ١٧ محرم ١٤٢٩هـ مسحوب على مصرف (...)، الشيك الثاني برقم (١٣٥) بمبلغ مائتان وخمسون الف ريال حرر بتاريخ ١٠ صفر ١٤٢٩هـ مسحوب على مصرف (...)، كما بلغت قيمة نصيب موكلي في الأرض الثانية (أرض (...)) مبلغ (٥،٥٠٠،٠٠٠)خمسة ملايين وخمسمائة الف ريال سلّمه موكلي للمدعى عليه بموجب أربع شيكات وتحويل مباشر باسم المدعى عليه، الشيك الأول برقم (٤٥٧) بمبلغ ثلاثة ملايين ريال حرر بتاريخ ٢ جماد الأول ١٤٢٧هـ مسحوب على مصرف (...)، الشيك الثاني برقم (١٧٤٦هـ) بمبلغ خمسمائة الف ريال حرر بتاريخ ١٥ ربيع الأول ١٤٢٨هـ مسحوب على مصرف (...) الشيك الثالث برقم (٩٥) بمبلغ مليون ريال حرر بتاريخ ٥ ربيع الأول ١٤٢٨هـ مسحوب على مصرف (...) نصف قيمة هذا الشيك وهو خمسمائة الف ريال تخص هذه الأرض، الشيك الرابع برقم (٤٥٩) بقيمة مليون ريال المسحوب على مصرف (...)؛ حوالة مباشرة لحساب المدعى عليه بقيمة خمسمائة الف ريال ليصبح مجموع المبالغ التي استلمها المدعى عليه من موكلي هي تسعة ملايين ومائتان وخمسون الف ريال، وقد طالب موكلي المدعى عليه بتصفية الشراكة وتسليمه حصته منها إلا أن المدعى عليه أخذ يتهرب ويماطل. تقدم موكلي ضد المدعى عليه بدعوى لدى المحكمة العامة بالرياض برقم (٣٩١٥٩٩٤٠) وبعد سماع الدعوى صدر صك الحكم رقم (٣٩٣٣٨٨٨٥) والذي قضى بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة العامة وأن الاختصاص منعقد للمحكمة التجارية وبعد الاعتراض على الحكم تم تأييده من محكمة الاستئناف. الطلبات: ١-الحكم بتصفية الشراكة وإلزام المدعى عليه بتسليم موكلي نصيبه منها وهو النصف مشاعا.) وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليه استمهل للإجابة. وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. ثم حددت الدائرة جلسة بتاريخ ١٩ / ٥ / ١٤٤٤هـ وفي هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر أطراف الدعوى المثبتة بياناتهما أعلاه،ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل يحصر دعواه بالمطالبة بحصة موكله بأحد الأراضي محل الدعوى فأجاب قائلا إنني أحصر دعواي بالمطالبة بحصة موكله من الأرض الواقعة ب(...) بواقع النصف مشاعا وقدره (٥.٥٠٠.٠٠٠ريال) بعد تصفية الشراكة كما هو موضح في صحيفة الدعوى. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب عبر الدردشة الكتابية لبرنامج التيمز بما نصه: (وبما أن المدعي وكالة قد حصر دعواه في أرض (...) فالجواب عن دعواه أن موكلي استلم من المدعي المبلغ المذكور في الدعوى وكان على أساس الاشتراك في شراء أرض في (...)، ولكن هذا لم يتم. فأبلغ موكلي المدعي بذلك فطلب منه تحويل هذا المبلغ للمصنع محل الشراكة بينهما وهو (مصنع (...)) وذلك لغرض توسعة المصنع وهذا ما تم بناءً على المفاهمة مع ابن المدعي ووكيله الأستاذ: (...). ثم حصل خلاف بين موكلي والمدعي في المصنع المذكور فتقدم بدعوى ضد موكلي لدى الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بالرياض رقم القضية رقم (٤٧٢٠) لعام ١٤٣٥هـ وصدر حكم بإلزام موكلي بالصلح المبرم بينهما والذي يقضي بشراء موكلي لنصيب المدعي من المصنع بمبلغ (٤٠.٠٠٠.٠٠٠) أربعين مليون ريال وسدد موكلي للمدعي جزءاً من مبلغ المطالبة. وبما أن المدعي يطلب بتصفية الشراكة في الأرض المذكورة وإلزام موكلي بتسليمه نصيبه منها؛ وبما أن الشراكة لم تتم في الأرض ولم يتم شراء أي أرض في (...) ولأن المدعي وافق على تحويل المبلغ الـمُسلم منه لموكلي لغرض توسعة مصنع المياه المشترك بينهما وقد تم فض الشراكة بينهما في (مصنع (...)) بشراء موكلي لنصيب المدعي منه ولأن طلب المدعي متعذر أطلب رد دعواه وإخلاء سبيل موكلي منها.) ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه هل تغير الاتفاق كان قبل استلام المبلغ أم بعده فأجاب قائلا كان تغير الاتفاق بعد استلام المبلغ هكذا أجاب. وبعرض ذلك على وكيل المدعي طلب مهلة للجواب. وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. ثم حددت الدائرة جلسة بتاريخ ٥ / ٦ / ١٤٤٤هـ وفي هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر أطراف الدعوى المثبتة بياناتهما أعلاه، وبسؤال وكيل المدعي عما وعد بإحضار أرسل عبر الدردشة الكتابية لبرنامج التيمز ما نصه: (مذكرة جوابية من المدعي/ (...)، على مذكرة المدعى عليه/(...) المقدمة في جلسة ١٩/٠٥/١٤٤٤هـ في القضية رقم (...).أولاً: صادق المدعى عليه على استلامه من موكلي مبالغ بقيمة (٥.٥٠٠.٠٠٠ريال) كما صادق على أن هذه المبالغ المستلمة لأجل شراكة موكلي مع المدعى عليه في أرض (...). ثانيا: ما زعمه المدعى عليه بأن ابن موكلي (...) وافق على تحويل المبلغ إلى الشراكة في مصنع (...) فهذا كله غير صحيح ف(...) يُنكر ذلك فضلا عن أنه ليس وكيلا عن موكلي في ذلك، والصحيح أن المبالغ دفعها موكلي لغرض الشراكة معه في أرض ذكر أنها تقع في (...)، على أن يكون لموكلي حصة قدرها النصف مشاعاً، كما أن المدعى عليه لم يحرر ما يدفع به من تعديل الاتفاق من الشراكة في أرض (...) إلى مصنع (...) فلم يذكر تاريخ ذلك؟ ولا كيف تم؟ وهو ما يؤكد عدم صحة ما يدعيه. وحيث أن المدعى عليه أقر في جلسة ١٩ / ٠٥ / ١٤٤٤ بأنه استلم المبلغ محل الدعوى من موكلي على أساس الشراكة في أرض (...) إلا أن شراء الأرض لم يتم وأنه بسبب ذلك يتعذر الاستجابة لطلب موكلي تصفية الشراكة لعدم وجود أرض، و وفقا لنص المادة (٨٣) من نظام المرافعات الشرعية بأنه (للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة ما يأتي:أ-ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي، أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى) فإني أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي المبلغ الذي سلمه للمدعى عليه لأجل الشراكة في أرض (...) وهو (٥،٥٠٠،٠٠٠)خمسة ملايين وخمسمائة ألف ريال سعودي.) كما جرى سؤال وكيل المدعي عن الحكم الذي أشار إليه المدعى عليه في الجلسة الماضية أجاب قائلا إن الحكم الذي صدر من الدائرة التجارية الأولى بهذه المحكمة ليس له أي علاقة بالموضوع والدعوى محل النزاع وارفق للدائرة عبر بريدها الحكم الصادر في تلك القضية هكذا أجاب.... كما جرى سؤاله عن بينة موكله على الدفع الذي دفع به في الجلسة الماضية فأجاب قائلا أطلب الرجوع إلى موكلي حيث ن موضوع النزاع قديم يحتاج إلى بحث في البينات هكذا أجاب. وعليه فقد جرى إفهامه بأن عليه أن يرفق رده كاملا متضمنا بينات موكله على ما دفع به خلال خمسة أيام عبر النظام الإلكتروني وإن تعذر فيتم إرساله عبر بريد الدائرة وإلا فسيجرى في حقه المقتضى الشرعي والنظامي. وعليه رفعت الجلسة. ثم حددت الدائرة جلسة بتاريخ ٢٤ / ٦ / ١٤٤٤هـ في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر أطراف الدعوى المثبتة بياناتهما سلفا، وبسؤال وكيل المدعى عليه عما استمهل من أجله أرسل عبر الدردشة الكتابية لبرنامج التيمز ما نصه: (نقول مستعينين بالله.أولاً: ذكر وكيل المدعي أن موكلي صادق على استلامه مبالغ بقيمة (٥.٥٠٠.٠٠٠ريال) وأنها لأجل الشراكة مع موكله في أرض (...) وأغفل ما ذكرته من أن موكلي قام باحتساب هذا المبلغ - بناءً على المفاهمة مع المدعي– للمصنع محل الشراكة. فكأن وكيل المدعي -هداه الله – يريد تجزأه ما ذكرته عن موكلي وهذا مخالف لنص المادَّة العاشِرَة بَعْدَ المائةِ من نظام المرافعات الشرعية والتي جاء فيها "لا يتجزأ الإقرار على صاحبه فلا يؤخذ منه الضار به ويترك الصالح له، بل يؤخذ جملة واحدة " فموكلي يؤكد لفضيلتكم أن تحويل هذا المبلغ تم بناءً على موافقة المدعي للمصنع المشترك بينه وبين موكلي وبناءً عليه فلاحق للمدعي في المطالبة بهذه المبالغ. ثانياً: جاء في جواب وكيل المدعي أن (...) ينكر ما ذكره موكلي وأن (...) ليس وكيلاً عن موكله وهذا غير صحيح، بل الصحيح أن (...) هو الوكيل الشرعي عن والده محمد وهو المفوض على توقيع الشيكات؛ والمدعي كبير في السن وعمره يجاوز ٩٠ عاماً وجميع التعاملات كانت بين موكلي وبين ابن المدعي (...) وهذا واضح في صك الصلح الصادر من المحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم (٤٧٢٠) لعام ١٤٣٥هـ. ثالثاً: مما يؤكد صحة كلام موكلي وأن المدعي أمر بضم المبلغ لحصته في المصنع عدة أمور: ١. أن الشيك الذي قدمه وكيل المدعي والذي ذكر أنه بمبلغ مليون ريال ومؤرخ في ١٥ ربيع الأول ١٤٢٨هـ نص في سببه (نصف للمصنع ونصف لأرض (...)) (مرفق ١) وهذا يدل على تداخل موضوع المصنع مع موضوع أرض (...) وبما أن موضوع المصنع قد تم الحكم فيه بموجب الصك الصادر في القضية رقم (٤٧٢٠) لعام ١٤٣٥هـ وهو مرتبط بأرض (...) فتكون هذه القضية منتهية بالصك المذكور وبالتالي لا يجوز إعادة النظر فيها لسبق الفصل فيها استناداً للمادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية. ٢. أن (...) ابن المدعي نفسه كان يصدر الشيكات باسم والده أحيانا وأحيانا أخرى باسمه مما يؤكد صحة كلامنا أن (...) هو المتصرف والمخول من قبل والده يظهر ذلك في الشيك رقم ١٣٥ وتاريخ ١٠/٠٢/١٤٢٩ه والذي سبق ان قدمه المدعي في هذه الدعوى (مرفق ٢). ٣ - طول العهد مع السكوت وعدم المطالبة، فالشيك صادر منذ أكثر من سبعة عشر سنة ومع ذلك لم يطالب به المدعي طوال هذه المدة؛ وهذه قرينة واضحة على أن المدعي في قرارة نفسه على علم بعدم استحقاقه لهذه المبالغ وقد جاء في قرار المجلس الأعلى للقضاء بهيئته الدائمة رقم ٦٣١/٤ وتاريخ ١٧/١٢/١٤١٦ " أن السكوت عن الطلب مع قيام دواعيه وانتفاء موانعه له أثره " ٤. أن موكلي حال قبضه للشيك لا يخلو من كونه وكيلاً أو مضارباً وكلاهما يده على المال يد أمانة ويقبل قوله مع يمينه فيما أتؤتمن عليه من التصرفات، يقوي ذلك القرائن السابقة.كل هذه القرائن تؤكد صحة كلام موكلي وأن جانبه هو الأقوى وبناءً عليه وبما أن جانبه هو الأقوى فهو مستعد باليمين المتممة لبينته وأنه لاحق للمدعي في المبلغ محل الدعوى.) وبسؤال وكيل المدعى عليه عن بيناته بشكل دقيق وواضح على الدفع الذي دفع به فقط أجاب قائلا سبق تقديم الشيكات محل المطالبة في ملف القضية مع ما تم ذكره في هذه الجلسة وليس لدى موكلي أي إضافة هكذا أجاب. وبعرض ذلك على وكيل المدعي أرسل عبر الدردشة الكتابية لبرنامج التيمز ما نصه:(مذكرة جوابية من المدعي/ (...)، على مذكرة المدعى عليه/(...)، المؤرخة في جلسة ١٤/٠٦/١٤٤٤هـ في القضية رقم (...). أولاً: لم يجب المدعى عليه عما ذكرناه في مذكرتنا المؤرخة في ٠٥ / ٠٦ / ١٤٤٤ من عدم تحريره لما دفع به من تعديل الاتفاق من الشراكة في أرض (...) إلى مصنع (...) فلم يذكر تاريخ ذلك؟ ولا كيف تم؟. ثانياً: لم يقدم المدعى عليه البينة التي طلبتها الدائرة الموقرة بل جاء كلامه مرسلاً، فلم يقدم بينته على أن ابن موكلي (...) وافق على تحويل المبلغ إلى الشراكة في مصنع (...)، كما لم يقدم البينة على أن موكلي أذن له بهذا التصرف، والمدعى عليه تاجر، والمبلغ محل الدعوى كبير، فعدم تقديمه البينة يؤكد بطلان ما يدفع به. ثالثاً: صك الصلح الصادر في دعوى الشراكة في المصنع رقم (٤٧٢٠) والذي استند إليه المدعى عليه حجة عليه، وهو بينة تثبت عدم صحة ما دفع به من تحويل مبلغ هذه الدعوى إلى الشراكة في المصنع وشموله بصك الصلح، وذلك لما يلي:١-أنه لم يرد في الصك أي ذكر للمبلغ محل هذه الدعوى.٢-أن المدعى عليه أقر في ذلك الصك بأن المبلغ الذي استلمه من موكلي يمثل قيمة ثلث المعدات والآلات، ولم يذكر أنه تم الاتفاق لاحقاً على تحويل مبلغ الشراكة في أرض (...) لغرض توسعة المصنع، بل هو ينكر شراكة موكلي في كامل المصنع ويزعم أنها منحصرة في آلات ومعدات محددة، فإقراره القضائي السابق بأن شراكة موكلي منحصرة في معدات وآلات يكذب ما دفع به في هذه الدعوى من أنه اتفق مع موكلي على تحويل مبلغ أرض (...) لتوسعة المصنع. ٣-مبلغ الشراكة في المصنع المذكور في دعوى المصنع مغاير تماماً للمبلغ محل هذه الدعوى، وقد استلم المدعى عليه مبلغ الشراكة في المصنع بموجب شيكات مغايرة تماماً لمبلغ هذه الدعوى، ومستعدون بتقديمها متى طلبتها الدائرة، ولذا؛ لا يستطيع المدعى عليه القول بأن مبلغ شراكة المصنع المذكور في ذلك الصك تضمن المبلغ محل هذه الدعوى. رابعاً: ما ذكره المدعى عليه بأن أحد الشيكات التي حررها موكلي للمدعى عليه للشراكة في أرض (...) بمبلغ مليون ريال قد وضح في الشيك بأن نصف المبلغ للمصنع ونصفه لأرض (...) هو حجة عليه تؤكد عدم صحة ما يدعيه من تحويل مبلغ الدعوى إلى الشراكة في المصنع، وتؤكد التفرقة بين مبالغ الشراكة في المصنع والمبالغ محل الدعوى، والمثبت مقدم على النافي. وتأسيساً على ما تقدم، فإنني أطلب إلزام المدعى عليه بأن يسلّم لموكلي مبلغ (٥،٥٠٠،٠٠٠) خمسة ملايين وخمسمائة ألف ريال.) وبسؤال أطراف الدعوى عما يود أطراف الدعوى إضافته وتقريره فقرر كل واحد منهما الاكتفاء بما سبق تقديمه هكذا قررا. وعند هذا الحد جرى إفهام المدعى عليه وكالة بأن ليس لموكله إلا حق طلب يمين المدعي أصالة على نفي ما دفع به فذكر بأنه يطلب يمين المدعي على ذلك. وعليه جرى إفهام المدعي وكالة بحضور موكله في الجلسة القادمة ففهم ذلك واستعد به. وعليه رفعت الجلسة وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة عن بعد حضر المدعي أصالة ووكيله كما حضر وكيل المدعى عليه المثبتة بياناتهم سلفا، وبسؤال المدعي هل هو مستعد بأداء اليمين على صحة دعواه: فأجاب بنعم هكذا أجاب.-فأفهمته بخطورة اليمين وعظمها-، وعليه فقد جرى عرض اليمين ونصها (والله العظيم الذي لا إله إلا هو أنني لم اتفق مع المدعى عليه على تحويل استثمار المبلغ المدعى به في هذه القضية وقدره خمسة ملايين وخمسمائة ألف ريال إلى الاستثمار في شراكة المصنع، وأن الاستثمار باقي على أصله في أرض (...) ولم يزل المبلغ في ذمته) فاستعد بأدائها فأذنت له فحلف كما طلب منه قائلا (والله العظيم الذي لا إله إلا هو أنني لم اتفق مع المدعى عليه على تحويل استثمار المبلغ المدعى به في هذه القضية وقدره خمسة ملايين وخمسمائة ألف ريال إلى الاستثمار في شراكة المصنع وأن الاستثمار باقي على أصله في أرض (...)، ولم يزل المبلغ في ذمته) هكذا حلف. ونظرا لصاحية القضية للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وقد حصر المدعي طلبه في إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٥،٥٠٠،٠٠٠) خمسة ملايين وخمس مئة ألف ريال تمثل حصته في شراكة أرض (...)، وقد اطلعت الدائرة على الصك الصادر من المحكمة العامة برقم ٣٩٣٣٨٨٨٥ في ذات الدعوى والأطراف والمتضمن الحكم بعدم اختصاص المحكمة العامة، وعليه فينعقد اختصاص المحكمة التجارية بنظر هذه الدعوى بناء الفقرة (ب) من المادة رقم (٧٨/١) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، وحيث أجمل المدعى عليه إجابته في إقراره باستلام المبلغ محل المطالبة إلا أنه دفع بأن شراء أرض (...) لم يتم وقد تم تحويل هذا المبلغ للمصنع محل الشراكة بينهما وهو (مصنع (...)) وذلك لغرض توسعة المصنع وطالب برد الدعوى، وبما أن المدعى عليه أقر باستلام المبلغ محل المطالبة، ولم يقدم بينة موصلة على ما دفع به من الاتفاق على تحويل المبلغ محل المطالبة إلى المصنع بحسب دفعه، ولما أن المدعى عليه طلب يمين المدعي على نفي ما دفع به، فبذلها المدعي بالصيغة المطلوبة منه، وعليه واستنادًا إلى المادة (١٤) فقرة (١) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٥/٢٦هـ، التي نصت على: "يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة" ولا ينال من ذلك ما أشار إليه المدعى عليه من الحكم الصادر بشأن دعوى المصنع ؛ إذ لم تجد الدائرة فيه ما يسند ما دفع به، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما ورد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا وقدره (٥.٥٠٠.٠٠٠ريال) خمسة ملايين وخمسمائة ألف ريال ؛ لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.