حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430825730
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٦ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470159041/1444
رقم الحكم:4430825730
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470159041 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430825730 التاريخ: ٦ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٥٩٠٤١ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) للتقنية مساهمة مقفلة المدعى عليه: مؤسسة (...) للحاسب الالي لصاحبها (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى -بالقدر اللازم للفصل فيها- أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى، جاء نصها: بناء على الاتفاق الشفهي بتاريخ ٢٠١٤/٠٢/٢٤م بين موكلتي والمدعى عليها والمتضمن توريد أجهزة حاسب الكترونية للمدعى عليها، على ان تلتزم تلك الأخيرة بتسديد مبالغ قيمة الأجهزة الموردة على دفعات، حيث ان المدعى عليها في بداية الامر كانت ملتزمة بسداد قيمة الأجهزة و تقوم بطلبات شراء جديدة من موكلتي، الا ان المدعى عليها قامت بالتخلف عن سداد اخر الدفعات المستحقة لموكلتي حتى بلغ في ذمتها مبلغ وقدره (٥,٢٠٤,٢٣١.١٨) خمسة ملايين ومائتين وأربعة الاف ومائتين وواحد وثلاثون ريال وثمانية عشر هللة وذلك عن المدة من ٢٠١٥/١١/٠٤م وحتى ٢٠١٧/٠٧/٠١م، وذلك بموجب كشف حساب وطلبات الشراء الصادرة من المدعى عليها لموكلتي والفواتير الصادرة من موكلتي للمدعى عليها والموقع عليها من قبل المدعى عليها بما يفيد الاستلام (مرفق١). ولما سبق ولما يراه فضيلتكم نلتمس الاتي: -إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي في ذمتها والبالغ قدره (٥,٢٠٤,٢٣١.١٨) خمسة ملايين ومائتين وأربعة الاف ومائتين وواحد وثلاثون ريال وثمانية عشر هللة -الزام المدعى عليها بدفع اتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة الف ريال سعودي لا غير لما احوجت موكلتي لذلك. هكذا ادعى وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٣هـ وملخصها: حضر المدعي وكالةً (...) سجل مدني (...) بموجب الوكالة رقم (...) فيما لم يحضر المدعى عليه أو من يمثله مع تبلغه وبسؤال المدعي عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى، وإلى الطلبات الواردة فيها ونصها إنه بتاريخ ١٤٣٥/٠٤/٢٤هـ الموافق ٢٠١٤/٠٢/٢٤م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه أجهزة الاكترونية وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٥/٠٤/٢٤هـ الموافق ٢٠١٤/٠٢/٢٤م بثمن إجمالي قدره (١١,٥٩١,٢٨١.٩٠) أحد عشر مليونًا وخمس مئة وواحد وتسعون ألفًا ومئتان وواحد وثمانون ريال سعودي و تسعون هلله سدد منه (٦,٣٨٧,٠٥٠.٧٢) ستة ملايين وثلاث مئة وسبعة وثمانون ألفًا وخمسون ريال سعودي و اثنان وسبعون هلله، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٥/٠٤/٢٤هـ الموافق ٢٠١٤/٠٢/٢٤م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (كشف حساب و فواتير) .، وباطلاع الدائرة عليها أفهمت المدعي بتقديم البينة على ذلك بإرفاقها في النظام مرتبة، مع ترجمة ما يلزم من ترجمة. عليه رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢٢هـ وملخصها: حضرت المدعية وكالة/ (...)، بالسجل المدني رقم (...) وبالوكالة رقم (...) ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبليغها، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعي قد التزم بما طُلب منه، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعية قد أودع ما طُلب منه اليوم عبر خانة الطلبات، وتعذر على الدائرة فتح مرفقات الطلب، وبناء عليه رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/٠٥/١٣هـ، وملخصها: حضر المدعي وكالة، وحضر المدعى عليه وكالة/ (...)، بالوكالة رقم (...)، قد ذكر وكيل المدعى عليه بأن القضية سبق وأن نُظرت لدى الدائرة الثالثة برقم (٣٩٨٢١٦٦٤) لعام ١٤٣٩هـ وقد انتهت بالشطب الثاني، والحكم فيها كأن لم تكن، وبعرض ذلك على المدعي صادق عليه، وبالاستفهام منه عند عدم إعلام الدائرة بذلك، ذكر أنه نسي ذلك، وعليه فقد قررت الدائرة إعادة القضية لفضيلة رئيس المحكمة، لإحالتها للدائرة المختصة، وعليه رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/٠٥/٢٦هـ، وملخصها: حضر المدعي بالوكالة، وحضر المدعى عليه بالوكالة، وبدأت الجلسة بسؤال وكيل المدعي عن دعواه؟ فأحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وقد أضاف (أنه بناء على الاتفاق الشفهي بتاريخ ٢٠١٤/٠٢/٢٤م بين موكلته والمدعى عليها، والمتضمن توريد أجهزة حاسب الكترونية للمدعى عليها، على أن تلتزم بتسديد مبالغ قيمة الأجهزة الموردة على دفعات، حيث أن المدعى عليها في بداية الأمر كانت ملتزمة بسداد قيمة الأجهزة، وتقوم بطلبات شراء جديدة من موكلته، إلا أن المدعى عليها قامت بالتخلف عن سداد أخر الدفعات المستحقة لموكلته حتى بلغ في ذمتها مبلغ وقدره (٥,٢٠٤,٢٣١.١٨) خمسة ملايين ومائتين وأربعة الاف ومائتين وواحد وثلاثون ريال وثمانية عشر هللة، وذلك عن المدة من ٢٠١٥/١١/٠٤م وحتى ٢٠١٧/٠٧/٠١م وذلك بموجب كشف حساب وطلبات الشراء الصادرة من المدعى عليها لموكلته والفواتير الصادرة من موكلته للمدعى عليها، والموقع عليها من قبل المدعى عليها بما يفيد الاستلام، وأنتهى بطلب إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي في ذمتها والبالغ قدره (٥,٢٠٤,٢٣١.١٨) خمسة ملايين ومائتين وأربعة الاف ومائتين وواحد وثلاثون ريال وثمانية عشر هللة، والزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة الف ريال سعودي) وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للجواب عن الدعوى و عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/٠٦/٢٤هـ، وملخصها: حضر المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة، وتشير الدائرة إلى تغير تشكيل أعضاء الدائرة بقرار رقم ٢٠/م/ر وتاريخ ١٩/٦/١٤٤٤هـ وبعد الاطلاع على القضية قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، وحيث حصر وكيل المدعية طلباته في إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي في ذمتها والبالغ قدره (٥,٢٠٤,٢٣١.١٨) خمسة ملايين ومائتين وأربعة الاف ومائتين وواحد وثلاثون ريال وثمانية عشر هللة وهي قيمة أجهزة حاسب الكترونية قامت بتوريدها المدعية للمدعى عليها وكذلك الزام المدعى عليها بدفع اتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة الف ريال سعودي. ونظرا لكون المدعية قد قامت برفع دعوى مماثلة لموضوع هذه الدعوى برقم ٣٩٨٢١٦٦٤ في السابق وقد حكم فيها بكأن لم تكن ولم تتقدم المدعية بعذر تقبله الدائرة وفي هذا اهمال من قبل المدعية وقرينة لعدم استحقاقها لما تدعيه ولكون المدعية لم تقم برفع الدعوى الا بعد مرور سنتين من تاريخ الحكم فيها بكأن لم تكن وبما ان وكيل المدعية قد اقر بأن القضية حكم فيها بكأن لم تكن وباجتماع القرائن يظهر للدائرة عدم جدية المدعية في دعواها مما تنتهي معه الدائرة واستناداً على كافة مامضى إيراده إلى الحكم الوارد في منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430825730 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٥٩٠٤١ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) للتقنية مساهمة مقفلة المدعى عليه: مؤسسة (...) للحاسب الالي لصاحبها (...) الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي في ذمتها والبالغ قدره (٥,٢٠٤,٢٣١.١٨) خمسة ملايين ومائتين وأربعة الاف ومائتين وواحد وثلاثون ريال وثمانية عشر هللة وهي قيمة أجهزة حاسب الكترونية قامت بتوريدها المدعية للمدعى عليها وكذلك الزام المدعى عليها بدفع اتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة الف ريال سعودي. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى برفض الدعوى. و بعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة حددت الدائرة يوم ١٦ / ٠٨ / ١٤٤٤هـ وفيها اطلبعت الدائرة على اللائحة الاعتراضية المقدمة والتي ذكر فيها المستأنف ان الدائرة استند أسبابها لرفض الدعوى الى عدم جدية موكلتي في إقامة الدعوى نظرا لكون القضية تم شطبها عدة مرات وحكم فيها بكأن لم تكن ونفيد فضيلتكم ان سبب ذلك يعود الى ان مقر موكلتي في مدينة الرياض بينما كان مقر المدعى عليها في مدينة جدة وكانت هناك عدة مشاكل في التبليغات ثم بعد ذلك أتت جائحة كورونا ولحق بها عدد من الإشكاليات التي اثرت في سير الدعوى، وفي الموضوع الموضوع فإن المدعى عليها اقرت بوجود اتفاق مكتوب يثبت وجود علاقة بين الطرفين وهذا يؤكد صحة ادعاء موكلتي، كما ان هناك مايثبت استلام المدعى عليها للبضاعه من خلال الفواتير ومن خلال بعض الملاحظات المدونة على هذه الفواتير ثم طلب في ختام مذكرته نقض الحكم محل الاستئناف والحكم له بطلباته في الدعوى ثم قدم وكيل المستنأف ضده الجواب فقدم مذكرته التي ذكر فيها مانصه: إيماء إلى القضية رقم ٤٤٧٠١٥٩٠٤١ وتاريخ ١٣/٠٣/١٤٤٤هـ، وإلى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية الثالثة بموجب الصك رقم ٤٤٣٠٥٣١٥٨٠ وتاريخ ٠٧/٠٧/١٤٤٤هـ، وإلى ما ورد في اللائحة الاعتراضية للمعترضة المدعية شركة (...)، فنلفت نظركم الكريم إلى الآتي بعد الاطلاع على اللائحة المذكورة، وبالرغم من أن اللائحة المذكورة منسوخة من مذكرة المعترضة والتي تم تقديمها للدائرتين التاسعة والثالثة، وتم مناقشتها من قبل موكلي ومن قبل الدائرة مصدرة الحكم، فلا جديد فيما تزعمه المعترضة:أولا: عدم جدية المعترضة في المطالبة بما تزعم أنه مستحقاتها كاشف عن حقيقة الدعوى، وليس مؤسِّسًا للحكم فيها، فالمعترضة تخلفتْ عن حضور جلسات الدعوى الأولى حتى شُطبت، وتأخرتْ في طلب إعادة السير فيها أربعة أشهر، ثم تركتها مرة أخرى حوالي سنتين بعد الشطب الثاني، وإلا فإننا ذكرنا في الدعوى ما يؤكد عدم استحقاق المعترضة لمطالبتها، وسيأتي بيان ذلك:دفعت المعترضة في الاعتذار عن عدم جديتها بالمطالبة الكاشفة عن عدم الاستحقاق ابتداء دون الدخول في الأدلة كما أوضح أهل العلم، ومنهم الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين كما سيأتي إن شاء الله، بأن مقرها في الرياض والمحكمة في جدة ومشاكل في ناجز وكورونا وووو.. ولم تنتبه المعترضة أن التقاضي عن بُعد وإليكتروني منذ فترة طويلة، وأن العمل كان مستمرا في الجائحة، وأن المطالبة بالحقوق المزعومة لا يحتاج كل هذا لا سيما مع المبلغ الذي تزعمه المعترضة! وأن ما دفعها لاستكمال دعواها المنظورة هو ما كان يمكن أن يدفعها سابقا! وأن نظام ناجز نعمل عليه جميعا، وأن نظر القضايا مستمر في المملكة دون توقف، وأن المشكلات يتم حلها بفضل الله تعالى دون الحاجة لكل هذا الوقت،أصحاب الفضيلة.. إن العادة تُحيل أن تتخلف الشركات والمؤسسات التجارية عن الحضور للمطالبة بما تزعم أنه حقوقها لدى الآخرين، وإذا حصل ظرف طارئ وتحلفت؛ فمن الطبيعي أن تسارع بطلب إعادة السير بنظر الدعوى.. لكن ما حدث من المدعية يؤكد على عدم جديتها، وعلمها أنه لا مستحقات لها لدى موكلي، بما يغني بذاته عن النظر في الأدلة المقدمة منها، لا سيما وأن المدعية لم تقدم دليل صحيح صريح، ولم تجب عن أي دفوع تم تقديمها أمام الدائرة الثالثة التجارية مصدرة الحكم.ولا يخفاكم تواتر السوابق القضائية على اعتبار عدم الجدية دليل على عدم الاستحقاق، وأنه موجب لصرف النظر عن الدعوى أصلا، وعدم النظر فيما يقدم فيها، تصديقا للقاعدة الشرعية أن (المفرط أولى بالخسارة)، وأن (المفرط أولى بحصول الضرر) ونحوها من قواعد استقر عليها العمل قضاءً.ثانيا: القاعدة الشرعية (وجود المقتضِي مع تَخَلُّف المطالبة دليل بطلانها) وقد أصّلها عدد من أهل العلم منهم الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين، والشاطبي في الموافقات والاعتصام: وقد مَثَّلَ لها ابن القيم رحمه الله بمن يرى الغير يدخل ويخرج من داره، ويتعامل معها تعامل المالك، ثم يمضى الزمن على هذا، ثم يطالب بها، قال ابن القيم: «فدعواه غير مسموعة أصلا، فضلا عن بينته وتبقى الدار بيد حائزها، لأن كل دعوى يكذبها العرف وتنفيها العادة فإنها مرفوضة غير مسموعة»[إعلام الموقعين لابن القيم ٣/٢٧٣].ثالثا: العادة والعرف يُحيلان عدم مطالبة المدعية بالمبالغ المدعاة في المجال التجاري، كما يُحيلان عدم الحصول على المبالغ حتى يصل إلى الرقم الذي تطالب به المدعية:وذلك أن المتعارف عليه أن الشركات التجارية تتعامل برأس المال، وتقوم بتدويره، ولا تصبر على رؤوس أموالها بالخارج لمثل تلك الفترة التي تزعمها المدعية، فأغلب هذه الفواتير ترجع إلى عام ٢٠١٦م، فضلا عما سبق وأشرنا إليه من تركها للدعوى وشطبها مرتين! ومن جهة أخرى فإن المتعارف عليهأيضا أن الشركات في تعاملاتها توقف التعامل مع الطرف المدين إذا لم يقم بسداد المبالغ المستحقة عليه، ولا يقوم بإعادة التوريد مرات ومرات على ما يظهر من الفواتير المقدمة من المدعية، على ما نؤكد عليه من عدم إقرارنا بهذه الفواتير على الجملة.رابعا: الإقرار العملي من المدعية بتزوير الشيكات التي قدمتها في الدعاوى السابقة، بعد أن أكدنا أنها ذات توقيعات مزورة، وأن دفتر الشيكات المشتمل على الشيكات التي قدتها قد تمت سرقته والإبلاغ في مركز الشرطة عن فقده، فقامت بحجب هذه الشيكات عن الدائرة في هذه الدعوى، وتقدمت في الدعوى الماثلة بفواتير مزورة لا علاقة لي بها، فضلا عن ثبوت تلاعبها على القضاء ذاته، وذلك بتقدمها للدائرة التجارية التاسعة بالدعوى، متجاهلة أن تقوم بإعلام الدائرة بذلك لخداعيها، حتى اكتشفت الدائرة ذلك، وأحالتها لرئيس المحكمة الذي أحالها إلى الدائرة الثالثة التي نظرت الدعوى من قبل، وقد برر وكيل المعترضة ذلك بأنه (نسي)[صك الحكم ص١ سطر١٨]خامسا: نؤكد على انعدام السبب الموجب لمطالبة المدعية:زعمت المعترضة بأن موكلي قد قام باستلام عدد من أجهزة الحاسوب، ونؤكد لفضيلتكم عدم قيام موكلي باستلام أي من الأجهزة المذكورة، وموكلي مستعد لأداء اليمين على ذلك إن رأت الدائرة الموقرة إكمال البينة باليمين المتممة.سادسا: عدم صحة أوامر الشراء وفواتير الاستلام محل الدعوى:نؤكد على عدم صحة أومر الشراء وفواتير الاستلام محل الدعوى في مذكرتنا في الدعاوى المشطوبة، والتي تسلمتها المدعية، ومن ثم عجزت عن تفسير اختلاف الأختام الموجودة على أوامر الشراء المزعومة فيما بينها واختلافها جميعاً عن الختم الرسمي المعتمد للمؤسسة العائدة إليه، فضلاً عن اختلاف الاسم والتواقيع في تلك الأوامر المزعومة فيما بينها ولم تقدم تفسيراً أو رداً على ذلك والتي سبق أن رددنا بأنه وبالاطلاع عليها يتضح بانها مصطنعة من قبل المدعية حيث أنني لا أعلم عنها شيئاً ولم أقم باستلام تلك البضائع المشار إليها نهائياً لا عن طريقي ولا عن طريق أي شخص مفوض من قبلي ومن ثم عدم استحقاقها لقيمة تلك البضائع المزعومة ولا لقيمة الشيكات المدعى بها،مما يثير شبهة احتمال وجود تواطئ بين موظفي المدعية وبعض الموظفين الذين يعملون لديه وذلك للتالي:-١. اشتملت الفواتير على موظف يدعى (...)، وأؤكد أنني لم يكن لدي موظف بهذا الاسم، كما تضمنت التوقيعات أيضا عددا آخر من الموظفين لا علاقة لموكلتي بهم.٢. اشتملت الفواتير على موظف يدعى (...)، وهذا الموظف (أمي) لا يحسن القراء والكتابة أصلا! فضلا عن أنه سائق ولا علاقة له باستلام بضائع.٣. اختلاف الأختام التي على المستندات المزعومة، مع التأكيد أنها كلها لا علاقة لها بموكلتي، فبعضها جاء بالنص العربي ((...) - ورقم السجل(...)، وبعضها باللفظ الإنجليزي، مع لوجو، واختلاف في الحجم.٤. أن جميع طلبات الشراء لا تحتوى على أسم شخص أو توقيع واضح يستدل منه على صاحبه هذا بالإضافة إلى الختم المدون عليها لا يمت إليه باي صله وهو يختلف اختلافاً جوهرياً عن الختم الرسمي العائد لمؤسستي.٥. أن التوقيعات على الاستلام المزعوم على الفواتير المرفقة تضمن على عدة تواقيع مختلفة وإسماء غير واضحه واختام مختلفة نسبت إليه على غير الحقيقة مما يدل على العشوائية او التعمد.٦. أن غالبية تلك الفواتير لا يوجد عليها أي أختام بالاستلام.٧. وجود أكثر من ختم على الفواتير المرفقة وكلاً منها يختلف اختلافاً ظاهراً عن الاخر وعن الختم الرسمي لمنشاتي مما يدل على التناقض فيها بينها وبالتالي ردها.سابعا: سبق وأن أكدت قيام المدعية بتزوير توقيعي وحصلت على أحكام تؤكد هذا، بما يؤكد اعتياد المدعية على هذا السلوك ومحاولتها ابتزازي:لقد قامت المدعية بتقديم احدى تلك الشيكات المسروقة لدى محكمة التنفيذ بجدة والمقيدة برقم: ٣٩١٠١٩٦٢٩ في١١/٣/١٤٣٩هـ والمتضمن مطالبتي بتسديد مبلغ وقدرة (سبعمائة وثلاثون ألف ريال) ولقد تقدمت بطلب منازعة تنفيذ على ذلك القرار متضمنه دفعي بتزوير التوقيع على ذلك الشيك وعدم قيامي بتسليمه للمدعى ولقد قرر فضيلته إحالة ذلك الشيك إلى شعبة الأدلة الجنائية بشرطة جدة لأجراء الفحص الفني عليها للتأكد من صحة التوقيع من عدمه وعليه طلب فضيلته من المدعية إحضار أصل ذلك الشيك لبعثه للأدلة الجنائية إلا انه وبعد مماطله من المدعية أقرت بفقدان الشيك الأصلي مخافة أن يفتضح أمر عدم صحة التوقيع المدون على الشيك وبالتالي تقديم دعوى تزوير ضدهم.وقد تقرر قضاء بموجب المبدأ القضائي الشهير: أن (الغش يفسد كل شيء)، وأن (الغش يفسد التصرفات)، وقد ثبت غش المعترضة على موكلي وعلى القضاء كما سبق؛ بمحاولة خدعة الدائرة التجارية التاسعة.أصحاب الفضيلة... لذلك وعلى ضوء ما سبق، ولعدم علاقتي بأوامر الشراء المرفقة، وفواتير الاستلام المزعومة المقدمة لفضيلتكم، ولعدم تسلمي للبضائع محل الدعوى، وكذلك لانعدام السبب، وثبوت قيام المدعية بتقديم شيكات مزورة، وعدم قيامي بتسليمها للمدعية، هذا بالإضافة إلى فقدان تلك الشيكات، وتحرير محضر بذلك، والحصول على أحكام ضد المدعية في تلك الدعاوى، ولأن العادة تحيل قبول تلك الدعوى أصلا، من جهة تاريخ نشوء الحق، الذي اقترب من التسع سنوات، وترك المدعية لدعواها أكثر من مرة، وأن المدعية تحاول جاهدة أن تشغب عليّ وتبتزني للحصول على مستحقات ليست لها، وأن موكلي يريد أن يخرج من دوامة المطالبة التي تحاول المعترضة الضغط عليه وإحاطته بها كل فترة بغية قبول التفاوض معها للحصول على أي مبالغ منه حتى يستريح من تلك القضايا، ويبدو أن هناك من يقوم بالبحث في أي أوراق للمعترضة بحق أو باطل للحصول على نسبة مما يبتز به الآخرين، حتى يصلوا هم بأنفسهم لدفع أي مبالغ حتى يتم التخلص من القضايا المرفوعة عليهم باسم المعترضة.وعلى هذا نأمل من أصحاب الفضيلة سلمهم الله معاملة المعترضة بنقيض مقصودها، وتفويت فرصتها للحصول على ما لا تستحق، وعدم قبول اعتراض المدعية، وتأييد الحكم الصادر ضدها.وباطلاع وكيل المستنأف طلب مهلة للرد فأفهمته الدائرة بتقديم رده خلال ثلاثة أيام من تاريخه عبر تبادل المذكرات. وفي جلسة ٢٣/٠٨/١٤٤٤هـ وبحضور اطراف الدعوى وباطلاع الدائرة على ماسبق تقديمه سألت وكيل المستأنف ضده حول السدادات الموجوه وطريقة التعامل بين الطرفين فأجاب بان السدادات تتم عن طريق حوالات بعد اعتماد الطلب مباشرة فسألته الدائرة اذا كانت السدادات حاله ام مؤجلة فذكر انه بعضها حاله وبعضها مؤجله ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضده اذا كان موكله مستعد لاداء اليمين على نفي الدعوى فأجاب بنعم وعليه طلبت الدائرة حضوره في الجلسة القادمة فاستعد بذلك. وفي جلسة ١٣/٠٩/١٤٤٤هـ وبحضور اطراف الدعوى وبسؤال الدائرة لوكيل المدعي هل يطلب يمين المدعى عليه على نفي الدعوى فذكر نعم انه يطلب يمين المدعى عليه وعليه حضر المدعى عليه اصالة وبعد تذكيره بخطر اليمين واثرها استعد على أدائها فقال اقسم بالله العظيم الذي لا إله الا هو الحي القيوم ان دعوى المدعي غير صحيحة وانه ليس له في ذمتي أي مبالغ والله العظيم والله العظيم وبناء على ما تقدم ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه واستناداً الى أن المدعية لم تقدم بينة موصلة على صحة دعواها، كما ان وكيل المدعى طلب يمين المدعى عليه اصالة على نفي الدعوى واداها وفقا لما مدون في وقائع هذا الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ ٢٤/٦/١٤٤٤ في القضية رقم ٤٤٧٠١٥٩٠٤١ فيما قضى به من/ رفض الدعوى. وبالله التوفيق.