حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430722751

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٦ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439133844/1443
رقم الحكم:4430722751
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439133844 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430722751 التاريخ: ٦ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم 439133844 لعام 1443ه المدعي: حسن يحيى حسن خلف المدعى عليه: مخزن احمد عبدالله صالح باسودان للتخزين الوقائع: وجيز وقائع الدعوى يتحصل بأن المدعي وكالةً تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أنه سبق لموكله أنه قام بالاتفاق مع المدعى عليه وذلك بغية انشاء شركة محاصة تعمل في مجال تصنيع المواد الحافظة للأغذية، وتم اثبات ذلك وفقاً لعقد المحاصة المبرم بين الطرفين بتاريخ 8/8/2009م ولم يتم اثبات ذلك العقد رسمياً وفقاً لأوجه الشراكة المعتبرة والمعتمدة في وزارة التجارة كون موكله اجنبياً، وتم الاتفاق في ذات العقد على أن تكون حصص المشاركة بواقع50% لكل من طرفي العقد، وتم اسناد أعمال الإدارة إلى المدعى عليه، وتصرف المدعى عليه في الشركة محل النزاع تصرف المالك في ملكه حارماً موكله من كافة حقوقه المالية الناجمة عن الشراكة، وتقدم موكله برفع دعوى تحكيم، وصدر حكم هيئة التحكيم بإثبات الشراكة ومنح موكله حقوقه المالية دون الحكم بتصفية الشركة، وانتهى المدعي وكالة طالبا الحكم بتصفية الشركة بين الطرفين وذلك من تاريخ 1/ 9/ 2012م وحتى تاريخ 9/1/2018م، وإلزام المدعى عليه بسداد ما في ذمته من أرباح لصالح المدعي، وإلزامه بسداد أتعاب المحاماة، وطلب عاجل بوضع الشركة وكل الكيانات المرتبطة بها تحت الحراسة القضائية لحين تصفيتها نظاماً، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1-عقد المحاصة بتاريخ 8/8/2009م ممهوراً بتوقيع الطرفين. 2- السجل التجاري. ثم أصدرت الدائرة حكمها في هذه القضية المؤرخ في 16 / 11 / 1443 هـ، وقد تضمن منطوق الحكم ما نصّه: (بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها)، وقد تقدم وكيل المدعي بطلب الاستئناف رقم (433820549) المرفق بملف القضية، وعقدت الدائرة لأجله الجلسة المرئية المؤرخة في 1444/02/17 هـ، والتي أشارت فيها الدائرة إلى أنها عاودت نظر الدعوى بعد إعادتها من دائرة الاستئناف التجارية الثانية بالمحكمة بحكمها الصادر في الدعوى بتاريخ 1444/01/10 هـ، وفي جلسة أخرى أفهمت الدائرة الطرفين أن عليهما التقيد بمناط الدعوى المتعلق بالأرباح اللاحقة لتاريخ 01/ 09/ 2012 م، وحتى تاريخ انتهاء الشراكة في 09/ 01/ 2018 م، وأن على المدعى عليه تقديم الجواب الموضوعي المفصل على ما يتعلق بالأرباح وجوداً وعدماً وقدراً في حال وجدت مع إعداد حصر للمستندات التي تمثل تلك الأرباح محاسبياً ثم قدم المدعى عليه وكالة مذكرة (مرفقة في مرفقات أخرى) بتاريخ 21/ 4/ 1444هـ وملخصها: 1/ أن المدعي لم يحدد مقدار الأرباح المطالب بها كما لم يقدم مستندات تؤكد استحقاق الأرباح من عدمه، كما أن المدعي لا يستحق أي أرباح نظرا لانتهاء العلاقة. 2/ أنه سبق أن طلب المدعى عليه من المدعي اختيار محاسب لحساب قيمة الأعمال الا أنه امتنع عن ذلك وتوجه إلى إقامة دعوى بطلب الفسخ والتعويض، كما أن المدعي سبق وأن طلب من المدعى عليه إنهاء العلاقة وأن المدعى عليه وافق على طلبه. ثم عقب المدعي وكالة بمذكرة (مرفقة في خانة مرفقات أخرى) بتاريخ 28/4/1444هـ وملخصها: أن المدعى عليه قدم مستندات في دعوى التحكيم السابقة موضحا الأرباح التي تحصل عليها لعام 2012م وقدرها 640،680 ريال سعودي وذلك عن مدة تسعة أشهر وعند احتسابها لكامل السنة المالية تصبح مبلغا وقدره 854،240 ريال سعودي، وبناء على هذا المستند فتعد نسبة الزيادة السنوية للأرباح حسب السنوات السابقة بمعدل 40% لكل سنة وعند تطبيق ذلك على الفترة محل المطالبة ينتج أن نصيب المدعي من الأرباح هو تسعة ملايين وسبع مئة وواحد وستون ألفا ومئة واثنان وثلاثون ريالا ثم ختم بطلبه الاتي: 1/ ندب خبرة محاسبية لتقدير نصيب موكله من الأرباح.2/ احتياطا: الحكم لموكله بمبلغ قدره (9،761،132) ريالا. وفي جلسة أخرى قدم وكيل المدعي مذكرة بتاريخ 5/ 6/ 1444هـ (مرفقة في خانة مرفقات أخرى) تضمنت استناده إلى نص المادة 34 من نظام الإثبات والتي أجازت لأي من الخصوم مطالبة الآخر بتقديم المستندات التي تكون تحت يده ثم انتهى بطلبه الآتي: 1/ إلزام المدعى عليه بتقديم جميع القوائم المالية والدفاتر المحاسبية والفواتير.2/ إلزام المدعى عليه بتسليم المدعي نصيبه من الأرباح وذلك من تاريخ 1/ 9/ 2012م وحتى تاريخ تصفية الشراكة بتاريخ 9/ 1/ 2018م. 3/ إلزام المدعى عليه بسداد أتعاب المحاماة. ثم قدم المدعى عليه وكالة مذكرة بتاريخ 11/ 6/ 1444هـ وملخصها: أن أساس هذه الدعوى هو المطالبة بالأرباح، فإن طلب المدعي الوارد بإلزام المدعى عليه بتقديم جميع القوائم المالية والدفاتر المحاسبية والفواتير ما هو الا مخالف للأصول والقواعد النظامية، حيث أن طلب المدعي خارج عن نطاق أساس الدعوى، كما أن المدعي قد طالب بذات الطلب في دعوى التحكيم وقد مكنته الهيئة من ذلك وقد حضر ممثل المدعي واطلع على كافة المستندات والدفاتر والقوائم المالية،كما أن استناد المدعي على المادة 34 من نظام الإثبات غير صحيح؛وذلك الواقعة التي استند عليها المدعي في مذكرته وقعت قبل تاريخ صدور نظام الإثبات وعليه لا يمكن الاستناد على النظام لواقعة نشأت قبل صدور النظام استنادا للفقرة الأولى من المادة الثالثة من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، وانتهى بطلب رفض الدعوى. فعقب المدعي وكالة بمذكرة ملخصها: أن موكله يتمسك بإقرار المدعى عليه وكالة في مذكرته بوجود قوائم مالية للمؤسسة المدعى عليها، وأن ما استند عليه المدعى عليه وكالة من عدم انطباق نظام الإثبات على الواقعة استناد في غير محله؛ وذلك لأن المادة نصت في جزئيتها الأخيرة بأن النظام يسري على التصرفات المراد إثباتها حيث إن الدعوى منظورة وقت سريان النظام ونفاذه ثم انتهى إلى طلب إلزام المدعى عليها بتقديم القوائم المالية حتى تاريخ 21/1/1439هـ لاحتساب نصيب موكله من الأرباح وإلزام المدعى عليها بدفعها بالإضافة إلى الحكم لموكله بأتعاب المحاماة. وفي جلسة أخرى سألت الدائرة وكيل المدعي هل اطلع موكله على وجود قوائم مالية للمؤسسة حاوية شركة المحاصة محل الدعوى عن السنوات التالية لحكم التحكيم وحتى تاريخ انقضاء الشراكة والتي هي محل الدعوى؟ فأجاب: بأن موكله لم يطلع وجود قوائم مالية لكن موكله يفترض وجودها من خلال مؤشرات عمل المدعى عليه. فسألته الدائرة هل كان موكله اطلع من خلال إجراءات دعوى التحكيم على أي مستندات تخص الشراكة عن الفترة المشار إليها؟ فأجاب: بأن موكله اطلع جزئيا على بعض المستندات. فسألته الدائرة هل كان موكله بعد صدور حكم التحكيم وحتى تاريخه طلب الاطلاع بصورة مدنية أو قضائية على أوراق ومستندات ودفاتر الشراكة؟ فأجاب: بأن موكله لم يقم بذلك وإنما قام بإقامة هذه الدعوى مباشرة. عندها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وأصدرت حكمها مؤسسا على ما يلي: الأسباب: وبما أن النزاع ناشئ عن عقد المحاصة فإن الفصل في ذلك مما تختص به المحكمة التجارية وفقا للمادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، وبما أن أساس دعوى المدعي هي المطالبة بالأرباح عن الفترة 1/9/2012م حتى تاريخ 9/1/2018م دون تحديد مقدار هذه الأرباح ويرجع سبب ذلك لما قرره المدعي وكالة من أن موكله لم يطلع على المستندات التي تكشف عن وجود استحقاقاته من عدمها محل المطالبة، كما قرر أن موكله اطلع جزئيا على بعض المستندات، وقرر بأن موكله لم يتخذ بشأن تمكينه من الاطلاع على دفاتر ومستندات الشراكة محل الدعوى أي إجراء سواء بصورة مدنية أو قضائية والتي من خلالها يستبين حقه من عدمه، ثم إن الدائرة لتشير أن من لازم دعوى المدعي هو قيام الدائرة بمباشرة احتساب استحقاقاته والتحقق منها وجودا وعدما، كما أن الدائرة لتشير إلى أن من صور عدم جدية الدعوى إحجام المدعي عن اتخاذ أي إجراء مدني او قضائي حيال فحص مستندات الشراكة أو الاطلاع عليها فضلا عن متابعة أعمال الشراكة ابتداء قبل حصول الخصومة ما يكون في قضاء الدائرة حاسرا للدعوى ـ عطفا على ما سبق ـ دون انتهاض مبناها، وعليه فإن الدعوى بحالتها الراهنة تكون مرفوضة في قضاء الدائرة، كما أن طلبه بندب خبرة وقد خلت يده من مستندات غير مقبول، وأما بخصوص طلبه بإلزام المدعى عليه بتقديم القوائم المالية والفواتير فإنه لم يستكمل الطلب العناصر الواردة في الفقرة الثانية من المادة الرابعة والثلاثون من نظام الاثبات مما تنتهي الدائرة إلى رفضه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم (439133844) والمقامة من حسن يحيى حسن خلف صاحب سجل إقامة رقم (...) ضد مخزن احمد عبدالله صالح باسودان للتخزين سجل تجاري رقم (...)؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430722751 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439133844 لعام 1443ه المدعي: حسن يحي حسن خلف المدعى عليه: مخزن احمد عبدالله صالح باسودان للتخزين الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخص في مطالبة وكيل المدعي الحكم بتصفية الشركة بين الطرفين وذلك من تاريخ 01 / 09 / 2012م وحتى تاريخ 09 / 01 / 2018م، وإلزام المدعى عليه بسداد ما في ذمته من أرباح لصالح المدعي، وإلزامه بسداد أتعاب المحاماة، وبإحالة القضية إلى الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرّخ في 07 / 07 / 1444هـ والذي قضى: ((برفض الدعوى رقم (439133844) والمقامة من حسن يحي حسن خلف صاحب سجل إقامة رقم (...) ضد مخزن احمد عبدالله صالح باسودان للتخزين سجل تجاري رقم (...)؛ لما هو موضح بالأسباب.))، ثم تقدّم وكيل المدعي باعتراضه على الحكم خلال المدّة المقرّرة نظاماً. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطّلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدّم عليه من وكيل المدعي المسـتـوفي للقبـول الشكلي، وأجرت اللازم له وحددت لنظره جلسة هذا اليوم 21 / 08 / 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعى والمتضمن وجيزها: "أولاً: جانبت الدائرة الصواب في حكمها عندما استندت على أن المدعي لم يستكمل العناصر الواردة في الفقرة (2) من المادة (34) من نظام الإثبات لطلبه القوائم المالية من المدعى عليها وهذا مخالف لواقع الحال حيث أن المدعي مستوفي جميع العناصر طبقاً لما هو منصوص في المادة المشار لها أعلاه. ثانياً: جانبت الدائرة الصواب في حكمها عندما أهملت إقرار المدعى عليها بأنها حائزة للمستندات التي طلبها المدعي فكان لازماً وواجباً على الدائرة أن تأمر المدعى عليها بتقديمها إعمالاً للفقرة (1) من المادة (35) من نظام الإثبات. ثالثاً: لم تلتفت الدائرة لطلب المدعي بإدخال شركة (البسمة المتحدة التجارية المحدودة) المقيدة لدى وزارة التجارة بالسجل رقم (...) والتي قام المدعى عليها بتأسيسها بغية التنصل من عقد الشراكة المبرم بين الطرفين وحرمان موكلي من نصيبه في الأرباح. رابعاً: تغاضت الدائرة في حكمها عما سبق وأن صدر في قرار محكمة الاستئناف الصادر برقم (447099474) وتاريخ 27 / 01 / 1444هـ بأن طلب المدعي هو تسليمه الأرباح من تاريخ 01 / 09 / 2012م إلى 09 / 01 / 2018م وذلك وفقاً لما صدر من لجنة التحكيم التي حكمت باستحقاق المدعي لأرباحه في الشراكة وكان من المفترض على الدائرة بأن تقوم بشتى الطرق بإرغام المدعى عليه بتقديم المستندات ذات العلاقة التي تثبت ما يستحقه المدعي من أرباح، وحيث أن المدعى عليه كان يماطل في تسليم تلك المستندات في هذه الدعوى وفي دعوى التحكيم، فقد تمّ احتساب نصيب المدعي في الأرباح بشكل تقريبي بناءً على ما تقدّم من مستندات في دعوى التحكيم، وكي لا نطيل على فضيلتكم فإننا نشير إلى ما تم تقديمه في مذكرتنا المؤرخة في 26 / 04 / 1444هـ وقد نتج من ذلك احتساب نصيبه بما يقارب (9،761،132 ريال). أصحاب الفضيلة لما كان المدعي مستوفي لجميع العناصر الخاصة بطلب المستندات التي بحيازة المدعى عليها والتي تعد إثباتاً لحقوق المدعي الناتجة عن شراكة الطرفين، ولما كانت الدائرة أهملت إقرارات المدعى عليها وخالفت نصوص ومواد نظام الإثبات، بناءً عليه فإننا نطلب من فضيلتكم الآتي: 1- قبول الاعتراض شكلاً لتقديمه ضمن المدد النظامية. 2- إلغاء الحكم المعترض عليه وإلزام المدعى عليها بتقديم القوائم المالية والحكم لموكلي بإلزام المدعى عليها بدفع نصيبه من الأرباح بالإضافة إلى تحميلها أتعاب المحاماة.)؛ وأكّد وكيل المدعي على ما ورد في الاعتراض، فعقّب وكيل المدعى عليه بأنه بعث بجوابه عبر حقل المحادثة ونصه: (إن طلب وكيل المدعي في لائحة دعواه هو تصفية الشركة وأن قواعد التصفية لا تنطبق على شركة المحاصة وتمت المحاسبة وتسليم رأس المال والأرباح في دعوى التحكيم، وبخصوص طلب وكيل المدعي تقديم القوائم المالية فقد سبق وأن طلب بذات الطلب أمام هيئة التحكيم ومكّنته الهيئة من الاطلاع بحضور ممثّل عن المدعي، وبخصوص استناد وكيل المدعي لنظام الإثبات فإن الواقعة نشأت قبل صدور النظام ولا تسري عليها)؛ فعقّب وكيل المدعي بأنه بعث بنسخة من جوابه عبر حقل المحادثة ونصه: (موضوع الدعوى هو تصفية الشركات النظامية/ تنضيض شركات المحاصة، والطلب الأساسي في القضية هو مطالبة المدعي باحتساب الأرباح وتسليمها له بناءً على ما تقدم في الدعوى وما تم سابقاً في دعوى الحكيم، وحيث إن الآلية الوحيدة لاحتساب الأرباح هي مراجعة القوائم المالية وأيّ مستندات محاسبية في حوزة المدعى عليها، وحيث إن المدعى عليها قد منعت موكلي من التحصل على تلك المستندات وأقرّت بحيازتها عليها، فنشير بذلك إلى ما تمّ ذكره في لائحة الاعتراض على الحكم كي لا نطيل على مقام فضيلتكم في الرد، ولما يدعي به وكيل المدعى عليها من تسليم الأرباح ورأس المال فقد سبق وأن تم في دعوى التحكيم احتساب الأرباح إلى تاريخ 29 / 08 / 2012م ولم تخض هيئة التحكيم في الفترة المتبقية حتى تاريخ 21 / 04 / 1439هـ، وذلك بسبب قصر الدعوى على تلك الفترة كونها خارج ولاية هيئة التحكيم لما هو موضّح من أسباب في حكم التحكيم، وما ذكره وكيل المدعى عليها بعدم سريان النظام فاستناده غير صحيح، حيث إن النظام لا علاقة له بتاريخ نشوء الواقعة بل هو مرتبط بسير الدعوى وإجراءات التقاضي)؛ فعقّب وكيل المدعى عليه بالتمسّك بما سبق، وبعد اكتفاء الطرفين؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المبين في وقائع هذا الحكم والمقدّم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبما أن ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية من رفض الدعوى مشيّدة أسباب حكمها على: ((أن أساس دعوى المدعي هي المطالبة بالأرباح عن الفترة 1 / 9 / 2012م حتى تاريخ 9 / 1 / 2018م دون تحديد مقدار هذه الأرباح ويرجع سبب ذلك لما قرره المدعي وكالة من أن موكله لم يطّلع على المستندات التي تكشف عن وجود استحقاقاته من عدمها محل المطالبة، كما قرّر أن موكّله اطّلع جزئياً على بعض المستندات، وقرر بأن موكله لم يتّخذ بشأن تمكينه من الاطلاع على دفاتر ومستندات الشراكة محل الدعوى أيّ إجراء سواء بصورة مدنية أو قضائية والتي من خلالها يستبين حقه من عدمه..، وعليه فإن الدعوى بحالتها الراهنة تكون مرفوضة في قضاء الدائرة))، كما ختمت الدائرة أسباب حكمها ببيان أنه: ((بخصوص طلبه بإلزام المدعى عليه بتقديم القوائم المالية والفواتير فإنه لم يستكمل الطلب العناصر الواردة في الفقرة الثانية من المادة الرابعة والثلاثون من نظام الاثبات)). ولما كان وكيل المدعي قد قرّر في مذكرته المقدمة للدائرة الابتدائية بتاريخ 05 / 06 / 1444هـ بأنه استناداً لما نصت عليه المادة (34) من نظام الإثبات فإن موكله ينتهي إلى المطالبة بما يلي: (1/ إلزام المدعى عليه بتقديم جميع القوائم المالية والدفاتر المحاسبية والفواتير. 2/ إلزام المدعى عليه بتسليم المدعي نصيبه من الأرباح وذلك من تاريخ 1/ 9/ 2012م وحتى تاريخ تصفية الشراكة بتاريخ 9/ 1/ 2018م. 3/ إلزام المدعى عليه بسداد أتعاب المحاماة.)، وبما أن الشراكة التي تجمع بين الطرفين محلها عقد شركة محاصة؛ وبالتالي فالفصل في الطلب الأول للمدعي إنما يكون بعد الرجوع إلى ما قرّره المنظّم في أحكام شركة المحاصة، وبما أن المنظّم قد أوضح في المادة (51) من نظام الشركات بأنه: ((تسري على شركة المحاصة أحكام المواد: (الرابعة والعشرين) و (السابعة والعشرين) و (الخامسة والثلاثين) المتعلقة بشركة التضامن))، وقد نصّت المادة (الخامسة والثلاثون) على أنه: ((1- يجب أن تحدّد الأرباح والخسائر ونصيب كل شريك منها عند نهاية السنة المالية للشركة، وذلك من واقع قوائم مالية معدّة وفقاً للمعايير المحاسبية المتعارف عليها، ومراجعة -وفقاً لمعايير المراجعة المتعارف عليها- من مراجع حسابات خارجي مرخّص له...))، مما يتّضح منها بأنّ للشريك المحاصّ الحق في طلب الاطلاع على القوائم المالية باعتبار أن من ألزمه النظام بإعداد القوائم المالية وفقاً للمعايير المحاسبية صحّ أن تتوجّه إليه دعوى الالتزام، كما يصحّ إلزامه بتمكين الشريك المستتر من الاطلاع على القوائم المالية، وبما أن وكيل المدعى عليه في مذكرته المقدمة للدائرة الابتدائية بتاريخ 11 / 06 / 1444هـ قد قرّر بأن المدعي طالب بذات الطلب ومكّنته الهيئة التحكيمية من ذلك. وبالتالي فتسبيب الدائرة لرفض هذا الطلب تأسيساً على إخلال المدعي باستكمال طلب العناصر الواردة في الفقرة الثالثة من المادة (34) من نظام الإثبات على فرض صحة ما قررته الدائرة والذي كان محل معارضة من المدعي بإثباته لنقيضه كما سبق بيانه آنفاً؛ لا يتّفق مع ما قرّره المنظّم في أحكام شركة المحاصة من كون إعداد القوائم المالية والاحتفاظ بها من صميم أعمال المدعى عليه (الشريك المحاص) ومطالبته بها لا تتوقّف على ما أشارت إليه الدائرة من استكمال عناصر الطلب في المادة المشار إليها من نظام الإثبات، وحيث خالفت الدائرة ما تقدّم وكان طلب المدعي متّفقاً مع النظام وحقّاً مقرّراً للشريك المستتر؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى إلغاء حكم الدائرة الابتدائي فيما يتعلّق بهذا الطلب والحكم مجدّداً بإلزام المدعى عليه بتمكين المدعي من الاطلاع على القوائم المالية والمستندات الخاصة بالشراكة لـ: مخزن احمد عبدالله صالح باسودان للتخزين من تاريخ 01-09-2012م، وحتى تاريخ 09-01-2018م. وهي الفترة التي لم تتناولها الهيئة التحكيمية في حكمها الصادر في الدعوى التحكيمية بين الطرفين والتي صرّحت في أسباب حكمها بأنها حكمت بالأرباح في فترة محدّدة لا تشملها الفترة المطالب بها في هذه الدعوى، وقد قررت الهيئة التحكيمية بأن تاريخ انتهاء الشراكة بين الطرفين كان في 21 / 04 / 1439هــ والذي يوافق 09 / 01 / 2018م. وأما بخصوص طلب المدعي الأصلي المتمثّل بالمطالبة بالأرباح عن الفترة المشار إليها آنفاً: فبما أن وكيل المدعي لم يقدّم بينة موكله على ما يدّعيه من الأرباح، وبما أن هذه الدائرة قد قرّرت إلزام المدعى عليه بتمكين المدعي من الاطلاع على القوائم المالية؛ ولما كانت الجهة القضائية لا يمكن أن تفصل في الدعوى إلا وفق طلبات محدّدة ومبالغ مقدّرة، وليس من مهمتها تحديد الأرباح وتقديرها أو إجراء المحاسبة التي يطالب بها المدعي على نحو جزافي ودون بيّنات يمكن التحقّق من صحتها أو عدمه؛ إذ لا يصح أن يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابة عن أصحابها، وبناءً عليه فإن الدائرة تنتهي إلى عدم قبول طلب المدعي بإلزام المدعى عليه بتسليمه الأرباح -والحال ما ذُكِرَ- لرفعه قبل أوانه، وأن الحق متقرّر له بعد الاطلاع على المستندات والقوائم المالية للشراكة؛ ومن ثمّ بعد تحقّقه من وجود الأرباح ومقدارها؛ فيحقّ له التقدّم بدعوى مستقلة للمطالبة فيها بالأرباح. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع: بإلغاء حكم الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بجدة المؤرّخ في 07 / 07 / 1444هــ، في القضية رقم (439133844) والحكم مجدّداً بـما يلي: أولاً/ إلزام أحمد عبدالله صالح باسودان، هوية وطنية رقم (...)، مالك مخزن احمد عبدالله صالح باسودان للتخزين، بالسجل التجاري رقم (...)، بتمكين المدعي: حسن يحي حسن خلف، هوية مقيم رقم (...) من الاطلاع على القوائم المالية والمستندات الخاصة بالشراكة لـ: مخزن احمد عبدالله صالح باسودان للتخزين، بالسجل التجاري رقم (...)، من تاريخ 01 / 09 / 2012م، وحتى تاريخ 09 / 01 / 2018م. ثانياً/ عدم قبول طلب المدعي إلزام المدعى عليه بالأرباح لرفعه قبل أوانه؛ لما هو موضّح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. العضو الأول سعدى محسن سعدى الزهرانى العضو الثاني عبدالرحمن بن علي الشمري رئيس الدائرة القضائية عبيد عوض علي العمري

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث