حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430703665
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٦ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439396109/1443
رقم الحكم:4430703665
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439396109 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430703665 التاريخ: ٦ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السابعة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٩٦١٠٩ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) للتطوير العقاري المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص في أن المدعي وكالة: (...) صاحب السجل المدني ذي الرقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء في مضمونها: أنه جرى التعاقد بين طرفي الدعوى على أن يقوم المدعى عليه بتأثيث فيلا تابعة لموكلته وذلك بموجب الفاتورة رقم ٤٢٥٩ مقابل مبلغ وقدره (٩٥٠.٠٠٠) ريال، ولم تقم موكلته بدفع أي مبلغ يخص الفاتورة، كما لم يقم المدعى عليه بالتأثيث؛ وختم دعواه بطلب: إبطال الفاتورة محل الدعوى لعدم اكتمال أركان العقد. وبقيد الدعوى قضيةً وإحالتها للدائرة حددت لنظرها عدة جلسات، وفيها حضر وكيل المدعية المشار إليه أعلاه، كما حضر وكيل المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أرسل تحريرا لها من خلال المحادثة الكتابية كالاتي: (سبق وأن تعاملت المدعى عليها مع موكلتي وقد كان محل التعاقد السابق محل إشكال فيما بين الطرفين نظراً لعدم وضوح نطاق التعاقد مع المدعى عليها، وقد تم إنهاء ذلك التعاقد صلحاً على أن يتم إيضاح نطاق التعاقد بشكل واضح في التعاقدات المستقبلية إن وجدت، إلا أن المدعى عليها قد خالفت ذلك وقامت بإبرام فاتورة الشراء رقم ٤٢٥٩ تاريخ ٢٤/١١/٢٠٢١م بمبلغ وقدره (٩٥٠.٠٠٠) ريال مقابل تأثيث فيلا عرض لمجمع سكني، وقد تبين بعد مراجعة موكلتي للفاتورة أن المدعى عليها قد قامت بإبرام الفاتورة بالتوقيع مع الموظف (...) وهو ليس الشخص المفوض بصلاحية التوقيع معها، حيث سبق إفادتها سابقاً بأن الموظف المفوض للتعاقد معها هو (...) بموجب الصلاحيات الممنوحة له من قبل المدير العام (...). كما تبين مخالفة الفاتورة بعدم وجود أي تفاصيل أو ملاحق لها تبين نوعية وعدد البضائع موضوع التعاقد وهو الأمر الذي يعد مخالفة للبند رقم ٧ من شروط وأحكام الاستبدال والارجاع إضافة إلى أنها خلت من بيان مدة التعاقد الأمر الذي يعد مخالف لشروط وأحكام الفاتورة، ويترتب عليه جهالة في معرفة موضوع التعاقد ونطاقة. وبذكر ما سبق، فنتقدم للحكمة الموقرة بطلب ما يلي: إبطال الفاتورة محل التعاقد) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب بما يلي: (أولاً: ذكرت المدعية أن التعاقد السابق مع موكلي جرى بشكل غير واضح فيما يتعلق بنطاق التعاقد وآلية التعاقد ومدة التعاقد، وهذا كله غير صحيح، إذ أن المدعية سبق أن تعاقدت مع موكلي في عقد مماثل لموضوع التعاقد (توريد وتركيب أثاث) لمشروع سابق للمدعية في حي المونسية بمقابل مبلغ إجمالي قدره: ٧٥٠.٠٠٠ ريال، وقد جرى التعاقد بواسطة ثلاثة من الشركاء المسجلين في عقد تأسيس المدعية، بينهم الشريك المدير العام، ورأى كل واحد منهم آلية تنفيذ العقد السابق وقبل به، ثم قامت المدعية بطلب التعاقد للمشروعين الآخرين، الأول بقيمة مليون ريال والثاني بقيمة تسعمائة وخمسين ألف ريال (محل الدعوى)، وتم الاتفاق عليهما وتحريرهما وتوقيعهما في آن واحد. ثانياً: أصدر موكلي الفاتورة رقم (٤٢٥٩) بمبلغ وقدره (٩٥٠,٠٠٠) ريال بتاريخ ٢٤/١١/٢٠٢١م وتم التوقيع عليها من قبل الطرفين، وقامت الشركة المدعية بعد ذلك بتحويل مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) ريال والمبلغ المحول مقدم يخص فاتورتين كل فاتورة مبلغ (٢٥٠.٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال كدفعة للمشروعين وحرر لها سندي قبض برقم (٦٠٣١) ورقم (٦٠٣٢) بتاريخ ٢٩/١١/٢٠٢١ م برقم حوالة (٢٦٠٧٤٨٩١٠٠٠١٠١) لحساب موكلتي بالبنك (...)، مما يدل على موافقة المدعية على الفاتورة ورغبتها بتنفيذ المشروع.ثالثاً: أما ما ذكرته المدعية بأن التوقيع على الفاتورة من (...) وهو غير مفوض بصلاحية التوقيع، فهذا يعتبر تقصير وتضليل من المدعية ومن المدعو (...) حيث تظهر المدعية في محافلها وإعلاناتها المدعو انه مالك ومدير الشركة (الفيديوهات مازالت على مواقع التواصل ولدينا نسخ منها) وحيث إنها لم تعترض على الفاتورة رغم اطلاعها على التوقيع، ومما يدل على موافقتها بتوقيع الموظف على الفاتورة وتنفيذ المشروع قامت المدعية بتحويل دفعة من المبلغ بعد التوقيع وذلك موافقة منها على الفاتورة ورغبة منها بتنفيذ المشروع، علما بأنه يوجد تحويلات سابقة من المدعية عن طريق الموظف (...) لحساب موكلي في المشروع الأول أي أنه سبق وتعامل موكلي مع الموظف والمدعية على علم بذلك.رابعا: أما ما ذكرته المدعية من وجود الجهالة في معرفة موضوع التعاقد فنجيب على ذلك بما يلي: ١/ التعاقد الثاني والثالث كان بعد رؤية المدعية للمشروع الأول.٢/ بعد انتهاء المشروع الأول طلبت المدعية من موكلي تأثيث المشاريع الأخرى بذات ما تم تنفيذه من مستوى للمشروع الأول وهذا دليل على معرفة المدعية بآلية التنفيذ، كما نصت المادة التسعون من نظام الإثبات (تقدم العادة بين الخصوم والعرف الخاص على العرف العام عند التعارض). ٣/ المدعية على علم بالآلية في التعاقد بحيث يتم توريد الأثاث وفق الاتفاق بين الطرفين، فلا يحق لها ادعاء الجهالة، كما نصت المادة السابعة والخمسون من نظام المحاكم التجارية (فيما لم يرد فيه نص خاص، أو اتفاق بين الأطراف على غيره، يجوز الاستناد إلى العرف التجاري، أو العادة بين الأطراف، وعلى من يتمسك بالعرف أو العادة أن يثبت وجودهما).٤/ إن مدة التنفيذ مباشرة بعد انتهاء المدعية من تشطيب الفلتين محل التعاقد والمدعية على علم نافي للجهالة، إذ أنه لا يصح عقلا التأثيث والتركيب قبل انتهاء البناء والتشطيب، وموكلي ظل ينتظر تعميد المدعية بانتهاء الفلتين مع سداد كامل المبلغ المتبقي من قيمة الفاتورتين، وفق الشروط التي وافق عليها الطرفان، حيث قامت المدعية بالمماطلة في السداد لأكثر من شهرين من توقيعها ثم تطلب إلغاء الفاتورة بادعاء الجهالة.!! خامساً: الطلبات: ١/ رد الدعوى المقامة من المدعية. ٢/إلزام المدعية بدفع مبلغ وقدره ٧٠٠,٠٠٠ ريال ويمثل المبلغ المتبقي من قيمة الفاتورة. ٣/إلزام المدعية بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره ٩٥,٠٠٠ ريال) وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب بما مضمونه أن ما جاء في الفقرة (٤) من ثالثاً من جواب المدعى عليه فيه إقرار بالجهالة بالمبيع وثمنه ومدة التنفيذ، فعدد القطع ومواصفات وثمن كل قطعة ليس بمعلوم، كما جاء في الفقرة (١) من رابعا من جواب المدعى عليه أن التعاقد الثاني والثالث كان بعد رؤية المدعية للمشروع وكيف أن المدعى عليه قام بتنفيذ العقد ولم يكن هناك أي غرر أو جهالة بل أن المدعى عليه هو من تعرض للغبن حيث كان الاتفاق على مبلغ ٧٥٠.٠٠٠ ريال بينما بلغت الكمية الموردة ٩١٤.٠٧٨.١٦ ريال، وهذا إقرار من المدعى عليه بوجود الجهالة إذ لا يتصور أن يغبن مثله وهو صاحب صنعة في مجاله إلا مع وجود الجهالة أم أن المدعى عليه يؤثر ربحه للمدعية؟ فكيف مع هذه الخسارة كما يزعم لا يزال متمسكا بالعقد، وفي الوقت ذاته يستشهد في العقد السابق على نفي الجهالة، وليس لذلك من دلالة سوى إثبات الجهالة. كما دفع بصدور إقرار قضائي من وكيل المدعى عليه ينص صراحة على وجود الجهالة في التعاقدات المبرمة بين الطرفين وذلك في قضية الفاتورة الأخرى (قضية رقم ٤٣٩٣٨٩٢٠٢ لعام ١٤٤٣هـ المنظورة لدى الدائرة التجارية ٢٢ في ذات المحكمة)، والتي تعد مطابقة للفاتورة محل الدعوى المنظورة لدى هذه الدائرة من جانب آلية التعاقد؛ حيث صدر عن وكيل المدعى عليه إقرار قضائي في جلسة ١٢/٠٤/١٤٤٤هـ ونص الحاجة منه" وبعرض ذلك على المدعي ذكر بأن المدعى عليه لم يلتزم بتقديم بيان كامل لجداول الكميات وأسعار السلع ومدة التوريد وعليه لم يقم موكله بتحويل كامل المبلغ للمدعى عليه، وبعرض ذلك على المدعى عليه وبسؤاله عن تضمن الاتفاق جداول كميات وأسعار وغير ذلك ذكر أن الاتفاق هو بموجب الفاتورة وأنها لتأثيث فيلا كاملة وأن المدعية طلبت من موكله تأثيث الفيلا بمزاجه وأنه بعد قيامه بالتأثيث فسيتم تزويدهم بجداول الكميات مفصلة". (مرفق١ صورة ضبط بإقرار وكيل المدعى عليه)، وبما أن ما ورد في هذا الإقرار القضائي مكذب صراحة لجميع ما زعمه وكيل المدعى عليه في جوابه السابق من نفي الجهالة؛ الأمر الذي يتأكد معه للدائرة بطلان الفاتورة محل الدعوى. وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعية السابق حضوره، كما حضر وكيل المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وباطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى وما جرى من مرافعة وما تم في تبادل المذكرات سألت وكيل المدعية عن طلبه بالتحديد؟ فأجاب بأنه يطلب إبطال الفاتورة محل الدعوى، وبسؤاله هل قامت موكلته بدفع أي مبلغ للمدعى عليه تخص هذه الفاتورة؟ فأجاب: بأن موكلته لم تقم بدفع أي مبلغ يتعلق بالفاتورة محل الدعوى، ثم رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبما أن المدعية حصرت دعواها بطلب إبطال الفاتورة رقم ٤٢٥٩ بمبلغ وقدره (٩٥٠.٠٠٠) ريال لعدم تحديد مدة العقد وعدم تحديد مواصفات ونوع الأثاث المراد توريده، وحيث إنه بعرض ذلك على المدعى عليه أقر بصحة الفاتورة ونفى وجود الجهالة فيها وأنه سبق وأن تم التعامل بين الطرفين بنفس صيغة العقد ولم يحدث أي إشكال، وحيث إنه باطلاع الدائرة على العقد محل الدعوى تبين اختلال أركان العقد فلم يتم نوع ومواصفات الأثاث محل العقد كما لم يتم تحديد مدة العقد، وبما أن حالة العقد ما ذكر فمؤداه إلى الاختلاف والنزاع بسبب الجهالة والغرر الواقعة فيه، ولما للقضاء من سلطة في إبطال العقود؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى بطلان الفاتورة محل الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة بإبطال الفاتورة رقم ٤٢٥٩ وتاريخ ٢٤/١١/٢٠٢١م. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430703665 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٩٦١٠٩ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) للتطوير العقاري المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعي إبطال الفاتورة رقم (٤٢٥٩) بمبلغ وقدره (٩٥٠,٠٠٠) ريال. ثم أصدرت الدائرة حكمها القاضي بــإبطال الفاتورة المذكورة. وبتسليم وكيل المدعى عليه نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه، وأرفق لائحة اعتراضه، ومختصر مضمونها: "استند الحكم على اختلال أركان العقد وهذا غير صحيح، إذ التعاقد شفهي والفاتورة كاشفة للعقد لا منشئة له، ولم يتم ذكر التفاصيل في الفاتورة استناداً على التفويض الصادر من قبل المدعية. واستند إلى أن حالة العقد مؤداها إلى الاختلاف والنزاع وهذا لا يؤثر على صحة العقد. استند إلى أن العقد انبنى على جهالة، والتعاقد نشأ بعد أن أخبر موكلي الشركاء عن كامل تصاميم الفلتين. استندنا على عرف قائم بين الطرفين ولم نجد في التسبيب تعرض لهذا الدفع، وهو عرف خاص بين التجار. أطلب إلغاء الحكم وإلزام المستأنف ضدها بسداد باقي الفاتورة وهو مبلغ (٧٠٠,٠٠٠) وإلزامها بأتعاب المحاماة (٩٥,٠٠٠) ريال"، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعداً للنظر في القضية وفيها حضر المستأنف (...) محامي المدعى عليه حضر المستأنف ضده هشام الشيخ محامي المدعي وقد أطلعت الدائرة على لائحة المستأنف وصك الحكم ومرفقات القضية ولصلاحية القضية للحكم خلت الدائرة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، وبعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم وما يكفي للرد على ما أثاره المعترض في لائحة استئنافه، ولذلك، واستنادًا إلى المادة ٧٨/٢ من نظام المحاكم التجارية والفقرة (أ) من المادة ٢١٥ من اللائحة التنفيذية لذات النظام، وبعد دراسة القضية، فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: تأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية السابعة والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض بالصك والمؤرخ في ٧/ ٧/ ١٤٤٤ هـ القاضي بإبطال الفاتورة رقم ٤٢٥٩ في ٢٤/ ١١/ ٢٠٢١م محمولاً على أسبابه