حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430538724
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٦ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470567204/1444
رقم الحكم:4430538724
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470567204 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430538724 التاريخ: ٦ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 4470567204 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في قيام المدعي وكالة بتقديم صحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها ما نصه (الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (50%)، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (دفع قيمة التمويل)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (476,000.00) أربع مئة وستة وسبعون ألفًا ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة تمويل، وقد بدأت الشراكة في 1443/02/14هـ الموافق 2021/09/21م، والشركة حالياً قائمة، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1443/06/1هـ الموافق 2022/01/04م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة) وختم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال البالغ (476.000) ريال، وبإحالة القضية إلى الدائرة باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، ففي جلسة 26/6/1444هـ حضر وكيلا طرفا الدعوى وقد عقدت هذه الجلسة للتحقق من المسائل الأولية، وسألت الدائرة وكيل المدعي عن الدعوى فقدم مذكرة عبر خانة الدردشة تضمنت التالي (بموجب العقد المبرم بين موكلي والمدعى عليها في تاريخ 20 /09 /2021م الموافق لتاريخ 21 /02 /1443هـ المتضمن أن يمول موكلي المدعى عليها مبلغا قدره أربعمئة وستة وسبعون ألف ريال، مقابل أن تورد المدعى عليها مواد طبية كما هو مدون في العقد، مقابل رد قيمة التمويل مع ربح قدره خمسون بالمئة من الربح خلال مدة قدرها مئة وأربعة أيام من تاريخ تسلم التمويل وفق ما جاء في العقد، (مرفق رقم1)، وبما أن المدعى عليها لم تلتزم بالعقد إلى اليوم، ولم ترد لموكلي قيمة المبلغ ولا أرباحه، وحيث سبق منا إقامة دعوى في هذه المحكمة برقم (439383020) وتاريخ 07 /10 /1443هـ وصدر فيها الحكم القضائي بالصك رقم (4430175356) وتاريخ 01 /04 /1444هـ المتضمن رفض الدعوى؛ لأن العقد في حقيقته مضاربة، وليس تمويلاً (مرفق 2)، مما حدا بموكلي أن يقيم دعوى ضد المدعى عليها باعتبارها مضارباً في هذا العقد حسب توصيف الدائرة القضائية، وبما أن الأصل في المضارب الأمانة إلا إذا ظهر منه تعد وتفريط ظاهر، وهو ما حصل من الشركة المدعى عليها فإنها لم ترد لموكلي قيمة رأس المال المضارب به، ولا أرباح المضاربة إلى اليوم مع أنه مضى على تسلمها رأس المال أكثر من المدة المتفق عليها وهي مئة وأربعة أيام بكثير، وبما أن المدعى عليها لم تفصح إلى اليوم عن رأس المال الذي صرفته، وبما أن مدير الشركة المدعى عليها تعهد لموكلي برد قيمة رأس المال بتاريخ 31 /12 /2021م الموافق لتاريخ 26 /05 /1443هـ، ولم يلتزم بهذا التعهد، ولأنه يجب الأخذ بيد المضارب في حال تعديه في عدم حفظ الأموال، ولحرمة أكل أموال الناس بالباطل، ولما تقدم كله نلتمس من الدائرة الموقرة ما يأتي: أولا: إلزام المدعى عليها رد رأس المال المضارب فيه وقدره أربعمئة وستة وسبعون ألف ريال. ثانياً: إلزامها الإفصاح عن الأرباح، وتسليمها لموكلي.)، ثم سألته الدائرة هل سبق وأن أقام موكله دعوى أمام المحكمة العامة فأجاب بأن موكله لم يتقدم بدعوى أمام المحكمة العامة، ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها فإن الدائرة تقرر رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. وصدر عن الدائرة الحكم المبني على ما يلي: الأسباب: بما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها كما أنه يجوز للدائرة التمسك به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى استناداً لنص المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية والتي تنص على أن (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441ه قد حدد اختصاص المحاكم التجارية في المادة السادسة عشر، وبما أن العلاقة التعاقدية بين الأطراف في حقيقتها مبينة على كونها شركة عنان وليس شركة مضاربة، فالمدعي دخل شريكا مع الشركة المدعى عليها وذلك حتى يقوم المدعي بتمويل المدعى عليها التي ترغب في توريد مواد طبية، فيكون الأطراف مشتركون بأموالهم كل بحسب حصته، فذلك المشروع لابد أن تقوم المدعى عليها بدفع حصة، لا سيما وأن المدعى عليها شركة قائمة، وبما أن النظام حصر الاختصاص في الشركات المنصوص عليها في الفقه الإسلامي على شركة المضاربة وفقا لما هو مدون في الفقرة (3) من المادة (16) وعليه فإن ولاية المحاكم التجارية تنحسر عن نظر هذه المنازعة استنادا لما سبق بيانه، كما أن دوائر الاستئناف قد استقرت على عدم اختصاص القضاء التجاري في نظر منازعات شركات العنان كما في حكم القضية رقم 4۲۸۰۲۹۷4 والقضية رقم 4۳۸۰۲۱۸۰، لذلك فإن المحاكم العامة هي صاحبة الولاية في هذه المنازعة لكونها مختصة بنظر القضايا الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى استنادا لنص المادة (31) من نظام المرافعات الشرعية، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي: نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى.